سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...



صفحة 35 من 36 الأولىالأولى ... 21222324252627282930313233343536 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,021 إلى 1,050 من 1054
  1. #1021

    رد: مدد اخوة الشياطين

    البشر فى القرآن
    ماهية البشر :
    البشر هم الناس أى بنو آدم (ص)
    مادة خلق البشر :
    بين الله أن اختصام الملأ الأعلى كان حين قال الرب وهو الإله للملائكة إنى خالق بشرا من طين والمراد إنى منشىء إنسانا من طين وهو عجين من التراب والماء وفى هذا قال تعالى بسورة ص :
    "إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين "
    وفسر هذا بألفاظ أخرى فقال بسورة الحجر :
    "وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون "فهنا بين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو خالقه قال للملائكة "إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون" والمراد إنى مبدع خليفة من طين من تراب مخلوط مصداق لقوله بسورة البقرة "إنى جاعل فى الأرض خليفة "وقوله بسورة ص"إنى خالق بشرا من طين"
    إبليس يرفض السجود للبشرى :
    بين الله أنه سأل إبليس ولم يكن اسمه إبليس وإنما سمى بهذا لأنه معناه المعاقب المعذب :ما لك ألا تكون مع الساجدين والمراد ما منعك أن تصبح من المطيعين لأمرى بالسجود لأدم(ص)؟فرد قائلا :لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون والمراد لم أوجد لاعترف بأفضلية إنسان أبدعته من طين من تراب مخلوط وهذا يعنى أن إبليس يعتقد أن الله لم يوجده فى الكون لكى يسجد لإنسان مخلوق من الطين وإنما هو أفضل من ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
    "قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون"
    البشرى ليس خالدا فى الدنيا :
    وضح الله لنبيه(ص)أنه ما جعل لبشر من قبله الخلد أى ما كتب لإبن أدم من قبله البقاء فى الدنيا دون موت وهذا يعنى أن كل من عاشوا قبله ماتوا مصداق لقوله بسورة الرحمن "كل من عليها فان" ،ويسأله الله أفإن مت فهم الخالدون والمراد هل إن توفيت فهم الباقون ؟والغرض من السؤال أنه إن يموت فهم والمراد الخلق ميتون مثله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون"
    طرق كلام الله للبشرى :
    وضح الله أن ما كان لبشر والمراد لإنسان أن يكلمه أى يحدثه الله والمراد يفهمه الله ما يريد إلا عن طريقين :وحيا أى إلقاء مباشر بوسيط غير جبريل(ص)وهو الملك وفسر هذا بأنه من وراء حجاب أى من خلف حاجز والمراد أن الله لا يحدثه حديثا مباشرا كحديث الرجل أمام الرجل وإنما الله يحدثه بوسيط لا يتكلم كالبشر مثل الشجرة التى كلمت موسى(ص)،أو يرسل رسولا والمراد أو يبعث مبعوثا هو جبريل(ص) فيوحى بإذنه ما يشاء والمراد فيلقى فى قلب النبى بأمر الله ما يريد الله أن يفهمه إياه وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
    "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء"
    البشرى المصطفى من الله لا يطالب البشر بعبادته :
    بين الله أن ليس لبشر أى إنسان أتاه أى أعطاه الله الكتاب أى الحكم أى النبوة وهو وحى الله أن يقول للناس وهم الخلق:كونوا عبادا لى من دون الله والمراد أصبحوا مطيعين لحكمى أنا ولا تطيعوا حكم الله وإنما كانوا يقولون للناس:كونوا ربانيين أى أصبحوا عبيدا لله أى مطيعين لحكم الله بما كنتم تعلمون الكتاب أى بالذى كنتم تعرفون من الوحى الإلهى أى بما كنتم تدرسون أى بالذى كنتم تحفظون من الوحى الإلهى وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون"
    الرسل (ص) يعلنون أنهم بشر مثل البشر :
    وضح الله أن الرسل وهم الأنبياء(ص)قالوا للأقوام إن نحن إلا بشر مثلكم والمراد نحن ناس شبهكم وهذا يعنى إقرارهم ببشريتهم وأنهم لا يتميزون عنهم ،وقالوا ولكن الله يمن على من يشاء من عباده أى ولكن الله يتفضل على من يريد وهذا يعنى أنهم يقولون أن الله هو الذى ميزهم عن غيرهم من البشر برسالتهم ولم يميزوا هم أنفسهم وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده"
    اليهود والنصارى بشر كبقية البشر :
    بين الله أن اليهود والنصارى قالوا أى زعموا:نحن أبناء أى أولاد الله وأحباؤه أى وخلانه والمراد أولياء الله وهذا يعنى أن الله لن يعذبهم لأنهم بزعمهم أولاده والأب رحيم بأولاده ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم فلم يعذبكم بذنوبكم والمراد لو كنتم حقا أولاده فلماذا يعاقبكم بسبب خطاياكم ؟والغرض من السؤال هو نفى أبوة الله لهم ويقول:بل أنتم بشر ممن خلق والمراد إنما أنتم ناس من الذين أنشأ الله وهذا يعنى أنهم من نفس نوعية الخلق فليسوا أولاد لله لكونهم مخلوقات من مخلوقاته ويقول يغفر لمن يشاء أى يرحم من يريد ويعذب من يشاء أى يعاقب من يريد وهم الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء"
    محمد (ص) يعترف ببشريته وعجزه عن الإتيان بمعجزات:
    وضح الله أن الكفار قالوا لمحمد (ص) لن نصدق بك حتى تخرج لنا من اليابس نهرا أو تصبح لك حديقة من نخل وعنب فتخرج العيون فيها إخراجا أو تنزل السماء كما قلت علينا عذابا أو تجىء بالله والملائكة عيانا أو يصبح لك منزل من زينة أو تصعد إلى السماء ولن نصدق بك بصعودك حتى تسقط علينا كتابا نتلوه فطلب الله من الرسول(ص)أن يقول للكفار سبحان ربى أى الطاعة لحكم إلهى هل كنت إلا بشرا رسولا أى إنسانا نبيا والمراد أنه إنسان مثلهم لا يقدر على الإتيان بشىء كما أنهم لا يقدرون على الإتيان بشىء مما طلبوا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :

    "وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"
    البشر يكذبون الرسول (ص) لبشريته:
    وضح الله للنبى(ص) أن الذين ظلموا أسروا النجوى والمراد وقد أخفى الحديث الدائر بينهم فقالوا لبعضهم :هل هذا إلا بشر مثلكم والمراد هل هذا إلا إنسان شبهكم ؟وهذا يعنى أن حجتهم فى عدم الإيمان بالإسلام هو بشرية محمد(ص)،ثم قالوا أفتاتون السحر وأنتم تبصرون أى أفتصدقون المكر وأنتم تفهمون؟والغرض من السؤال هو إخبار بعضهم أن الإسلام ليس سوى سحر أى مكر أى كيد عليهم أن يفهموه ويبتعدوا عن الإيمان به وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    " وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون"
    الناس يفترون على نوح (ص)بأنه بشر يريد التفضل عليهم :
    بين الله لنا أن الملأ وهم السادة)الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله من قوم نوح(ص) قالوا ما هذا إلا بشر مثلكم والمراد ما هذا إلا إنسان شبهكم يريد أن يتفضل عليكم أى يحب أن يتميز عليكم وهذا يعنى أن هدف نوح(ص)فى رأيهم هو أنه يحب التميز والتعظم على بقية الناس وقالوا ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا فى أبائنا الأولين والمراد ولو أراد الرب لأرسل ملائكة ما علمنا بهذا فى دين آبائنا السابقين وهذا يعنى أن الله لو أحب أن يرسل رسلا إليهم لجعل هؤلاء الرسل من الملائكة ويعنى أنهم لم يعلموا فى دين الأباء بأن الله أرسل بشر للناس وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة"
    منطق الكفار المغلوط فى بشرية الرسل (ص):
    بين الله أن الملأ وهم السادة من قوم أى شعب الرسول (ص)الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وهم الذين كذبوا بلقاء الآخرة أى الذين كفروا بجزاء القيامة وأترفهم فى الحياة الدنيا والمراد ومتعهم الله فى المعيشة الأولى قالوا ما هذا إلا بشر مثلكم أى ما هذا إلا إنسان شبهكم يأكل مما تأكلون أى يطعم من الذى تطعمون منه ويشرب مما تشربون أى ويرتوى من الذى ترتوون منه ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون والمراد ولئن اتبعتم حكم إنسان شبهكم إنكم إذا لمعذبون،ونلاحظ أن هذا الرد هو نفسه رد قوم نوح(ص)وهذا يعنى أن ردود الكفار عبر مختلف العصور واحدة وهم هنا يركزون على تساوى الرسول (ص)فى البشرية مع الناس ويجعلون ذلك سبب فى عدم تميزه عليهم ويتناسون متعمدين أنهم تميزوا على الضعاف بالرئاسة والغنى ولم يشركوهم فيهم مع أنهم بشر مثلهم ،أضف لهذا أنهم جعلوا نتيجة طاعة الإنسان خسارة مع أن الضعاف يطيعونهم وهم أناس مثل الإنسان الذى هو الرسول ومن ثم فهم يتعمدون تشويه الحقائق ويهددون الناس بالخسارة وهى التعذيب لردهم عن الدين وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الأخرة وأترفناهم فى الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون منه ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون"
    قوم صالح (ص) يكذبونه لبشريته :
    بين الله أن ثمود قالوا لصالح (ص)إنما أنت من المسحرين أى المخادعين وهم المشتغلين بالسحر ،ما أنت إلا بشر مثلنا أى ما أنت سوى إنسان شبهنا فأت بآية والمراد فهات برهان إن كنت من الصادقين وهم هنا يطلبون دليل أى معجزة تدلهم على صدق صالح(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:

    "قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين" وضح الله أن ثمود كذبت بالنذر والمراد كفرت بالآيات المعطاة للرسل (ص)فقالوا :أبشرا منا واحدا نتبعه والمراد أإنسانا واحدا منا نطيعه؟وهذا يعنى أنهم لن يطيعوا الرسول لأنهم إذا لفى ضلال أى سعر والمراد كفر أى خسار وهذا يعنى أنهم يعتبرون طاعتهم للرسول خسارة لهم ،أألقى عليه الذكر من بيننا والمراد هل أوحى له الوحى من وسطنا؟وهذا يعنى تكذيبهم بعث الله للرسول لأنه ليس معقولا عندهم أن يختاره الله من وسطهم وفى هذا قال تعالى بسورة القمر:
    ""كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر أألقى الذكر عليه من بيننا "
    الكفار يطلبون العذاب لهم لإثبات أن شعيب(ص) بشر صادق :
    وضح الله أن الكفار قالوا لشعيب(ص) :إنما أنت من المسحرين أى الماكرين ،وما أنت إلا بشر أى إنسان مثلنا أى شبهنا وإن نظنك من الكاذبين أى المفترين وهذا اتهام له بالكذب فأسقط علينا كسفا من السماء والمراد فابعث علينا عقابا من السحاب إن كنت من الصادقين أى محقين فى قولهم ،وهذا يعنى أنهم لن يصدقوا به مهما فعل فطالبوه أن يحضر لهم العذاب إن كان صادقا فى قوله من السماء وهى السحاب وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:
    "قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين
    قوم الرسل (ص) الثلاثة يكذبونهم لبشريتهم :
    بين الله للناس أن أصحاب القرية قالوا للرسل (ص)ما أنتم إلا بشر مثلنا أى ناس شبهنا وهذا يعنى أنهم لا يتميزون بشىء عنهم ،وما أنزل الرحمن من شىء والمراد وما أوحى المفيد من حكم وهذا يعنى أن الله فى رأيهم لم يوحى دين للناس، إن أنتم إلا تكذبون أى تفترون والمراد تنسبون إلى الله الذى لم يقله وفى هذا قال تعالى بسورة يس :
    "قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شىء إن أنتم إلا تكذبون"
    بشرية الرسل (ص) دليل على صدهم الناس عن دين الآباء :
    بين الله أن الرسل(ص)قالت للأقوام أفى الله شك والمراد أبدين الله باطل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن دين الله ليس به باطل أى ظلم أى كذب فهو فاطر السموات والأرض أى خالق كل شىء ،يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم أى يناديكم ليترك عقابكم على سيئاتكم وهذا يعنى أن الله يريد أن يطهرهم ليدخلهم ويؤخركم إلى أجل مسمى والمراد ويبقيكم حتى موعد محدد وهذا يعنى أنه يبقى على حياتهم الدنيا حتى موعد موتهم فقالت الأقوام إن أنتم إلا بشر مثلنا أى إن أنتم إلا ناس شبهنا وهذا يعنى أنهم لا يتميزون عنهم بشىء حتى يطلبوا منهم عبادة الله وقالوا :تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا والمراد تحبون أن تبعدونا عن الذى كان يطيع آباؤنا وهذا يعنى أن هدف الرسل(ص)فى رأى الكفار هو إبعادهم عن دين الأباء وقالوا فأتونا بسلطان مبين أى فجيئونا ببرهان واضح وهذا يعنى أنهم يطلبون من الرسل(ص)إحضار معجزة ليثبتوا صدق رسوليتهم البشرية وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين"
    قوم فرعون يكذبون موسى(ص) وهارون(ص) لبشريتهم :
    بين الله أنه أرسل أى بعث كل من موسى (ص)وهارون (ص)أخاه إلى فرعون وملائه وهم قومه بآيات الله وهى علامات الله وفسرها بأنها سلطان مبين أى دليل عظيم أى برهان كبير فكان ردهم عليهما هو أن استكبروا أى استنكفوا تصديقهم والمراد استعظموا عليهم وفسر الله ذلك بأنهم كانوا قوما عالين أى شعبا كافرين والمراد أنهم كانوا شعبا مستكبرين فقال فرعون وملائه وهم قومه أنؤمن لبشرين مثلنا أى هل نصدق بإنسانين شبهنا وقومهما لنا عابدون أى وشعبهما لنا مطيعون فكانوا من المهلكين أى المعذبين وهذا يعنى أن الأسباب التى تدعوهم للكفر برسالة موسى (ص)وهارون (ص)هى كونهما ناس مثلهم لا يزيدون عليهم فى شىء بالإضافة إلى أن قومهما عابدون أى مطيعون لهم ومن ثم فإن المعبود لا يصبح عابد فى رأيهم ومن ثم كذبوهما أى كفروا بهما فكانوا من المهلكين وهم المعذبين فى الدنيا والآخرة وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
    "ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوما عالين قالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون فكذبوهما فكانوا من المهلكين
    النسوة تحول بشر لملاك :
    بين الله أن امرأة العزيز لما سمعت بمكرهن والمراد لما علمت بقولهن السيىء فيها من خدمها أرسلت لهن والمراد بعثت لهن الخدم يدعونهن للطعام واعتدت لهم متكئا والمراد وجهزت لهن مائدة وأتت أى وسلمت كل واحدة منهن سكينا أى مدية ،ثم قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله ثم قلن حاشا لله أى الصدق لله ما هذا بشر أى إنسان إن هذا إلا ملك كريم أى ملاك كبير وبهذا القول تحقق الهدف الذى أرادته المرأة وهو أن تبين لهن أن سبب وقوعها فى الخطيئة لا يقاوم كما أنهن لم يستطعن أن يحسسن بجرح أيديهن وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"
    مريم ورؤية البشر :
    بين الله أن جبريل(ص)نادى أى خاطب مريم (ص)فقال : فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما أى فإما تشاهدين فردا من الناس فقولى إنى فرضت للنافع انقطاعا عن الكلام فلن أكلم اليوم إنسيا أى فلن أتحدث اليوم مع إنسان ،وهذا يعنى أن الله جعل لها مخرج من الحديث المؤلم مع الناس عن ابنها وعرضها وهو أن تعلن لهم أنها صائمة عن الحديث اليوم وعند ذلك لن يدخلوا معها فى مناقشات كلامية عن ابنها وعرضها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    " فإما ترين من البشر أحدا فقولى إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا"
    سقر لواحة للبشر :
    وضح الله أنه سيصلى الوحيد سقر أى سيرهقه صعودا والمراد سيدخله النار وما أدراك ما سقر والذى عرفك ما النار إنها لا تبقى ولا تذر والمراد إنها لا تترك أى لا تدع كافرا إلا آلمته ،لواحة للبشر أى مؤلمة للخلق الكافرين عليها تسعة عشر ملكا يعذبون كل الكفار الكثيرو العدد وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر :
    "سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر"

  2. #1022

    رد: مدد اخوة الشياطين

    البشرى فى القرآن
    ماهية البشرى :
    البشرى هى الإخبار بشىء مفرح فى الغالب أو بشىء محزن ضار فى القليل
    القرآن بشرى للمؤمنين :
    قال تعالى بسورة البقرة:
    "مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين"
    وهو ما فسره قوله بسورة المائدة "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب"وقوله بسورة البقرة "هدى للمتقين "وقوله بسورة النحل"وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين "فتصديق ما بين يديى الله هو تصديق أم الكتاب الذى عنده فى الكعبة والمؤمنين هم المتقين هم المسلمين والهدى هو الرحمة هو البشرى والمعنى مطابقا للذى عنده ورشاد أى رحمة للمصدقين به وهذا يعنى أن القرآن مشابه للذى عند الله فى أم الكتاب لا ينقص ولا يزيد وهو هدى أى بشرى والمراد طريق يوصل إلى رحمة الله التى هى نصيب المسلمين
    القرآن بشرى للمسلمين :
    طلب الله من نبيه(ص) أن يقول عن القرآن :نزله روح القدس أى أوحاه جبريل (ص)وهو مبعوث الله من الرب وهو الله بالحق وهو العدل وهذا يعنى أن القرآن عدل سبب نزوله أن يثبت الذين أمنوا والمراد أن ينصر به الذين صدقوا وفسره بأنه هدى أى بشرى أى نفع للمسلمين وهم المطيعين لحكم الله أى المؤمنين مصداق لقوله بسورة النمل"هدى وبشرى للمؤمنين" وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين أمنوا وهدى وبشرى للمسلمين"
    الكتاب بشرى للمحسنين :
    بين الله أن القرآن وبيانه كتاب مصدق لسانا عربيا والمراد وحى مشابه لتوراة موسى (ص)حكما مفهوما والسبب فى نزوله أن تنذر الذين ظلموا والمراد أن تبلغ الذين كفروا بعذاب الله إن كفروا به وبشرى للمحسنين أى ونفع للمسلمين إن آمنوا به وأطاعوه مصداق لقوله بسورة النحل"وبشرى المسلمين "وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
    "وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين"
    المدد بشرى للمسلمين :
    بين الله للمؤمنين أن المدد جعله الله بشرى لهم والمراد أرسله الله رحمة بهم والسبب الأول للمدد أن تطمئن قلوبهم أى أن يسكن الخوف من كثرة الكفار به فى نفوسهم وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران
    "وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم "
    المسلمون لهم البشرى دنيا وأخرة :
    وضح الله لنا أن أولياء الله وهم أنصار دين الله هم الذين آمنوا أى صدقوا بدينه وكانوا يتقون أى يطيعون دينه وهم لا خوف عليهم والمراد لا عقاب عليهم من الله وفسر هذا بأنهم لا يحزنون والمراد أنهم لا يعاقبون وهم لهم البشرى وهى الرحمة وهى النصر فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى وهو حكم البلاد بدين الله وفى الآخرة وهى القيامة وهو الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة"
    صفات الذين لهم البشرى :
    بين الله لنبيه (ص)أن البشرى وهى الجنات هى للذين اجتنبوا الطاغوت أى تركوا الرجس من الأوثان وهو الكفر أن يعبدوها أى لا يطيعوا الكفر وفسر هذا بأنهم أنابوا إلى الله أى عادوا لطاعة حكم الله ويطلب منه أن يبشر عباده الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والمراد أن يفرح خلقه الذين يعلمون الوحى فيطيعون أفضل أحكامه بالجنات أولئك الذين هداهم الله أى الذين رحمهم الله وفسرهم بأنهم أولوا الألباب أى أهل العقول التى أدخلتهم رحمة الله وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
    "والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب"
    لا بشرى للكفار :
    بين الله أن الكفار يوم يرون أى يشاهدون الملائكة على صورتهم الحقيقية لا بشرى يومئذ للمجرمين أى لا رحمة فى ذلك اليوم للكافرين وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويقولون حجرا محجورا والمراد سجنا أبديا وهذا يعنى أنهم فى النار يقيمون فلا خروج منها أبدا وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
    "يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا"
    البشرى لإبراهيم (ص)
    بين الله أن الرسل وهم الملائكة جاءوا إبراهيم (ص)بالبشرى والمراد أتوا إبراهيم (ص)بالخبر السعيد فقالوا له سلاما أى الخير لك فقال لهم سلام أى الخير لكم وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
    "ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى"
    وقد وضح الله أن لما ذهب عن إبراهيم (ص)الروع والمراد فلما زال عن إبراهيم(ص) الخوف من الضيوف وجاءته البشرى والمراد وأتاه الخبر السعيد بولادة إسحاق(ص)يجادلنا فى قوم لوط أى يناقش فى عقاب شعب لوط(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة هود
    "فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى"
    بشرى السيارة :
    بين الله أن سيارة أى مارة أى مسافرين أتوا بالقرب من البئر فأرسلوا واردهم والمراد فبعثوا رسولهم إلى البئر لجلب الماء فأدلى دلوه أى فأنزل دلوه وهو آنية لحمل الماء من البئر وهو ينظر فرأى غلام فقال يا بشرى هذا غلام والمراد يا فرحتى هذا ولد وهو فرح لأنه يعرف أنه سيكسب من خلفه وأسروه بضاعة والمراد واتخذوه سلعة وهذا يعنى أنهم جعلوه أسير يبيعونه وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة "
    تبشير الذين آمنوا بقدم الصدق :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم والمراد أن يخبر الذين صدقوا الوحى أن لهم مقعد عدل لدى ربهم مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات ونهر فى مقعد صدق عند مليك مقتدر"وهو الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    " وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم"
    تبشير المؤمنين بالجنات :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات "وهو ما فسره قوله بسورة الزمر "فبشر عباد الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه "فالذين يبشرهم النبى (ص)هم المؤمنين العاملين للصالحات أى المستمعين القول المتبعين أحسنه ومعنى القول وأخبر أى وأفرح الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات ولكن بما يخبرهم ؟ يجيب الله فيقول"أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار" ومعنى القول حسب سورة البينة "جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار"فثوابهم هو جنات عدن التى تسير فى أرضها العيون
    تبشير الذين كفروا بالعذاب :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يبشر الذين كفروا بعذاب أليم والمراد أن يخبر الذين كذبوا حكم الله بعقاب غليظ مصداق لقوله بسورة لقمان"عذاب غليظ" أى شديد وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    " وبشر الذين كفروا بعذاب أليم"
    تبشير المؤمنين بالأجر الكبير :
    بين الله للنبى(ص)أن هذا القرآن وتفسيره وهو وحى الله يهدى للتى هى أقوم والمراد يرشد للتى هى أحسن وهى دين الله وهو يبشر المؤمنين أى يخبر المصدقين بدينه الذين يعملون الصالحات وهم الذين يفعلون الحسنات أن لهم أجرا كبيرا أي ثوابا حسنا مصداق بسورة الكهف"أن لهم أجرا حسنا" وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
    " إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا"
    بم يبشر المؤمنين ؟
    بين الله للناس أن الكتاب يبشر المؤمنين أى ويخبر المصدقين وهم المحسنين كما قال بسورة الحج"وبشر المحسنين"وهم الذين يعملون الصالحات أى يفعلون الحسنات أن لهم أجرا حسنا أى ثوابا كبيرا مصداق لقوله بسورة الإسراء"لهم أجرا كبيرا"وهم ماكثين فيها أبدا أى مقيمين أى خالدين فيها دوما مصداق لقوله بسورة البينة "خالدين فيه أبدا". وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    " ويبشر المؤمنين الذين يعلمون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيها أبدا"
    تبشير المؤمنين بالفضل الكبير :
    طلب الله من رسوله (ص) أن يبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا والمراد أن يخبر المصدقين بحكم الله أن الله أعد لهم أجرا عظيما أى رحمة كبرى مصداق لقوله بسورة الأحزاب"أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيم" وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
    " وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا"
    البشرى بالغلام :
    بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)راغ إلى أهله والمراد دخل إلى زوجته ثم جاء بعجل سمين والمراد فأتى بعجل حنيذ أى كبير مشوى فقربه والمراد فقدمه إليهم أى فوضعه أمامهم فقال ألا تأكلون أى ألا تطعمون والمراد تفضلوا الطعام فلما رأى أيديهم لا تمسك الطعام
    أوجس منهم خيفة والمراد فشعر منهم بخشية من أذاهم فعرفوا هذا فقالوا له :لا تخف أى لا تخشى أذى منا وبشروه بغلام عليم والمراد وأخبروه بولادة صبى خبير له فى المستقبل القريب وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات
    " فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم"
    البشارة بالرسول (ص):
    بين الله أن عيسى ابن مريم (ص)قال لقومه:يا بنى إسرائيل والمراد يا أولاد يعقوب :إنى رسول الله إليكم والمراد إنى مبعوث الرب لكم مصدقا لما بين يدى من التوراة والمراد مؤمنا لما عندى من التوراة وهذا يعنى أنه يصدق بالتوراة ،وقال ومبشرا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد والمراد ومخبرا بنبى يجىء من بعد وفاتى اسمه محمد(ص)وهذا يعنى أنه أخبرهم ببعث محمد (ص)فى المستقبل بعد وفاته والسبب أن يؤمنوا به وفى هذا قال تعالى بسورة الصف:
    " وإذ قال عيسى ابن مريم يا بنى إسرائيل إنى رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدى من التوراة ومبشرا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد"
    البشارة بإسحاق(ص) ويعقوب(ص):
    وضح الله أن امرأة أى زوجة إبراهيم (ص)كانت قائمة أى موجودة لخدمة الضيوف فضحكت أى فقهقهت بسبب الموقف فبشرتها الملائكة والمراد فأخبرتها الملائكة بخبر سعيد هو ولادتها لإسحاق(ص)ومن وراء إسحاق يعقوب والمراد ومن بعد ولادة إسحاق ينجب إسحاق(ص)يعقوب(ص)فقالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز والمراد يا خيبتى هل أنجب وأنا شيخة وهذا بعلى شيخا أى وهذا زوجى عجوز إن هذا لشىء عجيب والمراد إن هذا أمر غريب؟وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشىء عجيب"
    البشارة بإسماعيل (ص)
    بين الله أن إبراهيم (ص)دعا الله فقال رب هب لى من الصالحين والمراد خالقى أعطنى ذرية من المحسنين فبشرناه بغلام حليم والمراد فأخبرناه بصبى رحيم هو إسماعيل(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
    "رب هب لى من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعى قال يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى "
    البشارة بيحيى (ص):
    بين الله أنه أوحى إلى زكريا وحيا عن طريق الملاك فقال له فيه:يا زكريا إنا نبشرك بغلام والمراد إنا نخبرك بولادة صبى لك اسمه يحيى (ص)وهذا يعنى أن على زكريا (ص)أن يسمى الولد عند ولادته يحيى (ص)وقال لم نجعل له من قبل سميا أى لم نخلق له من قبل شبيها وهذا يعنى أن يحيى (ص)متفرد بشخصيته حيث لا يوجد مثيل له وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا"
    البشارة المتأخرة فى رأى إبراهيم(ص):
    بين الله لنا على لسان رسوله(ص) أن إبراهيم (ص)لم يصدق ما سمعه من الزوار لأنه يخالف قوانين الناس فقال لهم أبشرتمونى على أن مسنى الكبر فبم تبشرون والمراد أخبرتمونى بعد أن أصابنى العجز فبم تخبرون؟وهذا يعنى أنه لم يتخيل وجود ولد له بسبب كبره وعقم زوجته فسخر من قول الضيوف فقالوا له بشرناك بالحق والمراد قلنا لك الصدق فلا تكن من القانطين والمراد فلا تصبح من اليائسين وهذا يعنى أنهم أكدوا له صدق الخبر الذى قالوه ويطلبون منه ألا ييأس من رحمة الله فقال لهم ومن يقنط من رحمة ربه إلا القوم الضالون أى ومن ييأس من روح الله إلا الناس الكافرون
    وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
    " قال أبشرتمونى على أن مسنى الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون"
    تبشير المؤمنين بالوحى :
    بين الله لنبيه(ص)أنه يسر القرآن بلسانه أى أنه فسر الوحى بحديث محمد(ص)والسبب لتبشر به المتقين أى ليخبر بالقرآن المطيعين له أن لهم أجرا حسنا مصداق لقوله بسورة الكهف"ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا "وأن ينذر به قوما لدا والمراد أن يخبر بالقرآن ناسا ظالمين دخول النار وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا"
    البشارة بالأنثى :
    بين الله للنبى(ص) أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا والمراد استمر وجهه حالكا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب
    الاستبشار بالمطر :
    بين الله لنبيه (ص)أن الله هو الذى يرسل الرياح فتثير سحابا والمراد الذى يحرك الهواء فيزجى أى فيكون غماما فيبسطه فى السماء والمراد فيمده والمراد فيؤلف بينه فى الجو ويجعله كسفا والمراد فيخلقه ركاما أى طبقات فترى الودق يخرج من خلاله والمراد فتشاهد المطر يسقط من خرومه وهذا يعنى أن السحاب له خروم كالمصفاة ينزل المطر منها فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون والمراد فإذا أسقطه الله على من يريد من خلقه إذا هم يفرحون بالمطر وقد كانوا من قبل نزول المطر مبلسين أى مجدبين والمراد عندهم حالة جفاف كادت تهلكهم وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
    " الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبل لمبلسين"
    استبشار الكفار بآلهتهم المزعومة :
    بين الله أن الله إذا ذكر وحده والمراد إذا أطيع حكمه وحده أى إذا دعى الله وحده كان موقف الكفار هو أن قلوبهم اشمأزت أى نفوسهم حزنت أى اغتمت أى كفرت به وهم الذين لا يؤمنون بالآخرة والمراد وهم الذين لا يصدقون بالقيامة وأما إذا ذكر الذين من دونه والمراد إذا اتبع حكم الذين من سواه أى إذا أشرك به وهم الآلهة المزعومة إذا هم يستبشرون أى إذا هم يفرحون بذلك أى يؤمنون مصداق لقوله بسورة غافر"ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا" وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
    "وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون"
    استبشار من دخلوا الجنة بالمسلمين الأحياء فى الدنيا :
    بين الله أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،ويبين له أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:
    ". فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
    الاستبشار بنعمة الله :
    بين الله أن الشهداء يستبشرون بنعمة من الله أى فضل والمراد يطلبون الخبر المفرح عن رحمة الله وهى متاعه للمؤمنين ،ويبين لنا أنه لا يضيع أجر المؤمنين أى لا ينقص ثواب المصدقين بحكم الله وهذا يعنى أنه لا يحبط ثواب عملهم وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "ويستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين"
    استبشار المؤمنين بالوحى :
    وضح الله أن إذا ما أنزلت سورة والمراد أذا أوحيت مجموعة آيات فمن المنافقين من يسأل :أيكم زادته هذه إيمانا والمراد أيكم أضافت الآيات تصديقا لتصديقهم السابق بأخواتها ؟والغرض من السؤال هو أنهم يختبرون الناس من معهم ومن ليس معهم من خلال الإجابة ،ويبين لهم أن الذين آمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله فزادتهم إيمانا أى فأضافت الآيات تصديقا لما سبق نزوله من آيات الله وهم يستبشرون أى يفرحون بها أى يؤمنون بها وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    "وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون"
    استبشار قوم لوط (ص) بضيوفه :
    بين الله لنا أن أهل المدينة وهم رجال البلدة لما علموا بوجود رجال فى بيت لوط(ص)جاءوا يستبشرون والمراد أتوا يستمتعون بهم فخرج لهم لوط(ص)وقال إن هؤلاء ضيفى أى زوارى فلا تفضحون أى فلا تذلون وهذا يعنى أنه لن يقدر على حماية زواره ويطالبهم بعدم فضحه وهو إذلاله بسبب ضيفه وقال واتقوا الله أى وأطيعوا حكم الله ولا تخزون أى ولا تهينون،وهذا يعنى أنه طلب من القوم ألا يذلوه بأنه لن يقدر على الدفاع عن ضيوفه وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
    "وجاء أهل المدينة يستبشرون قال إن هؤلاء ضيفى فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزون "
    الرسول (ص)بشير ونذير :
    بين الله لنبيه (ص) أنه ما أرسله إلا كافة للناس والمراد ما بعثه إلا رحمة مانعة للخلق من العذاب الربانى مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "بشيرا أى نذيرا أى مبلغا للوحى لهم حتى يطيعوه فيمنعوا العذاب عن أنفسهم ولكن أكثر الناس لا يعلمون وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ:
    " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
    الرسول (ص) بشير بالحق :
    وضح الله لنبيه (ص)أنه أرسله بالحق بشيرا أى نذيرا والمراد أنه بعثه بالوحى وهو العدل مخبرا أى مبلغا له وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "إنما أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا"
    القرآن بشير :
    بين الله أن حم تنزيل كتاب فصلت آياته من الرحمن الرحيم والمراد آيات عادلة ايحاء قرآن بينت أحكامه من النافع المفيد وهذا يعنى أن القرآن نزل كل مجموعة آيات عادلة مفرقة عن الأخرى وقد فصلت أى بينت أى أحكمت آياته وهى أحكامه والكتاب هو قرآن عربى أى حديث أى حكم واضح مفهوم وقد نزل لقوم يعلمون بشيرا أى نذيرا والمراد وقد نزل لناس يطيعون مبلغا أى مخبرا وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    " حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا"
    مجىء البشير للناس :
    خاطب الله أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق مبينا لهم أنهم قد جاءهم رسوله يبين لهم والمراد أنهم قد أتاهم مبعوث الله يبلغ لهم أحكام الله على فترة من الرسل والمراد قبل انقطاع بعث الله للأنبياء(ص) والسبب أن يقولوا والمراد حتى لا يقولوا بعد إبلاغ الوحى :ما جاءنا من بشير ولا نذير والمراد ما أتانا من مخبر بالوحى أى مبلغ لحكم الله ويبين لهم أنهم قد جاءهم البشير وهو النذير والمراد قد أتاهم المبلغ أى المخبر بالوحى وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير أو نذير فقد جاءكم بشير ونذير "
    الرسول (ص) بشير للمؤمنين :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا والمراد لا أحدث لذاتى خيرا أو شرا إلا ما شاء أى أراد الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء والمراد لو كنت أعرف المجهول وهو هنا المستقبل لاستزدت من النفع وما أصابنى الضرر إن أنا إلا نذير أى بشير والمراد مبلغ أى مخبر للوحى لقوم يؤمنون والمراد لناس يصدقون فيطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون"
    الرسول (ص) بشير من عند الله :
    طلب من نبيه(ص)أن يقول للناس :ألا تعبدوا إلا الله والمراد ألا تتبعوا وحى سوى وحى الله ،إننى لكم منه نذير أى بشير والمراد إننى لكم منه مبلغ أى مخبر بأحكام الله وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    " ألا تعبدوا إلا الله إننى لكم منه نذير وبشير"
    البشير ليعقوب (ص)
    بين الله لنبيه(ص)أن البشير وهو أحد الأبناء الذى كان عند يوسف(ص)لما جاء ألقى القميص على وجهه والمراد لما حضر أمام الأب رمى الثوب على دماغ الأب فقال الأب لهم ألم أقل أنى أعلم من الله ما لا تعلمون والمراد ألم أحدثكم أنى أعرف من الله الذى لا تعرفون وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم أنى أعلم من الله ما لا تعلمون"
    تبشير المنافقين :
    طلب الله من نبيه(ص) أن يبشر المنافقين والمراد أن يخبر المذبذبين بين الإسلام والكفر بأن لهم عذابا أليما والمراد لهم عقابا مهينا والمنافقين هم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما"
    تبشير شارى لهو الحديث بالعذاب :
    وضح الله لنبيه (ص)أن الكافر شارى لهو الحديث إذا تتلى عليه آياتنا والمراد إذا تبلغ له أحكام الله كانت النتيجة أن ولى مستكبرا أى أعرض مكذبا لها كأن لم يسمعها أى لم يبلغ بها كأن فى أذنيه وقرا والمراد كأن فى سمعه ثقل وهذا يعنى أنه يشبه فى عدم سماعه الوحى الأصم الذى لا يسمعه لو قيل له ويطلب منه أن يبشره بعذاب أليم والمراد أن يخبره بدخوله عقاب شديد وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان :
    " وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن فى أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم"
    تبشير الأفاك بالعذاب :
    بين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو العذاب هو نصيب كل أفاك أثيم أى مفترى ظالم والأثيم هو الذى يسمع آيات الله تتلى عليه والمراد الذى يعلم كلام الله يبلغ له ثم يصر مستكبرا والمراد ثم يظل عاصيا لحكمه كأن لم يسمعها أى كأن لم يعلمها ويطلب منه أن يبشره بعذاب أليم والمراد أن يخبر الأثيم بعقاب مهين وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية :
    "ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم "

  3. #1023

    رد: مدد اخوة الشياطين

    التباب فى القرآن
    تباب أبو لهب
    قال تعالى بسورة المسد
    " تبت يدا أبى لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب فى جيدها حبل من مسد "وضح الله لنبيه (ص) أن يدا أبى لهب تبت والمراد أن نفس أبى لهب هلكت أى تب والمراد هلك أى عوقب بالنار،ما أغنى عنه ماله وما كسب والمراد ما منع عنه ملكه العقاب ولا منع عنه ما كسب وهو ما عمل العقاب ،وهو سيصلى نارا ذات لهب والمراد سيسكن جهنم صاحبة وقود دائم وامرأته حمالة الحطب وأما زوجته حاملة الوقود لحرق المؤمنين ففى جيدها وهو عنقها حبل من مسد أى سلسلة من حديد
    تباب كيد فرعون
    قال تعالى بسورة غافر:
    "وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "وضح الله أن فرعون قال لوزيره هامان :ابن لى صرحا والمراد شيد لى سلما والسبب لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات والمراد لعلى أصل النهايات نهايات السموات فأطلع أى فأصعد إلى إله وهو رب موسى وإنى لأظنه كاذبا والمراد وإنى لأعرف موسى مفتريا وكذلك أى بتلك الطريقة وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وكان كيد وهو مكر فرعون الممثل فى السلم فى تباب أى دمار وهذا يعنى أن الله دمر السلم تدميرا
    زيادة التبيب
    قال تعالى بسورة هود:
    " فما أغنت عنهم آلهتهم التى يدعون من دون الله من شىء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب"وضح الله أن كفار أهل القرى ما أغنت عنهم آلهتهم التى يدعون من دون الله من شىء والمراد فما كفت عنهم أربابهم الذين يعبدون من سوى الله من عقاب وهذا يعنى أن الأرباب التى يزعمون عبادتها لم تقدر على منع عذاب الله عنهم لما جاء أمر ربه والمراد لما أتى عذاب خالقه ووضح أن الآلهة ما زادوهم غير تتبيب والمراد ما أمدوهم غير خسارة مصداق لقوله بسورة هود"وما تزيدوننى غير تخسير"

  4. #1024

    رد: مدد اخوة الشياطين

    تابوت موسى (ص)
    قال تعالى بسورة طه
    " ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى وعدو له "وضح الله أنه قال لموسى (ص):ولقد مننا عليك مرة أخرى والمراد وقد أنعمنا عليك مرة ثانية إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أى حين قلنا لوالدتك الذى يقال لك الآن :أن اقذفيه فى التابوت أى ضعى موسى (ص)فى الصندوق فاقذفيه فى اليم أى فضعى الصندوق فى النهر فليلقه اليم بالساحل أى فليرمه موج النهر على الشاطىء يأخذه عدو لى وعدو له والمراد يبقيه فى بيته كاره لى وكاره له وهذا يعنى أن موسى (ص)لكى ينجو جعله الله فى أحضان العدو المشترك لله وموسى (ص)وهو فرعون
    التابوت آية ملك طالوت
    قال تعالى بسورة البقرة
    "وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين" وضح الله أن نبى القوم (ص)قال لهم إن آية ملك طالوت(ص)والمراد إن علامة بداية حكم طالوت(ص)هى أن يأتيكم التابوت أى أن يجيئكم الصندوق وهو صندوق كانت به التوراة المنزلة فيه سكينة من ربكم أى وحى من إلهكم هو التوراة وبقية مما ترك آل موسى(ص)وآل هارون(ص)والمراد وبعض من الذى ترك أهل موسى(ص) وأهل هارون (ص) وهذا التابوت تحمله الملائكة والمراد ترفعه الملائكة على أيديها وهذه آية أى معجزة تدل على وجوب الاستسلام لأمر الله بتولية طالوت(ص)ملكا إن كنتم مؤمنين أى مصدقين بحكم الله

  5. #1025

    رد: مدد اخوة الشياطين

    البر فى القرآن
    الله البر :
    البر هو النافع المفيد للمطيعين لحكمه
    وفى هذا قال تعالى بسورة الطور:
    "إنه هو البر الرحيم "
    البر ليس تولية الوجه شرقا أو غربا :
    قال تعالى بسورة البقرة:
    "ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب" بين الله لنا أن البر وهو الإسلام ليس أن نولى وجوهنا أى نطيع أنفسنا وقت المشرق وهو النهار ووقت المغرب وهو الليل ،إذا الإسلام ليس أن نطيع أنفسنا نهارا وليلا وإنما أن نطيع حكم الله نهارا وليلا
    من هو البر ؟
    قال تعالى بسورة البقرة :
    " ولكن البر من أمن بالله واليوم الأخر والملائكة والكتاب والنبيين "بين الله لنا أن البر وهو المسلم هو الذى يؤمن أى يصدق بكل من الله والمراد بوحدانية الله أى كونه الإله المستحق للعبادة وحده ويصدق باليوم الأخر وهو يوم القيامة ووجود الملائكة ووجود الكتاب وهو الوحى المنزل على كل الرسل(ص)ووجود النبيين وهم الرسل(ص) وبين بقية أفعال البر فقال فى نفس الآية " ولكن البر من أمن بالله واليوم الأخر والملائكة والكتاب والنبيين وأتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب وأقام الصلاة وأتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون"
    ليس من البر إتيان البيوت من ظهورها :
    وضح الله أن البر وهو الإسلام ليس منه إتيان البيوت من ظهورها والمراد ليس مباحا فيه دخول المساكن من سطوحها وإنما الواجب دخولها من أبوابها وقوله"ولكن البر من اتقى "وهنا يبين الله للمسلمين أن البر وهو المسلم هو من اتقى أى خاف عذاب الله فأمن وأطاع حكم الله ومنه "وأتوا البيوت من أبوابها"فهنا يطلب الله من المسلمين أن يأتوا البيوت من أبوابها والمراد أن يدخلوا المساكن من مداخلها التى بناها الناس مطلة على الشوارع وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها"
    جعل الله عرضة للإيمان للبر :
    طلب الله من المسلمين ألا يجعلوا الله عرضة لأيمانهم والمراد ألا يجعلوا لفظ الله لفظا مكررا فى حلفاناتهم لأن كثرة الحلف به استهزاء به واستثنى من هذا الأتى:أن يبروا أى يحسنوا إلى الناس بالكذب عند دعوتهم للإسلام كما فعل إبراهيم (ص)مع قومه فى أمر الأصنام عندما كذب برده النافى تكسيره لها حتى يعرفهم الحق،أن يتقوا أى يبعدوا عن أذى الكفار فللمسلم أن يكذب حالفا بالله إذا خاف ضرر الكفار،أن يصلحوا بين الناس والمراد أن يوفقوا بين المتخاصمين عن طريق القسم الكاذب بالله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس"
    التعاون على البر :
    طلب الله من المؤمنين أن يتعاونوا على البر أى التقوى والمراد أن يشتركوا فى عمل الخير وهو الصالح وألا يتعاونوا على الإثم أى العدوان والمراد ألا يشتركوا فى عمل الشر وهو الفاسد من العمل وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
    التناجى بالبر :
    حدث الله الذين آمنوا فيقول :إذا تناجيتم والمراد إذا تحدثتم حديثا خافتا فلا تتناجوا بالإثم أى العدوان أى الظلم أى معصية أى مخالفة حكم الله المنزل على الرسول (ص)وتناجوا بالبر والتقوى والمراد وتحدثوا بالعدل أى الطيب من القول وهذا يعنى أن النجوى مباحة إذا كانت لعمل حق وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة :
    " يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى"
    بر يحيى (ص) بوالديه :
    بين الله أن يحيى (ص)كان تقيا أى مطيعا للوحى ،برا بوالديه أى محسنا إلى أبويه وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "يا يحيى خذ الكتاب بقوة وأتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا وبرا بوالديه"
    بر عيسى (ص) والدته :
    بين الله لنا أن عيسى(ص) قال وهو وليد أنه سيكون برا أى محسنا على أمه مريم وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    " وبرا بوالدتى "
    الأبرار فى الجنة :
    وضح الله أن الأبرار وهم المسلمين أى المتقين فى نعيم أى جنات مصداق لقوله بسورة الطور"إن المتقين فى جنات"وفى هذا قال تعالى بسورة الإنفطار :
    " إن الأبرار لفى نعيم"
    كتاب الأبرار :
    بين الله أن كلا وهى الحقيقة هى أن كتاب الأبرار وهو عمل المسلمين فى الدنيا فى عليين وما أدراك ما عليين أى والله الذى أعلمك ما عليين هو كتاب مرقوم يشهده المقربون أى سجل مدون كل شىء يراه المقربون وهم المسلمون وفى هذا قال تعالى بسورة المطففين :
    " كلا إن كتاب الأبرار لفى عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون"
    الأبرار يشربون فى الجنة :
    بين الله أن الأبرار وهم الأطهار أى المسلمين يشربون من كأس كان مزاجها كافورا والمراد من عين كان مصدره وهو منبعه كافورا وهذا يعنى أن السائل الذى يشربونه مصدره الكافور وهو من عين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا والمراد من نهر يسقى منه خلق الله يشربونه شربا متوالياوفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
    "إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا"
    علم الله بما فى البر :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس:وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو والمراد ولدى الله أخبار المجهول لا يعرفها إلا هو وهذا يعنى أن الله يعرف كل أنباء المجهول وحده،يعلم ما فى البر والبحر والمراد يعرف الذى فى اليابس والماء وهذا يعنى معرفته كل ما فى الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو يعلم ما فى البر والبحر"
    ظلمات البر :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل للناس:من ينجيكم من ظلمات البر والبحر والمراد من ينقذكم من أضرار اليابس والماء فالظلمات يقصد بها أنواع الأذى فى اليابس والماء ،تدعونه تضرعا وخفية والمراد تنادونه علنا وسرا وهذا يعنى أنهم ينادون الله فى العلن وفى السر ليكشف الضرر فيقولون لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من الأضرار لنصبحن من الصالحين وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين "
    الاهتداء فى ظلمات البر :
    بين الله للناس أن الله هو الذى جعل لهم النجوم والمراد قد خلق لهم الكواكب فى السماء والسبب أن يهتدوا فى ظلمات البر والبحر والمراد أن يستدلوا بها على الطريق الصحيح فى متاهات اليابس والماء وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    " وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر"
    التسيير فى البر :
    وضح الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "هو الذى يسيركم فى البر والبحر"
    حمل الناس فى البر :
    بين الله أنه كرم أى عظم أى فضل بنى آدم(ص)على خلقه وفسر هذا بأنه فضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا والمراد ميز أولاد آدم(ص)على أنواع عديدة من الخلق ممن أنشأ تمييزا ويبين أنه حمل الناس فى البر والبحر والمراد سيرهم فى اليابس والماء وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
    "ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر"
    الهادى فى ظلمات البر:
    سأل الله أمن يهديكم فى ظلمات البر والبحر والمراد هل من يرشدكم بالنجوم فى ظلام اليابس والماء مصداق لقوله بسورة الأنعام "وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر" ؟أإله مع الله أى أرب مع الله؟والغرض من الأسئلة إخبار الناس أن الله الذى يهديهم فى الظلمات أفضل ممن لا يفعل شىء من هذا وهو الرب الوحيد وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
    " أمن يهديكم فى ظلمات البر والبحر"
    ظهور الفساد فى البر :
    بين الله أن الفساد وهو الأذى والمراد المصائب ظهر فى البر وهو اليابس والبحر وهو الماء والسبب ما كسبت أيدى الناس والمراد ما قدمت نفوس الخلق وهو ذنوبهم والسبب فى الأذى هو أن يذيقهم بعض ما عملوا والمراد أن ينزل بهم عقاب بعض الذى أذنبوا به والسبب لعلهم يرجعون أى "لعلهم يتذكرون" والمراد لعلهم يعودون لإتباع دين الله وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
    "ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون"
    صيد البر :
    بين الله للمؤمنين أنه أحل لهم صيد البحر وطعامه والمراد أباح لهم قتل حيوان الماء وطعامه أى وأكل ما فى الماء من الأصناف الأخرى وحرم عليهم صيد البر ما دمتم حرما والمراد ومنع عليكم قتل حيوان اليابس ما ظللتم زائرين للكعبة وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    " أحل لكم صيد البحر وطعامه وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما"

  6. #1026

    رد: مدد اخوة الشياطين

    البلو فى القرآن
    الله المبتلى :
    بين الله للنبى(ص) أن فى ذلك وهو قصة نوح(ص)مع قومه آيات أى عظات أى عبر للناس ويبين له أنه كان مبتلى أى مختبر الناس بشتى أنواع الاختبارات ليعلم مسلمهم من كافرهم وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون : "إن فى ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين "
    خلق الكون للابتلاء :
    وضح الله للمؤمنين أنه هو الذى خلق أى أنشأ أى فطر السموات والأرض وتم الخلق فى ستة أيام أى ستة آلاف عام بحساب البشر وبين لنا أن عرشه وهو ملكه أى كونه من ماء أى مخلوق من الماء والسبب فى خلق الكون أن يبلونا أينا أحسن عملا والمراد أن يختبرنا ليعرف أينا أفضل دينا وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
    الابتلاء بالخير والشر :
    بين الله للناس أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    " ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
    الابتلاء الإلهى :
    وضح الله أن الإنسان وهو الكافر إذا ابتلاه ربه والمراد إذا اختبره خالقه فأكرمه وفسر هذا بقوله نعمه أى أكثر رزقه فيقول ربى أكرمن أى خالقى عظمنى ،وإذا ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه والمراد وإذا امتحنه خالقه فقلل له عطائه فيقول ربى أهانن والمراد خالقى أذلنى وفى هذا قال تعالى بسورة الفجر :
    "فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى أكرمن وأما إذا ما ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه فيقول ربى أهانن"
    خلق الإنسان لابتلائه :
    بين الله أنه خلق الإنسان من نطفة أمشاج والمراد أنه أبدع الفرد من منى مشترك حيث يدخل ما يسمونه الحيوان المنوى للرجل فى بويضة الأنثى والسبب نبتليه والمراد نختبره أيسلم أم يكفر ؟ وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
    "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه"
    البلاء فيما آتانا الله :
    بين الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه ويطلب منهم أن يستبقوا الخيرات أى يسارعوا لعمل الحسنات لينالوا رحمات الله وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم فاستبقوا الخيرات"
    رفع الدرجات ابتلاء :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :والله هو الذى جعلكم خلائف الأرض والمراد هو الذى خلقكم حكام البلاد ورفع بعضكم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضكم على بعض عطايا والسبب ليبلوكم فيما أتاكم والمراد لينظر ماذا تفعلون فى تلك العطايا هل تفعلون الحق أم الباطل وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم"
    بلاء النفس ما أسلفت :
    بين الله أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء" وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت"
    زينة الأرض بلاء للناس :
    بين الله أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا"
    البلاء للعلم :
    بين الله للمؤمنين أنه يبلوهم والمراد أنه يمتحنهم بحكمه حتى يعلم أى يميز المجاهدين وفسرهم بأنهم الصابرين وهم المطيعين لحكم الله من المخالفين لحكمه وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
    "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين "
    بلاء أخبار الناس :
    بين الله للناس أنه يبلوا أخبارهم والمراد أنه يعلم أعمالهم ويحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
    " ونبلوا أخباركم"
    الابتلاء بالأضرار :
    وضح الله للمؤمنين أنه سوف يبلوهم أى يختبرهم بالخوف وهو الرعب الناتج من نقص النفوس والمال الذى تعد به القوة المرهبة للعدو وسوف يختبرهم بالجوع وهو نقص الثمرات حيث تقل المنافع وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات"
    الابتلاء بالنهر :
    بين الله أن طالوت(ص)لما فصل بالجنود والمراد لما خرج بالعسكر مسافرا للجهاد قال للعسكر :إن الله مبتليكم بنهر أى إن الله مختبركم بعين ماء فمن شرب منه فليس منى والمراد فمن ذاق من العين فليس معى فى الجيش ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده أى ومن لم يذقه فإنه معى فى الجيش إلا من أخذ مرة بكفه من الماء ،فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلا منهم والمراد أن معظم العسكر ذاقوا الماء أكثر من مرة بالكف إلا عدد قليل منهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده"
    سبب ابتلاء بنى إسرائيل :
    وضح الله أنه قطع اليهود فى الأرض أمما والمراد أنه وزع اليهود فى بلاد الأرض فرقا منهم الصالحون وهم المسلمون ومنهم غير ذلك وهم القاسطون أى الكافرون وبلاهم بالحسنات والسيئات والمراد اختبرهم بالخير وهو المنافع والشر وهو الأضرار "والسبب لعلهم يرجعون أى يتوبون أى يعودون للحق أى يتضرعون وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "وقطعناهم فى الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم غير ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون"
    سبب ابتلاء أصحاب الجنة :
    بين الله أنه إنما بلى الناس أى اختبر الكفار كما بلى أصحاب الجنة والمراد كما اختبر ملاك الحديقة المثمرة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون والمراد وقت حلفوا ليجمعون محصولها مشرقين أى فى النهار الباكر ولا يعطون منها أحدا زكاة وفى هذا قال تعالى بسورة القلم :
    "إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون"
    البلاء بسبب الفسق :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يستفهم من بنى إسرائيل عن القرية التى كانت حاضرة البحر والمراد عن البلدة التى كانت مطلة على شاطىء البحر إذ يعدون فى سبتهم والمراد حين يعصون أمر الراحة فى يوم السبت بصيدهم للحيتان إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا والمراد وقت تجيئهم يوم راحتهم عمدا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم والمراد ويوم لا يستريحون لا تجيئهم وهكذا نبلوهم أى نختبرهم أى نمتحنهم لنرى هل سيعصون حكم الله أى يطيعونه ويبحثون عن مصدر أخر للرزق والسبب فى هذا البلاء ما كانوا يفسقون أى يظلمون أى ما كانوا يكفرون وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"
    ابتلاء الله لسليمان (ص) بكرسى ملكة سبأ :
    بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك ،ولما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده أى موجودا أمام بصره فقال :هذا من فضل ربى أى هذا من رحمة إلهى بى ليبلونى أأشكر أم أكفر والمراد ليختبرنى أأطيع حكمه أم أعصى حكمه ،وقال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه والمراد ومن أطاع فلمنفعته وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله فإنما يطيعه من أجل منفعته وهى نصره فى الدنيا والآخرة،
    وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
    "قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم"
    البلاء بالصيد :
    نادى الله الذين أمنوا مبينا لهم أنه سوف يبلوهم أى يمتحنهم أى يختبرهم بشىء من الصيد والمراد بعض من الحيوانات التى تصطاد تناله أيديكم ورماحكم والمراد يصيدونه بأنفسهم أو عن طريق سلاحهم وذلك فى أيام الحج والسبب أن يعلم الله من يخافه بالغيب والمراد أن يعرف الله من يخشى عذابه وهو مخفى عنه من الذى لا يخاف عذابه عن طريق عصيان النهى عن الصيد فى الحج وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "يا أيها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب"
    الرجع يوم بلاء السرائر :
    بين الله للإنسان أنه على رجعه لقادر والمراد أنه على إحيائه لفاعل يوم تبلى السرائر والمراد يوم تكشف الخفايا وهى الأعمال ويبين له أن الكافر ليس له قوة أى عزة تحميه وليس له ناصر أى حامى من عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة الطارق :
    "إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر"
    البلاء فى الأموال والأنفس :
    قال تعالى بسورة آل عمران :
    "لتبلون فى أموالكم وأنفسكم "يفسر القول قوله تعالى بسورة البقرة"لتبلون بشىء من الخوف والجوع ونقص فى الأموال والأنفس والثمرات"فالبلاء فى الأموال هو الجوع ونقص المال والثمرات والبلاء فى الأنفس هو الخوف
    إبلاء المؤمنين بلاء حسنا :
    بين الله للمؤمنين أنهم لم يقتلوهم أى أنهم قد ذبحوا الكفار أى إن الرب ذبح الكفار فقد حدث القتل من المؤمنين فى الوقت الذى شاءه الله ،وبين أنه ما رمى إذ رمى والمراد أنه قد قذف بسلاحه الكفار وقت قذفه وفسر هذا بأن الله رمى والمراد بأن الله قذف أى شاء القذف فى نفس الوقت ،وبين أنه أن المؤمنين يبلون منه بلاء حسنا والمراد أن المؤمنين يأخذون من نصرهم على الكفار رزقا عظيما وهو الغنائم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا"
    ابتلاء المؤمنين فى الأحزاب :
    وضح الله للمؤمنين أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وهى أنه خذلهم وفسر هذا بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا أى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمراد أن شدة الحرب جعلت بعض المؤمنون يفقدون ثقتهم فى دين الله فكفر بعض منهم به للحظات ثم عادوا للثقة به وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
    "إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا"
    ابتلاء إبراهيم (ص)بكلمات :
    وضح الله أنه ابتلى أى اختبر إبراهيم (ص)بطلب الإسلام منه فنجح فى الإختبار حيث أسلم وجهه لله، والمراد وقد اختبر إبراهيم (ص)إلهه بأوامر فأطاعهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن"
    ابتلاء ما فى الصدور :
    طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للطائفة المغتمة:لو كنتم فى بيوتكم أى مساكنكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم والمراد لذهب الذين قدر لهم الذبح إلى مقاتلهم وهى أماكن قتلهم ،وبين الله للمؤمنين أنه يبتلى ما فى صدورهم وفسر هذا بأنه يمحص ما فى قلوبهم فيبتلى تعنى يمحص والصدور هى القلوب والمعنى أنه يختبر الذى فى نفوس المؤمنين حتى يعلم المؤمن الحقيقى من المنافق وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    قل لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلى الله ما فى صدوركم وليمحص ما فى قلوبكم"
    صرف المسلمين عن الكفار لابتلاءهم :
    بين الله للمؤمنين أن الله صدقهم وعده والمراد أن الله نفذ لهم قوله إذ تحسونهم بإذنه أى حين تقتلوهم بأمر الله حتى اللحظة التى فشلوا أى تنازعوا فى الأمر أى عصوا والمراد اللحظة التى خابوا فيها أى اختلفوا فى حكم الغنائم أيتركونها أم يأخذونها فى وسط المعركة أى خالفوا أمر الرسول(ص)بالثبات من بعد ما أراهم ما يحبون والمراد من بعد ما أشهدهم الذى يودون وهو قتل الكفار ،وبين الله للمؤمنين أن ساعة الخلاف منهم من يريد الدنيا والمراد منهم من يطلب متاع الأولى وهو هنا غنائم المعركة ومنهم من يريد الآخرة والمراد ومنهم من يسعى لنيل ثواب القيامة ،وبين لهم أنه صرفهم أى شغلهم عن الكفار بالغنائم والسبب أن يبتليهم أى يختبرهم بالضرر الذى أصابهم من الكفار ، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم"
    ابتلاء اليتامى :
    طلب الله من المؤمنين أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم"
    البلاء الفرعونى لبنى إسرائيل :
    وضح الله لبنى إسرائيل وإذ أنجيناكم من آل فرعون والمراد وقد أنقذناكم من شعب فرعون يسومونكم سوء العذاب والمراد يذيقونكم أعظم العقاب يقتلون أى يذبحون أبناءكم أى يذبحون أولادكم ويستحيون نساءكم والمراد ويستعبدون إناثكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم والمراد وفى القتل والإستحياء اختبار من خالقكم كبير والسبب ليرى أيصبرون على طاعته أم يكفرون وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"
    موسى(ص) يذكر بنى إسرائيل بالبلاء الفرعونى :
    وضح الله أن موسى (ص)قال لقومه وهم شعبه :اذكروا نعمة الله عليكم والمراد اعرفوا فضل الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون أى حين أنقذكم من قوم فرعون يسومونكم سوء العذاب أى يذيقونكم أشد العقاب ويذبحون أبناءكم والمراد يقتلون أولادكم ويستحيون نساءكم أى ويستعبدون أى يستخدمون إناثكم خادمات وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم أى وفى العذاب اختبار من إلهكم كبير وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"
    بلاء ذبح الولد كبير :
    وضح الله أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)لما أسلما أى أطاعا أمر الله تل أى أرقد إبراهيم (ص)إسماعيل (ص)على الجبين وهو البطن استعدادا لذبحه ناديناه والمراد فأوحى الله له :أن يا إبراهيم (ص)قد صدقت الرؤيا أى قد نفذت الحلم وقال له إنا كذلك أى بتلك الطريقة وهى الإنقاذ يجزى الله المحسنين أى يثيب الله الشاكرين إن هذا لهو البلاء المبين أى الإمتحان الكبير وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات:
    "فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين "
    آيات بلاء مبين :
    وضح الله لنبيه (ص)أنه أتى الآيات والمراد أعطى من المعجزات ما فيه بلاء مبين والمراد ما فيه امتحان كبير لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان :
    "وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين "

  7. #1027

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدر فى القرآن
    إرسال السماء مدرارا
    قال تعالى بسورة الأنعام
    "ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم فى الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا أخرين" سأل الله :ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرية والمراد هل لم يعلموا كم قصمنا أى دمرنا من قبلهم من قرية كانت ظالمة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة" والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنه قادر على إهلاكهم كما أهلك من قبلهم وبين الله لهم أن الأقوام الهالكة مكنهم الله فى الأرض ما لم يمكن لهم والمراد أعطاهم فى البلاد الذى لم يعطه لكفار مكة فى عهد محمد(ص)ومنه أنه أرسل عليهم السماء مدرارا والمراد بعث لهم مطر السحاب متتابعا وجعل لهم الأنهار تجرى من تحتهم والمراد وخلق لهم مجارى المياه تسير فى أرضهم ولكنهم كفروا فأهلكهم الله بذنوبهم أى دمرهم بسبب جرائمهم وأنشأ من بعدهم قرنا آخرين والمراد وخلق من بعد هلاكهم ناسا مؤمنين
    وقال تعالى بسورة نوح
    "ثم إنى دعوتهم جهارا ثم إنى أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا "وضح الله أن نوح(ص)قال لقومه ثم إنى دعوتهم جهارا والمراد وإنى ناديتهم لطاعة حكمك علنا وفسر قوله بقوله ثم إنى أعلنت لهم أى أظهرت لهم الدعوة أمام بعضهم البعض وأسررت لهم إسرارا والمراد وأخفيت لهم إخفاء فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا والمراد اطلبوا العفو وهو ترك العقاب على الذنوب من خالقكم إنه كان عفوا أى تاركا عقاب من يسلم ،يرسل السماء عليكم مدرارا والمراد ينزل عليكم ماء السحاب لكم متتابعا لتنتفعوا به ويمددكم بأموال وبنين والمراد ويزودكم بأملاك وهى الأمتعة وصبيان ويجعل لكم جنات والمراد ويعطيكم أى ويخلق لكم حدائق تتمتعون بها ويجعل لكم أنهارا والمراد ويجرى لكم عيون ماء تشربون منه أنتم وأنعامكم
    الكوكب الدرى
    قال تعالى بسورة النور
    "الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "وضح الله أنه هو نور أى هادى أى مرشد السموات والأرض للحق ويبين لنا أن نوره وهو هديه أى دينه مثل أى شبه التالى مشكاة فيها مصباح أى طاقة فيه منير والمراد مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى أى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة أى يضاء من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمراد فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار أى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار

  8. #1028

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدرك فى القرآن
    الله يدرك الأبصار ولا تدركه
    قال تعالى بسورة الأنعام
    "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار "وضح الله للناس أن الله لا تدركه الأبصار أى لا تعلم نفسه عقول الأفراد وهو يدرك الأبصار والمراد وهو يعرف نفوس الأفراد مصداق لقوله بسورة المائدة "تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك "والله هو اللطيف الخبير أى العليم المحيط بكل شىء
    ادراك الموت لنا
    قال تعالى بسورة النساء
    "أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة " وضح الله للناس وهم الفريق الخائف من الناس :أن الموت وهو الوفاة يدركهم والمراد يلحقهم أينما يكونوا وهذا يعنى أن الوفاة تأتيهم فى أى مكان يتواجدوا فيه حتى ولو كان فى بروج مشيدة أى حصون مغلقة وهذا يعنى أن لا شىء يمنع الموت من الحدوث
    و قال تعالى بسورة النساء
    "ومن يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " وضح الله أن من يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله(ص)والمراد أن من يترك مسكنه منتقلا إلى دولة فيها يطبق حكم الله المنزل على نبيه(ص)ثم يدركه الموت أى ثم تلحقه الوفاة أثناء أو بعد انتقاله للدولة فقد وقع أجره على الله والمراد فقد وجبت رحمته بإدخاله الجنة على الله
    الشمس لا تدرك القمر
    قال تعالى بسورة يس
    " لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون " ضح الله لنبيه أن الشمس لا ينبغى لها أن تدرك القمر والمراد لا يجب عليها أن تلحق بالقمر فى مكانه وفسر هذا بأن الليل ليس سابق النهار والمراد أن الليل ليس بلاحق النهار وكل فى فلك يسبحون والمراد وكل فى مدار يدورون أى يسيرون أى يتحركون
    تدارك الله يونس(ص)
    قال تعالى بسورة القلم
    "فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم فاجتباه ربه فجعله من الصالحين " طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يتبع أمر خالقه ولا يكن كصاحب الحوت لما خالف أمر ربه وقد نادى وهو مكظوم والمراد لما دعا ربه أن ينقذه وأقر بظلمه لنفسه وهو محبوس فى جوف الحوت،ووضح له أن لولا أن تداركه نعمة من ربه والمراد أن لولا لحقت بيونس(ص)رحمة من خالقه أنقذته لنبذ بالعراء وهو مذموم والمراد لأخرج إلى الخلاء وهو ملعون مغضوب عليه من الله فكانت النعمة أن اجتباه ربه فجعله من الصالحين والمراد أن اختاره خالقه فجعله من المحسنين وهم المسلمين .
    لا ادراك لبنى اسرائيل
    قال تعالى بسورة طه
    "ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادى فاضرب لهم طريقا فى البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى " وضح الله أنه أوحى أى ألقى أى قال لموسى (ص)أن أسر بعبادى أى أن اخرج ببنى إسرائيل ليلا فاضرب لهم طريقا فى البحر يبسا والمراد فإصنع بعصاك سبيلا لهم فى اليم جافا لا تخاف دركا أى لا تخشى والمراد لا ترهب لحاقا منهم،وهذا يعنى أن يصنع للقوم سبيل لسيرهم عن طريق ضرب البحر بالعصا وعليه ألا يخاف من لحاق العدو بهم فهم لن يلحقوا بهم
    وقال تعالى بسورة الشعراء
    "فأتبعوهم مشرقين فلما ترءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معى ربى سيهدين " وضح الله أن قوم فرعون أتبعوهم مشرقين والمراد طاردوا بنى إسرائيل مصبحين أى فى النهار فلما ترءا الجمعان والمراد فلما أصبح الفريقان كل منهما أمام بصر الأخر عن بعد قال أصحاب وهم أصدقاء موسى (ص)إنا لمدركون أى لملحقون والمراد إن قوم فرعون واصلون إلينا لا محالة فقال لهم موسى (ص)كلا أى لا لن يصلوا
    ادراك الغرق لفرعون
    قال تعالى بسورة يونس
    "وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " وضح الله لنبيه(ص)أنه جاوز ببنى إسرائيل البحر والمراد عبر بأولاد يعقوب (ص)اليم وهو الماء سالمين فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا أى عدوا والمراد فخرج فرعون وعسكره خلفهم ظلما أى رغبة فى قتلهم دون حق حتى إذا أدرك فرعون الغرق والمراد ولما غطى فرعون الماء حتى فمه قال :آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل والمراد صدقت أنه لا رب سوى الذى صدقت به أولاد يعقوب(ص)وأنا من المسلمين أى المطيعين لحكم الله
    التدارك فى الأخرة
    قال تعالى بسورة النمل
    "بل ادارك علمهم فى الآخرة بل هم فى شك منها بل هم منها عمون " وضح أن الكفار ادارك علمهم فى القيامة والمراد زالت معرفتهم بالقيامة وهذا يعنى أنهم نسوا العمل للآخرة وفسر هذا بأنهم فى شك منها أى فى تكذيب بالساعة وفسر هذا بأنهم منها عمون والمراد أنهم بها مكذبون أى هم عنها معرضون أى غافلون
    قال تعالى بسورة الأعراف
    "قال ادخلوا فى أمم من قبلكم من الجن والإنس فى النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون" وضح الله أنه قال للكفار على لسان الملائكة:ادخلوا فى أمم قد خلت قبلكم من الجن والإنس فى النار والمراد اذهبوا مع فرق قد خلت من قبلكم من الجن والبشر إلى الجحيم وهذا يعنى أن الكفار يدخلون النار زمر أى جماعات كل أمة تدخل مع بعضها وكل أمة أى فرقة إذا دخلت أى ولجت أى أقامت فى النار لعنت أختها والمراد ذمت سابقتها وهذا يعنى أنهم يشتمون بعضهم على اعتبار أن كل واحدة منها أضلت السابقة عليها ،وإذا اداركوا فيها جميعا والمراد حتى إذا حشروا أى دخلوا فيها كلهم قالت أخراهم وهى المتأخرة زمنيا فى الدنيا لأولاهم وهى أسبق الفرق زمنيا :ربنا أى إلهنا هؤلاء أضلونا والمراد هؤلاء صدونا عن الحق فأتهم عذابا ضعفا فى النار والمراد فزدهم عقابا كثيرا فى السعير ولذا يطلبون من الله زيادة العذاب للأمة الأولى فيرد الله عليهم على لسان الملائكة:لكل ضعف والمراد لكل زيادة والمراد استمرارية فى العقاب ولكن لا تعلمون أى ولكن لا تعرفون هذا وهذا يعنى أن الله حكم على الجميع بعذاب مضاعف أى مستمر
    وقال تعالى بسورة النساء
    "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا" وضح الله لنبيه(ص)أن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار والمراد فى المقام الأشد عذابا فى جهنم وهو أكبر درجات النار وليس لهم هناك نصيرا أى منجيا من العذاب

  9. #1029

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدس فى القرآن
    الدس فى التراب
    قال تعالى بسورة النحل
    "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب "وضح الله للنبى(ص) أن الكافر إذا بشر أى أخبر بولادة أنثى أى بنت له ظل وجهه مسودا وبألفاظ أخرى ظهر على تقاسيم وجهه الضيق طول الوقت وهو كظيم أى مغتاظ والمراد غاضب فى داخله وهو يتوارى من الناس والمراد يتخفى من البشر والمراد يبتعد عن مقابلة الناس والسبب فى فعله هذا هو اعتقاده أن البنت سوء أى شر بشر به أى أخبر به والمراد ضرر أصيب به ويتصارع فى نفس الإنسان أمران :الأول أن يمسكه على هون والمراد أن يبقيها على ذل يعتقد أنه يصيبه بسببها والثانى أن يدسه فى التراب والمراد أن يدفنها فى الأرض تخلصا من ذلها الذى يعتقد أنها ستجلبه له
    خيبة من دسا النفس
    قال تعالى بسورة الشمس
    " والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها "حلف الله بالشمس وضحاها وهو صباحها والقمر إذا تلاها أى تبع الشمس فى الظهور والنهار إذا جلاها والمراد إذا كشف النهار الشمس والليل إذا يغشاها أى إذا يخفى الشمس ،والسماء وما بناها وهو الله الذى شيدها والأرض وما طحاها أى والله الذى كورها ونفس وما سواها أى والله الذى خلقها فألهمها فجورها وتقواها والمراد فعلمها كفرها وإسلامها وهذا هو هدايتها النجدين وهو يقسم على أنه قد أفلح من زكاها أى نجح من طهر نفسه والمراد فاز برحمة الله من آمن وقد خاب من دساها أى وفشل أى وسقط من دنسها أى ظلمها مصداق لقوله بسورة طه"وقد خاب من حمل ظلما "

  10. #1030

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدرس فى القرآن
    الربانية بالدراسة
    قال تعالى بسورة المائدة
    "ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون "وضح الله للناس أن ليس لبشر أى إنسان أتاه أى أعطاه الله الكتاب أى الحكم أى النبوة وهو وحى الله أن يقول للناس وهم الخلق:كونوا عبادا لى من دون الله والمراد أصبحوا مطيعين لحكمى أنا ولا تطيعوا حكم الله ومن ثم فلم يقل هذا عيسى(ص)ولا غيره من الرسل(ص)وإنما كانوا يقولون للناس:كونوا ربانيين أى أصبحوا عبيدا لله أى مطيعين لحكم الله بما كنتم تعلمون الكتاب أى بالذى كنتم تعرفون من الوحى الإلهى أى بما كنتم تدرسون أى بالذى كنتم تحفظون من الوحى الإلهى
    دراسة أهل الكتاب للكتاب
    قال تعالى بسورة الأعراف
    "فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه " وضح الله لنبيه(ص)أن بعد ذلك الجيل من بنى إسرائيل خلف من بعدهم خلف والمراد جاء من بعد وفاتهم جيل ورثوا الكتاب أى علموا الوحى من توراة وغيرها من كتب رسلهم وهى عهد الله وهم يأخذون عرض هذا الأدنى والمراد يأكلون متاع هذه الدنيا بالباطل ويقولون سيغفر لنا أى سيعفو عنا وهذا يعنى أنهم من كذبهم يكررون نفس الفعل باستمرار ويحسبون أن الله سيعفو عنهم كل مرة وإن يأتهم عرض مثله والمراد وإن يجيئهم متاع مثله أى شبهه من متاع الدنيا يأخذوه أى يأكلوه بالباطل ،وسأل الله ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق والمراد ألم يفرض عليهم عهد التوراة ألا ينسبوا إلى الله سوى الصدق؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن القوم نسبوا إلى الله الكذب وهو هنا غفران الذنوب لهم مع إصرارهم على فعلها ووضح الله لنا أنهم درسوا ما فيه أى علموا الذى فى عهد التوراة ومع هذا فعلوا الباطل الذى حرمه ووضح لنا أن الدار الآخرة وهى أجر القيامة ممثل فى الجنة هو نصيب الذين يتقون أى يتبعون الحق
    قول الكفار درست
    قال تعالى بسورة الأنعام
    "وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون " وضح الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بإنزال الوحى يصرف الله الآيات والمراد وضح الله الأحكام للناس والكفار يقولون للنبى (ص)درست أى تعلمت من بشر أخر ووضح له أنه وضح الوحى لقوم يعلمون والمراد أنه يفصل أى يوضح حدود الله لناس يؤمنون به
    الله لم يؤت الكفار كتب يدرسونها
    قال تعالى بسورة سبأ
    "وما أتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير" وضح الله لنبيه (ص)أنه ما أتى الكفار من كتب يدرسونها والمراد ما أعطى الناس من صحف يتعلمونها حتى يردوا بهذا التكذيب عليه وما أرسلنا لهم من نذير من قبلك والمراد وما بعثنا للناس فى عصرك من مبلغ للوحى من قبلك وهذا ينفى بعث رسل أخرين فى عصر النبى (ص)للناس
    قال تعالى بسورة القلم
    "أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون أن لكم فيه لما تخيرون أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة أن لكم لما تحكمون سلهم أيهم بذلك زعيم أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين " سأل الله أفنجعل المسلمين كالمجرمين والمراد هل نساوى المطيعين لله بالعاصين لحكمه ما لكم كيف تحكمون أى ما لكم كيف تقضون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن الله لا يساوى فى الجزاء بين المسلم والكافر ،وسأل أم لكم كتاب فيه تدرسون أن لكم فيه لما تخيرون والمراد هل عندكم وحى منه تتعلمون أن لكم فيه الذى تريدون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن ليس عندهم وحى من الله يبيح لهم أن يكون لهم ما يشتهون من الجزاء،أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة أن لكم لما تحكمون والمراد هل لكم عهود علينا متحققة فى يوم البعث أن لكم الذى تقضون به ؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم لم يأخذوا من الله فى الدنيا عهد يقول أنهم يحكمون فى أمر أنفسهم يوم القيامة ويطلب الله من نبيه (ص)أن يسألهم أى يستخبرهم أيهم بذلك زعيم أى قائل للكتاب أو العهد ؟وسأل أم لهم شركاء أى هل لهم مقاسمين فى الأمر فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين والمراد فليجيئوا بمقاسميهم إن كانوا عادلين فى قولهم بوجود الشركاء الذين لهم
    الغفلة عن دراسة الكتاب
    قال تعالى بسورة الأنعام
    "أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين " وضح الله للناس أنه أنزل لهم الوحى وهو القرآن وتفسيره والمراد كى لا يحتجوا فى الآخرة قائلين:إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا والمراد إنما أوحى الحكم إلى جماعتين ممن سبقونا أى اليهود والنصارى وإنا كنا عن دراستهم غافلين والمراد وإنا كنا عن تعلمهم ساهين وهذا يعنى أنهم لم يعرفوا بهم أى لم يبلغوا بهم
    ادريس(ص)
    قال تعالى بسورة مريم
    "واذكر فى الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا " طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة إدريس(ص)على الناس وهى أنه كان صديقا أى خليلا والمراد صادق القول نبيا أى رسولا إلى الناس بوحى الله ورفعناه مكانا عليا أى وأدخلناه مقاما عظيما والمراد وأسكناه موضعا حسنا هو الجنة
    وقال تعالى بسورة الأنبياء
    "وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم فى رحمتنا إنهم من الصالحين " وضح الله للنبى(ص) أن رسله إسماعيل (ص)وإدريس(ص)وذا الكفل (ص)من الصابرين وهم المطيعين أى الأخيار مصداق لقوله بسورة ص"وكل من الأخيار "ووضح لنا أنه أدخلهم فى رحمته والمراد أنه أسكنهم فى جنته لأنهم من الصالحين وهم المحسنين أى المسلمين

  11. #1031

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدسر فى القرآن
    السفينة ذات دسر
    قال تعالى بسورة القمر
    "كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر "وضح الله أن قبل الكفار فى عهدك كذبت قوم نوح والمراد كفر شعب نوح(ص)فكذبوا عبدنا أى كفروا بمملوكنا نوح(ص)وقالوا عنه مجنون أى سفيه وازدجر أى امتنع عن قولك لنا،فدعا ربه والمراد فنادى خالقه فقال أنى مغلوب فانتصر والمراد أنى مقهور فأيدنى بقدرتك ،فاستجاب الله له ففتح أبواب السماء بماء منهمر والمراد والمراد فشق منافذ السحاب بماء ساقط وفجر الأرض عيونا والمراد وأفاض الأرض أنهارا وهذا يعنى أن الماء سقط من السحاب وجعل أنهار الأرض تفيض فالتقى الماء على أمر قد قدر والمراد فتقابل الماء النازل بالماء الصاعد على حكم قد قضى من الله وحملناه على ذات ألواح ودسر والمراد وأركبناه فى صاحبة ألواح وحديد وهى السفينة وهى تجرى بأعين الله والمراد وهى تتحرك فى المياه بعناية وهى قدرة الله جزاء لمن كان كفر والمراد ثواب أى نجاة لمن كذب من الكفار وهو نوح(ص)ومن معه

  12. #1032

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدرهم فى القرآن
    الدراهم المعدودة
    قال تعالى بسورة يوسف
    "وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين "وضح الله لنبيه(ص)أن السيارة الذين أسروا يوسف(ص)شروه بثمن بخس والمراد باعوه فى السوق بسعر قليل هو دراهم معدودة أى قليلة العدد والسبب فى ذلك البيع أنهم كانوا فيه من الزاهدين أى غير الراغبين والمراد أنهم كانوا غير راغبين فيه ثم إنهم لم يحضروه بتعب ولا دفعوا فيه شىء ومن ثم اعتبروا هذا الثمن كافيا لهم
    والدراهم عملة فضية لها وزن معين وقيل فى أصلها الكثير من الأقوال ولكن ما ذكر فى القرآن من العملات كالدينار والدرهم هو عملة شرعية من المؤكد ان الوحى المنزل كان مذكور فيه مم تصنع وكم وزنها من الفضة أوالذهب وذلك لضبط حياة الناس المالية

  13. #1033

    رد: مدد اخوة الشياطين

    البسط فى القرآن
    ماهية البسط :
    البسط هو الأكثار أحيانا هو العطاء أحيانا هو الإسراف أحيانا
    الله يقبض ويبسط :
    وضح الله أنه يقبض أى يقلل الرزق لمن يريد ويبسط أى ويزيد لمن يريد وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " والله يقبض ويبسط"
    البسطة فى العلم والجسم :
    وضح الله أن نبى القوم(ص)قال لهم :إن الله اصطفاه وزاده بسطة فى العلم والجسم والمراد إن الله اختاره وأعطاه زيادة فى المعرفة والجسد،بين النبى(ص)هنا للقوم أن الملك لابد أن يتوافر فيه شرطين هما البسطة فى العلم والمراد الزيادة فى المعرفة وهذا يعنى أن عقله سليم أكثر من الآخرين والبسطة فى الجسم وهى الصحة فى الجسد حتى يقدر على الحركة الكثيرة التى يحتاجها أى ملك ليحكم بالعدل وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة فى العلم والجسم"
    هم الكفار ببسط أيديهم للمسلمين :
    طلب الله من الذين أمنوا أن يذكروا نعمة الله عليهم والمراد أن يعرفوا رأفة الله بهم إذ هم قوم أن يبسطوا إليهم أيديهم والمراد وقت أراد ناس أن يوصلوا لهم أذاهم فكف أيديهم عنهم والمراد فمنع أذى وهو بأس الكفار عنهم والغرض من القول هو تعريف القوم أن الله لا يتركهم بلا دفاع عنهم ما داموا مخلصين له وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    "يا أيها الذين أمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم"
    ابن آدم (ص) الطيب لا يبسط يده لأخيه بالقتل :
    بين الله أن الأخ الأول قال للثانى:لئن بسطت إلى يدك لتقتلنى والمراد لئن عملت مكرك لتذبحنى ما أنا بباسط يدى إليك لأقتلك والمراد ما أنا صانع مكر لك لأذبحك إنى أخاف رب العالمين والمراد إنى أخشى عقاب الله خالق الجميع،وهذا يعنى أنه لا يريد قتل أخيه مثلما يريد هو قتله كما يعنى أن سبب عدم قتله لأخيه هو خوفه من عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    "لئن بسطت إلى يدك لتقتلنى ما أنا بباسط يدى لأقتلك إنى أخاف الله رب العالمين"
    بسط الرزق لمن يشاء الله :
    بين الله لنا أنه يبسط الرزق لمن يشاء والمراد يكثر العطاء لمن يريد من الخلق ويقدر أى ويقلل لمن يريد من الخلق وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
    "الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"
    حرمة بسط اليد كل البسط :
    نهى الله المسلم عن جعل اليد مغلولة إلى العنق أى جعل النفس مربوطة إلى الخناق والمراد جعل النفس محرومة من الطيبات حتى تختنق وهذا هو ما يسمى البخل ،وينهاهم عن بسط اليد كل البسط أى مد النفس كل المد والمراد جعل النفس تتمتع بكل المتع وهذا هو ما يسمى الإسراف ويبين الله له نتيجة البخل والإسراف وهى أن يقعد ملوما محسورا والمراد أن يصبح مذموما خاسرا وهذا يعنى أنه يدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
    "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا"
    بسط وتقليل الرزق :
    بين الله لنبيه(ص)أن ربه وهو إلهه يبسط الرزق لمن يشاء أى يكثر العطاء لمن يريد ويقدر أى يقلل العطاء لمن يريد وهو بعباده وهم خلقه خبيرا بصيرا أى عليما محيطا بكل شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
    "إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"
    العبرة من بسط الله الرزق لقارون:
    وضح الله أن الذين تمنوا مكان قارون بالأمس وهم الذين أرادوا مقام قارون وهو ماله بالبارحة أصبحوا يقولون بعد أن شاهدوا هلاك قارون :ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر والمراد إن الرب يكثر النفع لمن يريد من خلقه ويقلل وهذا إقرار منهم بخطأ تمنيهم فالله يبتلى بالغنى كما يبتلى بالفقر وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
    وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده"
    بسط الرزق وتقديره للعلم بفعل العباد فيه :
    بين الله لنبيه(ص)أن الله يبسط الرزق لمن يشاء والمراد أن الرب يكثر العطاء لمن يريد من الخلق ويقدر له أى ويقلل العطاء لمن يريد والله بكل شىء عليم والمراد والرب بكل أمر خبير محيط وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت :
    "الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر له إن الله بكل شىء عليم"
    بسط وتقدير الرزق برهان للمؤمنين :
    سأل الله أو لم يروا أى هل لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر والمراد أن الرب يكثر العطاء ويقلل ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار عرفوا أن الله حر فى إعطاء الرزق بكثرة أو بقلة لمن يريد وفى بسط الرزق وتقليله آيات لقوم يؤمنون والمراد براهين تدل على قدرة الله لناس يعقلون وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
    أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن فى ذلك لآيات لقوم يؤمنون
    بسط السحاب :
    وضح الله أنه هو الذى يرسل الرياح فتثير سحابا والمراد الذى يحرك الهواء فيزجى أى فيكون غماما فيبسطه فى السماء والمراد فيمده والمراد فيؤلف بينه فى الجو وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
    "الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء"
    أكثر الناس لا يعلمون قدرة الله على بسط الرزق وتقديره:
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس إن ربى وهو خالقى يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر والمراد يزيد النفع لمن يريد وينقص لمن يريد ولكن أكثر الناس لا يعلمون أى ولكن أغلب الخلق لا يطيعون حكم الله أى لا يشكرون وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
    "قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
    الله يزيد من ينفق من بسط الرزق وتقديره :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس إن ربى وهو خالقى يكثر الرزق لمن يشاء ويقدر له والمراد يزيد النفع لمن يريد وينقصه له متى شاء ،وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه والمراد وما قدمتم من خير أى عمل صالح فهو يجازيه بالخير وهو خير الرازقين والمراد والله هو أحسن المعطين للثواب وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
    قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر له وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه وهو خير الرازقين
    نتيجة بسط الرزق للكل بغى الناس :
    بين الله أنه لو بسط الرزق لعباده والمراد أن الرب لو أكثر العطاء لخلقه لحدث التالى لبغوا فى الأرض أى لطغوا أى لأفسدوا فى البلاد ولذا فهو ينزل بقدر ما يشاء والمراد فهو يعطى بحسب ما يريد وهذا يعنى أنه جعل لكل واحد مقدار محدد من الرزق كثيرا أو قليلا فى كل يوم وإنه بعباده خبير بصير والمراد وإنه بخلقه عليم محيط بكل شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
    "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير"
    الكفار يبسطوا أيديهم بالسوء :
    وضح الله للمؤمنين أن الأعداء إن يثقفوهم والمراد إن يحاربوهم يكونوا لهم أعداء والمراد يصبحوا لهم باغضين أى ضارين لهم وفسر هذا بقوله يبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء والمراد يظهروا لكم أسلحتهم وكلماتهم بالضرر وهذا يعنى أنها ستكون حرب بالفعل والقول معا وفى هذا قال تعالى بسورة الممتحنة:
    "إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء"
    الملائكة تبسط يدها للكفار بالأذى :
    وضح الله لنبيه (ص)أنه لو يرى الظالمين فى غمرات الموت والمراد لو يشاهد الكافرين فى سكرت الوفاة وهى لحظات الإنتقال من الدنيا للبرزخ حيث النار والملائكة باسطوا أيديهم والمراد والملائكة مادوا أذاهم للكفار يقولون لهم بسخرية :اخرجوا أنفسكم والمراد أنقذوا ذواتكم من النار ، وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام:
    "ولو ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم اخرجوا أنفسكم "
    الكافر كباسط كفيه للماء لبلوغ الفم :
    بين الله أن دعوة الحق والمراد أن دين العدل وهو الإسلام لله ويبين لنا أن الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء والمراد أن الذين يعبدون من سوى الله لا يعطون لهم أى عطاء وهذه المقارنة بين دين الله وأديان الكفر ترينا أن الله يعطى المسلم حقه فى الدنيا والآخرة بالثواب ويعطى الكافر حقه بالعذاب وأما الآلهة المزعومة فلا تعطى أى شىء سواء ثوابا أو عقابا ويشبه الله الداعى غير الله بباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه والمراد بفارد كفيه إلى الماء ليصل فمه ومع ذلك ما هو ببالغه أى ما هو بواصله لأن الماء تسرب من بين أصابعه المفرودة فكما أن الأول لا يأخذ شىء من آلهته المزعومة فباسط كفيه لا يأخذ شىء من الماء وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد "له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه"
    بسط الكلب يديه :
    بين الله لنبيه(ص)أنه لو رأهم يحسبهم أيقاظا وهم رقود والمراد يظنهم صاحين وهم نيام وهذا يعنى أن أجسامهم كانت فى حالة صحيان فالعيون مفتوحة رغم نومهم ويبين له أنه كان يقلبهم ذات اليمين وذات الشمال والمراد يحركهم جهة اليمين وجهة الشمال حتى لا تتأثر أجنابهم بالنوم الطويل عليها دون تقلب وفى نفس الوقت كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد أى فارد يديه بالباب وهذا يعنى أن الكلب ظل على هيئته دون حركة طوال المدة وهنا يرينا الله قدرته فقد حافظ على أجسام الفتية بالحركة وحافظ على جسم الكلب بالثبات وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف:
    "وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد"
    سبب بسط الأرض :
    بين الله أن نوح(ص)قال لقومه :والله أنبتكم من الأرض نباتا والمراد والرب خلقكم من تراب الأرض خلقا،وهذا يعنى أن الإنسان نبات بمعنى مخلوق،وقال ثم يعيدكم فيها والمراد ثم يرجعكم فيها أى يجعلكم ترابا ضمن تراب الأرض،ويخرجكم إخراجا والمراد ويحييكم إحياء بعد الموت،والله جعل لكم الأرض بساطا والمراد والرب خلق لكم الأرض مهدا أى مقرا للحياة لتسلكوا منها سبلا فجاجا والمراد لتعيشوا فى مناكبها أماكنا وفى هذا قال تعالى بسورة نوح"والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا"
    يدا الله مبسوطتان :
    بين الله أن اليهود قالوا:يد الله مغلولة أى قدرة الله على الإنفاق عاجزة وهذا يعنى عدم قدرته على إعطاء الرزق للخلق وهو قوله فى سورة آل عمران"إن الله فقير ونحن أغنياء"ويرد الله قائلا:غلت أيديهم والمراد هلكت أنفسهم وفسر هذا بأنه لعنهم بما قالوا أى عاقبهم على الذى قالوا بالهلاك وهو العذاب،ويرد قائلا:بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء والمراد إن عطاؤه سليم يعطى كيف يريد ويفسر هذا قوله بسورة الإسراء"وما كان عطاء ربك محظورا"فعطاء الله مستمر وليس محظور أى ممنوع لأنه لو كان كذلك لكان معناه أن هناك من هو أقوى من الله وهو يتحكم فيه وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء"

  14. #1034

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدفع فى القرآن
    الدفع بالحسنى
    قال تعالى بسورة المؤمنون:
    " ادفع بالتى هى أحسن السيئة " طلب الله منرسوله(ص) أن يدفع بالتى هى أحسن السيئة والمراد أن يزيل بالتى هى أفضل وهى العمل الصالح العمل الفاسد مصداق لقوله بسورة هود"إن الحسنات يذهبن السيئات "
    قال تعالى بسورة فصلت:
    "ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم " وضح الله لنبيه (ص)أن الحسنة لا تستوى مع السيئة والمراد أن العمل الصالح لا يتساوى فى الأجر بالعمل الفاسد السيىء وطلب الله منه أن يدفع بالتى هى أحسن والمراد أن يتعامل بالتى أفضل مع العدو ووضح له النتيجة وهى أن الذى بينه وبينه عداوة أى كراهية يصبح كأنه ولى حميم أى صديق مخلص وهو هنا وضح له أن المعاملة الحسنة فى مقابل إساءة الغير تجعله يغير رأيه فيه فينقلب من عدو لمحب ناصر له
    دفع المال لليتامى
    قال تعالى بسورة النساء
    "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فاشهدوا عليهم " طلب الله من المؤمنين أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه وينهى الله الأوصياء عن أكل مال اليتيم إسرافا أى بدارا قبل أن يكبر والمراد أن يمتنعوا عن أخذ مال اليتيم لهم بسرعة قبل وصوله لسن الرشد ويطلب الله من الغنى وهو غير المحتاج أن يستعفف أى أن يمتنع عن أخذ أى شىء من مال اليتيم وأما الوصى الفقير وهو المحتاج فله أن يأكل بالمعروف والمراد أن يأخذ لنفسه من مال اليتيم القدر الذى يسد حاجته من مأكل ومشرب وكساء ووضح الله للأوصياء أنهم إذا جاء وقت دفع المال لليتيم وهو الوقت الذى يستلم فيه ملكه فعليهم أن يشهدوا عليه والمراد أن يحضروا أناس لعملية تسليم المال حتى إذا اتهموا بعدم التسليم وجدوا من يشهدوا لهم
    دفاع الله عن المؤمنين
    قال تعالى بسورة الحج
    "إن الله يدافع عن الذين أمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور " وضح الله أنه يدافع عن الذين أمنوا والمراد ينصر الذين صدقوا حكمه مصداق لقوله بسورة غافر"إنا لننصر رسلنا والذين أمنوا"ووضح لنا أنه لا يحب كل خوان كفور أى لا يهدى أى لا يرحم كل مخادع مكذب بحكمه
    الأمر بدفع الناس
    قال تعالى بسورة آل عمران
    "وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا فى سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لأتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان " وضح الله للمؤمنين أن ما أصابهم وهو ما نزل بهم من الهزيمة يوم التقى الجمعان أى يوم تقاتلت جماعة المسلمين وجماعة الكافرين هو بإذن أى أمر الله والسبب فى الهزيمة هو أن يعلم الله المؤمنين ويعلم الذين نافقوا والمراد أن يميز الله المسلمين ويميز الذين أظهروا الإسلام وأخفوا الكفر ،ووضح الله للمؤمنين أنهم قالوا للمنافقين:تعالوا قاتلوا فى سبيل الله أو ادفعوا والمراد هيا لتجاهدوا فى نصر دين الله أى حاربوا كان ردهم :لو نعلم قتالا لأتبعناكم والمراد لو نعرف حربا ستحدث لذهبنا معكم وهذا يعنى أنهم يعتقدون اعتقادا جازما أن الحرب لن تحدث ولذا فهم لن يذهبوا لمعرفتهم بذلك وهذا إدعاء بعلم الغيب منهم وهو ذنب أخر ،وضح الله للمؤمنين أن المنافقين كانوا فى ذلك اليوم أقرب للكفر أى أعمل للتكذيب بحكم الله من الإيمان وهو التصديق بحكم الله
    دفع الله الناس
    قال تعالى بسورة البقرة
    " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض " وضح الله لرسوله(ص) ا أن لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض والمراد ولولا رد الله أذى بعض الناس لبعضهم برد البعض الأخر للأذى وهو ما نسميه إباحة قتال المعتدى لحدث أن فسدت الأرض أى دمرت العدالة فى البلاد
    و قال تعالى بسورة الحج:
    " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا " وضح الله لنا أن لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض والمراد لولا مقاومة أى صد الله الخلق بعضهم ببعض لحدث التالى :هدمت أى فسدت أى بطلت صوامع أى بيع أى صلوات أى مساجد أى بلاد أى أراضى مصداق لقوله بسورة البقرة "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"فالأرض التى يذكر فيها اسم الله كثيرا تفسد والمراد أن بلاد الإسلام التى يتبع فيها حكم الله دوما تعصى حكم الله بسبب عدم الدفع وهو مقاومة الباطل
    العذاب الذى ليس له دافع
    قال تعالى بسورة الطور
    " والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع "حلف الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع
    وقال تعالى بسورة المعارج
    " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج " وضح الله لنبيه (ص)أن سائل سأل والمراد أن مستفهم استفهم عن عذاب واقع للكافرين ليس له دافع والمراد استخبر عن عقاب متحقق للمكذبين بحكم الله ليس له مانع يمنعه عنهم من الله ذى المعارج وهو صاحب المصاعد وهى وسائل الإنتقال للخلق

  15. #1035

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدمع فى القرآن
    دمع النصارى الذين أسلموا
    قال تعالى بسورة المائدة
    "وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فاكتبنا مع الشاهدين"وضح الله أن الرهبان وهم القسس أى العلماء إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول والمراد إذا علموا بالذى أوحى إلى محمد(ص)ترى أعينهم تفيض من الدمع والمراد تشاهد عيونهم تذرف الدموع وهى نقاط سائلة والسبب ما عرفوا من الحق والمراد الذى علموا به من وحى الله وهم يقولون أمنا أى صدقنا بوحى محمد(ص)فاكتبنا مع الشاهدين أى فأدخلنا الجنة مع المقرين به ،وهذا يعنى أن النصارى المحبين للمسلمين هم الذين يعلنون إيمانهم بما نزل على محمد(ص) والخطاب
    دمع المسلمين الفقراء
    قال تعالى بسورة التوبة
    "ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "وضح الله لنبيه (ص)أن الحرج وهو العقاب ليس على الذين أتوه ليحملهم وهم الذين جاءوه ليركبهم أى ليجد لهم دواب يركبون عليها للسفر للجهاد قلت لهم :لا أجد ما أحملكم عليه والمراد لا ألقى ما أركبكم عليه وهذا يعنى أن دواب السفر كانت أقل من عدد من يريدون الذهاب للجهاد فتولوا وأعينهم تفيض من الدمعوهو نقاط سائلة والمراد فانصرفوا من المكان وأنظارهم تنزل من الدموع والسبب حزنا ألا يجدوا ما ينفقون والمراد غما ألا يلقوا الذى يعملون من أجل الجهاد أى الذين لا يلقون الذى يشاركون به فى الجهاد

  16. #1036

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدمر فى القرآن
    الله المدمر
    قال تعالى بسورة محمد
    "أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم " سأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم يسافروا فى البلاد فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والمراد فيعرفوا كيف كان عذاب الذين سبقوهم ؟ووضح الله غرضه من السؤال بقوله دمر الله عليهم والمراد انتقم الرب منهم أى عذبهم الله بطرق مختلفة
    تدمير ما صنع فرعون
    قال تعالى بسورة الأعراف
    " ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون" وضح الله أنه دمر ما كان يصنع فرعون وقومه والمراد أهلك كيد فرعون وهو خططه للقضاء على بنى إسرائيل وفى هذا قال بسورة غافر"وما كيد فرعون إلا فى تباب "ودمر ما كانوا يعرشون أى يبنون من مبانى يقصد بها عداوة الله كالصرح الذى أراد أن يطلع عليه فرعون لقتل إله موسى(ص).
    تدمير الأخرين
    قال تعالى بسورة الشعراء
    "فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا فى الغابرين ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين " وضح الله أنه نجى أى أنقذ لوط (ص)وأهله وهم شيعته أى أسرته إلا عجوزا فى الغابرين والمراد إلا امرأته كانت من الهالكين ودمر الله الآخرين والمراد وأهلك الله الكافرين وفسر هذا بأنه أمطر عليهم مطر أى أرسل عليهم حجارة من سجيل دمرتهم فساء مطر المنذرين أى فقبح عقاب المبلغين بحكم الله الكافرين به
    التدمير عاقبة المكر
    قال تعالى بسورة النمل
    "ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا " وضح الله أن التسعة أفراد مكروا مكرا أى كادوا كيدا ومكر الله مكرا أى وكاد الله كيدا ضده وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون بكيد الله وطلب الله من نبيه (ص)أن ينظر كيف كان عاقبة مكرهم والمراد أن يعلم كيف كان جزاء سوءهم وهو كفرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين أى أهلكناهم هم وشعبهم كلهم وهو السوأى أى العقاب فتلك بيوتهم خاوية والمراد فتلك مساكنهم خالية منهم بما ظلموا والسبب أنهم كفروا
    التدمير بسبب الفسق
    قال تعالى بسورة الإسراء
    "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا " وضح الله أنه إذا أراد أن يهلك قرية والمراد إذا شاء أن يدمر أهل بلدة فعل التالى أمر مترفيها والمراد حكم أكابرها وهم أغنيائها فيها ففعلوا التالى فسقوا فيها أي ظلموا فيها والمراد أفسدوا الصلاح فيها ومن ثم يحق عليهم القول أى يصدق عليهم الحكم الإلهي وهو إدخالهم النار "وتكون النتيجة هى أن يدمرهم تدميرا أى يهلكهم إهلاكا
    تدمير المكذبين
    قال تعالى بسورة الفرقان
    "ولقد أتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا " وضح الله أنه أتى موسى (ص)الكتاب والمراد أنه أعطى موسى (ص)الفرقان وهو التوراة "وجعل معه أخاه هارون وزيرا والمراد وأرسل له أخاه هارون (ص)شريكا فى الرسالة فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا والمراد ارحلا إلى الناس الذين كفروا بأحكامنا فرحلا ودعوهم فكفروا فكانت النتيجة أن دمرناهم تدميرا والمراد أن أهلكهم إهلاكا والمراد وأغرقهم إغراقا

  17. #1037

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدلى فى القرآن
    تدلية الشيطان
    قال تعالى بسورة الأعراف
    "وقاسمهما إنى لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سواءتهما " وضح الله للناس أن الشيطان وهو شهوة النفس قاسمهما أى حلفت لهما على الأتى :إنى لكما من الناصحين أى المخلصين وهذه يعنى أن الشهوة بعد أن أطمعت الأبوين فى الخلود وهو الملك أرادت أن تزيد درجة الإطماع فأقسمت بالله على أنها ناصحة مخلصة فكانت النتيجة أن دلاهما بغرور والمراد أوقعهما بخداع وهذا يعنى أن الشهوة أوقعت الأبوين بالخداع الممثل فى القسم الكاذب وقد استجاب الأبوين فذاقا الشجرة أى "فأكلا منها"كما قال بسورة طه
    إدلاء الدلو
    قال تعالى بسورة يوسف
    "وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة " وضح الله لنبيه(ص)أن سيارة أى مارة أى مسافرين أتوا بالقرب من البئر فأرسلوا واردهم والمراد فبعثوا رسولهم إلى البئر لجلب الماء فأدلى دلوه أى فأنزل دلوه وهو آنية لحمل الماء من البئر وهو ينظر فرأى غلام فقال يا بشرى هذا غلام والمراد يا فرحتى هذا ولد وهو فرح لأنه يعرف أنه سيكسب من خلفه وأسروه بضاعة والمراد واتخذوه سلعة وهذا يعنى أنهم جعلوه أسير يبيعونه
    الإدلاء للحكام
    قال تعالى بسورة البقرة
    "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريق من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون " نهى الله المؤمنين عن أخذ أموال وهى أملاك أى أمتعة بعضهم بالباطل وهو الحرام عن طريق أن يدلوا بها للحكام والمراد عن طريق -التوسل ببعض المال أو غيره من متاع الدنيا وهو- دفع الرشوة للحكام وهم الآمرين سواء كانوا قضاة محاكم أو ولاة على وظيفة ما من أجل التالى أكل فريق من أموال الناس بالإثم والمراد أخذ بعض من أملاك وهى حقوق الآخرين بالظلم وهؤلاء الفاعلين الرشوة يعلمون الحق وهو حرمة الرشوة وأخذ أموال الناس بالباطل ووجوب عقاب المشتركين فى هذه الجريمة
    تدلى جبريل(ص)
    قال تعالى بسورة النجم
    " علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى فدنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى "وضح الله أن القرآن وحى يوحى أى إلقاء يلقى له علمه شديد القوى والمراد ألقاه له عظيم القدرات وهو ذو مرة والمراد صاحب عزة وهو قد استوى وهو بالأفق الأعلى والمراد وقد قعد أى استقر وهو فى الجهة الفوقية وهى الجو ثم دنا فتدلى والمراد وقد اقترب من محمد(ص) فهبط إلى موضع محمد(ص)فكان قاب قوسين أو أدنى والمراد فكان على قدر شبرين من محمد أى أقرب والمراد أنه اقترب منه لدرجة أن المسافة بينهما كانت قدر شبرين فقط

  18. #1038

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدك فى القرآن
    دك الأرض:
    قال تعالى بسورة الفجر
    "كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا "وضح الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أن الأرض إذا دكت دكا دكا والمراد" إذا رجت الأرض رجا "كما قال بسورة الواقعة وهذا يعنى أنها زلزلت زلزالا كبيرا وجاء ربك والملك صفا صفا والمراد وأتى أمر الله فقام روح الله وهو جبريل(ص) والملائكة طابورا طابورا مصداق لقوله بسورة النبأ"يوم يقوم الروح والملائكة صفا"
    وقال تعالى بسورة الحاقة
    "فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة "وضح الله لنبيه (ص)أن إذا نفخ فى الصور نفخة واحدة والمراد إذا نقر فى الناقور نقرة أى صيحة واحدة وحملت الأرض والجبال والمراد ورفعت الأرض والرواسى فدكتا دكة واحدة أى فرجتا رجة واحدة أى بستا بسة واحدة والمراد وزلزلتا زلزلة واحدة مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا"
    دك جبل الميقات
    قال تعالى بسورة الأعراف
    "ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرنى أنظر إليك قال لن ترانى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا "وضح الله لنا أن موسى(ص)لما جاء ميقات ربه والمراد لما ذهب لموعد الله على الجبل وكلمه ربه أى وحدثه أى وأوحى له إلهه مصداق لقوله بسورة طه"وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى"فقال رب أرنى أنظر إليك والمراد إلهى اجعلنى أشاهدك وهذا يعنى أنه أراد أن يشاهد الله عيانا فقال الله له "لن ترانى" أى لن تشاهد ذاتى عيانا وهذا يعنى استحالة رؤية الله ولكن انظر للجبل والمراد ولكن شاهد الجبل فإن استقر مكانه أى فإن ثبت فى موضعه فسوف ترانى أى تشاهدنى وهذا يعنى أنه جعل الرؤية حادثة فيما لو ثبت الجبل فى مكانه ، فلما تجلى ربه للجبل والمراد فلما ظهر أمر الله للجبل جعله دكا أى أصبح مدمرا وخر موسى(ص)صعقا والمراد وسقط موسى(ص)مغشيا عليه ،ونحن نقول المجلى هو أمر الله لأنه لو تجلى للجبل لكان معنى ذل
    دك السد
    قال تعالى بسورة الكهف
    قال هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا وتركنا بعضهم يومئذ يموج فى بعض "وضح الله أن ذا القرنين قال لهم :هذا رحمة من ربى أى السد نفع من إلهى يمنع يأجوج ومأجوج عنكم فإذا جاء وعد ربى أى فإذا أتى ميقات القيامة من إلهى جعله دكا أى جعله متحطما وكان وعد ربى حقا والمراد وكان قول إلهى متحققا والمراد كانت القيامة وهى وعد الله حادثة ،ويبين الله لنا أنه يتركهم يموج أى يدعهم يتحرك بعضهم مع بعض وهذا يعنى أن يأجوج ومأجوج محبوسون فى سجن بين جبلين الآن ولا أحد يعرف مكان هذا السجن

  19. #1039

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدل فى القرآن
    الشمس دليلا:
    قال تعالى بسورة الفرقان
    "ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه قبضا يسيرا " سأل الله نبيه (ص)ألم تر إلى ربك والمراد ألم تعلم بخالقك كيف مد الظل أى كيف بسط خيال الشىء ولو شاء لجعله ساكنا والمراد ولو أراد لأبقاه ثابتا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا والمراد ثم خلقنا الشمس عليه برهانا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا أى قصرناه لنا تقصيرا هينا ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله مد الظل أى بسط أى أطال خيال الشىء ثم جعل ضوء الشمس دليل أى برهان على وجود الخيال والسبب هو أن الضوء يظهره عندما يكون بجانبه وبعد أن يكون الظل ممدودا يقبضه الله قبضا يسيرا والمراد يقصره تقصيرا تدريجيا وعلى ذلك لو أحب الله لجعل الظل ساكنا أى ثابتا لا يتحرك ولكنه لم يرد الثبات وإنما أراد له الحركة
    الادلال على التجارة
    قال تعالى بسورة الصف
    "يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعملون " نادى الله الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم والمراد هل أعلمكم ببيع ينقذكم من عقاب مهين ؟ويجيب الله على السؤال لأن المؤمنين أرادوا العلم فقال تؤمنون بالله ورسوله (ص)والمراد تصدقون بحكم الله المنزل على نبيه (ص)وتجاهدوا فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم والمراد وتعملون لنصر دين الله بأملاككم وذواتكم ذلكم وهو الإيمان والجهاد هو خير لكم إن كنتم تعلمون"
    الادلال على الكفيل
    قال تعالى بسورة طه
    "إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كى تقر عينها ولا تحزن " وضح الله لنبيه(ص)أن الله قال لموسى (ص):لقد مننت عليك حين تمشى أى تسير أختك إلى بيت فرعون فتقول :هل أدلكم على من يكفله أى هل أعرفكم بمن يربيه والمراد هل أعلمكم بمن ترضعه ؟والغرض من السؤال هو إعادة أخيها إلى أمها وقد استجاب القوم لطلب الأخت فكانت النتيجة أن أرجع أى أعاد الله موسى (ص)إلى أمه وهى والدته حتى لا تهتم ولا تغتم
    وقال تعالى بسورة القصص
    "وقالت لأخيه قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون " وضح الله لنبيه (ص)أن أم موسى (ص)قالت لبنتها أخت موسى (ص):قصيه أى اتبعيه والمراد اعرفى ما يحدث له،فأطاعت البنت أمها فبصرت به عن جنب أى فنظرت له من ناحية قريبة وقوم فرعون لا يشعرون أى لا يعلمون بها وهذا يعنى أنها أجادت فكرة المراقبة ولم ترتكب خطأ يدلهم على حقيقة الأمر،ووضح له أنه حرم عليه المراضع والمراد منع المرضعات عن موسى (ص)بأن جعله لا يقبل على الرضاعة منهن فكلما اقتربت واحدة منهن لترضعه رفض وبكى وذلك حتى يرجعه لأمه فقالت لهم أخته:هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم والمراد هل أرشدكم إلى أصحاب مسكن يرضعونه لكم وهم له ناصحون أى مخلصون؟والغرض من السؤال هو أن تعيد الأخت أخيها إلى أحضان أمها وقد استجاب القوم لها فاستدعوا أمها لإرضاع موسى (ص)فرضع منها .
    الدليل على موت سليمان(ص)
    قال تعالى بسورة سبأ
    "فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين " وضح الله أنه لما قضى عليه الموت والمراد لما أمر لسليمان (ص)بالوفاة ما دلهم أى ما عرفهم وفاة سليمان(ص)إلا دابة الأرض وهى حشرة الأرضة تأكل منسأته أى تطعم عصاه والمراد تقرض عصا سليمان(ص)فلما خر أى سقط على الأرض بلا حراك تبينت الجن والمراد عرفت الجن :أن لو كانوا يعلمون الغيب والمراد لو كانوا يعرفون أخبار المستقبل ما لبثوا فى العذاب المهين أى ما مكثوا فى العقاب الشديد بعد وفاته وهذا يدلنا على معجزة وهى بقاء جسد سليمان(ص)فترة دون تحلل وتفسخ يدل على وفاته ويدلنا على أن الجن لا يعلمون الغيب.
    ادلال الشيطان
    قال تعالى بسورة الأعراف
    "فوسوس إليه الشيطان قال يا أدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " وضح الله لنبيه(ص) أن الشيطان وهو الشهوة أى الهوى الضال وسوست أى حسنت له السوء فقالت :يا أدم هل أدلك أى أرشدك على شجرة الخلد وهى ثمرة البقاء وفسر هذا فقال وملك لا يبلى والمراد وحياة لا تنتهى ،وهذا يعنى أن الهوى الضال استغل حب الإنسان للبقاء وهو الخلود فى تغرير أدم (ص)
    ادلال الكفار
    قال تعالى بسورة سبأ
    "وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفى خلق جديد " وضح الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا لبعضهم هل ندلكم على رجل والمراد هل نعرفكم بإنسان ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق والمراد إذا تبعثرتم كل تبعثر أى تحولتم كل تحول إنكم لفى خلق جديد والمراد إنكم لفى حياة حديثة ؟وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث فبعد أن أصبحوا قطع صغيرة متناثرة يكذبون أن يجمعهم الله فيعودوا أحياء مرة أخرى

  20. #1040

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدفق فى القرآن
    الماء الدافق
    قال تعالى بسورة الطارق
    "فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر " طلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين مصداق لقوله بسورة المرسلات"ألم نخلقكم من ماء مهين "وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب
    والماء الدافق وهو المنى يخرج على شكل دفعات متتابعة دفعة خلف دفعة وذلك فى أثناء الجماع وهو قليل الوقوع أو عند نهاية عملية الجماع بين الزوجين أو حتى بين الزناة أيا كانت علاقة الزنى بين رجل وامرأة أو رجل ورجل أو امرأة وامرأة أو بين رجل وشىء أخر أو امرأة وشىء أخر

  21. #1041

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدفء فى القرآن
    الأنعام فيها دفء
    قال تعالى بسورة النحل:
    "والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم "وضح الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء أى مصدر حرارة عند البرد أى حافظة لحرارة الجسم من الانخفاض والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون

  22. #1042

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدم فى القرآن
    تحريم الدم المسفوح
    قال تعالى بسورة المائدة
    "إنما حرم عليكم الميتة والدم "
    وقال بسورة الأنعام:
    "قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا "
    وضح الله للمؤمنين أنه قد حرم عليهم أى منع عليهم أكل الأشياء التالية :
    - الميتة وهى الحيوان النافق الذى هلك بخروج نفسه من جسمه دون ذبح
    -الدم وهو السائل الذى ينزل من الحيوان عند ذبحه أو قطع عروق الدم فيه و يقصد به الدم المسفوح
    الله لا ينال دم الأنعام
    قال تعالى بسورة الحج
    "لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم " وضح الله أنه لن ينال أى يأخذ والمراد لن يستفيد بلحوم الأنعام فى أكل ولا بدماءها وهو السوائل التى تجرى فى شرايينها وأوردتها فى شرب أو غيره وإنما يناله التقوى منكم أى تصيبه الطاعة منكم والمراد أن الله تصل لعلمه طاعتنا لحكمه فى الأنعام
    اللبن من الدم
    قال تعالى بسورة الأنعام
    " وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين " وضح الله للناس أن لهم عبرة أى آية أى برهان يدل على قدرة الله وحده على الخلق فى الأنعام وهى أنه يسقيهم مما فى بطونه أى أنه يشربهم من الذى فى أجواف الأنعام لبنا وهذا اللبن يتكون من الفرث وهو عصائر الطعام والمراد خلاصات هضم الطعام والدم وهو السائل الأحمر الذى يجرى فى العروق فسبحان من أخرج لبنا مخالفا فى اللون والطعم لأصوله ووضح الله لهم أن اللبن خالص أى صافى ليس فيه دم ولا فرث وأنه سائغ للشاربين والمراد أنه مقبول الطعم عند من يشربه والخطاب وما بعده للناس.
    الدم عذاب إلهى:
    قال تعالى بسورة الأعراف:
    "وأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين" وضح الله أنه أرسل أى بعث على قوم فرعون الطوفان وهو فيضان الماء والجراد وهو حشرة طائرة تأكل الزروع والقمل وهو حشرة مؤذية توجد فى شعور الناس والضفادع وهى حيوانات برمائية لها أصوات مزعجة والدم وهو سائل أحمر وهى آيات مفصلات أى معجزات بينات واضحات فكانت النتيجة أنهم استكبروا أى كفروا بها أى كانوا قوما مجرمين أى عالين
    تحريم سفك الدماء
    قال تعالى بسورة البقرة
    "وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم "وهوما فسره قوله بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فتحريم سفك الدماء هو تحريم قتل النفس دون قتلها لنفس أو فسادها والمعنى وقد فرضنا فى وحيكم لا تقتلون بعضكم
    سفك الدم
    قال تعالى بسورة البقرة
    "وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم ما لا تعلمون" أخبر الملائكة أنه سيخلق بشر فى الأرض ليعيش فيها والسبب أن يظهر الذى داخلهم من اعتراض على خلقه له فقالت الملائكة :يا رب أتخلق فى الأرض من يظلم فيها ويسيل الدماء وهى سوائل العروق ؟ ألا نكفيك يا رب بتسبيحنا أى تقدسينا له؟فقال الله إنى أعرف الذى لا تعرفون
    الدم الكذب
    قال تعالى بسورة يوسف
    "وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون " وضح الله لنبيه(ص) أن الإخوة جاءوا على قميصه بدم كذب والمراد وضعوا على ثوب يوسف(ص)دم زور حيث ذبحوا حيوانا ووضعوا دم الحيوان عليه فقال لهم الأب بل سولت لكم أنفسكم أمرا والمراد لقد حسنت لكم أنفسكم سوء والله المستعان على ما تصفون والمراد والله المساعد على الذى تقولون

  23. #1043

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدهر فى القرآن
    قول الكفار وما يهلكنا إلا الدهر
    قال تعالى بسورة المؤمنون
    "أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون هيهات هيهات لما توعدون إن هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر " وضح الله للنبى(ص)أن السادة سألوا الضعاف :أيعدكم أنكم إذا متم والمراد هل يخبركم أنكم إذا توفيتم وكنتم ترابا وعظاما أى رفاتا وفتاتا أنكم مخرجون أى أنكم مبعوثون هيهات هيهات والمراد مستحيل مستحيل ما توعدون أى تخبرون وقالوا للضعاف إن هى إلا حياتنا الدنيا أى معيشتنا الأولى والمراد ليس لنا سوى حياة واحدة هى حياتنا فى الدنيا نموت ونحيا والمراد نتوفى ونعيش فى الدنيا وما نحن براجعين للحياة مرة أخرى وما يهلكنا إلا الدهر والمراد وما يدمرنا إلا أسباب الزمن وهذا يعنى أنهم يعتقدون أن السبب فى موتهم هو مصائب الزمن وليس الله
    وقال تعالى
    "وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر " وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا :ما هى إلا حياتنا الدنيا والمراد ليس لنا إلا معيشتنا الحالية وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ،نموت ونحيا أى نهلك ونعيش وما يهلكنا إلا الدهر والمراد وما يدمرنا إلا أسباب الزمن وهذا يعنى أنهم يعتقدون أن السبب فى موتهم هو مصائب الزمن وليس الله
    هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا؟
    وقال تعالى بسورة الإنسان
    " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " سأل الله هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يك شيئا مذكورا والمراد هل جاء على المرء وقت من الأوقات لم يكن شيئا موجودا،والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص) أن الإنسان جاء عليه فترة من الفترات الكونية لم يكن موجودا فيها وهو ما قبل خلق آدم(ص)

  24. #1044

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدهن فى القرآن
    حب الدهان
    قال تعالى بسورة القلم
    " فلا تطع المكذبين ودوا لو تدهن فيدهنون " طلب الله من نبيه(ص) ألا يطع المكذبين والمراد ألا يتبع دين الكافرين مصداق لقوله بسورة الفرقان"فلا تطع الكافرين"ودوا لو تدهن فيدهنون والمراد أحبوا لو تكذب بدين الله فيكذبون مثلك.
    الكفار مدهنون بالحديث
    قال تعالى بسورة النجم
    "أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " سأل الله الناس أفبهذا الحديث أنتم مدهنون والمراد هل بهذا القرآن أنتم كافرون أى تجعلون رزقكم أنكم تكذبون أى تحكمون أن نفعكم أن تكفرون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بكفرهم بالحديث وهو القرآن الذى قرروا أن رزقهم وهو منفعتهم أى مصلحتهم هى التكذيب به .
    شجرة تنبت بالدهن
    قال تعالى بسورة المؤمنون
    "وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ لآكلين " وضح الله للناس أنه أنبت بالماء شجرة تخرج من طور سيناء والمراد نبات ينبت من أرض جبل سيناء وهذه الشجرة تعطى الناس الدهن وهو الزيت صاحب الاستعمالات المتعددة والصبغ للآكلين وهو الطعام للطاعمين والمراد أن ثمار الزيتون طعام للناس
    الوردة كالدهان
    قال تعالى بسورة الرحمن
    "فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان " وضح الله للناس أن السماء إذا انشقت أى تفتحت فى يوم القيامة أبوابا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"فكانت وردة كالدهان والمراد فأصبحت متفتحة مثل الدهان وهو الطلاء الذى كله خروم

  25. #1045

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدهم فى القرآن
    الجنتان مدهامتان
    قال تعالى بسورة الرحمن
    "ومن دونهما جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأى ألاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاحتان "وضح الله للناس أن من دون الجنتين جنتان والمراد أن من بعد الحديقتين حديقتان أقل درجة منهما مدهامتان وهما خضراوان اللون وقيل المعنى كبيرتان فى المساحة طويلتان فيهما عينان نضاحتان والمراد نهران متحركان بالأشربة اللذيذة

  26. #1046

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدوم فى القرآن
    دوام السموات والأرض
    قال تعالى بسورة هود
    "فأما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك " وضح الله لنبيه(ص)أن الذين شقوا أى عذبوا يكونون فى النار وهى جهنم لهم التالى زفير أى تجديد للجلود المحترقة وشهيق أى تعذيب للجلود الجديدة وهذا يعنى أنهم كلما احترقوا أعاد لهم أجسامهم حتى يؤلمهم عن طريقها من جديد وهم خالدين فيها أى مقيمين فى النار ما دامت أى ما بقيت السموات والأرض إلا ما شاء ربك والمراد إلا من أراد إلهك وهم المسلمون فهم لا يدخلون النار
    وقال تعالى بسورة هود
    "وأما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ" وضح الله لنبيه(ص)أن الذين سعدوا أى نعموا فهم فى الجنة وهى الحديقة خالدين والمراد مقيمين فيها لا يخرجون ما دامت أى ما بقيت السموات والأرض قائمة إلا من شاء ربك والمراد إلا من أراد الله وهم الكفار فهم لا يدخلونها وهو عطاء غير مجذوذ أى هبة غير مقطوعة وهذا يعنى دوام الجزاء .
    دوام العدو فى الأرض
    قال تعالى بسورة المائدة
    "قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون " وضح الله لنا أن القوم ردوا على موسى(ص)فقالوا :يا موسى إنا لن ندخلها أبدا والمراد إنا لن نسافر لسكنها ما داموا فيها أى ما سكنوها والمراد كما قالوا فى آية سابقة"حتى يخرجوا منها"فهم لا يريدون أن يجاهدوا وأن يترك الجبارون الأرض لهم دون حرب وقالوا:فاذهب أنت وربك فقاتلا والمراد سافر أنت وإلهك فحاربا ،وقالوا إنا ها هنا قاعدون أى باقون فى أرضنا هذه .
    دوام القيام
    قال تعالى بسورة آل عمران
    "ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يرده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا فى الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"وضح الله أن من أصحاب الوحى السابق من إن تعطه قنطار أمانة يرده لك عند طلبه ومنهم من إن تعطه دينار أمانة لا يرده لك عند طلبه إلا ما ظللت له مطالبا ذلك بأنهم قالوا ليس علينا فى أذى الأخرين عقاب ويفترون على الله الباطل وهم يعرفون عقاب ذلك
    دوام عيسى(ص) فيهم
    قال تعالى بسورة المائدة
    "ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به أن اعبدوا الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شىء شهيد" وضح الله أن عيسى (ص)قال له:ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به والمراد ما تحدثت معهم إلا طالبا الذى أوحيت لى به وهو أن اعبدوا الله ربى وربكم والمراد اتبعوا حكم الرب إلهى وإلهكم وكنت عليهم شهيدا أى وكنت بأعمالهم عارفا ما دمت فيهم أى الوقت الذى عشت معهم فلما توفيتنى أى أمتنى كنت أنت الشهيد أى العارف لأعمالهم من بعدى وأنت على كل شهيد والمراد وأنت بكل أمر عارف من قبلى ومن بعدى.
    دوام الحرم
    قال تعالى بسورة المائدة
    "أحل لكم صيد البحر وطعامه وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " وضح الله للمؤمنين أنه أحل لهم صيد البحر وطعامه والمراد أباح لهم قتل حيوان الماء وطعامه أى وأكل ما فى الماء من الأصناف الأخرى وحرم عليهم صيد البر ما دمتم حرما والمراد ومنع عليكم قتل حيوان اليابس ما ظللتم زائرين للكعبة
    أكل الجنة دائم
    قال تعالى بسورة الرعد
    "مثل الجنة التى وعد المتقون تجرى من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها " وضح الله لنبيه (ص) أن مثل الجنة أى حقيقة الحديقة التى وعد المتقون وهى التى أخبر المطيعون لحكم الله تجرى من تحتها الأنهار أى تسير من أسفل أرضها العيون وأكلها وهو متاعها أى نعيمها دائم أى مقيم مصداق لقوله بسورة التوبة "فيها نعيم مقيم"
    الدوام على الصلاة
    قال تعالى بسورة المؤمنون
    "الذين هم على صلاتهم دائمون "وضح أن المصلين هم الذين على صلاتهم دائمون والمراد الذين هم على طاعتهم مخلصون أى هم فى اتباعهم لحكم الله خاشعون أى مخلصون مصداق لقوله بسورة المؤمنون"الذين هم فى صلاتهم خاشعون"

  27. #1047

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الدول فى القرآن
    الأيام دول
    قال تعالى بسورة آل عمران
    "إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين " وضح الله للمؤمنين أنهم إن يمسسهم قرح والمراد إن تصبهم هزيمة فقد مس القوم قرح مثله والمراد فقد أصابت الكفار هزيمة مماثلة لها فى بدر ،و وضح لهم أن الأيام يداولها بين الناس والمراد أن الإنتصارات فى الحرب يديرها بين الخلق فليس هناك أمة تنتصر بإستمرار فقد تنتصر اليوم أمة ثم تنهزم فى الغد وهكذا
    المال ليس دولة للأغنياء
    قال تعالى بسورة الحشر
    "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم " وضح الله للمؤمنين أن ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله والمراد أن ما وهب الرب لنبيه (ص)من أملاك أصحاب البلاد فحكمه لله وحكمه أنه يوزع على كل من الله والمراد الدعوة لدين الله والرسول (ص)وذى القربى وهم أقارب النبى (ص)المسئول عن الإنفاق عليهن واليتامى وهم فاقدو الأباء وهم أطفال والمساكين وهم المحتاجين للمال وابن السبيل وهو المسافر الذى ليس معه مال يوصله لبلده والسبب فى هذا التوزيع هو ألا يكون المال دولة بين الأغنياء منكم والمراد حتى لا يكون المال حكر على المترفين منكم وهذا يعنى توزيع المال على أصحابه الذين قسم الله لهم فى وحيه

  28. #1048

    رد: مدد اخوة الشياطين

    السبق فى القرآن
    الفاحشة التى لم يسبق لأحد ارتكابها قبل قوم لوط(ص):
    وضح الله أنه بعث لوط(ص)لقومه وهم شعبه الذين عاش معهم فقال لهم :أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين والمراد هل تفعلون الزنى ما فعله قبلكم من أحد من الناس؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم يفعلون الحرام وهو جماع الرجال لبعضهم وهو ذنب لم يرتكبه الناس فى العصور السابقة عليهم أبدا وقال إنكم لتأتون الرجال من دون النساء والمراد إنكم لتنيكون الذكور من غير الزوجات وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء"
    وبين الله أنه بعث لوطا (ص)إلى قومه فقال لهم إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين والمراد أترتكبون الزنى بالرجال ما فعلها أحد من قبلكم من الناس ؟وهذا يعنى أن قوم لوط(ص)أول من ناك الرجل منهم الرجل من خلق الله ،أإنكم لتأتون الرجال والمراد أإنكم لتنيكون الذكور وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت :
    "ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أإنكم لتأتون الرجال"
    الكفار السابقون لا يعجزون الله :
    نهى الله الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله وهم من يعملون السيئات ألا يحسبوا أن يسبقوا الله والمراد ألا يظنوا أن يقهروا أمر الله وهو العذاب وفسر هذا بأنهم لا يعجزون والمراد أنهم لا يقهرون وهذا يعنى أنهم لا ينتصرون "وهذا معناه أنهم لا يهربون من عقاب الله مهما فعلوا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون"
    الكتاب السابق منع العذاب :
    بين الله للمؤمنين أنه ليس لنبى أن يكون له أسرى والمراد ليس لرسول (ص)أن يوجد عنده محبوسين من حرب الكفار حتى يثخن فى الأرض والمراد حتى ينتصر فى البلاد وهذا يعنى أن يقتل الكفار ما دام فى ميدان المعركة لأن الأسر لا يكون إلا بعد الإثخان وهو النصر وهو هزيمة الكفار فبعدها يحق للمؤمنين شد الوثاق وهو مسك الأسرى ولا يفكون إلا بعد انتهاء الحرب سراح الأسرى مقابل الفدية قبل انتهاء الحرب والله يريد الآخرة والمراد والله يحب لهم الجنة وهو العزيز الحكيم أى الناصر القاضى بالحق ،وبين لهم أن لولا كتاب من الله سبق والمراد بسبب حكم من الله نزل من قبل لمسهم فيما أخذوا عذاب عظيم والمراد لأصابهم فى الذى فعلوا عقاب أليم مصداق والحكم الذى مضى هو أنه يغفر لمن يستغفر وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم"
    الكلمة السابقة من الله منعت القضاء فى الخلاف :
    بين الله أن الناس وهم البشر كانوا أمة واحدة والمراد جماعة متحدة الدين فاختلفوا والمراد فتفرقوا فى الدين فنتج عن هذا عدة أمم كل واحدة لها دين مختلف وبين أنه لولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم والمراد لولا الحكم الذى صدر من الله من قبل وهو أن يتم الفصل فى الخلاف بين الناس فى الآخرة وفيه قال بسورة هود"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين"ولولا هذا الحكم لقضى بينهم أى لفصل الله بينهم فى الدنيا فيما هم فيه يختلفون أى يتنازعون أى يكذبون بدين الحق حيث يهلك الكفار ويعذبهم وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم فيما فيه يختلفون
    أهل نوح (ص)السابق عليهم القول :
    وضح الله أنه لما جاء أمرنا والمراد لما تحقق عقاب الله ففار التنور والمراد فخرج الماء من الأرض والسماء قلنا لنوح(ص)احمل فيها من كل زوجين اثنين والمراد أركب فيها من كل نوع فردين اثنين وهذا يعنى أن يحمل معه من كل نوع من مخلوقات الأرض ذكر وأنثى و أهلك إلا من سبق فيه القول والمراد وأسرتك إلا من نزل فيه الوحى أنه لا يؤمن وهو ابنه وزوجته والقول هو "لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن "ولم يكن ولده وزوجته قد آمنا ،ومن آمن والمراد ومن صدق برسالتك وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل"
    كلمة التى سبقت معت القضاء بين المختلفين فى كتاب موسى (ص):
    وضح الله أنه قد أتى موسى (ص)الكتاب والمراد أنه أوحى لموسى (ص)التوراة فكانت النتيجة أنهم اختلفوا فيها أى كفروا بها ولولا كلمة سبقت من ربك والمراد ولولا حكم سبق صدوره من الله هو ألا يعاقب أحدا قبل موعده المحدد لقضى بينهم والمراد لفصل بينهم فى الدنيا فعاقب الكفار ونعم المؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "ولقد أتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم"
    كل أمة لا تسبق أجلها ولا تتأخر:
    بين الله أنه ما أهلك من قرية إلا ولها كتاب معلوم والمراد ما قصم من أصحاب بلدة إلا ولها أجل معروف له وحده وبين أنه ليس هناك أمة أى جماعة تسبق أجلها أى تتقدم موعد دمارها والمراد تموت قبل موعدها المحدد وما يستأخروا أى ما يستأجلوا والمراد ما يموتون بعد موعدهم المحدد وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
    "وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون"
    أنباء من سبقوا :
    وضح الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى الوحى يقص عليه من أنباء ما قد سبق والمراد يحكى له من أخبار الذى قد غاب وهى أخبار الماضى وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق "
    بسبب الكلمة السابقة لم يصبح الأمر لازما :
    بين الله لنبيه(ص)أن لولا كلمة سبقت من الرب أى لولا حكم صدر من الله بعدم نزول العذاب الدنيوى خلف الذنب وهى كلمة الفصل مصداق لقوله بسورة الشورى "ولولا كلمة الفصل "لكان لزاما أى لكان فرضا وفسر الله كلمة الفصل بأنها أجل مسمى أى موعد محدد حدده الله من قبل لعذابهم وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى"
    الملائكة لا تسبق الله بالقول:
    وضح الله أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا والمراد أنجب الله ابنا ويقصدون بهذا أن لله أولاد وينفى الله هذا بقوله سبحانه أى الطاعة لحكم الله وحده لأن لا أحد معه ،وبين الله أن الملائكة الذين زعموا أنهم أولاد الله هم عباد مكرمون أى خلق مقربون أى معظمون وهم لا يسبقونه بالقول أى لا يعملون بحكمهم قبل حكمه أى لا يعصون الله ما أمرهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    "وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول"
    الحسنى التى سبقت للمسلمين :
    وضح الله لنا أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى والمراد إن الذين فرضت لهم الجنة من الله أولئك عن النار مبعدون أى منفصلون والمراد لا يمسهم السوء وهم لا يسمعون حسيسها أى لا يعلمون بصوت النار وهذا يعنى أنهم لا يدخلون النار أبدا بدليل إبعادهم وعدم سماعهم لحسها وهو صوتها المتلظى وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون والمراد أنهم فيما أحبت أنفسهم باقون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء:
    "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون"
    من سبق عليهم القول لا يركبون السفينة :
    وضح الله أن نوح (ص)دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون والمراد خالقى أيدنى بسبب ما كفروا بى فأوحى أى فألقى الله له وحيا قال له فيه اصنع الفلك بأعيينا أى وحينا والمراد ابن السفينة بأمرنا أى قولنا وقال له فى الوحى فإذا جاء أمرنا أى فإذا أتى عقابنا أى فار التنور أى خرج الماء والمراد طغا الماء فافعل التالى اسلك فى الفلك والمراد اركب فى السفينة من كل نوع زوجين أى فردين اثنين أى ذكر وأنثى وأهلك وهى عائلتك إلا من سبق عليه القول منهم والمراد إلا من صدق فيه الحكم منهم وهذا يعنى أن ركاب السفينة هم ذكر وأنثى من كل نوع وأهل نوح (ص)عدا من قال الله فى الوحى أنهم لا يؤمنون وهم ابنه وزوجته وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
    "قال رب انصرنى بما كذبون فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيينا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم"
    الأمم لا تسبق عذابها ولا تتأخر :
    وضح الله أن رسول القوم دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون أى خالقى أيدنى بسبب ما كفروا برسالتى وهذا يعنى أنه طلب من الله أن ينقذه ويعاقب الكفار كما فعل نوح(ص)فقال الله عما قليل ليصبحن نادمين والمراد بعد وقت قصير ليكونن معذبين فأخذتهم الصيحة بالحق والمراد فأهلكتهم الرجفة جزاء عادلا فجعلناهم غثاء والمراد فخلقناهم حطاما فبعدا للقوم الظالمين أى فسحقا للناس الكافرين والمراد أن العذاب للكفار ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين والمراد ثم خلقنا من بعد موتهم قوما أخرين وبين أن ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون والمراد ما تتقدم من جماعة موعدها وما يستأجلون وهذا يعنى أن لا أحد يموت بعد أو قبل موعده المحدد من الله وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
    "قال رب انصرنى بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين ثم أنشأنا من بعدهم قرونا أخرين ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون"
    الكفار لا يسبقون الله :
    سأل الله أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا والمراد هل اعتقد الذين يصنعون الذنوب أن يغلبونا ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن صانعى الخطايا وهى الكفر لا يسبقوا الله أى لا يقهروا الله والمراد لا يمنعوا عن أنفسهم عذاب الله، وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت :
    "أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا "
    الكلمة التى سبقت للمرسلين :
    وضح الله أن كلمة وهى حكم الله قد سبقت أى مضت أى أوحيت لعباد الله المرسلين وهم خلق الله الأنبياء (ص)إنهم لهم المنصورون أى الغالبون للكفار وإن جندنا وهم أتباع الرسل أى المؤمنين هم الغالبون أى المنتصرون وهذا يعنى أن الله وعد المسلمين بالنصر فى كل عصر وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
    "ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون"
    الكلمة السابقة منعت الفصل :
    وضح الله أنه أتى الكتاب والمراد أوحى الهدى وهو التوراة لموسى (ص) فكانت النتيجة أن اختلف فيه والمراد كذب به ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم والمراد وبسبب حكم الفصل فى القيامة الذى مضى من خالقه لحكم الله بينهم فيما هم فيه يختلفون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة
    "ولقد أتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم"
    الكلمة السابقة منعت الفصل فى الفرقة :
    بين الله لنبيه (ص)أن الناس ما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم والمراد ما كذبوا أى ما اختلفوا إلا من بعد ما أتتهم البينات وهى حكم الله والسبب بغيا بينهم والمراد جورا منهم أى كفرا منهم أى رغبة فى التميز منهم عن الأخرين ،وبين أن لولا كلمة سبقت من الرب والمراد لولا حكم مضى من الله إلى أجل مسمى والمراد إلى موعد محدد عنده وهو ألا يموتوا قبل أجلهم لقضى بينهم أى لفصل الله بينهم بالحق وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى:
    "وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضى بينهم"
    الخير المسبوق إليه :
    وضح الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا الحق قالوا للذين آمنوا والمراد للذين صدقوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه والمراد لو كان الإسلام نافعا ما سارعونا إليه وهذا يعنى أن الإسلام لو كان رحمة ما أسلم الضعاف والصغار قبلهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
    "وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه"
    السابقون بالإيمان :
    وضح الله أن الذين جاءوا من بعدهم والمراد أن الذين أسلموا من بعد المهاجرين والأنصار قالوا :ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان والمراد خالقنا ارحمنا وإخواننا الذين سارعوا للتصديق وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله أن يترك عقابهم وعقاب المؤمنين السابقين على ذنوبهم فيرحمهم بهذا ،ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا والمراد ولا تضع فى صدورنا بغض للذين صدقوا بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
    "والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم"
    السابقات سبقا :
    أقسم الله بالنازعات غرقا وهى الشادات شدا والمراد فرق الجيش المفارقات لثباتها وسكونها ،ويقسم بالناشطات نشطا أى المتحركات حركة والمراد فرق الجيش التى تتجهز استعدادا للمسير للعدو ،ويقسم بالسابحات سبحا وهى فرق الجيش السائرات سيرا لحرب العدو ،ويقسم بالسابقات سبقا وهى فرق الجيش المقتربة اقترابا من العدو ،ويقسم بالمدبرات أمرا وهى فرق الجيش المنفذات خطة الحرب وهو يقسم على أن يوم ترجف الراجفة والمراد يوم تتزلزل الأرض تتبعها الرادفة أى تليها التابعة وهى السماء يحدث التالى قلوب يومئذ واجفة والمراد نفوس يومذاك خائفة مرتعبة أبصارها خاشعة والمراد أنظارها ذليلة وفى هذا قال تعالى بسورة النازعات :
    " والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة"
    المسابقة لمغفرة الله والجنة :
    طلب الله من الناس أن يسابقوا إلى مغفرة من ربهم والمراد أن يسارعوا إلى نيل رحمة من خالقهم وفسر المغفرة بأنها جنة أى حديقة عرضها السماء والأرض والمراد مساحتها هى نفس مساحة السموات والأرض ،أعدت للذين آمنوا بالله ورسله (ص)والمراد جهزت الجنة للذين صدقوا بحكم الله المنزل على أنبيائه(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد:
    "سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله"
    الاستباق للباب :
    بين الله لنبيه (ص)أن يوسف (ص)استبق الباب والمراد جرى نحو منفذ الخروج فجرت المرأة خلفه وقدت قميصه من دبر والمراد وقطعت ثوبه من الخلف وهى تحاول الإمساك به ليزنى بها فألفيا سيدها لدا الباب والمراد فوجدا زوجها عند المنفذ وهو يفتحه ،فلما وجدت المرأة نفسها فى وضع مريب حيث التعرى والتجمل قررت أن تبرر الموقف بكذبة كبرى فقالت له:ما جزاء من أراد بأهلك سوءا والمراد ما عقاب من أحب بزوجك منكرا ؟ وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
    "واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم"
    استباق الصراط :
    وضح الله أنه لو شاء أى لو أراد لفعل التالى :طمس على أعينهم أى طبع على نفوسهم فاستبقوا والمراد فسارعوا للصراط وهو دين الحق ومع ذلك فأنى يبصرون أى فكيف يسلمون وهذا يعنى أن الله لو أراد ما أسلم أحد من البشر بالطبع على قلوبهم وفى هذا قال تعالى بسورة يس:
    "ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون"
    استباق الأسباط :
    وضح الله أن الأبناء جاءوا أباهم عشاء يبكون والمراد حضروا عند والدهم ليلا ينتحبون فقالوا له إنا ذهبنا نستبق والمراد إنا خرجنا نتنافس فى اللعب وتركنا يوسف عند متاعنا والمراد ووضعنا يوسف لدى منافعنا فأكله أى فافترسه الذئب وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
    "وجاءو أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب"
    استباق الخيرات :
    بين الله لنا أن كل إنسان له وجهة أى دين أى شرعة هو موليها أى متبعها أى مطيعها ،وقوله "فاستبقوا الخيرات "يفسره قوله تعالى بسورة المؤمنون "أولئك يسارعون فى الخيرات "فالإستباق هو المسارعة للخيرات والمعنى فسارعوا للحسنات ،فهنا طلب الله من الناس أن يسارعوا لعمل الحسنات التى أمر بها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
    "ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات"
    استباق الخير عند البلاء :
    وضح الله أن لكل فرقة جعل شرعة أى منهاج والمراد أن لكل جماعة دين أى حكم يحكمون به سواء شرعه لهم أو شرعوه لأنفسهم وبين الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه ويطلب منهم أن يستبقوا الخيرات أى يسارعوا لعمل الحسنات وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم فاستبقوا الخيرات"
    السابق بالخيرات :
    وضح الله أنه أورث الكتاب والمراد أبلغ الوحى للذين اصطفى من عباده وهم الذين اختارهم من أنواع خلقه وهم الجن والإنس فمنهم ظالم لنفسه أى فمنهم منقص لحق نفسه وهو الجنة حيث أدخلها النار ومنهم مقتصد أى محسن لنفسه وفسر المقتصد بأنه سابق بالخيرات بإذن الله والمراد فائز بالرحمات وهى الجنات بأمر الرب وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر :
    "ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله"
    الليل لا يسبق النهار :
    بين الله أن الشمس لا ينبغى لها أن تدرك القمر والمراد لا يجب عليها أن تلحق بالقمر فى مكانه وفسر هذا بأن الليل ليس سابق النهار والمراد أن الليل ليس بلاحق النهار وفى هذا قال تعالى بسورة يس:
    "لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار"
    السابقون المقربون :
    وضح الله أن الناس فى يوم القيامة ثلاثة فرق هى أصحاب الميمنة وهم سكان الجنة وهم أصحاب الميمنة وهم ملاك الجنة وأصحاب المشئمة وهم سكان الشمال وهم أصحاب المشئمة والمراد أهل النار والمقربون المقربون وهم السابقون إلى الخيرات هم المقربون أى الأعلون فى جنات النعيم أى فى حدائق المتاع وهم ثلة من الأولين أى قليل من السابقين زمنيا وقليل من الأخرين أى قليل من المتأخرين فى الزمن وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة :
    "وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين "
    السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار:
    بين الله للناس أن السابقون الأولون وهم المسارعون السابقون للإسلام من المهاجرين وهم المنتقلين من بلدهم للمدينة والأنصار وهم أهل المدينة المؤيدين للنبى (ص)والذين اتبعوهم بإحسان وهم الذين أتوا من بعدهم بإسلام أى ببر رضى الله عنهم والمراد قبل الرب منهم إسلامهم ورضوا عنه والمراد وقبلوا منه نصره لهم فى الدنيا والآخرة وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
    "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه "
    الكفار لا يسبقون الله :
    بين الله للناس أنه أرسل الرسل لعاد وثمود فكفروا فكانت النتيجة أنهم هلكوا وقد تبين لكم من مساكنهم والمراد وقد ظهر لكم من بيوتهم وهى بلداتهم القائمة هلاكهم ،وبين أنهم قد ظهر لهم أن الشيطان وهو الهوى الضال زين لهم أعمالهم والمراد حسن لهم سيئاتهم فكانت نتيجة تحسين السوء أن صدهم عن السبيل والمراد أن أبعدهم عن طاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم كانوا مستبصرين أى عالمين بالحق وهو النور ولم يعملوا به ومثلهم قارون وفرعون وهامان هلكوا والسبب أن موسى (ص)جاءهم بالبينات والمراد أتاهم بالآيات فاستكبروا فى الأرض والمراد فأفسدوا فى البلاد وفسر الله هلاكهم بأنهم ما كانوا سابقين أى ما هم بمعجزين والمراد أنهم ما كانوا مانعين لعذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت:
    "وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا فى الأرض وما كانوا سابقين"
    الله ليس بمسبوق على تبديل الأمثال :
    وضح الله للناس نحن خلقناكم فلولا تصدقون والمراد نحن أبدعناكم فلولا تشكرون ،أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون والمراد أتعرفون ما تقذفون فى الجماع هل أنتم تنشئونه أم نحن المنشئون ؟ نحن قدرنا بينكم الموت والمراد نحن أوجبنا عليكم الوفاة وما نحن بمسبوقين والمراد وما نحن بعاجزين على أن نبدل أمثالكم والمراد وما نحن بعاجزين عن أن نخلق غيركم وهذا يعنى أن الله قادر على خلق غيرهم ،وننشئكم فيما لا تعلمون والمراد ونخلقكم فى الذى لا تعرفون ، وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة :
    "نحن خلقناكم فلولا تصدقون أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم فيما لا تعلمون"
    الله ليس بمسبوق من أحد :
    أقسم الله والمراد حلف الله برب المشارق والمغارب وهو خالق المنيرات والمظلمات وهو يقسم على أنه قادر على أن يبدل خيرا منهم أنه عامل على أن يخلق أحسن من الكفار والأحسن هم المسلمون ويبين لهم أنه ليس بمسبوق أى ليس بعاجز عن فعل خلق المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج : :
    "فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين"

  29. #1049

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الهز فى القرآن
    هز جذع النخلة
    قال تعالى بسورة مريم
    "فناداها من تحتها ألا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلى واشربى وقرى عينى " وضح الله لنا أن جبريل(ص)نادى أى خاطب مريم (ص)من تحتها والمراد من أسفل الأرض التى جلست عليها فقال لها :لا تحزنى أى لا تخافى من حدوث مكروه لك قد جعل ربك تحتك سريا والمراد قد خلق إلهك أسفل الأرض التى أنت عليها عين ماء لتشربى منها ،وهزى إليك بجذع النخلة والمراد وحركى بقوة نفسك ساق الشجرة تساقط عليك رطبا جنيا والمراد تنزل لك بلحا نافعا فكلى واشربى وقرى عينى والمراد فاطعمى من البلح وارتوى من السرى واطمئنى قلبا أى اجعلى نفسك ساكنة هادئ
    اهتزاز الأرض
    قال تعالى بسورة الحج
    "وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج" وضح الله لنبيه(ص)أنه يرى الأرض هامدة والمراد أنه يشاهد الأرض ميتة فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أسقطنا على الأرض المجدبة الماء وهو المطر اهتزت أى تحركت حبيبات الأرض وربت أى ونمت والمراد وانتفخت حبيبات الأرض بالماء وأنبتت من كل زوج بهيج أى وأخرجت من كل فرد كريم
    وقال تعالى بسورة فصلت
    "ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذى أحياها لمحى الموتى " وضح الله لنبيه (ص)أن من آيات وهى براهين الله الدالة على قدرته أنه يرى الأرض خاشعة والمراد يشاهد الأرض ميتة أى هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء والمراد فإذا أرسلنا لها المطر اهتزت أى تحركت وربت أى ونمت وهذا يعنى أن علامة الحياة الأولى الحركة ثم الربا وهو النمو أى انتفاخ حبيبات التراب بالماء ووضح الله أن الذى أحياها أى بعث الأرض والمراد أعاد لها الحركة هو محى الموتى أى باعث من فى القبور
    اهتزاز العصا
    قال تعالى بسورة النمل
    "وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب " وضح الله لنبيه (ص)أن الله قال لموسى (ص)ألق أى ارم عصاك على الأرض فلما رماها رآها تهتز كأنها جان والمراد شاهدها تتحرك كأنها ثعبان أى حية فولى مدبرا والمراد جرى موسى (ص)هاربا ولم يعقب أى ولم يلتفت والمراد ولم يرجع مرة أخرى
    وقال تعالى بسورة القصص"وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين " وضح الله أنه قال لموسى (ص):ألق أى ارم عصاك فرماها على الأرض فتحركت فلما رآها تهتز كأنها جان والمراد فلما شاهدها تتحرك كأنها حية ولى مدبرا ولم يعقب والمراد جرى هاربا ولم يرجع وهذا يعنى أنه خاف من أذى الحية فجرى ولم ينظر خلفه فقال له الله يا موسى (ص)أقبل أى عد لمكان العصا إنك من الآمنين والمراد إنك من السالمين وهم المعصومين من الأذى

  30. #1050

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الهبط فى القرآن
    هبوط إبليس
    قال تعالى بسورة الأعراف
    "قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين قال انظرنى إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين " وضح الله للناس أن الله قال لإبليس"فاهبط منها"والمراد "فاخرج منها "كما قال بسورة ص والمراد ابتعد عن الجنة إلى النار فما يكون لك أن تتكبر فيها والمراد فما يحق لك أن تعصى أمرى فى الجنة فاخرج منها أى فإنزل عنها إنك من الصاغرين أى الرجماء مصداق لقوله بسورة ص"فإنك رجيم" هبوط الحجارة
    وقال تعالى بسورة البقرة
    "ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله " وضح الله لبنى إسرائيل أن قلوبهم قست أى كفرت أى كذبت حكم الله من بعد رؤية الإحياء للقتيل وهى تشبه فى قسوتها الحجارة فى صلابتها أو هى أشد قسوة أى أعظم صلابة من الحجارة وهى الطين الجاف الصلب وقسوة القلوب تشبه قسوة الحجارة فى صد الاثنين لأى شىء فالقلوب تصد حكم الله عن دخولها والحجارة تصد الضربات التى تريد كسرها للدخول إلى عمقها أو لتفتيتها وأما قوله "وإن من الحجارة لما يتفجر منها الأنهار"فيفسره قوله بعده"وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء"فتفجر الأنهار هو تشقق الأرض ليسير فيها الماء والمعنى وإن من الصخور الذى تتشقق منه العيون أى إن منها الذى يتفتح فيسير فيه الماء ،وهذا يعنى أن الأنهار تجرى فى الحجارة وهى الصخور عن طريق تشققها أى انفلاقها إلى قطع تنحر فيها المياه فتكون المجرى الذى يسير فيه الماء وأم اقوله "وإن منها لما يهبط من خشية الله"يعنى وإن من الحجارة الذى يسقط من خوف مخالفة أمر الله ،والمراد أن من أنواع الحجارة الذى يهبط بسبب خشيته أى خوفه من عذاب الله إن هو خالف أمر الله ومن أمثلة هذا جبل الميقات الذى دكه الله والحجارة التى تنزل لإهلاك قوم مثل قوم لوط(ص)وأصحاب الفيل
    هبوط الأبوين
    قال تعالى بسورة طه
    "ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو " وضح الله لنبيه (ص)أن آدم(ص) اجتباه ربه أى اختاره إلهه رسولا وقد تاب عليه والمراد وقد غفر له ذنب الأكل بعد استغفار أدم(ص)له وهداه أى علمه الوحى وقال له ولزوجته :اهبطا منها جميعا والمراد اخرجا من الجنة كلكم بعضكم لبعض عدو والمراد كاره
    وقال تعالى بسورة البقرة
    "فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين "وضح الله أن الأبوين أوقعتهما الشهوة فى أكل ثمر الشجرة ،والشيطان المقصود به هنا هو الشهوة فى نفس الإنسان وهى القرين وقد وعدتهما بالبقاء ملكين أى أن يكونا خالدين إذا أكلا فطردتهما من الجنة التى كانا فيها ،وهذا وضح لنا أن الشهوة تسببت فى خروج الأبوين أى طردهما من الجنة عن طريق الوسوسة لهما بالأكل وطاعتهما لها فقال الرب لهما اهبطا أى اخرجا من الجنة كلكم بعضكم لبعض كاره،وضح الله هنا أنه طلب من الأبوين آدم (ص)وزوجته الخروج من الجنة عقاب لهم على الأكل من ثمر الشجرة المحرمة
    وقال تعالى بسورة البقرة
    "قلنا اهبطوا منها جميعا "تفسيره اخرجوا من الجنة كلكم ويقصد الله بالجميع هنا آدم (ص)وزوجته لأن إبليس خرج من الجنة عند عصيانه أمر السجود لآدم(ص)
    وقال تعالى بسورة الأعراف
    "قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين" وضح الله للناس أنه قال للأبوين :اهبطوا أى اخرجوا من الجنة والمراد انزلوا من الجنة للأرض بعضكم لبعض عدو أى كاره وهذا يعنى أن البشر سيكونون كارهين لبعضهم فى المستقبل ولكم فى الأرض مستقر أى مقام والمراد مكان للسكن ومتاع إلى حين ونفع إلى وقت محدد
    هبوط نوح(ص)
    قال تعالى بسورة هود
    "قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم " وضح الله أنه أوحى إلى نوح(ص)أى قال له :اهبط بسلام منا والمراد انزل بنفع منا مصداق لقوله بسورة المؤمنون "وقل رب أنزلنى منزلا مباركا"والمراد اسكن بخير فى مكة وفسر الله السلام بأنه بركات أى أرزاق له ولأمم ممن معه والمراد لجماعات من الذين ركبوا الفلك وهى المخلوقات عدا الناس ولأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم والمراد وجماعات هى الناس سنرزقهم قليلا ثم يصيبهم منا عقاب موجع أى غليظ
    الهبوط لمصر
    قال تعالى بسورة البقرة
    "وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم "وضح الله للقوم وقد قلتم لموسى (ص)لن نطيق صنفا واحدا من الطعام باستمرار فاطلب من خالقك أن يعطى لنا من الذى تخرج التربة من البقول والقثاء والفاكهة والعدس والبصل ،فقال موسى (ص)هل تتركون الذى لا تتعبون فى زراعته وتطلبون الحسن الذى تتعبون فى زراعته أو جلبه ، اذهبوا لمصر فلكم هناك الذى تطلبون ،وهذا معناه أن المحاصيل المطلوبة لا يمكن خروجها فى أرض التيه كما أن الأرض المقدسة محرمة عليهم ومن ثم لا توجد جهة مفتوحة لهم لأخذ الزرع سوى الذهاب لمصر وهم يخشون الرجوع مرة أخرى للعذاب

 

 
صفحة 35 من 36 الأولىالأولى ... 21222324252627282930313233343536 الأخيرةالأخيرة


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •