سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


بهائي راغب شراب

غزة .. هذا المساء

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
غزة .. هذا المساء

إلى غزة المقاومة .. وغزة الإسلام .. غزة حماس والقسَّام .. في صمودها وصدها لهجمة العدوان اليهودي الباغي ، وفي وداعها لقوافل الشهداء .. أبناءها .. أبناء العز والوفاء ..

غزة ..
تسأل عاشقيها نفس السؤال ؟
هل تحبونني حقاً ..
أم إنكم ..
تحلمون كثيرا في المنام ؟

مساء غزة
ظلامُ ليلٍ حالكٍ ،
باردٌ ،
تقشعرَ له الأبدان .

وغزة ..
دُرَّةٌ يتيمة
تمسح دمعتَها تربيتةُ كفٍ على الكتفين
ونظرة ود ..
وابتسام .

غزة ..
لا تضيئها شمعة ذائبة ..
تتلاشى في الظلام .
*
غزة ..
تعرف نفسها
صباحٌ مشرقٌ كالشمس
لها صوت الوليد ..
وسَعْي الحياة .
نَهْرُ نَهَارٍ جارفٍ ..
يَجْرِفَ الأوْثان .

وغزة أبدا لا تبكي نفْسَها
نهارها أنهار
تجوع وتعرى ،
تُخْنَقُ ولا تجد العلاج ،
وتنام وحيدة في مهدها ،
وسط العواصف والخبايا ،
لا تشتكي النقصان .

وغزة لا تبكي نفسها
لكن دمعها يذرف غزيراً
على ضَيْعةِ الجيران .

غزة ..
عمرها آلاف السنين
تتألق بالشباب .
تدعوا عاشقيها ،
وعشاقها في قلبها ،
صدرها ينبض بهم ،
أنفاسها أنفاسهم ،
ومن ليس يعشقها ..!
ليس له مكان .

غزة ..
لبست رداء الدم .
لا تخشى الدماء .
تتبختر تيهاً على مدن الأرض
بأبنائها الشهداء .
مَنْ مثْلَها يَمْلِك حَظَّها ؟
بلْ ..
مَنْ غيرها يملك ..
قَدَرَ الاختيار .
غزةُ اختارت
أن تظل غزةِ ..
سِعَةَ الليلِ والنَهَار .
وأن تجري في العروق
وأن تنهض من وَسَطِ الدمار .
تجدد حُبَّهَا وحُروفَها ،
وعلاماتِ الفَخَار .

غزة ..
اسمها باقٍ ..
يجسد مسيرة الآباء والأجداد .
تاريخٌ وَحْدَها
تواصل الإمْدادْ .
تحرس الشروقَ والزروعَ
وتُسَيِّر المِحْراث .
لا تخاف لَيْلَ الانْكِسار .
أطفالها يُولَدون ،
ويرضعون ،
ويكبرون ..
في حضنها الدافئ
تحكي لهم حكاياتِ الانتصار .
تُهَدْهِدَهُمْ ..
ورصاصات الموت تَئِزَّ فوق رؤوسهم ،
وتحت الركام في الشوارع ، الذي
تنشره الطائرات .

غزة ..
ترسم لهم خطة الصعود والجدارة والبقاء
غزة ..
أمينة.. لم تغير عهدها ..
أن تظل لعشاقها قمرا في السماء .
وغزة صريحة
لا تخفي في صدرها الأسرار
أسرارها ليست قبيحة .

غزةُ جريحة ..
لا تؤلمها الجِراحُ .
يؤلمها ..
كثرةُ النُوَّاح
في بلاد العُرْبِ ..
وغزة صريحة ..
تخشى عليهم المَكالب والمثالب
والفضيحة ...
وتستهزئ بالنُوَاح .

غزة لم تُنْزِلَ رايةَ المقاومة
ظلت إلى الأمام ماضية
تشق طريقَها وَسَطَ الظلام
تبني في النهار ..
ما يُحْدِثَهُ الليل ..
من الدمار .
غزة ..
ليست غيرها ..
غيرها يحاول لو كان مثلها
وردةً جميلة
أثيرة البستان .
يزهو بها الربيع ،
ويفخر بها الإنسان .

وغزة تحاصرها الأشواك
وبالرغم من سَيْلِ الدماء
وحدها تُعَبِقَ بعِطْرِهَا ..
المكان .

غزة هذا المساء
تسير واثقة ..
تعطي دروسا في الكبرياء ،
في الثبات والفداء .
حَطَّمَتِ الجِدارَ ،
وأوهام الحصار .
لا أسوار تمنعها
ولا فيالق الاندحار .
فحُلْم غزة أن تعيش بسلام
ساعدوها لتعيش في سلام
أو اتركوها
وامضوا بعيدا عن حدودها .
لا تصوبوا نحوها السهام .
امضوا بعيدا
دعوها تعيش بأمان
وإلا ..
فارتقبوا ..
يوم الحساب .

غزة جبل شاهق ..
لا يستسلم ولا يضام ،
يسمو عاليا
يخترق الغمام .
حارسة الدين والأَنَام
تقود الجهاد
لا تنام .
وهي ناهضة
فانهضوا أيها النُوَّام
انتصبوا ..
أطلقوا في بلاد العَرَبِ
نفيرَ القيام .
غزة تدعوكم الآن
تدعوا البلاد ،
وتستدعي الرجال .
فقوموا
إن القيامة قادمة
اطردوا الحكام ..
شياطين العباد ..
وأدلاء الغزاة .
قوموا ..
فغزة هذا المساء
تقاوم وحدها
وأنتم نيام .
تغطون في الشخير ،
وتحلمون بالنساء .

وغزة تقاوم وحدها
يا عزها
يا مجدها
هو عهدها على الدوام .
أن تقاوم ..
الغيابَ والهزال .
وعهدها البناء
تبني دربها إلى السماء
هي تعشق السماء
تعبد رب السماء
الله الواحد الإله
لا غيره رب لنا سواه
هو رب غزة
تحني له هامها
به لا تذل ولا تخشى الفناء .
وغزة ترنو عيونُها إلى السماء
أصابعها مشدودةٌ إلى الزناد
تطلب الصبر والنصر
فقط ..
من ربها
رب العباد .
لا ترهقوا غزة
يا شعوب العرب ،
ويا حكامْ .
لا ترهقوها بالذل والسؤال .
يقتلها منكم استجداء الحقوق
التي بالقوةِ تُعَاد .
لا ترهقوها
وتطلبوا منها التراجع عن السؤال ..؟
لماذا يجري الذي يجري ؟
أين الإخوان والأصدقاء
أين أيادي الحب ،
وقلوب الصفاء .

أُصْدُقوا مرةً
مُدّوا أياديكم نحوها
تشدون على أيادي غزة البيضاء
غزة أيها الحكام لا تساوم
لا تستجدي رضائكم
ولا رضا أمريكيا وأحلاف العداء

غزة ..
لا تساوم
هي تعرف الجواب ..
لا .. لا تساوم
بل تقاوم ..
الحصار والغزاة .
***
28/2/2008
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات