عودة   شبكة فلسطين للحوار > المحـاور العـامـة > المحور السياسي
استعادة كلمة السر؟ نتشيط العضوية !



إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  مشاركة رقم : 1  
قديم 02-04-2003, 20:28

ابو اشرف
كاتب

رقـم العـضـوية : 254
تاريخ الانتساب : 09 2001
مشاركات : 10,277
بمعدل : 3.16 يوميا
الجنـس : ذكر

ابو اشرف غير متصل

المنتدى : المحور السياسي
جنين.. ذكرى , تنبعث في كربلاء
___________________________________________



الذكرى الاولى لملحمة البطولة الكربلائية في جنين اليوم أو غدا فهما سيان ..
واليوم تنبعث جنين وتولد من جديد لتصبح جنائن كثيرة .. وتتحول أكوام الردم والدمار في المخيم أسواراً كثيرة في وجه الغزاة .. جنين تولد من جديد في غزة .. في البصرة .. في أم قصر.. في النجف.. وفي كربلاء .. جنين تولد من جديد في قوافل الطيور المرتحلة الى بغداد .. وجنين تضرب بجذورها في عمق كل طفل وأمرأة ورجل على مساحات الوطن المستباح ..
جنين قالت لا للطغاة ..
وأم قصر قالت لا للغزاة
وكربلاء قالت لا للغزاة
جنين لم تغسل وجه الارض ولا صفحات السماء من وسخ الغزاة
ولكنها قالت لا .. لا , كبيرة واكبر من المخيم الصغير , فكبر المخيم ليصبح بحجم الشمس ..
وأم قصر قالت لا .. فتمددت على مساحة الوطن كله ولم تعد قرية رملية منسية خلف الاهوار ..
يا الله كم هي كبيرة هذه الـ .. لا ..
يا الله كم هي عظيمة وهي المبتدأ في .. لا إله إلا الله
نعم لا شارون ولا بوش إله ... لنقل لا ... لا .. لا.. مع مخيم جنين وأم قصر







توقيع : ابو اشرف

الحرية للمجاهد الفلسطيني أيمن نوفل من سجون مصر
الحرية للمجاهد الفلسطيني أيمن نوفل من سجون مصر
الحرية للمجاهد الفلسطيني أيمن نوفل من سجون مصر
الحرية للمجاهد الفلسطيني أيمن نوفل من سجون مصر



  مشاركة رقم : 2  
قديم 03-04-2003, 09:38

ابو اشرف
كاتب

رقـم العـضـوية : 254
تاريخ الانتساب : 09 2001
مشاركات : 10,277
بمعدل : 3.16 يوميا
الجنـس : ذكر

ابو اشرف غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



يبدوا أن الاخوة الكرام قد شغلتهم الحرب على العراق عن ذكرى جنين وعن ما يدور في ارض فلسطين لولا بعض المواضيع القليلة .. وهذا مفهوم ولكنه ليس بيت القصيد .. ولكن بيت القصيد هو , اذا كنا هنا لا هم لنا الا القضية الفلسطينية ونحن ابناءها فما بال العالم الخارجي .. وكيف يمكن أن يكون عليه الوضع لو نجح بوش في خططه .. من هنا كنا نقول ان الحذر من طرف المقاومة مطلوب في بداية الحرب , وأن ركوب الامواج بسرعة وتهور قد يكون خطرا جدا على المقاومة في ظل الانشغال العالمي بما هو اكبر .. فماذا الان !!.. هل الصورة اصبحت جلية نسبيا ام لا ؟

  مشاركة رقم : 3  
قديم 03-04-2003, 22:11

أبوعمر الشهيد
مشرف أول

رقـم العـضـوية : 27
تاريخ الانتساب : 09 2001
مشاركات : 21,774
بمعدل : 6.69 يوميا
الجنـس : ذكر

أبوعمر الشهيد غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



يظلمك ابنائك يا جنين الشهادة كما ظلمك العالم القذر قبل عام
ذكرى جنين الشهيدة تمر مرور الكرام
جنين ما أسرع مرور الزمن المتصهين الذي يريد أن يغيب ذكراك إن كان بقي لك في الضمير الميت مكانا لذكرى
هل ما زلنا نذكر أو نحاول تذكر جنين وصمودها البطولي بمفدرها ؟؟
هل مازلنا نعيش العشرة الأيام من أيام الله الخالدة التي ضربت فيها جنين أروع أمثلة البطولة والفداء ؟؟
أم مازالت الذاكرة تحفظ صور أبطال قاتلوا لآخر طلقة وهدمت المنازل فوق رؤوسهم ؟؟
رحمك الله يا أباجندل
رحمك الله يا طوالبة
رحمكم الله يا أبطال الفتح والجهاد والحماس والشعبية
جنين .. مهما ضيعوك تبسمي ..







توقيع : أبوعمر الشهيد





قام بآخر تعديل أبوعمر الشهيد يوم 03-04-2003 في 22:18.
  مشاركة رقم : 4  
قديم 04-04-2003, 02:37

ابن كل فلسطين
عضو نشيط

رقـم العـضـوية : 1715
تاريخ الانتساب : 10 2002
المكان : فلسطين تقيم في قلبي
مشاركات : 684
بمعدل : 0.24 يوميا
الجنـس : ذكر

ابن كل فلسطين غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي











توقيع : ابن كل فلسطين

"مِنَ المؤمنينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَليهِ ، فمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبه ومِنْهُم مَنْ ينتظِر وما بدَّلوا تبْدِيلاً"



  مشاركة رقم : 5  
قديم 04-04-2003, 07:33

ابو الوليد
عضو نشيط

رقـم العـضـوية : 45
تاريخ الانتساب : 09 2001
مشاركات : 1,759
بمعدل : 0.54 يوميا
الجنـس : ذكر

ابو الوليد غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



معك حق اخي ابو اشرف
العالم نسي فلسطين وجنين والبطولات الرائعة للمدافعين والمقاومين في جنين وغيرها
ولكننا لم ولن ننسى
ولكن الاولويات والاخبار والحدث الاهم يجعل الكل يفكر بالعراق
وكلها ارض اسلامية تتعرض للعدوان
وحصل نفس الشيء حين بدأ العدوان على افغانستان
وملة الكفر واحدة
لعنهم الله جميعا







توقيع : ابو الوليد

ان الصبر هو مفتاح الفرج
اعتمادنا على الله وعلية فقط



  مشاركة رقم : 6  
قديم 04-04-2003, 07:56

شوق
عـضـو

رقـم العـضـوية : 1942
تاريخ الانتساب : 01 2003
المكان : طمرا-اراضي ال48
مشاركات : 153
بمعدل : 0.06 يوميا

شوق غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي
جنين!!!!!خالدة في الذاكرة
___________________________________________



في رائعته رجال في الشمس انهى الاديب غسان قصته بطرح السؤال البديهي "لماذا لم تقرعوا جدران الخزان؟؟"وهذا السؤال كان طبيعيا من رجل وجد ثلاثة جثث هامدة للاجئين فلسطينيون ولم يكن منه الا طرح مثل هذا السؤال...
ان الفلسطينيين قرعوا جدران الخزان مرات ومرات ولم يسمعهم احد عبر مسلسلات دموية متتالية واحد هذه المسلسلات كان مسلسل جنين الدموي وفي حينها اي قبل عام قرع الفلسطينيون الخزان ولم يسمعهم احد .
جنين.....اسم لمدينة يقترن اسمها بمخيمها ويقترن اسم المخيم بالمجزرة الرهيبة او المذبحة التي راح ضحيتها اطفال ورجال ونساء قبل عام ....جنين خرجت لتعيد الى اذهاننا عهد القسام ولكن وعلى ما يبدو ان جنين لن تجد من يعيد عهدها وها هي ذكراها الاولى تمر مر الكرام..........

تحياتي لكم
شوق/الجليل







توقيع : شوق

لو كان حب الوطن جريمة فليشهد العالم انني اكبر مجرمة سيشهدها التاريخ

شوق مريح/الجليل


  مشاركة رقم : 7  
قديم 04-04-2003, 08:29

شروق
عضو نشيط

رقـم العـضـوية : 1346
تاريخ الانتساب : 07 2002
المكان : مدريد
مشاركات : 5,162
بمعدل : 1.75 يوميا
الجنـس : أنثى

شروق غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



بسم الله الرحمن الرحيم

معك حق أخي أبو أشرف حياك الله ويعلم الله أننا لن ننسى جنين جنين الحاضرة اليوم الحاضرة في الملاحم العراقية
لن تغيب عنا جنين بل هي حاضرة ومعنا كل يوم وإن شاء الله اليوم لي كلمة بهذه المناسبة الأليمة ولكن على منبر حي آخر

قصيدة للشبل للاستشهادي القادم
الذي فقد عائلته في ملحمة جنين
معذرة لا أعرف من قائل هذه الأبيات وهي مأخوذة عن ملحمة جنين للكاتب عبد القادر ياسين

وطني لا تحزن عيناك
ذاك الشبل، رآك صورة على الجدران
فطال شوقه لرؤياك
وحالت السكين بين قلبه وهواك
وطني لا تستعجله عيناك
فشبلك أقسم أن يختصر إليك الزمان
فانتظره وطني، يا وطن الإنسان
فما كان لمغتصب المكان أبداً
أن يغتصب منه الزمان
وشبلك ذاك، أضحى هو الزمان
لكن عدو الأمة لم يكتف بأشرس آلة عسكرية ضد شعب أعزل،بل عمد
هذا العدو إلى الجريمة/ كعادته



ولي عودة أخرى جنين







توقيع : شروق

شروق
من مواضيعي القرى والمدن الفلسطينية
http://www.paldf.net/forum/showthrea...D8%ED%E4%ED%C9


  مشاركة رقم : 8  
قديم 04-04-2003, 09:23

شروق
عضو نشيط

رقـم العـضـوية : 1346
تاريخ الانتساب : 07 2002
المكان : مدريد
مشاركات : 5,162
بمعدل : 1.75 يوميا
الجنـس : أنثى

شروق غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



بسم الله الرحمن الرحيم

منقول عن كتاب ملحمة جنين الصادر في القاهرة صيف 2002

من وحي صمود مخيم جنين

من على السفح الشمالي لجبل النار تطل جِنِيِن على ساحل مرج بن عامر مرج الخير والعطاء بشذاه الصحابي، تطل على أوديته فتنعش الذاكرة بقصص مَنْ مَرّوا بتلك الأودية مِنْ فاتحين احتضنتهم، ومِن غزاةٍ لفظتهم. وفي محيط جنين تحققت المعجزة السماوية بشفاء المسيح عشرةً من المرضى المصابين بالبرص
إنها عين جينيم أو عين الجنائن أو جينين أو جنين في أفراحها، و "جينا" أو "جراند جرين" في أتراحها.
بعد طرد البيزنطيين منها في القرن السابع من الميلاد، استوطنتها بعض القبائل العربية، وتبعت إدارياً لجند الأردن وعاصمته طبريا. وإثر إعادة تحرير فلسطين تحريراً خالصاً في العهد المملوكي أصبحت جنين مركزاً للبريد الصادر والوارد من مصر ودمشق عبر غزة وصفد، وكان بها برج للحمام الزاجل الذي يحمل الرسائل بين الشام ومصر وكانت تحطُّ بها الهجن المحملة بالثلج الدمشقي في طريقها إلى القاهرة أيام الصيف.
وجنين عبر التاريخ حاضرة عمران ومدنية ،ففي القرن السادس من الميلاد أقيمت أول كنيسة فيها، في مكان قريب من جامعها الكبير القائم حتى اليوم. وفي القرن السادس عشر أنشأ العثمانيون فيها جامعاً وحمَّاماً وتكية وعدة دكاكين. وفي القرن السابع عشر أنشأ فيها أمراء قبيلة حارثة الطائية أصحاب جنين مرافق عامة للمسافرين وعمال البريد والحجاج والتجار، منها خان وسبيل ماءٍ وحمام ومسجد ودكاكين. فقد كانت جنين نقطة مرور واستراحة بين مصر والشام لحجاج بيت المقدس وبيت الله الحرام وقلعتها مشهورة بتوفير الراحة الحماية والأمن للتجار والنازلين بأكنافها. فهي، كما وصفها في القرن الثامن عشر الشيخ مصطفى أسعد اللقيمي في مخطوطته: "سوانح الأنس في رحلتي لواد القدس".
فيها ثلاث للسرور تجمعت
الماء والخضرة والوجه الحسن.
وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، شهدت جنين حركة عمرانية واسعة وازدهاراً في جميع أوجه الحياة فيها. وفي مطلع القرن العشرين ربطتها الطرق المعبدة وخطوط السكك الحديدية بما يحيطها من مدائن وبلدات فلسطينية كالعفولة وبيسان ونابلس.
وارتفع عدد سكان مدينة جنين سنة 1948 من أربعة آلاف نسمة إلى عشرة آلاف، بسبب تدفق اللاجئين الذين طردتهم العصابات الصهيونية من القرى والمدن المجاورة عليها، ليصل في سنة 1978 إلى ثلاثين ألفاً، مما أدى بأهلها إلى البحث عن مصادر الرزق خارج فلسطين وبخاصة في البلدان الخليجية، حيث تنقطع الأنفاس من الجري خلف رغيف الخبز الهارب عبر الصحراء.
وتعرضت جنين عبر تاريخها لغزاة طامحين ومستعمرين طامعين قتلوا أهلها ودمروها وخربوها، لكنهم في النهاية أُخرِجوا منها وظلَّت مخرزاً في عيونهم وعظامهم. فقد خربها دوق أدنبره الفرنجي في سنة 1103ميلادية. وخربها نابليون بونابرت في سنة 1798 في محاولة منه لكسر شوكة أهلها الأشداء. وخرب الأتراك بعض قراها مثل عرابة معقل آل عبد الهادي الثائرين على الحكم العثماني في منتصف القرن التاسع عشر. وجعل الألمان في جنين مطاراً لهم خلال الحرب العالمية الأولى واتخذوا منه مركزاً لسلاحهم الجوي. واحتلها الجيش البريطاني بقيادة الجنرال اللنبي بعد أن طرد حاميتها التركية والألمانية منها في 25/9/1918م، فأصابها ما أصاب سائر فلسطين من أذى الاستعمار الفرنجي الصهيوني الغاصب وتخريبه.
وكانت جنين طوال العصر الحديث هدفاً للمجازر البريطانية وعمليات الهدم والتدمير والقتل التي كانت تقوم بها قوات الانتداب. وتحدياً لنضال أهلها اختارها الانتداب مقراً لإذاعته الاستعمارية الموجهة للشرق الأدنى باللغة العربية، وفي 14/5/1948م انسحب منها الإنجليز تاركين أسلحتهم ومعسكراتهم للعصابات اليهودية التي تمكنت من احتلال بعض قراها، إلا أن صمود أهلها وصمود الجنود العرب العراقيين فيها واستبسالهم في الدفاع عنها قد أخَّر سقوطها، في 10 حزيران من عان النكبة الكبرى، لتسعة عشر عاماً أخرى، وقد هلك من الغزاة الصهاينة في محاولة احتلالها سنة 1948 حوالي ألف وخمسمئة هالك، لكنهم عادوا إليها سنة 1967، فخربوها تخريباً تلمودياً مبرمجاً، بلغ ذروته أثناء انتفاضة الأقصى.
وظلت جنين طوال تاريخها معقلاً هاماً من معاقل انتفاضات الشعب الفلسطيني، تحتضن الثوار والفاتحين ، والفدائيين والاستشهاديين، قبل النكبة الكبرى وبعدها. فبعد انتصاره في حطين بات فيها الناصر صلاح الدين ليلة، وهو في طريقه إلى بيسان، ومن قرية يعبد الجنينية انطلقت ثورة المجاهد الشهيد الشيخ عز الدين القسام سنة 1935، وفي مثلثها شهدت ثورة 1936 أشد معاركها ضد المحتلين الإنجليز والغزاة الصهاينة. وعرفت جنين ببطولات فدائييها المجاهدين، ومنهم في العصر الحديث صقر المثلث وشهيد صانور المجاهد أبو كمال عبد الرحيم الحاج محمد الخليلي من قيادات ثورة 1936-1939، والمجاهد على أبو عين بطل العملية الجهادية النوعية في آب 1938، ضد الحاكمية العسكرية البريطانية بالمدينة، ومحمود طوالبة (النورسي)، الذي حلَّقت في الآفاق أخبار استبساله واستشهاده في الدفاع عن مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين ضد الهجمة الشارونية البوشية العنصرية، ومثله أبو جندل ضابط الأمن الذي تمترس مع النورسي في خندق واحد متحدياً أوامر القيادة المشبوهة، حيث صمدت قلة من المجاهدين بأسلحتهم الشخصية البدائية صموداً أُسطورياً طوال أحد عشر يوماً في وجه رابع أقوى جيوش العالم المعاصر وأكثرها دموية وانتهاكاً للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، إلى أن نفذت ذخيرتهم ومؤونتهم، وحين عزَّ النصر قاتلوا واستشهدوا كالأشجار واقفين، ولم يستسلموا، فانغرز صمود المخيَّم، بسكانه الخمسة عشر ألفاً، ومساحته التي تتجاوز قليلاً الكيلومتر المربع الواحد، مخرزاً في عظم الصهاينة المستعمرين. وقد خلَّد الشعر الفلسطيني بطولات هؤلاء الأبطال كما في قصيدة ناهض منير الريس في "صقر المثلث":
عبد الرحيم أجل وإنك أهلها هي ثورة مشبوبة بضرام
لما ركبت المخاطر لم تسل ووقيت شر الشحّ والإحجام
هل كان بعد الانتداب ونحسه غير الجراد الجائع الحوّام
صهيون في التاريخ مصاص الدماء
فإجعل له بالنار شر فطام
وكما في مسرحية برهان الدين العبوشي "شبح الأندلس" الشعرية التي اتخذ من معركة جنين الكبرى في البقاء على أرض الوطن منذ صدور قرار التقسيم الجائر في 29/نوفمبر/1947 موضوعاً لها. ولما قدَّم لها، حلَّل الأمورَ بمعطياتها، ما ظهر منها وما بطن، في ظل استفراد قوى الاستكبار الفرنجي الصهيوني، ومن داروا في فلكه، بالشعب الفلسطيني، الذي وقف وحيداً في المعركة، فتبدت له سحب المأساة، ومن خلفها شبح الأندلس، وتسرَّب إلى نفس الشاعر إحساس بأن ما أصاب الأندلس قد يصيب فلسطين، فصَّور، تحت وطأة هذا الهاجس، تضحيات أهلها ودفاعهم المستميت عن الديار والمقدسات تارةً ، وراح يُنْذِر الأمة ويحذرها، ويستنجد بها ويدعوها لرص الصفوف والتماسك، ضد الهجمة الاستعمارية تارةً أخرى.
فمن جنين أوشك المقاومون الفلسطينيون والجنود العراقيون، على تحرير حيفا وشطر الكيان الصهيوني، ولم تكن قد تثبتت أركانه بعد، شطرين، لولا دور الحكام الذين كانت تحركهم اليد الأجنبية، الأمر الذي دفع البطل راغب باشا رئيس أركان الجيش العراقي في جنين للاستقالة على ما بدا له من مسرحية تهدف لغرز الدولة الصهيونية الفرنجية على أرض الإسرار والمعراج.
فقد أحب جنين بخضرتها ومائها ووجها الحسن كلُّ من نزلها ضيفاً أو صريخاً، إذ وجد الجيش العراقي من أهل جنين كل رعاية ومحبة واحتضان إنه احتضان الأخ الصريخ للأخ الصريخ. وخير شاهد على ذلك ما كتبه القائد الكبير محمود شيت خطّاب ضابط ركن جحفل اللواء الرابع العراقي الذي رابط في جنين في شهادته "لمحات من إنسانية أهل فلسطين ممثلة بأهل جنين"، وقد عاش في أكنافهم رفيق جهاد سنة كاملة حيث يقول:
أجنينُ إنك قد شهدت جهادنا وعلمتِ كيف تَساقطتْ قتلانا
أجنينُ لا أنسى البطولة حيةً لبَنيكِ حتى أرتدي الأكفانَا
أجنينُ بلد الكرامِ تجلدي ما ماتَ ثأرٌ ضَرَّجَتْه دمانا
لا تعذلوا جيش العراق وأهله بلواكم ليست سوى بلوانا
إن السِّنان يكون عند مُكبَّل بالقيد في رجليه ليس سنانا
... ... ... ....
المُخلصونَ تسرَّبوا بقبورهم والخائنون تنسموا البُنْيانا
إن الخلودَ لمن يموتُ مجاهداً ليسَ الخلودُ لمن يعيش جبانا
والشيء بالشيء يُذكر، فمنذ تلك الأيام التي تصدى فيها أهل جنين ومعهم الجنود العراقيون جنباً إلى جنب، لمخرجي المسرحيات التخاذلية الذين تحركهم اليد الأجنبية، والمؤامرة لم تتوقف حتى استُعْمِرت جنين وحوصرت وسُلِبت أراضيها ودُمِّرت بنيتها التحتية، وذُبِح أهلُها وأُبيد مخيمُها، في طقوس تلمودية ساديَّة؛ وفَتَك بالعراقِ الأبي داءُ الحصار الفرنجي الصهيوني، فقتل أهله ودمر مدنه وسلب خيراته وصادر قرارَه ومستقبلَه، والاخوة يطالبونه بتنفيذ قرارات ظالمة، ويعفون الكيان الصهيوني التلمودي من تنفيذ قرارات عادلة، وكأن الشاعر جميل صدقي الزهاوي قد عاش ليشهد حصار العراق ويشهد مجزرة مخيم جنين ويقول في هؤلاء الأخوة وفينا، بعد أن انتهت مسرحية حصار المقاطعة بإعدام مجاهدي الانتفاضة أو تسليمهم للعدو أو إبعادهم عن أرض الوطن أو اعتقالهم لدى السلطة أو لدي الانتداب البريطاني الأمريكي الجديد، وإلغاء حق المقاومة ووصفه بالعنف والإرهاب وإدانته:
وأبْخَلُ أرض بالرجولة بقعةٌ يُضام الفتى فيها ولا يَتَبَرَّمُ
فما بالُ أبناء العروبة أصبحتْ على الذلِّ أشتاتاً تشُبُّ وتَهْرَمُ
وما خفقانُ القلبِ ما أنتَ سامعٌ ولكنَّهُ آمالُ قومٍ تتكَسَّرُ
ولكن إطلالة جنين الحق والخير والجمال والتحدي، علينا، بهامة مخيمها، من علِ، تمنحنا الأمل في النهوض من ركام الواقع، وتمدنا بالعزيمة لمواصلة الصمود لتحقيق سلام البلاد والعباد كاملاً عادلاً، في ظل أمن قومي أوسع وأشمل، لا مكان فيه "لشهداء السلام الأمريكي الصهيوني وشجعانه!!".


الدكتور محمد عبد الله الجعيدي
من مدريد في يوم الذكرى الرابعة والخمسين لطرد المحتلين الصهاينة من جنين
على يد المقاومة الشعبية الفلسطينية والجنود العراقيين

  مشاركة رقم : 9  
قديم 04-04-2003, 15:21

Abu Ghazee
عـضـو

رقـم العـضـوية : 1407
تاريخ الانتساب : 08 2002
مشاركات : 211
بمعدل : 0.07 يوميا

Abu Ghazee غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



شيئ من قصص البطولة للمخيم الصغير الكبير ...

منقول من موقع مخيم جنين :

في شهادة حية على هذه الاسطورة الفلسطينية


لم تكن المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين لتحقق ما حققته من انجازات شهد بها العدو قبل الصديق دون تخطيط محكم وادراك واع لطبيعة المعركة واستعداد استمر لعدة اشهر ، اذ يكفي ان يقال ان المقاومة الموحدة في مخيم جنين بدات بتحضير نفسها لهذه العملية عبر جمع السلاح وتدريب المقاتلين وضع الخطط وما الى ذلك منذ نهاية الاجتياح السابق للمخيم ، والذي اندحرت فيه قوات العدو الصهيوني من المخيم بعد ستة ايام من المعارك الشرسة دون ان تتمكن من اقتحامه ، وذلك في ما سمي بحرب المخيمات ، المقاومة في المخيم ادخلت في حساباتها كل شيء ، ولم تترك امرا واحدا دون تدبير ، فبادئ ذي بدء كانت هناك غرفة العمليات المشتركة للمقاومين ، وهي التي تدير مقاتلي كتائب القسام وكتائب شهداء الاقصى وسرايا القدس ، رغم وجود مرجعية ميدانية لهؤلاء المقاتلين كل حسب قيادته التنظيمية ، فكان الشهيد محمود ابو حلوة ، قائدا ميدانيا لمجموعات القسام العاملة في هذه المعركة ، وكان الشهيد محمود طوالبة ، قائدا ميدانيا لسرايا القدس ، وكان المعتقل جمال حويل ، قائدا ميدانيا لكتائب الاقصى في ارض المعركة ، اما الشهيد يوسف ريحان " ابو جندل " فكان يراس فرقة من الامن الوطني الفلسطيني تخوض بقيادته المعارك في المخيم خلال الاجتياحات المتتالية السبعة له.



احد المقاتلين الناجين من هذه المعركة والذين تمكنوا من الانسحاب في الايام الاخيرة للمعارك حدثنا عن هذه المعركة قائلا :



بداية قمنا باحصاء جميع الاخطاء الناجمة عن الاجتياحات السابقة ، وذلك اثر الاجتياح السابق " السادس " ، ووضعنا ملاحظات لتفاديها ومنها :

- أولاً : تقوم القوات الصهيونية وعند بدء اجتياحها للمخيم في كل مرة بقطع شبكة الهاتف ، وتعطيل شبكة الهواتف النقالة " الجوال " ، وتعطيل شبكة الكهرباء ، وذلك حتى تتمكن من قطع وسائل الاتصال بين المقاتلين انفسهم من جهة وعزل المخيم عن محيطه من جهة اخرى ، وعليه فقد تقرر ان يحمل المقاتلون هواتف نقالة من نوع "اورنج " وهي اسرائيلية مفتوحة للاتصال بالهواتف الفلسطينية وبالجوال بشكل مفتوح ، وعليه فقد تم تفادي عملية قطع الاتصالات ، اما قطع الكهرباء والتي لا تلزم في هذه المعركة سوى في شحن بطاريات الهواتف النقالة ، باحضار ماتور كهرباء " وبطاريات سيارات لهذا الغرض وتخصيص اناس معينين للقيام بهذه المهمة.



واضاف هذا المقاوم وهو يتحدث عن شبكة الاتصالات بين المقاتلين : ........... لقد تم ربط المجموعات المقاتلة بهواتف لاسلكي "ميرتس " وتم توزيعها بشكل جيد ، وتم تشكيل فرق خاصة للاتصالات وظيفتها ايصال كل ما يجري داخل المخيم الى كل مجموعة على حدة ، فيثبت المقاوم في موقعه وهو يعرف وبدقة متناهية ما يجري في المواقع الاخرى ، ولهذا دور كبير في ثباته ، اضافة الى انه يكون على دراية تامة بتحركات الجيش الصهيوني في محيطه ، وعليه يكون جاهزا لقنصهم والانقضاض عليهم ما وقع الهدف في الفخ ،



-ثانياً : قسم محاربة الاشاعة داخل المخيم ، اذ كثيرا ما كانت تصل الى المقاتلين اخبار مغلوطة بقصد او بدون قصد خلال الاجتياحات السابقة ، تجعلهم اما يخطئون الاهداف او يودون بعدد من المقاتلين الى التهلكة دون جدوى نتيجة الخلل في تحديد الهدف ، لذلك فقد تقرر الا يتم الاتصال من قبل اي مراقب الا على حدث شاهده ، او ان يقوم اثنين من المقاتلين بالذهاب الى موقع الحدث ومشاهدته ومن ثم تعميمه ، وعليه فقد تم الضرب بيد من حديد على هذه الظاهرة.



-ثالثاً : توزيع مخازن الذخيرة والاطعمة ، ففيما يتعلق بمخازن الاسلحة والذخيرة فقد كان لكل فصيل مخازنه الخاصة مع التنسيق مع الفصائل الاخرى ، ووضع على هذه المخازن امناء حيث تم الاعداد لذلك جيدا ، وقبل الاجتياح بيومين اجتمعت اللجنة العسكرية المكون من الالوية الثلاث ، واحصت ما لديها من اسلحة مجتمعة فوجد انه يوجد داخل المخيم 15 الف عبوة ناسفة ما بين كوع باحجامه المختلفة الصغيرة والكبيرة وعبوات الحنش الكبيرة وانواع القنابل المختلفة ، اضافة الى قاذف ار بي جي واحد ، وثمانية صواريخ لاو مع قاذف واحد ، وعدد كبير من الاسلحة الرشاشة وخاصة "ام16 " و "كلشن " وعدد قليل من الرشاشت الثقيلة من عيار"300 " ملم.



حيث تم وضع خطة تقديرية للمدى الذي يمكن ان يصمد به المخيم بهذه الاسلحة وسط ترشيد مخطط لاستعمال السلاح حتى تكون الرصاصة براس جندي دون اهدار عشوائي لها ، وتم تشكيل لجنة تنسيق بين الحارات المختلفة لتغطية النقص لديها في الذخيرة ،



رابعاً : تحديد قائمة ملاحظات تم توزيعها على المقاتلين والمدنيين منها " قواعد عامة " :



عدم الهرب عند رؤية الجنود واتباع التعليمات بدقة والاتصال بباقي افراد المجموعة بالدقة المتفق عليها ، عدم فتح الهواتف النقالة في حالة وجود تحليق للطائرات في سماء المخيم ، اطاعة القائد الميداني لكل حارة وعدم التنقل الا بتنسيق مباشر ، اذ لا يجب ان يترك المقاتل موقعه الا اذا احضر بديل له في ذلك الموقع لئلا تكون ثغرة ينفذ منها العدو الى داخل المخيم.



ومن القواعد الاخرى ابقاء جميع منازل المخيم مفتوحة على بعضها لتسهيل حركة تنقل المقاتلين من مكان الى اخر.



وقد تم الاتفاق على اشارات معينة يفهمها الجميع داخل المخيم منها على سبيل المثال : ان يصدح الجميع بتكبيرة العيد عندما يتمكن المقاتلون من قتل اي جندي او حصار جنود داخل منزل او كسب جولة في احدى الحارات فيبدا الجميع يصدح بتكبيرة العيد وتبدا تنتقل حتى يصدح بها بشكل جماعي كل سكان المخيم وتدوي عاليا في سماء المخيم وفي اذان الجنود الذين تصيبهم حينها حالة من الارباك وخاصة اولئك الذين يتواجدون في داخل المخيم ، اما التكبيرة العادية فكانت ايذانا بسقوط شهيد في ساحة المواجهة.



اما حول كيفية نوم المقاتلين خلال المعارك فاضاف : " ..... لم تكن فرصة النوم لتتاح للمقاتل كل يوم ، اذ كانت تمر ثلاثة ايام متتالية لا يغمض فيها لمقاتل جفن ، فالقصف والاشتباكات لم تتوقف لحظة واحدة لا ليلا ولا نهارا ، اما النوم بعد السهر المتتالي لثلاثة ايام فلم يكن يتجاوز الساعة الواحدة ، فاما ان يضع المقاتل راسه على حجر ويخلد للنوم بينما ياخذ اخر موقعه ، واما ان ينام في الشارع على عمود الكهرباء او تحت احد الجدران وكانه حجر او برميل.



واضاف هذا المقاتل القسامي : في الحقيقة كنا نمارس بعض الجوانب الانسانية حتى في ظل اعتى المعارك ، فكثيرا ما كنا نفتح الدكاكين ونخرج منها الحلوى ونعطيها للاطفال المحاصرين داخل البيوت ، اضافة الى قراءة القران والاوردة بصوت مرتفع ، كل مقاتل في مكانه وبشكل جماعي متناسق ، حيث تتم قراءة القران ، اضافة الى ان معظم شباب المقاتلين كانوا يصومون كل يوم رغم انهم في قتال ، وقد قاد هذا الكلام الى الحديث عن طعام المقاتلين فقال :



" لقد كان المقاتلون ياكلون وجبة واحدة في اليوم وعادة ما تكون خفيفة " شاندويش " وهي طبعا وجبة افطار الصائم ، باستثناء اليوم الاول للاجتياح الذي كانت تقوم النساء فيه بطهي الطعام للمقاتلين ، حيث خصصت نساء في كل حارة للقيام بهذه المهمة ،



واستطرد قائلا " ان روح الفكاهة والضحك والمرح لم تفارق المجاهدين حتى في ظل اعتى الاشتباكات فقد كانوا يلاحقون الجنود الصهاينة بمرح ، وكثيرا ما كانت تحدث بعض النوادر بيننا وبين الصهاينة ، ففي ذات مرة كنا نقوم بهدم جدران احد المنازل للتنقل والوصول الى وحدة صهيونية متمركزة داخل احد البيوت للانقضاض عليها ، وفي نفس الوقت كان جنود الوحدة يقومون بهدم الجدران للتنقل بين البيوت ، ومن قبيل الصدفة فقد التقينا نحن وهم في غرفة واحدة بعد ان كنا نهدم احد الجدران من جهة وهم يهدمونه من جهة اخرى ، فما كان منهم الا ان القوا سلاحهم وهربوا ودارت بيننا وبينهم معركة عنيفة تكبدوا خلالها عدة قتلى في صفوفهم.



وفي معرض اجابته حول الحالات التي كان الجنود يقومون خلالها بقصف بعضهم البعض نتيجة موجة الارباك التي سادت بينهم حدثنا قائلا : " ...... لقد حدثت خلال هذه المعركة ثلاثة حالات قامت خلالها الطائرات الصهيونية بقصف جنودها بالخطا .

الحادثة الاولى فكانت قرب مدرسة الوكالة في اول المخيم ، وفي اول ايام الاجتياح وذلك عندما تمكنت المقاومة من اعطاب دبابة وحرقها بالكامل حيث التجأ المقاتلون الى احد المنازل المجاورة وكان يرافق الدبابة جيب عسكري قريب من المنزل فما كان من الطائرة سوى قصف هذا الجيب والجنود بداخله بدل قصف المنزل الذي يحتمي به المقاومون.



الحادثة الثانية فتمت في حارة الدمج ، حيث كان الجنود يقومون بوضع لاصق تكشفه الطائرات على المنازل التي يتواجدون بداخلها حتى لا تقصفها الطائرات ، وفي ذات الوقت يقوم العملاء بوضع بخاخ غير مرئي على المنازل التي يتواجد فيها المقاومون لتقوم الطائرات بقصفها ، وعند ذلك وفي حارة الدمج تمركز الجنود في الطابق الثالث لاحد المنازل ، فما كان من المقاومين الا ان ازالوا هذا الشريط الاصق عن المنزل واطلقوا النار من جواره على الطائرات التي قامت بقصفه مباشرة.



الحادثة الثالثة فكان في منطقة الساحة وبالقرب من المسجد ، لقد وصلت الاشتباكات في بعض الاحيان الى حد التلاصق حتى انه حدث مرة ان كان الجنود متمركزين في الطابق الثالث لاحدى البنايات والمقاومون في الثاني ودارت بينهم اشتباكات عنيفة جدا.



واضاف : في بعض الاحيان كانت تتم عمليات استدراج الجنود الى داخل المخيم بشكل مخطط ، اذ يقوم عدد من المقاتلين بمهاجمة الجنود بشكل مباشر على اطراف المخيم ومن ثم الانسحاب الى داخله وعندها يدخل الجنود الحارات وهم مشتبكون معهم وعندها تخرج لهم مجموعات الكمائن وتذيقهم الويلات .



حادثة فريدة :

ومن حالات الاستدراج التي تمت للجنود ما حدث في محيط منزل الشهيد محمود طوالبة والذي يقع على اطراف المخيم ، حيث تمركز من 4-6 جنود صهاينة في محيط المنزل وبعد اشتباك قصير تمركزوا في داخل البيت ، وعندها قام المقاومون ومن ضمنهم الشهيد طوالبة بحفر احد جدران المنازل المجاورة لادخال عبوة كبيرة الى داخل منزل طوالبة الذي يتواجد فيه الجنود ، وفي نفس الوقت كان المقاومون مشتبكين مع الجنود لاجبارهم على البقاء داخل المنزل ، والجنود يستغيثون بالمقاتلين ويقولون " يا شيخ ، يا حج " ويلحون بالعفو وذلك بعد ان نفذت ذخيرتهم ولم تتمكن الفرق الاخرى من الوصول اليهم لشدة نيران المقاومة ، والمقاومون اذ ذاك يكبرون تكبيرة العيد بشكل جماعي وهم يمطرون الجنود بالرصاص حتى ان احد شبان المقاومة اصيب في يده وهو يطلق النار على الجنود هناك ، الا انه استمر في اطلاق النار ويده تنزف ورفض الانسحاب من موقعه ، وبعد ان تمكن المقاومون من القاء العبوة الكبيرة الى داخل المنزل وتفجيرها هدات الاصوات وعم السكون على المكان وانسحب المقاومون بعد ان غنموا عددا من الاسلحة و"مهدة باطون " وادوات اسعاف اولية، وبعد حوالي نصف ساعة تم اخراج الجنود من داخل المنزل وحسب من راوها فقد كانت ما بين اربة الى ستة اكياس سوداء .



ويضيف : التفخيخ كان السمة البارزة لكل ازقة المخيم فما ان يتم استدراج الجنود الى احد الازقة حتى ينسحب منه المقاتلون ويتم تفجيره بالجنود وهذا ما حدث في زقاق بيت الوشاحي يوم السبت رابع ايام المعركة ، حيث قتل الجنود بالعبوات وسط اطلاق كثيف للنيران عليهم ،



اما عن القائد الرجل يوسف ريحان قبها " ابو جندل " فقال في حقه:



" لقد قام ابو جندل ونتيجة خبرته العسكرية بالاشراف على عملية تقسيم المقاتلين على المحاور ، وكان ذو حنكة شديدة ، اذ كان يحدد لكل مقاتل موقعه ، ويخبره انه من الناحية العسكرية لا بد ان يمر الجنود الصهاينة من هذا المكان ، وعليه فان عليكم التمركز هنا لمباغتتهم ، وكانت جميع توقعاته صائبة وكانه على علم دقيق بتحركات الصهاينة ، ويقول هذا المقاتل انه في احدى المرات وبينما كان ابو جندل يتمركز ومجموعته في احد الاحياء ، دخل احد الجنود الصهاينة الى زقاق الحارة بعد ان كشف عدم وجود مقاتلين في المنطقة ، وهو يعطي ظهره للخلف ، وعندها تجهز المقاتلون لقنصه ، فامرهم ابوجندل بالا يطلقوا رصاصة واحدة ، فاغتاظ المقاومون ، وما هي الا لحظات حتى دخل جندي ثان وبنفس الطريقة ، وعندها امرهم ابو جندل ايضا بعدم اطلاق النار ، حتى ان احد المقاتلين اخذته الشكوك في ابي جندل ، وما هي الا لحظات حتى دخلت الفرقة كاملة الى الزقاق وتوغلت فيه ، فامرهم حينها ابو جندل بامطارهم بالرصاص والعبوات ، فقد كان رجلا عسكريا محنكا وشجاعا.



رحم الله شهداءنا ، وابدلنا فيهم خيرا ، وما هي الا مرحلة من رحلة طويلة من الجهاد الفلسطيني المشرق ، لا بد وان تكلل في نهاية المطاف بالنصر والتمكين.

" ولينصرن الله من ينصره " .

--------------------------------

مقاتل قسّامي يروي قصصاً حية

عن بطولات معركة مخيم جنين وهزيمة الصهاينة



هذا لقاء توثيقي مع أحد كوادر كتائب القسام والذي شارك في معركة مخيم جنين حيث خصنا بهذا اللقاء في ظروف أمنية بالغة السوء تلك التي يمر بها أبناء شعبنا الفلسطيني ولا سيما المطاردون منهم ،يتحدث خلالها عن الأيام الأربعة الأولى من المعارك :

بذكريات ممزوجة بالفخر والحزن في آن واحد يبدأ هذا المقاوم الحديث عن معركة جنين البطولية التي تكاتفت فيها جهود فصائل المقاومة كافة لتلقين العدو الصهيوني درساً قاسياً في المقاومة ، وقد حاولنا معه تسجيل معايشته لهذه المعركة والتجربة التي خاضها خلال تلك الأيام وتركنا له الحديث على النحو الذي يريد فقال :



في اليوم الأول :

من أيام الاجتياح حاول الجيش اقتحام المخيم من منطقة الجابريات وكان ذلك في حوالي الساعة العاشرة صباحاً حيث كانوا يستخدمون غطاءاً كثيفاً من الدخان في محاولة للوصول إلى منزل الشهيد مهند أبو الهيجا الكائن في تلك المنطقة والاستيلاء عليه ، وعندها تصدت لهم المجموعة المتواجدة في تلك المنطقة وتمكنت من إجبارهم على التراجع ، بعد أن دب الهلع والخوف في صفوف الفرقة المهاجمة حتى إن أحد الجنود ألقى بسلاحه وهرب ، وبعد اندحار الفرقة قام بزيارة موقعنا الشهيد زياد العامر " قائد كتائب شهداء الأقصى " والذي كانت مهمته القيام بزيارات تفقدية للمواقع وتزويد المقاتلين بما ينقصهم ، وما أن وصلنا الشهيد زياد ونحن في حارة الدمج ومعه أربعة من مرافقيه ، حيث كان بحوزتهم سلاح يدعى "ناتو " ، حتى أصر زياد على الحصول على قطعة السلاح التي تركها الجندي عند هروبه ، وعندها نصحه الإخوة بألا يفعل لأن ذلك قد يكون طعما من الجنود لاستدراج المقاتلين وقنصهم إلا أنه أصر على أخذها غنيمة ، وبعد ثلاث دقائق من وصوله إلينا ذهب لإحضار القطعة ، فكان ما توقعناه حيث استشهد لدى اقترابه من الموقع و أصيب برصاصة من طائرة و أخرى من قناص صهيوني ، وذلك عندما حاولوا اجتياز إحدى الأزقة وكان زياد يسبق رفاقه ليكشف لهم الطريق ، فلما وصل إلى وسط الشارع انهال عليه الرصاص الصهيوني ولم يتمكن أحد من إسعافه وبقي ينزف حتى نال الشهادة ، وقد سبق استشهاد زياد في ذلك الموقع استشهاد امرأة من مخيم نور شمس في تمام الخامسة صباحاً عندما كانت تقف على شرفة منزل أختها التي أتت لزيارتها .



اليوم الثاني :

لقد حاول الجيش بداية وفي أول يومين من اقتحام المخيم عن طريق حارة الدمج حيث تصدى لهم المقاومون ببسالة و أجبروهم على التراجع ، وقد تركزت حدة الاشتباكات حينها في محيط مسجد عمر بن الخطاب حتى إن بعض المواطنين العاديين من غير المقاتلين خرجوا لمطاردة فلول الجيش الصهيوني الهاربين إلى منطقة تدعى خلة الصوحة ، وفي هذه الجولة غنم المقاتلون قطعة سلاح من أحد الجنود من نوع "ب7 " ، ولقد كان للوحدة الوطنية التي تجسدت بين المقاتلين من مختلف التنظيمات إضافة إلى شوق الجميع إلى الشهادة الأثر البالغ في كسب هذه الجولة ، وفي منع تقدم فريق المشاة إلى داخل المخيم .



اليوم الثالث :

في هذا اليوم جاءت قوة كبيرة من المشاة الصهيونية محاولة اقتحام حارة الدمج عن طريق حاجز الأمن الفلسطيني في تلك المنطقة والذي كان عليه عدد من الإخوة من بينهم الشهيد "طه الزبيدي " من سرايا القدس ، وإخوة آخرون لا نستطيع ذكر أسمائهم لأن الله من عليهم بالسلامة ، وقد حاول هؤلاء الإخوة التصدي للفرق المهاجمة إلا أن كثافة النيران أجبرتهم على التراجع قليلا ، فاستولى الجنود على ساحة أحد المنازل الذي كان في طابقه العلوي عدد من الإخوة المسلحين من بينهم الشهيد محمود طوالبة ، وعندها قرر المقاتلون داخل المنزل شن هجوم معاكس على الجنود المتواجدين داخل المنزل بعد أن حوصروا ، فهجموا على جنود الوحدة الصهيونية بالمتفجرات وسط إطلاق كثيف للنيران ، فما كان من الجنود سوى الانسحاب من داخل المنزل ، وعندها تمكن الإخوة من الانسحاب بسلام ، وفي تلك اللحظات كانت المواجهات بين شبان المقاومة وجنود العدو.

و تتم وجها لوجه ولا يوجد فواصل بين المقاومين والجنود الصهاينة ، وكان المقاتلون في أوج حماسهم حتى إن أحد المقاتلين المتحمسين حمل جرة غاز و ألقى بها تجاه الجنود ، ومن ثم أطلق عليها رصاصة فانفجرت و أصيب عدد من الجنود فيما لم يصب هو بأذى حسب ما تأكد لنا لاحقا ، وفي هذه الأثناء بدأت الجرافات الصهيونية بهدم المنازل على من فيها وشق طريقها على أنقاضها بدءا بحارة الدمج التي تركزت فيها المقاومة الشرسة ، فما كان من المقاومين إلا الانسحاب قليلا باتجاه مسجد الأنصار حيث رابطوا هناك ، وسط قصف مكثف من أربع طائرات صهيونية مدعومة بقصف عشرات الدبابات على تلك المنطقة إلا أن ذلك لم يكن ليؤثر على معنويات المقاتلين ، حيث أننا استفدنا من تجاربنا السابقة، وتم التعميم على المقاتلين بعدم استخدام الشوارع في التنقل إلا للضرورة القصوى على عكس المرات السابقة ، وتمت الاستعاضة عن ذلك بفتح جميع البيوت على بعضها و إنشاء ممرات داخلية وهذا ساعد كثيراً في تقليص عدد الشهداء والجرحى بن صفوف المقاومة .



اليوم الرابع :

في هذه الأثناء كانت تجري معارك لا تقل ضراوة عن معارك حارة الدمج في الحارة الغربية من المخيم ، ففي مساء اليوم الرابع ولدى عودة فرقة من المقاتلين إلى بيت في حارة الحواشين بغرض الصلاة وشحن البطاريات والتزود بالغذاء ، حيث كانت هناك كميات من التموين معدة لهذا الغرض وكانت النساء تساعد في إعداد الطعام ، وفي تلك الفترة تمكنت فرقة من المقاومين من محاصرة 12 جنديا في منزل يدي بيت دار الجندي في غرب المخيم وتم عزل الجنود عن باقي الفرقة وعن محيط الدبابات المرافقة لهم ، وعندها التام المقاتلون على هؤلاء الجنود و بدؤا بإطلاق سيل من الرصاص نحوهم إضافة إلى إلقاء العبوات المحلية " الأكواع " نحوهم حتى إن الجنود بدؤا بالصراخ والاستجداء قائلين " نرجوكم يوجد لدينا أطفال نريد العودة إليهم ، وقد تم تصوير هذه الحادثة على شريط فيديو ، وقد استمرت عملية محاصرتهم عدة ساعات ، لم يفلح خلالها الصهاينة في كسر الطوق إلا بعد تدخل الطائرات التي باشرت في إطلاق الصواريخ بكثافة مدعومة بقذائف الدبابات المركز ، حيث تمكنوا من إخراج عشرة من الجنود وبقي اثنان داخل المنزل وهم ينزفون داخل البيت حتى أن الطائرات بدأت تطلق الصواريخ بطريقة عشوائية ، وعندها انسحب المقاتلون من المكان وقام الجنود بانتشال الجثتين المتبقيتين داخل المنزل ،وما إن انتهت عملية انتشال الجنود حتى قصفت طائرة أباتشي منزلا قريبا من الموقع كان يتواجد به عدد من المقاومين فاستشهد مصطفى الشلبي وثلاثة من أفراد الأمن الفلسطيني .

وبعد هذه المحاولات الفاشلة للتوغل إلى داخل المخيم كانت فرقة أخرى تحاول الدخول إلى المخيم من حارة السمران ولكن الاخوة كانوا لهم بالمرصاد وقد قاد المواجهة في حارة السمران في تلك الجولة الشهيد محمود حلوة "كتائب القسام " وأشرف أبو الهيجا وعبد الرحيم فرج من كتائب القسام أيضا ، حيث لم يتمكن الجنود من النزول إلى تلك الحارة والسيطرة عليها إلا بعد أن فقدوا الكثير من جنودهم نتيجة عمليات القنص التي قام بها هؤلاء المقاومون لهم من أماكن خفية ، حيث كنا نشاهد الطائرات الصهيونية وهي تنقل الجرحى الصهاينة إلى منطقة الجابريات وكذلك الدبابات إلى أحراش السعادة كما وشاهد المواطنون طائرة أخرى تهبط في مرج ابن عامر لتنقل المصابين إلى مستشفى العفولة ، فرقة أخرى حاولت في ذات الوقت اختراق ساحة المخيم عبر الاستيلاء على منزل الزبيدي ، ومن ثم تقدمت فرقة من 20 جندي إلى زقاق هناك ، وبدا جنودها بالدخول واحداً تلو الآخر وهم لا يعلمون أن فرقة من المقاتلين القناصة تكمن لهم في البيت المقابل الذين بدؤا يمطرونهم بوابل من الرصاص فقتل اثنين منهم وهرب الباقي ، ولقد بقيت جثتي الجنديين لعدة ساعات على الأرض دون أن يتمكن الجنود من نقلهم من ساحة المعركة ، وفي تلك اللحظة كان الشهيد أشرف أبو الهيجا قريبا جداً من الجنديين فقرر أن ينزل إليهما ليجهز عليهما ، ويخفف الحصار على فرقة من المقاتلين في الجانب الآخر ، إلا أن رصاصة قناص صهيوني أصابته فارتقى شهيداً وقام رفاقه بنقله إلى منزل مجاور ، لقد كانت تلك اللحظات عصيبة جداً على المقاومة ، فبعد أن تمكن المقاومون من نقل الشهيد أشرف إلى أحد المنازل قرر أحد المقاومين الخروج من المنزل لوقف زحف الفرقة الصهيونية التي باشرت بعملية اقتحام جديدة للمنطقة ، حيث حمل عبوة ناسفة و أشعلها وانطلق ليقذفها في وجوه الصهاينة إلا أنه تأخر قليلاً عن الموعد فانفجرت القنبلة في يده مما أدى إلى بترها ، وهنا بقي أربعة من المجاهدين داخل المنزل المحاصر ، فقرروا عدم مغادرة المنزل الذي أحاط به العدو من كل جانب ، وفي صبيحة اليوم التالي سقطت قذيفة على المنزل فاستشهد اثنين من الأربعة وهما الشهيدين البطلين محمود طوالبة " قائد سرايا القدس "وعبد الرحيم فرج "كتائب القسام "في الحقيقة إن هذه المجموعة التي بقيت داخل المنزل "أشرف أبوا لهيجا " استشهد وهو يهاجم الجنديين" – محمود طوالبة – عبد الرحيم فرج – شادي النوباني " و آخرين ممن مَن الله عليهم بالفرج ، عندما ازداد الضغط علينا واشتد الخناق شعرنا أن من الواجب علينا الانسحاب قليلاً إلى الوراء ، وعندها طلبنا من هؤلاء الإخوة الانسحاب معنا لأن وجودهم في ذلك المنزل خطر عليهم حيث أن الجرافة بدأت تهدم في البيوت من حول ذلك البيت ، فاخبرونا بأنهم لا يريدون أن يتراجعوا ولو سنتيمتر واحد ، وأنهم عقدوا العزم على الشهادة فدعونا لهم وخرجنا من المنطقة متجهين بعيداً عن البيت حيث علمنا صبيحة ذلك اليوم بأنهم استشهدوا وكان في استشهادهم نوع من الغرابة .

إذ دب عليهم النعاس في الليل وأخذتهم سنة من النوم ، و فجأة سقط عليهم صاروخ وكانوا حينها أربعة في الطابق العلوي من المنزل ، فاستشهد اثنان وبقي اثنان على قيد الحياة ، حيث استشهد طوالبة ولم يصب من كان ينام بجواره بأذى ، في حين استشهد الذي يليه ولم يصب الذي يليه بأذى ، وهنا كانت النيران تشتعل في الغرفة ، فاستطاع أحد الناجين وقد أصيب بحروق لملمة جراحه والنزول إلى الطابق السفلي فيما لم يتمكن الآخر واستشهد محترقا مع رفاقه، وبقي هذا المجاهد خمسة أيام في نفس البيت ،حيث يسر الله له كمية من الماء الصالح للشرب وبعض الجبن تدبر بها أمره خلال هذه الفترة ، وبعد ذلك عاد قسم من النسوة إلى بيوتهن ، فلما سمع الأخ أصوات النساء نادى عليهن ،واخبرهن بأنه مصاب ويحتاج إلى علاج ، فنقلوه إلى بيت مجاور حيث احضروا له ما تيسر من دواء وبقي هناك حتى انسحب الجيش من المخيم وتم نقله إلى المستشفى وكتبت له النجاة .

وفي ذكريات تلك الأيام العصيبة تحدث هذا القسامي عن الشهيد عبد الرحيم فرج في أول أيام اجتياح المخيم فقال :

لقد كانت الساعة الثانية من صبيحة يوم الأربعاء ، حيث تاهب الشهيد عبد الرحيم فرج "كتائب القسام " ومقاوم آخر ، ونصبا كمينا لجنود قدموا من منطقة الجابريات حيث كانوا ينصبون كمينا من بين الأشجار ،وعندها فتحوا النار على الجنود من مسافة صفر ، وقد سمع الجميع عندها صراخ الجنود وصيحاتهم عندما ولوا مدبرين ، وكان ذلك بسبب المفاجأة التي أحدثها الشهيد عبد الرحيم ورفيقه ، وعندها تنبه أهالي المخيم إلى أن فرقة جنود مشاة قد وصلت إلى مشارف المخيم من منطقة الجابريات ، فهب الإخوة من مجموعة الشهيد وهم أشرف أبو الهيجا ومحمود الحلوة وساندوا عبد الرحيم وأجبروا الجنود على التراجع تحت وابل كثيف من إطلاق النيران .

وفي اليوم الرابع أيضا حاول جنود مشاة التوغل داخل المخيم من حارة السمران ، فتصدى لهم مجموعة من الاخوة ببسالة، وكانت الشمس في كبد السماء وقت الظهيرة ، فقد كان ترتيب الاخوة على أفضل ما يرام إذ أخذ الإخوة القناصة المواقع المريحة لهم ، وخاضوا اشتباكا ضاريا ومباشرا مع الفرقة أدت إلى مقتل جنديين صهيونيين و إصابة ستة آخرين حسب اعتراف الناطق العسكري الصهيوني ،وقد تدخلت الطائرات العمودية في تلك الجولة و بدأت تقصف كل شيء إمام الجنود لتسهيل عملية الاقتحام ، حتى إن أحد الصواريخ اخترق سقف إحدى الغرف التي يتواجد فيها ثلاثة من المقاتلين مما أدى إلى إصابة أحدهم بشظايا في وجهه ، وقد ظن هذا الأخ عندما نزل هذا الصاروخ واحدث كتلة هائلة من الدخان والغبار لدرجة انه لم يستطع رؤية من حوله ، وقد أحس وكأن رقبته قد قطعت ، فبدأ بالصراخ على محمود أبو حلوة الذي كان يبعد عنه عدة أمتار " أنقذني أنقذني و أخرجني من بين الحطام " فجاء أبو حلوة وأمسك بيده و أخرجه من البيت ولم تمض عدة ثوان على خروجهما من المنزل حتى سقط عليه صاروخ آخر ، وبلطف الله لم يصب أحد من الموجودين بأذى ، وفي تلك اللحظات كان بجوار هذا المنزل مجموعة من الإخوة الذين كان لهم الأثر البالغ حينها في منع تقدم الجنود المشاة في ظل هذه البلبلة ، وعندها أطلقت إحدى الطائرات صاروخا باتجاههم مما أدى إلى إصابة أحدهم في قدمه . وفي إحدى المرات كان بعض الاخوة يجلسون في بيت ويقومون بالمراقبة ، و إذا بكلب كبير يلهث جاريا باتجاه الشباب ،ففتحوا عليه النار و أردوه قتيلا حيث تبين لهم أن الصهاينة ربطوا في رقبته جهاز تعقب ، فأخذه أحدهم وحطمه ، ومن ثم وضعه في الماء و ألقاه في اتجاه الجنود .

وفي نفس اليوم حاول ثلاثة من الإخوة يتقدمهم المجاهد طه الزبيدي "سرايا القدس " الانتقال من وسط المخيم إلى حارة الدمج لمؤازرة الإخوة هناك ، حيث عبروا الزقاق الأول بسلام ، وما أن وصلوا إلى الزقاق الثاني حتى طال الشهيد طه برأسه ، و إذا بقناص صهيوني يطلق عليه قذيفة انيرجي فسقط شهيدا حيث احترق جسده بالكامل . أما الشهيد محمود أبو حلوة "كتائب القسام " فقد كان استشهاده في اليوم السادس عندما حاول الانتقال من وسط المخيم إلى الجهة الشرقية فأصيب برصاص قناص صهيوني في صدره وسقط شهيدا على الفور . أما الشيخ رياض بدير "سرايا القدس " من طولكرم ، فقد لازمنا حتى يوم الأربعاء حيث كان يواظب على الصلاة رغم أنه مصاب برصاصة في قدمه حتى كان يوم الخميس حيث افتقدناه ،ونحن نتنقل من منزل إلى آخر ، وبعد خروج الجيش من المخيم عثر عليه وهو يجلس جلسة القرفصاء ويحتضن سلاحه وبيده المصحف الشريف ، فقد أبى أن يسلم نفسه للجيش وفضل أن يموت ويلقى ربه شهيداً بهذه الهيئة المشرفة المباركة فما جاء من طولكرم إلا ليلقى ربه شهيدا مقبلا غير مدبر.

أما عن قصة استشهاد أبو جندل ، فكانت صبيحة يوم الجمعة " اليوم العاشر من المعركة " ، حيث كان يختبئ مع أحد رفاقه في أحد المنازل ، فشعروا أن الجرافات الصهيونية قد اقتربت من المنزل وبدأت بهدمه ، وعندها قررا أن يخرجا من المنزل بأي ثمن ، فقد قررا أن يموتا بالرصاص على أن يموتا تحت الركام ، فخرجا من البيت باتجاه مسجد الأنصار وهناك أطلق عليهما قناص صهيوني النار فأصاب أبو جندل في رأسه ، وعندها تم اعتقاله ، ومن ثم إعدامه كما شاهد ذلك الجميع على شاشات التلفزة ، ولقد كان من السهل على الجنود الصهاينة تشخيص أبو جندل فهو الضابط الوحيد في الأمن الفلسطيني الذي يحمل رتبة وشارك في معركة المخيم ، فعرفوه من رتبته ،إضافة إلى إصابته في فكه وهي علامة مميزة له . والجدير بالذكر أن هذا التمكن من المجاهدين في اليوم الأخير كان نتيجة نفاذ الذخيرة من أغلب المجاهدين ، حيث كان لا بد لهم من إيجاد طريقة ينالون بها الشهادة على أن يستسلموا أمام زحف الجرافات الصهيونية . والحقيقة أن هذه الجرافات كانت المعضلة الرئيسية التي لم يجد لها المقاومون حلا ، وكانت السبب الرئيس في قدرة الصهاينة على دخول المخيم ، والسبب هو قوة التحصينات التي تتمتع بها هذه الجرافات ، إذ يهيئ للبعض أنها جرافات عادية وأن سائقها لا يحتاج إلى أكثر من رصاصة تعالجه فترديه قتيلا ؟، إلا أنها أشد تحصينا من ذلك بكثير ، ولا وجه مقارنة بين تحصيناتها وتحصينات الدبابات ، إذ كانت تكفي قذيفة أر بي جي لتعطب الدبابة عن العمل ، أما في الجرافات فإن قذائف أر بي جي لم تجد نفعا ، فقد قام الشهيد أبو جندل بضرب إحداها بقذيفة أر بي جي أثناء قيامها بهدم أحد المنازل إلا أنها لم تحدث فيها خدشا .

http://www.jenincamp.ps/Index/From-A-To-Z.htm

.

  مشاركة رقم : 10  
قديم 04-04-2003, 20:40

لمى خاطر
كاتب

رقـم العـضـوية : 86
تاريخ الانتساب : 09 2001
المكان : فلسطين
مشاركات : 8,549
بمعدل : 2.63 يوميا
الجنـس : أنثى

لمى خاطر غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



آه من الدم حين يغزو دموعنا و يظلل إيماءة الأنين فيها ..
آه من الموت حين يكبل أطرافنا و يسلب من أصواتنا نشيدها ..
آه من ذكرى نشيجك يا جنين ..
و آه من وخز القلب حين تتزاحم في اختلاجاته صور الراحلين منك إليه .. العابرين جسرك المهدم نحو طيف الروح الصاعدة للآفاق .

كأني بهم لا يزالون هناك.. يتبخترون عزة في حارات المخيم.. يوزعون الصبر رصاصات على الذين صمموا على البقاء ليردوا عن قلعتهم العدوان ..
كأني بها عيون طوالبة الساهرة لا زالت تجول أرجاء المخيم لتعانق عنفوان الهمم القسامية حين تصعد روح محمد ثم تمضي فى إثرها روح أشرف لتطل على أقمار سكنت جبين رجال الجبل القادمين من طوباس الشهادة التي ودعت قيس عدوان و رفاقه و أودعت الناطرين خلفهم من روحهم نفحة ريحان..

ما نسينا الوعد يا جنين، و لا غابت عن نواظرنا لوحات البطولة و الدم، و لا فرطت خلايا القلب بأسماء فدائييك المنغرسين في شرايينا أوتاداً تقاوم ريح النسيان و تستعصي على الاقتلاع ..

ساعة واحدة للصبر يا جنين الياسمين و دوحة البواسل، ساعة واحدة للصمود يا عنوان التشبث بالجذور، و بعدها يفتق الإباء ليلنا و ينجلي من بعده فلق الصباح و ألق البيلسان النابت على دروب وهبها الدم نضارة الخصب و نبض البقاء..
و سنكون عندها هناك على بيدر العشق نجدد معك اللقاء و موعد الوفاء القديم ..

قام بآخر تعديل لمى خاطر يوم 04-04-2003 في 21:18.
  مشاركة رقم : 11  
قديم 05-04-2003, 08:49

alawi52000
عـضـو

رقـم العـضـوية : 1685
تاريخ الانتساب : 10 2002
مشاركات : 204
بمعدل : 0.07 يوميا

alawi52000 غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



وكيف ننسى من اعطانا عزا وفخرا بين الامم

السلام عليكم ورحمة الله

نعم ابا اشرف فنحن نعيش بل ونقتات على ذكرى جنين وهل لنا فى هذه الدنيا الا خيار جنين

الله اكبر

قد كانوا بلأمس يتجمعون حول جنين يريدون بها شرا, فخرج اليهم اناس يحبهم الله ورسوله
فى سباق" لم تعهد الامة له مثيل الى مضاجعهم التى اختارها لهم خالقهم ,
شاهرين سيوفهم امام الطغاة الظلمه
صارخين بأعلى اصواتهم ( هيهات منا الذلة )
مسجلين اروع ملاحم البطولة والتضحية والايثار


كيف لا وهم من قال عنهم القران فى وصفه لهم بأنهم لا يخافون فى الله لومة لائم
كيف لا وهم ابناء القدس حيث انتصار ادم عليه السلام على نفسه فيها
كيف لا وهم ابناء عروج محمد , وسكينة عيسى , وامان موسى من فرعون


سئل احد افراد هذه الكوكبة النورانية (الشهيد طوالبة ) حيث قيل له :

انسحب الان , ونحن مع العدو بين كرا وفر


اسمع ماذا كان جواب من شعر بأن بينه وبين الجنة سويعات

قال

الا هذه المعركة فهي كرا لا فر فيها


السلام عليك سيدي طوالبة وعلى الارواح التى قاتلت بفناء عزك ومجدك ,


هذه الملاحم قد دونت فى التاريخ بدماء هؤلاء الاقمار , لا والذي نفس ابا محمد بيده

انه العهد ان لا ننساهم بل وان نقتدي بسيرتهم بطلوع كل نهارا وغيابه



والسلام على الحسين
وعلى شعب الحسين ( شعب فلسطين )







توقيع : alawi52000

لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا ظالما او مفسدا
انما خرجت للاصلاح فى امة محمد (ص)


  مشاركة رقم : 12  
قديم 05-04-2003, 11:36

من اجل فلسطين أنا أحيا
عـضـو

رقـم العـضـوية : 2186
تاريخ الانتساب : 03 2003
المكان : البحرين
مشاركات : 354
بمعدل : 0.13 يوميا
الجنـس : أنثى

من اجل فلسطين أنا أحيا غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي
كيف ننسى
___________________________________________



مرحبا بالشعب الابي الفاضل المجاهد .
كيف ننسى جنين كيف ننسى موقعة الابطال وهل ننسى المجاهدين فيها والشهداء وكيف ننسى محمود طوالبة


نحن شعب البحرين لم ننسى ولن ننسى



اللهم لا تمتني قبل ان اصلي في القدس وهو محرر اليهود

  مشاركة رقم : 13  
قديم 07-04-2003, 05:26

Anas
عضو نشيط

رقـم العـضـوية : 448
تاريخ الانتساب : 09 2001
مشاركات : 2,258
بمعدل : 0.70 يوميا
الجنـس : ذكر

Anas غير متصل

كاتب الموضوع : ابو اشرف المنتدى : المحور السياسي



لن ننسى معركة جنين البطولية.......
والتي سطر فيها ابطال الشعب الفلسطيني اروع الامثلة في التضحية والصمود.
10 ايام من الصمود امام رابع قوى جيش في العالم!!
10 ايام من الصمود بتوفر اسلحة خفيفة للمجاهدين وعدة اسلحة مضادة للدبابات امام ال F16 والاباتشي والدبابات!!
10 ايام .. 6 توغلات جميعها فشلت امام بطولة المقاومة .. فذهب موفاز بنفسه لقيادة جيش العدو!!
عدة مئات من المجاهدين صمدوا 10 ايام بينما هزمت جيوش العرب في 3 ايام!!
لقد سحق الصهاينة في جنين الصمود ... لقد هزموا شر هزيمة ... سيتذكرونها وسنتذكرها وسيذكرها التاريخ كاحدى المعارك البطولية في فلسطين .. لن ينساها احد ..
رحمكم الله يا شهداء الامة طوالبة ابو جندل ويا ابطال المقاومة.
تكررت هذه البطولات في البصرة وكربلاء والنصيرية وستتكرر ببغداد وسينتصر المجاهدون العراقيون بمشيئة الله........







توقيع : Anas

~ عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه قال: أفضل ‏ ‏الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ~


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


التوقيت حسب جرينتش +2. الساعة الآن 15:40.


Powered by: vBulletin® Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.