سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


مَـجّدْ

كَآرام أو أكَثر .... !

تقييم هذا المحتوى
[url]http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=969551[/url]



[SIZE=4][FONT=simplified arabic]
بابٌ أمويٌ على حائطٍ قَديم ,اذا اقتربتَ مِنهُ تسمعُ لَهُ رائحةَ القِدم والغبارْ, تجتاحُ أنفاسُكَ , فتعيدُ لكَ صورَ كل مَن ضحوا لأجلِ هذه المدينةْ , أنانيهٌ هي ِتِلكَ العاصمة , كالاطفالْ يفرحونَ لأنفسهم, وعَندَ الحزنِ, ترى وَخَزاتِ الوجِع تَلسَعُ كُلَ شِبرٍ عَربيِ ومسلمْ .

للمدينةِ العتيقةِ وجهانِ مُبتعدانِ ومقتربانْ,كأنَ أحداثَ الزمنِ تلخصتْ في ليلةٍ واحده, كتاتيبٌ لأطفالٍ أُمويونَ,على رأسِهم شيخٌ يُوبخُ بالعصا,يُدرسُ العربيةَ والقرآن, ويقايض بالبيضِ والسَمن في مسجدٍ أمويٍ عريقْ يَمدُ أذرعه نحوَ السماءْ, شاهدٌ كانْ , وشاهد لا يزال .. والدمُ يصبغْ الأرضَ والأنسانْ .

في العاصمةِ العتيقةِ جزءٌ لا يشيخْ , لا خطوطٌ على الجبينِ تُلخصُ مأساةً , ولا سِنُ يأسٍ ثوري , عقيمّ يعلنُ موتَ الثورةِ والدم , كل شيءٍ هناك لهُ أجلُ ونِهاية الأ لَونُ الدم والوردْ , معطاءه, خصبه, كأمُ يموتُ طِفلها الأولْ , فتسارعُ لولادةِ طفلٍ آخرْ بِرحمٍ لا يعرفُ الألم ,الأولْ مات, والثاني يأتيْ مِنْ ظلام التكوينِ لظلامِ الظُلاّم ,, لظلامِ القبرْ .. وبيده كفن ومصحف ! ... ويغني تراتيل الثوره والولاده معاً :
"سكابا يا دموع العين سكابا .. على شهداء سوريا وشبابا "

فيها حاراتٌ فسيفسائيه تلخصُ قِصصَ مَن مَروا قديماً وَمنْ سَيمُروا , جدائلُ شعر تلوح للريح ِ, " فرماناتٌ " تصدح وتملئْ الليلَ ضجيجاً , فيْ الحاراتِ العتيقةِ قصصٌ لم يكذب قاصّيها ابداً , لا ضَربُ بالفنجان ولا بعثرة في النجوم .

" الموتُ سيلازمُ أرضكم , فاثَبتوا تكليف نبيكم الحَبيبْ"
"عليكَ بالشام,عليكَ بالشامْ,عليكَ بالشامْ , فأنها خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِه"


وجه آخر لدمشق عصرياً لا تَزالُ فيهِ نكهةٌ منَ القِدم لَمْ يكن أكثرُ حظاً من سابِقهِ , يفوقُ عليه بِشاشةٍ " للجزيرة " , وَمراقِبون عربَ راقبوا الموتَ وهو يملأُ الحاراتْ والمدن . فيٍ دِمشقْ العاصمةُ التي ترفضُ أنْ تتطهَر الا بِالدمِ أو الدمْ , كأنّ الاحداث تعيد نفسهآ مرةً كلَ عامٍ ومرةَ كل ثلاثونَ عامْ , يومَها لَم يسعفها بثُ هوائِيٌ أو تِلفزيوني , لكنَ كيمياءْ العلاقه بينَ عاصِمةٍ عربيةٍ وأختِها ,رُبما حرّكت فيهم سكوناً حتىَ اليوم لَمْ تُسعِفها نَشراتُ أخبارٍ بأكلمها , كَأنَ وجهَ الحقيقةٍ قدْ توقفَ عَنِ الظُهور لِيكرَر الموتُ نفسهَ, في نفسِ المدنِ والأحياءِ العَتيقة ,تَكبرني مِجزرتُها الأولىْ بسنوات وأكبر مجزرتها الثانيه بِقلمٍ وعِشرون قَلمْ !

عَلَوِيونَ قُدماءْ وَعَلَويونَ جُددْ, كَفروا باللهِ وآمنوا بِبشارْ , وقَتلوا جَمالَ سيدةِ الجَمالْ , شدوا مَعاصِمُهم في أسقفِ الزنازينْ وقالوا

- مَنْ رَبكْ ؟
-الله .. الله ..
-مَن رَبك ؟
-الله الله
غَرَسوا أيديهمْ في وَجَنتيه ,وَعصروا دَمَ وجهه ولا زالَ يُجيبْ ..
-الله ... الله ..


[/FONT][/SIZE]
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات