سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


بهائي راغب شراب

الرسالة التاسعة يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائدا صالحا فكن داعية

تقييم هذا المحتوى
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
الرسالة التاسعة

يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائدا صالحا

فكن داعية

نعم يا ولدي ..
لأن القائد الصالح يملك رؤيته الصالحة ، ويملك أهدافه الصالحة ، ويملك أدواته وأساليبه الصالحة ، فهو يحتاج لسلاح جبار يدعمه بقوة وبثبات ، ويمهد الأرض له لتصير أرضا صالحة يسير فوقها عارفا ومعروفا ..

أن تكون داعية صالحا يعني..
أن تكون متقدما الجميع في طرح أفكارك ،
والمبادر في اقتراح الأسئلة والأجوبة التي يحتاج الناس إليها ليكونوا على بصيرة من أمرهم وهم يلبون دعوتك

أنت القائد الذي تدعوهم ليقفوا معك جندا ، وليندمجوا تحت لواء قيادتك كجزء أصيل في تكوينها المتحفز نحو الأمام .

الداعية المتمكن من أدواته ومن قدراته .. والذي يمثل في النهاية الجهاز الإعلامي الكبير الموصول بينك وبين الناس في وطنك في العالم كله ،
الجهاز الذي يصل بالحقائق والمعلومات والعلوم والأخبار إلى الجميع بدون تمييز وبعيدا عن أي احتكار لأي كلمة بقصد أو بدون .

ويمكن أن تكون أنت ذلك الداعية ويمكن لآخر أن يكون هذا الداعية ..
ففي حالة العمل بمفردك خصوصا في أوائل تكوينك فإن الجهد كله والعمل جميعه يعتمد عليك أنت ، حتى تتوسع دعوتك ، وتلقى آذانا صاغية لها ، ومن ثم قلوبا تنفتح أمامها ، وبعدها العقول والعواطف تميل إليك وتبدأ في تشكيل البنية الأولى لأنصارك ومعاونيك ولفريقك المؤمن بقضيتك وبفكرتك القائدة وبك أنت كقائد حقيقي صادق الفكر ، نقي القلب وطاهر اليد ،
وأن يكون رائدك ومنطلقك في الدعوة دائما ، قول الله العزيز الحكيم
" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ".

وكن هذا الداعية ذو القلب القوي ، ثابت الجنان ، والذي ينطق بلسان فصيح منطلق ، ويخرج الكلم منه واضحا سلسا بسيطا مفسرا نفسه بنفسه ، الممتلئ بمعاني الإيمان الصادق ، والإخلاص الوفي ، والحمية العامرة المتوثبة ، والأسرة الحاضنة .. والمشاعر الجياشة الأمينة ..

وكداعية يجب عليك أن تكون صديقا للجميع وأخا لهم ، وراعيا لمصالحهم ، وإماما يدلهم ويقودهم إلى طريق الفلاح والفوز ويسير بهم فوق دروب النصر والعزة والتمكين .. تحت مظلة الحياة الطيبة الخيرة السعيدة .

نعم يا ولدي ..
القائد الصالح يحتاج لأن يكون داعية تبشير وأمل بكل معنى الكلمة ، داعية للإيمان ، وداعية للخير ، وداعية للعلم ، وداعية للوحدة وللبناء وللعمل .. إنه داعية المستقبل الصالح .

الدعوة بالنسبة للقائد الصالح قضية ذات أولوية ، فبها يتم اختراق مجاهل العقول المغلقة ، وبها يتم هدم أسوار المجتمعات الجاهلة المتخلفة ، وبها يتم زراعة الأفكار الصالحة التي تقوم عليها قيادته ، وبها يجمع الناس حوله جنودا مخلصين أوفياء ، وبها يسطر أول سطور ملحمة القيادة الصالحة التي يحمل أمانة الوصول بها إلى البر الأمين .. بر السلام والنجاح ، والتي هو عنوانها الموجه والمرشد والقائد ، يتحرك من مكان إلى مكان ، ومن فكرة إلى فكرة ، ومن جماعة بعد جماعة ، ومن أداة إلى أداة أكثر نفعا وتأثيرا ، ..

نعم نجاح القائد الصالح يعتمد كثيرا على قدرته على توصيل ما يريد ، وعلى توضيح فلسفته وأساليبه وإمكانياته ، كما يعتمد على قدرته على بناء الأفكار والأعمال بعضها فوق بعض في سعيه لبناء المجتمع الصالح المميز .

والداعية يحتاج إلى شروط
أولها الصدق .. فلا يقدم معلومة هشة أو كاذبة ..
وثانيها صلاح الفكرة التي يروج لها ،
وثالثها صلاح الوسيلة التي يستخدمها لتوصيل أفكاره و ملاءمتها ،
ورابعها أن تكون القدوة جامعة عامة تحقق مصلحة عامة بعيداً عن شبهات الاستغلال الفردي أو تفضيل المصالح الخاصة ،
وخامساً أن يقدم القدوة بين يدي دعوته ، فلا يدعو إلا بما هو ماثل فيه وقائم عليه ،
سادسا أن تكون بطانته صالحة من العلماء أصحاب الخبرة والهمم العالية ،
وسابعا التحمل والجهد والصبر والنفس الطويل ، ففي بعض الحالات يحتاج الداعية إلى زمن أطول من غيره ، يحتاج لطرق أخرى مميزة تثمر مع جماعة دون غيرها ..
ثامناً عدم التكرار الذي يجلب الملل والفتور ، والسعي دائماً نحو التجديد في الوجوه والأدوات والطرح ..

نعم يا ولدي ..
على القائد الصالح أن يعلم أنه يلج مجهولاً فلا يخاف ، وأنه يغوص في بحر لجي فلا يخشى ، وأن عواصفا ستواجهه في أماكن وفي أوقات مختلفة .. فلينحن أمامها إلى أن تمر علامات الغضب وتحل مكانها إشارات القبول ، فيعود بطرح فكره وأدواته بهدوء واطمئنان ..
وهذه تاسعاً فعلى القائد أن يكون داعية واثقاً من نفسه مالكاً لجأشه ، ثابتاً على مواقف الحق والخير ..وإلا فإن أي تردد أو حيرة تبدو فيه كفيلة بإسقاط دعوته من أول السلم .
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

تعليقات الفيسبوك



التعليقات