سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضوية مجـمـدة
    تاريخ التسجيل
    06 2006
    المشاركات
    143

    سهم قاموس المصطلحات الصهيونية

    هذه الفكرة وهي إعداد قاموس مبسط لكثير من المصطلحات الإسرائيلية، والتي تستخدم بشكل شبه يومي سواء من الإسرائيلي نفسه أو من العربي عند الحديث عن الشؤون الإسرائيلية.


    الكنيست
    كلمة عبرية تعني الاجتماع ويسمي المعبد اليهودي "بيت هاكنيست" أي المكان الذي يجتمع فيه اليهود ، وتستخدم الكلمة حاليا للدلالة على البرلمان الإسرائيلي .
    واشتقاق الاسم وتحديد عدد الأعضاء (120) مأخوذين من "كنيست هجدولا" وهي الهيئة التشريعية لليهود فيما يسمى بعهد الهيكل الثاني.
    ويشترك في انتخاب أعضاء الكنيست جميع المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة.
    ويحق لكل من بلغ الحادية والعشرين من عمره أن يرشح نفسه لعضوية الكنيست ما عدا أصحاب بعض المراكز العليا في الدولة مثل رئيس الدولة والحاخام الأكبر ومحاسب الدولة ورئيس أركان الجيش والقضاة في جميع أنواع المحاكم ورجال الدين الذين يتقاضون رواتب عن أعمارهم وضباط الجيش وكبار موظفي الدولة ما لم يستقيلوا من وظائفهم قبل مئة يوم من تاريخ الاقتراع، ومدة الكنيست أربع سنوات، ويمكنها حل نفسها بقانون خاص يحدد موعد الانتخابات المقبلة.
    والكثير من النظم المتعلقة بصلاحيات الكنيست ووظائفها منقولة عن النظام البرلماني البريطاني، وتتخذ قرارات الكنيست بأغلبية الحضور والمصوتين، وجميع دورات وجلسات الكنيست علنية ما لم يتخذ قرار بعكس ذلك، وتعقد الكنيست دورتين: صيفية وشتوية تستغرقان نحو ثمانية أشهر ويمكن الدعوة لدورة استشنائية إذا طلب ذلك 30 عضوا ويحصل أعضاء الكنيست على رواتب يقررها القانون، ولا يجوز لهم بمقتضى قانون الكنيست الحصول على رواتب من جهات أخرى، ولأعضاء الكنيست حصانة ضد الاعتقال والسجن والمحاكمة لا يجوز نزعها إلا بقرار من الكنيست، كما أن للكنيست حرسها الخاص والقوانين التي تصدرها لا يمكن نقضها من قبل القضاء والكنيست هي التي تنتخب رئيس الدولة وتعزله من منصبه في حالات خاصة، والحكومة تقدم نفسها إلى الكنيست فور تشكيلها للحصول على ثقتها وتسقط الحكومة عندما تفقد ثقة الكنيست.


    تفتح الكنيست عادة في أول يوم إثنين يلي إعلان ونشر نتائج الانتخابات رسميا، ويفتتحه رسمياً رئيس الدولة، وبعد خطاب الافتتاح يترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً فيشرف على أداء الأعضاء القسم القانوني ثم ينتخب رئيس الكنيست ونوابه.
    وللكنيست تسع لجان برلمانية دائمة هي: لجنة الشؤون القانونية والتشريعية، لجنة المالية، لجنة الشؤون الاقتصادية، لجنة الخارجية والأمن (وهي من أهم هذه اللجان)، لجنة الخدمات العامة، لجنة الثقافة والتعليم، لجنة العمل والرفاه الاجتماعي، لجنة الإسكان والهجرة، ولجنة الشؤون الداخلية، وتتفرع عن هذه اللجان أحيانا لجان أخرى خاصة ومهمة اللجان دراسة القرارات والتوصيات التي تحال إليها بعد القراءة الأولى، وتقديم تعديلات عليها أو تقارير حولها، وإعادتها للكنيست من أجل القراءة الثانية أو الثالثة.
    كما تتولى اللجان متابعة أعمال السلطة التنفيذية في مجال اختصاصات هذه اللجان ويمكن للكنيست أن تشكل لجان تحقيق ولجاناً خاصة.
    تجتمع الكنيست ثلاث مرات أسبوعيا في أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء وإذا أقرت مشروعا في القراءة الأولي، أي بعد تقديم الحكومة له أمام الكنيست، أحيل المشروع إلى اللجنة المختصة للدراسة ثم أعيد إلى رئاسة المجلس ليقوم رئيس اللجنة المختصة بتلاوة تقريرها حول المشروع، وتناقش في الكنيست التعديلات ويجري التصويت عليها فتنتهي القراءة الثانية ثم تعاد تلاوة القرار في صيغته النهائية ويجري التصويت عليه في القراءة الثالثة النهائية.


    الاستخبارات (جهاز الأمن الإسرائيلي)
    هو حصيلة خبرة الصهيونية العالمية وجهودها في مجال جمع المعلومات وتحليلها واستثمارها، وقد ورث الكيان الصهيوني بعض مؤسسات استخبارات المنظمة الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية، وطورها وأنشأ مؤسسات جديدة حسب متطلبات سياساته وخططه.
    يركز جهاز الاستخبارات الإسرائيلي جهوده الأساسية ضد الشعب الفلسطيني والدول العربية ليقف على نياتها وخططها وقدراتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والبشرية، ويسعى في الوقت ذاته إلى القيام بأعمال التخريب المختلفة ويتخطى دورة هاتين المهمتين إلى ما يمكن أن نسميه"محاولة زيادة العمق الاستراتيجي" للكيان الصهيوني، وإطالته إذا استطاع داخل أراضي الدول العربية تعويضا عن قصر هذا العمق وضعفه الجغرافي.

    يتألف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي من مؤسسة رئيسة مشرفة هي "إدارة أمن الدولة" ومن خمس مؤسسات أخرى، وتعمل إدارة أمن الدولة على التنسيق بين اختصاصات وواجبات وميادين نشاط المؤسسات الخمس وتضم الإدارة مجلساً أعلى لأمن الدولة يرأسه مفوض أمن الدولة، وأعضاؤه هم رؤساء المؤسسات الخمس وهذا المفوض مرتبط برئيس الوزراء ومسؤول أمامه عن الإشراف على المؤسسات الخمس والتخطيط العام لأعمالها ونشاطاتها وهذه المؤسسات هي:
    1. المكتب المركزي للاستخبارات والأمن: يرتبط برئاسة الوزراء وهو الجهاز الرئيس المسؤول عن النشاط الخارجي للاستخبارات ويقوم بجمع المعلومات الواردة من العملاء والأجهزة المعاونة ويحللها ويستقرئها ويشرف على التجسس وأعمال الحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني والدول العربية وله جهاز تنفيذي يدعي "موساد".
    2. شعبة الاستخبارات العسكرية وتسمى "أمان".
    3. إدارة الأمن الداخلي وتسمى "شاباك" أو "شين بيت".
    4. إدارة المباحث الخاصة بالشرطة.
    5. إدارة البحوث في وزارة الخارجية.
    وهناك مدارس ودورات تدريبية خاصة لتخريج الاخصائيين للعمل في مختلف هذه المؤسسات.
    ويتعامل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بشكل وثيق مع عدد من أجهزة استخبارات الدول الصديقة (لإسرائيل) كوكالة الاستخبارات الأمريكية (C.I.A).





    الموساد
    أنشئ الموساد رسميا في 2-3-1951 بأمر من ديفيد بن غوريون رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت، وبعد شهر من تأسيسه باشر عمله على يد مؤسسه وأول مدير له (ريفين شيلوح)، وقد أطلق على الجهاز بداية أسم "مؤسسة التنسيق (هاموساد ليتيوم) ثم أعيدت التسمية عام 1963 لتصبح مؤسسة الاستخبارات والمهات الخاصة.
    والموساد هو السلاح السري للحكومة الإسرائيلية في الخارج، وأحد فروعه الرئيسية وهو بمثابة وزارة خارجية سرية مهمتها تنسيق المهمات المشتركة مع البلدان التي لا تستطيع إقامة علاقة دبلوماسية مع إسرائيل بسبب الدين أو الجغرافيا أو السياسة.

    ويقوم جهاز الموساد بنشاطاته عموما من خلال المؤسسات الصهيونية الرسمية وغير الرسمية، وبعضها أقيم خصيصا لتأدية مهام محدودة مثل تغطية العملاء.
    وكثيرا ما يتواجد ضباط الموساد في دول العالم تحت غطاء دبلوماسي لتنظيم تبادل المعلومات مع وكالات المخابرات في البلاد التي يوجد لإسرائيل تمثيل فيها، حيث يديرون الاتصالات ويعملون كعناوين اتصال وقنوات تحويل بالإضافة إلى توجيه العملاء نحو الأهداف المخطط لها.


    رئيس الموساد السابق مائير داجان .


    أمان
    إحدى مؤسسات جهاز الاستخبارات الإسرائيلي . وهي إداريا قسم من أقسام رئاسة الأركان العامة للجيش، وتتبع رئيس الأركان أما في التخطيط العام فتلتزم بما يقرره مجلس أمن الدولة الأعلى وهي بذلك تماثل إدارة المخابرات العسكرية أو ما يشابهها في الجيوش الأخرى .
    يشتق مصطلح أمان من العبارة العبرية (أغاف موديعين ) ومعناها مكتب الاستخبارات . وتختص بأمن القوات المسلحة وجمع المعلومات العسكرية الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية والميدانية عن القوات المسلحة العربية والطاقات العربية السياسية والاقتصادية التي يمكن توظيفها لصالح القوات المسلحة واستثمارها في العمليات الحربية وتقوم أمان بتحليل هذه المعلومات واستقرائها واستخراج النتائج منها وتشارك مشاركة أساسية في وضع الخطط الحربية والتنسيق مع الأجهزة الأخرى ويقوم بجمع المعلومات ضباط استخبارات الميدان المبثوثون على الحدود وفي مناطق العمليات ، وضباط الاستطلاع الذين يستخدمون وسائل الرصد والاستطلاع البري والبحري والجوي واللاسلكي والإلكتروني والأقمار الصناعية وغيرها من وسائل الرصد والاستطلاع.
    هذا فيما يتعلق بالحدود، أما المعلومات الخارجية فتأتى عن طريق الملحقين العسكريين التابعين لأمان والعاملين في السفارات الإسرائيلية . كما تأتي المعلومات أيضا من شبكات التجسس العاملة في الخارج ومن أجهزة الاستخبارات التابعة للدول المتعاونة مع (إسرائيل ) في مجال المعلومات العسكرية وتبادلها .
    وتضم أمان عدة أقسام منها قسم للاستخبارات التكتيكية وقسم لكل من الاستخبارات البرية والجوية والبحرية ، وتشارك أمان في إعداد الدراسات الاستراتيجية الخاصة بتقدير إمكانيات الدول العربية وقدراتها العسكرية وتقييم المواقف السياسية المختلفة وهي تضم أيضاً قسما خاصا بالإعلام له صلة وثيقة بالصحفيين الأجانب العاملين في (إسرائيل ) وبخاصة المراسلين الحربيين ولهذا القسم حق المراقبة على كل ما ينشر عن الجيش .


    وأهم ما يذكر عن جهاز ( أمان ) هو تعرضه للتطهير والتطوير بعد فشله في التنبؤ بحرب أكتوبر 1973


    الشاباك


    جهاز الأمن العام والمخابرات الداخلية في إسرائيل ، والكلمة "شاباك " اختصار للعبارتين العبريتين شيروت بيتاحون وشيروت بيون أي خدمة الأمن وخدمة التحريات ، وتختصر العبارتين إلى شين بيت ثم زيدت كلمة " كلالي " "عام " وأصبح يسمى شاباك.
    ومهمة الشاباك الأساسية مكافحة الجاسوسية وأعمال التخريب من الداخل ، ومراقبة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية ، وكشف التآمر على الدولة ، ومتابعة نشاط الاستخبارات الأجنبية وشبكات التجسس في الداخل .

    وللشاباك عملاء في معظم المنظمات والمؤسسات والاحزاب الإسرائيلية، وظل الشاباك تابعا لجيش الدفاع الإسرائيلي إداريا حتى عام 1950، وألحق بعدها بوزارة الدفاع، وأصبح الجهاز بعدها مستقلا ذاتيا وتحت المسؤولية المباشرة لرئيس الوزراء وهذا النظام مستمر إلى الآن .


    رئيس الشباك الحالي يوفال ديسكين


    بروتوكولات حكماء صهيون
    من أشهر وأخطر المطبوعات المعادية لليهودية ، وقد نشرها أولا باللغة الروسية سيرجي نيولس أحد الموظفين الروس في عام 1905 (وهناك أحدى النسخ الأصلية في المتحف البريطاني) مدعياً أنه استلم المخطوطة في عام 1901من صديق له حصل عليها من امرأة سرقتها من أحد أقطاب الماسونية في فرنسا ، وتضم دروسا ألقيت على التلامذة اليهود في باريس بعبارات تقطر سما وحقدا ضد الأغيار (والأغيار هم ألغوييم عند اليهود أي الأقوام الأخرى غير اليهود)، وتضع الخطط للتغلب عليهم والسيطرة على العالم ومن هنا جاءت فكرة "المؤامرة اليهودية العالمية" التي ارتبط ذكرها بالبروتوكولات ويكشف الكتاب عن تأثير كاتبه الواضح بالفكر العنصري للقرن التاسع عشر ومن ذلك التأكيد على سنن الطبيعة والقوة بدلا من الحق ، وعلى معاداة الثورة الفرنسية ومبادئ الحرية والمساواة والإخاء ، والنيل من مكانة المرأة ومن دور الرأسمال والصناعة الحديثة ، ويؤكد الكاتب أن السياسة لا تخضع للأخلاق ، وأن على اليهود أن يستعملوا الحيلة والدهاء والنفاق ويستغلوا الحريات العامة وإمكانات النقد لتقويض كيان الدول، ويسعوا لإيقاعها في الحروب على ألا تؤدي هذه الحروب إلى تعديلات في حدود الدول أو إلى مكاسب إقليمية ليتمكن رأس المال فقط من الخروج بالغنائم ، وينبغي تركيز المنافسة في المجتمع ليجري الجميع نحو بريق الذهب ، ويصبح الدين والسياسية مهزلتين ويسود رأس المال كل شيء .
    وقد اكتسح الكتاب ، لعدة سنوات الفكر في أوروبا حتى قيل أنه أصبح أكبر كتاب رائج في العالم بعد الكتاب المقدس كما أنه ترجم إلى العربية وأثر في عقول بعض الناس ردحاً من الزمن ، ولا شك أن أفكار الكتاب أصابت الأوساط الأوروبية المحافظة فوجدت فيه تفسيراً لكثير من المظاهر السياسية والاجتماعية والأخلاقية الحديثة التي أرعبتها .

    وبالنظر للسمعة الشائنة التي اكتسبتها هذه البروتوكولات فقد استفاد الصهيونيون من ذلك بإرجاع أي نقد ضدهم إلى الوقوع في حبائل البروتوكولات ويعتبر التعامل بالبروتوكولات أو الاستشهاد بها في الغرب دليلا على معاداة السامية .
    وقد لوحظ أن تصرفات الصهيونية ( وإسرائيل ) جاءت مصداقا لما أوردته البروتوكولات من أفكار وتوقعات ،ومن ذلك الارتباط الأخطبوطي للكيان الصهيوني بالكيانات اليهودية عبر العالم ، مما يعطي صدى لفكرة الأفعى الرمزية التي يتردد ذكرها في البروتوكولات بجسمها وذنبها الممتد حول العالم ورأسها المستقر في ( إسرائيل ) .
    ومنها أيضاً التأكيد على الصحافة وسيطرة اليهود عليها ، واستخدام المال والإعلام والعلم في التأثير على الدول، والاعتماد على أي أسلوب مهما كان غير أخلاقي كالرشوة والفساد والمرأة والغش والإرهاب، ومنها أن على الدولة اليهودية- كما تقول البروتوكولات- أن تعتمد على العنف والرياء، وعلى اليهود أن يستغلوا الخلافات بين الدول ويبسطوا نفوذهم عليها ولا يتركوا اتفاقا دون أن يكون لهم ضلع فيه.
    ولئن لاح كل ذلك لبعض الباحثين دليلاً على دقة الملاحظة والإحساس وسعة النظر بما يمتاز به المزورون عموما فإن باحثين آخرين وجوده برهانا على صحة البروتوكولات وتطبيقا مخيفا لوصايا حكماء صهيون في عودة رأس الأفقي إلى القدس "تأسيس إسرائيل" بعد إصابة أوربا بالدمار والخراب وبما يلفت النظر تزامن الوثيقة مع المؤتمر الصهيوني الأول في بازل.


    الصهيونية
    كلمة أخذها المفكر اليهودي "ناثان بربناوم" من كلمة "صهيون" لتدل على الحركة الهادفة إلى تجميع "الشعب اليهودي" في أرض فلسطين ويعتقد اليهود أن المسيح المخلص سيأتي في آخر الأيام ليعود لشعبة إلى أرض الميعاد ويحكم العالم من جبل صهيون وقد حول الصهيونيون هذا المعتقد الديني إلى برنامج سياسي، كما حولوا الشعارات والرموز الدينية إلى شعارات ورموز دنيوية سياسية، ورغم تنوع المدارس الصهيونية (يمينية ويسارية، متدينة، وملحدة، واشتراكية ورأسمالية) ظلت المقولة الأساسية التي تستند إليها كل من التيارات الصهيونية هي مقولة "الشعب اليهودي"، أي الإيمان بأن الأقليات اليهودية في العالم لا تشكل أمة متكاملة توجد في الشتات أو المنفى بعيدة عن وطنها الحقيقي: أرض الميعاد أو صهيون، أي فلسطين.

    ويعتقد الصهيونيون أنه حينما كان الشعب اليهودي غير موجود في وطنه بل هو مشتت في الخارج فإنه يعاني من صفوف التفرقة العنصرية، ويمارس إحساسا عميقا بالاغتراب عن الذات اليهودية الحقيقة، وبالتالي لا يمكن حل المسألة اليهودية ببعديها الاجتماعي والنفسي، إلا عن طريق الاستيطان في فلسطين.

    ويرى الصهيونيون أن جذور الحركة الصهيونية- أو القومية اليهودية كما يسمونها- تعود إلى الدين اليهودي ذاته- وأن التاريخ اليهودي بعد تحطيم الهيكل على يد الرومان، هو تاريخ شعب مختار منفي، مرتبط بأرضه، ينتظر دائما لحظة الخلاص والنجاة.

    لكن الدارسين للدين اليهودي يعلمون أن الارتباط اليهودي بالعودة إلى الأرض المقدسة، هو ارتباط توراتي مشروط، إذ أن الدين اليهودي يحرم العودة إلى أرض الميعاد، ويعتبر أن مثل هذه المحاولة هي من قبيل التجديف والهرطقة، لأن عودة اليهود- حسب المعتقد الديني- لا يمكنها أن تتم إلا على يد مبعوث من لدن الخالق، هو المسيح المخلص، وليس على يد حركة سياسية مثل المنظمة الصهيونية العالمية ولذا حينما ظهرت الحركة الصهيونية عارضتها المنظمات اليهودية في العالم.

    وقد يكون من الأدق البحث عن الجذور التاريخية الحقيقة للحركة الصهيونية في شرق أوربا، وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر على وجه التحديد فمجتمعات هذا الجزء من العالم كانت تمر بتحول سريع من الإقطاع إلى الرأسمالية، صاحبها انفجار سكاني، نتج عنه وجود أعداد كبيرة من اليهود لم يكن من الممكن استيعابها بسرعة في الاقتصاد الرأسمالي الصناعي الجديد، الأمر الذي سبب خلق المشكلة المعروفة باسم "المسالة اليهودية".

    وقد طرحت حلول عديدة لهذه المسألة منها الحل الاشتراكي الثوري، الذي يرى أن الثورة الاجتماعية ستحل مشكلات الكادحين والأقليات ومنها أيضا الحل الاشتراكي القومي الذي يطالب باستقلال ثقافي حضاري لليهود كأقلية قومية متميزة داخل إطار الدولة الاشتراكية ثم كان هناك أيضا الحل الصهيوني الذي لا يرى أي حل لمشكلة اليهود إلا عن طريق توطينهم في فلسطين.

    وظهرت إبان هذه الفترة إرهاصات صهيونية عدة إلى أن بدأ هرتزل ينظم الجمعيات الصهيونية المختلفة في العالم داخل إطار واحد ثم دعا إلى عقد المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 في مدنية بال في سويسرا، وقد اكتشف هرتزل، منذ بداية نشاطه حقيقة بديهية، وهي أنه لابد لتنفيذ الرؤية الصهيونية من الاعتماد على دولة إمبريالية كبيرة، تقوم بتوفير الأرض للمستوطنين الصهيونيين، وبحمايتهم ضد السكان الأصليين، وبالدفاع عنهم في المحافل الدولة، لذا توجه هرتزل إلى جميع الدول الكبرى ذات المصالح الإمبريالية في الشرق الأوسط، ابتداء بالإمبراطورية العثمانية ومرورا بفرنسا وألمانيا، وانتهاء بانكلترا، وقد توجت هذه الجهود بالحصول على وعد بلفور عام 1917.
    وقد حدثت انقسامات عدة في صفوف الحركة الصهيونية فثمة اتجاه صهيوني روحي (ديني ثقافي) يؤكد ضرورة أن يكون البعث الصهيوني القومي بعثا دينيا وثقافيا في الدرجة الأولي، وبعثا سياسيا في الدرجة الثانية، وثمة اتجاه آخر سياسي، يرى أن المسألة اليهودية هي أساسا مسألة فائض سكاني يهودي يجب توطنيه في فلسطين، في إطار دولة ذات طابع ليبرالي- أما الاتجاه العمالي فكان يرى أن المسألة هي في الأساس مسألة عمال يهود، وأن حل المشكلة لا يتأتى إلا بتأسيس دولة صهيونية تتبع النموذج الاشتراكي ولكن جميع المدارس الصهيونية تتفق على ضرورة إسقاط حق الفلسطينيين.

    ويمكن تخطي هذه التقسيمات التقليدية، فتقسم المدارس الصهيونية كلها إلى فرقتين أساسيتين: صهيونية استيطانية، وصهيونية تدعيمية- أما الصهيونية الاستيطانية فهي التي تهدف إلى تجمع اليهود وتوطينهم في فلسطين، أما الصهيونية التدعيمية فهي التي تهدف إلى تجنيد يهود العالم في أوطانهم المختلفة، لتحويلهم إلى جماعات ضغط تعمل من أجل الاستيطان والمستوطنين وهي تهدف أيضا إلى جمع العون المالي من يهود الشتات.
    ولكل فريق صهيوني مؤسساته التي تحاول تحقيق أغراضه فالصهيونية الاستيطانية كانت تعبر عن نفسها في مؤسسات مثل "الهستدروت" والمنظمات الحزبية الاستيطانية وحركة "الكيبوتز" والجماعات العسكرية المختلفة مثل الهاغاناه وغيرها.

    أما الصهيونية التدعيمية فكانت تقوم أساسا بتكوين جمعيات مختلفة مثل "الجباية اليهودية الموحدة" التي ترمي إلى جمع الأموال للمستوطنين ولكن الفريقين كليهما يضمهما إطار تنظيمي واحد، هو "المنظمة الصيهونية العالمية/ الوكالة اليهودية".

    ولعل هذه التسمية المزدوجة تشير إلى طبيعة الصهيونية المزاوجة، فالقسم الأول من التسمية يشير إلى الصهيونية التدعيمية، في حين يشير الجزء الثاني إلى الصهيونية الاستيطانية وتنتمي المدارس الصهيونية كلها، بغض النظر عن ارتباطاتها الأيديولوجية، إلى المنظمة الصهيونية العالمية، وتأخذ منها العون المالي، مما يدل على أن الخلافات شكلية، ولا تنصب على الجوهر في أية حال والصهيونية حركة عنصرية في موقفها من العرب ومن اليهود الشتات على حد سواء فهي تنكر على يهود الشتات حقهم في الانتماء إلى الشعوب التي يعيشون بين ظهرانيها، كما أنها تفترض دائما أنهم يتسمون بحاله من الشذوذ المرضي، وتنكر على الفلسطينيين العرب حقهم في تقرير المصير على أرض وطنهم فلسطين، ولذا نجد أن ثمة معارضة عربية وأخرى يهودية للصهيونية، أما المعارضة العربية فهي تتضح أكثر مما تتضح في الرفض العربي للكيان الصهيوني، وفي المقاومة الفلسطينية المسلحة. أما المعارضة اليهودية للصهيونية فهي تتركز بين اليهود الاندماجيين الذين لا يريدون ترك أوطانهم الحقيقة والانتماء إلى وطن وهمي، كبعض الاشتراكيين من اليهود الذين يعتبرون الصهيونية حركة إمبريالية تستخدم اليهود من أجل المصالح الإمبريالية.

    كما أن فريقا من اليهود الأرثوذكس يعارضون الصهيونية باعتبارها نوعا من أنواع الكفر والإلحاد.


    اسرائيل

    تنسب تسمية "إسرائيل" إلى سيدنا يعقوب، حيث ترد في التوراة قصة مفادها أنه خاض عراكاً ضد رجل حتى مطلع الفجر عند جدول صغير في منطقة الأردن يدعى "يبوق"، ولما رأى الرجل أنه لا يقدر عليه، طلب منه أن يطلقه، فقال له لا أطلقك حتى تباركني، فباركه وقال له "لن يدعى أسمك يعقوب من بعد، بل إسرائيل، لأنك صارعت الله والناس وغلبت (سفر التكوين 23:20 وما بعدها).

    ولفظة إسرائيل مكونة من كلمتين ساميتين قديمتين هما: "إسر بمعني غلب، و"إيل" أي الالة أو الله، وقد أصبحت هذه التسمية مصدر فخر من الناحية القومية لبني إسرائيل وأصبحوا ينسبون أنفسهم لها فيقولون: "بيت إسرائيل" أو "آل إسرائيل" أو "بني إسرائيل"، كثيراً ما يختصرون التعبير فيقولون "إسرائيل" فقط كما رأينا في مأثور التلمود والاسم العبري لفلسطين هو "إيرتس يسرائيل" أي "أرض إسرائيل".


    وبالرغم من أن تيودور هرتسل زعيم الصهيونية السياسية، ورئيس المؤتمر الصهيوني العالمي الأول الذي عقد في مدينة بال بسويسرا عام 1897، لم يتردد في تسمية كتابه المتضمن لدعوته هذه "دولة اليهود" فإن هذه الدعوة الصهيونية آثرت عند الكتابة عن فلسطين أن تسميها "أرض إسرائيل"، حرصاً على تأكيد انتماء هذه الأرض إلى من يزعمون أنهم أسلافهم الأوائل، وهم أبناء يعقوب، أو "بنو إسرائيل".
    وعندما أعلنت الصهيونية قيام دولتها في فلسطين في 15 مايو 1948، أطلقت عليها أسم "إسرائيل" وطبع هذا الاسم في الأعداد الأولى من "الجريدة الرسمية" في رأس صحيفة تدعى "إسرائيل" ولكن بعد أن قامت موجة من النقد تجاه هذه التسمية قامت الحكومة الإسرائيلية بتغيير الاسم إلى "دولة إسرائيل" وإن كان الشائع هو استخدام الاسم المختصر في جميع أجهزة الإعلام الإسرائيلية.

    وقد فضل الصهاينة استخدام هذا الاسم "دولة إسرائيل" لدولتهم، بدلاً من الاسم الذي كان قد اختاره هرتسل وهو "دولة اليهود" لأسباب نذكر منها:

    1. إيجاد تناسق بين اسم الدولة، والاسم العبري لفلسطين، وهو "أرض إسرائيل".

    2. إيثار الصفة العنصرية الكافية في اسم إسرائيل على الصفة الدينية في لفظة اليهود.

    3. عدم الرغبة في التذكير بالحدود القديمة لمملكة يهود البائدة، التي لم تكن تشمل إلا القسم الجنوبي من فلسطين من دون ساحل البحر، مما يمثل قيداً تاريخيا للمطامع التوسعية الاستعمارية للصهاينة الذين يريدون أن يضعوا تحت قبضتهم أوسع رقعة ممكنة من الوطن العربي.

    وقد خلقت هذه التسمية عدة مشاكل أمام المشرعين الصهاينة، حيث انتقلت صفة الإسرائيلي من الشعب (وهي صفة مذكرة في العبرية) إلى الدولة (وهي صفة مؤنثة في العبرية)، وهو الانتقال الذي أدى إلى انطباق هذه الصفة على كل من يقيم داخل إسرائيل من العرب والمسلمين والمسيحيين وأرغم السلطات الإسرائيلية على اعتماد هؤلاء العرب المقيمين فيها في عداد المواطنين الذي يتمتعون بالجنسية الإسرائيلية.
    وقد أصبح اليهودي المقيم خارج إسرائيل، وفقاً لقانون العودة، الصادرة في 5 يوليو 1950، هو الآخر "إسرائيليا".

    والخلاصة أن الإسرائيلي وفق هذا المفهوم هو أولا وأخيرا اليهودي المقيم في إسرائيل واليهودي المقيم خارج إسرائيل أيضا، بشرط أن يكون صهيونياً متمسكاً بالولاء لإسرائيل، ومن هنا اكتسبت لفظة "إسرائيل" في المصطلح السياسي المعاصر دلالة مختلفة تماماً عن الإسرائيلي قبل الصهيونية، والإسرائيلي في بداوة العبريين الأولى. وقد تجدر الإشارة إلى عدم الخلط في إطار تحديد مفاهيم هذه الاصطلاحات بين اصطلاحات مثل "دولة إسرائيل" و "أرض إسرائيل".

    إن "دولة إسرائيل" هي اصطلاح سياسي محدد، بينما "أرض إسرائيل" هي اصطلاح جغرافي فدولة إسرائيل يمكن أن تمتد على كل "أرض إسرائيل" أو على جزء من منها، أو حتى على أجزاء ليست تابعة "لأرض إسرائيل" (مثل شرم الشيخ والجولان على سبيل المثال)، ودولة إسرائيل هي الإطار الحاسم بالنسبة للمبدأ الصهيوني.

    عبري (عبراني
    اختلف العلماء والباحثون حول أصل مصطلح "عبري"، وظهرت تفسيرات ونظريات كثيرة حول مدلول هذا المصطلح سواء من الناحية التاريخية أو الاجتماعية أو العرقية أو اللغوية.
    ويمكن أن نجمل الآراء التي حاولت تفسير هذا المصطلح فيما يلي:

    1. رأي يربط بين المصطلح "عبري" وبين واحد من الأجداد القدامى للساميين، وهو عابر بن شالح بن أرفكشاد بن سام، وفيما عدا هذه الإشارة فإنه لا توجد أي إشارة أخرى إلى شخصية عابر لا بالنسب ولا بالحديث عن أي دور تاريخي له.

    2. رأي يرى أن التسمية "عبري" التي وصف بها إبراهيم "إبراهيم العبري" مشتقة من الفعل الثلاثي العبري "عبر" بمعني النهر في إشارة إلى عبور إبراهيم ومن معه لنهر الفرات بعد أن هاجروا من مدينة أور الكلدانية، أو إلى عبورهم لنهر الأردن إلى الضفة الشرقية.

    3. رأي يرى أن التسمية "عبري" التي وصف بها إبراهيم "إبراهيم عبري" مشتقة من الفعل الثلاثي "عبر" في معني آخر يدل على قطع مرحلة من الطريق أو التنقل والترحال، وهو مبدأ خص ما يوصف به سكان الصحراء من البدو، ومعنى هذا أن معنى "إبراهيم العبري" هو "إبراهيم المنتقل- إبراهيم العابر"، وهذا الرأي له سند في معنى الكلمة بالعربية وهو التنقل والمرور أو القطع من مكان لآخر.

    4. رأي آخر يرى أن أصل الكلمة هو كلمة "خابيرو" Habiri وهي قبائل ظهرت في فترة معاصرة لظهور العبريين، وكانت تغزو فلسطين وتتوغل فيها من ناحية الصحراء في بلاد خاضعة للنفوذ المصري، وورد ذكرهم في رسائل أمراء فلسطين الكنعانيين إلى عزيز مصر ولم يرد ذكر هؤلاء "الخابيرو" أو "العافيرو" بعد ذلك، بينما ظهر الاسم "عبري" ولكن أكثر العلماء يتحفظ في تقرير أن العبري والخابيرو من أصل واحد، إذ يشيرون إلى أن "عبري" هي صفة تدل على النسب والانتماء بوجود ياء النسب في آخرها، بينما "الخابيرو" لا تعني غير المزاملة والمرافقة وتدل على مجموعة من الناس تقوم بعمل واحد، أو تقيم في إقليم واحد، دون أن تنسب بالضرورة إلى أصل واحد.

    . رأي يرى أن هذا المصطلح ذو مغزى طبقي اجتماعي ويستند هذا الرأي إلى ما ورد في سفر الخروج(2:21) بشأن المصطلح الاجتماعي "* عبري" وإلى بعض الاشارات الأخرى مثل "أبرام العبري" (التكوين 13:24) والذي يقصد به إبراهيم الذي كان "غريباً في أرض كنعان" ولا يتمتع بحقوق المواطنة الكاملة، وكذلك المكانة الاجتماعية المتدنية، التي كانت لبني إسرائيل في مصر.

    ومعنى هذا أن العبريين كانوا جماعة من الجماعات البدوية الرحل، كانت في نظر الشعوب الحضارية في المنطقة بمنزلة شعوب "عبرية" أي بدوية أدنى منهم حضارياً.

    وهناك نصوص توراتية أخرى تؤيد هذا الرأي القائل بأن "عبر" تعني "عرب" أو بدو أو أعراب، ولم تكن اسم جنس ففي قصة يوسف تصف زوجة رئيس الشرطة يوسف بأنه"رجل عبري" (التكوين 14:39) وبأنه "العبد العبري" (التكوين 17:39) وبأنه غلام عبري (التكوين 12:41) ويدل هذا على أن المقصود هو تعبير تحقيري يتعامل به أهل الحضر مع أهل البدو، وكذلك فإنه عندما أتى موسى إلى فرعون وتحدث معه باسم رب إسرائيل، لم يعرف فرعون من هو إله إسرائيل، فأوضح له موسى بأنه يقصد "رب العبريين" والنبي يونان بقول للملاحين الأجانب في السفينة "أنا عبري" وبالإضافة إلى ما سبق فإن سفر اللاويين(39:25) يحرم استعباد الإسرائيليين، بينما تسمح النصوص الواردة في سفر الخروج (2:21) وفي سفر التثنية (12:15) وفي سفر إرميا (9:3-14) باستعباد "العبري" لمدة سبع سنوات قابلة للتمديد مدى الحياة، مما يبين وجود فرق جوهري بين الإسرائيلي والعبري في ذهن مدوني التوراة ومعنى هذا أن التسمية "عبري" لم تكن تسمية مقصورة على من عرفوا بعد ذلك بأنهم بنو إسرائيل، وكانت تشمل شعوباً أخرى تجمعها رابطة واحدة مثل: مديان وعمون ومؤاب وآدوم وغيرهم، وهي شعوب كانت أدنى حضاريا من أهل الحضارات المصرية والكنعانية وغيرها، ويمكن أن نجد قرينة على هذا فيما هو شائع في أيامنا، حيث يطلق على الشعوب التي تتحدث باللغة العربية وتنحدر من أصول عربية أسم "الشعوب العربية"، ولكنهم فيما بينهم وبين أنفسهم "مصريون" و"سوريون" و"عراقيون"…الخ.

    6. رأي يعتمد على معني الاسم في المعاجم العربية، حيث أن "العبر من الناس "هم" الغلف" أي غير المختونين، والمفرد منها "عبور"، والغلام المعبر هو "من كان يحتلم ولم يختن بعد" ويرى هذا الرأي أن وصف أبرام بالعبري إنما المقصود به "أبرام العبور" أي "الغلف" ويستند في هذا الرأي إلى أن طقس الختان لم يكن قد فرض على "أبرام" والذي هو علاقة العهد بين الطرفين أي بين أبرام والهة، إذ إنه أبرم معه بعد أن أصبح أسمه إبراهيم :"وقال الوهيم لإبراهيم…"(التكوين 17: 9-14).

    وفي قصة موسى كذلك نجد أن ابنة فرعون عندما عثرت على رضيع يبكي مخبأ في سفط، وعرفت أنه ليس مصرياً قالت على الفور هذا من أولاد العبريين أي من أولاد الغلف لأن قدماء المصريين كانوا يمارسون ختان الذكور، ولم يأت أمر يهوه لموسى بختان اتباعه إلا بعد قراره وجماعته من أرض مصر.

    7. الرأي الأخير هو أن كلمة "عبر" و "عرب" هما أصل الكلمة واحدة تعرضت للإبدال أي قلب موقع الحرف داخل الكلمة مع المحافظة على المعني، ومعني هذا أن التسمية "عبري" إنما وظفت للدلالة على أهل البادية الرحل، أي وصف الحالة اجتماعية معنية وليس كاسم جنس، ويؤكد هذا أن "عرب"و"عبر" كانا ومازالا إلى حد ما، مصطلحين مترادفي المعني في اللغة العربية.

    أرتس يسرائيل


    عبارة عبرية ذات دلالة دينية تعني حرفيا "أرض يسرائيل"، وهي تستخدم للإشارة لأرض فلسطين وما حولها قبل وبعد الهجرة الصهيونية، وحدود الأرض أو أرتس يسرائيل غير معروفة على وجه الدقة لأنها مقولة دينية ثابتة وليست مقولة جغرافية متغيرة.

    وقد جاءت في العهد القديم خريطتان مختلفتان (واحدة في سفر التكوين والأخرى في سفر العدد) ومع هذا حولت الحركة الصهيونية هذه المقولة الدينية إلى مفهوم سياسي، وتحاول حكومة إسرائيل وأحزابها الصهيونية أن ترسم حدود الدولة مسترشدين بالعهد القديم وبمفهوم أرتس يسرائيل مما يسبب كثيرا من الفوضى والعنف.

    ومما هو جدير بالذكر أن اللغة العبرية لا تعرف كلمة فلسطين(وهذا يتفق مع التصور الديني اليهودي الذي يرى أن الأرض لا وجود لها إلا بالإشارة لليهود "والتاريخ اليهودي، ولهذا فأينما أشار يهودي إلى فلسطين فإنه يشير إلى ارتس يسرائيل ولعل هذا المفهوم الديني هو الأساس لبعض الإشارات الصهيونية المضحكة المعادية للتاريخ مثل (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".

    باعتبار أن الأرض هي أرتس يسرائيل التي لا وجود لها إلا بالإشارة "للشعب اليهودي" الذي يهيم على وجهة ولا أرض له.

    ويصر الصهانية على عدم الإشارة إلى فلسطين إلا باعتبار أنها أرتس يسرائيل التي لم يطرأ عليها أية تغييرات تاريخية سكانية، وما حدث من تغييرات فهي طارئة ولا تمس الجوهر الساكن المقدس الذي لا يتغير، وقد أكد مناحم بييغن هذه النقطة في حديث له في إحدى مزراع الكيبوتس أن اليهود لو تحدثوا عن فلسطين بدلا من أرتس يسرائيل فأنهم يفقدون كل حق لهم في الأرض لأنهم بذلك يعترفون ضمنا بأن هناك وجود فلسطينياً.

    أعياد صهيونية
    عيد الثامن الختامي (شميني عتسيريت)
    الثامن الختامي تطابق العبارة العبرية "شميني عتسيريت" وعيد الثامن الختامي عيد يهودي مستقل عن عيد المظال، ولكنه ضم إليه كيوم ثامن، ولا يعرف السبب في الاحتفال بهذا العيد، وإن كان من الواضح أنه عيد زراعي قديم، إذ يتم فيه ترديد دعاء خاص بطلب نزول المطر، وذلك أثناء دعاء الصلاة الإضافية (موساف) فقد جاء في سفر اللاويين (36/23) : "في اليوم الثامن يكون لكم محفل مقدس".

    ويضاف يوم تابع للاحتفال خارج فلسطين، وهو يوم بهجة التوارة (سمحات تواره) أما في فلسطين، فأنهم يختفلون ببهجة التوارة وعيد الثامن الختامي في يوم واحد.

    --------------------
    عيد الفصح "بيساح"
    عيد الفصح أو "عيد الفسح" هو المصطلح العربي المقابل للكلمة العبرية "بيساح" ويبدأ عيد الفصح في الخامس عشر من شهر نيسان ويستمر سبعة أيام في إسرائيل (وعند اليهود الإصلاحيين) وثمانية أيام عند اليهود المقيمين خارج فلسطين.

    ويحرم العمل في اليومين الأول والأخير (وفي اليومين الأولين واليومين الأخيرين خارج فلسطين) وتقام الاحتفالات طوال الأيام السبعة أما الأيام الأربعة الوسطي فيلتزم فيها بتناول خبز الفطير دون أن يقترن ذلك بطقوس احتفالية كبرى، والعيد في أصوله البعيدة موصول بموسم الربيع باعتباره فترة نمو وازدهار وحياة جديدة، ثم صار من بعد يرمز إلى خلاص بني إسرائيل من العبودية في مصر وخروجهم منها بقيادة موسى، وهارون ويوشع.


    --------------------


    عيد النصيب (بوريم)


    عيد النصيب هو الاسم العربي لعيد البوريم، و "بوريم" كلمة عبرية مشتقة من كلمة "بور" أو "نور" البابلية ومعناها "قرعة" أي نصيب".


    وكان عيد النصيب يدعي أيضا "يوم مسروخت" إشارة إلى "الباروكة" التي كان يرتديها الشخص في عيد النصيب في القرن الأول قبل الميلاد (وقد سمى العرب هذا العيد "عيد الشجرة" أو "عيد المساخر" وعيد النصيب يحتفل به في الرابع عشر من آذار "فبراير" وهو عيد بابلي، كانت الآلهة البابلية تقرر فيه مصير البشر.


    ويوم الرابع عشر من آذار هو اليوم الذي أنقدت فيه إستير يهود فارس من المؤامرة التي دبرها هامان لذبحهم ولهذا ففي اليوم الذي يسبق العيد يصوم بعض اليهود ما يسمى "صوم (تعنيت) إستير" إحياء لذكرى الصوم الذي صامته إستير وكل اليهود في شوشانه قبل ذهابها إلى الملك تستعطفه لإلغاء قرارات هامان (حسب الرواية التوراتية)، وكان قد تقرر بالقرعة (أي النصيب) أن يكون يوم الذبح في الثالث عشر من آدار ومن هنا التسمية.
    --------------------
    سدر


    سدر كلمة عبرية تعني "نظام" أو ترتيب" وتشير "سدر" كمصطلح إلى الاحتفالات بالأعياد التي تحتاج إلى ترتيبات مسبقة وهي عادة تشير إلى الليلة الأولى (الليليتين الأوليتين خارج فلسطين) من احتفال عيد الفصح.


    عيد المظال
    ترجمة لكلمة "سوكوت" العبرية وتعني المظال وكلمة المظال العربية هي صفة الجمع لكلمة مظلة، وعيد المظال ثالث أعياد الحج عند اليهود إلى جانب عيد الفصح وعيد الأسابيع، وقد سمى هذا العيد على مدى التاريخ بعدة أسماء من بينها "عيد السلام" و "عيد البهجة" وهو يبدأ في الخامس عشر من شهر تشرين (اكتوبر)، ومدته سبعة أيام، بعد عيد يوم الغفران والمناسبة التاريخية لهذا العيد هي إحياء ذكرى خيمة السعف التي آوت العبرانيين في العراء أثناء الخروج من مصر، وكان هذا العيد في الأصل عيداً زراعياً للحصاد، وكان يحتفل فيه بتخزين المحاصيل الزراعية الغذائية للسنة كلها، ولذا فإنه يسمى بالعبرية "حج ها آسيف" أي "عيد الحصاد".
    --------------------
    عيد الميمونة


    يقال إن كلمة "الميمونة" تعود إلى كلمة ميمون العربية بمعني "السعيد"، والميمونة" احتفال يعقده يهود المغرب، وكثير من العرب اليهود، في آخر يوم من أيام عيد الفصح، وهو اليوم الذي يوافق ذكرى وفاة ميمون بن يوسف (والد موسى بن ميمون) الذي عاش في فاس لبعض الوقت، وفي ليلة الاحتفال، لا يأكل اليهود سوى منتجات الألبان وبسكويت صنع بطريقة خاصة تسمى "موفليتا" ولا يأكلون أي نوع من اللحم كما أنهم يزورون بعضهم البعض ويتبادلون الطعام، وفي يوم الميمونة نفسه، يخرج اليهود إلى الحقول والمقابر والشواطئ ويحتفل يهود المغرب في إسرائيل بالميمونة، وهو ما يثير حفيظة اليهود الاشكناز بسبب طابعه الشرقي.
    --------------------
    عيد الاستقلال


    "عيد الاستقلال" ترجمة لعبارة "يوم هاعتسماءوت" العبرية و "عيد الاستقلال" هو العيد الذي يحتفل فيه الإسرائيليون بإنشاء الدولة الصهيونية (يوم 14 مايو حسب التقويم الميلادي، 5 آيار حسب التقويم اليهودي) ويشير له الفلسطينيون بيوم "النكبة"، باعتبار أنه ذكرى ما حل بهم من تشريد نتيجة لاغتصاب المستوطنين الصهانية لوطنهم، وإذا كان 5 آيار يوم جمعة أو سبت فإن الاحتفال بالعيد يكون يوم الخميس الذي يسبقه ويكون عطلة رسمية في إسرائيل وتبدأ احتفالات العيد على جبل هرتزل في القدس بجوار مقبرته، ويبدأ المتحدث باسم الكنيست الاحتفال بأن يوقد شعلة، ثم اثنتى عشرة شعلة أخرى رمزاً للقبائل العبرية الاثنتى عشرة، ثم يسير حملة المشاعل في استعراض وكان الاستعراض العسكري للقوات المسلحة الإسرائيلية، والذي كانت تعرض فيه أحدث الأسلحة التي حصلت عليها الدولة، ويعتبر العرض أهم فقرات الاحتفال، ولكنه توقف بعد عام 1968، وقد حل محله الآن استعراض عسكري لفصائل الجدناع وتقام احتفالات رياضية وراقصة، كما تمنح جوائز إسرائيل في ذلك اليوم وينتهى الاحتفال بإطلاق المدافع على أن يكون عدد الطلقات مساوياً لعدد سنين الاستقلال.

    يوم الذكرى


    "يوم الذكرى" هو ترجمة لعبارة "يوم هازيخارون" العبرية، ويوم الذكرى هو يوم يقيمه المستوطنون الصهاينة قبل يوم 5ايار، وهو اليوم الذي يحتفلون فيه بعيد الاستقلال ويكرس هذا اليوم لذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب 1948 والحروب التي تلتها ويبدأ هذا اليوم بإطلاق صفارة إنذار في كل أنحاء الدولة في مغرب اليوم السابق، فتنكس الأعلام، وتغلق دور اللهو بأمر القانون، وتقام الصلوات في المعابد اليهودية وتوقد الشموع فيها كما تعلن صفارات الإنذار في الصباح عن دقيقتي حداد يتوقف فيهما النشاط تماماً في الدولة الصهيونية بكاملها، ثم تطلق صفارة إنذار أخرى للإعلان عن انتهاء اليوم وبداية عيد الاستقلال.


    --------------------
    عيد الاسابيع (شفوعوت)


    "عيد الاسابيع" يشار إليه بالعبرية بكلمة "شفوعوت" أي "الأسابيع"، وعيد الأسابيع أحد الأعياد اليهودية المهمة، فهو من أعياد الحج الثلاثة مع عيد الفصح وعيد المظال جبناً إلى جنب ويأتي هذا العيد بعد سبعة أسابيع من عيد الفصح ومن هنا تأتي تسميته، ولهذا العيد مناسبة تاريخية، وهي نزول التوارة والوصايا العشر على موسى فوق جبل سيناء


    --------------------
    التاسع من آف- "عيد"
    "التاسع من آف" ترجمة لعبارة تشعاه بآف" العبرية وهو يوم صوم وحداد عند اليهود في ذكرى سقوط القدس وهدم الهيكلين الأول والثاني (وهما واقعتان حدثتا في التاريخ نفسه تقريبا حسب التصور اليهودي) وتربط التقاليد بين هذا التاريخ وكوارث يهودية أخرى يقال إنها وقفت في اليوم نفسه، حتى وإن كان الأمر ليس كذلك، مثل: سقوط قلعة بيتار (135م)، وطرد اليهود من انجليترا (1290)، وطردهم من اسبانيا (1462).


    وفي التاسع من آب، يحرم الاستحمام والأكل والشرب والضحك والتجمل، ولا يحيى المصلون بعضهم البعض في ذلك اليوم، وقد اقترح مناحيم بيغن أن يحتفل بذكرى الإبادة في التاسع من آب، ولكن المؤسسة الدينية رفضت اقتراحه بدعوى أن التاسع من آب مناسبة دينية، أما الإبادة فليست كذلك.


    --------------------
    بهجة التوارة(سمحات توراه)


    "بهجة التوراة" ترجمة لعبارة "سمحات توراه" العبرية، وهو عيد يلي اليوم الثامن الختامي (شميني عتسيديت) وهو اليوم الأخير من عيد المظال وخارج فلسطين يدمج العيدان، ويحتفل بهما في يوم واحد وهو عيد ظهر متأخرا في العراق (في القرن التاسع والعاشر) وهو أيضا اليوم الذي تختم فيه الدورة السنوية لقراءة أسفار موسى الخمسة في المعبد ويحتفل به داخل المعبد بأن تحمل لفائف الشريعة، ثم يتم الطواف بها سبع مرات (أما الأولاد، فإنهم يحملون الاعلام الصغيرة ويسيرون أمام الكبار) ويسمى كل طواف باسم أحد الآباء فالطواف الأول باسم ابراهيم، والثاني باسم إسحق، والثالث باسم يعقوب، والرابع باسم موسى، والخامس باسم هارون، والسادس باسم يوسف، والسابع باسم داود، ويقرأ في هذا الاحتفال آخر سفر من أسفار الخمسة، والمصلى الذي يقوم بالقراءة يطلق عليه اسم "عريس التواره" ثم يدعى مصل آخر، ويسمى "عريس سفر التكوين" ليبدأ الدورة السنوية لقراءة أسفار موسى الخمسة مرة أخرى، يسمى القارئ باسم العريس لأن التوارة عروس جماعة يسرائيل وكل قراءة جديدة هي بمثابة حفل عرس متجدد.


    وقد سمى هذا العيد بعدة تسميات، إلى أن استقر اسمه على ما هو عليه ففي فترة التلمود، كان يسمى "آخر أيام العيد" وعلى أيام الفقهاء (جاءوينم) كان يسمى (يوم الكتاب) و (يوم النهاية) ولم يسم (سمحات توراه) الإ في آخر أيام هؤلاء الفقهاء.
    عيد التدشين (حانوخة)


    عيد التدشين هو الاسم العربي لعيد "حانوخة" وهي كلمة عبرية معناها "التدشين"، ويستمر عيد التدشين ثمانية أيام بدءاً من الخامس والعشرين من كسلو (يقابل ديسمبر) حتى 3 تيفت.


    والمناسبة التاريخية لهذا العيد هي دخول يهودا الحشموني (أو المكابي) القدس وإعادته للشعائر اليهودية في الهيكل من هنا كانت تسميته بعيد التدشين.








  2. #2

    رد : قاموس المصطلحات الصهيونية

    مشكور على المعلومات

 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •