لمى خاطر
09-09-2001, 00:26
هذه القصيدة للشاعر الفلسطيني محمود مصلح كتبها قبل عدة سنوات خلال وجوده في معتقل مجدّو في فلسطين
سحابٌ مرّ فوق السجن يحدو
على الأحباب قد أضناهُ وجدُ
يفيض الدمع من عينيه نهرٌ
توهجُ منه وجناتٌ و خدّ ُ
يولول كالثكالى بانتحابٍ
فيصدر عنه مثل القصف رعدُ
فقلتُ : أيا سحابُ علام تبكي
و أنت الحر في الأجواء تعدو ؟!
علام الحزن لا يجفوك خلٌّ
و ما يؤذيك سجانٌ و قيدُ ؟!
فقال - و قد تريث - إن حزني
عليكم يا أحبةُ في مجدو
يمارس بطشه فيكم عدوٌ
دنيء النفس و الأخلاق ِ وغدُ
يصب عليكمُ الأهوال صبّا
و يملأ قلبه المسودَّ حقدُ
يدوس بنعله - دون اكتراثٍ -
مبادي الخير لا يثنيه عهدُ
ويسرف في التجنّي لا يبالي
بوجهٍ فيه تقطيبٌ وصدُ
جرائِمه الكثيرةُ ليس تُحصى
وأفعال الدناءة لا تعدُّ
حمدتُ الله أن أزجى إلينا
صديقاً طبعهُ صدقٌ وودُّ
وقلتُ أيا سحابُ جُزيت خيراً
بوُدّك - طول عمري – سوف أشدو
ولكن يا سحابُ إليك مني
عظات كالهدية لا تردُّ
فإني رغم قيد الأسر حرٌ
وبرجُ السجنِ للسجان قيدُ
ولي في السوط يلسعني ثوابٌ
وتأنيب الضمير عليه جلدُ
و ينفث سمه فيموت منه
و ذكري في الورى عطرٌ و ودُّ
و نومي رغم سجاني هنيٌّ
و ليل السجن للسجان سهدُ
و أبقى كالمهند في مضائي
و سور السجن للصمصام غمدُ
بنود اليأس لو سقطت فإني
بكل البأس في العلياء بندُ
و إن كَمُنت ترصّدني الأعادي
فإني صوبها سأكرُّ أعدو
و إن وَهَنَت زنودٌ أو تراخت
فما وهنت لأهل الحق زندُ
ترى الآلاف إن وفدوا إلينا
كأن الألف و المليون فردُ
و يقبل شبلنا فردا عليهم
كأن الفرد في الأنظار وفدُ
يظن البغي – موهوماً – سينجو
و لكنْ حتفه حقٌ و وعدُ
كذا الأشياء أضدادٌ قوانا
جنود الحق للطغيان ضدُّ
تجلّد يا سحاب فليس يجدي
دموع العين تنعاب و وجدُ
و بلِّغ أهلنا أنا بخيرٍ
و أنا ضمّنا في المجد عقدُ
و قل لجموع شعبي لا تهابوا
أمدوا العقدَ حباتٍ أمدوا
فأنتم للوغى أمضى سلاحٍ
و أنتم للفدى و النصر جندُ
جيوش البغي للهيجا أُعدت
و ليس لكم من الإعداد بدُّ
أعدوا للمعارك ما استطعتم
فإن الله يأمركم ( أعدوا)
بأن الحرب تمنحنا عبيراً
شذياً مثلما نارٌ و ندُّ
ينال العزَّ من كدوا و إلا
أذيقوا الذلّ: و الأذلال كدُّ
يظلُّ الذئب رئبالا و لكن
يصير الفأر لو لاقته أُسدُ
و يبدوا النذل جباراً عنيداً
و عند الشدِّ رعديداً سيبدو
فمن ألِفَ الكرامة فهو حرٌّ
و من ألف المهانة فهو عبدُ
لنا الأُخرى و لكن سوف نحيا
كسانا من ثياب العزِّ مجدُ
نقاتل نفتدي الأوطان نشقى
لتحيا بعدنا قدسٌ و لدُّ
مياه النهر للأعماق ما لم
يقام على سيول النهر سدُّ
كذا الإنسان : من يفنى و يحيا
كبحرٍ ماؤهُ جزرٌ و مدُّ
يعدُّ الحر عند الموت حيا
و حيُّ الذلِ في الموت يُعدُّ
و ذكر الموت للرعديد نحسٌ
و ذكر الموت للصنديد سعدُ
كنوز الأرض لو عرضت علينا
مقابل أرضنا فالرفضُ ردُّ
نقابل من يساومنا عليها
بوجهٍ فيه إعراضٌ و صدُّ
سلامٌ يا سحابُ إليك مني
و يا سجنَ الإباء إليك وُدُّ
مَجِدّو للبطولةِ أنت مهدٌ
و للباغي الغداةَََ لأنت لحدُ
من الأعداء –لو متنا جميعا-
يمينا سوف نثأر يا مَجِدّو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كل التحية لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال
سحابٌ مرّ فوق السجن يحدو
على الأحباب قد أضناهُ وجدُ
يفيض الدمع من عينيه نهرٌ
توهجُ منه وجناتٌ و خدّ ُ
يولول كالثكالى بانتحابٍ
فيصدر عنه مثل القصف رعدُ
فقلتُ : أيا سحابُ علام تبكي
و أنت الحر في الأجواء تعدو ؟!
علام الحزن لا يجفوك خلٌّ
و ما يؤذيك سجانٌ و قيدُ ؟!
فقال - و قد تريث - إن حزني
عليكم يا أحبةُ في مجدو
يمارس بطشه فيكم عدوٌ
دنيء النفس و الأخلاق ِ وغدُ
يصب عليكمُ الأهوال صبّا
و يملأ قلبه المسودَّ حقدُ
يدوس بنعله - دون اكتراثٍ -
مبادي الخير لا يثنيه عهدُ
ويسرف في التجنّي لا يبالي
بوجهٍ فيه تقطيبٌ وصدُ
جرائِمه الكثيرةُ ليس تُحصى
وأفعال الدناءة لا تعدُّ
حمدتُ الله أن أزجى إلينا
صديقاً طبعهُ صدقٌ وودُّ
وقلتُ أيا سحابُ جُزيت خيراً
بوُدّك - طول عمري – سوف أشدو
ولكن يا سحابُ إليك مني
عظات كالهدية لا تردُّ
فإني رغم قيد الأسر حرٌ
وبرجُ السجنِ للسجان قيدُ
ولي في السوط يلسعني ثوابٌ
وتأنيب الضمير عليه جلدُ
و ينفث سمه فيموت منه
و ذكري في الورى عطرٌ و ودُّ
و نومي رغم سجاني هنيٌّ
و ليل السجن للسجان سهدُ
و أبقى كالمهند في مضائي
و سور السجن للصمصام غمدُ
بنود اليأس لو سقطت فإني
بكل البأس في العلياء بندُ
و إن كَمُنت ترصّدني الأعادي
فإني صوبها سأكرُّ أعدو
و إن وَهَنَت زنودٌ أو تراخت
فما وهنت لأهل الحق زندُ
ترى الآلاف إن وفدوا إلينا
كأن الألف و المليون فردُ
و يقبل شبلنا فردا عليهم
كأن الفرد في الأنظار وفدُ
يظن البغي – موهوماً – سينجو
و لكنْ حتفه حقٌ و وعدُ
كذا الأشياء أضدادٌ قوانا
جنود الحق للطغيان ضدُّ
تجلّد يا سحاب فليس يجدي
دموع العين تنعاب و وجدُ
و بلِّغ أهلنا أنا بخيرٍ
و أنا ضمّنا في المجد عقدُ
و قل لجموع شعبي لا تهابوا
أمدوا العقدَ حباتٍ أمدوا
فأنتم للوغى أمضى سلاحٍ
و أنتم للفدى و النصر جندُ
جيوش البغي للهيجا أُعدت
و ليس لكم من الإعداد بدُّ
أعدوا للمعارك ما استطعتم
فإن الله يأمركم ( أعدوا)
بأن الحرب تمنحنا عبيراً
شذياً مثلما نارٌ و ندُّ
ينال العزَّ من كدوا و إلا
أذيقوا الذلّ: و الأذلال كدُّ
يظلُّ الذئب رئبالا و لكن
يصير الفأر لو لاقته أُسدُ
و يبدوا النذل جباراً عنيداً
و عند الشدِّ رعديداً سيبدو
فمن ألِفَ الكرامة فهو حرٌّ
و من ألف المهانة فهو عبدُ
لنا الأُخرى و لكن سوف نحيا
كسانا من ثياب العزِّ مجدُ
نقاتل نفتدي الأوطان نشقى
لتحيا بعدنا قدسٌ و لدُّ
مياه النهر للأعماق ما لم
يقام على سيول النهر سدُّ
كذا الإنسان : من يفنى و يحيا
كبحرٍ ماؤهُ جزرٌ و مدُّ
يعدُّ الحر عند الموت حيا
و حيُّ الذلِ في الموت يُعدُّ
و ذكر الموت للرعديد نحسٌ
و ذكر الموت للصنديد سعدُ
كنوز الأرض لو عرضت علينا
مقابل أرضنا فالرفضُ ردُّ
نقابل من يساومنا عليها
بوجهٍ فيه إعراضٌ و صدُّ
سلامٌ يا سحابُ إليك مني
و يا سجنَ الإباء إليك وُدُّ
مَجِدّو للبطولةِ أنت مهدٌ
و للباغي الغداةَََ لأنت لحدُ
من الأعداء –لو متنا جميعا-
يمينا سوف نثأر يا مَجِدّو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كل التحية لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال