سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


يشق ظلمة الليل

مجتمع سمته الظلم على كل المستويات.. إليكم مثالاً

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. زهرة خدرج مشاهدة المشاركة
مجتمع سمته الظلم على كل المستويات.. إليكم مثالاً

على مسافة قصيرة من إحدى المداس الأساسية، تجمع خمسة طلاب يبدو أنهم في بداية المراهقة، وشكلوا شريطاً بشرياً على شكل نصف دائرة مغلقة من كلا الجهتين على حاجز الرصيف الحديدي، كانوا يحاصرون بينهم طالباً يصغرهم بسنوات عدة، وقفوا جميعاً أمامه بتنمر، يرمقونه بنظرات حادة كنظرات صقر جائع، فقد كان كل منهم يمسك بجزء من ملابس الصغير مسكة تهديد ووعيد، ويجذبه نحوه بقوة تكاد تنزع ملابسه عنه أو تمزقها، كانوا يصرخون بشتائم بذيئة ويهددون ويتوعدون.. أما الصغير فكان ينتفض بينهم كطائر جريح، يبكي أحياناً ويخبئ عينيه بيديه أحياناً أخرى، ولا يفتأ يستجدي عطفهم بكلماته التي كان يُتأتئ وهو يتلفظ بها.. والتي لم تجد في أنفسهم أي صدى..

وبدأت جولة أخرى من القتال، عندما جذب واحد من أفراد العصابة المعتدية حقيبة ذلك الصغير عن ظهره.. طوحها في الهواء، وألقى بها بعيداً عنهم، صرخ الصغير فيه بقوة: أعد لي حقيبتي أيها النذل.. فأخذوا يضحكون بطريقة فظة قائلين: ما شاء الله، رجل وتشتم أيضاً.. أوقعوه أرضاً وبدأت اللكمات والركلات تنهال عليه من كل حدب وصوب.. وهو يستغيث ويصرخ.. كان الطلاب الآخرين يعبرون الرصيف ويمرون من أمام المشهد دون أن يعيروه أدنى انتباه، وكأن شيئاً لا يجري، أو كأنهم صماً وعمياناً.. سالت الدماء على وجه الصغير، وتمرغت ملابسه بالغبار الذي يلوث الرصيف.. ولم يتوقفوا عن ضربه وإهانته إلا عندما لاحظوا أنه قد فقد الوعي وغدا جثة هامدة ملقاة على قارعة الطريق.. جمعوا حقائبهم على عجل وولوا هاربين لا يلوون على شيء..
#دكتورة_زهرة_خدرج
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات