سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


بهائي راغب شراب

في الثورة / يمكننا الأن أن نبدأ بدايتنا

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
يمكننا الآن أن نبدأ بدايتنا
مقال قديم
بهائي راغب شراب


4/5/1994
يمكننا الآن أن نبدأ بدايتنا ./ ويمكننا أن نُجْمِلَ اللحظات في / اللحظة .
بدايتنا لم تكن في يوم من الأيام لغيرنا ملكا .. / ربما تهنا .. / ربما أبعدتنا المسافات البعيدة والقريبة / ربما أعشى عيوننا / السراب المؤبد الذي احتوانا في جوانحه فـأضلنا السبيل .. / ربما جاءت صحوتنا متأخرة ..
ربما .. ربما .. / لكننا الآن جئنا . /
*
إذن يحق لنا ما يحق لغيرنا / يجوز لنا الابتسام ، / وأن نعود إلى / بيعتنا ، / فنمشي على قدمين اثنتين فقط ، / ونُسْقِط عن كواهلنا معاني السُخْرة .
يحق لنا أن نذهب إلى البحر ، / نعقد معه اتفاقاً ليغسل آثامنا / الماضية / ويقبل عودتنا إلى خفقات أمواجه الحانية .
ونحبه نحن ../ نحبه من نخاع العصور البدائية التي تمردت معنا
فصنعنا التكوين والانصهار / فذبنا وذبنا حتى غطى / امتدادنا الحواري والأزقة ../ يمكننا الآن أن ننصب الخيمة على شواطئنا
وأن نسبح ملء أجسادنا الحية .
*
يمكننا أن نصف العسس القادمين / من الغياب إلى الحضور بأنهم غدنا ، / وهم دمنا الذي يجري في عروق بلادنا .../ يطهرونها من الخبائث والرواسب ،/ ويُبْعِدون عن سمائنا الغازات الخانقة ،
ويحطمون قضبان الزنازين التي / أفسدها احتجاز الأبرياء ، / وصراخ المظلومين داخلها .
وهم اليد التي تمسح الخوف / عن عيون صغارنا ، / تزيل الارتعاشات الحزينة من خلجات صدورنا .
وهم فلذات هذه الأرض ، / وأكبادنا التي تمشي عليها .../ يوزعون ضياءهم ../ فنتنسم من خلالهم حريتنا التي سلبت ، / فأعادوها إلينا مع تباشير قدومهم / المؤمل من بعيد .
*
غزة - أريحا أولاً / لم يكن هدفاً لنا ،/ ولم يصبح غاية قصوى / آمالنا التي / يجب الوصول لها .
غزة - أريحا أولاً / مقدمة اللحن الكبير الذي سنغنيه في سنواتنا / القادمة / حتى نتجاوز الأسماء ../ والأمعاء ../ ولا نسقط في براثن القرحة ..
لأنها الفرحة ../ تعشش الآن في سحابات أُلْفتنا / تستدعي خير / هذه اللحظة ./ تمطرنا الأمن والنشوة .
*
لنركن جانباً عذاباتنا الأولى / دون أن ننسى ../ أن جراحنا / أعطتنا حقنا أن نملك اللحظة ..
لنبق مع تذكاراتنا : / تشريدنا الدامي ، وغربتنا المرة ، / قتلنا ، وذبحنا ، وأسرنا ،/ وإغلاق المطارات أمام هوياتنا المثلى ،/ وسَلْبَنَا من أحلامنا ،/ وتَهْريبنا عَبْر الحدود ، وعبر العروق ، وعبر الدماء .. وعبر لعبة شد الحبل .. و .. و .. / لَطْمِ الخدود ..
هذه تذكاراتنا ../ هزمناها كلها ،/ واحتفظنا بهاماتنا مرفوعة ،/ لم نطأطئ للظلام ،/ مررنا بسلام من تحت العواصف والسيول
ووصلنا إلى لحظة البدر الرشيق / لحظة التقاء الحبيب مع الحبيب
*
لنلثم الآن أيادينا / ولنرشف كأساً من الماء القراح / نخب بقاءنا / عُنْوَة ./ نَخْبَ بلادنا الصَفْوَة ./ نخب أعلامنا تعلوا أفواج العائدين / من البعيد ، من السجون ،/ ومن بلاد المتاهات الطويلة.
لنلثم أصابعنا التي داست على الزناد عند أول طلقة / وعندما حملت أيادينا حجارة الثورة ، / رمتها على جنود الاحتلال ../ أذاقتهم طعم الخوف والغربة ./ أعادتهم إلى أحجامهم ، / فأضحوا أسرى للخوف من أيامنا الجمرة ./ وأشعلنا أرضنا ثورة ../ وأشعلنا أرضنا ثورة ../
*
فهل نبقى ..؟
هل نبقى إلى النهايات السعيدة ..؟ / هل نشارك في الغناء / ونطلق الزغاريد العتيدة ..؟ / هل نبقى الشوك والوردة ..؟ / نعادي من يعادينا ، / ونُقَبِلَ الوردة . .؟ / نُسالم من يسالمنا ،
ونحرق الشوك ..؟
*
هل تصمد الأيام ..؟ / بعد منتصف الليل ../ نزحف للنجوم أو للجنوب ، / نعشق أرضنا الثَرَّة ، / ونعلن المجد للجنوب .. للفقر .. للثورة .. / والمجد لمن مات وهو بعد في عمره زهرة ... / وأعلن الثورة .
*
لنفتح بواباتنا / نعلنها ابتسامة حرة ،/ كاملة الأوصاف ، / لا ينقصها حرف ولا بصمة .
لتدخل أفواجنا تفتتح مسيرة القرن ،/ لنعمر البيت ،/ ونملأ الجرة
لنعالج جراحنا المرة ، / ونعلن أننا تناسينا مآسينا ،/ وانتصرنا على الشهوة .
ونحبس الشهوة ،/ ونردم الجفوة ..
*
يمكننا الآن أن نبدأ بدايتنا /
نعلن الصحوة / ونعلن ../ قد كسبنا هذه الجولة .../ والقادم ..!
الأصعب صولة
القادم ..؟!
؟؟؟
4 / 5 / 1994 - خان يونس
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات