سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 30 من 68
  1. #1
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050

    في الأدب الأندلسي ..

    سأحاول في هذه الأيام وخلال مراجعتي لبعض الكتب عن الأدب الأندلسي أن أنقل هنا وبتصرف ما يعجبني منه وسيكون المجال مفتوحاً للإخوة الأعضاء للمشاركة في هذا الموضوع القيم خاصة وأنني سأطرح في كل مشاركة سؤالاً أجيب عليه في المشاركة التي تليها ..
    شجِّعوني حتى أستمر !!
    وسؤالي في مشاركتي الأولى هذه هو : لماذا سميت بلاد الأندلس بهذا الاسم ؟
    يتبع بإذن الله .

  2. #2
    عضو مجلس ادارة
    تاريخ التسجيل
    08 2001
    المشاركات
    4,445
    و ها أنذا قد أسندت ركبتي إلى ركبتك وبريتُ قلمي ونشرتُ كُنّاشتي .

  3. #3
    عضو نشيط الصورة الرمزية ياسر
    تاريخ التسجيل
    06 2003
    المشاركات
    9,279
    أما انا فقد طرقتم باباً فؤادي
    وأشرقتم كشمس على بلادي
    آمل أن اساهم في هذا الباب مساهمة ترضي عنا الأخوة
    لذلك فقد أخرجت ريشتي ودواتي ونشرت قرطاسي
    وإذا شئتم لقمت قوسي وذخرت كنانتي


    بالمناسبة: أريد أن أبحث عن قصة جلجامش وأذكر انك كتبت عنها مرة، فأين اجدها في الشبكة
    أعطونا الرابط يرحمكم الله

  4. #4
    بما أنك أخي الكريم قد ألزمت نفسك بالرد فلن أتجشم عناء الرد وإن كنت من المتابعين الجيدين إن شاء الله وها قد حضرنا الكناش

  5. #5
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050
    http://www.palestinianforum.net/foru...E1%CC%C7%E3%D4

    إن لم يكفك هذا وأردت تفاصيل أكثر عن جاجامش فما عليك إلا أن تسأل ..
    لكن لا تخرب لي موضوعي بجلجامش بتاعك !!

  6. #6
    موضوع جميل و شائق هذا الذي يطرحه أخي خميس
    و لا شك أننا سنشجعك على المتابعة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا

    بالنسبة لتسمية الأندلس بهذا الاسم، فمن الطبيعي أن نجد اختلافاً حول أمر كهذا، خاصة حين لا يكون هناك سند علمي يجزم بالحقيقة..
    و هناك آراء أقرب إلى الناحية الأسطورية، منها ذلك الرأي الذي يعتمد على رواية يوردها المقّري في كتابه نفح الطيب نقلاً عن الرازي - رغم أن كثيراً من الباحثين يأخذون به - و يقول فيه: (أول من سكن بالأندلس على قديم الأيام فيما نقله الإخباريون قوم يعرفون بالأندلش بهم سمي المكان، فعرب فيما بعد بالسين غير المعجمة، كانوا هم الذين عمروها و تناسلوا فيها و تداولوا ملكها دهراً على دين التمجس و الإهمال و الإفساد في الأرض، ثم أخذهم الله بذنوبهم فهلك أكثرهم.. فأقفرت الأندلس منهم و بقيت خالية فيما يزعمون مئة سنة و بضع عشرة سنة)
    لكن هذه الرواية تفتقر إلى الدقة و الموضوعية في كثير من جوانبها، فإن كانت المصادر التاريخية قد أغفلت هذا الاسم فكيف قدر للعرب معرفة أول من سكنها. كما أن الرواية لا تحدد زمناً معيناً و لا تشير إلى هوية الإخباريين الذين ذكروا ذلك.

    و لعل الرأي الأرجح هو أن البربر هم الذين أطلقوا هذه التسمية على بلاد الأندلس نسبة إلى قوم كانوا يعرفون بالوندال أو الفندال، سكنوا المناطق الجنوبية من إسبانيا في حدود القرن الخامس الميلادي ثم ارتحلوا إلى شمال إفريقيا، فأطلق البربر هذه التسمية على تلك البقعة الجغرافية نسبة إلى الفندال، فسموها فندلس و من ثم أندلس. و هذا التحوير يتفق مع السنن اللفظية البربرية و يتفق أيضاً مع ما نعرفه في التاريخ من أن الوندال سكنوا في الأندلس ثم ارتحلوا إلى الشمال الإفريقي، فليس غريباً أن ينسب البربر هذه البقعة إليهم. و عندما دخل المسلمون الأندلس كان من بين الجيش الإسلامي المشارك في الفتح عدد كبير من البربر، و لهذا فقد أطلقوا هذه التسمية عليها و أخذها العرب عنهم.
    أما الفكرة التي تقول إن العرب هم الذين أطلقوا هذه التسمية على هذه البقعة نسبة إلى الوندال فلا أظنها فكرة صحيحة، لأن العرب لا يعرفون الوندال و لا يعرفون طبيعة صلتهم بالأندلس.

  7. #7
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050
    بارك الله فيكم جميعاً وأشكر أختي العزيزة لمى على مشاركتها القيمة ويقال أن أولئك الفنداليين قد أطلقوا في بداية الأمر اسم فندليس (vandales ) على المرفأ الذي أبحروا منه ( ولعله مرفأ طريف أو الجزيرة ) وقد حافظ ذلك المرفأ على ذلك الاسم حتى جاء المسلمون فجعلوه شاملاً لجميع البلدان التي فتحوها بعد أن حرفوه وسموه ( أندلس ) .
    ومن المعروف أن المسلمين قد فتحوا بلاد الأندلس ( في عهد الأمويين أيام الوليد بن عبد الملك ) على يد طارق بن زياد وموسى بن نصير في عام 710م /92 هـ ولن ندخل هنا في تفاصيل قصة الفتح الإسلامي لتلك البلاد ولكن قد يكون من المفيد التعريف بللعهود التالية من الحكم التي خضعت لها بلاد الأندلس وميزات كل منها فيما يتعلق بالأدب و باختصار شديد حتى لا نطيل :
    1 ) عهد الولاة ( 710ـ 755 م ) وهو العهد الذي ابتدأ بطارق بن زياد وموسى بن نصير ثم بابنه عبد العزيز وقد تخللت هذا العهد حروب بين المسلمين والنصارى وحدوث شقاق عظيم بين المسلمين أنفسهم فعهد الولاة كان عهداً مضطرباً قام البرابرة خلاله بثورات ضد العرب كانت صدى لما يحدث في بلاد المغرب آنذاك من ثورة للبرابرة على الشاميين والمصريين كما انتقلت العصبية القبلية مع الولاة القادمين من الشرق وبدأ النزاع ظاهراً بين القيسية واليمانية .
    2) عهد عبد الرحمن الداخل حتى بداية عهد ملوك الطوائف ( 756ـ 1012 م )
    بعد انهيار البيت الأموي في الشرق فر عبد الرحمن بن معاوية والذي لقب لاحقاً بالداخل من بطش العباسيين إلى الأندلس التي كانت تضم نواة أموية شامية واستغل حماية البربر له لأن أمه كانت بربرية كما استغل النزاعات التي كانت قائمة بين القيسيين واليمانيين ونجح في أن يصبح أميراً للأندلس ولقبه أبو جعفر المنصور بصقر قريش وجعل سرير ملكه في قرطبة واختط مدينة الرصافة على غرار رصافة الشام لجده هشام وبدأت بعهده إمارة قرطبة المستقلة والتي عززت سلطة الأمويين في الغرب الإسلامي ومن الذين تناوبوا على الحكم في تلك الفترة أبناء وأحفاد عبد الرحمن الداخل ومنهم هشام الأول والحكم الأول وعبد الرحمن الثاني وغيرهم وأثناء حكم هذا الأخير قدم المغني زرياب من بغداد للأندلس وهو تلميذ اسحق الموصلي وكان له تأثير كبير في نقل كثير من العادات الشرقية السائدة في بلاط بني العباس إلى الأندلس وفي الحياة الأدبية والفنية
    وقد بلغت الحضارة الأموية أوجها وعهدها الذهبي في عهد الرحمن الثالث والذي لقب بعد أن أصبح خليفة للمسلمين بعد انهيار العباسيين بالناصر لدين الله فكان أعظم ملوك الأندلس وأول خليفة فيها وازدهر الأدب والفن في عهده وبلغ أوجه كما احتلت الأندلس في عهده مكانة سياسية عظيمة في نظر العالم كله ونهضت الآداب والعلوم نهضة مباركة ونافست قرطبة بغداد في أعظم أيامها وبلغ عدد سكانها حوالي نصف مليون وكان فيها 113 ألف جامع و 23 ضاحية و 300 حمام حتى لم يعد لها في كل المغرب شبيه من حيث سعة المجال وفسحة الأسواق وكثرة العمارات والفنادق والحمامات .
    وبنى الناصر على مقربة من عاصمة ملكه قرطبة قصراً سماه الزهراء وهو اسم لجارية له كانت قد تمنت عليه أن يبني لها قصراً واستغرق بناء القصر 25 سنة عمل فيه أمهر البنائين من بغداد والقسطنطينية وأجرى فيه المياه وأنشأ حوله الحدائق والبساتين حتى أصبحت قرطبة مدينة ساحرة تخلب الألباب .
    وبعد وفاة الناصر تولى ابنه الحكم بن عبد الرحمن الناصر وكان عهده امتداداً لعهد والده ثم تعاقب على قرطبة خلفاء ضعفاء إلى أن انتهت الخلافة فيها بخلع هشام الثالث سنة 1031 م فصار الأمر فيها إلى الطبقة الأرستقراطية ثم قام رؤساء الطوائف في الولايات من بربر وعرب يقتسمونها ويستبدون بأمرها وهؤلاء عرفوا ب ..
    ملوك الطوائف / دولة المرابطين / دولة الموحدين / دولة بني الأحمر ( 1012 ـ 1268م )
    بعدما دب الضعف في جسم الدولة الأموية بدأ رؤساء الطوائف يستقلون بالإمارات التي يحكمونها وعرفوا بملوك الطوائف وقد أصبحت المدن الهامة في الأندلس عواصم لتلك الدويلات الصغيرة ومن أهم تلك الدويلات :
    الزيرية في غرناطة / الحمودية قرطبة ـ مالقة ـ الجزيرة الخضراء/ الهودية في سرقسطة / العامرية في بلنسية / العبادية في أشبيلية / بني الأفطس في بطليوس / الجهورية في قرطبة /ذي النون في طليطلة .
    وقد قامت بين ملوك الطوائف حروب كان القوي فيهم يغلب الضعيف فيزيل سلطانه ولم يتنافسوا في السياسة فقط وإنما في العمران والأدب والفن وبناء الحصون والقلاع وفي مجالس الأدب والطرب وتشجيع الكتاب والشعراء والمغنين .
    وقد دام أمر ملوك الطوائف حوالي 100 عام إستطاع ملوك الأسبان في أواخرها أن يجمعوا كلمتهم ويهاجموهم حتى بلغ الضعف بالمسلمين حده فاستنجدوا بيوسف بن تاشفين الذين قهر الإفرنج في موقعة الزلاقة عام 1086 م وثبت حكم المعتمد وسلطته وما كادت تنقضي 3 سنوات حتى أعاد الإفرنج الكرة فطلب المعتمد النجدة ثانية فعاد بن تاشفين وقضى على المناوئين وطابت له الأندلس ورياضها الغناء وقصورها فاستبد بالملك لنفسه وانتحل الخصومة مع المعتمد وأخذه أسيراً إلى أفريقيا حيث قضى غماً وحزناً في منفاه توفي بن تاشفين 1106 م بعد أن أصبحت الأندلس ولاية للمرابطين وآلت إمارة المسلمين لابنه عليَ الذي كان متعصباً لمذهب مالك ويكره غيره من المذاهب مما جعله آلة بيد الفقهاء فساد التعصب والإرهاب وكثرت الوشايات وخنقت حرية الفكر ثم ظهر في أيامه المهدي محمد بن تومرت في جبال الصامدة بالمغرب فكان ظهوره وبالاً على دولة المرابطين وسبباً لقيام دولة الموحدين الذين دام ملكهم حوالي 130 سنة تمسكوا فيها بأمور الدين وشجعوا العلوم والآداب وبلغت الدولة عزها في عهد أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن الذي استقدم الفلاسفة إلى بلاطه ومنهم ابن طفيل وابن رشد وعني بالعمارة ومن آثاره الباقية منارة الجامع الكبير في إشبيلية ثم استطاع بعد ذلك ملوك النصارى في الأندلس قهر دولة الموحدين وإخراجهم والاستيلاء على أكثر ولاياتهم وسقطت قرطبة في أيديهم عام 1235 م بعد أن ظلت لمدة 520 سنة عاصمة إسبانيا المسلمة ولم يبق للمسلمين غير إقطاعة الأندلس وعاصمتها غرناطة يتولاها ابن الأحمر أمير المسلمين من قبل فرديناند الثالث واستطاعت هذه الدولة الصغيرة أن تقف في وجه التوسع الإفرنجي لمدة طالت نحو قرنين ونصف ويعود ذلك إلى أن الملوك الإسبانيين كانوا منشغلين عنها بمحاربة بعضهم بعضاً وكانت تستنجد بسلاطين المغرب حتى يردوا عنها هجمات النصارى وقد عرفت غرناطة أثناء حكم بني الأحمر أزهى عصورها وفيها شيدت قصور الحمراء التي لا تزال ماثلة حتى اليوم وامتاز عصرهم بتعزيز الأدب فنبغ في دولتهم جملة من الشعراء والكتاب وعرف جماعة من سلاطينهم بالشعر والنثر كأبي عبدالله بن محمد المخلوع ثالث ملوكهم وفي سنة 1492 م أي بعد ثمانية قرون من عام الفتح هاجم فرديناند وإيزابيلا بني الأحمر فسقطت غرناطة آخر معتقل للفاتحين وسلم أبوعبد الله آخر ملوكها مفاتيحها للغالبين .
    ويروى أن أبا عبد الله قد أعطي ضيعة يقيم فيها فخرج وأهله من قصر الحمراء حزيناً منخلع القلب ومشى مطرقاً إلى منفاه حتى إذا انعطف به الطريق وكادت الحمراء تتوارى عنه أرسل إليها النظرة الأخيرة وهطلت عيناه بالدموع فقالت له أمه عائشة :
    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    ابكِ مثل النساء ملكاً مضاعاً = لم تحافظ عليه مثل الرجالِ .
    [/poet]
    وهكذا زال ملك العرب من بلاد تركوا فيها مجدهم وحضارتهم وآثارهم .
    وباختصار تميزت أدوار الحكم في الأندلس بما يلي :
    العصر الأموي في الأندلس تميز بالقوة والسيادة العربية وتوضحت فيه أسس النهضة الأدبية والغنائية .
    و دور الطوائف تميز بازدهار الحركة الادبية وكثرة الشاعرات والشعراء وشاع فن الموشح
    ودور المرابطين تميز بالتعصب الديني وبتسلط البرابرة وضعف الحركة الأدبية وظهور الزجل .
    ودور الموحدين تميز بالحماسة الدينية التي لم تقيد الفلاسفة فنمت الحركة الفلسفية نموا دعا إليه التأمل الديني من ناحية والتفكير الفلسفي الحر من ناحية أخرى .
    وفي دور بني الأحمر نضجت الموشحات والأزجال وشعر الأنين والاستنجاد والصراخ حيث حلت أعظم محنة بالعرب على يد الإفرنج وتجلت في ألوان من الاضطهاد الديني والقسوة والتعذيب وكانت دواوين التفتيش التي أنشأها الإفرنج لمحو كل أثر للإسلام والعرب لطخة عار في تاريخ المدنية وتم إحراق كتب عربية كثيرة وأبيدت روائع الفكر الإسلامي وأتلفت آثار العبقريات والتي كانت تشهد على ما شاده الفكر العربي في بلاد الأندلس من مجد ..ساهم في بناء الحضارة الأوروبية .
    انتهت هذه المقدمة التاريخية وأرجو ألا تكونوا قد أصبتم بالملل .
    وبعد ..
    فالأندلس بلاد جميلة ، خضرة وماء وبساتين وأنهار وجبال وسهول وفاكهة ورياحين وقد أحب الأندلسيون بلادهم ومدنها فتغنوا بها وكتبوا شعراً خلد أسماء تلك المدن مما يدل على أن كل واحد منهم كان متعلقاً ببلدته ويشتاق ويحن إليها إذا ما غاب عنها ومما قاله الشاعر الرقيق ابن خفاجة :
    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    إن للجنة بالأندلسِ = مجتلى حبٍ وريَّا نَفَسِ .
    فسنا صُبْحَتِها من شنبٍ = ودجى ليلتها من لَعَسِ .
    وإذا ما هبت الريح صباً = صحتُ واشوقي إلى الأندلسِ
    [/poet]
    وقال شاعر آخر :
    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    حبذا أندلسٍ من بلدٍ = لم تزل تنتج لي كل سرورْ .
    طائرٌ شادٍ وظلٌ وارفٌ = ومياهٌ سائحاتٌ وقصورْ .

    [/poet]
    وهذا شاعر من مدينة شلب واسمه أبو عمر بن مالك يحن إلى مدينته شلب ويصفها وصف لوعة وصبابة :

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    أشجاكَ النسيم حين يهبُّ = أم سنا البرق إذ يخُبُّ ويخبو .؟
    أم هتوفٌ على الأراكة تشدو = أم هتونٌ من الغمامة سكْبُ .؟
    كل هذاك للصبابة داعٍ = أي صبٍّ دموعه لا تصبُّ .؟
    أنا لولا النسيمُ والبرقُ والور = قُ ، وصوب الغمام ما كنت أصبو .
    ذكَّرتني شلبا وهيهات مني = بعدما استحكم التباعد شلبُ .

    [/poet]
    وهذا شاعر من مدينة برجة يقول :
    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    إذا جئتَ برجة مستوفزاً = فخذ في المقام وخلِّ السفرْ .
    فكل مكانٍ بها جنةٌ = وكل طريقٍ إليها سقرْ .

    [/poet]
    وقال آخر في طليطلة :
    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    زادت طليطلةٌ على ما حدَّثوا = بلدٌ عليه نضرةٌ ونعيمُ
    الله زيَّنه فوشَّح خصره =نهرُ المجرةِ والغصون نجومُ

    [/poet]
    وقال الشاعر ابن اللبانة في وصف جزيرة ميورقة :
    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    بلدٌ أعارته الحمامةُ طوقها = وكساه حلةَ ريشهِ الطاووسُ .
    فكأنما الأنهارُ فيه مدامةٌ =وكأن ساحات الديار كؤوسُ .

    [/poet]
    وهذان بيتان طريفان قالهما شاعر في مدينة بلنسية بعد أن ضاق بها لكثرة براغيتها وبعوضها

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    ضاقت بلنسيةُ بي = وذاد عني غموضي .
    رقصُ البراغيتِ فيها = على غناء البعوضِ .

    [/poet]
    ويبدو أن البعوض كان يطاردهم حتى في غرناطة فقد قال آخر :

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    بعوضٌ جعلن دمي قهوةً =وغنينني بضروب الأغانْ .
    كأن عروقيَ أوتارها = وجسمي ربابٌ وهنَّ القيانْ .

    [/poet]
    وقد قيل الكثير من الشعر في مدن أخرى ولكني أكتفي بما قلته فقط كإشارة إلى هذا الباب الذي تناوله كثير من الشعراء .
    هناك من قال بوجود ظاهرة التطرف والإسراف في الأدب الأندلسي حيث ( أسرف ) الأندلسيون في وصفهم للطبيعة : الروض والمنتزهات والحدائق والجداول والرياحين إسرافاً شديداً وارتبط شعر الطبيعة بالأندلس وأسرفوا في وصف مجالس الطرب والمجون والشراب ( وأسرفوا ) أيضاً كما يقال في شعر التصوف والزهد وكبداية وعن هذا النوع الأخير والجميل ستكون مشاركتي القادمة إن شاء الله ..
    ولكم الشكر الجزيل .
    التعديل الأخير تم بواسطة خميس لطفي ; 2004-01-23 الساعة 12:20

  8. #8
    قرأت يوماً قصة شاعر من بغداد سافر إلى الأندلس طلبا للرزق.. فمدح الخليفة أو الأمير إلا أن الخليفة لم يعطه إلا مبلغا ضئيلاً من المال, و كان يريد من ذلك المزاح على أن يجزل العطاء في اليوم التالي. إلا أن الشاعر توفي ليلتها بعد أن كتب قصيدة جميلة يصف فيها بيته و زوجته الذين تركهما في بغداد و يصف فيها خيبة أمله و حزنه.
    هل بمقدور أحد الاخوة أن يذكرني باسم الشاعر؟ و إن أمكن ببعض أبيات القصيدة..
    مع الشكر لكم جميعاً و تابع أخي خميس وإني على انتظار بقية الموضوع.

  9. #9
    عـضـو الصورة الرمزية شاعر القدس
    تاريخ التسجيل
    01 2004
    الدولة
    جبل النار
    المشاركات
    383

    رد

    بحث جاد افدنا منه الكثير ارجو ان يبقى فترة حتى يتسنى لنا القراءة اللازمة للمشاركة بمستوى يليق بفخامة طرح الاستاذ خميس

  10. #10
    عضو نشيط الصورة الرمزية شروق
    تاريخ التسجيل
    07 2002
    الدولة
    مدريد
    المشاركات
    5,249
    بسم الله الرحمن لارحيم


    يا عيني عليك يا أخي يعني لازم هذا الموضوع
    على كلاً ننتظر السؤال الثاني وانت عارف لو بده كتابة مش حقدر أكتب كثير يعني كلمتين وبس
    ولكن لماذا لم تشارك بهذه المعلومات في موضوعي عن الأندلس والله بدي أحتج
    حياك الله أخي
    التعديل الأخير تم بواسطة شروق ; 2004-01-22 الساعة 23:16

  11. #11
    قبل أن نبتعد عن شعر وصف الطبيعة لا بد من الإشارة إلى أسباب تميز الأندلسيين بهذا الفن، فمن ذلك حب الأندلسيين لوطنهم حباً تميزوا فيه عن غيرهم، و سحر الأندلس و جمالها، مما فرض على معظم الأدباء أن يصفوا هذا الجمال في قطع مفردة أو قصائد طويلة، و لعل خير ما يعبر عن هذا الجمال و السحر قطعة لابن خفاجة يقول فيها:

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    يا أهل أندلس لله دركمُ=ماء و ظل و أنهار و أشجار
    ما جنة الخلد إلا في دياركمُ=و لو تخيرت هذا كنت أختارُ
    [/poet]

    و من أسباب هذا التميز أيضاً كثرة مجالس الأنس الخاصة و العامة، حيث كانت تتخذ من الطبيعة مسرحاً لها و كان الشعراء يقومون بمزج وصف المجالس بوصف الطبيعة.

    و نجد أن تغني الشعراء بجمال الطبيعة الأندلسية قد انقسم إلى قسمين؛ فمنهم من تغنى بجمال الطبيعة الأندلسية بشكل عام، و منهم من تغنى بمسقط رأسه كما في تلك الأشعار الجميلة التي أوردها أخي خميس.
    و من الأمثلة على القسم الأول قصيدة لابن سفر المريني يتغنى فيها بجمال الطبيعة الأندلسية، و يقول فيها:

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    في أرض أندلس تلتذ نعماء=و لا يفارق فيها القلب سراءُ
    و ليس في غيرها بالعيش منتفع=و لا تقوم بحق الأنس صهباءُ
    أنهارها فضة و المسك تربتها=و الخزّ روضتها و الدرّ حصباءُ
    و للهواء بها لطف يرقّ به=من لا يرقّ و تبدو منه أهواءُ
    فيها خلعتُ عذاري ما بها عِوضٌ=فهي الرياضُ و كلّ الأرض صحراءُ
    [/poet]

    و لم يقتصر وصف الطبيعة على ذلك، فكما أشار أخي خميس، اتسع فن وصف الطبيعة ليشمل مجالي الطبيعة؛ الأرض و السماء، فقد أكثر الأندلسيون في هذا الاتجاه حتى إنهم لم يتركوا صغيرة أو كبيرة في الأرض و لا في السماء إلا و توقفوا عندها و وصفوها وصفاً جزئياً أو كلياً، يضاف إلى ذلك وصفهم لمجالس الأنس و القصور الذي امتزج بوصفهم للطبيعة.
    يقول ابن خفاجة واصفاً نهراً:

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    لله نهر سال في بطحاء=أشهى وروداً من لمى الحسناء
    متعطفٌ مثل السوار كأنه=و الزهر يكنفه مجرّ سماء
    قد رقّ حتى ظُنّ قوساً مفرغا=من فضة في روضة خضراء
    و غدت تحفّ به الغصون كأنها=هدب تحف بمقلة زرقاء
    و الريح تعبث بالغصون و قد جرى=ذهب الأصيل على لجين الماء
    [/poet]

    أما سمات شعر وصف الطبيعة فأبرزها التشخيص؛ أي إسباغ الحياة على الأمور المعنوية أوعلى الجمادات و تجسيمها و مخاطبتها مخاطبة الكائن الحي، و هي سمة انتشرت في الشعر الأندلسي كثيراً. و من أشهر القصائد التي تمثل هذه السمة قصيدة لابن خفاجة شاعر الطبيعة في وصف جبل، يقول فيها:

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    وقور على ظهر الفلاة كأنه=طوال الليالي ناظر في العواقب
    أصخت إليه و هو أخرس صامتٌ=فحدثني ليل السّرى بالعجائب
    و قال ألا كم كنت ملجأ قاتل=و موطن أوّاه تبتل تائب
    و كم مرّ بي من مدلج و مؤوّب=و قال بظلّي من مطي و راكب
    [/poet]

    ومن السمات أيضاً أن معظم شعر وصف الطبيعة جاء في قطع قصيرة، و قد قلت القصائد فيه. ثم إن معظم شعر الطبيعة جاء سهلاً واضحاً لا غرابة فيه و لا تعقيد.
    كما نجد أن هذا الفن قد امتزج في معظم الأحيان بموضوعات تقليدية أخرى كالغزل و المدح و الخمر، و كانت تفتتح به بعض القصائد عوضاً عن المقدمة التقليدية، حتى إن بعض الشعراء مزج بين الرثاء و وصف الطبيعة.

  12. #12
    عضو نشيط الصورة الرمزية ياسر
    تاريخ التسجيل
    06 2003
    المشاركات
    9,279
    باقتباس من مشاركة حسام الدين قطان
    قرأت يوماً قصة شاعر من بغداد سافر إلى الأندلس طلبا للرزق.. فمدح الخليفة أو الأمير إلا أن الخليفة لم يعطه إلا مبلغا ضئيلاً من المال, و كان يريد من ذلك المزاح على أن يجزل العطاء في اليوم التالي. إلا أن الشاعر توفي ليلتها بعد أن كتب قصيدة جميلة يصف فيها بيته و زوجته الذين تركهما في بغداد و يصف فيها خيبة أمله و حزنه.
    هل بمقدور أحد الاخوة أن يذكرني باسم الشاعر؟ و إن أمكن ببعض أبيات القصيدة..
    مع الشكر لكم جميعاً و تابع أخي خميس وإني على انتظار بقية الموضوع.

    على ما أعتقد
    هو ابن زريق البغدادي،
    وقصيدته ((قمر في بغداد)
    والتي مطلعها يخاطب زوجته فيه:
    [poet font="Simplified Arabic,14,black,normal,normal" bkcolor="sandybrown" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    لا تعذليه فإن اللوم يوجعه= قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه
    [/poet]

  13. #13
    موقوف لعدم صلاحية البريد الالكتروني
    تاريخ التسجيل
    08 2002
    المشاركات
    143
    باقتباس من مشاركة خميس
    حتى جاء المسلمون فجعلوه شاملاً لجميع البلدان التي احتلوها بعد أن حرفوه وسموه ( أندلس ) .
    .
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أشكر الأخ خميس على تخيره للموضوع فاني أحب أن أسمع عن كل ما هو أندلسي

    و لكن يبدو أن كلمة "احتلوها" قد سقطت سهوا!

  14. #14
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050
    معك حق يا أخي صمت الصمت سأعدلها وأقول فتحوها إن شاء الله .. وشكراً لكم
    وأشكر أخي ياسر والأخ حسام أيضاً على مداخلاتهم .
    وأكمل فأقول :
    ظنت الأخت لمى بارك الله فيها أنني لن أعود لشعر الطبيعة في شعر الأندلسيين لأن مشاركتي السابقة قد أوحت بذلك وسببت ذلك الالتباس ، وقد كان ظنها من حسن حظنا فأتحفتنا بتلك الباقة الجميلة من الأشعار الأندلسية الخاصة بالطبيعة وبمشاركة رائعة لا بد لي أن أشكرها كثيراً عليها .
    لذا فقد تغير البرنامج الآن !!
    وسأكمل ما بدأته الأخت لمى ولكن بتفصيل أكثر فأصنف ( وهذا ما فعله الدارسون ) شعر الطبيعة عند الأندلسيين إلى بعض الأصناف معطياً أمثلة على كل صنف منها ومكتفياً بما ذكرته الأخت لمى من شرح على هذا الجانب بشكل عام إلا ما ندر وكان فيه إضافة ما . أما أصناف شعر الطبيعة المذكورة أعلاه ولتسهيل العرض والتناول فقط فسأوردها كما يلي :
    1) الروضيات : وهو الشعر المختص في الرياض وما يتصل بها .
    2) الزهريات : المختص بالأزاهير .
    3) الثمريات : المختص بالأثمار والبقول وما يتصل بها .
    4) المائيات : المختص بوصف الأنهار والبرك والسواقي .
    5) الثلجيات : حيث سأفرد لها مكاناً متميزاً أهديه لمن يعشقون الثلج .
    ولكني قبل أن أبدأ بإعطاء أمثلة على التصانيف أعلاه سأستغل النقطة التي وصلنا إليها في حديثنا لكي أضرب عصفورين بحجر واحد وأشير إلى ( الحنين ) الذي كان يشعر به الأندلسيون للشرق وكان يمثل جانباً كبيراً من أماني شعرائهم وأحلامهم ، ذلك الحنين الذي لم يقتصر فقط على أولئك الذين ولدوا في الشرق بل على كثيرين ممن ولدوا في بلاد الأندلس نفسها في حين ولد أباؤهم أو أجدادهم في الشرق .
    فهذا عبد الرحمن الداخل يلمح من بعيد نخلة سامقة ( وما زلنا في الطبيعة ) فتهيج أشجانه وتذكره بأرض آبائه وأجداده فيقول :

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    تبدت لنا وسط الرصافة نخلةٌ = تناءت بأرض الغرب عن بلد النخلِ .
    فقلتُ شبيهي في التغرب والنوى = وطول التنائي عن بَنِيَّ وعن أهلي .
    نشأتِ بأرضٍ أنتِ فيها غريبةٌ = فمثلك ، في الإقصاء والمنتأى مثلي .
    سقتك غوادي المزن في المنتأى الذي = يسحُّ ويستمري السماكين بالوبل .

    [/poet]

    ويقول ابن حزم الأندلسي في حنين حب وحنين علم وأدب أيضاً حيث كان شعراؤهم يقتفون أثر شعراء الشرق ( وكان ذلك في القرن الخامس لاحظ الوقت ) :

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    أنا الشمس في جو العلوم منيرةٌ = ولكن عيبي أن مطلعيَ الغربُ
    ولو أنني من جانب الشرق طالعٌ = لجدد لي ما ضاع من ذكريَ النهبُ .
    ولي نحو آفاق العراق صبابةٌ = ولا غرو أن يستوحش الكلِف الصبُّ .
    ولكن لي في يوسفٍ خير أسوةٍ = وليس على من بالنبي ائتسى ذنبُ .

    [/poet]

    وبمعزل عن الأصناف المذكورة أعلاه والتي سأبدأ بها في مشاركتي القادمة إن شاء الله سأترككم مع هذه الأبيات الجميلة لأبي بكر بن هذيل والذي عاش في القرن الرابع حيث بدأت الشخصية الأندلسية تأخذ شكلها المتميز وإن لم تكن قد وصلت إلى أوج نبوغها :

    [poet font="Simplified Arabic,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    هبَّت لنا ريح الصبا فتعانقت = فذكرت جيدك في العناق وجيدي .
    وإذا تألف في أعاليها الندى = مالت بأعناق ولطف قدودِ .
    وإذا التقت بالريح لم تبصر بها = إلا خدوداً تلتقي بخدود .
    فكأن عذرةَ بيننا تحكي لنا = صفة الخضوع وحالة المعمود
    تيجانها طل وفي أعناقها = منه نظام قلائد وعقود
    فترشُّني منه الصبا فكأنه = من ماء ورد ليس للتصعيد .

    [/poet]

    وأختم بهذه الأبيات الرقيقة للوزير أبي عامر بن مسلمة الذي استغل الطبيعة ليحجب ما أراد قوله من غزل !

    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    وخميلةٍ رقم الزمان أديمها = بمفضَّض ومقسَّم ومشوبِ
    رشفت قبيل الصبح ريق غمامةٍ = رشف المحب مراشف المحبوبِ
    وطردتُ في أكنافها مُلْكَ الصبا = وقعدتُ واستوزرتُ كل أديب
    وأدرتُ فيها اللهو حق مداره = مع كل وضاح الجبين حسيبِ .

    [/poet]
    يتبع عن الروضيات بإذن الله .
    التعديل الأخير تم بواسطة خميس لطفي ; 2004-01-23 الساعة 10:45

  15. #15
    عضو نشيط الصورة الرمزية ياسر
    تاريخ التسجيل
    06 2003
    المشاركات
    9,279
    لن أستبق الموضوع، ولكن أجمل ما أبدعه الأندلسيون برأيي المتواضع هوشعر الحنين، مع أن البعض يعتبر الموشحات هو الأجمل.


    والفلسطيني يشعر به ويعرف معلاً ما هو الحنين.. في مثل هذه الأبيات، بتصرف
    [poet font="Simplified Arabic,14,black,normal,normal" bkcolor="sandybrown" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى= وما أحسن المصطاف والمتربعا
    وأذكر أيام الحمى ثم انثني= على كبدي من خشية أن تصدعا
    كانا خلقنا للنوى وكاننا= حرام على الأيام ان نتجمعا
    [/poet]

  16. #16

    موسم الهجرة إلى الاندلس

    جميل جدا هذا الهجوم المعاكس من شاعرنا الحبيب باتجاه الاندلس , وأظن انه لن يحرر الاندلس ولكنه حرر المحور الثقافي فقد عاد يجمع كل كبار القوم هنا بهذا الهجوم ذو الزخم الكبير , وقد أضيء المحور ببوارق يراع فرسانه خصوصا مع عودة ( المتخلف قصرا) رمضان والهجمات الجوية الرائعة للنورس والشحن الاعلامي لوزير الثقافة والاعلام ياسر طبعا مش عبدربه .
    لا زالت الاندلس لها جمر متوقد بين الضلوع , وغرناطة لم تزل تصارع في أسرها وترفض التطبيع
    ولنا معكم عودة
    المحب لكم جميعا ابو اشرف

  17. #17
    اسمح لنفسي أن افتح قوسين لأكتب بينهما آملاً ألا اسبب ازعاجاً لكم فالموضوع حقيقة أعجبني
    أود أن أشكر الأخ ياسر عزام.. بفضلك استطعت أن أجد القصيدة فها هي :

    -شد انتباهي دائما هذا التعلق الغير عادي الذي ربط العرب بالأندلس.. ولا أزال أسأل نفسي لماذا تعلق العرب بهذه الأرض كل هذا التعلق ثم أورثونا حبها و التعلق بها. فهل كان ذلك لأنها كانت أول أرض تضيع من المسلمين نهائيا ليتحكم بها الأوروبيون أم لديكم تبريرات أخرى-

    ابن زريق البغدادي
    [poet font="Simplified Arabic,14,black,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    لا تعذليه فـإن الـعـذل يولـعـه=قد قلت حقاً ولكن ليس يسمـعـه
    جاوزت في لومه حداً أضـر بـه=من حيث قدرت أن اللوم ينفـعـه
    فاستعملي الرفق في تأنـيبـه بـدلاً=من عذله فهو مضنى القلب موجعه
    قد كان مضطلعاً بالخـطـب يحـمـلـه=فضلعت من خطوب الدهر أضـلـعـه
    يكفيه مـن لـوعة الـتـفـنـيد أن لـه=من الـنـوى كـل يوم مـا يروعــه
    ما آب مـن سـفـر إلا وأزعـجـــه=رأي إلى سفـر بـالـبـين يجـمـعـه
    تأبى المـطـالـب إلا أن تـجـشـمـه=للرزق كـدحـاً وكـم مـمـن يودعـه
    كأنـمـا هـو مـن حـل ومـرتـحـل=موكـل بـفـضـاء الأرض يذرعــه
    إن الزمان أراه فـي الـرحـيل غـنـى=ولو إلى السد أضحـى وهـو يزمـعـه
    ومـا مـجـاهـدة الإنـسـان واصـلة=رزقاً ولا دعة الإنـسـان تـقـطـعـه
    قد وزع الله بـين الـخـلـق رزقـهـم=لم يخلق اللـه مـن خـلـق يضـيعـه
    لكنهم كلفوا حرصـاً فـلـسـت تـرى=مسترزقاً وسوى الغـايات تـقـنـعـه
    والحرص في الرزق والأرزاق قد قسمت= بغي ألا إن بغي الـمـرىء يصـرعـه
    والدهر يعطي الفتى من حيث يمـنـعـه=إرثاً ويمنعـه مـن حـيث يطـعـمـه
    أستودع الله فـي بـغـداد لـي قـمـراً=بالكرخ من فلك الأزرار مـطـلـعـه
    ودعـتـه وبـودي لـو يودعـنـــي=صفو الحياة وأنـي لا أودعـه
    كم قـد تـشـفـع بـي أن لا أفـارقـه=وللـضـرورة حـال لا تـشـفـعـه
    وقد تشبث بي يوم الـرحـيل ضـحـى=وأدمعـي مـسـتـهـلات وأدمـعـه
    لا أكذب الله ثوب الصبـر مـنـخـرق=عنـي بـفـرقـتـه لـكـن أرقـعـه
    إنـي أوسـع عـذري فـي جـنـايتـه= بالبين عـنـي وجـرمـي لا يوسـعـه
    رزقت ملكاً فلـم أحـسـن سـياسـتـه=وكل من لا يسوس المـلـك يخـلـعـه
    ومن غدا لابسـاً ثـوب الـنـعـيم بـلا=شكـر عـلـيه فـإن الـلـه ينـزعـه
    إعتضت من وجه خلي بعـد فـرقـتـه= كأساً أجـرع مـنـهـا مـا أجـرعـه
    كم قائل لي ذقـت الـبـين قـلـت لـه=الذنب والله ذنـبـي لـسـت أدفـعـه
    ألا أقمت فـكـان الـرشـد أجـمـعـه=لو أننـي يوم بـان الـرشـد أتـبـعـه
    إنـي لأقـطـع أيامـي وأنـفـدهــا=بحسرة منه في قلـبـي تـقـطـعـه
    بمـن إذا هـجـع الـنـوام بـت لــه=بلوعة منه ليلـي لـسـت أهـجـعـه
    لا يطمئن لجنبي مـضـطـجـع وكـذا=لا يطمئن له مـذ بـت مـضـجـعـه
    ما كنت أحسب أن الدهر يفـجـعـنـي =به ولا أن بـي الأيام تـفـجـعـــه
    حتى جرى البـين فـيمـا بـينـنـا بـيد=عسراء تمنعني حـقـي وتـمـنـعـه
    قد كنت من ريب دهري جازعاً فـزعـاً=فلم أوق الـذي قـد كـنـت أجـزعـه
    بالله يا منـزل الـعـيش الـذي درسـت=آثاره وعـفـت مـذ بـنـت أربـعـه
    هل الزمان معـيد فـيك عـيشـتـنـا؟=أم الليالي الذي أمـضـتـه تـرجـعـه
    في ذمة الله من أصبـحـت مـنـزلـه=وجاد غيث على مـغـنـاك يمـرعـه
    من عـنـده لـي عـهـد لا يضـيعـه=كما لـه عـهـد صـدق لا أضـيعـه
    ومـن يصـدع قـلـبـي ذكــره وإذا=جرى على قلـبـه ذكـري يصـدعـه
    لأصـبـرن لـدهـر لا يمـتـعـنـي=به ولا بـي فـي حـال يمـتـعـــه
    علماً بأن اصطباري معـقـبـاً فـرجـاً=فأضيق الضيق إن فـكـرت أوسـعـه
    عسى الليالي التي أضنت بـفـرقـتـنـا=جسمي ستجمعني يومـاً وتـجـمـعـه
    وإن تـنـل أحـداً مـنـا مـنـيتـــه=فما الذي بقـضـاء الـلـه يصـنـعـه


    [/poet]
    نقلاً عن كتاب "الكشكول" للعاملي
    http://www.alwaraq.com

  18. #18
    عضو نشيط الصورة الرمزية شروق
    تاريخ التسجيل
    07 2002
    الدولة
    مدريد
    المشاركات
    5,249

    موضوع شيق
    وفقكم الله جميعاً
    التعديل الأخير تم بواسطة شروق ; 2004-01-23 الساعة 19:00

  19. #19
    لا زلنا ان يخرج دلوك يا شاعرنا .. وهذا كبير القوم يجلس بهيبته قرب البئر .. لا ندري أجاء يسقي ام يرقب السقاية
    تعثرت بي الابيات

    ّدعني وصيدَ وقّع الغرانق
    فان همي في اصطياد المارق
    في نفق إن كان أو في حالق
    إذا التظت هواجر الطرائق
    كان لفاعي ظل بند خافق
    غنيت عن روض وقصر شاهق
    بالقفر والإيطان في السرادق
    فقل لمن نام على النمارق
    إن العلا شدت بهمٍ طارق

    وقد ذكرتني برجز لهند زوج أبي سفيان
    نحن بنـات طـارق نمشي على النمارق
    الدر في المخـانـق والمسك في المفارق
    إن تقبلوا نـعـانـق أو تدبروا نـفـارق
    فراق غير وامـق

    التعديل الأخير تم بواسطة ابو اشرف ; 2004-01-23 الساعة 23:22

  20. #20
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050
    نكمل ما بدأناه في وصف الطبيعة عند شعراء الأندلس وما حوته من اخضرار واحمرار واصفرار ، وأوراق خضر نضيرة وأغصان غضة مياسة ونور وأزاهير وشذا وعبير ، وحفيف غصون وتغريد عصافير ، ومياه صافية فضية وقت الضحى عسجدية وقت الأصيل .
    وأبدأ بالحديث عن الروضيات بهذه الأبيات الرائعة للقاضي أبو الحسن بن زنباع يصف قصة الطبيعة وفعل السحاب والأمطار في الأرض التي تتسربل بعدهما بحلتها الجميلة فتتفتح أزهارها وتنضج ثمارها .
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    أبدت لنا الأيامُ زهرة طيبها = وتسربلت بنضيرها وقشيبها .
    واهتز عِطف الأرض بعد خشوعها = وبدت بها النعماء بعد شحوبها .
    وتطلعت في عنفوان شبابها = من بعد ما بلغت عتيَّ مشيبها .
    وقفت عليها السحبُ وقفة راحم = فبكت لها بعيونها وقلوبها .
    فعجبتُ للأزهار كيف تضاحكت = ببكائها وتبشرت بقطوبها .
    وتسربلت حللاً تجر ذيولها = من لدمها فيها وشق جيوبها .
    فلقد أجاد المزن في إنجادها = وأجاد حرُّ الشمس في تربيبها .

    [/poet]
    وهذه أبيات جميلة للشاعر الوزير عبدالله بن سماك وأذكر هنا معاني بعض الكلمات التي وردت فيها وقد تبدو غير مألوفة لدى بعضنا .
    شوار : تعني زينة / خود : تعني الفتيات الحسناوات / العقيان : الذهب .
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    الروض مخضرٌ الربى متجملٌ = للناظرين بأجمل الألوانِ .
    وكأنما بسطت هناك شوارها = خودٌ زهت بقلائد العقيانِ ,
    والطير تسجع في الغصون كأنما = نقرُ القِيان حنت على العيدانِ .
    والماء مطَّردٌ يسيل لعابه = كسلاسلٍ من فضةٍ وجمانِ .
    بهجات حسنٍ أُكملت فكأنها = حسن اليقين وبهجة الإيمانِ .
    [/poet]
    وقد وصف الأندلسيون الأزهار وأكثروا في هذا النوع من الوصف فوصفوا الورد والنرجس والشقائق والنيلوفر والياسمين والقرنفل واللوز وغير ذلك مما وقعت عليه عيونهم في تلك الطبيعة الخلابة من زهريات وسأكتفي ببعض الأمثلة الجميلة التي قيلت في بعض منها .
    فهذا ابن حمديس يرثي باقة ورد أصابها الذبول فتحرق حزناً وأسى عليها فقال هذين البيتين :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    يا باقة في يميني بالردى ذبلت = أذاب قلبي عليها الحزن والأسفُ .
    ألم تكوني لتاج الحسن جوهرةً = لما غرقتِ ، فهلاَّ صانك الصدفُ .
    [/poet]
    وهذه أبيات في زهرة الياسمين المعتضد بالله عباد بن محمد بن عباد يصفها مشبهاً إياها بكواكب مبيضة في السماء ويشبه الشعيرات الحمراء التي تنسرح في صفحتها بخد حسناء بدا ما بدا فيه من آثار فيقول :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    كأنما ياسميننا الغضُّ = كواكبٌ في السماء تبيضُّ .
    والطرق الحمر في جوانبه = كخد حسناء مسه عضُّ .
    [/poet]
    ويقول ابن حمديس في وصف النيلوفر :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    ونيلوفرٍ أوراقه مستديرةٌ = تفتَّح فيما بينهن له زهرُ .
    كما اعترضت خُضر التراس وبينها = عواملُ أرماحٍ أسنَّتُها حُمرُ
    هو ابن بلادي كاغترابي اغترابه = كلانا عن الأوطان أزعجه الدهرُ
    [/poet]
    وهذه أبيات رقيقة جداً ومن أروع ما قيل في وصف الشقائق لابن الزقاق :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    ورياض من الشقائق أضحى = يتهادى بها نسيم الرياحِ .
    زرتها والغمام يجلد منها = زهرات تروق لون الراح .
    قلت ما ذنبها ؟ فقال مجيباً = سرقت حُمرةَ الخدودِ الملاح .
    [/poet]
    وهذا أيضاً وصف بديع لشجرة لوز قاله أبو بكر بن بقي :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    سطرٌ من اللوز في البستان قابلني = ما زاد شيءٌ على شيءٍ ولا نقصا .
    كأنما كل غصنٍ كُمُّ جاريةٍ = إذا النسيم ثنى أعطافه رقصا .
    [/poet]
    وهذا وصف للقرنفل اتخذ منه الشاعر ابن زمرك سُلَّما للوصول إلى غزل رقيق :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    رعى الله زهراً ينتمي لقرنفل= حكى عَرْفَ من أهوى وإشراقَ خدِّهِ .
    ومَنبِتُهُ في شاهقٍ متمنِّع = كما امتنع المحبوبُ في تيه صدِّهِ .
    أميل إذا الأغصان مالت بروضةٍ = أعانق منها القُضْب شوقاً لقدِّه .
    وأهفو لخفَّاق النسيم إذا سرى = وأهوى أريج الطيب من عَرْفِ ندِّه .
    [/poet]
    وهذا وصف جذاب لزهرة الأقاح للأسعد ابن ابراهيم بن بليطة :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    أحبب بنور الأقاح نوَّارا = عسجده في لجينه حارا .
    أي عيون صُوِّرْنَ من ذهب = رُكِّبَ فيها اللجينُ أشفارا .
    إذا رأى الناظرون بهجتها = قالوا نجومٌ تحفُّ أقمارا .
    كأن ما اصفرَّ من مُوسِّطه = عليلُ قومٍ أتوه زوارا .
    [/poet]
    وأكتفي بهذا القدر من الزهريات لأعطي بعض الأمثلة على وصف الأندلسيين للثمرة نفسها فقد وصفوا التفاحة والسفرجلة والرمانة والعنب وحتى الباذنجان !! وأبدعوا في ذلك كثيرا .
    فقال أبو عثمان المصحفي وقد تأمل ثمرة السرفجل الأبيات التالية الرائعة المحبوكة في نسيج رائع ولفظ رقيق ومعنى أنيق موشى بلوعة حب وشكوى صب رغم أنه شطح في آخرها قليلاً ( وزودها ) حتى نسي أن ما بين يديه ما هو إلا حبة من السفرجل !!
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    ومصفرَّةٍ تختال في ثوب نرجس = وتعبق عن مسك زكيِّ التنفس .
    لها ريح محبوبٍ وقسوة قلبه = ولونُ محبٍ حُلَّةَ السُقم مكتسي .
    فصفرتها من صفرتي مستعارةٌ = وأنفاسها في الطيب أنفاسُ مؤنسي .
    فلما استتمت في القضيب شبابها = وحاكت لها الأنواء أبراد سندس .
    مددت يدي باللطف أبغي قطافها = لأجعلها ريحانتي وسط مجلسي .
    وكان لها ثوبٌ من الزغب أغبرٌ= يرف على جسم من التبر أملسِ .
    فلما تعرَّت في يدي من لباسها = ولم تبق إلا في غلالة نرجسِ .
    ذكرتُ بها من لا أبوح بذكره = فأذبلها في الكف حرُّ تنفسي .
    [/poet]
    وهذا أحمد بن محمد بن فرح يقدم صورة بهية لثمرة الرمان فيقول :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    ولابسة صدفاً أحمرا = أتتك وقد ملئت جوهرا .
    كأنك فاتح حُقٍّ لطيفٍ = تضمَّن مرجانَه الأحمرا .
    [/poet]
    وكذلك كان للعنب نصيب عند شعراء الأندلس فقال فيه الشاعر أحمد بن الشقاق ما يلي :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    عنب تطلَّع من حشى ورق لنا = صُبغت غلائل جلده بالإثْمدِ .
    فكأنه من بينهن كواكبٌ = كُسفت فلاحت في سماء زبرجدِ .
    [/poet]
    وأكتفي بهذا القدر شاكراً كل الإخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع / شروق / حسام / أبو أشرف والجميع على أمل أن نلتقي مع المائيات والثلجيات في المشاركة القادمة إن شاء الله .

  21. #21
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050
    كانت الأنهار الكثيرة الوفيرة المياه وما يتشعب عنها من برك وخلجان وغدران وما ينبت على شواطئها من حدائق ورياض وما يصاحبها من ظواهر طبيعية كمد وجزر وفجر ونهار وليل وشمس وأصيل من مظاهر الطبيعة الخلابة في بلاد الأندلس وكانت أكبر المدن مثل قرطبة وأشبيلية وغرناطة تقع على تلك الأنهار التي كانت ترفد الأرض بالخصب والعطاء فاتخذ الأندلسيون من ضفافها مراتع للمتعة واللهو ومن صفحاتها ساحات تمرح عليها زوارقهم وأشرعتهم وهم في هذه وتلك يعزفون أعذب الألحان ويتغنون بأعذب الشعر وأرقه .
    وقد كانت أبيات ابن خفاجة التي سبق وأن أوردتها الأخت العزيزة لمى أنموذجاً من تلك الصور الأنيقة البديعة المرسومة لأحد الأنهار حيث أبدع الشاعر في وصفه وكأنما يكتب أبياتاً غزلية في محبوب .
    وكمثال آخر سأورد هذه الأبيات الرائعة لابن حمديس في وصف بركة من الماء في أحد القصور وقد احتوت على تماثيل لأسود تقذف الماء من أفواهها .. ولعل لفن النقش والنحت والزخرفة الذي كان سائداً آنذاك أثر كبير في جمال هذه الصورة التي رسمها الشاعر بكل براعة :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    وضراغمٍ سكنت عرين رياسةٍ = تركت خرير الماء فيه زئيرا .
    فكأنما غشَّى النُّضارُ جسومَها = وأذاب في أفواهها البلُّورا .
    أُسْدٌ كأن سكونها متحركٌ = في النفس ، لو وجدت هناك مثيرا .
    وتذكَّرت فتكاتِها فكأنما = أقْعت على أدبارها لتثورا .
    وتخالها والشمس تجلو لونها = ناراً ، وألسنَها اللواحسَ نورا .
    فكأنما سَلَّت سيوفَ جداولٍ = ذابت بلا نارٍ فعدُنَ خريرا .
    وكأنما نسج النسيمُ لمائهِ = درعاً ، فقدَّر سردَها تقديرا .
    وبديعة الثمرات تعبر نحوها = عيناي بحرَ عجائبٍ مسجورا .
    شجريةٍ ذهبيةٍ نزعت إلى = سحرٍ يؤثر في النُّهى تأثيرا .
    قد سَرَّحت أغصانَها فكأنما = قبضت بهن من الفضاء طيورا .
    [/poet]
    الأمثلة على وصف المائيات كثيرة جداً وسأكتفي بما قلته راجياً أن يكون المقصود قد تحقق خاصة وأن تلك التقسيمات والتصنيفات التي أوردتها في بداية حديثي عن وصف الأندلسيين للطبيعة لم تكن إلا لتسهيل العرض والتناول فقط وتبقى الطبيعة وحدة متكاملة من الصعب تجزيئها والدارس لشعر الطبيعة عند الأندلسيين لا بد وأن يستغرب من هذا الكم الهائل من الأشعار التي قيلت في هذا المجال ولا أظن أن أمة من الأمم قد برعت في تصوير الطبيعة بمظاهرها وظواهرها المختلفة كما برع الأندلسيون .
    ودعونا ننتقل الآن إلى الثلج الجميل الذي يكسو الأرض والسطوح والسفوح والأغصان العارية بغلالة بيضاء نظيفة ناصعة وطاهرة وكأنه قطن مندوف فيبعث في النفس بهجة ما لها مثيل .
    وعلى كل حال يبقى ما قيل في الثلجيات أقل مما قيل في الروضيات والمائيات حيث بدأ هذا النوع من الوصف متأخراً في بلاد الأندلس كمثيله في الشرق ومن الأبيات الرائعة التي قيلت في الثلج تلك التي قالها أبو جعفر بن سلام المعافري المتوفي عام 550م وجاء فيها :

    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    ولم أر مثل الثلج في حسن منظرٍ = تقر به عينٌ وتشْنَؤه نفسُ .
    فنارٌ بلا نور يضيء له سناً = وقطرٌ بلا ماءٍ يقلِّبه اللمسُ .
    وأصبح ثغر الأرض يفترُّ ضاحكاً = فقد ذاب خوفاً أن تقبِّله الشمسُ .!
    [/poet]
    وهذه أبيات للشاعر الرقيق ابن زمرك يمدح فيها السلطان ويصف الثلج في نفس الوقت فيقول :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    يا من به رتب الإمارة تُعتلى = ومعالمُ الفخر المشيدةُ تَبتنِي .
    ازجر بهذا الثلج حالاً إنه = ثلج اليقين بنصر مولانا الغني .
    بسط البياض كرامة لقدومه = وافترَّ ثغراً عن كرامة مُعتني .
    فالأرض جوهرةٌ تلوح لمعتلٍ = والدوح مُزهِرةٌ تفوح لمجتني .
    سبحان من أعطى الوجود وجوده = ليدل منه على الجواد المحسن
    وبدائع الأكوان في إتقانها = أثرٌ يشير إلى البديع المتقن .
    [/poet]
    وهذه أبيات جميلة لابن خفاجة في وصف الثلج يقول فيها ( الرباب في الأبيات يعني السحاب والهيدب هو السحاب القريب من سطح الأرض وبرقع بمعنى كسا وغطى )
    [poet font="Simplified Arabic,14,purple,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="" border="solid,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    ألا فَضَلتْ ذيلَها ليلةٌ = تجرُّ الربابَ بها هيدبا .
    وقد برقع الثلجُ وجهَ الثرى = وألحف غصنَ النَّقا فاختبى .
    فشابت وراء قناع الظلام = نواصي الغصون وهامُ الربى .
    [/poet]
    وما دمنا نتحدث عن الثلج فلا بد من الإشارة إلى البَرَد أيضاً والذي كان له نصيب في شعر االأندلسيين ومنهم عبد الجبار بن حمديس الصقلي الذي كتب قصيدة تزيد عن العشرين بيتاً وصف فيها السيول والغدران والبرق والروض وخصص بعض أبياتها للبرد فشبهه بدرر على نحور فتيات حسان أو بلؤلؤ أصدافه سحاب أو بدموع تتساقط من السحاب وغير ذلك من الصور المألوفة وغير المألوفة فتعالوا لنقرأ هذه الابيات الرائعة :[poet font="Simplified Arabic,14,black,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="solid,1,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    نثر الجوُّ على الأرض بَرَدْ = أي درٍ لنحورٍ لو جمدْ . !
    لؤلؤٌ أصدافه السحْب التي = أنجز البارق منها ما وعدْ .
    ذوَّبتْهُ من سماء أدمعٌ = فوق أرض تتلقَّاه نَجَدْ .
    [/poet]
    وهذان بيتان جميلان في وصف البرد وهو يتساقط من السماء والريح تعبث به فتبعثره قالها أبو بكر عبد المعطي بن محمد بن المعين .:
    [poet font="Simplified Arabic,14,black,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    كأن الهواء غديرٌ جَمَدْ = بحيث البرود تذيب البَرَدْ .
    خيوطٌ وقد عُقدت في الهوا = وراحةُ ريحٍ تحل العُقد .
    [/poet]
    وبهذا نكون قد أنهينا حديثنا المختصر هذا عن وصف الطبيعة في شعر الأندلسيين وآن الأوان أن ننتقل إلى نقطة أخرى في حديثنا عن الأدب الأندلسي ..
    فمن المظاهر الغريبة أن بلاد الأندلس المليئة بوسائل المتعة والمترعة بأسباب اللذه يكون شعر الزهد فيها أضعاف مثيله في الشرق فهل كان ذلك ردة فعل على ما ساد أهلها أحياناً من انغراق في المادية والابتعاد عن الروحية ؟! ربما ..
    وعلى العموم فهناك الكثير من الأشعار الجميلة التي تجأر بالشكوى من نداء الدنيا وتهوِّن من شأنها وتدعو إلى تدبرها في أناة وتبصر وتتحدث عن لغز الموت الحياة ..
    وهذا ما سنتناوله في المشاركة القادمة بإذن الله .
    فإلى اللقاء .. وأستودعكم الله .

  22. #22
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050
    يقال أن عبد الرحمن الناصر كان مغرقاً في حب الدنيا وفي الإسراف والأبهة وبناء المدن والقصور واقتناء الجواري والقيان على عكس ابنه عبدالله الذي عمد إلى الزهد الشديد والابتعاد عن ترف الحياة حتى أنه حاول أن يتآمر على أبيه لكي يتخلص منه ولكن مؤامرته باءت بالفشل وتم إلقاء القبض عليه ويقال أن أباه قد قتله بيده يوم عيد الأضحى عام 339 هـ وهي نفس السنة التي قتل فيها فيلسوف الإسلام في دمشق أبا نصر الفارابي ..
    ومن ألمع الزهاد على عهد الناصر أبو بكر المغيلي الذي كتب الابيات التالية الرائعة عن الحياة والموت :
    [poet font="MS Sans Serif,14,black,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    تبيَّنْ ، فقد وضح المَعْلمُ = وبان لك الأمر لو تفهمُ .
    هو الدهرُ ، لستَ له آمناً = ولا أنتَ من صرفه تسلمُ .
    وإن أخطأتكَ له أسهمٌ = أصابتك بعدُ له أسهمُ .
    لياليه تُدني إليكَ الردى = دوائبَ في ذاك ما تسأمُ .
    أتفرحُ بالبُرْءِ بعد الضنا =وفي البرء داؤكَ لو تعلمُ .
    فأين الملوكُ وأشياعهم ؟= ودنياهمُ أدبرت عنهمُ .
    فهذي القبورُ بهم عُمرَت = وتلك القصور خلت منهمُ .

    [/poet]
    أبيات جميلة للغاية ومحزنة أيضاً ولعل الذكرى تنفع المؤمنين .
    وهذه باقة أخرى من الأبيات لأبي وهب بن عبد الرحمن وهو عباسي حط رحاله في قرطبة ولُقِّبَ بأبي وهب القرطبي ولا يعرف إن كانت حالة الزهد التي عاشها قد حلت به بعد أن رأى ما رآه في قرطبة من حياة بذخ وترف أم أنه كان أصلاً وهو في بغداد من الزاهدين ..
    يقول :
    [poet font="MS Sans Serif,14,purple,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="solid,1,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    تنامُ وقد أُعِدَّ لك السهادُ ؟ = وتوقن بالرحيل وليس زادُ ؟
    وتصبح مثلما تُمسي مضيعاً = كأنك لستَ تدري ما المرادُ .
    أتطمعُ أن تفوز غداً هنيئاً = ولم يكُ منك في الدنيا اجتهادُ ؟
    إذا فرَّطتَ في تقديم زرعٍ = فكيف يكونُ ، من عدمٍ ، حصادُ .؟

    [/poet]
    ولأبي وهب القرطبي أيضاً هذه الأبيات الجميلة التي يقارن فيها بين حالته وهو في ثياب الزهد وحالته وهو في ثوب الرفاهية فيقول :
    [poet font="MS Sans Serif,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
    أنا في حالتي التي قد تراني = أحسنُ الناس إن تفكَّرتُ حالا .
    منزلي حيث شئتُ من مستقر ال = أرض أُسقى من المياه زلالا .
    ليسَ لي كسوةٌ أخاف عليها = من مغيرٍ ، ولا ترى ليَ مالا .
    قد تلذذتُ حقبةً بأمورٍ = فتدبرتها ، فكانت خيالا .!

    [/poet]
    ازدانت البيئة الأندلسية بعدد كبير من النساء الشاعرات اللاتي أسهمن في إثراء الحياة الأدبية في الأندلس بموضوعات طريفة وجميلة في فن الشعر .. فمن هن يا ترى وبماذا تميزن عن غيرهن من شاعرات الشرق ؟!
    وعن شاعرات الأندلس ستكون المشاركة القادمة إن شاء الله .
    التعديل الأخير تم بواسطة خميس لطفي ; 2004-01-24 الساعة 18:36

  23. #23
    والله حسب مسلسل صقر قريش هو قتل ابن اخيه .. وليس ابنه .. والفرق مش كبير
    ثم أنت كنت تود طرح الاسئلة .. وقد عرض لي سؤال .. هذه الابيات علمت انها لشاعر من المشرق قد تغرب
    فهل تعلم لمن هي .. أظنه اندلسي
    جرى بي صوتهم في ظل ليل ** أ(بابا) فاستجرتُ بقلبِ قاسي
    وشتَّتُّ النداء بفتح عيني ** على أفق المغارب والأماسي
    فهيّج حزنها المحمرّ قلبي ** فأغمضتُ ولم أَباسِ
    وحوّلتُ المعاطفَ للمرايا ** لعلي أستحِثُّ قويَّ باس



    التعديل الأخير تم بواسطة ابو اشرف ; 2004-01-24 الساعة 19:24

  24. #24
    مجرد تصويب بسيط
    صقر قريش هو لقب الأمير عبد الرحمن الداخل, و صقر قريش هو الأمير الأموي الذي هرب من العباسيين فالتجأ الى الأندلس ليصبح أول أمير أموي في الأندلس, ويزرع فيها أول نخلة . ولا ادري إن كان قتل ابن أخيه أو غيره فلم اسمع من قبل بهذه القصة (ولم أشاهد مسلسل صقر قريش ). بالمناسبة هو حفيد الخليفة هشام بن عبد الملك.

    أما عبد الرحمن الناصر فهو خليفة, أي جاء بعد زمن طويل من عبد الرحمن الداخل. وأظنه أول خليفة أموي في الأندلس. فلا ننسى انه مر على العالم زمن فيه ثلاث دول خلافة: عباسية في بغداد, فاطمية في القاهرة, و أموية في الأندلس.

    مع التحية
    التعديل الأخير تم بواسطة حسام الدين قطان ; 2004-01-24 الساعة 19:47

  25. #25
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050
    أشكر أخي حسام على مشاركته القيمة أما لأخي الحبيب أبي أشرف فأقول : من قال لك أنه يحق لك ( أنت بالذات ) أن تطرح الأسئلة ؟!
    أشوف مين بده يجاوبك

    نعم أنا عدلت مشاركتي وأشكر الأخ حسام والأخت لمى ..
    التعديل الأخير تم بواسطة خميس لطفي ; 2004-01-24 الساعة 20:35

  26. #26
    المعلومة التاريخية التي أوردها الأخ حسام الدين صحيحة، فإن كان عبد الرحمن الداخل هو أول أمير أموي يحكم الأندلس، فإن عبد الرحمن الناصر أو عبد الرحمن الثالث هو أول خليفة أموي يحكمها، فبه افتتح عصر خلافة قرطبة، حيث امتد هذا العصر من 300 - 422 هـ.
    أما لماذا تأخر إعلان الخلافة الأموية في الأندلس حتى هذا التاريخ، أو ما الذي منع عبد الرحمن الداخل من إعلان الخلافة عندما تولى الحكم و اكتفى بأن أعلن نفسه أميراً، فيبدو أن السبب الرئيس لذلك هو أن الخلافة العباسية في المشرق كانت في عهد عبد الرحمن الناصر ضعيفة إلى الحد الذي استطاع معه أن يعلن نفسه خليفة و أن يتسمى بأمير المؤمنين، و من هنا سمي ذلك العهد بعصر خلافة قرطبة.

  27. #27
    أخي خميس.. أنا الذي أشكرك على الموضوع! جزاك الله خيراً.
    أتفق مع الاخت لمى و أضيف ما يلي من كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي: فصل في الدولة الأموية القائمة بالأندلس:

    أولهم عبد الرحمن بن معاوية بن هشام به عبد الملك بن مروان بويع بالخلافة لما دخل الأندلس هارباً وذلك في سنة ثمان وثلاثين ومائة وكان من أهل العلم والعدل مات سنة سبعين ومائة في ربيع الآخر.
    وقام بعده ابنه هشام أبو الوليد ومات في شهر صفر سنة ثمانين ومائة.
    وقام بعده ابنه الحكم أبو المظفر الملقب بالمرتضى ومات في ذي الحجة سنة ست ومائتين.
    وقام بعده ابنه عبد الرحمن وهو أول من فخم الملك بالأندلس من الأموية وكساه أبهة الخلافة والجلالة وفي أيامه أحدث بالأندلس لبس المطرز وضرب الدراهم ولم يكن بها دار ضرب منذ فتحها العرب وإنما كانوا يتعاملون بما يحمل إليهم من دراهم أهل المشرق وكان شبيهاً بالوليد بن عبد الملك في جبروتيته بالمأمون العباسي في طلب الكتب الفلسفية وهو أول من أدخل الفلسفة الأندلس ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين.
    وقام بعده ابنه محمد مات في صفر سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
    وقام ابنه المنذر ومات في صفر سنة خمس وسبعين.
    وقام أخوه عبد الله وهو أصلح خلفاء الأندلس علماً وديناً مات في ربيع الأول سنة ثلاثمائة.
    وقام حفيده عبد الرحمن بن محمد الملقب بالناصر وهو أول من تسمى بالأندلس بالخلافة وبأمير المؤمنين وذلك لما وهت الدولة العباسية في أيام المقتدر وكان الذين قبله إنما يتسمون بالأمير فقط مات في رمضان سنة خمسين وثلاثمائة.
    وقام ابنه الحكم المستنصر ومات في صفر سنة ست وستين.
    وقام ابنه هشام المؤيد ثم خلع وحبس سنة تسع وتسعين... الخ.

  28. #28
    أقترح على أخي خميس قبل أن نمضي معه إلى موضوعه التالي أن نقف قليلاً عند بعض الأغراض الشعرية التي تميز بها الأندلسيون كرثاء الزوجات ورثاء المدن و الهجاء السياسي، فهناك الكثير مما يمكن أن يقال حول هذه الاتجاهات الهامة في الشعر الأندلسي..
    و هذا بعد إذن شاعرنا العزيز خميس، فهو صاحب الموضوع و نحن ضيوف في واحته الأندلسية الجميلة هذه..

  29. #29
    شاعر -رحمه الله-
    تاريخ التسجيل
    12 2001
    المشاركات
    5,050
    اقتراح جميل ورائع يا أخت لمى ..
    والنجدة .. النجدة

  30. #30
    شكراً لك أخي خميس
    و نأمل أن نكون عند حسن ظنك
    و ما دام الأمر كذلك فستكون المشاركة القادمة للحديث عن رثاء الزوجات ثم ننتقل إلى رثاء المدن، و في هذه المحطة سنستنجد بموضوع كانت أختنا الغالية شروق قد طرحته و جمعت فيه الأشعار الأندلسية التي قيلت في رثاء المدن و الأندلس بشكل عام..
    و المشاركة مفتوحة للجميع بطبيعة الحال..

 

 
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •