لولا أن حماس ..؟
بهائي راغب شراب
..
لولا أن حماس تغيظهم بانتصارها وثباتها وخروجها اقوى مما سبق في كل الحروب العدوانية الصهيونية على غزة ..
ولولا أن حماس وقفت في وجه اطماعهم وامانيهم الفاسدة وإسقاطها لأوهام الكيان الصهيوني المجرم في إخضاع غزة لاغتصابهم واحتلالهم البغيض..
ولولا قوة حماس وتعاملها ندا لند أمام العدو وردها لعدوانه المتواصل والمتكرر..
و لولا أن حماس حازت حب الشعوب العربية والإسلامية في كل مكان حتى أصبحت الأمل الوحيد لهم والعنوان المجيد للكرامة والحرية والشرف والانتصار ..
ولولا أن حماس لم يكسرها حصار العدو والشقيق والجار والقريب والبعيد، ولم تخضع لابتزاز سلطة رام الله ولا لاتفاقية أوسلو عار العقود كلها والقرون..
ولولا أن حماس لم تنخدع بالوعود وبالعهود الزائفة التي يعطونها للعرب بغير حساب ولا ميزان صدق، ولم تغرها شهوات الدنيا ولم تسقط في فخ الخيانة كما سقطت فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية..
ولولا أن حماس هي الصوت الحقيقي الباقي والوحيد الذي يمثل المقاومة والانتصار لكل فلسطيني حر ينتظر يوم تحرير فلسطين ويعد لمعركة تطهيرها واسترجاعها..
ولولا أن حماس لم تبع شبرا ولا ذرة من تراب فلسطين ولم تسمسر ولم تتاجر بقضيتها وصنعت سلاحها ووضعت خططا وشقت افاقها بنفسها ..
ولولا أن حماس هنا لم ترحل ولم تهرب ولم تهاجر ولم تضعف ولم تتردد ولم تتهاون ولم تحن هامتها ولم تتخل عن الاقصى وفلسطين، ولم تقل كما قال غيرها : نفسي نفسي..
ولولا أن حماس أعلنت معركة (سيف القدس) وقادتها باقتدار ومسئولية وتخطيط وإدراك لمعنى أن جرح الفلسطيني جرح للفلسطينيين جميعا في كل مكان..
ولولا أن حماس لم توحد الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة وأراضينا المحتلة في الثماني والأربعين، حولها ومعها على درب الفداء والجهاد والتحرير فكانت صوت الأقصى والقدس والشيخ جراح وبيتا وصوت كل ثائر في فلسطين كما هي صوت لغزة في غزة..
لولا أن حماس كل ذلك واكثر من هذا لرحبوا بحماس ولجعلوها أيقونة لهم و للظالمين ولأجلسوها على خازوقهم المسمى (منظمة التحرير الفلسطينية) التي صادرت مستقبل الشعب وألغت خطط التحرير، و(السلطة الفلسطينية) التي منعت وقاومت وطاردت واغتالت المقاومة والمقاومين ..
ولولا أن حماس هي (حركة المقاومة الإسلامية) مركزها فلسطين وهدفها تحرير فلسطين ودستورها كتاب الله وطريقها الجهاد في سبيل الله وكتائبها عز الدين القسام ..
لولا ذلك لرحبوا بحماس في حاناتهم واحتفالاتهم وكنائسهم وكنسهم ومعابدهم المزخرفة بفسادهم وإفسادهم
ولولا ذلك لادعت بريطانيا حبها وعشقها لحماس ولدافعت عنها كما لم يدافع ابليس عن شره وغروره ..
ليست بريطانيا ولا امريكا ولا اوروبا ولا الكيان الصهيوني ولا عملاءه في سلطة رام الله ولا حكام العرب المطبعين الموالين للعدو في ميع حالاته الغادرة الظالمة .. من يحدد لحماس اهدافها وسلوكها وعلاقاتها وليسوا هم من يقرر من يحبها ومن يواليها ومن يحتضنها ،وليسوا هم من يقررونمصيرها فنسمع لهم ونطيع
حماس من الشعب وللشعب والشعب منها ولها الرافد والمعين والمدافع
حماس .. درة الأمة الإسلامية
الأجمل في كل شيء والأطهر منهم جميعا إذ يمكرون بها فيرد الله مكرهم إلى نحورهم خائبين خاسئين
لتحيا حماس ولتبق شوكة تنغرز في حلوقهم واحشائهم وتفتت أحلامهم وتسقط خططهم إلى الأبد.
**