حماس من الداخل



عرض/ إبراهيم غرايبة
يعرض هذا الكتاب تاريخ حركة حماس في فلسطين، ويعرض هيكلها التنظيمي وأجهزتها الأمنية والعسكرية والإعلامية والدعوية ومؤسساتها ومصادر تمويلها وعلاقتها بمنظمة التحرير، ويناقش قضية قيادات الداخل والخارج.





النشأة
انبثقت حركة حماس من جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين عام 1987 وتزامن الإعلان عنها مع انطلاقة الانتفاضة الأولى، وكان إعلانها كما يبدو مبادرة من الإخوان في غزة وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين. ثم امتدت التجربة إلى الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه كانت جماعة الإخوان المسلمين في الخارج تنشئ مؤسسات ولجانا للعمل الفلسطيني في مختلف أنحاء العالم.

ونشرت الحركة ميثاقها مع الإعلان عنها، وفيه حددت أنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين. وقدم الميثاق أفكارا ومبادئ حول رؤية الحركة لمنظمة التحرير وكثير من قضايا التحرير والمقاومة، وهي رؤية لم تكن جديدة بالطبع بل إنها مستمدة من منهج الإخوان وموقفهم الوسطي والتاريخي.


من أشهر مقاتلي القسام الشهيد المهندس يحيى عياش الذي تحول إلى أسطورة فلسطينية وعربية وإسلامية، وقد أدخل عياش أسلوب المتفجرات إلى العمل، وكان يجهز العبوات والسيارات المفخخة، وقد اغتيل في أوائل عام 1996 في عملية بالغة التطور والتعقيد ساهم العملاء في إنجاحها

وربما كان الإعلان عن حركة حماس من أجل حماية واستقلال برامج الإخوان الدعوية، وكذلك مؤسساتهم العامة والخدماتية والعمل الخيري والإغاثي الذي كانوا يشاركون فيه بفعالية. ولكن الحركة نمت وتطورت حتى صارت إطارا كبيرا للعمل السياسي والعام والعسكري والدعوي، وتبلورت خارج فلسطين باعتبارها حركة قوية وكبيرة هي الثانية على الساحة الفلسطينية بعد حركة فتح، ولعلها تتفوق عليها في كثير من الساحات والمجالات. وانضوى تحت جناحها كل العمل السياسي والإعلامي الذي كانت تقوم به جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين وفي الخارج أيضا.

الهيكل التنظيمي
يحاول المؤلف بحذر المنتمي إلى الحركة وبفضول الصحفي ورغبته في الوقت نفسه في النشر، أن يعرض الهيكل التنظيمي والإداري للحركة مما نشر في وسائل الإعلام أو اعترف به قادة وأعضاء الحركة أثناء التحقيق معهم في سجون الاحتلال، أو ما قدمه قادة حماس له شخصيا من معلومات.

يقود حركة حماس مجلس شورى يتكون من 50 - 70 عضوا يمثلون الحركة في فلسطين وفي الخارج. ولكن لصعوبة عقد اجتماعات منتظمة آمنة لمجلس الشورى، فإن القيادة الفعلية التنفيذية بيد المكتب السياسي للحركة الذي هو أعلى سلطة تنظيمية في الحركة، وتتمثل فيه قطاعات العمل في الخارج والداخل.

ويأتي في قطاعات العمل: الداخل المكون من غزة والضفة والسجون، والخارج المكون من ساحات العمل، مثل الأردن ولبنان وإيران وأوروبا وأميركا، والجهاز العسكري الذي وإن كان مستقلا في تحركه ومعلوماته فإن له ارتباطا مؤكدا بالسياسات والتمويل لأنه جزء من الحركة.

ويرأس المكتب السياسي خالد مشعل، ويضم المكتب في عضويته موسى أبو مرزوق مؤسس المكتب وأول رئيس له، وعماد العلمي ممثل الحركة في إيران. ولم يذكر عن أحد من الداخل أنه عضو في المكتب السياسي، ولكن قد يكون الشيخ أحمد ياسين من أعضاء المكتب.

ويرجع تأسيس المكتب السياسي للحركة إلى مبادرة الدكتور موسى أبو مرزوق عام 1989، عندما أعاد بناء تنظيم حماس بعد الضربة الشاملة التي تلقتها الحركة في ذلك العام، والتي أدت إلى اعتقال الشيخ أحمد ياسين وكثير من قادة الحركة ونشطائها، وتفكيك أجهزة الحركة العسكرية والأمنية.

وقد أضيفت إلى أجهزة الحركة وأعمالها لجان جديدة تعمل في الخارج، مثل المكتب السياسي الذي حددت مسؤولياته برسم سياسة الحركة وتمثيلها في العلاقات الخارجية والتفاوض باسم الحركة مع منظمة التحرير والحكومات والحركات الإسلامية والجهات الرسمية والشعبية، وشكلت أيضا لجان للعمل في ساحات الأقطار والدول المختلفة.

وفي الداخل قسمت غزة إلى خمس مناطق، وقسمت الضفة إلى سبع مناطق، وتعمل كل منطقة باعتبارها وحدة شبه مستقلة، وينسق أعمال المناطق مكتب إداري يمثلها جميعا.

وشكلت في الداخل لجان وأجهزة للعمل مع الأحداث اليومية والانتفاضة والمقاومة والفعاليات السياسية والإعلامية ورعاية أسر المعتقلين والشهداء، ويعد جهاز الدعوة في الداخل من أهم موارد الحركة في الاختيار والتعبئة والمناصرة وبث فكرة الحركة بين الناس.


بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ظهر داخل حماس تياران، أحدهما يدعو إلى الحوار مع السلطة والمشاركة فيها، والآخر يدعو إلى مواجهتها والعمل على إفشالها وإحراجها

كتائب القسام
يبدو أن نمو حماس السريع وتوسعها في الاتجاهات السياسية والعامة إضافة إلى الدروس المستمدة من الضربة الشاملة التي تلقتها الحركة عام 1989، جعلتها تفكر في إنشاء جهاز عسكري مستقل في تحركه وتنظيمه يرتبط بسياسات حماس ومواقفها ويتلقى منها التمويل بالطبع. وقد اختير بشير حماد مسؤولا لهذا التنظيم الذي سمي كتائب عز الدين القسام، وكانت أول عملية فعلية لهذه الكتائب هي اغتيال المستوطن دورون شورشان في مستوطنة كفار ديروم في غزة في أول يوم من أيام عام 1992، وتوالت بعد ذلك عدة عمليات جريئة.

وبرز في هذه المرحلة الشهيد عماد عقل الذي نفذ 12 عملية في ثلاث سنوات قتل فيها أحد عشر عسكريا إسرائيليا، ولكنه كان يرفض اغتيال العملاء. وكان العسكريون الإسرائيليون يصفونه بأوصاف تعبر عن ِإعجاب واعتراف بشجاعته وذكائه، فكان يوصف بالشبح والحرباء والعقرب. واستشهد في مواجهة هي أقرب إلى الخيال مع قوات عسكرية كبيرة يوم 24/11/1993.

ومن أشهر مقاتلي القسام الشهيد المهندس يحيى عياش الذي تحول إلى أسطورة فلسطينية وعربية وإسلامية، وقد أدخل عياش أسلوب المتفجرات إلى العمل، وكان يجهز العبوات والسيارات المفخخة. وقد اغتيل في أوائل عام 1996 في عملية بالغة التطور والتعقيد ساهم العملاء في إنجاحها.

بدأ العمل العسكري لحماس متواضعا غير منظم حتى أواخر عام 1991، وإن شهد في هذه المرحلة خطف جنديين إسرائيليين، ثم شهد العمل تطورا كبيرا بدءا بعام 1992 حتى عام 1994. وقتل أثناء هذه الفترة 77 إسرائيليا وجرح 172 آخرون.

ثم بدأ العمل العسكري يتراجع نوعيا وعدديا حتى عام 1997، وإن قتل في هذه المرحلة 189 إسرائيليا وجرح 984 آخرون. وكان هذا التراجع بسبب قيام السلطة الفلسطينية واتباعها إجراءات أمنية صارمة ضد الحركة. وأما الزيادة في عدد القتلى فكانت بسبب الاعتماد على العمليات الاستشهادية التي تستخدم فيها كميات كبيرة من المتفجرات في الحافلات والتجمعات الإسرائيلية.

وتوقف العمل العسكري تقريبا منذ بداية عام 1998 حتى قيام انتفاضة الأقصى في أواخر عام 2000، فانطلق العمل العسكري مرة أخرى وشهد توسعا جغرافيا، وشاركت فيه أيضا حركة الجهاد وفتح والمنظمات الفلسطينية الأخرى مثل الجبهة الشعبية والديمقراطية.

التمويل
المعلومات المتاحة عن تمويل حركة حماس لا تكفي لتشكيل تقدير شامل ودقيق، فمثل هذه المعلومات هي في غاية السرية. ولكن يمكن القول استنادا إلى تجارب الحركات والمنظمات الأخرى وما نشر إن حركة حماس تتلقى تبرعات من داخل فلسطين وخارجها، وكذلك ومن تجمعات الفلسطينيين في الشتات وتبرعات العرب والمسلمين الشعبية والرسمية والجمعيات والمؤسسات الخيرية في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك مناطق عام 1948. كما أقامت الحركة مؤسسات ومشاريع اقتصادية وإنتاجية، ويقوم التمويل أساسا على العمل في الخارج بما تنشط فيه القيادة من اتصالات وعلاقات وعمل.

حماس ومنظمة التحرير
كان من المفارقات اللافتة أن العمل العسكري هو موضع خلاف تاريخي بين الحركة الإسلامية وبين منظمة التحرير وحركة فتح. فحين كانت المنظمة تتبنى العمل العسكري كانت الحركة الإسلامية تسلك وسائل التربية والدعوة والعمل السلمي، وحين تخلت المنظمة عن العمل العسكري تحولت إليه الحركة الإسلامية حماس بقوة وإصرار.

وكانت الساحة الفلسطينية من مؤسسات ونقابات وجامعات دائما موضع نزاع وتنافس بين الحركة الإسلامية وفتح والمنظمات الفلسطينية الأخرى. وقد تصاعدت الخلافات في فترات مختلفة حتى وصلت إلى اغتيال الدكتور إسماعيل الخطيب من الحركة الإسلامية والذي كان عميد شؤون الطلاب في الجامعة الإسلامية في غزة.
ولكن ذلك لم يمنع قيام جولات من الحوار والإصلاح بين الطرفين، مثل محاولة المنظمة عام 1990 إشراك حماس في المجلس الوطني الفلسطيني.

وبعد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 تصاعد التوتر بين حماس وفتح، ووصل الأمر إلى الخطف والتهديد وإطلاق النار على المنازل. ثم طوق هذا الخلاف عام 1992 عبر لجنة مصالحة كبيرة، شاركت فيها شخصيات من الحركة الإسلامية في منطقة 1948 وأعضاء الكنيست العرب.

وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ظهر داخل حماس تياران، أحدهما يدعو إلى الحوار مع السلطة والمشاركة فيها، والآخر يدعو إلى مواجهتها والعمل على إفشالها وإحراجها.

وجرى حوار بين الطرفين أواخر عام 1995، وقد بذلت السلطة في حينها جهودا كبيرة لتشارك حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت أوائل عام 1996، ولكن حماس رفضت هذه المشاركة. وقد شارك في الحكومة التي تشكلت بعد هذه الانتخابات اثنان من قادة حماس السابقين، وهما عماد الفالوجي وطلال سدر.
وغلب على العلاقة بين الطرفين المواجهة والتوتر، ولكن بعد انتفاضة الأقصى في أيلول عام 2000، بدأت مرحلة جديدة يغلب عليها الحوار والتعاون حتى في المقاومة والعمل العسكري، وصل إلى تنفيذ عمليات مشتركة.

الإبعاد إلى مرج الزهور
كانت عملية إبعاد 415 من قادة حماس والجهاد معظمهم من حماس من الأحداث التاريخية المهمة في مسار الحركة والقضية الفلسطينية، فقد كانت عملية إبعاد كبيرة غير مسبوقة. ولكن المبعدين طوروا الموقف إلى حالة سياسية وإعلامية، وأقاموا مخيما بالقرب من الحدود اللبنانية ثم رجعوا إلى فلسطين بعد عام من الإبعاد.
وكانت تجربة تضمنت كثيرا من الدروس والإبداعات، فقد وظف المخيم في حملة إعلامية وسياسية كبيرة وناجحة، وفي عمليات حوار داخلي وتواصل ومراجعة. وكان إصرارهم على العودة ورفضهم عروض إقامة في دول مثل فرنسا نموذجا إستراتيجيا، بل إن بعضهم مثل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي عاد إلى المعتقل فورا وهو يعلم هذا المصير.

حماس بين قيادة الداخل والخارج
انتقل مركز قيادة حماس إلى خارج فلسطين عام 1989، وقد أدت هذه التحولات التي أملتها الضرورة إلى فجوة واسعة وخلافات بين الداخل والخارج، وبخاصة في السنوات الأولى التي أعقبت قيام السلطة الوطنية الفلسطينية. ولكن خروج الشيخ أحمد ياسين من السجن عام 1997 حقق قدرا من التوازن بين القيادتين، وإن بقي الخارج يهيمن على العمل السياسي والإعلامي والعسكري.

وأظهرت مناسبات وأحداث عدة هذا الاختلاف بين قيادتي الداخل والخارج، مثل العمل العسكري والمشاركة في الانتخابات التشريعية والتعامل مع السلطة. وقد كانت قيادة الداخل تميل إلى المشاركة والتعاون، في حين كانت قيادة الخارج تقف على العكس من ذلك.

يبدو المؤلف متحيزا إلى الداخل باعتباره يوجد بالداخل، وينتقد الخارج بقسوة. ويورد معلومات لا تقبل بسهولة وتحتاج إلى مراجعة، مثل التخطيط من الخارج لعمليات اعتداء على قادة السلطة وقتل بعضهم، واغتيال مجموعات من الأمن ورجال السلطة، وتنفيذ عمليات تخريبية.

وتبدو حركة حماس في الكتاب وكأنها في غزة فقط، دون ملاحظة اتساعها ونموها في فلسطين كلها وفي تجمعات الفلسطينيين في الشتات، وقد اختزل الحركة بذلك اختزالا كبيرا ظالما. ولو كان عنوان الكتاب حماس في غزة لكان صحيحا ومعبرا بدقة، ولكنه بتجاهله أو عدم خبرته بتاريخ الحركة ونشاطها في الضفة وفي خارج فلسطين جعلها أصغر مما هي بكثير.

ويبدو فهم العلاقة بين الداخل والخارج مستمدا من تعصب للداخل ولغزة بالتحديد، وعدم إدراك لتوزيع الفلسطينيين وامتدادات حماس والحركة الإسلامية وانتشارها. فتقدير الوضع الصحيح للعلاقة وتوزيع الأدوار القيادية والتنفيذية والمهمات يخضع

أولا: لوجود حماس ونشاطها في فلسطين كلها ثم في تجمعات الفلسطينيين الذين يصل عددهم إلى أربعة ملايين أي أنهم نصف مجموع الفلسطينيين، وهم في الأردن يشكلون أكبر تجمع للفلسطينيين.
ويحكم هذا العلاقة ثانيا: طبيعة الوظائف والأعمال وحماية الحركة واستقلالها، فمن الطبيعي بل يجب أن تكون القيادة في ظروف الاحتلال في الخارج لحماية الحركة وتحريرها من الضغوط والإبادة. وبالتأكيد فإن جزءا كبيرا من العمل السياسي والإعلامي والتمويلي والتنسيقي والاتصال بالحكومات والحركات والجهات المختلفة الرسمية والشعبية يجب أن يكون في الخارج، فذلك مما تعجز عن أدائه قيادة الداخل بسبب الحصار والتضييق وعدم القدرة على الحركة.
ويحكمها ثالثا: الشراكة التنظيمية مع جماعة الإخوان المسلمين في الأردن وفلسطين وفي مختلف أنحاء العالم، وهذه الشراكة تعطي الحركة زخما كبيرا وحماية ودعما سياسيا ومعنويا وإعلاميا وتسهيلات ضرورية. وتمثل قيادة الخارج مصدرا مهما للتمويل الضروري وتفعيل العمل العام في مختلف الاتجاهات والذي يشكل البنية الأساسية والحقيقية للعمل الشامل.
لقد أضافت القيادة السياسية لحركة حماس في الخارج إلى العمل الفلسطيني وإلى حركة حماس إضافات نوعية ومهمة، وطورت أداء الحركة وعلاقاتها، ووفرت لها غطاء ماليا وسياسيا وإعلاميا لا يمكن للمقاومة والحركة الاستمرار بدونه.


كان من المفارقات اللافتة أن العمل العسكري هو موضع خلاف تاريخي بين الحركة الإسلامية وبين منظمة التحرير وحركة فتح، فحين كانت المنظمة تتبنى العمل العسكري كانت الحركة الإسلامية تسلك وسائل التربية والدعوة والعمل السلمي، وحين تخلت المنظمة عن العمل العسكري تحولت إليه الحركة الإسلامية حماس بقوة وإصرار

وثمة إشكاليات بالطبع وأزمات في العلاقة بين الداخل والخارج ولكنها ليست ما ذكره المؤلف، وإنما في بناء مؤسسات تنظيمية تستوعب العمل الإسلامي الفلسطيني في فلسطين وفي الخارج ، وتتيح آليات اختيار ومحاسبة ومراجعة تعطي حيوية للحركة، وتجعل القرارات والمسؤوليات مستندة إلى شرعية تنظيمية صحيحة، وتوزع المسؤوليات والأدوار بعدل ومنطقية حسب انتشار الحركة وعلاقاتها وضرورات العمل ومقتضياته.

ولكن الكتاب قدم إضافات ومعلومات ورؤى جديدة من داخل الحركة ومن الداخل جغرافيا، كانت في غاية الضرورة والأهمية لجعل هذا الموضوع جدلا داخليا وإن كان في وسائل النشر المعلنة. فقد كبرت حركة حماس وتطورت وصار ضروريا أن يقدم القريبون منها وأصحاب التجربة فيها دراسات ومراجعات تتجاوز العلاقات العامة والترويج السياسي والإعلامي، وتتجاوز أيضا التباعد الجغرافي، وتتحايل على الاحتلال وقسوته وبشاعته، وتحقق تواصلا بين الأجيال والتجارب والآراء والانتماءات داخل الحركة فكريا وجغرافيا. ولم يعد يضر بحماس أن تكون موضع دراسة علنية في كل المجالات والتجارب، حتى وإن خسرت بعض الشيء في ذلك فالمكاسب أكبر بكثير.




المصدر: الجزيرة