سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


بهائي راغب شراب

حتمية الصراع في فلسطين 3

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
حتمية الصراع في فلسطين 3


أما المقولة الفادحة التي يتشدق بها الواقعيين والذين يسمون أنفسهم بالعقلانيين فيما يتعلق بالإسلام ، وبأنه دين عفا عليه الزمان ، ولم يعد صالحا للاستخدام البشري وان من غير المسموح إدخاله إلى دائرة الصراع ضد الصهيونية ، ويسقط هؤلاء عمدا وقصدا أن اليهود هم من رفع الدين كأساس لاحتلال فلسطين أليس مصطلح " أرض الميعاد " دينيا ، أليس مصطلح " يهودا والسامرة " دينيا ، أليس بناء الهيكل مصطلح ديني ، وأليست الأسماء التي يطلقونها على المدن والمواقع الفلسطينية والتاريخية دينية ، كيف يبتعد الإسلام عن الصراع على فلسطين ، أليست القدس مدينة إسلامية ، أليس الأقصى هو الذي عرج منه الرسول المسلم محمد عليه السلام إلى السماء ، وألم يكن هو القبلة الأولى للمسلمين ، وأليس هو من المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال من قبل المسلمين ، ثم هل الصراع في فلسطين يدور حول رسم الحدود ، أو على قطعة أرض هنا أو هناك .. أليس هو صراع على الوجود ذاته ، فإما نكون أو لا نكون ، أليس اليهود يريدون طرد الفلسطينيين كافة عن فلسطين ، أليس زعماؤهم الذين قالوا " الفلسطيني الطيب هو الفلسطيني الميت " ، على ماذا يدل ذلك .. أليس على دينية الصراع ، ويأتي هؤلاء المتحذلقين الواقعيين لينفوا عن الإسلام جدارته ، ساعين لنفيه كسلاح يحقق النصر في الحروب العادلة ضد الطغيان وضد الغزاة ، الإسلام هو مصدر القوة للمسلمين وهو بالتالي مصدر الصمود وسلاح الجهاد وطريق العز والنصر لهم على الغزاة من كل صنف وملة ، ألم ينتصر العرب في " حطين " بالإسلام ، وألم ينتصروا في "عين جالوت" بالإسلام ، وألم تسقط الأندلس بابتعاد المسلمين عن الإسلام ، الإسلام هو العدو الحقيقي والوحيد لليهود ومن يواليهم ويحالفهم ويدعمهم أيا كانوا عربا أو غربا ، انه الحصن القوي الذي يصد عن المسلمين المذلة والخنوع والضعف ، به ينتصر المسلم ما تمسك به ، تصديقا لقوله تعالى : " إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامهم " وهو ما يجري الآن في فلسطين .. عودة شاملة للإسلام ليأخذ موقعه الحقيقي ومكانه الموقوف عليه ليقود الأمة نحو النصر المعزز ضد اليهود ومن والاهم
..
الإسلام دين كل شيء فكما هو دين المحبة والعدالة والتسامح والرضا والقناعة والسلام فهو أيضا دين العزة والإباء والشرف والجهاد والمقاومة .. ألم يقل الرسول الكريم "ذروة سنام الإسلام الجهاد " وألم يقل " من لم تحدثه نفسه بالجهاد ومات ، مات ميتة جاهلية " ألا يكاد الجهاد يكون الركن السادس في الإسلام بإجماع العلماء .. بعد الشهادتين والصلاة والزكاة وصوم رمضان والحج إلى البيت العتيق لمن استطاع إليه سبيلا ، الإسلام هو العدو .. ومن اجل ذلك كانت الغزوات ضد الإسلام ، ومن أجل ذلك خاض الاستشراق معاركه الفاشلة ضد الإسلام ، ومن أجل ذلك يحاصر المسلمون ويمنعون من امتلاك نواصي القوة والتنمية ومن دخول الحضارة والمشاركة في بنائها ..

إنها حتمية الصراع .. الخير ضد الشر ..المسلمون ضد اليهود ، المسلمون ضد النصارى المحاربين .. فإما فلسطين عربية مسلمة وإما يهودية غربية ، لا يجتمعان فيها في نفس الوقت ، فلسطين إما لنا وإما لهم ، وهذا نحن من يحدده ويقرره .. نتنازل ونضعف أمام الغزو وتحت طائلة العيش بذلة أم نفضل عليه الجهاد والمقاومة ، والصمود والنصر أو الموت بعز وكرامة ..
فلسطين لا تعني الحدود بل تعني الوجود .. لقد جاء اليهود من مواطنهم في الغرب مطرودين إلى فلسطين ليكملوا ما فشل فيه الاستعمار النصراني الصليبي الغربي من تأجيج حالة الصراع الداخلي العربي والإسلامي ، ومن إهدار لثروات الأمة ومن تأجيل الدخول على عالم التنمية والحضارة والتقدم والقوة والحرية والاستقلال ..

الواقعيون غير واقعيين.. إنهم الدلالون الذين يسمسرون لبيع الأمة ولبيع فلسطين ..
هم ليسوا أكثر من ذلك .. إنهم ليسوا من الأمة ولا ينتمون لها .. فلا يستحقون أن يعطوا مكانا لا يستحقونه لا في صدورنا ولا نفوسنا ولا مؤسساتنا ولا في حياتنا التي تنبذهم ..
**
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات