سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


بهائي راغب شراب

الرسالة السابعة .. عليك أن تمتلك افكارا عظيمة - يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
الرسالة السابعة


يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائداً صالحاً

فعليك أن تملك أفكاراً عظيمة ..

نعم يا ولدي ..
القائد الصالح هو الذي ينطلق في ممارسته للقيادة من قاعدة واسعة من الأفكار الصالحة والجيدة ..والتي تلتقي جميعها في تحقيق المصالح العامة للشعب ، والمصالح المميزة للفئات والأفراد والمميزين ، وإزالة التناقض أياً كان شكله ونوعه داخل البلد ، وترسيخ وحدة الوطن والشعب ، ووحدة الدفاع والحماية والمقاومة ، ووحدة العمل الإنتاجي اقتصاديا ًواجتماعياً وفكرياً وسياسياً ، وتعزيز مبادرات العمل الإبداعي داخل المجتمع ، تعزيز قيم الخير التي تلتقي عليها والأمم والشعوب والأفراد .

نعم يا ولدي ..
القائد الصالح لا يقدم إلا صالحاً .. وعلامة صلاحه أن فكره وأفكاره التي تنبثق منه تجيء صالحة تماماً لخلق حالة جماعية ، وطنية ، وأهلية صالحة ، تجعل الحياة ممكنة وميسرة وسعيدة ..

والفكرة الصالحة لا تكون كذلك إلا إذا تحققت فيها عدة شروط ،
أولها : قابليتها للتحقيق والتنفيذ فوق أرض الواقع ، وإلا فما فائدة أي فكرة إذا لم يمكن تطبيقها و إتباعها والاستفادة منها ،
وثانيها : أن تكون الفكرة مخلصة في استهدافها تحقيق مصالح الوطن والشعب ككل ، فالفكرة الخاصة الصغيرة لا تخدم إلا صاحبها الصغير وربما تكون في حالة تضاد مع المصالح العامة ،
وثالثها : أن تكون الفكرة واضحة غير خاضعة للاستغلال والابتزاز من أي طرف كان ، فالإبهام وعدم الوضوح يسببان الكثير من الخلافات لمشاكل الخطيرة التي تطيح بالنتائج الجيدة الممكنة ،
ورابعها : أن تكون فكرة منتجة لثمار ناضجة صالحة للاستخدام في مواطن عدة تلبي حاجات الوطن والمواطن ،
وخامسها : أن تكون فكرة عامة تستهدف خدمة الجميع ، لا خدمة فئة دون الأخرى أو فرد دون الآخر ، بل الجميع هو المستهدف وهو المتلقي لفائدة الفكرة ،
وسادسها : أن تكون الفكرة حية متطورة قابلة للاستمرار والتواصل وقابلة للنمو والاتساع ،
وسابعها : أن تكون فكرة أخلاقية وشرعية في طرحها وفي أدواتها وأساليبها وفي نتائجها ..

نعم يا ولدي ..
الفكرة الصالحة ..التي تتوفر فيها شروطها الصحيحة ، إنما تعبر عن حالتك الداخلية والإنسانية والتفاعلية مع كل ما تتحمله من مهمات القيادة لأنها تمثل تصورك ورؤيتك لما يجب أن يصير إليه شعبك ووطنك من خير ومن رقي ، وهي أيضاً تشير إلى الهدف الكبير الذي تتبناه وتؤمن به وتسعى إلى تحقيقه ..

هدف كبير صالح ،
تحقيقه يتطلب إخلاصاً ووفاءاً ، ويحتاج إلى قوة وصبر ، ويحتاج إلى المثابرة والجهد المتواصل ، وهو أيضاً يحتاج إلى حماية حقيقية تمنع أن تختلط به شوائب ومشوهات مما يجري فوق الأرض وفي صدور بعض الناس ممن لا يريحهم سعيك لتحقيق أفكارك وأهدافك الصالحة ..

وأن تكون صاحب الهدف الكبير يعني أن تكون صاحب أمانة ، ذو إرادة وتصميم لحفظ الأمانة ، وتوصيلها إلى الهدف الأخير ..

والتاريخ يا ولدي ..
لا يحبذ إلا القائد الصالح ، صاحب الهدف والفكرة الجيدة المميزة السامية ، يذكره ويسجل اسمه في صفحات الشرف والعز ، بعكس ذاك القائد المستهلك الذي لا يملك أن يرى أكثر من المسافة التي بين قدميه ..

أن تكون صاحب فكرة وهدف يعني أنك تنظر بعيداً إلى الأمام .. إلى المستقبل ، تفكر كيف تصل إليه بسلام ، وكيف تخترق السدود والموانع التي تعرقل وصولك ،
وأنت في ذلك لا تسعى للمستقبل لنفسك بل لشعبك ووطنك ، فأفكارك كلها تتجه نحو الناس وكيف تنقلهم من حالة الضعف إلى حالة القوة ومن حالة التأخر إلى حالة التقدم ، ومن الجوع إلى الزراعة ، ومن الفقر إلى العمل ، ومن الهزيمة إلى النصر ..

هذا هو حال القائد الصالح ..لا يسكن ولا ينام عن تحقيق مصالح الناس ولأجل ذلك فهو دائماً يبحث عن الوسائل والطرق التي تحقق ذلك ..

والفكرة الصالحة ..
هي فكر الإيمان والعلم والتمكين والجهاد والدفاع والبناء والوحدة والتمتع والرفاهية .. إنها فكرة تحمل الخير فقط للناس في جميع أحوالهم .. بحيث أنهم يتقبلونها رغم غرابتها ، ويرضون بها رغم صعوبتها ، ويرتاحون لنتائجها رغم الثمن المدفوع من أجل الوصول إليها ..

نعم يا ولدي ..
كن صاحب الفكرة الصالحة التي تبني وتوحد وتدافع وتنمو وتستهدف الجميع بدون تمييز ..
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات