سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





صفحة 43 من 43 الأولىالأولى ... 293031323334353637383940414243
النتائج 1,261 إلى 1,273 من 1273
  1. #1261

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الجهر فى القرآن
    ماهية الجهر :
    الجهر هو إعلان القول أو الفعل أمام الغير
    طلب رؤية الله جهرة :
    بين الله لليهود أنهم قالوا : يا موسى(ص)لن نصدق برسالتك حتى نشاهد الله عيانا فأماتتكم الزلزلة وأنتم ترونها وهذا يعنى أن القوم اشترطوا على موسى (ص)للإيمان أن يريهم الله عيانا فلم يجد مفر من أن يعلمهم الله درسا بعد أن أوحى له أنه يريد تلقينهم الدرس كما علمه عندما طلب الرؤية وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون"
    رؤية الله جهرا طلب كبير :
    وضح الله لنبيه(ص)أن أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق يسألونه أى يطالبونه بالتالى:أن ينزل عليهم كتابا من السماء والمراد أن يسقط عليهم قرطاسا أى ورقا من السحاب مكتوب فيه وحى من الله برسوليته ويبين له أنهم إن كانوا طلبوا هذه المعجزة منه فقد سألوا أى طلبوا من موسى (ص)أكبر من ذلك أى طلبا أعظم من ذلك حيث قالوا أرنا الله جهرة والمراد أشهدنا الله عيانا فهم طلبوا رؤية الله بالعين المجردة فكانت النتيجة هى أن أخذتهم الصاعقة بظلمهم والمراد أن أماتتهم الزلزلة بسبب كفرهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء:
    "يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم"
    الجهر بالسوء من القول :
    بين الله للمؤمنين أن الجهر بالسوء من القول والمراد أن إظهار القبيح من الكلام وهو الذم غير محبوب من الله أى محرم إلا فى حالة من ظلم أى من جار الأخر على حقه ومن ثم لا عقاب على الذام المظلوم مهما قال من شتائم يعاقب عليها بحكم الشتم أى الذم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء:
    "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"
    علم الله بالسر والجهر :
    بين الله للناس أنه فى السموات والأرض والمراد أن الله إله من فى السموات وإله من فى الأرض وهذا يعنى أن الكل يعبده ما عدا كفرة الناس ،ويبين لهم أنه يعلم سرهم وجهرهم أى يعرف خفيهم وعلنهم أى ما يكتمون وما يبدون مصداق لقوله بسورة المائدة"ويعلم ما تبدون وما تكتمون"وفسر هذا بأنه يعلم ما يكسبون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وهو الله فى السموات وفى الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون"
    استواء علم الله بالجهر والسر :
    بين الله للناس أن سواء والمراد سيان عنده فى العلم من أسر القول والمراد من أخفى الكلام مصداق لقوله بسورة طه"فإنه يعلم السر وأخفى"ومن هو مستخفى بالليل والمراد ومن هو متوارى بظلام الليل عند فعله ومن هو سارب أى مظهر لفعله فى النهار وهذا إخبار للناس أن الإخفاء والإعلان يعلم كلاهما بنفس الدرجة وذلك حتى لا يظن ظان أن الكتم فى النفس أو التخفى فى الظلم يمنع من العلم بعمله وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد:
    "سواء منكم من أسر القول أو جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار "
    الرد على من زعم علم الله بالجهر وحده :
    بين الله لنبيه(ص)أنه إن يجهر بالقول أى إن يبدى الحديث فإن الله يعلم أى يعرف التالى السر وهو الخفى وفسره بأنه أخفى أى أكتم والمراد الحديث المكتوم مصداق لقوله بسورة النور"والله يعلم ما تبدون وما تكتمون"وهذا رد من الله على من زعموا علمه بالجهر وحده وفى هذا قال تعالى بسورة طه:
    "وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى
    العلم بالجهر والسر من القول :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس:إن الله يعلم الجهر من القول والمراد يعرف الظاهر من الكلام ويعلم ما تكتمون أى ويعرف ما تسرون أى الذى تخفون،والغرض من علمهم بهذا أن يعرفوا أن الله يدرى بكل عملهم وسيحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء:
    "إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون "
    العلم بالجهر والخفاء :
    بين الله لنبيه (ص)أنه يعلم الجهر وما يخفى أى أنه يعرف العلن والذى يكتم أى يسر مصداق لقوله بسورة التغابن"ويعلم ما تسرون وما تعلنون " وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى :
    " إنه يعلم الجهر وما يخفى"
    عذاب الله جهرا :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس:أرأيتم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة والمراد عرفونى إن مسكم عقاب الله ليلا أى بياتا أو نهارا مصداق لقوله بسورة يونس"قل أرأيتم إن أتاكم عذاب الله بياتا أو نهارا"وفسرنا بغتة بالبيات لأنه وقت النوم وقلة الرؤية مما يعنى أن العذاب يباغتهم أى يفاجئهم فلا يشعرون به وأما فى النهار فهو جهرة أى يرونه مما يقلل من المفاجأة،هل يهلك إلا القوم الظالمون والمراد هل يعذب إلا الناس الفاسقون مصداق لقوله بسورة الأحقاف"فهل يهلك إلا القوم الفاسقون "والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن عذاب الله لا يصيب إلا من كفر بحكم الله. وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام:
    "قل أرأيتم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون"
    ذكر الله دون الجهر :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر ربه أى يردد اسم خالقه تضرعا أى تذللا أى رهبة ودون الإعلان من الكلام بالنهارات والليالى وهذا يعنى أن يردد النبى(ص)الألفاظ الممجدة لله بطريقتين الأولى فى النفس أى فى القلب وهو ما يسمى السر والثانية وهى دون الجهر من القول أى غير الإعلان من الحديث وهو ما يسمى الصوت الخفيض وهذا الذكر يكون تذللا أى خوفا من عذاب الله وهو يتم فى وقتين الغدو وهو النهارات والآصال وهو الليالى وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:
    "واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال "
    الإنفاق فى السر والجهر :
    بين الله للنبى(ص)أنه ضرب مثلا أى قال عظة والمراد قال حكما هو عبدا مملوكا لا يقدر على شىء والمراد أسيرا محكوما لا يستطيع عمل شىء نافع ومن رزقناه منا رزقا حسنا أى ومن أعطيناه منا عطاء طيبا والمراد ومن أوحينا له وحيا جميلا فهو ينفق منه سرا وجهرا أى فهو يعمل به خفاء وعلنا ،ثم يسأل الله هل يستوون أى هل يتساوون فى الأجر والجزاء ؟والغرض من السؤال إخبار الناس أن العبد المملوك غير القادر على نفع نفسه والمراد به الكافر لا يتساوى مع المرزوق المنفق فى السر والجهر والمراد به المسلم فى الجزاء وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
    "ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شىء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله "
    النهى عن الجهر بالصلاة:
    ينهى الله نبيه(ص) فيقول ولا تجهر بصلاتك والمراد ولا تظهر صوتك فى الصلاة ولا تخافت به أى ولا تسر به أى لا تخفض صوتك فى الصلاة وابتغ بين ذلك سبيلا والمراد واجعل بين الظهور والخفاء طريقا وهذا يعنى أن الصوت فى الصلاة يكون بين العلو والإسرار وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
    " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"
    حرمة الجهر للرسول(ص) بالقول :
    خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله طالبا:لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى (ص)أى لا تجعلوا أحكامكم مطاعة دون حكم الرسول (ص)وهذا هو عدم التقديم بين يدى الله ورسوله (ص)وفسر هذا بألا يجهروا للنبى (ص)بالقول كجهر بعضهم لبعض والمراد ألا يعلنوا للرسول (ص)الحكم فى أنفسهم كإعلان بعضكم حكمه للبعض الأخر وهذا يعنى أن يخضعوا لحكم النبى (ص)ويتركوا أحكام أنفسهم التى كانوا يريدون فرضها على بعضهم البعض أيام كفرهم والسبب أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون والمراد كى لا يضيع ثواب أفعالكم الصالحة وأنتم حقيقة تعلمون لأنكم تزينون لأنفسكم الباطل لو اتبعتم حكم أنفسكم وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات:
    "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون" .
    جهر الناس لبعضهم :
    طلب الله من الناس المؤمنين ألا يجهروا للنبى (ص)بالقول كجهر بعضهم لبعض والمراد ألا يعلنوا للرسول (ص)الحكم فى أنفسهم كإعلان بعضكم حكمه للبعض الأخر وهذا يعنى أن يخضعوا لحكم النبى (ص)ويتركوا أحكام أنفسهم التى كانوا يريدون فرضها على بعضهم البعض أيام وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات:
    "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض "
    غرض طلب الجهر أو الإسرار من الناس :
    طلب الله من الناس بقوله وأسروا قولكم أو اجهروا به والمراد وأخفوا حديثكم أو أظهروه إنه عليم بذات الصدور والمراد إنه خبير بنية وهى ما فى النفوس والغرض من القول هو إخبارهم بعلم الله لكل شىء فى الخفاء والعلن حتى يخافوا من علمه حتى لا يعاقبهم وفى هذا قال تعالى بسورة الملك" وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور

  2. #1262

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الشرا
    شراء الضلالة بالهدى:
    فى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين "فقوله "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى "يفسره قوله بسورة البقرة "الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة "فالضلالة هى حب الحياة الدنيا والهدى هو رحمة الأخرة وقوله "فما ربحت تجارتهم"يفسره قوله بسورة المجادلة "أولئك هم الخاسرون"فعدم الربح هو خسارتهم للجنة ودخولهم النار وقوله "وما كانوا مهتدين "يفسره ما قبله وهو عدم الربح ومعنى الآية أولئك الذين اتبعوا الباطل وتركوا الحق فما كسب عملهم أى ما كانوا رابحين للجنة
    شراء الآيات بالثمن القليل :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا "فالكفر بوحى الله هو شراء الثمن القليل وبيع آيات الله ويفسره قوله بسورة النحل"ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا "فآيات الله هى عهده والمعنى ولا تصبحوا أسبق مكذب للوحى أى لا تأخذوا بعهد الله متاعا فانيا
    شراء الثمن القليل بكتابة كتاب :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا "فقوله "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله "يفسره قوله بسورة آل عمران"وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب "وقوله بسورة المائدة "يحرفون الكلم من بعد مواضعه"فكتابة الكتاب هى لى الألسن بالكتاب حتى نحسبه كلام الله هى تحريف الكلام من بعد مواضعه والمعنى فالعذاب للذين يحرفون الوحى بكلامهم ثم يقولون هذا وحى الله ،وقوله "ليشتروا به ثمنا قليلا"يفسره قوله بسورة البقرة "أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة "فالثمن القليل هو الحياة الدنيا والمعنى ليأخذوا بتحريف الوحى متاعا قصيرا وهذا يبين لنا أن سبب تحريف القوم للوحى هو أن يحصلوا على المتاع الفانى متاع الدنيا والمعنى فعذاب الله للذين يحرفون الوحى بكلامهم ثم يقولون هذا من لدى الله ليأخذوا بتحريفه متاعا فانيا
    شراء الدنيا بالأخرة :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون "فقوله "أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة "يفسره قوله بسورة البقرة "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى "وقوله بسورة آل عمران "إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان"فالحياة الدنيا هى الضلالة هى الكفر والأخرة هى جزاء الهدى هى جزاء الإيمان والمعنى أولئك الذين أخذوا متاع الحياة الأولى وتركوا متاع القيامة ،وقوله "فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون "يفسره قوله بسورة آل عمران "ولا هم ينظرون "فعدم النصر هو عدم النظر أى عدم الرحمة والمعنى فلا يرفع عنهم العقاب أى ليسوا يرحمون ومعنى القول أولئك الذين أخذوا متاع المعيشة الأولى وتركوا متاع القيامة فلا يمنع عنهم العقاب أى ليسوا يرحمون.
    بئس الشراء الكفر :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله "وهو ما فسره بقوله بسورة المائدة "لبئس ما قدمت لهم أنفسهم "فالكفر بوحى الله المنزل هو ما قدمت أنفس الناس والمعنى فساء الذى أخذوا به قلوبهم أن يكذبوا بالذى أوحى الله ،وهذا يعرفنا أن القوم باعوا أنفسهم والطريقة هى كفرهم بوحى الله المنزل
    بئس شراء النفوس :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون "وهو ما فسره بقوله بسورة المائدة "لبئس ما قدمت لهم أنفسهم "فما شروا به أنفسهم هو ما قدمت أنفسهم لهم والمعنى وقد ساء الذى باعوا به ذواتهم لو كانوا يعرفون الحق ،فهنا بين الله لنا أن السحر الذى شرى به السحرة أنفسهم هو شىء سيىء لأن عقابه النار لو كانوا يعرفون الحق
    شراء الثمن القليل بكتم الكتاب :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون فى بطونهم إلا النار "فقوله "إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب"يفسره قوله تعالى بسورة الأنعام "تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا"فالكتم هو إخفاء المنزل من الكتاب والمعنى إن الذين يخفون ما أوحى الله من الوحى ،وقوله "ويشترون به ثمنا قليلا "يفسره قوله تعالى بسورة البقرة "إن الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة"فطاعة كتاب الله هى العمل للأخرة والثمن القليل هو متاع الحياة الدنيا والمعنى ويأخذون بكتاب الله متاعا فانيا ،وقوله "أولئك ما يأكلون فى بطونهم إلا النار "يعنى أولئك ما يقدمون لأنفسهم إلا النار
    شراء العذاب بالمغفرة:
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار"وقد فسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان "وقوله بسورة البقرة "أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا يالآخرة"فالضلالة هى الكفر هى اشتهاء الحياة الدنيا الذى نتيجته العذاب والهدى هو الإيمان هو إتباع الهدى لنيل الآخرة الذى نتيجته المغفرة والمعنى أولئك الذين أخذوا الكفر بالإسلام أى العقاب بالرحمة فما أجرأهم على جهنم ،فهنا بين الله لنا أن كاتمى كتاب الله هم الذين أطاعوا الضلالة فأورثهم هذا العذاب وتركوا الهدى الذى يورث إتباعه المغفرة ،والسؤال فما أصبرهم على النار ؟الغرض منه إخبارنا أن هذا الفريق الكافر جرىء على النار بما يفعله
    شراء عهد الله بالثمن القليل :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم فى الأخرة ولا يكلمهم الله "وهو ما فسره بقوله تعالى بسورة البقرة"أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى"فعهد الله أى أيمانهم هو الهدى والثمن القليل هو الضلالة وقوله بسورة الشورى "وما له فى الآخرة من نصيب"فالخلاق هو النصيب وقوله بسورة فاطر"لهم عذاب شديد"والمعنى إن الذين يتركون دين الله أى ميثاقهم مع الله ويأخذون متاعا فانيا أولئك لا نصيب لهم فى الجنة أى لا يرحمهم الله أى لا يرأف بهم الله يوم البعث أى لا يطهرهم أى لهم عقاب شديد ،فهنا بين الله أن الذين يشترون بعهد الله وهم الذين يتركون طاعة دين الله أى أيمانهم وهو ميثاقهم مع الله ويأخذوا بدلا منه ثمنا قليلا أى متاعا فانيا هو متاع الدنيا لا خلاق لهم فى الأخرة والمراد لا مكان لهم فى الجنة
    شراء الكفر بالإيمان :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا "وهو ما فسره بقوله تعالى بسورة البقرة"أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى"فالكفر هو الضلالة والهدى هو الإيمان والمعنى إن الذين بادلوا التكذيب بالتصديق لن يصيبوا دين الله بأذى ولهم عقاب كبير،فهنا وضح الله أن الذين اشتروا الكفر بالإيمان والمراد الذين اتبعوا التكذيب بوحى الله وتركوا التصديق به لن يضروا الله شيئا والمراد لن يصيبوا وحى الله بأذى والمراد لن يقدروا على إزالة دين الله من الوجود بكفرهم
    شراء الثمن القليل بالكتاب :
    وضح الله أنه أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب والمراد فرض العهد التالى على الذين أعطوا الوحى :لتبيننه للناس ولا تكتمونه والمراد لتبلغونه للخلق ولا تخفونه عنهم وهذا يعنى أنه أمرهم بإبلاغ الوحى للآخرين ونهاهم عن كتمه وإسراره فكانت النتيجة أن نبذوه وراء ظهورهم والمراد أن وضعوه خارج أنفسهم والمراد بألفاظ أخرى أنهم عصوا العهد وجعلوا غيره يطاع من أنفسهم وهم اشتروا به ثمنا قليلا والمراد وأطاعوا بدلا منه حكما أخر يبيح لهم متاعا فانيا فبئس ما يشترون والمراد فساء الذى يطيعونه ليتمتعوا بمتاع الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون"
    المؤمنون لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا:
    وضح الله أن من أهل الكتاب والمراد من أصحاب الوحى السابق فريق يؤمن بالله والمراد يصدق بحكم الله وفسر الله ذلك بأنهم يؤمنون بما أنزل أى الذى أوحى إلى المسلمين وما أنزل أى والذى أوحى لهم سابقا وهم خاشعين لله أى متبعين لحكم الله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا والمراد لا يتركون أحكام الله مقابل المتاع الفانى وهو متاع الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا"
    شراء الضلالة :
    أخبر الله رسوله(ص)أن الذين أوتوا نصيبا من الكتاب وهم الذين أعطوا بعضا من وحى الله للبشر يشترون الضلالة والمراد يعملون أعمال الكفر تاركين الإسلام وهم يريدون أن يضل المسلمون السبيل وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة"
    شراء الثمن القليل بحكم الله :
    طلب الله من المؤمنين ألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا والمراد ألا يتركوا طاعة عهد الله مقابل طاعتهم لدين يمتعهم بمتاع قصير الأمد وبين أن من لم يحكم أى يقضى بما أنزل أى أوحى الله فأولئك هم الكافرون أى الظالمون أى الفاسقون وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
    شهود الوصية لا يشترون بها ثمنا قليلا :
    خاطب الله الذين أمنوا طالبا منهم شهادة بينهم أى تنفيذ حكم الله عليهم إذا حضر أحدهم الموت والمراد إذا جاءت أحدهم الوفاة حين الوصية والمراد وقت الوصية وهى فرض مال لبعض الناس بعد الوفاة حضور اثنان ذوا عدل والمراد رجلان صاحبا قسط أى إسلام أى من المسلمين أو أخران من غيرهم والمراد رجلان من غير المسلمين وهذا فى حالة ضربهم فى الأرض أى سفرهم فى البلاد فإذا أصابتهم مصيبة الموت والمراد فإذا حدثت للموصى الوفاة فالواجب هو حبس الشهود بعد الصلاة والمراد استبقاء الشهود بعد صلاتهم إحدى الصلوات وبعد هذا يقسمان بالله والمراد يحلفان بالله فيقولان والله إن إرتبتم أى إن شككتم فى قولنا لا نشترى به ثمنا والمراد لا نأخذ بقولنا متاعا فانيا ولو كان ذا قربى أى صاحب قرابة لنا ولا نكتم شهادة الله والمراد ولا نخفى حكم الله الذى قاله الموصى إنا إذا من المجرمين، وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو أخران من غيركم إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى"
    شراء الثمن القليل يصد عن سبيل الله :
    وضح الله أن الناس اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا والمراد تركوا طاعة أحكام الله وهو الإيمان مقابل أخذ متاع فانى وهو الكفر فى قوله بسورة البقرة "إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان"فكانت النتيجة أن صدوا عن سبيله أى أن أبعدوا أنفسهم وغيرهم عن دين الله بعملهم هذا وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    "اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله"
    شراء الله النفس والأموال:
    وضح اللهأن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم والمراد إن الله قبل من المصدقين بحكمه حياة ذواتهم وأملاكهم مقابل أن يدخلهم الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة"
    شارى يوسف (ص):
    وضح الله أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا لنا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
    "وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه"
    ما عند الله خير من الثمن القليل :
    طلب الله من المؤمنين ألا يشتروا بعهد الله ثمنا قليلا والمراد ألا يأخذوا فى مقابل ترك طاعة آيات الله متاعا قصيرا هو متاع الدنيا مصداق لقوله بسورة البقرة "ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا "وبين لهم إنما عند الله خير لهم والمراد أن الدار الأخرة أحسن للذين يتقون هذا إن كانوا يعلمون أى يعرفون فيطيعون حكم الله الذى يعرفون وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون"
    شراء لهو الحديث :
    وضح الله أن من الناس وهم الخلق من يشترى لهو الحديث والمراد من يفترى باطل القول وهو الكذب والسبب ليضل عن سبيل الله بغير علم والمراد ليبعد الناس عن دين الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم"أى "بغير هدى من الله وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان :
    "ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم"
    بئس شراء السحرة :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون " وهو ما فسره بقوله بسورة المائدة "لبئس ما قدمت لهم أنفسهم "فما شروا به أنفسهم هو ما قدمت أنفسهم لهم والمعنى وقد ساء الذى باعوا به ذواتهم لو كانوا يعرفون الحق ، فهنا بين الله أن السحر الذى شرى به السحرة أنفسهم هو شىء سيىء لأن عقابه النار لو كانوا يعرفون الحق
    شراء يوسف (ص) بثمن بخس:
    وضح الله أن السيارة الذين أسروا يوسف(ص)شروه بثمن بخس والمراد باعوه فى السوق بسعر قليل هو دراهم معدودة أى قليلة العدد والسبب فى ذلك البيع أنهم كانوا فيه من الزاهدين أى غير الراغبين والمراد أنهم كانوا غير راغبين فيه ثم إنهم لم يحضروه بتعب ولا دفعوا فيه شىء ومن ثم اعتبروا هذا الثمن كافيا له وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين"

  3. #1263

    رد: مدد اخوة الشياطين

    البدى
    ماهية البدو :
    البدو هو الظهور ظهور شىء
    الله يعلم ما تبدى الملائكة وما تكتم :
    قال تعالى بسورة البقرة "وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون "
    وهو ما يفسره قوله بسورة النحل"والله يعلم ما تسرون وما تعلنون"فما يبدون هو ما يعلنون وما يكتمون هو ما يسرون والمعنى وأعرف الذى تظهرون والذى كنتم تخفون ،والقول من الله هو إخبار للملائكة أنه عرف ما كانوا يخفون من اعتراض على خلق الإنسان ومن ثم فعليهم أن يعرفوا أنه يعرف كل شىء مهما كان خفيا ومن ثم فلا شىء يخفى عليه
    الله يعلم ما يبدى الناس وما يخفون:
    بين الله أنه يعلم ما تبدون وما تكتمون أى "يعلم ما يسرون وما يعلنون"كما قال بسورة البقرة فتبدون تعنى يعلنون وتكتمون تعنى يسرون،وهذا معناه معرفته بكل شىء عن الناس ومن ثم سيجازيهم عليه وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    " والله يعلم ما تبدون وما تكتمون"
    الحساب على المبدى والمخفى :
    بين الله أننا إن نبدى ما فى أنفسنا أو نخفيه يحاسبنا به والمراد أننا إن نظهر الذى فى قلوبنا أو نكتمه يجازينا عليه والمراد يغفر لمن يريد ويعذب من يشاء أى يرحم من يريد وهو المؤمن ويعاقب من يريد وهو الكافر وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " وإن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به"
    القراطيس المبدية :
    طلب الله من نبيه(ص) أن يقول لهم :من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس والمراد من أوحى التوراة التى أتى بها موسى (ص)رحمة أى نفع ؟ويقول لأهل الكتاب :تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا والمراد تقسمونه أجزاء تعلنونها وتكتمون كثيرا منها ،وهذا يعنى أن أهل الكتاب قسموا التوراة لأجزاء يعلنون بعضها ولأجزاء أخرى يكتمون بعضها الأخر وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا"
    الأشياء التى تبدو قد تسوء :
    ينادى الله الذين أمنوا بوحى الله ناهيا إياهم عن السؤال عن أشياء إن تبد لهم تسؤهم والمراد ينهاهم عن الإستفهام عن أمور إن تحدث لهم تغمهم وهى الآيات المعجزات التى كفرت بها الأقوام السابقة وفى هذا قال بسورة الإسراء"وما منعنا أن نرسل بالأيات إلا أن كذب بها الأولون" وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    " يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"
    بدو السوءة :
    بين الله للناس أن الشيطان وهو شهوة النفس قاسمهما أى حلفت لهما على الأتى :إنى لكما من الناصحين أى المخلصين وهذه يعنى أن الشهوة بعد أن أطمعت الأبوين فى الخلود وهو الملك أرادت أن تزيد درجة الإطماع فأقسمت بالله على أنها ناصحة مخلصة فكانت النتيجة أن دلاهما بغرور والمراد أوقعهما بخداع وهذا يعنى أن الشهوة أوقعت الأبوين بالخداع الممثل فى القسم الكاذب وقد استجاب الأبوين فذاقا الشجرة أى "فأكلا منها"كما قال بسورة طه وكانت النتيجة أن بدت لهما سواءتهما أى ظهرت للأبوين عوراتهما المغطاة فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة والمراد فاستمرا يقطعان ويرميان عليهما من أوراق شجر الجنة وهى الحديقة حتى يغطيا العورات ومن هنا نعلم أن عورات الأبوين لم تنكشف من قبل فى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    " وقاسمهما إنى لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سواءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة"
    الشيطان أراد إبداء سوءة الأبوين :
    بين الله للناس أن الشيطان وهو شهوة النفس وسوس لهما أى حسن لهما الأكل من الشجرة والسبب أن تبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما والمراد أن تكشف لهما الذى خفى عنهما من عوراتهما ومن هنا نعلم أن جسد الأبوين ينقسم لقسمين فى الجنة الأول السوءة المكشوفة وهى الجزء الظاهر من الجسم والثانى السوءة المغطاة وهى الموراة أى الخفية من الجسم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "فوسوس لهما الشيطان ليبدى ما ورى عنهما من سوءاتهما"
    يوسف (ص) لا يبدى أمر السرقة المزعومة :
    بين الله أن الاخوة قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل والمراد إن يأخذ ما ليس حقه فقد أخذ أخ له ما ليس له بحق من قبل وهم بهذا يشيرون لحادثة كان يوسف طرف فيها ولم يكن سارقا وإن بدت سرقة ،فأسرها والمراد فأخفى يوسف (ص)أمر السرقة الكاذبة فى نفسه ولم يبدها لهم والمراد ولم يشرحها لهم حتى تتم مكيدته وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    ""قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف فى نفسه ولم يبدها لهم"
    بدو الآيات لسجن يوسف (ص)
    بين اللهأن القوم والمراد العزيز ومن يريد منع الفضيحة من الأهل بدا لهم من بعد الآيات والمراد ظهر له من بعد البراهين وهى إصرار زوجته على ارتكاب الزنى ومعرفته بكل ما قالته أن أفضل حل هو أن يسجن أى يحبس يوسف(ص)حتى حين والمراد حتى موعد هو نسيان المرأة لأمر يوسف (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "ثم بدا لهم من بعد الآيات ليسجننه حتى حين"
    بدو السيئات للكفار :
    بين الله أن الكفار بدا لهم سيئات ما عملوا والمراد ظهرت لهم عقوبات ما كسبوا مصداق لقوله بسورة الزمر"وبدا لهم سيئات ما كسبوا "وفسر هذا بقوله وحاق بهم ما كانوا يستهزءون والمراد وحل بهم الذى كانوا به يكذبون وهو العقاب ممثل فى دخولهم النار وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية :
    " وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندرى ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون"
    بدو الذى أخفاه الكفار :
    بين الله أن الكفار بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل والمراد ظهر لهم الذى كانوا يسرون من العمل فى الدنيا وهذا يعنى أنهم شاهدوا أعمالهم التى كانوا يكتمونها فى الدنيا مسجلة فى كتبهم المنشرة،ويبين له أنهم لو ردوا أى أعيدوا للحياة الدنيا لعادوا لما نهوا عنه والمراد لرجعوا للذى زجروا عنه وهو الكفر الذى نهاهم الله عنه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    ""بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه "
    بدو ما لم يحتسب الكفار :
    بين الله لنبيه أن الذين ظلموا أى كفروا بحكم الله لو أن لهم ما أى الذى فى الأرض جميعه ومثله معه أى وقدر الأرض معه لافتدوا به من سوء العذاب والمراد ما أنقذوا به من شر العقاب يوم القيامة وهو يوم البعث وقد بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون والمراد أنه ظهر لهم من عند الرب الذى لم يكونوا يتوقعون أى ينتظرون وهو العقاب وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
    "ولو أن للذين ظلموا ما فى الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون"

  4. #1264

    رد: مدد اخوة الشياطين

    البلو
    الابتلاء بالخير والشر :
    بين الله للناس أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    " ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
    الابتلاء بالأضرار :
    وضح الله للمؤمنين أنه سوف يبلوهم أى يختبرهم بالخوف وهو الرعب الناتج من نقص النفوس والمال الذى تعد به القوة المرهبة للعدو وسوف يختبرهم بالجوع وهو نقص الثمرات حيث تقل المنافع وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات"
    زينة الأرض بلاء للناس :
    بين الله أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا"
    البلاء فيما آتانا الله :
    بين الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه ويطلب منهم أن يستبقوا الخيرات أى يسارعوا لعمل الحسنات لينالوا رحمات الله وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم فاستبقوا الخيرات"
    خلق الكون للابتلاء :
    وضح الله للمؤمنين أنه هو الذى خلق أى أنشأ أى فطر السموات والأرض وتم الخلق فى ستة أيام أى ستة آلاف عام بحساب البشر وبين لنا أن عرشه وهو ملكه أى كونه من ماء أى مخلوق من الماء والسبب فى خلق الكون أن يبلونا أينا أحسن عملا والمراد أن يختبرنا ليعرف أينا أفضل دينا وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
    خلق الإنسان لابتلائه :
    بين اللهأنه خلق الإنسان من نطفة أمشاج والمراد أنه أبدع الفرد من منى مشترك حيث يدخل ما يسمونه الحيوان المنوى للرجل فى بويضة الأنثى والسبب نبتليه والمراد نختبره أيسلم أم يكفر ؟ وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
    "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه"
    الابتلاء الإلهى :
    وضح الله أن الإنسان وهو الكافر إذا ابتلاه ربه والمراد إذا اختبره خالقه فأكرمه وفسر هذا بقوله نعمه أى أكثر رزقه فيقول ربى أكرمن أى خالقى عظمنى ،وإذا ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه والمراد وإذا امتحنه خالقه فقلل له عطائه فيقول ربى أهانن والمراد خالقى أذلنى وفى هذا قال تعالى بسورة الفجر :
    "فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى أكرمن وأما إذا ما ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه فيقول ربى أهانن"
    الله المبتلى :
    بين الله للنبى(ص)أن فى ذلك وهو قصة نوح(ص)مع قومه آيات أى عظات أى عبر للناس ويبين له أنه كان مبتلى أى مختبر الناس بشتى أنواع الاختبارات ليعلم مسلمهم من كافرهم وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
    "إن فى ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين "
    رفع الدرجات ابتلاء :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :والله هو الذى جعلكم خلائف الأرض والمراد هو الذى خلقكم حكام البلاد ورفع بعضكم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضكم على بعض عطايا والسبب ليبلوكم فيما أتاكم والمراد لينظر ماذا تفعلون فى تلك العطايا هل تفعلون الحق أم الباطل وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم"
    البلاء فى الأموال والأنفس :
    قال تعالى بسورة آل عمران :
    "لتبلون فى أموالكم وأنفسكم "يفسر القول قوله تعالى بسورة البقرة"لتبلون بشىء من الخوف والجوع ونقص فى الأموال والأنفس والثمرات"فالبلاء فى الأموال هو الجوع ونقص المال والثمرات والبلاء فى الأنفس هو الخوف
    بلاء النفس ما أسلفت :
    بين الله أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء" وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت"
    الرجع يوم بلاء السرائر :
    بين الله للإنسان أنه على رجعه لقادر والمراد أنه على إحيائه لفاعل يوم تبلى السرائر والمراد يوم تكشف الخفايا وهى الأعمال ويبين له أن الكافر ليس له قوة أى عزة تحميه وليس له ناصر أى حامى من عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة الطارق :
    "إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر"
    سبب ابتلاء أصحاب الجنة :
    بين الله أنه إنما بلى الناس أى اختبر الكفار كما بلى أصحاب الجنة والمراد كما اختبر ملاك الحديقة المثمرة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون والمراد وقت حلفوا ليجمعون محصولها مشرقين أى فى النهار الباكر ولا يعطون منها أحدا زكاة وفى هذا قال تعالى بسورة القلم :
    "إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون"
    البلاء للعلم :
    بين الله للمؤمنين أنه يبلوهم والمراد أنه يمتحنهم بحكمه حتى يعلم أى يميز المجاهدين وفسرهم بأنهم الصابرين وهم المطيعين لحكم الله من المخالفين لحكمه وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
    "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين "
    بلاء أخبار الناس :
    بين الله للناس أنه يبلوا أخبارهم والمراد أنه يعلم أعمالهم ويحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
    " ونبلوا أخباركم"
    ابتلاء إبراهيم (ص)بكلمات :
    وضح الله أنه ابتلى أى اختبر إبراهيم (ص)بطلب الإسلام منه فنجح فى الإختبار حيث أسلم وجهه لله، والمراد وقد اختبر إبراهيم (ص)إلهه بأوامر فأطاعهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن"
    بلاء ذبح الولد كبير :
    وضح الله أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)لما أسلما أى أطاعا أمر الله تل أى أرقد إبراهيم (ص)إسماعيل (ص)على الجبين وهو البطن استعدادا لذبحه ناديناه والمراد فأوحى الله له :أن يا إبراهيم (ص)قد صدقت الرؤيا أى قد نفذت الحلم وقال له إنا كذلك أى بتلك الطريقة وهى الإنقاذ يجزى الله المحسنين أى يثيب الله الشاكرين إن هذا لهو البلاء المبين أى الإمتحان الكبير وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات:
    "فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين "
    ابتلاء الله لسليمان (ص) بكرسى ملكة سبأ :
    بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك ،ولما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده أى موجودا أمام بصره فقال :هذا من فضل ربى أى هذا من رحمة إلهى بى ليبلونى أأشكر أم أكفر والمراد ليختبرنى أأطيع حكمه أم أعصى حكمه ،وقال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه والمراد ومن أطاع فلمنفعته وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله فإنما يطيعه من أجل منفعته وهى نصره فى الدنيا والآخرة،
    وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
    "قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم"
    البلاء الفرعونى لبنى إسرائيل :
    وضح الله لبنى إسرائيل وإذ أنجيناكم من آل فرعون والمراد وقد أنقذناكم من شعب فرعون يسومونكم سوء العذاب والمراد يذيقونكم أعظم العقاب يقتلون أى يذبحون أبناءكم أى يذبحون أولادكم ويستحيون نساءكم والمراد ويستعبدون إناثكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم والمراد وفى القتل والإستحياء اختبار من خالقكم كبير والسبب ليرى أيصبرون على طاعته أم يكفرون وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"
    موسى(ص) يذكر بنى إسرائيل بالبلاء الفرعونى :
    وضح الله أن موسى (ص)قال لقومه وهم شعبه :اذكروا نعمة الله عليكم والمراد اعرفوا فضل الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون أى حين أنقذكم من قوم فرعون يسومونكم سوء العذاب أى يذيقونكم أشد العقاب ويذبحون أبناءكم والمراد يقتلون أولادكم ويستحيون نساءكم أى ويستعبدون أى يستخدمون إناثكم خادمات وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم أى وفى العذاب اختبار من إلهكم كبير وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"
    البلاء بسبب الفسق :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يستفهم من بنى إسرائيل عن القرية التى كانت حاضرة البحر والمراد عن البلدة التى كانت مطلة على شاطىء البحر إذ يعدون فى سبتهم والمراد حين يعصون أمر الراحة فى يوم السبت بصيدهم للحيتان إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا والمراد وقت تجيئهم يوم راحتهم عمدا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم والمراد ويوم لا يستريحون لا تجيئهم وهكذا نبلوهم أى نختبرهم أى نمتحنهم لنرى هل سيعصون حكم الله أى يطيعونه ويبحثون عن مصدر أخر للرزق والسبب فى هذا البلاء ما كانوا يفسقون أى يظلمون أى ما كانوا يكفرون وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"
    سبب ابتلاء بنى إسرائيل :
    وضح الله أنه قطع اليهود فى الأرض أمما والمراد أنه وزع اليهود فى بلاد الأرض فرقا منهم الصالحون وهم المسلمون ومنهم غير ذلك وهم القاسطون أى الكافرون وبلاهم بالحسنات والسيئات والمراد اختبرهم بالخير وهو المنافع والشر وهو الأضرار "والسبب لعلهم يرجعون أى يتوبون أى يعودون للحق أى يتضرعون وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "وقطعناهم فى الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم غير ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون"
    آيات بلاء مبين :
    وضح الله لنبيه (ص)أنه أتى الآيات والمراد أعطى من المعجزات ما فيه بلاء مبين والمراد ما فيه امتحان كبير لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان :
    "وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين "
    الابتلاء بالنهر :
    بين الله أن طالوت(ص)لما فصل بالجنود والمراد لما خرج بالعسكر مسافرا للجهاد قال للعسكر :إن الله مبتليكم بنهر أى إن الله مختبركم بعين ماء فمن شرب منه فليس منى والمراد فمن ذاق من العين فليس معى فى الجيش ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده أى ومن لم يذقه فإنه معى فى الجيش إلا من أخذ مرة بكفه من الماء ،فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلا منهم والمراد أن معظم العسكر ذاقوا الماء أكثر من مرة بالكف إلا عدد قليل منهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده"
    إبلاء المؤمنين بلاء حسنا :
    بين الله للمؤمنين أنهم لم يقتلوهم أى أنهم قد ذبحوا الكفار أى إن الرب ذبح الكفار فقد حدث القتل من المؤمنين فى الوقت الذى شاءه الله ،وبين أنه ما رمى إذ رمى والمراد أنه قد قذف بسلاحه الكفار وقت قذفه وفسر هذا بأن الله رمى والمراد بأن الله قذف أى شاء القذف فى نفس الوقت ،وبين أنه أن المؤمنين يبلون منه بلاء حسنا والمراد أن المؤمنين يأخذون من نصرهم على الكفار رزقا عظيما وهو الغنائم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
    "فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا"
    ابتلاء المؤمنين فى الأحزاب :
    وضح الله للمؤمنين أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وهى أنه خذلهم وفسر هذا بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا أى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمراد أن شدة الحرب جعلت بعض المؤمنون يفقدون ثقتهم فى دين الله فكفر بعض منهم به للحظات ثم عادوا للثقة به وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
    "إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا"
    ابتلاء ما فى الصدور :
    طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للطائفة المغتمة:لو كنتم فى بيوتكم أى مساكنكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم والمراد لذهب الذين قدر لهم الذبح إلى مقاتلهم وهى أماكن قتلهم ،وبين الله للمؤمنين أنه يبتلى ما فى صدورهم وفسر هذا بأنه يمحص ما فى قلوبهم فيبتلى تعنى يمحص والصدور هى القلوب والمعنى أنه يختبر الذى فى نفوس المؤمنين حتى يعلم المؤمن الحقيقى من المنافق وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    قل لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلى الله ما فى صدوركم وليمحص ما فى قلوبكم"
    صرف المسلمين عن الكفار لابتلاءهم :
    بين الله للمؤمنين أن الله صدقهم وعده والمراد أن الله نفذ لهم قوله إذ تحسونهم بإذنه أى حين تقتلوهم بأمر الله حتى اللحظة التى فشلوا أى تنازعوا فى الأمر أى عصوا والمراد اللحظة التى خابوا فيها أى اختلفوا فى حكم الغنائم أيتركونها أم يأخذونها فى وسط المعركة أى خالفوا أمر الرسول(ص)بالثبات من بعد ما أراهم ما يحبون والمراد من بعد ما أشهدهم الذى يودون وهو قتل الكفار ،وبين الله للمؤمنين أن ساعة الخلاف منهم من يريد الدنيا والمراد منهم من يطلب متاع الأولى وهو هنا غنائم المعركة ومنهم من يريد الآخرة والمراد ومنهم من يسعى لنيل ثواب القيامة ،وبين لهم أنه صرفهم أى شغلهم عن الكفار بالغنائم والسبب أن يبتليهم أى يختبرهم بالضرر الذى أصابهم من الكفار ، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم"
    ابتلاء اليتامى :
    طلب الله من المؤمنين أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم"
    البلاء بالصيد :
    نادى الله الذين أمنوا مبينا لهم أنه سوف يبلوهم أى يمتحنهم أى يختبرهم بشىء من الصيد والمراد بعض من الحيوانات التى تصطاد تناله أيديكم ورماحكم والمراد يصيدونه بأنفسهم أو عن طريق سلاحهم وذلك فى أيام الحج والسبب أن يعلم الله من يخافه بالغيب والمراد أن يعرف الله من يخشى عذابه وهو مخفى عنه من الذى لا يخاف عذابه عن طريق عصيان النهى عن الصيد فى الحج وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "يا أيها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب"

  5. #1265

    رد: مدد اخوة الشياطين

    السعى فى القرآن

    سعى الناس شتى :
    حلف الله بالليل إذا يغشى أى وقت يظلم والنهار إذا تجلى أى ظهر أى أنار الأرض وما خلق الذكر والأنثى والمراد والله الذى أنشأ الرجل والمرأة وهو يقسم على أن سعى الناس شتى والمراد أن عمل الناس متعدد أى"فمنكم كافر ومنكم مؤمن"كما قال بسورة التغابن وفى هذا قال تعالى بسورة الليل :
    والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى"
    جزاء كل نفس بما تسعى :
    بين الله أنه قال لموسى (ص)فى وحيه المتكلم به معه :إن الساعة آتية والمراد إن القيامة حادثة فى المستقبل ،أكاد أخفيها أى أريد أسرها والمراد أنه أراد عدم إعلان موعدها والسبب فى قدوم الساعة لتجزى كل نفس بما تسعى أى ليحاسب كل فرد بما يكسب أى يعمل مصداق لقوله بسورة إبراهيم"ليجزى الله كل نفس ما كسبت " وفى هذا قال تعالى بسورة طه:
    "إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى"
    الإنسان ليس له سوى سعيه :
    بين الله أن فى صحف إبراهيم (ص)وموسى (ص) ألا تزر وازرة وزر أخرى والمراد ألا تتحمل نفس جزاء نفس أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى والمراد وأن ليس للفرد إلا جزاء ما عمل فى الدنيا إن خيرا فخير وإن شرا فشر وأن سعيه سوف يرى والمراد وأن عمل الفرد سوف يعلم أى يشاهد من قبله ومن قبل غيره فى الآخرة فى كتابه المنشور ثم يجزاه الجزاء الأوفى والمراد ثم يدخله المقام العادل وهو المناسب لعمله وفى هذا قال تعالى بسورة النجم :
    " ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى"
    السعى للأخرة مشكور:
    وضح الله أن من أراد الآخرة والمراد أن من طلب ثواب القيامة وسعى لها سعيها والمراد وعمل لها عملها الصالح وهو مؤمن أى مصدق لحكم الله فأولئك كان سعيهم مشكورا له والمراد فأولئك كان عملهم مثابا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
    "ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا
    الرضا بالسعى :
    وضح الله أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة وفى هذا قال تعالى بسورة الغاشية :
    "وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية"
    السعى الضال :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للخلق هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا والمراد هل نخبركم بالمسيئين أفعالا أى هل نعلمكم بالذين حبطت أعمالهم السيئة ؟ثم يجيب على السؤال بقوله هم الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا والمراد هم الذين ساء عملهم فى المعيشة الأولى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أى وهم يظنون أنهم يصلحون عملا وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "
    تذكر الإنسان ما سعى :
    بين الله لنا أن إذا جاءت الطامة الكبرى والمراد إذا وقعت الصاخة وهى الغاشية العظيمة يوم يتذكر الإنسان ما سعى والمراد يوم يرى الفرد ما عمل من خير أو شر مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره "
    وفى هذا قال تعالى بسورة النازعات :
    "فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى"
    النور يسعى فى الأيمان :
    بين الله أن يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمراد يوم لا يذل أى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته ،نورهم يسعى بين أيديهم والمراد عملهم يكون فى أيديهم وهو كتبهم المنشرة وفسرها بأنها فى أيمانهم وهى أيديهم اليمنى وهم يقولون أى يدعون الله:ربنا أتمم لنا نورنا والمراد أصلح لنا عملنا وفى هذا قال تعالى بسورة التحريم :
    "يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا النور يسعى فى الأيدى :
    وضح الله أن الأجر الكبير للمقرض يكون يوم يرى المؤمنين والمؤمنات والمراد يوم يشاهد المصدقين والمصدقات بحكم الله يسعى نورهم بين أيديهم والمراد يوجد كتاب أعمالهم فى أيديهم وفسرها بأنها أيمانهم وهى أيديهم اليمنى مصداق لقوله بسورة الحاقة"فأما من أوتى كتابه بيمينه"وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد :
    "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم"
    جزاء سعى الفساد فى الأرض :
    وضح الله أن جزاء وهو عقاب الذين يحاربون الله ورسوله (ص)أى يحادونهم وفسرهم بأنهم الذين يسعون فى الأرض فسادا والمراد الذين يعملون فى البلاد بالظلم وهو حكم غير الله هو أحد العقوبات يقتلوا أى يذبحوا أى أن يصلبوا أى يعلقوا على المصلبة وفسر هذا بأن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف والمراد أن تبتر يد من اليدين والرجل المخالفة لها فى الجهة ويعلق حتى يموت على المصلبة أو أن ينفوا من الأرض والمراد أن يخرجوا من اليابسة أى يغرقوا فى الماء ، وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    ،"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض"
    السعى فى خراب المساجد :
    وضح الله أن الظالم وهو الكافر هو الذى منع أهل مساجد وهى بلاد الله أن يطيعوا اسم أى حكم الله وفسر هذا بأنه الساعى فى خراب البلاد وهو العامل على أن يحكم الظلم أهل البلاد وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها"
    المخاصم يسعى فسادا فى الأرض:
    وضح الله أن هذا الفريق المنافق إذا تولى أى تحرك من عند النبى (ص)سعى فى الأرض والمراد انتقل فى البلاد والسبب ليفسد فيها أى ليظلم خلق الله فيها وفسر الله هذا بأنه يهلك الحرث والنسل والمراد يؤذى خلق الله من نبات وحيوان وبشر بحكمه بغير حكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل"
    الساعون فى آيات الله أهل الجحيم :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس وهم الخلق :أن الذين سعوا فى آياتنا معاجزين والمراد والذين عاشوا بأحكامنا كافرين أولئك أصحاب الجحيم أى أهل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "والذين سعوا فى آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم"
    الساعون فى الآيات لهم العذاب :
    بين الله أن الذين سعوا فى آياتنا أى الذين صاروا لأحكامنا معاجزين أى مخالفين أولئك لهم عذاب من رجز أليم والمراد لهم ويل أى عقاب من ألم شديد مصداق لقوله بسورة إبراهيم"وويل للكافرين من عذاب شديد وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ:
    " والذين سعوا فى آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم"
    السعى لذكر الله :
    نادى الله الذين آمنوا:إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة والمراد إذا أذن لأداء الصلاة فى صباح يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله والمراد فاذهبوا إلى طاعة حكم الله بالصلاة وذروا البيع والمراد واتركوا البيع وهو أى عمل تحصلون على المال من خلاله ذلكم وهو أداء الصلاة خير لكم إن كنتم تعلمون والمراد أفضل ثوابا لكم إن كنتم تعرفون الحق وفى هذا قال تعالى بسورة الجمعة :
    "يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع"
    بلوغ الأب وابنه السعى :
    وضح الله أن إبراهيم (ص)دعا الله فقال رب هب لى من الصالحين والمراد خالقى أعطنى ذرية من المحسنين فبشرناه بغلام حليم والمراد فأخبرناه بصبى رحيم هو إسماعيل(ص)فلما بلغ معه السعى والمراد فلما وصل معه إلى مكان قال له أبوه :يا بنى أى يا ولدى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك والمراد إنى أشاهد فى الحلم أى الرؤيا أنى أقتلك وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات:
    "رب هب لى من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعى قال يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى"
    العصا تتحول لحية تسعى :
    بين الله لنا أن الله قال لموسى (ص)ألق العصا أى ارمى العصا ،فنفذ موسى (ص)الأمر فألقاها أى فرماها على الأرض فإذا هى حية تسعى والمراد فإذا هى تتحول إلى ثعبان يتحرك وعند ذلك جرى موسى (ص)خوفا فأمره الله بالرجوع وقال له:خذها أى أمسك الحية ولا تخف أى ولا تخشى أذى منها سنعيدها سيرتها الأولى والمراد سنرجعها طبيعتها السابقة وفى هذا قال تعالى بسورة طه:
    " قال ألقها فألقاها فإذا هى حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى"
    تخييل سعى الحبال والعصى :
    وضح الله أن السحرة قالوا لموسى (ص):إما أن تلقى أى ترمى والمراد تظهر سحرك وإما أن نكون أول من ألقى والمراد وإما أن نصبح أسبق من رمى فقال لهم بل ألقوا أى ارموا والمراد أظهروا سحركم ،عند ذلك رمى السحرة حبالهم وهى خيوطهم المجدولة وعصيهم فخيل للناس من سحرهم والمراد فتصور للناس من خداعهم وهو مكرهم إنها تسعى أى تتحرك وهذا يعنى أنهم دهنوا الحبال والعصى بزيوت ودهون أو غيرها و نزلت عليها أشعة الشمس فتخيل موسى (ص)والناس أنها تتحرك مع أنها ثابتة وأوجس موسى (ص)فى نفسه خيفة والمراد دخل فى قلبه خشية الهزيمة من السحرة وفى هذا قال تعالى بسورة طه:
    " قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس فى نفسه خيفة موسى"
    الساعى يسعى لإنقاذ موسى(ص):
    وضح الله أن رجل جاء من أقصى المدينة يسعى والمراد أن إنسانا أتى من أبعد مكان فى البلدة يجرى نحو موسى (ص)فقال له :يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك والمراد إن القوم يجتمعون لك ليذبحوك فاخرج إنى لك من الناصحين والمراد فاهرب إنى لك من المخلصين وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
    "وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنى لك من الناصحين"
    مؤمن يس يسعى للنصح :
    وضح الله للناس أن رجل وهو إنسان جاء من أقصى المدينة يسعى والمراد أتى من أبعد حى فى البلدة يسير قاصدا القوم للنصح فقال للناس:يا قوم أى يا ناس اتبعوا المرسلين أى أطيعوا حكم المبعوثين وفى هذا قال تعالى بسورة يس:
    "وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين"
    فرعون يسعى :
    بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)أرى فرعون الآية الكبرى والمراد أشهده البراهين العظيمة الدالة على صدقه فكانت النتيجة هى أنه كذب أى عصى أى أبى الإسلام والمراد كفر ثم أدبر يسعى والمراد ثم ذهب يكيد وهو جمع السحرة فحشر فنادى والمراد فجمع الناس فخطب فيهم فقال أنا ربكم الأعلى والمراد أنا خالقكم العظيم وفى هذا قال تعالى بسورة النازعات :
    "فأراه الآية الكبرى فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى"
    سعى الأعمى :
    وضح الله لنبيه (ص)أن من استغنى أى استعلى أى استكبر على طاعة حكم الله يتصدى له أى يتعرض له أى يذهب لدعوته مرارا مع أن ليس عليك أن يزكى أى يسلم وأما من جاءك يسعى والمراد من أتاك يريد الإسلام وهو يخشى أى يخاف عذاب الله فأنت عنه تلهى والمراد فأنت عنه تنشغل عنه أى تبتعد عنه وفى هذا قال تعالى بسورة عبس :
    "وأما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى"
    سعى اليهود فسدا فى الأرض :
    وضح الله أن اليهود كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله والمراد كلما وضعوا وقود الخلاف بين الناس لكى يحدث القتال بينهم أذهب الله الخلاف فلا تقع الحرب وهم يسعون فى الأرض فسادا ويفسر هذا قوله بسورة الشورى"ويبغون فى الأرض بغير الحق"فالفساد هو غير الحق ويسعون تعنى يبغون والمراد أنهم يحكمون فى البلاد بالظلم وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
    "كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا"
    دعوة الطير للسعى :
    وضح الله لنبيه(ص)أن عليه أن يأخذ العبرة من قصة إبراهيم(ص)حين قال لله :رب أرنى كيف تحى الموتى ؟والمراد إلهى عرفنى كيف تبعث المتوفين؟ فهو يريد أن يشاهد عملية الإحياء فسأله الله أو لم تؤمن ؟أى هل لم تصدق بقدرتى على الإحياء؟والغرض من السؤال هو سؤاله عن سبب طلبه فقال:بلى أى صدقت بقدرتك ولكن ليطمئن قلبى أى لتسكن نفسى وهذا يعنى أن سبب الطلب هو إرادته أن تسكن هواجس وشكوك نفسه للأبد فقال الله له:خذ أى أمسك أربعة من الطير فصرهن إليك والمراد فاذبحهن بعد أن تعرفهم معرفة جيدة بنفسك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا والمراد فاذبحهن ثم ضع على كل مرتفع حولك منهن بعضا ثم ادعهن أى نادى عليهن تعالين لى يأتينك سعيا أى يحضرن لك مشيا وهم أحياء وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "وإذ قال إبراهيم رب أرنى كيف تحى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا"

  6. #1266

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الأثر فى القرآن
    قول الكافر القرآن سحر يؤثر :
    إن الكافر قال عن القرآن إن هذا إلا سحر يؤثر أى خداع يخدع أى يحول المرء من دينه لدين أخر وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر"فقال إن هذا إلا سحر يؤثر"
    الإتيان بإثارة من علم:
    طالب النبى (ص)الكفار أن يأتوا بكتاب والمراد أثارة من علم أى بعض من وحى سابق يدل على خلق الآلهة المزعومة لشىء فى الأرض أو يدل على أن لهم حق مشاركة الله فى ملك السموات وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف "قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أرونى ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك فى السموات ائتونى بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين "
    أثر جبريل(ص):
    لما سأل موسى (ص)السامرى ما خطبك أى ما أمرك ؟قال شهدت الذى لم يشاهدوا فأخذت قبضة من أثر أى موضع غرس الرجل فى الأرض والمراد أنه رفع بيده تراب مما داس عليه الرسول برجل فاحتفظ به لغرض فى نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة طه"قال فما خطبك يا سامرى قال بصرت بما لم يبصروا به قبضت قبضة من أثر الرسول "
    أثر السجود :
    أن محمد رسول الله(ص)والذين آمنوا معه يتصفون بالشدة على الكفار والرحمة فيما بينهم ويراهم الإنسان ركعا سجدا يريدون من الله الفضل والرضا وسيماهم فى وجوههم من أثر السجود والمراد وعلاماتهم فى نفوسهم من نتيجة الطاعة أى وصفاتهم المميزة فى أنفسهم سببها اتباع حكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود "
    أثر موسى(ص):
    قال الله لموسى(ص)ما أعجلك عن قومك ؟فقال له هم أولاء على أثرى أى هم أولاء على طاعة دينى وعجلت لك ربى لترضى وفى هذا قال تعالى بسورة طه"وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثرى وعجلت إليك ربى لترضى"
    آثار رحمة الله :
    طالب الله الرسول(ص)أن ينظر أى يفكر فى آثار رحمة الله ى نتائج مطر الله أى مخلوقات الماء الذى انزله الله وذلك ليرى كيف يحيى الله الأرض بعد موتها وسيعرف عند ذلك أن الله هو محى الموتى وهو القادر على كل شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الروم "فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحى الأرض بعد موتها إن ذلك لمحى الموتى وهو على كل شىء قدير "
    آثار الكفار :
    إن الناس لو ساروا فى الأرض ونظروا أى فكروا فى عاقبة من قيبلهم والذين تميزوا بأنهم أكثر منهم فى العدد وأشد قوة منهم وأعظم آثارا أى مبنى فى الأرض لعرفوا أن ذلك لم يفدهم بشىء لما عذبهم الله بذنوبهم وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا فى الأرض فما أغنى عنهم ماكانوا يكسبون "و"أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا فى الأرض فأخذهم الله بذنوبهم "
    الارتداد على الآثار:
    لما قال الفتى لموسى(ص)أنه نسى الحوت عند الصخرة وأن الشيطان هو الذى أنساه الأمر وأن الحوت اتخذ طريقه فى البحر عجبا قال موسى(ص)هذا ما كنا نريد فارتدا على آثارهما أى خطواتهما أى طريقهما السابق متتبعيينه وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا "
    التقفية على الآثار :
    أن الله بعث على آثار وهى خطى أى طريق أى دين الرسل(ص)بالرسول عيسى ابن مريم(ص)مصدقا بالتوراة وأعطاه الله الإنجيل وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل "وقال بسورة الحديد"ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم "
    بخع النفس على آثار الكفار :
    بين الله لنبيه(ص)أنه باخع نفسه على آثارهم أى كفرهم أى دينهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث وهو القرآن وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن يؤمنوا بهذا الحديث "
    كتابة الآثار :
    إن الله هو محى الموتى وهو يكتب ما قدموا أى آثارهم وهى أعمالهم أى أقوالهم وأفعالهم وفى هذا قال تعالى بسورة يس"إنا نحن نحيى الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم "
    آثار الآباء :
    إن الكفار قالوا إنا لقينا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم أى خطاهم أى دينهم مهتدون وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "بل قالوا إنتا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون "وقال "إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون "وبين الله لنا أن سبب دخول الكفار النار هو أنهم وجدوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم أى خطاهم وهى أحكام دينهم يسيرون وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم إنهم ألفوا آباءهم صالين فهم على آثارهم يهرعون "
    إيثار الكفار للدنيا :
    إن من طغر أى كفر أى آثر الحياة الدنيا أى اختار متاع الحياة الأولى بالعمل على جمعه مقامه الجحيم وترك متاع الآخرة وفى هذا قال تعالى بسورة النازعات "فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هى المأوى "وقال بسورة الأعلى "بل تؤثرون الحياة الدنيا "أى بل تفضلون متاع الأولى على متاع الجنة .
    ايثار البينات :
    إن السحرة لما آمنوا بموسى(ص)قالوا لفرعون لن نؤثرك أى لن نفضلك على الذى آتانا من البينات والذى فطرنا فاعمل ما أنت عامل فينا وفى هذا قال تعالى بسورة طه "قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذى فطرنا فاقض ما أنت قاض "
    إيثار الله بعض الخلق :
    قال إخوة يوسف (ص)له تالله لقد آثرك أى فضلك الله علينا أى اختارك الله من بيننا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "قالوا تالله لقد آثرك الله علينا "
    الإيثار على النفس :
    إن أصحاب الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر لهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أعطوا ويؤثرون أى ويفضلون أى ويختارون الآخرين على أنفسهم ولو كان بهم حاجة للشىء الذى يختصون به الأخرين وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر"والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "

  7. #1267

    رد: مدد اخوة الشياطين

    العين :
    ما هى العين ؟
    العين هى الباصرة التى تبصر المخلوقات فى وجود الضوء وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    " أم لهم أعين يبصرون بها"
    كم عدد عيون الإنسان؟
    قال تعالى بسورة البلد "ألم نجعل له عينين "
    فكل إنسان له عدد اثنين من العيون التى تبصر عدا من أراد الله وهم العميان
    هل كان عيسى (ص) كان قادرا على إبراء الأكمه ؟
    أعطى الله المسيح آية أى معجزة هى إبراء الأكمه وهو الأعمى والأبرص وهو المصاب بتغير لونى فى جلده وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران"وأبرىء الأكمه والأبرص "
    وهذه المعجزة هى بأمر الله تعالى كما قال بسورة المائدة :
    "وتبرىء الأكمه والأبرص بإذنى "
    هل يتسبب الحزن فى العمى ؟
    بين الله لنا أن سبب عمى يعقوب(ص) هو حزنه على فقد يوسف (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم "
    هل كان شفاء يعقوب (ص) من العمى معجزة ؟
    شفاء يعقوب (ص) كان آية أى معجزة لأنه لم يتحقق عن طريق طبى كالعمليات الجراحية أو أدوية العين وإنما بإلقاء ثوب يوسف (ص) على وجهه حيث عاد البصر له بمجرد وضع الثوب عليه وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    " قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا "
    ما نتيجة بكاء أصحاب العيون؟
    نتيجة بكاء الناس هى نزول الدموع من العين كما قال تعالى بسورة التوبة:
    "ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون"
    ما أسباب بكاء أصحاب العيون ؟
    أورد المصحف الأسباب التالية :
    الحزن كما فى قوله تعالى بسورة التوبة :
    "ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون"
    المعرفة معرفة الحق كما فى قوله تعالى بسورة المائدة :
    "وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق"
    ما الذى يحدث للعيون فى حالة الخوف ؟
    فى حالة الخوف فالخائف عينه تدور فى المحجر أى تنتقل من جهة لأخرى انتظارا للخطر القادم الذى لا يعرف جهته وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
    " فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت"
    ماذا فعل الله بعيون قوم لوط (ص)؟
    الذين طلبوا من لوط (ص)أن يخرج ضيوفه لكى يزنوا معهم أى يضاجعوهم فى الحرام طمس الله أعينهم والمراد أعمى أبصارهم عقابا لهم وفى هذا قال تعالى بسورة القمر :
    " بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابى ونذر "
    ما الخداع العينى فى غزو بدر ؟
    بين الله للمؤمنين أن فعل معهم ومع الكفار خداع عينى أى بصرى حيث كان يرون عدد الكفار قليلا بأبصارهم وهو ما شجعهم على قتالهم رغم قلة عدد المسلمين وخدع الكفار بصريا حيث جعل الكفار يرون عدد المسلمين القليل أقل حتى يغتروا بأنفسهم وكثرتهم فلا يحاربوا بقوة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "وإذ يريكموهم إذا التقيتم فى أعينكم قليلا ويقللكم فى أعينهم"
    هل يوجد خداع للعيون فى الطبيعة ؟
    أخبرنا الله بوجود سراب بقيعة وهو إلتماع يظهر على البعد كأنه ماء يتدفق ويجرى فالعين تراه ماء وهو فى الحقيقة ليس بماء ويشجع على التصديق عطش الناظر وفى هذا قال تعالى بسورة النور ؟:
    ""والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا"
    كيف تكون عيون المغشى عليه من الموت ؟
    أخبرنا الله أن الخائف تكون عيونه كعيون المغمى عليه من الموت وهو أن نظره يتحرك فى كل الاتجاهات حتى يتوقف بالموت وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
    " فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت"
    هل التجسس على العدو بالعين مباح ؟
    يجوز التجسس على العدو بالبصر والسمع كما طلبت أم موسى (ص) أن تبصر أى تعرف ما يفعل به آل فرعون وهم لا يدرون برؤيتها إياهم وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
    " وقالت لأخيه قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"
    ما هو الحرج الممنوع على الأعمى ؟
    بين الله لنا أن الأعمى وهو الذى لا يبصر الخلق ليس عليه ما يؤذيه من الأمور كتكليفه بعمل المبصرين كالسعى خلف الرزق وإنما توفر له وظيفة لا تحتاج للبصر وكذلك ليس عليه أن يأكل بنفسه وإنما يطعمه من حوله وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
    " ليس على الأعمى حرج"
    هل يوجد رابط بين الظلام وعدم البصر ؟
    بين الله أن النار وهى مثل لكل الأنوار المضيئة تجعل الناس يبصرون فإذا انطفأت النار وحلت الظلمات فالبصر لا يعمل وهذا يعنى أن الرؤية تتم فى الضوء وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    ""مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون"
    ما معنى يكاد يخطف البرق أبصارهم ؟
    المعنى أن نار أو نور البرق السريع يهم أن يذهب بالرؤية والمراد أنه يريد أن يجعل الناي عمى ولكنه لا يفعل وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " يكاد البرق يخطف أبصارهم"
    ما هو رأى العين ؟
    رأى العين هو النظر الصحيح للبصر كما حدث مع الفئتان المتحاربتات فى قوله تعالى بسورة آل عمران :
    "قد كان لكم آية فى فئتين التقتا فئة تقاتل فى سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء"
    ماذا يطلب الكفار بعد إبصارهم النار ؟
    يطلب الكفار من الله بعد رؤية وهى إبصار جهنم وسماع زفيرها أن يعيدهم للدنيا حتى يفعلوا ما يريد من الصلاح وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة :
    " ولو ترى المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فأرجعنا نعمل صالحا إنا موقنون"
    ما معنى برق البصر ؟
    برق البصر هو انطفاء نور البصر عند الموت كما فى قوله تعالى بسورة القيامة :
    " فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر"
    على ماذا يدل قسم الله بما تبصرون ومالا تبصرون؟
    يدل على أن نظر الإنسان محدود القدرة فهو يرى مخلوقات ولا يرى مخلوقات أخرى فى هذا قال تعالى بسورة الحاقة :
    "فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون"
    ما الغرض من إعادة البصر كرتين ؟
    الغرض من النظر فى السموات والأرض مرتين أو أكثر هو التأكد من قدرة الله وفى هذا قال تعالى بسورة الملك :
    "الذى خلق سبع سموات طباقا ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"
    ماذا تعنى شهادة السمع والأبصار والجلود على الكفار ؟
    شهادة السمع والأبصار والجلود على الكفار تعنى أن الله جعل فى كل عضو من أعضاء الجسم جهاز تسجيل بالصوت والصورة لما يفعله الإنسان بالعضو وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    "ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون"
    ما هو لمح البصر ؟
    لمح البصر هو النظر الخاطفة التى تستغرق وقتا قليلا كثانية أو جزء منها وفى هذا قال تعالى بسورة القمر:
    " وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر"
    ما المراد بأن الناس يقفون مع الميت ومعهم من هو أقرب للميت وهم لا يبصرونه ؟
    المراد هو إخبار الناس أن نظرهم محدود فهم لا يرون من هو بجانبهم أرسله الله ليقبض نفس الميت ومن ثم فهم يبصرون البعض ولا يبصرون البعض الأخر سيان البعيد والقريب وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة :
    ""فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين"
    ما معنى عدك زيغ بصر محمد(ص) أى عدم طغيانه ؟
    قال تعالى بسورة النجم :
    "ولقد رءاه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى "يبين الله للناس أن محمد(ص)رآه نزلة أخرى والمراد أن محمد(ص)شاهد جبريل(ص)مرة ثانية عند سدرة المنتهى والمراد لدى سور الجنة وهو المكان الذى توجد فيه أسوار الجنة فى السموات التى عندها جنة المأوى والمراد التى بعدها أى بعد الأسوار حديقة المقام إذ يغشى السدرة ما يغشى والمراد إذ يدخل من بوابات السور الذى يدخل وهو المسلم ،ويبين لهم أن ما زاغ البصر وفسره بأنه ما طغى والمراد ما انحرف النظر أى ما انخدع وإنما هى رؤية حقيقية ويبين لهم أنه رأى من آيات ربه الكبرى والمراد لقد شاهد من مخلوقات خالقه العظمى وذلك فى رحلة المعراج
    ما الدليل على اختلاف درجات إبصار الناس فى المصحف ؟
    أن السامرى أبصر ما لم يبصره باقى بنو اسرائيل وهو آثار سير جبريل (ص) أمامهم على التراب وفى هذا قال تعالى بسورة طه
    "قال فما خطبك يا سامرى قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لى نفسى"
    بما أمر الله المؤمنين والمؤمنات فى البصر؟
    أمر الله المؤمنين بغض الأبصار والمراد منع العين من رؤية النساء المحرمات قال تعالى بسورة النور :
    " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"
    وطلب من النساء أن يمنعوا أبصارهن من النظر للرجال الأجانب حيث قال تعالى بسورة النور :
    "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
    ما المراد بالحور العين ؟
    الحور العين هن غضيضات البصر أى قاصرات الطرف من النساء فى الجنة ومعنى هذا أن زوجة المسلم المسلمة فى الجنة ى تنظر لأحد غيره وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن " وعندهم قاصرات الطرف أتراب "
    ما حكم الإسلام فى تكحيل العيون ؟
    محرم لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
    ما رأى الدين فى الرموش الصناعية ؟
    لا يجوز هذا لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
    ما حكم الدين فى تلوين أجفان العين ؟
    محرم لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
    ما حكم الإسلام فى العدسات الصناعية الملونة ؟
    يحرم ذلك لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "والعدسات الشفافة المعالجة لضعف الإبصار مباحة لكونها علاج لمرض
    ما حكم الإسلام فى وضع حلية عند طرف العين ؟
    محرم لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
    ما حكم الإسلام فى تسوية الرموش التى تسمى الحواجب ؟
    لا يجوز لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
    ما حكم الإسلام فى تلوين رموش الحواجب ؟
    محرم لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
    ما رأى الإسلام فى وضع حبة الحسن قريبا من العين ؟
    لا يجوز هذا لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
    ما حكم الإسلام فى توسيع وتضييق العيون ؟
    عمليات التجميل فى العيون غير جائزة إلا إذا كان به عيب أو مرض فالعملية فى تلك الساعة هى إعادة للوضع الطبيعى وأما التوسيع والتضييق للتجميل فمحرم لأن هذا تغيير لخلقة الله وهو استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"
    ما حكم نظارات الشمس ؟
    إذا كان الإنسان يرتديها للحماية والوقاية من ضرر شدة أشعة الشمس أو للوقاية من الرمال فهى مباحة فهى تدخل ضمن قوله تعالى بسورة الحج :
    " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    ما حكم كثرة نظارات الشمس عند الفرد ؟
    كثرة نظارات الشمس عند الفرد هو دليل على الترف المحرم وأنه لا يرتديها كوقاية وإنما كما يقولون عياقة واستعراض للغنى وهو أمر محرم
    ما حكم نظارات العمل كنظارة الحداد ؟
    هذه النظارة واجبة لحماية عيون الحداد من شدة النار ومن شررها فهى تدخل ضمن قوله تعالى بسورة الحج :
    " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    ما حكم عمل أذرع أو سلاسل ذهبية أو فضية لنظارات النظر أو الشمس ؟
    يجرم هذا لكون نوع من التبذير الذى لا يفيد أحد وهو نوع من التعالى على الناس واستعراض للغنى أمامهم ولذا قال تعالى بسورة الإسراء "ولا تبذر تبذيرا "

  8. #1268

    رد: مدد اخوة الشياطين

    كلمات جذر بعد فى القرآن
    المختلفون فى شقاق بعيد :
    وضح الله أن دخول القوم النار سببه هو أن الله قد أوحى القرآن وتفسيره وهو الوحى بالعدل وهو حكم الله وهم قد عرفوه ولم يعملوا به،ويبين لنا أن الذين اختلفوا فى الكتاب وهم الذين كذبوا بوحى الله بتنازعهم فيه فى شقاق بعيد أى فى عقاب مستمر وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
    "ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا فى الكتاب لفى شقاق بعيد"
    الشيطان يريد الضلال البعيد بالناس :
    قال تعالى بسورة النساء :
    "ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا "وهو ما فسره قوله بسورة النساء"ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما"فالشيطان هو متبع الشهوات والضلال البعيد هو الميل العظيم والمعنى ويحب الكافر أن يميلهم ميلا كبيرا،يبين الله أن الشيطان وهو شهوة الكافر يريد أن يضل القوم ضلالا بعيدا والمراد أن يبعد القوم عن الحق بعدا عظيما حتى يدخلهم النار مثله
    المشرك ضال ضلال بعيد :
    بين الله أنه لا يغفر أن يشرك به والمراد أنه لا يقبل أن يكفر بحكمه الناس ويغفر ما دون ذلك أى ويقبل الذى غير الكفر أى يقبل الإسلام ممن يشاء أى ممن يسلم وهذا يعنى أنه يقبل الإسلام لأنه هو غير الكفر،وأن من يشرك بالله أى من يكفر بحكم الله فقد ضل ضلالا بعيدا والمراد فقد بعد بعدا كبيرا والمراد فقد عذب عذابا كبيرا وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا"
    الكافر ضل بعيدا :
    بين الله أن من يكفر أى يكذب بالله والمراد أن يكذب بوحدانية الله وملائكته وكتبه وهى وحيه المنزل على رسله ورسله(ص)هم الأنبياء(ص)واليوم الأخر وهو يوم البعث فقد ضل ضلالا بعيدا أى خسر خسرانا عظيما حيث يدخله الله النار.
    وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر فقد ضلالا بعيدا"
    قرية قوم لوط(ص) ليست بعيدة عن الكفار :
    وضح الله أن لما جاء أمر الله والمراد لما آتى عذاب الله وهو الصيحة فى الصباح وهو وقت الشروق حدث التالى جعلنا عاليها سافلها والمراد جعلنا أكابر القرية أذلائها وفسر هذا بأنه أمطر عليها حجارة من سجيل منضود والمراد أسقط علي أهلها صخور من طين مجهز للإهلاك وهى مسومة عند ربك أى مجهزة لدى إلهك للمسرفين وما هى من الظالمين ببعيد والمراد وما هى من الكافرين بقاصية وهذا يعنى أن مكان وجود قرية لوط(ص)قريب من القوم فهم يمرون وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هى من الظالمين ببعيد"
    قوم لوط(ص) ليسوا بعيدا عن قوم شعيب (ص):
    وضح الله أن شعيب (ص)قال لهم يا قوم أى يا أهلى لا يجرمنكم شقاقى والمراد لا يدفعنكم حب خلافى أن يصيبكم مثل ما أصاب والمراد عقاب شبه الذى نزل بقوم أى شعب نوح(ص)وقوم أى شعب هود(ص)وقوم صالح(ص)وما قوم أى شعب لوط منكم ببعيد أى بقاصى وهذا يعنى أن قرية لوط قريبة مكانيا منهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود
    "ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد"
    الكفار فى الضلال البعيد :
    بين الله أن الكفار يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أى يفضلون متاع المعيشة الأولى على متاع القيامة أى يفضلون الكفر على الإيمان وفسرهم بأنهم يصدون عن سبيل الله والمراد يبعدون عن دين الله وفسرهم بأنهم يبغونها عوجا أى يريدون الدنيا محكومة بالظلم وهو الجهل وبين أنهم فى ضلال بعيد أى فى عذاب مستمر فى الآخرة وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    " الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك فى ضلال بعيد"
    ماهية الضلال البعيد :
    بين الله أن مثل أعمال الذين كفروا بربهم والمراد أن شبه أفعال الذين كذبوا بحكم خالقهم هو رماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف أى تراب أطاح به الهواء فى يوم كثير الهواء المتحرك ووجه الشبه هو الأعمال هى الرماد واشتداد الريح بالرماد فى يوم عاصف معناه ضياع التراب فى كل جهة وكذلك أعمال الكافر ضاعت فى كل شهوة من الشهوات التى هى آلهته التى يعبدها ولذا فهى هباء منثور ،من أجل ذلك لا يقدرون مما كسبوا على شىء والمراد لا يستطيعون من الذى عملوا على أمر وهذا يعنى أنهم لا يستطيعون عمل أى إنقاذ لهم بسبب ما صنعوا من السيئات وبين الله أن ذلك وهو العمل الكفرى هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    ""مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شىء ذلك هو الضلال البعيد"
    النبى(ص) لا يعلم قرب أو بعد الوعد :
    بين الله لرسوله (ص)أن الناس إن تولوا أى كفروا بوحى الله فعليه أن يقول لهم :أذنتكم على سواء أى أبلغتكم فى استقامة والمراد قلت لكم فى صدق ما أبلغ لى ،وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون أى ولا أعرف أدانى أم قاصى الذى تخبرون ؟والمراد أن النبى (ص)لا يعرف موعد العذاب هل هو بعد عدد قليل من الزمن أم بعد مدة طويلة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    فإن تولوا فقل أذنتكم على سواء وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون"
    دعوة غير الله هى الضلال البعيد :
    بين الله لنبيه(ص)أن الكافر يدعو من دون الله أى يعبد من سوى الله ما لا يضره أى ما لا يؤذيه وما لا ينفعه أى وما لا يفيده وهذا يعنى أن معبودهم لا يقدر على إيذاء الكافر ولا يقدر على نفعه ويبين له أن ذلك وهو عبادة غير الله هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد"
    الظالمون فى الضلال البعيد :
    بين الله أن الظالمين وهم الكافرين فى شقاق بعيد أى فى ضلال كبير والمراد عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"فى العذاب والضلال البعيد "وفى هذا قال تعالى بسورة الحج
    "ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفى شقاق بعيد"
    رؤية النار للكفار :
    وضح الله أن الكفار قد كذبوا بالساعة أى كفروا بالقيامة وقد اعتد الله لمن كذب بالساعة سعيرا والمراد وقد جهز لمن كفر بالقيامة عذابا أليما والنار إذا رأتهم من مكان بعيد أى إذا شاهدتهم من موقع قصى سمعوا لها تغيظا أى زفيرا والمراد علموا لها غضبا أى صوتا دالا على الغضب الشديد وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
    "بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا"
    مكث الهدهد غير بعيد :
    بين الله أن الهدهد مكث غير بعيد أى فبقى وقت غير طويل أى كثير ثم جاء فقال لسليمان(ص)أحطت بما لم تحط به والمراد علمت بالذى لم تعلم به وهذا القول هو تذكير لسليمان(ص)أنه مع ملكه العظيم فيه من هو أعلم منه من الخلق،وقال وجئتك من سبأ بنبأ يقين والمراد وأتيتك من بلدة سبأ بخبر صادق وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
    "فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين"
    المكذبون بالأخرة فى الضلال البعيد :
    سأل الله افترى على الله كذبا أى هل نسب إلى الرب باطلا أم به جنة أى سفه ؟والغرض من الأسئلة هى نفى افتراء الرسول (ص)الوحى ونفى جنونه ،وبين للنبى (ص)أن الذين لا يؤمنون بالآخرة وهم الذين لا يصدقون بالقيامة أى يكفرون بها يدخلون فى العذاب الذى فسره بأنه الضلال البعيد أى "وإن الظالمين لفى شقاق بعيد "كما قال بسورة الحج والمراد أنهم فى النار وهى العقاب المستمر وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
    "افترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد"
    لا يوجد تناوش من مكان بعيد :
    وضح الله أن الكفار قالوا فى النار:آمنا به أى صدقنا بوقوع العذاب ويسأل الله وأنى لهم التناوش من مكان بعيد والمراد وكيف لهم الخروج من مكان أبدى ؟وهذا يعنى أن لا خروج لهم من النار مهما طال العمر بهم فيها وقد كفروا أى كذبوا بالعذاب من قبل أى فى الدنيا، وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
    "وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد"
    النداء من مكان بعيد :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول هو أى القرآن للذين لا يؤمنون وهم الذين لا يصدقون بالقرآن فى أذانهم وقر والمراد فى قلوبهم كفر أى هو عليهم عمى والمراد هو لهم ضرر حيث يدخلهم عصيانه النار أولئك ينادون من مكان بعيد والمراد أولئك يدعون من مكان قصى هو النار ليدخلوها وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    " والذين لا يؤمنون فى أذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد"
    ليس أضل ممن هو فى شقاق بعيد:
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :أرأيتم إن كان من عند الله والمراد عرفونى إن كان الوحى من لدى الرب ثم كفرتم أى كذبتم بالوحى من أضل ممن هو فى شقاق بعيد والمراد من أخسر من الذى فى ضلال أى عذاب وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت
    "قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم من أضل ممن هو فى شقاق بعيد"
    الممارون فى الساعة فى ضلال بعيد :
    بين الله أن الذين يمارون فى الساعة وهم الذين يكذبون بالآخرة فى ضلال بعيد أى فى عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة فى العذاب والضلال البعيد " وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
    " ألا إن الذين يمارون فى الساعة لفى ضلال بعيد"
    الرجع البعيد عند الكفار :
    بين الله أن الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :هذا شىء عجيب والمراد هذا أمر غريب وهو إأذا متنا أى توفينا وكنا ترابا أى وأصبحنا فتاتا ذلك رجع بعيد أى البعث عود مستحيل وهذا يعنى أنهم يستغربون من البعث ويظنونه أمرا مستحيلا وفى هذا قال تعالى بسورة ق :
    "فقال الكافرون هذا شىء عجيب إأذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "
    القرين عن صاحبه فى ضلال بعيد :
    وضح الله أن القرين وهو شهوة الكافر أى إلهه الذى هو هواه أى شهوته قال:ربنا ما أطغيته والمراد إلهنا ما أضللته عن الحق ولكن كان فى ضلال بعيد والمراد ولكن كان فى كفر مستمر فى الدنيا القرين فى الضلال البعيد وفى هذا قال تعالى بسورة ق :
    "قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد"
    الجنة غير بعيد :
    بين الله أن الجنة وهى الحديقة أزلفت للمتقين والمراد فتحت أبوابها للمطيعين لحكم الله غير بعيد أى غير قصية من النار فيقال لهم :هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ والمراد هذا أى الجنة التى تخبرون نصيب كل عواد لدين الله مطيع لدين الله وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
    "وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ"
    يوم القيامة بعيد عند الكفار :
    بين الله أن الملائكة والروح وهو جبريل(ص) تعرج أى تصعد فيها إلى كرسى العرش عند القيامة فى يوم كان مقداره أى طوله الزمنى خمسين ألف سنة أى عام وبين أن الكفار يرونه بعيدا أى يعتقدون أن العذاب مستحيل أى غير متحقق ويراه الله قريبا وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج :
    تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا"
    البعد للقوم الظالمين :
    بين الله أنه قال للأرض يا أرض ابلعى ماءك والمراد يا يابس اسحب ماءك إلى جوفك وقال للسماء :يا سماء اقلعى أى يا سحاب كف عن المطر وبهذا غيض الماء أى نقص الماء وعاد للوضع الأساسى وقضى الأمر والمراد وانتهى العذاب وهو الطوفان واستوت على الجودى والمراد واستقرت السفينة عند البيت الحرام وقيل بعدا للقوم الظالمين والمراد وقيل هلاكا للناس الكافرين الذين لا يؤمنون وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "وقيل يا أرض ابلعى ماءك ويا سماء اقلعى وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى وقيل بعدا للقوم الظالمين"
    البعد لعاد :
    بين الله ألا إن عاد كفروا أى جحدوا أى كذبوا أحكام خالقهم وبين لنا أن البعد وهو العذاب هو لعاد قوم أى شعب هود(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    ألا إن عاد كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود"
    البعد لثمود :
    وضح الله أن الصيحة أخذ الذين ظلموا ،ألا إن ثمود كفروا ربهم أى كذبوا آيات إلههم مصداق لقوله بسورة الشمس"كذبت ثمود"،ألا بعدا لثمود أى ألا عذابا لثمود وهذا يعنى أن العقاب هو نصيب ثمود فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    " ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود"
    البعد لمدين :
    بين الله أن لما جاء أمرنا والمراد لما حضر عذاب الله الممثل فى الرجفة نجى أى أنقذ شعيب (ص)والذين آمنوا أى صدقوا برسالته برحمة منه أى بأمر من الله للملائكة ،وأخذت الذين ظلموا الصيحة والمراد وأهلكت الذين كذبوا الحق الرجفة فكانت النتيجة أن أصبحوا فى ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها والمراد كأن لم يعيشوا فى الدنيا على أرضهم ،ألا بعدا أى هلاكا أى عذابا لمدين كما بعدت ثمود أى كما عذبت ثمود وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا فى ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود"
    البعد للظلمة :
    وضح اللهأن رسول القوم دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون أى خالقى أيدنى بسبب ما كفروا برسالتى فقال الله عما قليل ليصبحن نادمين والمراد بعد وقت قصير ليكونن معذبين فأخذتهم الصيحة بالحق والمراد فأهلكتهم الرجفة جزاء عادلا فجعلناهم غثاء والمراد فخلقناهم حطاما فبعدا للقوم الظالمين أى فسحقا للناس الكافرين والمراد أن العذاب للكفار وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
    "قال رب انصرنى بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين"
    البعد لمن لا يؤمن :

    وضح اللهأنه أرسل رسله تترا والمراد أنه بعث أنبيائه متتابعين كلما جاء أمة رسولها كذبوه والمراد كلما أتى جماعة نبيها كفروا برسالته فكانت النتيجة أن أتبعناهم أى فألحقناهم بعضهم بعضا فى النار وجعلناهم أحاديث والمراد وجعلناهم قصص تروى لأخذ العظات منها ويبين لهم أن البعد وهو السحق أى العذاب هو لقوم لا يؤمنون أى لا يصدقون بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون "
    "ثم أرسلنا رسلنا تترا كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون "
    بعد المشرقين :
    وضح الله أن الكافر إذا جاء والمراد إذا أتى لجزاء الله بعد موته قال للقرين :يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين وهى المسافة بين المنيرين أى الشمس والقمر فبئس القرين أى فقبح الصاحب أى العشير ، وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
    "حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين"
    سبا يطالبون بمباعدة أسفارهم :
    بين الله أنه جعل أى وضع بين أهل سبأ وبين القرى التى بارك فيها والمراد وبين البلاد التى قدسها وهى القدس أى مكة قرى ظاهرة أى بلدات متتابعة وقد قدر فيها السير والمراد وقد حدد الله فيها السفر والمراد أن الله قد سهل فى الطرق بين البلدات السفر وقال للقوم :سيروا فيها ليالى وأياما أمنين والمراد سافروا بينها ليالى وأياما مطمئنين ولذا قال أهل سبأ ربنا باعد بين أسفارنا والمراد إلهنا زد بين مسافاتنا وهذا يعنى أن يجعل المسافة بين كل مرحلة والأخرى مسافة طويلة وبالطبع هذا كفران بنعمة الراحة فى السفر وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
    وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا"
    المبعدون عن النار :
    بين الله أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى والمراد إن الذين فرضت لهم الجنة من الله أولئك عن النار مبعدون أى منفصلون والمراد لا يمسهم السوء وهم لا يسمعون حسيسها أى لا يعلمون بصوت النار وهذا يعنى أنهم لا يدخلون النار أبدا بدليل إبعادهم وعدم سماعهم لحسها وهو صوتها المتلظى وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء
    "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها"
    القذف بالغيب من مكان بعيد :
    وضح الله أن الكفار يقذفون بالغيب من مكان بعيد والمراد وهم يبلغون بالوحى من مكان قصى وهو السماء فهى بعيدة عن الأرض حيث ينزل به جبريل (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
    "ويقذفون بالغيب من مكان بعيد"
    الأمد البعيد :
    طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للمؤمنين أن يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء والمراد يوم يشاهد كل فرد ما فعل من فعل حسن موجودا فى كتابه وما فعل من شر موجودا فى كتابه هو يوم الحساب وعند ذلك تود النفس الكافرة لو أن بينها وبين عملها الشرير أمدا بعيدا أى بعدا كبيرا يمنع عنها عذاب الله ، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا"
    الأضل فى شقاق بعيد :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :أرأيتم إن كان من عند الله والمراد عرفونى إن كان الوحى من لدى الرب ثم كفرتم أى كذبتم بالوحى من أضل ممن هو فى شقاق بعيد والمراد من أخسر من الذى فى ضلال أى عذاب مستمر وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    "قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم من أضل ممن هو فى شقاق بعيد"

  9. #1269

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الساعة
    التكذيب بالساعة :
    وضح الله أن الكفار قد كذبوا بالساعة أى كفروا بالقيامة وقد اعتد الله لمن كذب بالساعة سعيرا والمراد وقد جهز لمن كفر بالقيامة عذابا أليما وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
    "بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا"
    المماراة فى الساعة :
    ويعرفون أنها الصدق ألا إن الذين يكذبون بالقيامة لفى عذاب مستمر ،يبين الله لنبيه (ص)أن المؤمنون يعلمون أنها الحق أى يعرفون أنها الصدق المتحقق مستقبلا والذين يمارون فى الساعة وهم الذين يكذبون بالآخرة فى ضلال بعيد أى فى عذاب مستمر وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
    "ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون فى الساعة لفى ضلال بعيد"
    الإنسان يظن الساعة ليست قائمة :
    وضح الله أنه إن أذاق الإنسان رحمة منه والمراد إذا أعطى الكافر نعمة أى نفع من عنده من بعد ضراء مسته والمراد من بعد أذى أصابه يقول الكافر هذا لى أى هذا ملكى بعلمى ،وما أظن الساعة قائمة والمراد وما أعتقد أن القيامة واقعة فى المستقبل وهذا يعنى أنه لا يؤمن بالبعث ، وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "ولئن أذقنا الإنسان رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لى وما أظن الساعة قائمة"
    ووضح الله لنبيه(ص)أن عليه أن يقول للناس أن صاحب الجنتين دخل جنته أى ولج حديقته وهو ظالم لنفسه أى وهو مهلك لنفسه :ما أظن أن تبيد هذه أبدا أى ما أعتقد أن تهلك هذه دائما وهذا يعنى أنه يعتقد أن الدنيا باقية دوما لا تفنى ،وما أظن الساعة قائمة والمراد وما أعتقد القيامة حادثة وهذا يعنى أنه لا يؤمن بالبعث ، وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة"

    إشفاق المسلمين من الساعة :
    وضح الله أن المتقين هم الذين يخشون ربهم بالغيب أى وهم الذين يخافون عذاب خالقهم بالخفاء مصداق لقوله بسورة المعارج"والذين هم من عذاب ربهم مشفقون "" وفسر الله هذا بأنهم من الساعة مشفقون أى من عذاب القيامة خائفون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
    "الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون"
    الساعة تأتى بغتة :
    وضح الله لنبيه (ص)أن الذين كذبوا بلقاء الله والمراد أن الذين كفروا بجزاء الله بما يحمل من معانى البعث والعدل والجنة والنار قد خسروا أى هلكوا والمراد عذبوا فى الدنيا حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة والمراد حتى إذا حضرتهم القيامة فجأة قالوا :يا حسرتنا على ما فرطنا فيها والمراد يا هلاكنا بسبب ما خالفنا جنب وهو حكم الله فى حياتنا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها"
    دعوة الله عند قيام الساعة :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله والمراد اعلمونى إن جاءكم ضرر من الله فى الدنيا أو أتتكم الساعة والمراد أو حضرتكم القيامة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين والمراد أسوى الرب تنادون لينقذكم إن كنتم عادلين فى قولكم؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أنهم لا يؤمنون بالله إلا ساعة العذاب وهو الضرر ومن ثم يدعونه لينقذهم من العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين"
    جلاء الساعة من الله :
    وضح الله لنبيه(ص)أن الكفار يسألونه عن الساعة والمراد يستفهمون منه عن موعد القيامة أيان مرساها أى متى وعد حدوثها وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم إنما علمها عند ربى والمراد إنما معرفة موعد حدوثها خاص بإلهى لا يجليها إلا لوقتها إلا هو والمراد لا يكشفها إلا حينها إلا هو وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربى لا يجليها لوقتها إلا هو "
    أمن الكفار الساعة :
    سأل الله أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون والمراد هل استبعدوا أن ينزل عليهم بعض من عقاب الله أو تحضر لهم القيامة فجأة وهم لا يعرفون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار قد استبعدوا عذاب الله فى الدنيا وعذابه فى الآخرة استبعادا تاما فركنوا إلى متاع الحياة الدنيا ولكن عذاب الله فى الدنيا والآخرة سيأتيهم فجأة وهم مشغولون بمتاع الحياة الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون"
    إتيان الساعة :
    بين الله للنبى(ص) أن الساعة لأتية والمراد أن القيامة واقعة وطلب منه أن يصفح الصفح الجميل والمراد أن يعفو العفو المستمر وهذا يعنى ترك طاعة الكفر تركا مستمرا وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
    "وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل"
    أمر الساعة إلا كلمح البصر:
    وضح الله أن أمر الساعة وهو وقوع القيامة يشبه لمح البصر وهو وقت حدوث نظرة العين الخاطفة وفسر هذا بأنه أقرب أى واقع مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا وقعت الواقعة " وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب"
    الساعة من أسباب بعث أهل الكهف :
    وضح الله لنبيه(ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى النزول لشراء الطعام من البلدة أعثر الله عليهم أى أعلم الله الناس بأمرهم والسبب حتى يعلموا أى يعرفوا أن وعد الله حق أى أن قول الله صدق وأن الساعة لا ريب فيها والمراد أن القيامة لا شك فى حدوثها وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها"
    رؤية الساعة :
    وضح الله أن الكفار إذا رأوا ما يوعدون أى إذا شهدوا الذى يخبرون وهو إما العذاب أى العقاب فى الدنيا وإما الساعة وهى عذاب القيامة فسيعلمون أى فسيعرفون ساعتها من هو شر مكانا أى أسوأ مقاما وأضعف جندا أى أوهن نصيرا وهذا يعنى أن الكفار لن يصدقوا المؤمنين إلا ساعة نزول العذاب فى الدنيا أو فى الآخرة فساعتها يعرفون أنهم هم الأسوأ مسكنا والأوهن جندا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا"
    إخفاء الساعة :
    وضح الله أنه قال لموسى (ص)فى وحيه المتكلم به معه :إن الساعة آتية والمراد إن القيامة حادثة فى المستقبل ،أكاد أخفيها أى أريد أسرها والمراد أنه أراد عدم إعلان موعدها والسبب فى قدوم الساعة لتجزى كل نفس بما تسعى أى ليحاسب كل فرد بما يكسب أى يعمل مصداق لقوله بسورة إبراهيم"ليجزى الله كل نفس ما كسبت "ويقول:فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها والمراد فلا يردنك عن التصديق بها من لا يصدق بوقوعها واتبع هواه فتردى أى وأطاع ظنه وهو شهوته أى شيطانه فخسر الثواب وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
    "إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى"
    زلزلة الساعة:
    خاطب الله الناس وهم الخلق مبينا لهم أن زلزلة الساعة شىء عظيم أى رجفة القيامة وهى رجفة الأرض والسماء التابعة لها شىء عظيم أى أمر كبير مصداق لقوله بسورة الزلزلة "إذا زلزلت الأرض زلزالها "وقوله بسورة النازعات "يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة" وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "يا أيها الناس إن زلزلة الساعة شىء عظيم"
    الملك لله عند الساعة :
    وضح الله أن لا يزال الذين كفروا فى مرية منه والمراد أن يستمر الذين كذبوا بحكم الله فى كفر بحكم الله أى يظل الذين اختلفوا فى الإسلام فى شك منه حتى تأتيهم الساعة أى حتى تجيئهم القيامة وفسرها بأنها عذاب يوم عقيم أى عقاب يوم عاقر والمراد لا يلد أى لا يجىء يوم بعده وهو يوم يكون الحكم وهو الأمر فيه لله وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "ولا يزال الذين كفروا فى مرية منه حتى تأتيهم الساعة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم الملك يومئذ لله يحكم بينهم"
    إبلاس المجرمون عند الساعة :
    وضح الله أن يوم تقوم الساعة والمراد يوم تقع القيامة يبلس المجرمون أى يخسر المبطلون مصداق لقوله بسورة الجاثية "ويوم تقوم الساعة يخسر المبطلون وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
    ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون"
    تفرق الناس عند الساعة :
    وضح الله أن يوم تقوم الساعة وهو يوم تقع القيامة يومئذ يتفرقون والمراد يومذاك ينقسم الناس لفريقين فأما الذين آمنوا أى صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فهم فى روضة يحبرون أى فهم فى جنة يسعدون أى يتمتعون وأما الذين كفروا أى كذبوا أى جحدوا آيات وهى أحكام الله ولقاء الآخرة وهو جزاء القيامة فأولئك فى العذاب محضرون والمراد فى النار مبلسون أى معذبون وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
    "ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم فى روضة يحبرون وأما الذين كفروا و كذبوا بآياتنا ولقاىء الآخرة فأولئك فى العذاب محضرون"
    قسم المجرمين عند الساعة :
    وضح الله أن يوم تقوم الساعة والمراد يوم تحدث القيامة يقسم المجرمون والمراد يحلف الكافرون:والله ما لبثنا غير ساعة والمراد ما عشنا غير يوما وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
    "ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة"
    إدخال آل فرعون العذاب عند الساعة :
    وضح الله لنبيه (ص)أن الله وقى المؤمن سيئات ما مكروا والمراد منع عن المؤمن الأضرار التى دبروها لإيذائه حيث أفشلها وحاق بآل فرعون سوء العذاب والمراد ونزل بقوم فرعون أعظم العقاب وهو النار التى يعرضون عليها غدوا وعشيا والمراد التى يذوقون آلامها نهارا وليلا فى حياة البرزخ بعد هلاكهم بالغرق ويوم تقوم الساعة والمراد ويوم تقوم القيامة يقول الله للملائكة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب والمراد أسكنوا قوم فرعون أسوأ العقاب وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
    "فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب"
    لا ريب فى الساعة :
    وضح الله أن الساعة وهى القيامة آتية أى قادمة والمراد حادثة لا ريب فيها أى "لا ظلم اليوم"كما قال بسورة غافر فليس فيها نقص للحقوق أى باطل ولكن أكثر الناس لا يؤمنون والمراد ولكن أغلب الخلق لا يعلمون أى لا يطيعون الوحى وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
    "إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"
    ظن اللبث ساعة من النهار:
    وضح الله أن يوم يحشر أى يجمع الكفار كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار والمراد كأن لم يعيشوا إلا وقتا من النهار وهذا يعنى أن الكفار يتصورون أنهم لم يعيشوا سوى ساعة من شدة العذاب وهم فى الساعة يتعارفون بينهم أى يتعاملون بينهم بالأديان وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم"
    عدم شعور الناس بالساعة :
    سأل الله هل ينظرون إلا الساعة والمراد هل يتربصون إلا صيحة واحدة هى القيامة أن تأتيهم بغتة والمراد أن تصيبهم فجأة وهم لا يشعرون والمراد وهم لا يعرفون بمجيئها وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
    "هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون"
    اعتقاد الكفار أنهم لم يلبثوا إلا ساعة من نهار:
    طلب الله من نبيه (ص) ألا يستعجل لهم والمراد ألا يطلب للكفار العذاب لأنهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون والمراد كأنهم يوم يشاهدون ما يخبرون وهو العذاب لم يلبثوا إلا ساعة من نهار والمراد لم يبقوا فى الدنيا إلا جزء من النهار وهذا يعنى أنهم يتصورون يوم القيامة أنهم لم يعيشوا فى الدنيا عمرهم وإنما جزء قصير وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
    "ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار"
    الساعة أدهى وأمر:
    وضح الله أن الساعة موعدهم والمراد أن جهنم مقام الكفار كلهم والساعة أدهى أى أمر والمراد والنار أعظم أى أكبر ،إن المجرمين فى ضلال أى سعر والمراد إن الكافرين فى العذاب أى جهنم وفى هذا قال تعالى بسورة القمر :
    "بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر"
    رد علم الساعة لله :
    وضح الله أن الله يرد إليه علم الساعة والمراد أن الرب توجد عنده معرفة موعد القيامة بالتحديد وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
    "إليه يرد علم الساعة"
    الساعة قريب :
    وضح الله لنبيه(ص)أن الناس وهم الكفار يسألوه أى يستفهمونه عن الساعة أى متى القيامة أى متى هذا الوعد ويطلب منه أن يقول لهم إنما علمها أى معرفة موعد قيامها عند أى لدى الله وحده وهذا يعنى أن الله وحده العالم بموعد الساعة وغيره لا يعلم وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا والمراد والذى يعرفك أن القيامة تكون متحققة وهو يخبر نبيه (ص)بأنها واقعة لا محالة وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
    "يسئلك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا"
    ووضح الله لنبيه (ص)أنه ما يدريه لعل الساعة قريب والمراد الذى يعرفه أن القيامة واقعة فى المستقبل ويستعجل بها والمراد ويطالب بوقوعها الذين لا يؤمنون بها وهم الذين لا يصدقون بوقوعها والذين آمنوا مشفقون والمراد والذين صدقوا بوقوعها خائفون من عذابها وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
    " وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون فى الساعة لفى ضلال بعيد"
    علم الساعة :
    وضح الله إنه علم الساعة والمراد إن نزول الملائكة فى القيامة الأرض هو حادث أى علامة حدوث القيامة مصداق لقوله بسورة الفرقان "يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين"ويطلب منه ألا يمترن بها والمراد ألا يكذب بالقيامة وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف:
    " وإنه لعلم الساعة فلا تمترن بها"
    الله عنده علم الساعة :
    وضح الله للناس أن تبارك والمراد دام جزاء الذى له ملك أى حكم أى ميراث السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما ،والله عنده علم الساعة والمراد لديه معرفة موعد القيامة وحده وإليه ترجعون أى تحشرون والمراد وإلى جزاء الله تقلبون وفى هذا قال تعالى بسورة يس:
    "وتبارك الذى له ملك السموات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون"
    وبين الله للناس أن الله عنده والمراد أن الرب لديه علم الساعة أى معرفة موعد وقوع القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان :
    "إن الله عنده علم الساعة"
    خسارة المبطلين عند قيام الساعة :
    وضح الله أنه ملك أى حكم أى ميراث السموات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون والمراد يوم تحدث القيامة يومذاك يبلس أى يعذب المجرمون مصداق لقوله بسورة الروم"ويوم تقوم الساعة يومئذ يبلس المجرمون وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية :
    "ولله ملك السموات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون"
    الكفار يعلنون أنهم لا يدرون ما الساعة :
    وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار إذا قال لهم المسلمون :إن وعد الله حق والمراد إن قول الرب عن القيامة صدق والساعة وهى القيامة لا ريب فيها أى لا ظلم اليوم قالوا لهم :ما ندرى ما الساعة والمراد ما نعرف ما القيامة إن نظن إلا ظنا والمراد إن نعتقد إلا يقينا بعدم وجودها وما نحن بمستيقنين أى ما نحن بمؤمنين بالقيامة وهذا يعنى كفرهم بالبعث والجزاء فهذا حكم فى دينهم الضال وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية :
    "وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندرى ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين"
    أشراط الساعة :
    وضح الله لنبيه (ص)أن الذين اهتدوا زادهم هدى والمراد أن الذين اتبعوا الهدى وهو الحق أمدهم برحمته وفسر هذا بأنه أتاهم تقواهم والمراد أعطاهم منعتهم من العذاب وهو دخول الجنة،وسأل الله فهل ينظرون إلا الساعة والمراد فهل يتربص الكفار إلا القيامة أن تأتيهم بغتة والمراد أن تجيئهم فجأة ؟وهذا يعنى أن القيامة تأتى فى موعد غير متوقع وهم يترقبون حدوثها وبين لنا أنه قد جاء أشراطها والمراد إنه إن حدثت أحداث وهى آيات القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
    "والذين اهتدوا زادهم هدى وأتاهم تقواهم فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم"
    اقتراب الساعة وانشقاق القمر :
    وضح الله أن الساعة اقتربت والمراد أن القيامة وقعت مصداق لقوله بسورة الواقعة "وقعت الواقعة"وانشق القمر والمراد وانفلق القمر فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة القمر :
    "اقتربت الساعة وانشق القمر"
    منتهى الساعة إلى الله :
    وضح الله أن الكفار يسألونه أى يستفهمون منه عن الساعة وهى القيامة فيقولون إيان مرساها أى متى هذا الوعد والمراد متى وقت وقوعها ويقول الله له فيم أنت من ذكراها والمراد فيما أنت من علمها؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والناس أن الرسول ليس له علم بوقت وقوعها ،وبين له أن إلى ربك منتهاها والمراد إن إلى خالقك علمها وهذا يعنى أن علمها عند الله وحده فالله وحده يعرف موعد حدوثها،ويقول له إنما أنت منذر من يخشاها والمراد إنما أنت مذكر وبين أن الكفار يوم يرونها أى يشاهدون وقوعها كأنهم لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها أى كأنهم فى اعتقادهم لم يعيشوا فى الدنيا إلا ليلة أو نهارها وفى هذا قال تعالى بسورة النازعات :
    "يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها إنما أنت منذر من يخشاها كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها"
    إنكار الكفار الساعة :
    وضح الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا أى كذبوا بحكم الرب قالوا لبعضهم :لا تأتينا الساعة والمراد لا تقع لنا القيامة وهذا يعنى تكذيبهم بالقيامة ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم ردا على سؤالهم هل تأتى الساعة ؟ بلى وربى أى نعم وخالقى لتأتينكم أى لتقع لكم الساعة وربى وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
    "وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربى لتأتينكم"
    الأجل لا يتأخر ساعة :
    وضح الله أن لكل أمة أجل والمراد لكل فرد فى الجماعة موعد محدد للموت فإذا جاء أجلهم والمراد إذا أتى موعد موتهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون والمراد لا يموتون بعد الموعد المحدد بوقت ولا يموتون قبل الموعد المحدد بوقت وإنما الهلاك يكون فى الموعد المحدد لا قبله ولا بعده وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
    أجل الأمة لا يتقدم ساعة :
    طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس لا أملك لنفسى ضرا ولا نفعا والمراد لا أقدر لنفسى جلب أذى أو نفع إلا ما أراد أى شاء الله وهذا يعنى أن الإنسان لا يقدر على شىء خيرا أو شرا إلا إذا شاءه الله فى نفس الوقت وبين له أن لكل أمة أجل والمراد لكل جماعة موعد موت فإذا جاء أجلهم والمراد إذا حضر موعد موتهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون والمراد فلا يتأجل موعد موتهم وقت ولا يسبق موتهم موعد موتهم بوقت فهم يموتون فى الساعة المحددة وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
    "قل لا أملك لنفسى ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
    الأجل المسمى لا يستأخر ساعة ولا يتقدم :
    وضح الله أنه لو يؤاخذ الناس بظلمهم والمراد لو يحاسب الخلق على كسبهم وهو كفرهم ما ترك عليها من دابة أى ما أبقى عليها من إنسان عن طريق إنزال العذاب المهلك عليهم ولكنه يؤخرهم إلى أجل مسمى والمراد ولكنه يبقيهم حتى موعد معدود هو موعد موتهم فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون والمراد فإذا أتى موعد موتهم لا يستأجلون وقتا ولا يستعجلون وقتا وهذا يعنى أنهم يموتون فى الوقت المحدد بالضبط وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
    الميعاد لا يتقدم ساعة ولا يتأخر :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار ردا على سؤالهم :لكم ميعاد يوم والمراد لكم ميقات يوم محدد لدى الله لا تستأخرون عنه ساعة والمراد لا تموتون بعده بساعة ولا تستقدمون أى لا تسبقونه بساعة وهذا يعنى أن الموعد لا يتغير بالتقديم أو بالتأخير وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون"
    ساعة العسرة :
    وضح الله للناس أنه قد تاب أى غفر أى رحم كل من النبى (ص)والمهاجرين وهم المنتقلين من بلادهم للمدينة والأنصار وهم المؤيدين لحكم الله فى المدينة وهم الذين اتبعوه فى ساعة العسرة والمراد وهم الذين أطاعوا أمر النبى (ص)بالجهاد فى وقت الشدة أى الضيق من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم والمراد من بعد ما أراد أى شاء الله أن يبعد عقول جمع منهم عن الطاعة وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    "لقد تاب الله على النبى والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه فى ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم"

  10. #1270

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الأذى فى القرآن
    الأذى فى الرأس
    قال تعالى بسورة البقرة
    "فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك "وضح الله للمؤمنين أن المريض وهو العليل وقصد به من به أذى من رأسه والمراد الذى يوجد فى شعره أو أظافره إصابة تجعله لا يقدر على تحمل وجودها يجب عليه فدية أى كفارة من ثلاث :الأولى الصيام وهو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع لمدة عشرة أيام ثلاث فى الحج وسبعة فى بلده بعد الرجوع والثانية الصدقة وهى نفقة عشرة مساكين والثالثة النسك وهى ذبح بهيمة من الأنعام عند المشعر الحرام
    أذى المحيض
    قال تعالى بسورة البقرة
    "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن "وضح الله لرسوله(ص)أن المسلمين يسألونه أى يستفهمون منه عن حكم الله فى المحيض وهو الطمث أى دم الدورة الشهرية والولادة هل الجماع فيه مباح أم حرام ؟ويطلب الله منه أن يقول لهم :هو أذى والمقصود أنه ضرر للمجامعين وقت الحيض فاعتزلوا النساء فى المحيض والمراد ابتعدوا عن جماع الزوجات وقت الطمث وفسر الله هذا بأن لا يقربوهن حتى يطهرن أى لا يجامعوهن حتى ينتهى نزول الدم منهن
    النفقة التى لا يتبعها أذى
    قال تعالى بسورة البقرة
    "الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم "وضح الله لنا أن الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله والمراد الذين يعطون من أملاكهم حبا لحكم الله ثم لا يفعلون المن وهو الإفتخار بالكلام على من أعطوه المال ،الأذى وهو إلحاق الضرر الجسمى بمن أعطوه المال لهم أجرهم أى ثوابهم وهو الجنة عند أى لدى ربهم
    القول الطيب خير من الأذى
    قال تعالى بسورة البقرة
    "قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى " وضح الله لنا أن القول المعروف وهو الكلام الحسن السديد والمغفرة وهى العفو عن المخطىء خير من صدقة يتبعها أذى والمراد أفضل من مال يعطى للأخر يلى الإعطاء ضرر بدنى أو كلامى فالأولى حسنة والأخيرة سيئة
    النهى عن إبطال ثواب النفقة بالأذى
    قال تعالى بسورة البقرة
    "يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر " طلب الله من الذين أمنوا ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى ومثل أى شبه و هذا يعنى أن الله شبه هذا المبطل لثوابه بالذى ينفق ماله رئاء الناس والمراد بالذى يصرف من ملكه إرضاء للخلق وليس إرضاء لله وهو لا يؤمن أى لا يصدق بالله أى بحكم الله واليوم الأخر أى يوم القيامة
    الضرر هو الأذى
    قال تعالى بسورة آل عمران
    "لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون " وضح الله للمؤمنين أن أهل الكتاب وهم هنا اليهود لن يضروهم إلا أذى والمراد لن يؤذوهم سوى بالكلام ولو فرض وقاتلوهم أى وحاربوهم فالنتيجة هى أن يولوهم الأدبار والمراد أن يهربوا حيث يعطوا ظهورهم للحرب فيتركونها ومن ثم لا ينصرون أى لا يغلبون المسلمين وإنما ينهزمون
    سماع الأذى من الكفار
    قال تعالى بسورة آل عمران
    "لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا " وضح الله للمؤمنين أنه سيبتليهم والمراد سيختبرهم بمصائب تنزل على أموالهم وهى أملاكهم كما تنزل على أنفسهم والهدف من الإخبار هو أن يستعدوا لها ووضح لهم أن من ضمن البلاء أنهم سيسمعون من الذين أوتوا الكتاب من قبلهم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا والمراد أنهم سيعلمون من الذين أعطوا الوحى من قبلهم ومن الذين كذبوا حكم الله ضررا كبير ممثلا فى أحاديثهم المكذبة للوحى الشاتمة للمسلمين
    أذى المطر
    قال تعالى بسورة النساء
    "ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم "وضح الله للمؤمنين أن لا جناح عليهم والمراد لا عقاب يقع عليهم إن وضعوا أسلحتهم أى تركوها فى الحالة التالية :كان بهم أذى من مطر أى ضرر من ماء السحاب أو كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع ولكن عليهم أن يأخذوا حذرهم أى يعملوا احتياطهم وهو وجود حراسة تراقب المكان من الأصحاء
    جزاء الآذى للنبى(ص)
    قال تعالى بسورة التوبة
    "ومنهم الذين يؤذون النبى ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم " وضح الله للمؤمنين أن من المنافقين الذين يؤذون النبى ويقولون هو أذن والمراد ومنهم الذين يذمون الرسول(ص)فيقولون عنه هو سماعة والمراد سماعة للكلام ويبلغه ولا يترك منه شيئا وهو جنون فهم يذمونه بما هو مدح له وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم أذن خير لكم والمراد سماعة مبلغ للحق أفضل لكم من محرف أو ممتنع عن التبليغ ،يؤمن بالله والمراد يصدق بحكم الله ويؤمن للمؤمنين والمراد ويصدق كلام المصدقين بحكم الله،ووضح للناس أن النبى (ص)رحمة للذين أمنوا منكم والمراد ونافع للذين صدقوا بحكم الله منكم بما يبلغه وبما يعمله لهم ،ويبين للناس أن الذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم والمراد والذين يذمون مبعوث الرب لهم عقاب مهين

    ليس للقوم أذى الرسول(ص)
    قال تعالى بسورة الأحزاب
    وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما " وضح الله للناس أنه ما كان لهم أن يؤذوا النبى (ص)والمراد لا يحق لهم أن يضروا الرسول (ص)بعمل ما حرمه الله فى الآية ولا يحق لهم أن ينكحوا أزواجه من بعده والمراد ولا يحق لهم أن يتزوجوا نساء النبى (ص)من بعد وفاته وهذا يعنى أن الله حرم على نساء النبى (ص)الحيات بعد وفاته الزواج من أى رجل مهما كان ووضح لهم أن الأذى وزواج نساء النبى (ص)من بعد وفاته عند الله عظيم أى فى كتاب الله ذنب كبير
    المؤذون لله ملعونون
    قال تعالى بسورة الأحزاب
    "إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا "وضح الله لنا أن الذين يؤذون الله وهم الذين يخادعون الله ويخدعون نبيه (ص)والمراد ويكيدون لرسوله(ص)مصداق لقوله بسورة البقرة "يخادعون الله والذين أمنوا"لعنهم الله أى غضب الرب عليهم فى الدنيا وهى الأولى والآخرة وهى القيامة وغضبه هو عذابه لهم وفسر هذا بأنه أعد لهم عذابا مهينا أى جهز لهم عقابا أليما ووضح لنا أن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات والمراد أن الذين يتهمون المصدقين بحكم الله والمصدقات بغير ما اكتسبوا أى بغير ما عملوا قد احتملوا بهتانا أى قد فعلوا ذنبا أى إثما مبينا أى جرما عظيما يعاقبون عليه
    إيذاء النساء بسبب عدم إطالة الجلابيب
    قال تعالى بسورة الأحزاب
    "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين "نادى الله النبى (ص)فطلب منه أن يقول لكل من أزواجه وهن نسائه وبناته ونساء أى إناث المؤمنين أى المصدقين بوحى الله :ادنين عليكن من جلابيبكن والمراد أطلن عليكن أثوابكن وهذا يعنى وجوب إطالة المرأة لثوبها حتى يغطى أرجلها،ذلك أدنى أن تعرفن فلا تؤذين والمراد الإطالة أفضل أن تطعن حكمها فلا تضربن وهذا يعنى وجوب ضرب وهو إيذاء أى امرأة تقصر ثوبها بحيث يكشف أى جزء من سيقانها
    إيذاء بنو إسرائيل لموسى(ص)
    قال تعالى بسورة الصف
    "وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذوننى وقد تعلمون أنى رسول الله إليكم " وضح الله أن موسى(ص)قال لبنى لقومه وهم بنى إسرائيل :لم تؤذوننى وقد تعلمون أنى رسول الله إليكم والمراد لماذا تضروننى وأنتم تعرفون أنى مبعوث الرب لكم ؟وهذا يعنى أنهم يعرفون أنه مبعوث الله ومع هذا يضرونه
    إيذاء الزناة الرجال مع بعضهم
    قال تعالى بسورة النساء
    "واللذان يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما " طلب الله منا أن نؤذى أى نجلد اللذان يأتيان الفاحشة من الرجال والمراد اللذان يرتكبان الزنى الذى يسميه الناس اللواط خطأ فإن تابا أى استغفروا الله لذنبهم وأصلحا أى عملوا الحسنات وهى طاعة أحكام الله فيجب علينا أن نعرض عنهما والمراد أن نتركهما دون إيذاء
    إيذاء بنى إسرائيل قبل وبعد موسى(ص)
    قال تعالى بسورة يونس
    "قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم فى الأرض فينظر كيف تعملون" وضح الله أن بنى إسرائيل قالوا لموسى(ص)أوذينا أى أضررنا أى أصابنا العذاب من قبل أن تأتينا أى تحضر عندنا ومن بعد ما جئتنا أى ومن بعد ما أتيتنا،وهذا يعنى أنهم عذبوا قبل عهد موسى (ص)وعذبوا بعد عهد موسى(ص)فقال لهم موسى (ص)عسى ربكم أى إلهكم أن يهلك عدوكم والمراد لعل الله يدمر قوم فرعون كارهيكم ويستخلفكم فى الأرض والمراد ويحكمكم فى البلاد أى يجعلكم ملوكا للبلاد فينظر كيف تعملون أى فيعرف كيف تفعلون هل تطيعون حكمه أم تكفرون كما كفر قوم فرعون به
    الأذى فى الله
    قال تعالى بسورة العنكبوت
    "ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى فى الله جعل فتنة الناس كعذاب الله " وضح الله لنبيه(ص)أن من الناس وهم الخلق من يقول آمنا أى صدقنا حكم الله ،فإذا أوذى فى الله والمراد فإذا أصيب بضرر من أجل نصر دين الله جعل فتنة الناس كعذاب الله والمراد ساوى أذى الخلق بأذى الرب الدائم ،وهم إن جاء نصر من الرب والمراد وهم إن أتى نفع من الله قالوا للمسلمين:إنا كنا معكم أى ناصرين لكم فأعطونا من نفع الله الذى أعطاكم

  11. #1271

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الشعور
    المنافقون لا يشعرون لخداع الله لهم :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "يخادعون الله والذين أمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون "وقد فسر القول قوله بسورة النساء"إن المنافقين يخادعون الله"وقوله بسورة يونس"إذا لهم مكر فى آياتنا "فخداع المنافقين لله يعنى مكرهم فى آيات الله والمراد تحريفهم لأحكام وحى الله ،وأما خداعهم للذين أمنوا فهو الكيد للإضرار بهم أى إيذاءهم بشتى الوسائل الممكنة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "لا يضركم كيدهم شيئا"وقوله "وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون"فيفسره قوله بسورة الأنعام"وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون"فالخداع هو المكر بالنفس وقوله "وما يشعرون "يفسره قوله بنفس السورة "ولكن لا يعلمون "فأهل النفاق يظنون خداعهم وهو عملهم عمل حسن هم لا يشعرون أى لا يعلمون بأنهم هم الذين يضرون أنفسهم وليسوا يضرون دين الله والمؤمنين والمعنى يحرفون دين الله ويؤذون الذين صدقوا بدين الله وما يؤذون إلا أنفسهم وما يظنون أنهم يؤذون أنفسهم
    طائفة من الكتابيين لا يشعرون أنهم يضلون أنفسهم :
    وضح الله أن طائفة من أهل الكتاب والمراد أن فريق من أصحاب الوحى السابق ودوا لو يضلوننا والمراد أرادوا لو يردونا عن دين الله ولكنهم فى الحقيقة يضلون أنفسهم والمراد يبعدون ذواتهم عن دين الله وهم لا يشعرون أى وهم يعلمون أنهم يؤذون أنفسهم بهذا رغم أنهم يضحكون على أنفسهم بأنهم مصلحون وليسوا مفسدين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون"
    إهلاك الكفار أنفسهم بلا شعور منهم :
    وضح الله أن الكفار ينهون عنه والمراد يبتعدون عن المعروف وهو حكم القرآن وفسر هذا بأنهم ينؤون عنه أى يعرضون عن تصديق القرآن وهم بهذا يهلكون أنفسهم وما يشعرون أى يخدعون ذواتهم وما يعلمون وهذا يعنى أنهم بتكذيبهم يدخلون أنفسهم النار وهم لا يعلمون بذلك لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "وهم ينهون عنه وينؤون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون"
    مكر أكابر المجرمين بأنفسهم دون شعور منهم :
    وضح الله أنه جعل فى كل قرية أكابر مجرميها والمراد خلق فى كل بلدة سادة كفارها وهم المترفين ليمكروا فيها أى ليفسقوا أى ليفسدوا فيها بحكمهم بغير حكم الله،وبين أنهم ما يمكرون إلا بأنفسهم والمراد ما يهلكون أى ما يضلون سوى أنفسهم بمكرهم وهم لا يشعرون أى لا يعلمون والمراد أنهم لا يظنون أنهم يضلون أنفسهم لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    ""وكذلك جعلنا فى كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون
    أخذ الأقوام وهم لا يشعرون
    وضح الله أنه بدل مكان السيئة الحسنة والمراد جعل مكان العذاب الرزق الكثير وهو فتح أبواب الرزق أى كما قال حتى عفوا والمراد رضوا بهذا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء والمراد قد أصاب آباءنا العذاب والرزق ،فكان رد الله عليهم أن أخذهم بغتة أن أهلكهم فجأة وفسر هذا بأنهم لا يشعرون أى هم لا يدرون بوقت مجىء الهلاك وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون"
    الساعة تأتى وهم لا يشعرون :
    سأل الله أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون والمراد هل استبعدوا أن ينزل عليهم بعض من عقاب الله أو تحضر لهم القيامة فجأة وهم لا يعرفون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار قد استبعدوا عذاب الله فى الدنيا وعذابه فى الآخرة استبعادا تاما فركنوا إلى متاع الحياة الدنيا ولكن عذاب الله فى الدنيا والآخرة سيأتيهم فجأة وهم مشغولون بمتاع الحياة الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    " أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون"
    الناس لا يشعرون متى بعثهم :
    وضح الله للنبى(ص)أن الذين يدعو الناس من دون الله والمراد الذين يعبد الناس من غير الله لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا وأما هم فيخلقون والمراد فالله يبدعهم فهم مخلوقات مثلهم مثل غيرهم ومن ثم لا يمكن أن يكون المخلوق إلها وهؤلاء الآلهة أموات أى هلكى والمراد ليس لهم وجود وفسر هذا بأنهم غير أحياء أى غير عائشين وهم لا يشعرون أيان يبعثون والمراد وهم لا يعلمون متى يرجعون للحياة مرة أخرى فكيف يكون الميت إلها وهو لا يقدر على نفع نفسه كما أنه لا يعلم بشىء وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون "
    العذاب يأتى من حيث لا يشعر الناس :
    وضح الله أن الذين من قبل الكفار قد مكروا أى كادوا أى كذبوا آيات الله فكانت النتيجة هى أن الله أتى بنيانهم من القواعد والمراد هدم الله كيدهم من أساسه ومن ثم حدث التالى خر عليهم السقف من فوقهم والمراد سقط السقف عليهم من أعلاهم أى ارتد الكيد عليهم وهو مكرهم السيىء وهذا يعنى أن أتاهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد جاءهم العقاب من حيث لا يعلمون وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون"
    امن الكفار إتيان العذاب من حيث لا يشعرون :
    سأل الله أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض والمراد هل استحال الذين صنعوا الذنوب أن يحرك الله بهم اليابس أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد أو يحضر لهم العقاب من حيث لا يعرفون وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون"
    العذاب الأليم يأتى الكفار وهم لا يشعرون :
    وضح الله أن عدم سماع الكفار القرآن ومن ثم عدم الطاعة له سلكه فى قلوب المجرمين أى وضعه الله فى صدور الكافرين ومن ثم فهم لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم والمراد فهم لا يصدقون بآيات القرآن حتى يشاهدوا العقاب الشديد فيأتيهم بغتة والمراد فينزل بهم فجأة وهم لا يشعرون والمراد وهم لا يعلمون بوقت نزوله ،وهذا يعنى أنهم لا يصدقون الوحى إلا عند الموت ساعة رؤية عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء :
    " كذلك سلكناه فى قلوب المجرمين لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون"
    الكفار لا يشعرون بمكر الله :
    وضح الله أن التسعة أفراد مكروا مكرا أى كادوا كيدا ومكر الله مكرا أى وكاد الله كيدا ضده وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون بكيد الله وهذا يعنى أنهم دبروا مؤامرة قتل القوم فأفشلها الله وهم لا يعلمون بفشلها وفى هذا قال تعالى بسورة النمل:
    "ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون"
    الناس لا يشعرون إيان يبعثون:
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :لا يعلم أى لا يعرف من فى السموات والأرض الغيب وهو الخفى أى السر من الأشياء إلا الله وما يشعرون إيان يبعثون والمراد وما يعرفون متى يرجعون وهذا يعنى أن الأموات لا يعلمون بوقت عودتهم للحياة مرة أخرى
    وفى هذا قال تعالى بسورة النمل:
    "قل لا يعلم من فى السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون إيان يبعثون"
    العذاب يأتى بغتة والناس لا يشعرون :
    وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار يستعجلونه بالعذاب أى يطالبونه بنزول السيئة وهى العقاب الإلهى عليهم،ويبين له أن لولا أجل مسمى والمراد بسبب موعد محدد من قبل لجاءهم العذاب والمراد لأتاهم العقاب وبين له أنه سوف يأتيهم بغتة أى يجيئهم فجأة وهم لا يشعرون أى لا يعلمون بوقت نزوله وهذا يعنى أن الموعد غير معروف لأحد منهم وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت:
    "ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون"
    المكذبون لا يشعرون بالعذاب الدنيوى :
    وضح الله أن الذين من قبل الكفار فى عصر النبى (ص)كذبوا أى ضلوا أى مكروا أى كفروا فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون والمراد فجاءهم العقاب من حيث لا يعلمون والمراد أنهم يأتيهم من حيث لا يتوقعون زمانا ومكانا وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
    "كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون"
    لا يشعر الكفار بالساعة إتيانها بغتة :
    سأل الله هل ينظرون إلا الساعة والمراد هل يتربصون إلا صيحة واحدة هى القيامة مصداق لقوله بسورة يس"ما ينظرون إلا صيحة واحدة"أن تأتيهم بغتة والمراد أن تصيبهم فجأة وهم لا يشعرون والمراد وهم لا يعرفون بمجيئها وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
    "هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون"
    إتباع المنزل قبل إتيان العذاب وهم لا يشعرون :
    طلب الله من المسرفين أن ينيبوا إلى ربهم والمراد أن يعودوا لطاعة حكم خالقهم وفسر هذا بأن يسلموا له أى يطيعوا حكم الله وفسر هذا بأن يتبعوا أحسن ما أنزل إليهم من ربهم والمراد أن يطيعوا أفضل ما أوحى لهم من خالقهم من قبل أن يأتيهم العذاب بغتة والمراد من قبل أن يصيبهم العقاب من الله فجأة وهم لا يشعرون أى لا يعلمون بوقت إصابة العقاب لهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
    "واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون "
    حبط الأعمال والناس لا يشعرون :
    خاطب الله الذين آمنوا فقال :لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى (ص)أى لا تجعلوا أحكامكم مطاعة دون حكم الرسول (ص)وهذا هو عدم التقديم بين يدى الله ورسوله (ص)وفسر هذا بألا يجهروا للنبى (ص)بالقول كجهر بعضهم لبعض والمراد ألا يعلنوا للرسول (ص)الحكم فى أنفسهم كإعلان بعضكم حكمه للبعض الأخر وهذا يعنى أن يخضعوا لحكم النبى (ص)ويتركوا أحكام أنفسهم التى كانوا يريدون فرضها على بعضهم البعض أيام كفرهم والسبب أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون والمراد كى لا يضيع ثواب أفعالكم الصالحة وأنتم حقيقة تعلمون لأنكم تزينون لأنفسكم الباطل لو اتبعتم حكم أنفسكم وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات :
    "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون"
    الأسباط(ص) لا يشعرون بالإخبار :
    وضح الله أنه أنزل وحى إلى يوسف(ص)قال له فيه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون والمراد لتخبرنهم بمكرهم هذا وهم لا يعرفون وهذا يعنى أنه سيقص عليهم فى المستقبل حكاية وضعه فى البئر وهم لا يعرفون أنه يوسف(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون"
    الكفار لا يشعرون أن الخيرات شر لهم :
    سأل أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات والمراد هل يعتقدون أنما نزودهم به من ملك وصبيان نزيد لهم فى المنافع ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والمؤمنين أن إمداد الله للكفار بمال والعيال ليس الهدف منه الخير للكفار وإنما الهدف أن يزدادوا إثما وبين الله أن الكفار لا يشعرون أى لا يعلمون فهم لا يعرفون أن الله يستدرجهم بهذا العطاء وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
    "أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون"
    ظن النملة أن سليمان (ص) وجنوده لا يشعرون بهم:
    وضح الله أن نملة لما شاهدت سليمان(ص) وجنوده من مسافة بعيدة بالنسبة لها يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم أى احتموا فى بيوتكم لا يحطمنكم أى حتى لا يهلككم سليمان(ص)وجنوده وهم عسكره وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون وهذا يعنى أن النملة ظنت أن الجيش لن يدروا بإهلاكهم النمل لأنهم يمشون فوقهم دون أن ينظروا تحت أقدامهم وفى هذا قال تعالى بسورة النمل:
    "قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون "
    آل فرعون لايشعرون أنهم يدبرون لأنفسهم بتربية موسى(ص):
    وضح الله أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت لفرعون :قرة عين أى راحة نفس لى ولك وهذا يعنى أن هذا الولد سيجعل قلوبهم ساكنة بسبب عدم إنجابهما ،وقالت لا تقتلوه أى لا تذبحوه عسى أن ينفعنا أى يفيدنا مستقبلا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا،وهذا يعنى أن المرأة نهت فرعون عن ذبح موسى (ص)متعللة بأن هذا الولد إذا كبر سينفعهما عند العجز أو يتبنوه ابنا ليرث ما يملكون وبهذا نفذوا ما كانوا يريدون منعه بأنفسهم وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون أن هذا الولد هو الذى سيدمر ملكهم وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
    "وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون"
    عدم شعور آل فرعون بمراقبة أخت موسى(ص) له :
    وضح الله أن أم موسى (ص)قالت لبنتها أخت موسى (ص):قصيه أى اتبعيه والمراد اعرفى ما يحدث له،فأطاعت البنت أمها فبصرت به عن جنب أى فنظرت له من ناحية قريبة وقوم فرعون لا يشعرون أى لا يعلمون بها وهذا يعنى أنها أجادت فكرة المراقبة ولم ترتكب خطأ يدلهم على حقيقة الأمر وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
    "وقالت لأخيه قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون"
    الشهداء أحياء ولا يشعر الناس :
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "ولا تقولوا لمن يقتل فى سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون "وهو ما فسره قوله تعالى بسورة آل عمران "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا "وقوله بسورة الأعراف "ولكن لا تعلمون "فعدم قول أموات عن الشهداء هو عدم الحسب وهو الظن أنهم أموات وعدم شعورنا هو عدم علمنا بهم والمعنى ولا تظنوا من يستشهد فى نصر دين الله هلكى إنما موجودون ولكن لا تعلمون بهم، يبين الله للمؤمنين أن الواجب عليهم هو ألا يقولوا عن القتلى فى سبيل الله أموات
    لو يشعر الكفار علموا حساب المؤمنين عند الله :
    وضح الله أن الكفار قالوا لنوح(ص)نؤمن لك واتبعك الأرذلون أى هل نصدق برسالتك وقد آمن بها الأوساخ ؟ فقال لهم وما علمى بما كانوا يعملون أى وما درايتى بالذى كانوا يفعلون ،إن حسابهم إلا على ربى لو تشعرون والمراد إن جزائهم إلا من خالقى لو تعلمون الحق وهذا يعنى أنه ليس المحاسب لهم على العمل ولكن الله هو المحاسب وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون قال وما علمى بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربى لو تشعرون"
    الله يشعرنا أن الكفار لا يؤمنون بالمعجزات:
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم إنما الآيات وهى المعجزات عند الله والمراد من لدى الرب وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون والمراد والذى يخبركم أنها إذا أتت وهى لن تأتى لا يصدقون بها وهذا يعنى أنهم يفعلون كالكفار السابقين فى عدم إيمانهم بالمعجزات وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    " قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون"
    أهل الكهف يطلبون من أحدهم ألا يشعر بهم الكفار :
    وضح الله لنبيه(ص)أن الفتية قال أحدهم :فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة والمراد فأرسلوا واحد منكم بنقودكم هذه إلى البلدة فلينظر أيها أزكى طعاما أى فليعرف أيها أحل أى أطيب أكلا فليأتكم برزق منه أى فليجيئكم ببعض منه وليتلطف أى وليتخفى ولا يشعرن بكم أحدا والمراد ولا يعلمن بكم إنسان وهذا يعنى أن الفتية كانوا محتاجين للطعام فأوصاهم أخاهم أن يذهب واحد منهم للمدينة لإحضار الطعام بعد شرائه بالمال ونلاحظ أنه يريد من الذاهب للمدينة التخفى والتنكر حتى لا يعرفه أحد ويريد منه ألا يخبر أحد فى المدينة بأمرهم وبين لهم الأخ:إنهم إن يظهروا عليكم أى إن يعلموا بكم والمراد إن يجدوكم يرجموكم أى يقتلوكم أو يعيدوكم فى ملتهم والمراد أو يرجعوكم إلى دينهم ولن تفلحوا أى ولن تنجحوا إذا دائما وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم فى ملتهم"
    الكفار يقولون عن النبى(ص) شاعر:
    وضح اللهأن الكفار قالوا عن الوحى :أضغاث أحلام والمراد تخاريف منامات وهذا يعنى أن الوحى ليس سوى أباطيل حلم بها محمد(ص)،وقالوا بل افتراه أى لقد اختلقه وهذا يعنى أن محمد(ص)هو الذى ألف القرآن من عنده ،وقالوا بل هو شاعر أى بل هو قوال للشعر ،وهذا يرينا أنهم لم يعرفوا كيف يتفقوا فى قولهم عن الوحى ولو كانوا اتفقوا على قول واحد لكان أفضل لهم ولكن أراد الله اختلافهم حتى يبين لهم كذبهم فى قولهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء:
    "بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر"
    الكفار يزعمون أنهم لا يتركون آلهتهم لشاعر :
    وضح الله أن الكبار والأتباع قالوا لبعضهم أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون والمراد هل إنا لمستبعدى حكم أربابنا بسبب شاعر سفيه وهذا إتهام للنبى (ص)بأن القرآن شعره وأنه مجنون أى سفيه وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
    " ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون:
    تربص الكفار موت الشاعر محمد (ص) فى زعمهم :
    سأل الله أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون والمراد هل يزعمون أن محمد(ص)قائل للشعر ننتظر به وقت الموت ؟وهذا يعنى أن الكفار اتهموه أنه كاهن وشاعر ومجنون وهى تهم لا أساس لها وفى هذا قال تعالى بسورة الطور :
    " أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون"
    القرآن ليس بقول شاعر :
    حلف الله للناس بما يبصرون وهو ما يرون من المخلوقات وما لا يبصرون والمراد والذى لا يرون من المخلوقات على أن القرآن هو قول رسول كريم والمراد حديث مبعوث عظيم وما هو بقول شاعر والمراد وليس بحديث قائل الشعر والمراد إنما القرآن وحى من عند إله الكل وبين لهم أنهم قليلا ما يؤمنون أى ما يصدقون القرآن وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة :
    "فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون"
    الشعراء يطيعهم الغاوين :
    وضح الله أن الشعراء وهم أهل الشعر الذين يقولون الكلام المنظم حسب قوانين يتبعهم الغاوون والمراد يطيعهم الضالون وهم الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء :
    "والشعراء يتبعهم الغاوون"
    الله لم يعلم النبى (ص) الشعر :
    وضح الله للناس أنه ما علم محمد(ص)الشعر والمراد ما عرفه الكلام المنقسم لأشطار تنتهى بقافية وفسر هذا بأنه ما ينبغى له أى ما يجب له أى لا يحق للنبى (ص)قول الشعر من نفسه وإنما كلامه ذكر وفسره بأنه قرآن مبين أى كتاب كريم وفى هذا قال تعالى بسورة يس :
    "وما علمناه الشعر وما ينبغى له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين"
    الله رب الشعرى :
    قال تعالى بسورة النجم :
    "وأنه هو رب الشعرى "والمراد وأنه خالق النجم المسمى الشعرى
    الصفا والمروة من شعائر الله
    قال تعالى بسورة البقرة :
    "إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما" وهو ما فسره قوله تعالى بسورة الحج "ومن يعظم حرمات الله "وقوله بسورة البقرة "فلا إثم عليه"فشعائر الله هى حرماته والجناح هو عقاب الإثم والمعنى إن السعى بين مكان الصفا ومكان المروة من حرمات الله فمن قصد البيت فى أيام الحج أو من قصد البيت فى الأشهر الحرام فلا عقاب عليه أن يسعى بينهما ،يبين الله لنا أن السعى بين مكانى الصفا والمروة واجب من يتركه عليه جناح أى عقاب ممثل فى فدية أو نسك أو صيام .
    لا تحلوا شعائر الله:
    قوله تعالى بسورة المائدة "لا تحلوا شعائر الله"يفسرهقوله تعالى بسورة الحج"ومن يعظم شعائر الله"و"ومن يعظم حرمات الله"فالشعائر هى الحرمات والمعنى يا أيها الذين صدقوا وحى الله لا تستبيحوا حرمات الله والمراد أماكن الحج والعمرة المقدسة.
    البدن من شعائر الله :
    وضح الله أن البدن وهى الإبل جعلها أى خلقها الله لنا من شعائر وهى ذبائح الله التى أباح ذبحها ولنا فيها خير أى نفع وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
    "والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير "
    المشعر الحرام:
    وضح الله للمؤمنين أنهم إذا أفاضوا أى دخلوا من عرفات وهو أول جزء يقابل داخل الكعبة فعليهم ذكر الله عند المشعر الحرام والمقصود ترديد اسم الله وهو القرآن فى مكان الذبح بالبيت الحرام بمكة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام"
    أشعار الأنعام :
    وضح الله للناس أن من أصواف الغنم ووبر الإبل وشعر الماعز والبقر يصنعون التالى الأثاث وهو الفرش وفسره الله بأنه المتاع أى النفع إلى حين أى إلى وقت وهذا يعنى أن لكل شىء يستخدم عمر ينتهى فيه وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين"

  12. #1272

    رد: مدد اخوة الشياطين

    البلغ
    الله بالغ أمره :
    وضح الله أن من يتق الله يرزقه من حيث لا يحتسب والمراد يعطيه من حيث لا يتوقع أى من حيث لا يظن من عطاء الدنيا وفسر الله من يتق بمن يتوكل والمخرج والرزق غير المحتسب بأن الله حسب المتقى أى ناصره أى راحمه فى الدنيا والآخرة ،إن الله بالغ أمره والمراد إن الرب فاعل قوله أى إن الرب محقق وعده للمتقى وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق:
    "ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره"
    الحجة البالغة:
    طلب الله من رسوله (ص)أن يقول للبشر :لله الحجة البالغة أى لله الوحى الكامل وهو الدين العادل مصداق لقوله بسورة الزمر"ألا لله الدين الخالص"وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "قل فلله الحجة البالغةالحكمة البالغة:
    بين الله أن الناس جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر والمراد أتاهم من الأخبار ما فيه مبعد عن الباطل وهى حكمة بالغة أى قول أى وحى واصل لهم وما تغن النذر والمراد وما تمنع الأخبار من الكفر إذا لم يعمل الإنسان بها وفى هذا قال تعالى بسورة القمر:
    "ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغنى النذر"
    إنذار من بلغ :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به والمراد وأنزل لى هذا الحكم لأخبركم به ومن بلغ أى ومن عاش فيمن بعدكم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    " وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ"
    بلوغ يوسف(ص) الأشد :
    وضح الله أن يوسف لما بلغ أشده والمراد لما وصل قوته وهى سن الشباب أتاه الله حكما والمراد أعطاه الله معرفة وفسرها بأنها علما أى وحيا وكذلك أى بإنزال الوحى يجزى المحسنين أى يرحم الشاكرين وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
    "ولما بلغ أشده أتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين"
    بلوغ موسى(ص) وفتاه مجمع بين البحرين :
    بين الله أن موسى (ص)وخادمه لما بلغا مجمع بينهما والمراد لما وصلا منطقة إلتقاء بين البحرين نسيا حوتهما أى تركا سمكتهما الكبيرة فاتخذ سبيله فى البحر سربا والمراد فسلك طريقه فى الماء ظاهرا وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا"
    بلوغ موسى (ص)الأشد :
    وضح الله أن موسى (ص)لما بلغ أشده والمراد لما وصل سن قوته واستوى أى واعتدل والمراد ورشد أتاه الله حكما أى علما والمراد أوحى له وحيا أى معرفة ويبين له أن كذلك أى بوحى الحكم وهو العلم يجزى الله المحسنين والمراد يثيب المصلحين وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
    "ولما بلغ أشده واستوى أتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين"
    بلوغ الأب والابن السعى :
    وضح الله أن إبراهيم (ص)دعا الله فقال رب هب لى من الصالحين والمراد خالقى أعطنى ذرية من المحسنين فبشرناه بغلام حليم والمراد فأخبرناه بصبى رحيم هو إسماعيل(ص)فلما بلغ معه السعى والمراد فلما وصل معه إلى مكان إلتقاء الصفا بالمروة قال له أبوه :يا بنى أى يا ولدى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك والمراد إنى أشاهد فى الحلم أى الرؤيا أنى أقتلك وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
    "رب هب لى من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعى قال يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى"
    بلوغ مغرب الشمس :
    بين اللهأن ذا القرنين بلغ مغرب الشمس أى وصل مكانا أخر النهار فوجد الشمس أى لقى الشمس تغرب أى تسقط فى عين حمئة أى فى نهر متقلب الألوان وهذا يعنى أنه وصل للنهر وقت فيضانه ساعة المغرب وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب فى عين حمئة"
    بلوغ مطلع الشمس:
    بين الله أن ذا القرنين (ص)أتبع سببا أى أطاع حكم الله بالجهاد فسار فى الأرض حتى إذا بلغ مطلع الشمس والمراد حتى إذا وصل مكانا وقت شروق الشمس وهو بداية النهار وجدها تطلع على قوم لم نجعل من دونها سترا والمراد لقاها تشرق على ناس لم يخلق لهم من قبلها لباسا وهذا يعنى أن القوم كانوا يعيشون عرايا دون أى لباس يوارى عورتهم سواء رجال أو نساء وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "ثم اتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا"
    بلوغ بين السدين :
    بين الله أن ذا القرنين (ص)أطاع حكما من الله فسار فى الأرض حتى إذا بلغ بين السدين والمراد حتى إذا وصل مكان بين الجبلين وجد من دونهما أى قابل قبل الجبلين قوما لا يكادون يفقهون قولا والمراد ناسا لا يريدون يعقلون وحيا وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف:
    "ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا"
    بلوغ الأطفال الحلم :
    وضح الله للمسلمين أن الأطفال وهم العيال إذا بلغوا أى وصلوا مرحلة الحلم وهو البلوغ الجنسى عليهم أن يعلموهم أن عليهم أن يستئذنوا كما استئذن الذين من قبلهم والمراد أن يطلبوا السماح لهم بالدخول على الأزواج فى حجرات النوم كما طلب الذين سبقوهم وهم الأطفال قبل البلوغ وملك اليمين وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
    "وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا كما استئذن الذين من قبلهم"
    بلوغ سن الأربعين :
    بين الله أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته ،وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا وهذا يعنى أن مدة الحمل ستة أشهر فقط لأن الفطام وهو الرضاع عامين أى 24شهر ،وحتى إذا بلغ أشده والمراد وحتى إذا وصل سن قوته أى بلغ أربعين سنة أى وصل سن الأربعين قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى أبوى والمراد قدرنى أن أطيع وحيك الذى أبلغت لى ولوالدى وفسر هذا بقوله وأن أعمل صالحا ترضاه والمراد وأن أفعل إسلاما تقبله وقال وأصلح لى فى ذريتى والمراد أحسن لى فى أولادى إنى تبت إليك والمراد إنى عدت لدينك وفسر هذا بقوله وإنى من المسلمين أى المطيعين لدينك وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
    "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى إنى تبت إليك وإنى من المسلمين"
    بلوغ النفس الحلقوم :
    وضح الله للبشر أن النفس إذا بلغت أى وصلت مكان الحلقوم وهو الحنجرة أى التراقى وأنتم حينئذ تنظرون والمراد وأنتم وقت هذا ترون الميت ونحن أقرب إليه منكم والمراد ونحن أعلم به منكم وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة:
    "فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون"
    بلوغ المطلقات الأجل :
    بين الله للرجال أن المطلقات إذا بلغن أجلهن والمراد إذا وصلن نهاية أيام عدتهن فالواجب أمسكوهن بمعروف أى أبقوهن بعدل والمراد ارجعوهن للزوجية بعد موافقتهن أو فارقوهن بمعروف أى سرحوهن بعدل والمراد اخرجوهن بالعدل وهو إعطاء حقوقهن الممثل فى المهر وأشهدوا ذوى عدل منكم والمراد واعلموا أهل قسط منكم والمراد أن يشهد على خروج المرأة مطلقة آخذة حقوقها من بيت الزوجية اثنين فأكثر من المسلمين العقلاء وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
    "فإذا بلغن اجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم"
    وبين الله أننا إذا طلقنا النساء والمراد فارقنا الزوجات فالواجب علينا إذا بلغن أجلهن أى وصلن موعد نهاية العدة هو أن نمسكهن بمعروف والمراد أن نبقيهن فى عصمتنا برضاهن إذا أردنا العدل معهن أو نسرحهن أى نفارقهن بعدل بإعطاءهن حقوقهن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
    " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف"
    لا عضل بعد بلوغ الأجل :
    بين الله أن الرجال إن طلقوا النساء والمراد إن تركوا الزوجات ثم بلغن أجلهن أى أنهين مدة العدة فالواجب هو ألا يعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف والمراد ألا يمنع أهالى المطلقات المطلقات أن يتزوجن مطلقيهن مرة أخرى إذا اتفقوا على عودة الزوجية بينهم بالعدل وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
    "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف"
    بلوغ الكتاب أجله :
    طلب الله من رجال المسلمين ألا نعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله والمراد ألا ننفذ ميثاق الزواج بالدخول حتى ينهى حكم العدة موعده وهذا يعنى أن لا دخول إلا بعد انتهاء مدة العدة ، وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "ولا تعزموا عقدة الكتاب حتى يبلغ الكتاب أجله"
    بلوغ اجل عدة الأرملة :
    بين الله أن الرجال الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب ويذرون أزواجهن أى ويتركون خلفهم زوجات حيات على الزوجات أن يتربصن بأنفسهن والمراد أن يبقين فى بيت الزوجية أربعة أشهر وعشرة أيام وهذا يعنى أن عدة الأرملة هى أربعة أشهر وعشرة أيام فإذا بلغن أجلهن أى فإذا أنهين مدة العدة فلا جناح عليهن فيما فعلن فى أنفسهن بالمعروف والمراد فلا عقاب ينزل عليهن فى الذى عملن فى لأنفسهن بالعدل وهو الزواج مرة أخرى أو البقاء دون زواج وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن بالمعروف"
    بلوغ اليتامى النكاح :
    طلب الله من المؤمنين أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء:
    "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم"
    بلوغ اليتامى النكاح :
    طلب الله من الأوصياء أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم"
    بلوغ اليتيمين :
    بين الله أن العبد الصالح (ص)قال لموسى (ص)أما الجدار وهو المبنى الذى أقمته فكان ملك غلامين يتيمين أى طفلين فاقدى الأب فى المدينة وهى البلدة وكان تحته كنز لهما أى وكان أسفله مال لهما وكان أبوهما صالحا والمراد وكان والدهما مسلما وضعه لهما تحت الجدار ،وقال فأراد ربك أى فأحب خالقك أن يبلغا أشدهما والمراد أن يصلا لسن الرشد ويستخرجا كنزهما أى ويستطلعا مالهما رحمة من ربك أى نفع من خالقك ،وهذا يعنى أن الله شاء أن يكبر الطفلين ثم يخرجا مالهما من تحت البناء وكان هذا منه رحمة بهما وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين فى المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك"
    بلوغ اليتيم الأشد :
    طلب الله من رسوزله (ص)أن يقول للمسلمين أن من عبادة الله ألا يقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن والمراد ألا يأخذوا من ملك فاقد أبيه إلا بالتى هى أعدل وهى المعروف وهو ما يكفى طعامه ومأواه وكسوته ودوائه ويظل هذا المنع حتى يبلغ أشده والمراد حتى يصل اليتيم إلى رشده العقلى فيؤتى ماله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام:
    "ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن حتى يبلغ أشده"
    بلوغ النفس التراقى :
    بين الله أن كلا وهى الحقيقة أن النفس إذا بلغت التراق أى وصلت الحنجرة وهى الحلقوم وقالت الملائكة من راق أى من صاعد؟وهذا يعنى أن النفس تصعد للسماء وظن أنه الفراق والمراد واعتقد الميت أنه البعاد عن الدنيا ،ويبين أنه إذا التفت الساق بالساق والمراد إذا تركبت النفس فى الجسم يكون إلى ربك يومئذ المساق والمراد يكون إلى جزاء خالقك يومئذ المرجع وفى هذا قال تعالى بسورة القيامة :
    "كلا إذا بلغت التراقى وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق"
    بلوغ القلوب الحناجر :
    بين الله للمسلمين أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمراد أتوهم من أمام بلدهم ومن خلف بلدهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمراد حارت القلوب والمراد ضلت النفوس وبلغت القلوب الحناجر والمراد ووصلت كلمات الضلال الأفواه وقد فسرنا القلوب بأنها الكلمات كما فى قوله بسورة البقرة "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم "فمثلية الأقوال هى تشابه القلوب أى الكلمات وهذا يعنى أن بعض من المؤمنين قالوا كلمات تدل على ضلالهم وفسر هذا بأنهم ظنوا فى الله الظنون أى اعتقدوا فى الرب الاعتقادات الخاطئة وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
    "إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا"
    تبليغ الرسالة :
    خاطب الله نبيه(ص)طالبا منهم أن يبلغ ما أنزل إليه من ربه والمراد أن يوصل الذى أوحى له من إلهه وهو القرآن ويبين له أنه إن لم يفعل أى إن لم يبلغ القرآن للناس فما بلغ رسالته والمراد ما وصل حكم الله للناس ويبين له أنه يعصمه من الناس أى يحميه من أذى الناس حتى يبلغ الرسالة والمراد يكف عنه أذى المكذبين
    وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    " بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته "
    إبلاغ هود(ص) ما أرسل به:
    بين الله أن هود(ص)قال لعاد:إنما العلم عند الله والمراد إنما معرفة موعد العذاب فى كتاب الله وأبلغكم ما أرسلت به والمراد وأقول لكم ما بعثت له وهو ما أوحى إلى ولكن أراكم قوما تجهلون والمراد ولكن أعلمكم ناسا تكفرون بدين الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
    "قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكن أراكم قوما تجهلون
    إبلاغ رسالات الرب :
    وضح الله أن نوح(ص)قال لقومه:أبلغكم رسالات ربى والمراد مهمتى أن أعرفكم أحكام إلهى المنزلة على وفسر هذا بقوله وأنصح لكم أى أعرفكم الحق وأعلم من الله ما لا تعلمون والمراد وأعرف من علم الله الذى لا تعرفون ،وهذا يعنى أنه يبلغ لهم أحكام الله التى لا يعرفوها حتى يعملوا بها وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "أبلغكم رسالات ربى وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون"
    إبلاغ شعيب (ص) رسالات الله :
    بين الله أن شعيب (ص)تولى عنهم والمراد انصرف عن مكان موتهم وهو يقول:لقد أبلغتكم رسالات ربى والمراد لقد أعلمتكم بأحكام خالقى وفسر هذا بقوله ونصحت لكم أى أخبرتكم بها ، وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربى ونصحت لكم"
    هود (ص) يبلغ ما أرسل به :
    بين الله لنبيه(ص)أنه قال لهود (ص)فإن تولوا أى كفروا برسالتك فقل لهم لقد أبلغتكم ما أرسلت به والمراد لقد أوصلت لكم الذى بعثت به وهذا يعنى أنه أخبرهم بالوحى كله ، وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
    "فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم"
    الرصد للعلم بإبلاغ الرسول الرسالة :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للخلق :إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا والمراد لا أعلم أحادث الآن الذى تخبرون وهو العذاب أم يجعله إلهى مستقبلا والمراد أم حدد له موعدا فى المستقبل ،عالم الغيب أى عارف أخبار الوحى الخفى فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول والمراد فلا يطلع على وحيه أحدا إلا من اختار من نبى وهذا يعنى أنه لا يخبر الوحى إلا لمن يختاره من الناس رسولا ،فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا والمراد فإنه يرسل فى حاضره وفى مستقبله مراقبا له والسبب ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم والمراد ليعرف أن قد قالوا للناس أحكام خالقهم وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
    "قل إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربى أمدا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم"
    صالح(ص) يبلغ رسالة الرب :
    بين الله أن ثمود أخذتهم الرجفة والمراد أهلكتهم الصيحة وهى الزلزلة فأصبحوا فى ديارهم جاثمين والمراد فأصبحوا فى أرضهم راقدين بلا حراك هلكى فتولى عنهم والمراد فانصرف صالح(ص)عنهم وهم يقول:يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربى والمراد لقد أوصلت لكم أحكام إلهى ونصحت لكم أى ووعظتكم ولكن لا تحبون الناصحين والمراد ولكن لا تودون الواعظين أى الذين يبلغون الحق لكم وفى هذا قال تعالى بسورة هود
    "فأخذتهم الرجفة فأصبحوا فى دارهم جاثمين فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين"
    بلوغ العذر :
    وضح الله أن موسى (ص)قال للعبد الصالح(ص):إن سألتك عن شىء والمراد إن استفهمت منك عن شىء أى أمر بعدها فلا تصاحبنى أى فلا تصادقنى قد بلغت من لدنى عذرا أى قد وجدت فى نفسى سببا للفراق وهذا يعنى أنه يخبر العبد الصالح(ص)أنه ليس لديه عذر أى سبب أى مبرر بعد تلك المرة يعتذر به عن نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "قال إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدنى عذرا"
    بلوغ زكريا (ص) العتى :
    وضح الله أن زكريا (ص)لما سمع الوحى نادى الله متسائلا :ربى أنى يكون لى غلام أى إلهى كيف يصبح لى ابن وكانت امرأتى عاقرا أى وكانت زوجتى عقيما وقد بلغت من الكبر عتيا أى وقد وصلت من العجز أكبره؟ وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
    "قال رب أنى يكون لى غلام وكانت امرأتى عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا"
    بلوغ أجل القيامة :
    بين الله أنه يوم يحشر الناس أى يبعثهم الله جميعا يقول للكفار على لسان الملائكة:يا معشر الجن أى يا فريق الأهواء والأهواء هى الآلهة الخفية للكفار ويقول:قد استكثرتم من الإنس والمراد قد أضللتم العديد من البشر فيقول أولياؤهم وهم أنصارهم أى مطيعى الأهواء من الإنس وهم البشر :ربنا استمتع بعضنا ببعض والمراد تلذذ بعضنا بطاعة بعضنا الأخر وبلغنا أجلنا الذى أجلت والمراد وحضرنا موعدنا الذى حددت لنا ،فيقول لهم :النار مثواكم أى جهنم مأواكم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    "ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذى أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله"
    بلوغ الكبر :
    بين الله أن زكريا(ص)لما سمع الإجابة استغرب من مجىء الولد دون وجود الأسباب المعروفة قال :كيف يصبح لى ابن وقد وصلتنى الشيخوخة وزوجتى عقيم؟ فرد الملاك وهو جبريل(ص)عليه فقال:كذلك أى ستنجبان وأنتما على حالكما فالله يصنع الذى يريد وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "قال رب أنى يكون لى غلام وقد بلغنى الكبر وامرأتى عاقرا قال كذلك الله يفعل ما يشاء"
    بلوغ الأشد :
    بين الله للناس إنهم إن كانوا فى ريب من البعث والمراد إن كانوا فى تكذيب للقيام بعد الموت فإنه قد خلقهم من تراب والمراد أنشأهم من طين والتراب هو الصعيد الذى تحول إلى طعام أكله الناس فتحول إلى نطفة أى جزء من المنى فى أجسامهم ولما استقر منى الرجل مع منى المرأة فى رحمها تحولا إلى علقة أى قطعة من المنى الملتف حول نفسه مرفوعة فى وسط الرحم وبعد ذلك تحولت القطعة المرفوعة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة والمراد إلى لحم متغير وغير متغير فاللحم المتغير هو الذى يتحول بعد إلى ذلك لعظام يغطيها اللحم غير المتغير وبعد ذلك يقر الله فى الأرحام ما يشاء إلى أجل مسمى والمراد يخلق الله فى البطون الذى يريد سواء ذكر أو أنثى إلى موعد معلوم له وحده ،ويبين الله للناس أنه من بعد مراحل الخلق السابقة يخرجهم طفلا والمراد يخلقهم وليدا والمراد يخلق كل واحد منهم مولودا يعيش ليبلغوا أشدهم أى ليصلوا قوتهم والمراد ليصلوا لسن الشباب وفى هذا قال تعالى بسورة الحج:
    "يا أيها الناس إن كنتم فى ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم"
    بلوغ مجمع البحرين :
    وضح الله أن موسى (ص)قال لفتاه وهو خادمه :لا أبرح أى لا أنصرف حتى أبلغ مجمع البحرين أى حتى أصل ملتقى الماءين أى أمضى حقبا أى أسير باحثا عنه وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
    "وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا"
    بلوغ الأسباب :
    بين الله أن فرعون قال لوزيره هامان :ابن لى صرحا والمراد شيد لى سلما والسبب لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات والمراد لعلى أصل النهايات نهايات السموات فأطلع أى فأصعد إلى إله وهو رب موسى وإنى لأظنه كاذبا والمراد وإنى لأعرف موسى مفتريا ، وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
    "وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا"
    الطفولة ثم بلوغ الشباب :
    وضح الله للناس أنه هو الذى خلقهم أى أبدعهم من تراب مبلل وهو الطين وهذا الطين تحول لطعام أكله الأبوان فتحول إلى نطفة أى جزء يسير من المنى الذى يفرز عند الجماع ثم تحول الجزء اليسير وهو الحيوان المنوى والبويضة كما يسمونهم الآن إلى علقة أى قطعة لحم كاللحم الممضوغ وبعد ذلك يخرجكم طفلا أى يخلقكم وليدا ينمو ثم لتبلغوا أشدكم والمراد ثم لتصلوا قوتكم وهو شبابكم ثم لتكونوا شيوخا أى ثم لتصبحوا بعد ذلك عجائز وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
    "هو الذى خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا"
    بلوغ حاجة فى الصدور :
    بين الله للناس أن الله الذى جعل أى خلق لهم الأنعام والأسباب أن تركبوا منها والمراد أن تستووا على ظهور بعضها لتسافروا ومن الأنعام تأكلون والمراد أنهم من ألبانها وسمنها وجبنها ولحومها يطعمون ويبين لهم أنهم لها فيها منافع أى لهم منها فوائد كثيرة ويبين لهم أنهم يبلغوا عليها حاجة فى صدروهم والمراد يصلوا راكبين عليها إلى بلد كانوا راغبين فى الوصول إليها فى نفوسهم وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
    "الله الذى جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة فى صدروكم"
    بلوغ الهدى محله :
    نهى الله الحجاج والعمار عن حلق رءوسهم أى عن إزالة الناميات فى الجسم وهى الأظافر والشعور بالتقصير أو بالإزالة الكاملة حتى يبلغ الهدى محله والمراد حتى وقت ذبح الأنعام فى المشعر الحرام بالبيت الحرام فى مكة فبعد الذبح يحق لهم حلق الرءوس وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
    "ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله"
    عدم بلوغ الفاه :
    بين الله أن دعوة الحق والمراد أن دين العدل وهو الإسلام لله وبين أن الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء والمراد أن الذين يعبدون من سوى الله لا يعطون لهم أى عطاء وهذه المقارنة بين دين الله وأديان الكفر ترينا أن الله يعطى المسلم حقه فى الدنيا والآخرة بالثواب ويعطى الكافر حقه بالعذاب وأما الآلهة المزعومة فلا تعطى أى شىء سواء ثوابا أو عقابا ويشبه الله الداعى غير الله بباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه والمراد بفارد كفيه إلى الماء ليصل فمه ومع ذلك ما هو ببالغه أى ما هو بواصله لأن الماء تسرب من بين أصابعه المفرودة فكما أن الأول لا يأخذ شىء من آلهته المزعومة فباسط كفيه لا يأخذ شىء من الماء وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
    "له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه"
    الهدى المعكوف لم يبلغ محله:
    وضح الله للمؤمنين أن كفار مكة هم الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وصدوكم عن المسجد الحرام والمراد وردوكم عن حج البيت الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله والمراد والأنعام مقيمة فى مكانها خارج مكة لا تصل مكان الذبح بسبب منعكم من الحج وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
    "هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله"
    بلوغ الوالدين الكبر :
    " بين الله أنه قضى ألا يعبدوا إلا إياه والمراد أنه حكم ألا يطيعوا حكم إلا ومن ضمن عبادة الله بالوالدين إحسانا أى بالأبوين معروفا وهذا يعنى وجوب معاملة الأبوين بالبر وهو المعروف ويبين الله لكل مسلم أن الأبوين أحدهما أو كلاهما إذا بلغ عنده الكبر والمراد إذا وصل لديه فى بيته العجز وهو سن الشيخوخة فعليه التالى :ألا يقل لهما أف والمراد ألا يحدثهما قائلا ويل لكما أى العذاب لكما ،ألا ينهرهما والمراد ألا يزجرهما والمراد ألا يمنعهما من قول شىء أو فعله ،وأن يقول لهما قولا كريما والمراد وأن يتحدث معهما حديثا حسنا أى عادلا ،وأن يخفض لهما جناح الذل من الرحمة والمراد أن يعمل لهما عمل المهانة من النفع ،وأن يدعوا لهما الله رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا والمراد إلهى انفعهما كما نميانى وليدا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
    "وقضى ربك ألا تعبدوا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا"
    إبلاغ المشرك مأمنه :
    وضح الله لكل مسلم أن إن أحد من المشركين استجاره والمراد إن أحد من الكافرين استنجد به أى طلب منه النصر فعليه أن يجيره أى يأمنه على نفسه من أذى من يخافه ومدة التأمين هى حتى يسمع كلام الله والمراد حتى يعرف حكم الله وهو الإسلام ثم أبلغه مأمنه والمراد ثم أوصله مكان سكنه وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
    "وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه "
    الهدى بالغ الكعبة :
    وضح الله للذين أمنوا أن الصيد وهو قتل حيوانات البر حرام عليهم وهم حرم أى زوار للبيت الحرام حجاج أو عمار ويبين لهم أن من قتله منهم متعمدا والمراد أن من اصطاد الحيوانات منهم فى وقت الزيارة قاصدا الصيد فجزاءه مثل ما قتل من النعم والمراد فعقابه هو عدد ما اصطاد من الحيوانات من الأنعام يحكم به ذوا عدل والمراد يقضى به صاحبا قسط منكم وتكون الأنعام هديا بالغا الكعبة أى عطاء موصل للكعبة ليفرق على القانع والمحتاجين وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "يا أيها الذين أمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغا الكعبة"
    بلوغ البلد بشق الأنفس :
    بين الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء وفيها منافع أى فوائد كثيرة وفيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون وحين يسرحون أى وحين يعملون وهذا يعنى أن لها فوائد فى وقت راحتها وفى وقت عملها ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"
    الأيمان البالغة :
    سأل الله أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة أن لكم لما تحكمون والمراد هل لكم عهود علينا متحققة فى يوم البعث أن لكم الذى تقضون به ؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم لم يأخذوا من الله فى الدنيا عهد يقول أنهم يحكمون فى أمر أنفسهم يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة القلم :
    " أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة أن لكم لما تحكمون"
    الكبر غير المبلوغ :
    وضح الله أن الذين يجادلون فى آيات الله وهم الذين يكذبون بأحكام الله بغير سلطان أتاهم والمراد من غير وحى جاءهم من الله يطالبهم بتكذيبه فى صدورهم كبر والمراد فى نفوسهم عظمة ما هم ببالغيها والمراد ما هم بواصليها والكبر هو الألوهية وهم لن يصلوا إليها لأنها لله وحده حيث كل واحد منهم جعل إلهه هواه وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
    "إن الذين يجادلون فى آيات الله بغير سلطان أتاهم إن فى صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه"
    القول البليغ :
    بين الله لرسوله(ص)أن المنافقين هم الذين يعلم الله ما فى قلوبهم والمراد الذين يعرف الله الذى تخفيه أنفسهم ويطلب منه أن يعرض عنهم والمراد أن يترك معاملتهم وقبل هذا عليه أن يعظهم أى ينصحهم نصيحة غالية أى يقول لهم فى أنفسهم قولا بليغا والمراد أن يتكلم عن الذى فى قلوبهم كلاما سديدا يعرفهم به الحق وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "أولئك الذين يعلم الله ما فى قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم فى أنفسهم قولا بليغا"
    البلاغ لقوم عابدين :
    بين الله أنه كتب فى الزبور أى قال فى الوحى أى سجل فى الصحف من بعد الذكر وهو الحكم أى أحكام الشريعة:أن الأرض يرثها عبادى الصالحون أى أن البلاد يحكمهما خلقى العادلون وبين أن فى هذا وهو ما ذكره فى القول بلاغ أى بيان مصداق لقوله بسورة آل عمران "هذا بيان للناس"والبيان هو لقوم عابدين أى لناس مطيعين لحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء:
    "ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون إن فى هذا لبلاغا لقوم عابدين"
    منقذ الرسول (ص)هو البلاغ :
    طلب الله من رسوله (ص)أن يقول للناس :إنى لن يجيرنى من الله أحدا والمراد إنى لن ينصرنى على الله أحدا أى لن يمنع عذاب الرب أحدا إن كفرت به ولن أجد من دونه ملتحدا والمراد ولن ألقى من سواه منقذا إلا بلاغا من الله ورسالاته والمراد طاعة لله أى طاعة لأحكامه فالشىء الوحيد المنقذ من عذاب الله هو طاعة حكمه وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
    "قل إنى لن يجيرنى من الله أحدا ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته"
    مبلغ الكفار من العلم :
    طلب الله من رسوله (ص)أن يعرض عن من تولى عن ذكره والمراد أن يدع معاملة من أعرض عن طاعة حكم الله وهو الذى لم يرد إلا الحياة الدنيا وهو الذى لم يحب سوى متاع المعيشة الأولى وذلك وهو حب الدنيا هو مبلغهم من العلم والمراد حب متاع الدنيا غايتهم أى هدفهم من المعرفة بمخلوقاتها وفى هذا قال تعالى بسورة النجم:
    "فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم"
    واجب الرسول البلاغ المبين :
    طلب الله من الخلق أطيعوا الله والمراد اتبعوا حكم الله وفسره بقوله أطيعوا الرسول والمراد اتبعوا حكم الله المنزل على النبى (ص)فإن توليتم والمراد فإن كذبتم بحكمنا فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين والمراد أن الواجب على نبينا هو توصيل الوحى الأمين دون نقص وفى هذا قال تعالى بسورة التغابن :
    "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين"
    كما بين الله لرسوله(ص)أن الناس إن تولوا أى وإن كفروا بحكم الله فإنما عليك البلاغ أى التوصيل لحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    "وإن تولوا فإنما عليك البلاغ""
    كما بين الله لنا أن الرسول(ص)وهو المبعوث واجبه البلاغ أى توصيل الوحى للناس ، وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
    "ما على الرسول إلا البلاغ"
    كما وضح الله لنبيه(ص)أنه إما يريه بعض ما يعدهم والمراد أن يشهده بعض الذى يخبر الكفار به وإما يتوفاهم أى يهلكهم بعقاب من عنده وفى كل الأحوال عليه البلاغ وهو تذكير الناس بالوحى وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
    "وإن ما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينهم فإنما عليك البلاغ"
    القرآن بلاغ للناس :
    بين الله أن القرآن بلاغ للناس أى بيان للخلق لمعرفة الحق من الباطل والواجب عليه أن ينذروا به أى يبلغوا به وفسر هذا بأن يعلموا أى يعرفوا أنما هو إله واحد والمراد رب واحد لا إله معه وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
    "هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد"
    واجب الرسل (ص) البلاغ المبين :
    سأل الله فهل على الرسل إلا البلاغ والمراد فهل على المبعوثين سوى توصيل الوحى للناس؟والغرض من السؤال هو تعريف الناس بواجب الرسل(ص)وهو توصيل وحى الله إلى الناس فى كل مكان وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
    "فهل على الرسل إلا البلاغ المبين"
    بين الله لنبيه(ص)أن الناس إن تولوا أى كفروا بحكم الله فالواجب عليه هو البلاغ المبين وهو التوصيل الأمين لحكم الله للناس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل
    "فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين "
    الفرض على الرسول (ص) البلاغ :
    طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس أطيعوا الله أى أطيعوا الرسول (ص)والمراد اتبعوا الحكم المنزل من الرب على نبيه (ص) وإن تطيعوه تهتدوا والمراد وإن تتبعوا حكم الله ترحموا مصداق والمراد تنصروا فى الدنيا والآخرة وما على الرسول إلا البلاغ المبين والمراد وما على المبعوث سوى التوصيل الصادق للوحى وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
    "قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين"
    واجب الرسول حال التكذيب:
    بين الله للناس:إنهم إن يكذبوا فقد كذب أمم من قبلهم أى إن يكفروا فقد كفرت جماعات ممن سبقكم وهذا يعنى أنهم يفعلون مثل كل الأمم السابقة وهو الكفر عدا قوم يونس(ص)وقال وما على الرسول إلا البلاغ المبين وما على النبى إلا التذكير الأمين وهذا يعنى أن مهمة النبى (ص)هى توصيل الوحى للناس كما نزل له وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت :
    "وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين"

  13. #1273

    رد: مدد اخوة الشياطين

    الإناث فى القرآن
    مما خلق الله الناس؟
    خلق الله من ذكر هو آدم (ص)ومن أنثى هى زوجة آدم(ص) المشهورة بيننا باسم حواء وجعل الله الناس شعوب وقبائل حتى يتعارفوا أى يتعاونوا
    وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات:
    "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا "
    أصل الأنثى:
    بين الله لنا أن أصل الذكر وهو الولد أو الرجل والأنثى وهى البنت أو المرأة هو نطفة من منى يمنى والمراد جزء من ماء يتدفق فى الجماع
    وفى هذا قال تعالى بسورة النجم :
    "وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى "
    وقال بسورة القيامة "ألم يك نطفة من منى يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى"
    القسم بخالق الذكر والأنثى :
    أقسم الله بالليل عندما يغشى والنهار عندما يظهر وبالذى خلق الذكر وهو الرجل أو الولد وبالأنثى وهى البنت أو المرأة على أن سعلا الرجال والإناث مختلف
    وفى هذا قال تعالى بسورة الليل :
    "والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى عن سعيكم لشتى "
    هبة الإناث والذكور:
    الله يخلق ما يريد من الناس فهو يمنح من يريد إناثا أى بناتا فقط ويمنح من يريد الذكور وهى الولدان فقط أو يمنحهم للفرد معا ذكرانا أى بنينا وإناثا أى بناتا
    وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
    "يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا "
    الذكر ليس كالأنثى:
    بين الله لنا أن الذكر ليس كالأنثى والمراد الرجل لا تتساوى معه المرأة بقوله تعالى بسورة آل عمران " وليس الذكر كالأنثى"
    وفسر هذا بقوله بسورة البقرة "وللرجال عليهن درجة "
    للذكر قدر الأنثيين:
    القاعدة الأساسية فى الميراث هو أن الذكر يرث قدر الأنثيين أى البنتين أى نصيب الرجل مثل نصيب امرأتين
    وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
    "يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين"
    وقال بنفس السورة :
    "وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين "
    والآية الأولى فى أولاد الميت والثانية فى إخوة الميت
    أجر الذكر والأنثى:
    بين الله لنا أنه لا يضيع أجر من صنع صالحا سواء كان الصانع ذكر أى رجلا أو أنثى أى امرأة حيث يدخلهم الجنة
    وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
    فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى "
    حمل الأنثى ووضعها:
    يعلم الله بنا تحمل كل أنثى أى متى تحبل كل امرأة ولا تغيض الأرحام ولا تزداد والمراد ولا تنقص الأرحام ولا تحبل إلا بمعرفته وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
    " والله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد "
    وهذا معناه أن كل أنثى أى امرأة بالغة تحمل وتضع بعلم الله كما قال بسورة فاطر :
    " وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه "
    جزاء الرجل والأنثى الذين يعملون الصالحات:
    إن من يعمل الصالحات وهى الحسنات سواء رجل أى ذكر أو أنثى أى امرأة بالغة وهو مؤمن بالوحى الإلهى جزاؤه دخول الجنة
    وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
    "ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة"
    وقال بسورة النساء :
    "ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا"
    شعور الكافرعند ولادة أنثى:
    الكافر إذا اخبر بولادة أنثى أى بنت يسود وجهه والمراد تحزن نفسه وهو يكظم غيظه من ذلك
    وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
    "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم "
    وهو يحاول التخفى عن الأعين بسبب ما يعتقد أنه بشارة سيئة مشغولا بخيارين أيبقيها على قيد الحياة أم يقتلها وفى هذا قال تعالى فى السورة نفسها "
    " يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب "
    هل لله الأنثى؟
    قال الله للكفار هل لكم الذكر وهو الولد ولله الأنثى وهى البنت فبين الله لهم أن تلك قسمة ضيزى أى ظالمة لكونها كاذبة فليس لله ولد ولا بنت وفى هذا قال تعالى بسورة النجم :
    "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى "
    هل الملائكة إناث ؟
    إن الكفار جعلوا عباد الله الملائكة إناثا أى بناتا مع أن أحدا منهم لم يشهد خلقهم ليعرف أذكور أم إناث وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
    وجعلوا الملائكة الذين عباد الرحمن إناثا "
    إذا فالكفار الذين لا يصدقون بيوم القيامة سموا الملائكة إناث أى بنات لله وفى هذا قال تعالى بسورة النجم :
    إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى "
    وقد طالب الله رسوله(ص)أن يسأل الكفار ألله البنات وهن الإناث ولكم البنون ؟
    وأن يسألهم هل خلقنا الملائكة إناثا أى بناتا وهم شاهدون لعملية الخلق وهو ما يعنى كون الملائكة ذكور فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "
    "فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون "
    الأنعام إناث وذكور:
    بين الله أنه خلق الأنعام ثمانية أفراد فالمعز فردين والضأن فردين والإبل فردين والبقر فردين والله لم يحرم الذكرين أى الولدين ولا الأنثيين أى البنتين
    وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام:
    "ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ألذكرين حرم أم الأنثيين "
    وقال بنفس السورة "ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل ألذكرين حرم أم الأنثيين "
    اشتمال أرحام الإناث على النوعين:
    طالب الله نبيه(ص)أن يقول للناس :
    هل منع الله الذكرين أم الأنثيين وهما البنتين من الضأن والمعز وكذلك فى حالة الإبل والبقر ؟
    ويطلب منه أن يقول لهم :
    أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين والمراد لقد ضمت بطون المرأتين من الضأن والمعز وكذا الإبل والبقر الذكر والأنثى
    وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
    قل أالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين "

 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •