سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


بهائي راغب شراب

خذوني إلى رابعة

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
في ذكراها الأولى .. بعد شهر من أقسى مجزرة دموية


خذوني الى رابعة

بهائي راغب شراب
10/9/2013

خذوني إلى رابعةَ
أسترجعُ وجوهَ إخواني الوادعةِ
أستذكرُ آخرَ درسٍ في فقهِ المحبةِ الكاملةِ

خذوني إلى رابعةَ
أذرفُ دموعي الصامتةِ
أروي تربةً داسوا..
وسالت عليها دماؤهم الغاليةُ.
دعوني أستمعُ لعريفِ المنصةِ ، ينادي الجموعَ
تفسحوا للإسعافِ القادمةِ..
ثم ينادي أمَّ محمود، تجيءُ، إلى خلفِ المنصةِ، لابنتِها التائهةِ
دعوني أرددُ مع محمدَ بيومي أنشودتَه الثائرةَ

خذوني إلى رابعة
اشتقتُ إليها
وجموعَ الذكرِ والتسبيحِ تهللُ راجيةً
صائمةً قائمةً
تتلقى رصاصاتِ الغدرِ أمامَ الحرسِ الجمهوري
إذ تتهجدُ خاشعةً.

خذوني إلى رابعة
أشرب كوباً من الشايِ من يدِ إسماعيلَ الثابتةِ
أحتضنُ الطفلَ الصغيرَ يبكي ابتعادَ أمِّه عنه لثانيةٍ.
أشد على يدِ الميكانيكي ،يريدُ في آخرِ عمرِه ، شهادةً صادقةً.
أسجلُ حديثاً حميماً مع حسامَ البخاري ، يعلنُ تصريحاً داوياً.
أشاهدُ البلتاجي مع أسرتِه وسطَ الرصاصِ المدوية،
واستمعُ لعظاتِ علماءِ الأمةِ الخيٍّرةِ...
يقودون الناسَ صعوداً نحو التضحياتِ من أجلِ مصرَ الاسلامِ الجامعةِ.

خذوني إلى رابعة
أبقوني هناك
علَّني أرحلُ إلى من سبقوني في رحلتِهم إلى السماءِ الطاهرةِ
علَّني أجدُ مكاناً لي بينهم
يُكَفِرون غيابي عنهم ساعةَ الجريمةِ الوافيةِ
كانوا، وما كنتُ ،
ليتني كنت..
أولُ الراحلين مع الصحبةِ الرائعة

خذوني إلى رابعة
أغسل وجهي بترابِ الأرضِ، المعطرِ بمسكِ الدمِ الغالي، المسفوكِ غيلةً،
بيدِ أخوةِ الأمِّ الواحدةِ ..
أصابتهم يدُ الشيطانِ، الغادرةِ بالحقدِ..
يسكن قلوبَهم الغاويةَ.

خذوني إلى رابعة
أسجل حضوري هناك
أجددُ عهدَ الوفاءِ
وأقسم ..
رابعةُ لن تضيعَ
سأزرعُ وجهَها بالورودِ الزاهرةِ
وأعيدُ الصلاةَ لمسجدِ رابعةَ
نجددُ العيدَ فيها بنصرِ الله
والله أكبر تعلوا،
عنواناً كريماً يُوَحِّدُ أمتَنا النابضةَ.
***
خذوني إلى رابعةَ
أحطُّ رحالي لديها
أنتظرُ شهرَ الصومِ العظيمِ
حيثُ الشبابَ في نورِ البدرِ يتسامرونَ حولَ الأحاديثِ الصحيحةِ
يحفظونَ آياتِ الصابرينَ.
يتدارسونَ قصصَ البطولةِ لأجدادِهم الفاتحين.
وحيثُ خيمةِ النساءِ تعجُّ بالصبايا ، والأمهاتُ يدربْنَهنَّ ، على اسنادِ الرجالِ، عندَ الشدائدِ، وكيف يؤازروهم ضدَّ بغيِ الطغاةِ عليهم، وكيف يدافِعْنَ عن أسرارِ بيوتِهن المسكونةِ بالطمأنينةِ، وبالحبِّ العميقِ.
وكيف يتجاوزْنَ صدمةَ زوَّارِ الليلِ ، يحطمونَ البيتَ، يفتشون عن الأحرارِ الثائرةِ.

خذوني إلى رابعة
أستنشقُ أنفاسَ أحبابي المؤمنين
يُعِدّون الضيافةَ للقادمين من كلِّ فجٍ لصلاةِ القيامِ، والتهجدِ حتى انبلاجِ الفجرِ الرشيدِ.
ويتبادلون ضاحكين، الآراءَ في مسائلِ حلِّ المشاكلِ للناسِ المتعبين
وكيف يستخلصون الحلولَ من وسطِ غمارِ الظلماتِ ، المحيطةِ،
تحاصرهم في أتونِ الضعفِ المجحفِ بالبلادِ، كي يتسنى للأعداءِ صيدَ الحمامِ الأبيضِ، المستسلمِ لظلِّ الأمانِ تنشرُه المآذنُ، تستدعي الناسَ من رقاِدهم، لشهودِ ساعةَ الفرقانِ الكبيرِ، وعزلِ الفرقةِ الباغيةِ.

خذوني إلى رابعة
أتزودُ بالحكمةِ من أفعالِ المخلصين،
أتعلم أصلَ العلاقةِ بين الحاكمِ والمحكومِ،
ومن يقيمُ العدلَ بين العبادِ الصابرين.
وماذا يفعلُ الناسُ عندما يزجُّهم الحاكمُ في تنورِ السجونِ.
بلا ذنبٍ
ولكن ليجعلَ من نفسِه، رباً، دونَ الله، للعالمين.

خذوني إلى رابعة
أطهرُ نفسي من ظلماتِ العابثين
أجددُ عشقَ الخاشعين لله المبللَ بدموعِ التائبين.
وأقعدُ قريرَ العينِ مَعَ أخواني المسلمين..
أَجْلِبُ إليهم ماءَ الوَضوءِ
وأفرشُ الأرضَ بسجادِ الصلاةِ،
وأوزعُ التمرَ إيذاناً بقربِ الدعاءِ على الظالمين.
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات