سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


نور الفكر

لِنحاكم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية!

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الفكر مشاهدة المشاركة

لِنحاكم الأجهزة الأمنية في الضَّفة الغربيَّة!

بقلم: نور الفكر
تستحق كلمة "مصالحة" وتوأمها "انقسام" أن تُسجل في كتاب جينيس للأرقام القياسية، إذ هما الأكثر ذكرًا في كل مجال ومكان في النقاشات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في الأعوام الأخيرة.

عامان منذ توقيع المصالحة في 04/05/2011م، وعشرات اللقاءات والتفاهمات والمفاوضات والمساومات بين فتح وحماس، لكن اللافت للنظر والمهم جدًا أن فتح التي تجلس مع حماس في قطر ومصر وتعتبرها طرفًا لإتمام التفاهمات تعاملها كحركة محظورة وتلاحق كل ما يتصل بها في الضفة الغربية، في تكامل مع الاحتلال في حربه ضد حماس كحركة مقاومة.

معاملة حماس على أنها حركة محظورة حسب ما أعلنه محمود عباس في 2007م رسم قانونًا يمثله النائب العام في كل المحاكم ضد أبناء الحركة.

واليوم إذ أكتب فلن أكرر ما قيل ويقال ولكني سأقف مع المظلومين من أبناء شعبي في مسألتيْن:
الأولى: مواجهة التهم الملفقة زورًا:
أغلب المعتقلين السياسيين الذين تقوم الأجهزة الأمنية في الضفة باعتقالهم توجه لهم بلاغات كيدية [ أي لا توجد تهمة حقيقية بأي فعل يضر الاحتلال أو السلطة ]، وفي الكثير من الأحيان تعاود الأجهزة اعتقال مَن اعتقلتهم كشيء موسمي وخصوصًا إن طالت الفترة دون اعتقال الشخص لديهم أو لدى الاحتلال، فيبقى كل مَن تعرض للاعتقال لديهم منذ 6 سنوات إلى اليوم تحت دائرة الضوء، والتنسيق بينهم والاحتلال يقتضي أن يبقى شبابنا ورجالنا رهن هذه الحالات:
- دوامة استدعاء.
- اعتقال إداري.
- اعتقال لدى الأجهزة.
- دوامة محاكم ومحاكمات.
وما لاحظته أن العائلات تتعامل مع التهم الموجهة لأبنائهم بجدية؛ فتصدق الكذب والزور، وتطأطئ رأسها، وتكمم أفواهها وتخاف أن تنكر أو تنفي.
وما يجب عليها يقع ضمن القاعدة [ المتهم بريء حتى تثبت إدانته ] وأبناؤنا بُرآء مما اتهموا به فلمَ نعطيهم مسوغات لإطالة الاعتقال؟ ولمَ نسكت وكأن ما يجري طبيعي؟ ولِمَ نصدق كذبهم وننسى أننا نعرف أنفسنا جيدًا؟ ولم نتخلى عن أبنائنا فلا نعتصم ولا نثير قضاياهم؟
الكثير من التهم التي توجه للمعتقلين السياسيين تخص قضايا قديمة سجنوا بسببها لدى السلطة والاحتلال، والبعض يعتقل بسبب أخذه مخصصات يعطيها تنظيمه للأسرى، ويصمت الناس لأنهم يظنون أن مخصصات الأسرى مصيبة ولا يدركون أن هذا حق الأسير، وأنه لا يحق للأجهزة الأمنية ولا أي أحد أن يسألهم عنها أو أن يأخذها منهم غصبًا.
يصمت الناس وينسون أنهم لا يتعاملون مع دولة قانون؛ فالبلاغات تافهة ولا ترقى لأن يؤخذ بها والهدف فقط تعطيل حياة أهالينا وتقديم براءة ذمة للاحتلال بأنهم يلاحقون ويعملون ويفعلون، وآن الأوان أن نقول لهم: [ لسنا رهائن، ولا الثمن الذي تقدمونه على مقاصل الاعتقال هدية تنسيقكم الأمني! ].

الثاني: حقوق المعتقلين وذويهم في محاكمة مَن آذوهم:
الأجهزة الأمنية باعتداءاتها الكثيرة علينا في الضفة الغربية ارتكبت عدة جرائم؛ منها:
- ترويع الآمنين وخصوصًا الأطفال، والأذى النفسي كبير إذ يشاهدون ويحتفظون بما يرافق تلك اللحظات، وخصوصًا مع استهداف المحررين من سجون الاحتلال.
- السب والقذف.
- القتل أثناء التعذيب.
- تشويه سُمعة.
- تعطيل شؤون الحياة المختلفة للطالب والموظف.
- سرقة مقتنيات تحت اسم المصادرة ولا تُعاد.
- الإهمال بإضاعة أمانات المعتقل.
- إهانة ذوي الهيئات.
- إهانة أصحاب التاريخ الوطني.
وغيرها من جرائم موقعة بأيدي جهاز الوقائي أو المخابرات في كل الضفة الغربية، وحين نتحدث عن أكثر من 13 ألف حالة اعتقال لدى الأجهزة الأمنية وحدها خلال 5 أعوام فهذا يعني لدينا أكثر من 13 ألف انتهاك لحق المواطن، وسألت نفسي لماذا لا يرفع المُنتهكة حقوقهم قضايا على الأجهزة الأمنية؟
أما مَن يرفع القضية؟
المعتقل نفسه أو عائلته.
ولمن يرفعها؟
للقضاء الفلسطيني وإن لم يملك التنفيذ، وللمؤسسات الحقوقية المختلفة.

قد يقول قائل أنه لا فائدة من ذلك؛ فأقول له: وهل قمتَ بواجبك ودعمت الاعتصامات أم احتميت بصمتك وقلت "نفسي، نفسي"؟!
أم أنك أسقطت حقك ولا تريده؟
إذا أسقطت حقك أنت وعائلتك فنحن لا نملك إجبارك، ولكن مَن سيبقون يحملون في نفوسهم هذا الأذى ولن ينسوه فأقول لهم: الحقوق الضائعة والمسلوبة لا ترجع بالبقاء في البيت فلا بد من قرع كل الأبواب، أما القصاص فمطلوب وحق، وكل مَن تورط لا بد أن يدفع الثمن ولن يسقط الحق بالتقادم، ولا بتوقيع الأوراق هنا وهناك، ولا بالسلام وادعاء المصالحة.

الخلاصة:
لا مصالحة على دمائنا، ولا مصالحة على أعمارنا، ولا مصالحة في ظل التنسيق الأمني، ولا انتخابات دون تحرير كامل فلسطين.


الكلمات الدلالية (Tags): مصالحة، الضفة، فتح، حماس إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات