أجناد الإخباري-جنين
لازالت مدينة جنين شمال الضفة تعيش على صفيح ساخن خاصة وأن المعلومات المسربة حول التحقيق تشير الى تورط عناصر من الأجهزة الأمنية في مدينة جنين بالحوادث الأمنية التي كانت تشهدها المحافظة من بينها إطلاق النار تجاه المؤسسات الأمنية بالإضافة الى حالات الخلاف التي تمت بين عناصر فتحاوية في المدينة والتي نتج عنها حرق سيارات متبادل لعناصر فتحاوية في المدينة.
مصادر اعلامية فتحاوية تحدثت عن تسلسل الأحداث في مدينة جنين والعملية الأمنية التي تقوم بها أجهزة السلطة والتي تكشف حجم الصراع الدائر بين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سابقا "محمد دحلان" وبين رئيس السلطة" محمود عباس" حيث تتهم المصادر دحلان بتمويل الأحداث الأمنية التي حصلت في مدينة جنين والخلايا المسلحة التي كانت قائمة في المدينة.
الإتهامات المباشرة في مقتل محافظ جنين قدورة موسى بنوبة قلبية عقب إطلاق النار على منزله توجه لعنصرين من الأمن الوطني وهما "محمد الزلفي" قائد كتيبة للأمن الوطني في مدينة طولكرم، وفارس العمار وهو أحد عناصر الأمن الوطني وهو برتبة مساعد.
المصادر الإعلامية تشير الى أن اعتقال الزلفي والعمار كان بداية لاعتقال 40 عنصر في مدينة جنين من بينهم ضباط للأمن وعناصر من كتائب شهداء الأقصى سابقا.
التفاصيل الجديدة تكشف عملية اعتقال زكريا الزبيدي القائد السابق لكتائب الأقصى في مدينة جنين عقب الإعترافات التي تواردت من العمار والزلفي بوجود السلاح الذي تم إطلاق النار منه على منزل محافظ جنين من بعد 500 متر.
محاولتين فاشلتين سابقتا محاولة اعتقال الزبيدي الناجحة والتي كانت كشفت عنها مصادر اعلامية فلسطينية بأن عملية استدراج تمت للزبيدي لإجباره على الخروج من المخيم بعد الطلب الشرطة من التدخل لحل نزاع في مخفر مدينة جنين، حيث كانت عناصر أمنية مقنعة اعدت له كمينا لاعتقاله ونقله الى سجن أريحا المركزي.
وكالة رويترز في وقت سابق تحدثت عن حكاية المقنعين الذي يقومون بالعملية في مدينة جنين وبسيارات مدنية وهم عناصر أمن الرئاسة بالإضافة الى الوحدة الخاصة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب والتي تتنقل في سيارات مدنية وليست عسكرية في مدينة جنين وقراها وتقوم بعمليات الإختطاف على شكل إختطاف.
وفي مجريات التحقيق تبين أن الزبيدي حاول السيطرة على مخيم جنين حيث قام باستنفار أفراد من عناصر كتائب الأقصى سابقا وعددهم 80 عنصرا والذين قاموا بالأنتشار داخل المخيم لمواجهة السلطة لكن عملية استدراج الزبيدي جعلت الأمور تحت سيطرة أجهزة السلطة بحسب ما ذكرته وسائل اعلام فتحاوية.
الحملة الأمنية في مدينة جنين لا تلقى حالة من القبول في أوساط اهالي مخيم جنين الذين يعتبرون ما يتم هو اعتداء على ابناء المخيم، وهو ما دفع محافظ المدينة الجديد " طلال دويكات لتوجيه دعوات للمؤسسات المحلية وخاصة في المدينة وبعض الأطر الطلابية والسياسية للقائه ليظهر أن حالة من الإجماع الشعبي حول دوره وسلوكه كمحافظ، وهو ما تشكك به مصادر محلية لكون المخيم يعتبر أحد الحلقات الأقوى في المدينة والمزاج العام فيه ينعكس على المدينة.
عقداء المخابرات والوقائي ودحلان
ضمن ما يتم في مدينة جنين تم اعتقال عقيدين من الأمن الوقائي والمخابرات ونقلهم الى سجن أريحا المركزي، وهما العقيد في المخابرات "عدنان الهندي" والعقيد في الوقائي "رمزي فياض"و هما من مخيم جنين بالإضافة الى الرائد في الوقائي وأمين سر فتح في مدينة جنين "عامر السعدي"، التحقيقات كشفت عن وجود مبالغ مالية ضخمة في أرصدة الهندي وفياض من عضو المركزية فتح سابقا "محمد دحلان" وهو ما دفع رئيس السلطة ليبدأ بمتابعة مجريات التحقيق بشكل يومي وحثيث.
الهندي وفياض اعترافا خلال التحقيق معهم أنهما تلقيا الأموال من أجل شراء السلاح تمهيدا لقرار يتخذه دحلان.
الإعتقالات تصل نابلس
بعد مجريات التحقيق وصلت بعض الإعترافات من عناصر أمنية في جنين عن وجود ارتباطات مع عناصر فتح في مخيم بلاطة وكفر قليل وجميعهم عناصر في الأجهزة الأمنية، حيث قامت أجهزة السلطة بحملة اعتقالات طالت العشرات بقي منهم حتى اللحظة 25 عنصرا منهمين بالتواصل مع دحلان والإتجار بالسلاح.
الإعتقالات طالت عقيد في المخابرات من قرية عصيرة الشمالية بالإضافة الى عناصر أمنية من قرية كفر قليل ومخيم بلاطة ولهم ارتباطات بشخصيات فتحاوية معروفة.
وشملت الإعتقالات قائد كتائب العودة في مخيم بلاطة وهو معتقل على تهمة الأرتباط الفلتان الأمني. بالإضافة الى احد أقرباء بالإضافة الى اعتقال مرافق لعضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من قرية كفر قليل وضابط في الأمن الوقائي، وعدد من ضباط الشرطة أحدهم متورط في جريمة قتل وافرج عنه دون محاكمة .
التحقيقات مع المعتقلين لازالت مستمرة وبحسب المصادر فإن لجنة أمنية تتابع الموضوع وتضع كل التطورات لدى رئيس السلطة "محمود عباس" الذي يتابع الملف بشكل أني.
يشار الى أن العناصر التي تتهمها السلطة بالفلتان الأمني وتقوم باعتقالها، شكلت الذراع الضارب للسلطة ولحركة فتح في خلق حالة الفلتان الأمني خلال فترة الحكومة العاشرة التي قادتها حركة حماس، حيث قامت السلطة بدمج تلك العناصر صفوف أجهزتها الأمنية برتب عالية.
وعملت تلك العناصر على ترويع المواطنين وحرق مؤسسات حركة حماس في مدن نابلس وجنين بالإضافة الى اغتيال عدد من نشطاء حركة حماس في مدينة نابلس









رد مع اقتباس
‘‘


