PDA

عرض كامل الموضوع : خبر عاجل أنشودة أتحدى لفرقة الغرباء بسرعة لحقوا حالكم


محمود عماد
24-11-2005, 13:06
إليكم أيضاً أنشودة أتحدى لفرقة الغرباء من نابلس .............. حيث أنشدتها الغرباء في مهرجان الفن الإسلامي



وهذا هو الرابط



http://s60.yousendit.com/d.aspx?id=3I1U9O18CD48J2K1CIMXV85RVX




Click here to browse our exclusive offers.


دعواتكم :1030:

أخوكم المحب :1004:

أبو عبيدة (القدس)
24-11-2005, 13:14
بارك الله فيك
وجزاك كل خير :1004: :1004:

لهيب الكتائب
24-11-2005, 18:55
شكرا ايها الحبيب

فقد كنت ابحث عن هذه النشيدة

اخوك ابو الوليد :1004:

مهندسه الكتائب
07-12-2005, 14:25
عفوا الرابط لا يعمل لو سمحتوا أريده مستعجل

مشكورين

حور فلسطين
07-12-2005, 16:17
بارك الله فيك اخي و جزاك الله كل خير :1004:
يا ريت اخي تتاكد من الرابط

مهندسه الكتائب
02-02-2006, 23:15
يا ريت يتم تعديل الرابط إن امكن ....

مشكورين ...

الغضنفر القسامي
02-02-2006, 23:52
الرابط لايعمل :1003:
ومشكوووور :1019:

ليث الكتائب
03-02-2006, 01:09
ارجوا تعديل الرابط
وبارك الله فيك

ابن القسام12
25-02-2008, 10:09
بارك الله فيك
الرابط اخي مش شغال :1003:

الرجل الاخضر
25-02-2008, 10:13
الرابط مش شغال

ABA_QATADA
26-02-2008, 00:50
السلام عليكم

اخي الكريم الرابط لا يعمل نرجوا حل هذه المشكلة

وبارك الله فيكم

أنشودتي إسلامية
26-02-2008, 12:32
تفضلوا أخواني جربوا الدخول على هذه الصفحة.. تجدون فيديو هذه الأنشودة.. وهي تسجيل من أحد المهرجانات... مهرجان الفن الإسلامي السابع

فيديو أنشودة أتحدى.. فرقة الغرباء

http://video.google.com/videoplay?docid=7085618844992723522

دعاؤكم

:1004:

عصام الجوجو
26-02-2008, 13:28
إلى الدكتور يوسف القرضاوي..
أخرج القاعدة من السراديب المظلمة
عبد الإله حيدر شائع
صحفي متخصص في شؤون الإرهاب
وجه الدكتور يوسف القرضاوي
دعوة لشباب ومجاهدي تنظيم القاعدة بالخروج من سراديبهم ليتناقش معهم ومناظرتهم ، ودعاهم لمجالسة العلماء ومخالطة الناس.
ووصف الدكتور القرضاوي مجاهدي القاعدة بأنهم "شبابا مفتونين" ودعاهم -تعليقا له على تفجيرات الجزائرأن يتوبوا إلى رشدهم، ويراجعوا فهمهم المغلوط، ويخرجوا من سراديبهم المظلمة، ويجالسوا العلماء ويناقشوهم، ويدعوا فكر الخوارج
الذي استباح دماء المسلمين
......................
وهي دعوة مهمة من ناحيتين، الشخص الداعي هو الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين، والجهة المدعوة هي: تنظيم قاعدة الجهاد بزعامة أسامة بن لادن، والموضوع : أخرجوا من سراديبكم للحوار والنقاش.
هي دعوة ذكية من الدكتور يوسف القرضاوي، والأهم تفعيل هذه الدعوة ونقلها إلى مرحلة الجدية، فيسعى القرضاوي للتوسط لدى عمدة لندن لإطلاق سراح الشيخ أبو قتادة الفلسطيني (عمر محمود أبو عمر) -وهو أحد الشيوخ المعتبرين لدى من سماهم الدكتور القرضاوي بـ "الشباب المفتونين"، ويأخذوا منه علما وهو في السجون البريطانية.
فهل سنرى الدكتور القرضاوي والشيخ أبو قتادة وجها لوجه على شاشة الجزيرة، ويعقد معه لقاءا شبيها بلقائه مع رفسنجاني؛ ليناقشة حول الحادي عشر من سبتمبر وقتلى منهاتن؟ وهل هم مدنيون أم لا؟ وقتلى البنتاغون -العقل العسكري الأمريكي- هل هم أبرياء أم لا؟ ويناقشة عن محمد عطا ورفاقه التسعة عشر الذي أحالوا طمأنينة أمريكا إلى رعب وإرهاب وفزع، هل هم مجرمون كما وصفهم الدكتور القرضاوي، أم استشهاديون كما يحلو للقاعدة تسميتهم؟
نريد الدكتور القرضاوي أن يسعى لدى ملك الأردن للإفراج عن الشيخ أبي محمد المقدسي (عصام البرقاوي)، الذي تتلمذ على يديه أبو مصعب الزرقاوي، وهو صاحب كتاب (الغلو في التكفير يؤدي إلى الكفر) .
ويناقشه ويحاججه الدكتور بعلمه الواسع؛ لماذا يعتبر الملك الأدرني طاغوتا مرتدا عن دين الإسلام!؟ وسيستغل الدكتور القرضاوي لقاءه بالشيخ المقدسي ليطالبه بـ (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية) وهي تدعي أن دستورها القرآن، ومليكها خادم الحرمين وحجاج بيت الله الحرام.
ويسأله، لماذا يقولون أن الديمقراطية دين الأمريكان؟ وقاعدة الأغلبية في البرلمانات والاستفتاءات والانتخابات شرك بالله بحجة أن الحاكمية لله؟ واسألهم لماذا يكفرون بالأمم المتحدة وميثاقها، والقانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان بحجة أن لدين كله يجب أن يكون لله؟
هل سيسعى الدكتور القرضاوي لدى حكام الرياض -من آل سعود- للإفراج عن شيوخ وعلماء في سجونها أمثال الشيخ سليمان العلوان، وناصر الفهد، وعلي الخضير لـ يناقشهم في "نقض الإعتراض على تفجيرات الرياض"؟
لن يستطيع الدكتور يوسف القرضاوي أن يخرج (البتار) يوسف العييري –مؤسس معسكر القاعدة في جزيرة العرب- ليسأله عن (حقيقة الحرب الصليبية) وكتابه في تأصيلات ما اعتبرته القاعدة "غزوة منهاتن" في الحادي عشر من سبتمبر، لأن السلطات السعودية قتلته في يونيو 2003 بعد شهر من إعلان أمريكا انتصارها في العراق.
ولكن بإمكان الدكتور يوسف القرضاوي أن يُخرِج الدكتور أيمن الظواهري أو الشيخ أسامة بن لادن من كهوفهم وسراديبهم عبر فضائية الجزيرة لتبث خطاباتهم وردودهم كاملة على ما سيطرحه الدكتور القرضاوي ومناقشته، من باب (الرأي ..والرأي الآخر).
اسألهم وسيسألونك، وحاورهم يناقشونك !!
نعم يادكتور يوسف، يجب أن "يخرجوا من سراديبهم المظلمة ليناقشوا العلماء ويعيشوا بين الناس" وأتوقع بصفتي متابعا لحرب الإرهاب عن كثب، أنهم سيسألونك؛ ما حجتك في إلقاء ألاف الأطنان من القنابل على أبرياء أفغانستان؛ حين اتهمتهم بأنه يجب أن يطبق عليهم حد الحرابة؛ لإيوائهم من روع الآمنين في الحادي عشر من سبتمبر، في فتواك التي صدرت باسم الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين قبيل أن تصدر الأوامر لصواريخ كروز وطائرات الدول الكبرى؛ بالقصف السجادي على أفغانستان، التي يعيش فيها أكثر من خمس وعشرون مليون مسلم.
وأتوقع أن هؤلاء "الشباب المفتونين" سيسألونك لماذا بنيت على "الظن" –بحسب حيثيات الفتوى- حكما باستهداف الأبرياء في أفغانستان؟ وسيقولون: هل قتلى منهاتن الثلاثة ألاف أبرياء، وأطفال أفغانستان ليسوا أبرياء؟
سيسألونك حين تتمكن أنت من تأمينهم ليخرجوا لمناقشتك ومجالستك كما طلبت، لماذا قلت للجندي الأمريكي المسلم في صفوف الجيش الأمريكي أن يقاتل أخاه المسلم من طالبان تحت راية بوش؛ كي لا يتهم في ولاءه الوطني ولا يتضرر؛ فيفصل من الجيش، ويفقد وظيفته وراتبه الذي به يعول أسرته، كما بررت في فتواك تلك؟
أتوقع أنهم سيسألونك أيضا: لماذا ترحمت على البابا يوحنا حامل الصليب وحاميه عند بلوغك خبر وفاته، وعزيت قتلى منهاتن ولندن ومدريد، ولم تترحم على أبو مصعب الزرقاوي؟.. سيطالبونك برأي حاسم؛ أهو مسلم (أميرا للاستشهاديين) كما يسمونه، أم كافر لا يجوز الترحم عليه؟
سيفعلون ذلك على الهواء مباشرة حين تسعى أنت لإخراجهم من سراديبهم، وسترد عليهم بنفس الهدوء والعلم والسعة التي تتمتع بها حين تتحدث عنهم، بدون غضب أو حنق أو انفعال.
سيستغلون فرصة إخراجك لهم، ومقابلتك معهم في إحدى الفضائيات؛ أن يذكروك بأنك أعطيت شرعية للقواعد الأمريكية في المنطقة قبيل غزو العراق، يريدون منك أن يعرفوا من أين تأتي بهذا الإسلام، كما أتهمتهم أنت بأن أفعالهم ليست من الإسلام في شيء؟
أخرجهم يادكتور يوسف من سراديبهم المظلمة، لتسألهم أنت أيضا، وتكشفهم على الملأ، ما ذنب المخرج العالمي الذي حرض على الجهاد في فيلمه (عمر المختار) وعرض الإسلام في (الرسالة) مصطفى محمود العقاد، قتلتموه وقتلتم ابنته الوحيدة في ليلة هادئة في أحد الفنادق الكبرى في العاصمة الأردنية عمان؟
أخرجهم يادكتور يوسف واسألهم على الهواء مباشرة من أجاز لهم أن يقتلوا السفير المصري (إيهاب الشريف) الذي كان سفيرا لمصر في تل أبيب، عاصمة مايسمى بـ "دولة إسرائيل" وجاءوا به للعراق؛ فقتله تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين متزامنا مع تفجيرات أنفاق لندن؟
تحدثت عنهم يا دكتور أن " آفتهم في عقولهم وليس في ضمائرهم" فأخرجهم لتصحح ما ساء لديهم من فهم للإسلام، وأخبرهم بأدلة فتواك للعراقيين السنة بوجوب دخولهم الشرطة والحرس والجيش العراقي الذي تدربه القوات الأمريكية لمحاربة الإرهاب؛ وليس لصيانة الأعراض وحماية المساجد والعلماء، وإنما لانتهاك الأعراض وتكرار نموذج أبو غريب في كل أنحاء العراق، وما (صابرين الجنابي) عنا ببعيد.
ساعدهم يا دكتور على الخروج من "سراديب السجون" كي يستمعوا إليك، ووجه دعوة مماثله إلى الحكام أن يخرجوهم من السجون للتوجه إليك.
أخرجهم يا دكتور من ظلمات السجون إلى نور فضائيات الجزيرة والعربية وغيرها؛ كي يسمعك الناس وأنت تكسر حججهم وما تعتبره من "أوهام، وآفة في عقولهم" وبعد ذلك؛ بحججك لا يصدقهم الناس وينفضوا من حولهم.
أخبرهم يادكتور أننا الآن نعيش في عالم واحد، في قرية صغيرة، هناك قضاء دولي ومحكمة عدل دولية ومحكمة جنايات دولية، ذكرهم كيف نجح (الجهاد المدني) في تقديم من تسبب في اغتصاب (فواطم وصابرين) البوسنة بتقديمه إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي وهلك بنوبة قلبية، وذكرهم كيف انصاع أخيرا المدعو أولمرت للمبادرة العربية التي تعترف بـ "إسرائيل".
أقنعهم بأنه يجب عليهم أن يتصرفوا وفق الواقع المعاش، خطوة خطوة، اليوم نزعنا اعترافا منهم بحكومة فلسطينية وغدا دولة مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع "إسرائيل"، هكذا الأمور لا تأتي دفعة واحدة فلها قوانين وسنن إلهية.
خارطة طريق لإخراجهم
ولكن كيف لهم أن يخرجوا يادكتور يوسف من سراديبهم وهم المطلوبون للقتل!؟ وحين ذهب الشيخ محمد أبو فارس لتعزية عائلة أبو مصعب الزرقاوي، واعتبره شهيدا، وهو عضو في البرلمان الأردني، وأقسم بالله العظيم على الالتزام بدستور الأردن الذي يقول الزرقاوي عنه أنه "تشريع كفري" لأنه يعطي حق التشريع للنواب والملك (تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك)، فاعتقلوه وسحبوا حصانته، وفصلوه من مجلس النواب، فكيف الحال مع من تصفهم أنت بالـ "المفتونين"؟
دلهم على كيفية للخروج من سراديبهم ، فقد وجدتها منك دعوة غالية وبالغة الأهمية، فربما بإخراج هؤلاء من سراديبهم؛ إخراج للأمة بكاملها من سراديب الظلام والتيه الذي تعيشه منذ قرون، وفرصة نادرة بوجودك أنت صاحب الدعوة وصاحب الحظوة عند الحكام، من تعتبرهم القاعدة أنهم مرتدين، لأنهم لا يحكمون بما أنزل الله، وأصبحوا وكلاء لليهود والنصارى في كل شيء، هكذا تراهم القاعدة، فبمناقشتك لهم قد ينتج عنها تصحيحا لتصورهم هذا.
مساحة حركتك أنت يادكتور أوسع من مساحتهم، فأنت لست مطلوب لأمريكا لأنك لست إرهابيا مثلهم، ولا تكفر بميثاق الأمم المتحدة مثلهم، ولا ترفض الشرعية الدولة مثلهم، وتبارك اتفاق مكة لا احترام أوسلو واحد واثنين، وكامب ديفيد وبلانتيشن ون و تو،وشرم الشيخ، ووادي عربه.. وتجمع التبرعات لقادة حماس ليصرفوا رواتب الشرطة التي تقتلهم في شوارع غزة، وترفع الحصار عن الدنمارك برفعها عن أكبر وأهم شركة تعمل في العالم الإسلامي شركة (أرلا) للأغذية.
أنت تستطيع يا دكتور أن تلتقي بالحكام وتقول لهم أخرجوا هؤلاء القوم لإقامة ندوة فكرية على الهواء مباشرة ومناضرتهم لكسر أفكارهم "العقيمة وتصحيح عقولهم السقيمة" !!
أنت صاحب الفكر الإسلامي (المعتدل) الذي وصفتك مؤسسة راند للدراسات والبحوث في وزارة الدفاع الأمريكية والمهتمة برسم السياسات الدفاعية والإستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، أنك تستطيع بخطابك الإسلامي أن تكسر أفكار المتطرفين والإرهابيين في العالم الإسلامي، وقالت الدراسة أنه يجب الإهتمام بأطروحاتك وتسويقها بين الشباب في العالم الإسلامي، وترجمتها للمسلمين في الغرب؛ لأنها تحمل الفكر الإسلامي المعتدل. ويجب فتح المنابر الإعلامية لتستمر في ضخ رسالة الاعتدال التي تواجه التطرف.
ألم أقل لك يادكتور يوسف بأنك أهم شخصية وأكثر إسلامي يتمكن من إخراج "الشباب المفتونين من سراديبهم المظلمة؟" لأنك لا اعتراض عليك في الأرض قاطبة، كُتِب لك القبول في العواصم العربية والغربية ودوائرهما الرسمية.
فدعوتك لا تجعلها مجردة عن الفعل، وأنت صاحب البرامج العملية والمؤتمرات والندوات، ألحقها ببرامج ميدانية تسمح لهؤلاء "المفتونين" من الإصغاء إليك؛ بإتاحة الفرصة لهم بعرض ما لديهم عليك، توسط لهم لدى قناة الجزيرة أن يبثوا رسالتهم وحجتهم لتعلم الأمة على ماذا تريدون مناقشتهم، وتتاح لهم الفرصة لمجالستكم أنتم العلماء والفقهاء، ويرون النور حين يعيشون بين الناس، دون رفع حالات التأهب القصوى في حالة الإبلاغ أن أحد (القاعدة) مر من هنا!
إنصح أيضا قناة الجزيرة أن لا تستمر ببث رسائل تخلق التوتر مثل استغاثة (صابرين الجنابي) على من اغتصبوها، أو صورة (هدى) التي قتل اليهود كافة أفراد أسرتها في شواطئ غزة، أخبرهم أنهم يشحنون الأمة فينطلق الشباب "المفتونين" مشحونين بالمتفجرات يحرقون الأرض والسفارات.
إنصحهم يادكتور أن لا يبثوا أخبار ماتسمى بـ (دولة العراق الإسلامية) لأنها تشجع أطرافهم بما تحققه من نجاحات، وقل للجزيرة أن تركز على (الجيش الإسلامي، وحماس العراق) وغيرهما ممن يتفاوضون مع الأمريكان، وكيف أن التحرير سيكون على أيدي هؤلاء العقلاء، فتضرب مثلا واقعيا من أرض النزال، أن التحرير لا يكون إلا بهكذا قتال، دون أحزمة ناسفة أو مفخخات، مجرد قنابر هاون وبعض العبوات، كسرنا أسطورة المدرعات، وحررنا البلاد والعباد من الاحتلال.
صدقني أن دعوتك من أهم ما دعوت به في حياتك، وإن وضعتها حيز التنفيذ وأخرجت من استطعت من مشائخهم وعلمائهم من ظلمات السجون إلى نور الجزيرة والعربية؛ لمناقشتهم وكسر حججهم "الواهية" كما تعتبرها، لترد عليهم، فسيرى الجمهور الإسلامي الفروق الواضحة بين الدعاة والأدعياء، وبين شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وشرائع البشر التي تنبع من الأهواء.
سيكون لك الفضل يا دكتور في حل المعضلة التي ألمت بهذه الأمة، سترفع الحيرة عن الحليم، ويهتدي بتطبيق دعوتك هذه الكثير من الناس إلى الصراط المستقيم.
هي دعوة مهمة، في توقيتها وزمنها، فمن وصفتهم بالشباب المفتون يتوسعون ويزدادون، والأمة بحاجة إلى إجابة على تساؤلات واضحة وبينه، ولن تكون إلا بإقامة الحجج والبراهين على هؤلاء الذي يفجرون أنفسهم لأنهم رأوا كلبا "إسرائيليا" يعض أمرأة فلسطينية عبر شاشة الجزيرة، ولأنهم سمعوا صرخة (فاطمة العراقية) من سجن أبي غريب وهي تصرخ وتستغيث أن عشرين جنديا أمريكيا تعاقبوا عليها لاغتصابها، وتوفيت صديقتها في الزنزانة بعد أن سقاها الجنود الأمريكان (منيَّهم) فلم تتحمل.
هي دعوة مهمة لإيقاف النزيف الحاد، وأنت صاحب الدعوة في فلسطين إلى (الجهاد المدني) الخالي من الأحزمة الناسفة أو صواريخ القسام، ونجحت دعوتك هناك، لأنك صاحب نفوذ وتأثير ويحبك الكثير من الجماهير المسلمة، ولا أبالغ أن الملايين من المسلمين يأخذون الدين والتدين منك يادكتور يوسف.
لهذا السبب تشكل دعوتك أهمية بالغة، كما دعوت للتحاور مع الذين شتموا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ها أنت تدعوا للنقاش والحوار شبابا يفجرون أنفسهم بسيارات مفخخة قبالة الأمن القومي في الجزائر، أو مجمع الاستخبارات الأمريكية في المحيا بالرياض، بحجة أن لديهم نص نبوي يدعوهم لإخراج اليهود والنصارى والمشركين كافة من جزيرة العرب.
أخرجهم من سراديبهم وأخبرهم أن القواعد الأمريكية ليست مشمولة في الحديث النبوي هذا، وأقنعهم بأنها اتفاقيات ومعاهدات، لأن بن لادن فخخ أفكارهم وطعمها بقنابل موقوته من هذا النوع "قاتلوهم كافة كما يقاتلونكم.. قاتلوهم حتى يكون الدين لله.. قاتلوا الذين يقاتلونكم.. أخرجوهم من حيث أخرجوكم.. " وهكذا تستمر الفكرة في التنامي والتشظي كالقنابل العنقوديةـ يتناقلونها ويتخطفونها جيلا عن جيل.
الجيل الأول، يقاتل (اليهود والصليبيين) في جزيرة العرب وتنزانيا والصومال ومنهاتن وعدن، الجيل الثاني يقاتل (اليهود والصليبيين والمرتدين) في العراق ولندن ومدريد والرياض والجزائر، الجيل الثالث يقاتل (اليهود والصليبيين والمرتدين والمنافقين) من حلفاء الإحتلال حتى لو كانوا من (الإخوان المسلمون).
ألم أقل لك يادكتور أن دعوتك في توقيتها الزمني الذهبي، لأن الأمر يتفاقم ويزداد اتساعا، مفخخاتهم تجوب العالم من المشرق إلى المغرب، أعدهم إلى رشدهم، طعم أفكارهم بحوارك ونقاشك معهم بعد تمكنك من إخراجهم من سراديبهم المظلمة، قل لهم أن ألاف (الفواطم) اغتصبن في البوسنة والهرسك؛ لكننا لم نتهور مثلكم، جئنا باتفاقية دايتون وحللنا المسألة، وسمحنا للأمريكان بجامعة في سراييفوا وانتهت المعركة، وقبلنا بحاكمية الأمم المتحدة فتعايش الناس.
إضرب لهم أمثلة من التاريخ القريب، ماذا فعلن نساء الشيشان اللواتي لبسن الأحزمة الناسفة للإنتقام ممن انتهك أعراضهن؟ علمهم يا دكتور يوسف أن ثقافة الانتقام لا تحل المشكلة.
دعوتك يا دكتور يوسف من أهم ما قيل حول تنظيم قاعدة الجهاد بزعامة أسامة بن لادن، فلم يفد تجريم أفعالهم، ولم يثنيهم فتاوى تحرم عليهم قتل أنفسهم، ولم يوقف زحفهم تحالف دولي لإرهابهم، فلا بد من محاورتهم ومناقشتهم كما طلبت أنت.
عين العقل ما قلته يا دكتور يوسف، وكنت حكيما في ألفاظك وحصيفا حين قلت "إخراجهم من سراديبهم".. نعم؛ هم في سراديب وكهوف ومغارات، وليسوا في فلل وقصور وعمارات، ولا يراهم الناس إلا بقوة مفخخاتهم وإلا لن تذكرهم الفضائيات. فيجب عليك يا دكتور أن تسعى لإخراجهم؛ لمجالستك ومناقشتك على الهواء مباشرة، وبتفعيل دعوتك قد يتوقف تناسل الأجيال منهم، وتنجح في قطع نسلهم، فإن لم تنجح في إخراجهم من سراديبهم لمناقشتهم، فربما تكون هدفا للجيل الرابع للقاعدة!!




القاعدة تحكم الباب على الإخوان والبغدادي يلقي بالمفتاح إلى القسام!
د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي
لو كنت إخوانيا أو من حركة حماس لاستقر الانطباع الأول في ذهني حول خطاب أبو عمر البغدادي (الدين النصيحة: 14/2/2008) بأنه خطاب "غبي وغير منطقي "كما صرح أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب القسام، ولتساءلت بمرارة: لماذا تتحول حماس إلى ملطشة لقادة الجهاد العالمي ابتداء من الشيخ أسامة بن لادن مرورا بالظواهري وأبي يحيى الليبي وعطية الله وأبي حمزة المهاجر وانتهاء بالبغدادي في الوقت الذي يحاربها فيه العالم ويحاصرها القريب قبل البعيد؟ لكن لو كنت سلفيا جهاديا لدافعت عن الخطاب بحماسة ورأيت فيه فشّة غل من الإخوان وتصرفاتهم وخاصة حركة حماس التي تؤمل السلفية بها خيرا فإذا بها تنزلق إلى عميق السياسة ولعبة سايكس بيكو بينما هي من المفروض جماعة جهادية تقارع محتل غاصب، ولتساءلت بمرارة: ما الذي جناه الشعب الفلسطيني وجنته حماس من دخولها أتون السياسة والمشاركة في حكومة تحت سقف أوسلو وسقف الاحتلال غير المهانة والذل والحصار والقهر والضغوط والتهديدات؟ ولماذا تصر حماس على التنكر لكل نصيحة شرعية؟
لكن بين هذا وذاك ثمة من يقف على النقيض من مواقف جماعته، فلا الخطاب العاصف للبغدادي بدا مرفوضا لدى الكثير من الإخوان والقسام على الخصوص وهم يرون الهوان الذي حل بالفلسطينيين وقضيتهم على امتداد عشرات السنين رغم شلالات الدماء الهادرة دون توقف وبلا ثمن، ولا هو مقبول، بهذه الشدة، لدى من يؤمن بالسلفية الجهادية بين الإخوان وحتى لدى بعض نخب الكتاب في السلفية ممن يخشون أن تكون له ارتدادت معاكسة لأكثر من سبب ليس العزة بالإثم إلا إحداها.
ومع ذلك فالخطاب الذي أثار الزوبعة ولا شك، ربما يكون في طريقه لإحداث حسم في الموقف لدى حماس باعتبارها هي المستهدفة منه وليس السلفية الجهادية. فهل هذا ما أرادته السلفية؟ وهل هو ما يخيف الإخوان وغيرهم؟ وفي أي سياق إذن يمكن إدراجه؟
لا شك أن الخطاب السلفي الجهادي بات محرجا أكثر من أي وقت مضى لحماس كلما حافظت السلفية على تقدم فعالياتها العسكرية وكثافتها ونوعيتها في ميادين القتال أو على منطلقاتها الشرعية في ممارسة النقد بصيغة النصيحة، بينما تكتفي حماس، في المقابل، بخطاب سياسي وسط تراجع في نشاطها المسلح ضد إسرائيل وغموض في مواقفها السياسية تجاه الاعتراف بإسرائيل أو مهادنتها، الأمر الذي يضعها في مأزق أمام الخطاب السلفي خاصة وأن الفعل السياسي لها لم يؤت ثماره فضلا عن أنها في اضعف مراحل حياتها السياسية. فما الذي تستطيع حماس أن تفعله وقصرت به وهي التي ما تركت بابا إلا وطرقته في سبيل تسوية المشكلة مع السلطة التي ترفض محاورتها بتحريض أمريكي وإسرائيلي وحتى عربي؟
من حق حماس أن تناضل لفك الحصار دون أن تقدم أية تنازلات جوهرية تصب في المحصلة في سلة إسرائيل، لكن واقع الأمر أن المتضرر الوحيد من الحصار هي (1) الرصيد الشعبي لحماس داخل فلسطين وخارجها و (2) سكان غزة الذين يدفعون ثمنا باهظا وهم يتلقون تداعيات الحصار اجتماعيا واقتصاديا وصحيا بينما تواصل فتح وحماس الضخ المالي في جيوب أعضائهما مما يعني أن الحصار قد يستغرق المزيد من الوقت فيما يشبه لعبة عض الأصابع بين الطرفين على حساب السكان، و (3) بعض شرائح العسكريين الذين باتوا في حيرة من أمرهم، فلا هم قادرون على مقاتلة عدوهم كما يأملون ولا هم قادرون على تحمل حصارات أسبابها سياسية وتتنظيمية حولت جهادهم إلى رهينة بيد القادة السياسيين والظروف الدولية والإقليمية وغدوا أشبه بحرس حدود.
لكن إذا كان مبرَّرا لدى الناس، وهم يتعلقون بأسباب الرزق والحياة، حالة حركة فتح وقدرتها على تأمين احتياجات عناصرها في غزة إلا أن مثل هذه الأوضاع من شأنها تحميل حماس مسؤولية الحصار والوقوع في المزيد من الحرج، كلما بدت فتح خارج السلطة على غزة وحماس وفية، هي الأخرى، لعناصرها لكنها عاجزة عن تأمين الخدمات لمجتمع كان أول من أسقط سايكس بيكو ومع ذلك يحاصره الجميع بلا رحمة.
ولعل أكثر ما يحرج حماس أمام الشارع الفلسطيني وأمام أعضائها ولوغها المتزايد في ثقافة سايكس بيكو دون أن تلتفت إلى الخلف ولو قليلا، فهي لم تعد معنية بالعودة إلى الحكم الشرعي فيما يتصل بكافة القضايا السياسية وهذا ليس له علاقة في الاجتهاد بقدر ما هو اختيار ذاتي ووقوع في شرك المصالح التي تستدعيها الظروف في أحسن الأحوال، وربما يكون جهلا في الدين أو تجاهلا تاما له، ولأنها تبدو كذلك فلم يعد غريبا عليها أن تعزي ببابا الفاتيكان وبجورج حبش و"تسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته" أو بعماد مغنية أو محمد باقر الحكيم وتنفي نعيها للزرقاوي أو أبي الليث الليبي وتتجاهل الشيشان اتساقا مع المصالح وخشية من تعرضها للنقد أو توصيفها كمنظمة إرهابية. ولا شك أن الملف الشرعي، عند السلفية، بات ثقيل الوزن فضلا عن أن مثل هذه الاختيارات حولت حماس، بامتياز، إلى حزب علماني صرف.
والثابت أن حماس لم تفلت من أي خطاب لرموز السلفية وقادة الجهاد العالمي، إلا أن خطاب البغدادي الذي بدا كما لو أنه آخر النصائح الشرعية له وقع آخر. فالرجل ليس معروفا ولا هي شخصيته موضع ثلب كالظواهري الذي يؤخذ عليه تشدده التاريخي تجاه الإخوان المسلمين أو بن لادن الذي روج الكثير من الخصوم لخلافه مع الظواهري الذي أثر عليه وهيمن على تنظيم القاعدة، فما هو المثلب الذي يمكن رمي البغدادي به سوى أنه يقود حربا ضروسا في العراق ضد عشرات الدول والخصوم ناهيك عن أن يهادن دولة أو يقيم علاقات سياسية وتحالفات مع هذا وذاك أو يتنكر للخطاب الشرعي أو لمصالح المسلمين حيثما كانوا؟
قد يستعجب المراقب وهو يفاجأ بين الحين والحين لما يرى أن حماس ظفرت بحصة الأسد من الخطابات النقدية للسلفية الجهادية والمناصحة السرية والعلنية التي ذكرها البغدادي! بينما لا توجه مثل هذه الخطابات إلى حركة الجهاد الإسلامي مثلا وهي حركة إسلامية لا تختلف كثيرا، على الأقل في آليات عملها، عن حركة حماس سوى ابتعادها عن المشاركة في العملية السياسية بشكل مباشر. فالأولى متهمة بإشاعة التشيع والثانية متهمة بالتشيع ذاته وكلاهما على علاقة وطيدة بإيران وحزب الله، فلماذا تركز السلفية على حماس وتتجاهل الجماعات الأخرى بما فيها حركة فتح التي نالت بعض النصيب في خطاب الظواهري الذي أعلن فيه انضمام الجماعة الليبية المقاتلة إلى القاعدة سابقا؟ أليست حركة فتح مؤثرة في الساحة كما هي حماس؟ هل للمسألة علاقة بتوقيت الدخول إلى فلسطين؟
أولا: الأكيد أن المراقبين تابعوا بدقة تطورات الخطاب السلفي باتجاه فلسطين منذ اللحظة الأولى التي جدد فيها بن لادن قسمه الشهير حول نصرة فلسطين في شريطه السابق "السبيل لإحباط المؤامرات – 29/12/2007) و"طمأن" الفلسطينيين فيه: "بأننا سنوسع جهادنا ... ولن نعترف بحدود سايكس بيكو".
ثانيا: ظهور مقالة "توقيت دخول تنظيم القاعدة إلى فلسطين" لكاتبها أسد الجهاد2 على الشبكات الجهادية عبر مراسل الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية (29/1/2008) والتي وصفتها بـ "مقال مهم جدا"، وهي تدعو المجاهدين في غزة للتمهيد لاستقبال المهاجرين وإيوائهم استعدادا للعمل وعدم مصادمة حركة حماس حتى لو ولغوا في دماء المجاهدين. وهي أول رسالة مباشرة تتحدث عن آليات عمل صريحة وتوجيهات واضحة وجلية ولو أنها قُدمت بصيغة "أهم النصائح". والأهم في الرسالة أنها لاقت استحسانا وتفاعلا من القراء حتى أن كاتبها حرص على أن يكون بين القراء وهو يرد على تعليقاتهم ويؤكد لهم حرصه على متابعتهم والبقاء بينهم وليس بعيدا عنهم خاصة وهو يقول بوضوح في رسالته: " كنتُ - أنا شخصياً - قبل عدة سنوات أحلم بأن أكون ممن يأتي لفلسطين لأجاهد وأقاتل اليهود ... أما الآن فهذا الحلم أصبح ضمن جدول حياتي وضمن أجندتي، وقد حددت له تاريخ ووقت وكيفية للدخول والجهاد في فلسطين". وهذا مؤشر على أن البوصلة بدأت تتجه إلى فلسطين وأن قَسَم بن لادن وإعلانه أخذ طريقه إلى التنفيذ، وليس من المستبعد أن كاتب المقالة أحد قادة القاعدة العسكريين.
ثالثا: أما خطاب البغدادي فقد أثبت الرجل بالقطع أنه على دراية تاريخية بما يجري في فلسطين وغزة، وخاصة في كتائب القسام، في الفترة الواقعة بين بداية التأسيس واغتيال المهندس يحيى عياش بالضبط، وهي ملاحظة أحسب أنها غابت عن الكتابات والتعليقات لسبب ما، وهي ملاحظة سبق وأن أشار إليها أسد الجهاد2 في مقالته وهو يقول: "اعلموا بأن أخباركم تصل أولاً بأول وبدقة لقادة المجاهدين"، لهذا نجده يتحدث عن المضايقات التي تعرض لها المؤسسون من القيادات السياسية قبل الانتفاضة الثانية (28/9/1999). لكن حين يتحدث عن القسام (وهذه الملاحظة الثانية بالغة الأهمية) فهو يدرك بالتأكيد أنه يتحدث عن شريحة معينة فيها"المخلصين من القسام" حاثا إياها على التحرك للإطاحة بقيادتها السياسية، وهي بالذات الشريحة التي يطالبها بالانفصال والاستفادة من: "أهل الحكمة والخبرة منهم, أن يسعوا إلى ذلك وفق حركة دعوية دؤوبة, في أوساط شباب القسام, تضمن عدم تخلف أحد منهم"، وهي دعوة توافق إلى حد ما دعا إليهأسد الجهاد2 في المقالة التي توطئ لقدوم القاعدة إلى فلسطين.
رابعا: بقطع النظر عن شخصية البغدادي التي اتسمت عبر خطاباته السابقة بالألغاز والشدة والصراحة بصورة أشد من لغة الظواهري، فالبغدادي، في خطابه، هذا يتحدث بلهجة الغاضب ولهجة التمكين خاصة بعد أفول نجم الفتنة والصحوات واستفاقة الجماعات الجهادية على إدانتها ومقاتلتها واكتساب خبرات جديدة كان أبرزها تحويل القوة الضاربة لدولة العراق الإسلامية وبعض الجماعات الأخرى إلى قوة أمنية بسرعة فائقة ثم موازنتها بين قتال الصحوات وقتال الأمريكيين. والملفت في الخطاب أنه لا يتحدث عن مواقف بقدر ما يبدي استعدادا للمساعدة في التدريب والعمل وحتى الدعم المالي مع التلميح الذي لا يخلوا من دلالة عن مسألة إخراج المجاهدين من الأنبار وبعض أنواع الصواريخ الموجودة أو الممكن تصنيعها، والتي يمكن أن تطال فلسطين من المنطقة، ولا شك أن لغزا كبيرا ينطوي عليه هذا التلميح وإلا ما كان مضطرا، من ناحية عسكرية أو أمنية، إلى الإعلان عنه حتى لو كان العدو على علم به.
خامسا: ربما تبدو المسألة في الظاهر مبكية ومضحكة ولكنها جدية، فما نسميه بالمرحلة الانتقالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني بعد تصفية أغلب قياداته السياسية والعسكرية من كافة الجماعات وبلوغ من تبقى منهم الشيخوخة. فقد بات الفلسطينيون في لحظة فارقة من الزمن يتجاذبهم الجميع، ولأنهم الحلقة الأضعف الآن يمكن بسهولة ملاحظة أن القضية الفلسطينية في أضعف حالاتها بحيث صارت حبيسة بيد مجموعة لا يعنيها وزن القضية ولا حلها ولا المحافظة عليها ولا تسليمها إلى جيل آخر ولا تعنيهم عقيدة ولا تاريخ ولا تضحيات ولا أية مرجعية من أي نوع كان بقدر ما تعنيها مصالحها وبقاءها في السلطة بالدرجة الأساس لأطول فترة ممكنة وكسب ما يمكن كسبه حتى لو انتهى بها المطاف في غيابات الأرض وهوت القضية إلى الحضيض ودمرت كرامة الشعب الفلسطيني.
هذه المرحلة تبعث أحداثها على الضحك فعلا، فلما حانت الذكرى الثالثة لرحيل ياسر عرفات، وعلى غير العادة، قالت "فتح" أنها حشدت في مهرجانها مليون شخص أو أقل قليلا! ولما حانت ذكرى الاحتفال بانطلاقة حماس بعد بضعة أسابيع قالت هذه الأخرى أنها حشدت مليون شخص أو أقل قليلا! وكل من فتح وحماس يدعي السيطرة على الشارع وأنه الأكثر شعبية! أما سكان قطاع غزة فهم 1.5 مليون! فإذا كان كلا منهما قد حشد الشعب كمناصر له؛ فمَن يناصر مَْن؟ ومَن يعارض مَن؟ ومِن أين أتى كل منهما بالمليون خاصته؟ ومن تبقى من الشعب في البيوت؟ وكم شعبا يوجد في غزة؟ وكيف سيصدق أهل غزة أنهم أكثر من شعب؟ وإذا صدقوا؛ فهل ستصدق فتح أو حماس أن مليون كل منهما هو ذاته في المناسبتين؟
لن يصدقوا ذلك، وهذا بالضبط ما نسميه علامات المرحلة الانتقالية حيث يبدو الشعب فيها تائها وحائرا كل ما يفعله هو استطلاع ما يجري وترقب ما سيحدث أو ما ستؤول إليه الأمور، والأرجح أن الذين حضروا مهرجان فتح هم أنفسهم الذين حضروا مهرجان حماس. وفي هذا السياق يندرج توقيت خطاب البغدادي الذي أحسب أنه وقادة القاعدة على علم في صميم ما يجري في فلسطين وعلى وجه الخصوص في غزة، أما التركيز على حماس فلأن الهدف الآن هو غزة وليس الضفة الغربية، ولأن حماس هي من يمسك بزمام الأمور فيها، ولأن قيادة حماس من بين مسائل أخرى عبرت، بحسب الخطاب، عن: "عداء مفرط للسلفية الجهادية وخاصة في الوقت الحاضر, ومحاولتهم الجادة والمستمرة لإجهاض أي مشروع قائم على أساس سلفي ... "، وهذا تصريح فيه قدر كبير من الصحة خاصة وأن حماس لا تنكره فضلا عن تصريحات المرشد العام للإخوان المسلمين المنكرة لوجود القاعدة من الأساس واعتبار الفكر السلفي الجهادي فكر منحرف.
الواضح حتى الآن أن القاعدة أحكمت الباب على الإخوان، أما البغدادي فقد أغلقه على حماس إلا من القسام! فهل تنقلب الصورة ويعلَن عن ظهور تنظيم قاعدة الجهاد في فلسطين؟ أم أن خطاب البغدادي مبالغ فيه؟ الإجابة كما يقول أسد الجهاد2 بعد الانتخابات الأمريكية، ومن المحتمل أن يتأخر الإعلان. ولولا رقة مقالة أسد الجهاد2 لجزمت بأنه البغدادي على ما في المقالة والخطاب من قواسم مشتركة فنيا وموضوعيا ربما تكون صدفة وربما تكون حقيقة، فالمسالة هنا غير واضحة، لكن ما يحيرني سؤال أحسب أنه وجيه وحبذا لو نجد له إجابة: إذا ما كتبت في يوم ما مقالة وقرأها مليون زائر؛ فكيف لي أن أعرف أنهم من حماس أو من فتح أو من الشعب؟

عزوز الاسد
26-02-2008, 13:51
كيف التحميل من هادا الرابط .؟؟؟؟؟؟؟

اسير القسام
26-02-2008, 13:59
اقدم انشودة اتحدى افرقة الغرباء لجميع حركة حماس