سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


بهائي راغب شراب

الكتابة للطفل

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
الكتابة للطفل


الكتابة للأطفال موضوع مهم ... وأسئلتها شرعية وواجبة ..
ومن المهم والواجب العثور على أجوبة مقنعة للسؤال الكبير ..
حيث الطفل يمثل الحالة البنائية لأي مجتمع فان بني غلى الغث فسينشأ غثا أي سيكبر لكن كعالة فكرية وتربوية ومجتمعية واقتصادية وأن بني سمينا فسينشأ سمينا أي سيشب قويا منتجا فكريا وابداعيا ومجتمعيا واقتصاديا وغير ذلك

فلماذا إذن يقع الطفل بشكل عام في آخر الترتيب بالنسبة للعملية التنموية في العالم العربي ؟
قد يكون الجواب .. ان عملية التنمية ذاتها قاصرة ان لم تكن معدومة بدليل تحرر جميع الدول العربية من الاحتلال ما عدا فلسطين طبعا ( حتى قبل احتلال العراق ) لم تستطع أي دولة عربية من تنفيذ عملية بناء ذاتي إعتمادا على مفهوم التنمية الشاملة للإنسان العربي يعتمد على الانسان والعلم والثروة ..
عشرات السنوات مرت على استقلال دولنا العربية الكبرى .. وحتى الآن لا زالت تستورد جميع انواع البضائع من اصغر منتج إلى أهم منتج مرتبط بالدفاع عن حقوق ووجود وحدود الكيان العربي ...
نحن المسلمون مثلا لا زلنا عند صلاتنا نفترش امامنا سجادة مصنوعة في الصين ..
فليس غريبا أن يكون الطفل في ذيل القائمة في الاهتمام والمركزية العربية..

لكن لا يمنع هذا من الحديث عن الكتابة للأطفال التي تنقسم إلى :
1- الكتابة عن الطفل : وهي النوع الأكاديمي والتوجيهي والتربوي الذي يستهدف الكبار خصوصا
2- الكتابة للطفل نفسه : وهي الموجهة للطفل نفسه لتحقيق عدة اهداف تربوية وتعليمية وترويحية
3- كتابة الطفل للطفل : وهي الموجهة من الطفل إلى الأطفال والى الكبار ومن أهم أهدافها التفاعل الايجابي مع رسائل الطفل الكاتب

وهذه الكتابة تنقسم إلى مستويات تعتمد العمر :
* الكتابة التصويرية للطفل قبل سن المدرسة
* الكتابة التصويرية المصحوبة بكلمات مختصرة وهي موجهة للطفل بين 5 - 10 سنوات
* الكتابة للفتيان بين 11-14 سنة
* الكتابة للطفل الشاب بين 16-18 سنة

هذه الأنواع في الكتابة للطفل تحتاج لكاتب :
* يؤمن بان الطفل كائن بشري كامل له ما له وعليه ما عليه .
* يؤمن بان الطفل مشروع المستقبل ، لأنه الشاب القائد والعامل والموظف وو..
* يؤمن بان الطفل له خصوصية يجب مراعاتها عند الكتابة له خصوصا مثل مراحل وصفات واحتياجات النمو المختلفة ،
* وان الطفل لا يزال يحتاج من الكبار إلى الرعاية والمتابعة والحماية
* ان الطفل يحتاج إلى القدوة والمثال الحسن والجيد الذي يجب ان يقدم إليه ليقتدي به
* ان الطفل إنسان مفكر ومبدع ولا يمكن خداعه بسهولة

توجد نقاط اخرى لكن اعتقد ان هذه تعطي صورة واضحة لمدى صعوبة ان يقتحم الكاتب مجال الكتابة للطفل بدون علم وبدون خبرة وبلا دراية بأحوال الطفل المختلفة وبقضاياه عبر مراحل نموه المتتالية .

ان يكتب الكاتب للطفل فهذا يعني :

* أن يتمثل نفسه طفلا ... أي ان يتصور نفسه طفلا ...وبالتالي .. ان يعرف ماذا يريد الطفل ، وماذا يحتاج الطفل وأن يشعر بشعوره
* ان يتزود دائما بالمعارف بكل ما يخص جوانب الطفل النفسية والجسدية والحركية والانفعالية والعصبية وغير ذلك مما يمتاز به الطفل .
* ان يكون مستعدا للتضحية بالجهد وبالمال .. حيث الطباعة اليوم تمثل واحدا من اهم العوائق التي تحد من انتشار الأدب بشكل عام ... فما بالك بادب الأطفال المكلف جدا لارتباطة بتقنيات متطورة ومكلفة ..
* الاهتمام بالذوق الراقي وبالجمالية التي تقدم فيها الكتابة للأطفال ، حيث تعتبر من العوامل الساسية لنشره وعلى نطاق واسع .

وهنا أسال : هل كل كاتب يستطيع الكتابة للطفل ..
الجواب طبعا بالنفي .. فليس بمقدور اي كاتب ان يفعل ذلك ، ففي بعض الدول الغربية الكتابة للطفل يشارك فيها مجموعة متكاملة تجلس مع بعضها قبل وأثناء الكتابة وأثناء الطباعة واثناء التوزيع لتنجز عملا موجها للطفل ، حيث يشارك كل من الكاتب بنصه وكلماته ، والفنان برسوماته ومندوب المطبعة الذي سينفذ ومدير المطبعة الي سيدفع وأحيانا يكون هناك بعض الأخصائيين إذا كان العمل يتحدث عن قضية ذات خصوصية مثل الإعاقة او المرض النفسي او التشرد او ...
كلهم يجتمعون لينجزوا عملا واحدا من اجل الطفل ..

هل وصل الكاتب العربي إلى هذا المستوى بالطبع لا .. لأننا نفتقد حتى الآن الايمان بجدوى الكتابة أصلا ..

أما النوع الثالث للكتابة فهو كتابة الطفل نفسه بوصفه الكاتب المبدع وهذه تنقسم إلى :..
* كتابة الطفل نفسه للأطفال : اي ان يكتب الطفل نفسه القصة او الموضوع المحدد بلغته وصياغته وبمشاعره ، ونشرها كابداع خاص بالأطفال ، وهنا تكون الكتابة مصحوبة ايضا بصور ورسومات من انتاج الأطفال انفسهم ..
* كتابة الطفل للكبار: أي ان يكتب الطفل كما في الحالة سابقا باختلاف ان الموضوع موجه للكبار من الآباء والأمهات والمدرسين والعاملين الاجتماعيين والخبراء .. والمسئولين ..

وقد اثبت هذا النوع من الكتابة اهميته بل وجدارته ..حيث اعطى دفعا قويا للأطفال المبدعين ليكتبوا وليسجلوا خواطرهم واحاسيسهم ومطالبهم واحتياجاتهم كوسيلة مباشرة لتوصيل ما يفكرون وكيف يفكرون إلى الكبار ..
وتستهدف هذه الكتابة تصحيح بعض القيم السلبية لدى الكثيرين بأن الطفل مجرد انسان صغير في السن عاجز لا يستطيع التمييز ولا يفكر وغير قادر على المبادرة والإبداع .. ويحتاج فقط إلى الحماية والطعام والكساء والتربية ، وأن المطلوب من الطفل أن يستقبل فقط ما يقوله الكبار وما يفعلون له ومن اجله كما يخبرونه..

الكلام طويل وصعب ..
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات