سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


مَـجّدْ

وطن مؤجل ... !

تقييم هذا المحتوى
[url]http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=989365[/url]




[SIZE=4][FONT=simplified arabic]نشتهي نورك في عَتم الظلام , نشتهيكَ في ضياِعنا وتَعبَ الطريقْ , بوصَلتنا أنتَ في زَمنٍ فقدَ الكثيرُ مِنا توازُنهُ الانتمائي , منارَتَنْا أنتَ في جُوعِ البحارْ , نشتهي أن نطيرَ بِكْ نمتلِئُ بتفاصيلكْ , ارحَم كراسةَ رَسم لِطفل خربشَ بألونِه البريئة ورسَم مُسلماتِكَ الأربعة ( عودةٌ ومسرى , أرضٌ نموتُ لأجلها وأسرى )

انتهيتَ بِنا وقتَ أن بدأنا , قمتَ وقتَ سقوطِنا , يا صمود السروِ في أعالينا ,
في النهاية يا وطَني يعود النيلُ راضِخاً للمتوسط , وتعودُ الطيورُ الضعيفة لأعشاشها في كلِ مَساءْ , ولا زِلنا نحنُ أبنائُك , نرزَحُ تحتَ ظُلمِ ذوي القربى والبعدى , أبناءٌ مُتسلطين لآباءٍ وحوشَ , نرزَحُ بحجةِ الأمن , وذريعةِ الحفاظ على العروشِ المالكةْ , نموت ذبحاً , ولا ينالُ المذبوحُ حتى فرصةٍ واحدة ليعرف السببَ في سكين نزعَت رقَبته , اترك لَنا يا وَطني صفحة أخيرة بيضاء في دفتَر لنَ يقّدر لنا أن نكتب فيِه شيئاً , اترك لَنا ولو لِمرةٍ واحدة وَجع النهايات المُحرِقة لنصنعَ بدايَتِنا المشرِقه .

كانت جّدتي تآمرنا بالدخولِ اذا سمعتَ بأن يهوداً قَد اقتَحموا المَدينه , تخاف جداً علينا , سألتُ أحدهم " لِماذا تخاف جَدتي هكذا ؟ " ,, قال " جَدَتُكَ , لا تخافَ على نفِسها , فقد عاشَت القضية بكل مراحلِها وسنواتِها , تخافُ عليكم مِن ظلمهِم "
جَدتي لو عِشتِ أنتِ نكَبَتنا , ونَكستنا , وهزيمة جيوشِنا , وخيانَةِ أنوَرِنا , واجتياحِ مدينةِ مدائِننِا , يا جَدتي لو اكتوتْ قدميكِ بشوكِ الأرض في حزيرانَ وأيار , لِو عِشت الأولَ والخاتِم , والمُتَقِد مِن تلك التواريخِ التي نرفض أن نخلو مِنها , يا جدتي لو عِشت كلَ ذلكْ , فنحن لا زِلنا ننُتكب مِن أبناء جلدَتنا , وأخوتِنا , كَبر الخونةُ الصغارْ يا جدتي , وتغيرَ كل شيء , يا ليتنا لَم نكبر ويا ليتَ كل ذلِك لم يحدثّ .

أيها الوَطنُ القابِع بينَ موتٍ وَموتْ , هناك جنينُ على الحاجِز بانتظارِ أمر عَسكريٍ ليولد , ثَمة كلمة اِن نطقناها فِحبالٌ مِن سقف غُرفةِ تحقيق عَربية من معاصِمنا ستتدَلى وتولد , أتراهُ أبصرَ النور ؟ أتراهم ولو لِمرة لمَ ترُعِبهم الكلمات ؟ ما أصعبَ أن يكونَ لكَ وَطنٌ أقسى عليكَ مِن أعدائِك .

لَربما رَفعوا القيودَ عنِ الكلامِ , عِندما عَلموا بأنَ الحَرية لا تؤخذ بالشِعاراتْ , وأنّ الظالِمْ لَن يرحلِ ما دُمنا نتكلم بينَنَا وبينَ أنفسِنا , نشيع كرامَتنا في قلوبنا , وندَفن الثأر خوفاً في الدَفاتِر البيضاءْ , أشعرُ بأن الورقَ بدأ يشمِئزُ مِن سكوتِنا !

لَن نقولْ كما قالتْ تلك المرآة الأنَدَلُسية لأبنها الملكْ حينما سَقطتْ غِرناطَة أمامَ عينيه ,
"أبكِ مثلَ النساءِ ملك مضاعاَ , لمَ تحفَظهُ مِثلَ الرِجال " , ما دُمنا نحن نبَكي دَماً من عروقِنا , فلا زِلنا على الأقلْ بِخيرْ


بادَرني بِسؤالٍ وجَهه اليّ بلغتهِ الانجليزيه (مِن أينَ أنت؟ ) .. (مِن فِلسطين ) , قال : أستغِربُ مِنكمَ أيها الفلسطينيونَ في كل مكان أقابلُ فلسطينياً ويقول انه سَيعودْ , أنتمْ دائِمو الحركة والتنقلْ .

نكرهُ الفرحَ أيها الغربيْ اذا أصبح الزامياً , ونَكرهُ الاستِقرارَ , ان غيّبَ فيِنا الفِلسطيني الذي يحِملُ مفتاح بيتِ , لا يَدري أي ابن حرامٍ يسكُنه الآن , فِي كلٍ مطارِ لنا رحلةٌ مؤجلة , لَم يتفِق رُكابها على شيء أو ربما لَم يتفق زعمائِهم على مَصير عَودِتهم , دائماً هناك رحلة ٌ في الانتظار , وحتماً هناكَ رِحلة أخيرة للوِطنِ حتى لَو في كَفنْ !
بعّد كلِ مّذبَحةٍ لي فيها دِماءٌ وأشلاءْ , كل الدَمِ النازَف في بقاعِ الارضِ فَهو منِ عروقيِ , كل مظلومي الأرض أهلي , وكل قيودِ السجناءِ حَول معصمي , لي قلبٌ لا زالَ ينبضُ في كل جثةٍ غَدرها محتلُ , طائِفيٌ , عنصريٌ , أخٌ تَنكرَ لأصلِه
أترانا لَو فقَدنا قلوبَنا فهل سِنعيش ؟

[/FONT][/SIZE]
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات