أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


بهائي راغب شراب

خطأ تجريب الخيار السلمي منعزلا عن السلاح

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
خطأ تجريب الخيار السلمي منعزلا عن السلاح

27/5/2018

أعتقد انني والكثيرين نعلم من أقنع وسعى جاهدا لاقناع حماس بتجريب خيار المقاومة السلمية .. لكن الذي لا أفهمه كيف اقتنع اخواننا في حماس والجهاد باتباع هذا الخيار والدخول فيه وهل تمت دراسة هذا الدخول التجريبي بما يفيه حقه.

مسيرات العودة الكبرى السلمية كانت كفكرة غير مقبولة نهائيا من قبل حماس والجهاد ومن قبل الكثيرين على الساحة الفلسطينية .. انطلاقا من حقيقة أن عدونا لا يفله الا الحديد والقوة وليس رفع الأعلام والرايات وأغصان الزيتون ويافطات تحمل اسماء مدننا وقرانا الأصلية التي نتوق للعودة اليها في فلسطين المحتلة.

ما يحدث الآن على الساحة المقاومة في غزة شبه انسلاخ غير مفهوم من خيار المقاومة حيث أن الدخول في الخيار السلمي بالمفهوم الدولي والعربي وبمفهوم سلطة اوسلو هو نبذ السلاح وإبعاده عن خط مواجهة العدو المغتصب لبلادنا لصالح التفاوض معه أي القبول به شريكا رعيا في وطننا فلسطين.

وما نراه من دخول المقاومة في الخيار السلمي يعطينا انطباعا عاما وقويا بأن ثم من يحمل فكرا ونهجا جديدا صار حاكما مؤثرا بحيث أنه قادر على تنحية العمل المقاوم المسلح .. تحت غطاء ان الإعداد يجري ويتم تهيئته لدخول معركة التحرير.

لكن احدا لم يخبرنا بعد أن تم الدخول إلى فخ الخيار السلمي كيف سيتم الخروج منه ونحن على ابواب صفقة طاغية يروج لها العرب والعالم لانهاء قضية فلسطين تماما .. وأول بشائرها دخول الخيار السلمي لمواجهة العدو مع عدم الرد على أي اعتداء يقوم به العدو كما يحدث الأن حتى أننا صرنا نسمع الجملة الغبية التي نبذناها دائمل والتي يرددها العرب والنظام السوري خصوصا بأن الرد سيكون وسيأتي في المكان وفي الوقت المناسبين ..

الذي يبدو ان حماس خصوصا قد انخرطت في مهزلة السلمية .. إلى درجة أنها لم تعد ترغب في استخدام ما عندها لرفع مستوى الردع للعدو الذي كانت تمارسه قبل مسيرات العودة مما يشعرنا أن ما يجري ليس ضعفا في المقاومة ولا زيادة في قوة العدو لكنه للاسف يعني ان ثم تراجع كبير قد حدث وسيظل ينمو ويكبر ما لم يتم الخروج سريعا من خيار المقاومة السلمية التي اثبتت فشلها بالكامل في الضفة الغربية واثبتت فشلها هنا في غزة حيث أنه وبعد ارتقاء حوالي 130 شهيدا في مسيرات العودة السلمية واكثر من 7000 جريح لم نلمس ولو تحركا عسكريا هامسا يرد الاعتبار ويثأر لشهدائنا ولجرحانا.. فقط نسمع بعض تصريحات التهديد الخجولة التي ايضا تحيل ان الرد قادم في المكان والوقت المناسب الذي تراه المقاومة.

نعم لقد أحدثت المسيرات نوعا ما من العرض الإعلامي ضد العدو الصهيوني وأعادت للذاكرة الفلسطينية والدولية مشاهد الخروج واللجوء الى خارج المناطق التي كانت عصابات اليهود المجرمة تغتصبها بعد تنفيذ المذابح ضد المواطنين الأبرياء أي انها عرضت علينا ما يشبه بانوراما الخروج واللجوء في العام 1948 سنة النكبة الفلسطينية الأولى أي أعادت الجميع إلى أصل القضية الفلسطينية .. لكن إلى متى سيستمر ذلك في واقع أن العالم فعليا مؤيد ومناصر للعدو الصهيوني بالكامل إن كان تصريحا او تلميحا ظاهرا أو باطنا.
ومن المؤسف بل من العار أن حفل افتتاح سفارة أمريكا في القدس مر كأمر عادي بلا تشويش ولا منغصات بأي شكل تعرقل هذا الحفل الهمجي .. وكأن مسيرات العودة جاءت للعدو كهبة من السماء للتغطية على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارته اليها.

وماذا بعد الاختراق الاعلامي .. لقد بقي كل شيء على حالة دوليا وعربيا بل صرنا في غزة مقيدون أكثر في تحركاتنا وتصريحاتنا تجاه العدو وتجاه المقاومة وتجاه جيراننا العرب الذين يتصرفون مع غزة كوكيل حصري للعدو الصهيوني..

آمل من قادة المقاومة الذين وثقنا بهم دائما خصوصا في حماس أن يخبرونا بل يصارحوننا برؤيتهم السلمية ويشرحونها لنا وما عناصر الاقتناع بها وما هي المحفزات وإلى متى سيتم الإلتزام بها وما هو الحدث الأعظم من ارتقاء عشرات الشهداء والاف الجرحى والقصف الصهيوني الشبه منتظم لمواقع المقاومة في غزة لها
نريد أن نفهم ونعي ما نحن فيه من تغيير دراماتيكي الأقرب لالانقلاب العسكري الذي قاده السيسي ضد رئيسه الشرعي المنتخب.

أبجدية التحرير يعرفها كل مقاوم في العالم .. ويدركها كل مواطن فلسطيني صغيرا وكبيرا على السواء .. انها ابجدية المقاومة المسلحة القوية الثابتة ذات النهج الفكري الايماني الواضح ..
المقاومة لا تحتمل التجريبات الجزافية وكما لا تقبل اللعب بابجدياتها الأصيلة التي عنوانها السلاخ وسلوكها القتال ومبدؤها ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة
المقاومة حالة شعبية متكاملة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لا تقبل التصرف بها إلغاء ولا تبديلا الا بعد تحقيق النصر الكامل على العدو وطرده من ارضنا ، المقاومة سلاح بيد مقاتل مؤمن بانه لن يتوقف إلا بالنصر والتحرير.
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات