سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...



صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 31 إلى 42 من 42
  1. #31
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,978

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
    رسائل الى ولدي في القيادة الصالحة

    لماذا الصالحين والعمل الصالح


    ونعود للسؤال لماذا الصالحين ، ولماذا العمل الصالح .. وماذا اعد الله للصالحين ؟ ،
    والجواب تكفل الله به وبينه في كتابه العزيز .. ليخرجهم من الظلمات إلى النور ، وليكونوا مستحقين الجزاء الكامل الوافي المستوفي من الله سبحانه وتعالى ، حيث بشر الله المؤمنين الذين يعملون الصالحات بان لهم ..
    " فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين .. " آل عمران 57
    " سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا " النساء 57
    " .. فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله .. " النساء 173
    " .. لهم مغفرة وأجر عظيم .. "المائدة 9
    " .. فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا .. "
    النساء 124
    " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ... "
    المائدة 93
    " لا تكلف نفس إلا وسعها .. "
    الأعراف 42
    ".. ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط .. "
    يونس 4
    " .. يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم "
    يونس9
    " .. أولئك لهم مغفرة وأجر كبير "
    هود 11
    " .. أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
    هود 23
    " .. طوبى لهم وحسن مآب "
    الرعد29
    " .. تحيتهم فيها سلام "
    إبراهيم 23
    " .. إن لهم أجرا حسنا "
    الكهف 2
    " .. إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا "
    الكهف 30
    " .. كانت لهم جنات الفردوس نزلا "
    الكهف 107
    " .. سيجعل لهم الرحمن ودا "
    مريم 96
    " .. فأولئك لهم الدرجات العلى "
    طه 75
    " .. فلا يخاف ظلما ولا هضما "
    طه 112
    " .. فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون "
    الأنبياء 94
    " .. يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير "
    الحج 23
    " .. لهم مغفرة ورزق كريم " الحج 50 –
    سبأ 4
    ".. ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ،
    وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ،
    وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا .. "
    النور 55
    " .. لنكفرن عنهم سيئاتهم ، ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون "
    العنكبوت 7
    " .. لندخلنهم في الصالحين "
    العنكبوت 9
    " .. لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها النهار خالدين فيها "
    العنكبوت 58
    " .. فهم في روضة يحبرون "
    الروم 15
    " .. فلهم جنات المأوى نزلا .. "
    السجدة 19
    " .. لهم أجر غير ممنون "
    فصلت 8
    " .. لهم ما يشاؤون عند ربهم ، ذلك هو الفضل الكبير "
    الشورى 22
    " .. من يقترف حسنة نز له فيها حسنا .. "
    الشورى 23
    " .. فيدخلهم ربهم في رحمته ، ذلك هو الفوز المبين "
    الجاثية 30
    " .. كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم "
    محمد 2
    " .. ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور .. "
    الطلاق 11
    " .. أولئك هم خير البرية "
    البينة 7
    " .. ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " البقرة 62 ، " ..فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
    المائدة 69
    " .. فلنحيينه حياة طيبة ، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "
    النحل 97
    " .. فله جزاء الحسنى ، وسنقول له من أمرنا يسرا "
    الكهف 88
    " .. فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات .. "
    الفرقان 70

    وهكذا يواصل القرآن تعداد ما أعد الله من الأجر للمؤمنين الذين يعملون الصالحات ، فلهم أجر عظيم ويتوب عليهم ، ويدخلهم في رحمته ، يغفر لهم ويرحمهم ، ولهم الفوز العظيم ، وسيهديهم ويصلح بالهم ، وأن يكونوا من المفلحين ، ولهم جزاء الضعف بما عملوا ولهم الغرفات في الجنة آمنين ، ولا يضيع أجرهم أبدا ولا يظلمون ...

    وأول من خص الله من البشر بالصلاح ، ودعاهم لأن يكونوا صالحين ، هم الأنبياء عليهم سلام الله ، الذين كانوا خير الصالحين ، وكان دعاؤهم أن يرزقهم الله الذرية الصالحة وأن يلحقهم بالصالحين .

    فأبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام يدعو :
    {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}الشعراء83 ، و {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } الصافات100 ، {وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ }النحل122 ، {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ }الصافات112 ، {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ }الأنبياء72 .

    ويوسف النبي الصالح عليه السلام يدعو الله :
    {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ }يوسف101

    ولوط عليه السلام :
    {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }الأنبياء75

    وأنبياء الله إسماعيل وإدريس وذا الكفل :
    {وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ}الأنبياء86

    وهذا هو سيدنا سليمان عليه السلام :
    {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل19

    ويقول على لسان النبي شعيب عليه السلام :
    {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }القصص27

    وعن نوح ولوط عليهما السلام :
    {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } التحريم10

    ويقول عن النبي يونس عليه السلام :
    {فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }القلم50

    وفي الكثير من الآيات كانت الدعوة من الله للمؤمنين بأن يعملوا الصالحات :

    للرسل :
    {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }المؤمنون51
    {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }سبأ11

    للمؤمنين :
    {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً } النساء124
    {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }الأحقاف15
    {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى }طه75

    ومن رحمة الله بعباده الصالحين ، انه أرسل الرسل ليخرجهم من ظلمات الشرك والجهل ، إلى نور الإيمان والمعرفة والفوز بالجنة ..
    {رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً }الطلاق11

    ودعوة الأنبياء إلى الله كانت دائما أن يكونوا من الصالحين وان يعملوا صالحا ، وان يرزقهم الله الذرية الصالحة ..

    {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }الأعراف189

    {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل19

    {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}الأحقاف15

    والأعجب من كل ذلك أن تكون هذه هي صرخة العذاب والألم الشديد ، ودعوتهم إلى الله ، التي يطلقها الظالمون إذ هم في نار جهنم يصطلون ، بعدما تأكد لهم صدق الرسل والأنبياء الذين دعوهم للإيمان والعمل الصالح فلم يستجيبوا لهم ..
    {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ }فاطر37

    كل ذلك قرره الله سبحانه وتعالى ، ولا يجوز لبشر أيا كان أن يقرر أو يختار بعد ذلك ، لأنه خيار الحق الذي ارتضاه الله لعباده بالعموم ، والذي خص به أنبياءه ورسله إلى العالمين ، قادة الجماعات والأقوام والشعوب والأمم ، الذين يجب على المؤمنين والناس جميعا الإقتداء بهم ، وإتباعهم فيما يدعون من خير وهداية وصلاح للناس ، تبليغا لرسالة الله التي حملهم إياها ليصلحوا حال الأفراد والجماعات والأمم ، دون تحريف وبلا تردد ولا خشية .
    ومن هنا فالقائد الصالح لا يضاهيه قائد آخر ، لأنه يجمع الإيمان بالله ، ويجعل من الله ربه المعبود ، ويقرن ذلك بالتقوى والعمل الصالح والاجتهاد في أن يكون عمله كله خالصا لله وحده ، نية ودربا ورؤية وهدفا وحاجة وسلوكا وصفة ونتيجة وتضحية وجهاد وحبا وإحسانا ، وو..

    بارك الله جهودكم وشكر لكم صنيعكم أخي الكريم بهائي راغب شراب


    باصطحابنا في هذه الجولة الإيمانية في رحاب الآيات التي تحث على العمل الصالح

    وتذكرنا بجزاء ودعاء الصالحين في القرآن الكريم.

    أصلحنا الله وأصلح قلوبنا ووفقنا وإياكم دوما للعمل الصالح ابتغاء مرضاته سبحانه.

  2. #32
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,004
    مشاركات المدونة
    107

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة العاشرة


    يا ولدي ..إذا أردت أن تكون قائدا صالحا ..

    فلا تضحك للعدو وشعبك يتألم منه

    هل تعرف يا ولدي لماذا أحدثك بهذا الحديث ، وهذا الجانب منه على وجه الخصوص ، ...
    لأن الأمر ببساطة يمس العلاقة الإنسانية التي يجب أن تقوم عليها وتنمو فيما بين القائد من جهة وبين جماعته وشعبه من جهة أخرى ، بحيث تصل الأمور بينهما إلى عدم إمكانية التمييز بين القائد وشعبه كأفراد متساوين في الحقوق والواجبات تضمهم جميعا بوتقة واحدة وجماعة واحدة ، وأرض واحدة ، وأفكار واحدة ، وأهداف واحدة ، ومصالح واحدة ، ودين واحد ، وقيم وأخلاق واحدة ، وعادات وتقاليد واحدة ... واحدة .. واحدة .. واحدة .. في كل شيء يحدث اندماج تام بين القائد وشعبه ، لا يجوز فيه التقسيم بأن هذا للقائد وبأن هذا للناس ، بل كل شيء مسخر للجميع في حدود تحقيق المصالح المشتركة وتوحيد الصفوف ، وتحفيز الإبداع ، وتنمية الإنتاج .. والاستمرار معا بخطوات واثقة عارفة متمكنة ..

    هذه الحالة المتداخلة من العلاقة بين القائد والناس هي الطبيعية ، وما يجب أن يكون ، أما أن يحدث غير ذلك فهنا يبدأ الشذوذ والانحراف عن عهد الاتفاق بين القائد والمقود ، ويبدأ اهتراء الجسد الواحد الذي يضمهما حيث سيظل يتفتت بفعل غياب عوامل الوعي والانتماء والعمل والتعاون وتبادل المشاعر والأحاسيس التي تؤلف بين قلوبهم ، وتعضد مواقفهم ، وتثبت أقدامهم فوق الأرض التي يعيشون فوقها كوطن وكأسرة واحدة كبيرة ، وصولا إلى نقطة الخطر التي يغيب فيها من الوعي الحاضر البشري الإحساس بوجود الشريك المكمل الآخر ،الذي به ومعه تسير الحياة وتنمو وتدب بخطواتها فوق الأرض بأمان وسلام .

    نعم يا ولدي ..
    ومن هذا المنطلق أقول لك إذا أردت أن تكون قائدا صالحا وأن تظل كذلك دائما فأحذرك وبشدة بأن تضحك للعدو .. عدوك وعدو شعبك ، إياك وأن تريه منك ابتسامة أو لينا أو أن توسع له صدرك لتحتضنه ..
    لا تستغرب مما أقول فقد حدث ذلك ويحدث هذه الأيام من بعض من وضعوا أنفسهم في مصاف القادة ..وهم أبعد من أن يكونوا واقفين على حوافها ..يتكلمون مع العدو باللين والرحمة والحب بل بالعشق ، بإظهارهم المودة الصادقة له ، وممارستهم الذلة والخنوع أمامه والرضا بما يرتكب من مجازر ومحارق بحق مواطنيه ويدمر أموالهم وأملاكهم ويعتدي على حقوقهم ويغتصبها جهارا ، وقائد الناس المدعي يهيم عشقا بالعدو متذللا بل يشد أزره ويسهل مهمات عدوانه.. بينما شعبه يتألم من هذا العدو ، ويبكي مصائبه التي حلت عليه بسبب مكائده وظلمه الفادح الواقع عليهم .

    ولماذا أذهب بعيدا فها هو محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والقائد الأعلى لقوات الثورة الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية مثال حي يمارس ما ذكرت لك حول القائد الذي يضحك للعدو ، بل أن عباس تجاوز ذلك بمراحل كثيرة .. إنه لا يكتفي بالجلوس وبالقبلات وبالأحضان بل هو يضرب المقاومة الفلسطينية يدا بيد مع العدو في جميع اعتداءاته الهمجية ، وقام بحل كتائب الأقصى الجناح العسكري لتنظيمه فتح ، وأعلن جهارا أن جميع قوى المقاومة هي مليشيات إرهابية خارجة عن القانون ، ولا يدع فرصة تمر إلا ويصف المقاومة الفلسطينية وأسلحتها بالعبثية وكأنه يدعوهم للتسليم التام الكامل للعدو يفعل بهما ما يشاء .. كل ذلك ليرضي العدو الصهيوني الذي يغتصب فلسطين ويمعن قتلا وتدميرا وسلبا لكل ما هو فلسطيني صامد حر كريم .. لقد ارتضى عباس لنفسه أن يكون المطية للعدو لكي يبسط سيطرته على فلسطين ولكي يستكمل حلقات الاحتلال للأرض بل ويشاركه ويدفعه لمحاصرة الفلسطينيين في الضفة الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة خصوصا الذي يعاني من حصار شديد جائر بدعوة من عباس نفسه ومشاركة كاملة من أتباعه وأجهزة أمنه وهو المفروض بوصفه رئيسا للفلسطينيين أن يدافع عن حقوقهم وان يقاوم اليهود المغتصبين المعتدين على شعبه .. ومثله أيضا حكام العراق العربي المحتل الذين جاء بهم الاحتلال الأمريكي فسلموه أرض العراق ، وثروات العراق ، وخيرات العراق ، ومكنوه من تدمير مقومات قوة العراق ، وصارت أمريكا المتحكم المتصرف الوحيد به .
    نعم لا تضحك للعدو وشعبك ظاهر ألمه ، حاضرةٌ دموعه ، مرتفع أنينه ، ونازفة جراحه ، لا تضحك للعدو وأنت تراه واقفا متحفزا عند الثغور ، يتربص بشعبك ووطنك ،مهددا وجودك وكيانك كله ،

    العدو لا يُعَامَل بالضحك .. بل بالاستنفار وأخذ الحيطة والحذر ، وبالاستعداد المتواصل لقتاله ومواجهته ، تحقيقا لقول الله سبحانه وتعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " هذا أمر من الله يوجهنا في كيفية التعامل مع العدو المعتدي المتحفز القاتل المجرم الغاصب .. لا بالثقة به أيا كان ما يصدر عنه من وعود يطلقها إما لينقذ نفسه أو تخديرا لمشاعرك المتوثبة ..ليعيدك إلى حالة ارتخاء المفاصل والعضلات ، وإلى سرير النوم بدلا عن الرباط على الحدود تأهبا ورصدا عليه .،

    وإذا كان العدو يمارس عدوانه ، يعتدي على شعبك ، ويخترق حدود وطنك ، ينهب أموال الناس ويدمر أملاكهم ، ويعيث فوق الأرض إفسادا .. ثم تجيء أنت فتضع يدك تحت يده صاغرا ، ترد عبوسه وخداعه بقهقهة عالية مقيتة واسعة تملأ مساحة وجهك ، .. لو فعلت ذلك فقل على نفسك السلام ، فأنت رجل لا يرجى منه ، ولا فائدة تعقد عليه ، فالحقوق المغتصبة بك ستضيع أكثر ، والحدود ستنتهك والناس سيتعذبون ويتألمون أكثر ..

    فأن تضحك للعدو وهو في أوج عدوانه إنما يعني انك تسخر من شعبك وتضيع حقوقه ، وترمي بأحلامه وأمانيه بعيدا عن سلة أهدافك التي أعطيت شعبك العهد الموثق بأن تصونها وأن ترفع من قدرها في إعلاء قدر شعبك وتنمية مستوى الرخاء له ، وتثبيت مسارات الحرية والاستقلال والتطور .

    وأن تضحك للعدو يعني أيضا أنك تواليه ، بانقلابك على عهدك وميثاقك ، وعلى شعبك ووطنك ، وبتراخيك عن الدفاع عن حقوقه المغتصبة ، وإيقاف سعيك لاسترداده من المغتصب المجرم ، وموالاة العدو لا تصير فقط بأن تحارب معه بالسلاح وبالجند ، ولكن أيضا تتم بالسكوت العميق على عدوانه ، وبالرضا عن اغتصابه ،وببثك الأفكار الهدامة لمجتمعك التي تحبط النفوس ، وتثني الرجال عن عزائم الشدة والعزة والكرامة وتبعدهم عن ميدان الجهاد والمقاومة ، وتوجههم نحو الملذات والملاهي والحياة البهيمية المقززة .. وتكون مولاتك للعدو أيضا ثابتة مفضوحة بعدم اتخاذك إي إجراء يتم به تعزيز قدرات الصمود والدفاع والمقاومة ،وإهمال إعداد الرجال والجيوش التي تحمي الوطن وتدافع عن أراضيه سالمة ضد أي عدو معتدي .

    وأن تضحك للعدو يعني أنك تؤيد الظالم على ظلمه ، والعدو ظالم ، يمارس الظلم فكرا وسلوكا ، قيما وأخلاقا ، والظلم كما تعرف يا ولدي نقيض العدل ، فأن تؤيد الظالم وتقف معه وتضحك له بدلا من الأخذ على يده الظالمة ، وبدلا عن ضربه لتصده عن ظلمه ، فهذا يعني ..
    انك أنت الظالم الذي يظلم ،
    الذي ينشر الخوف والرعب بين الناس ،
    ومن يسلب الأمن والأمان من العيون والقلوب البريئة ،
    وأنت من يحرم الآباء لحظات الهناء يعيشونها بين عوائلهم وأهليهم ، ..
    أنت الظالم لأنك تمنع مسيرة العدل أن تمضي في بقاع الأرض في حدود بلدك ، وبين أفراد شعبك المُسَلِّم قِيادَه لك لتوصله إلى بر الخير والأمان ، العدل الذي هو قوام أي دولة حية نابضة بالحياة والحضارة والقوة والعزة والمنعة والشرف ..
    نعم فإما أن تكون عادلا وإما أن تكون ظالما.. وعليك أن تختار الطريق بنفسك لكن احذر أن يكون هذا الطريق ممهدا بالأحضان ومبادلة القبلات مع العدو....
    فأنت هنا الظالم الحقيقي .. خنت الأمانة وخنت شعبك ووطنك الذي انتظر منك أن تقيم العدل الذي لا يقوم إلا بقوة الحق ووضوح السلوك والمنهج الذي تسير عليه بلا لف ولا دوران..

    يا ولدي ..
    أراك تعجب من حديثي.. فلا تعجب .. ولا تتساءل ..أهذا كله بسبب ضحكة في وجه العدو وله .. نعم يا ولدي بل أكثر فكيف تضحك للعدو وهو يقتل اهلك ، وكيف تضحك للعدو ووطنك يكاد يندثر بسبب همجيته وبربريته وعدوانه المدمر المتواصل عليك.. بل كيف تضحك له وهو يأسر ويسرق ويخرب ويفتك ويحاصر ويخنق ويمنع ويحرم ويحرق ويجوع ويعذب ويتصيد الأطفال في الحدائق وعلى الشواطئ وفي المدارس وعلى أسرتهم في غرف النوم وأمام بيوتهم ..
    هل هناك مجال للضحك للعدو وسط عدوانه الشاسع المدى ..
    بينما العدو لا يضحك لك بل يظهر أنيابه ويعدها على مرأى منك ليقضمك.. فتأتي أنت لتبادله الضحك..
    على من تضحك أيها القائد غير الصالح ..على نفسك أم عدوك أم شعبك ..
    فاعلم انه لا يمكن الضحك على الشعب أبدا ، والعدو لا يقبل منك الضحك .. إذاً أنت تضحك على نفسك فقط أيها الغر الضال الشارد عن القطيع ..

    تضحك للعدو.. ماذا تسمي ذلك التصرف الشائن ! أيها القائد .. هذا إذا ما زلت قائدا ، فالقائد الصالح الحقيقي لا يدخل بأي حال هذا المنزل الخطير ولا يقيم فيه ولا على حدوده لأنه يعرف أن ذلك معناه الانتحار والموت والدم ، ومعناه احتراق الأخضر والناشف .. فهل هذا ما تسعى إليه ، وهل انحدر برنامجك في القيادة إلى خلق حالة الفناء الدنيوي لمن حولك ومن رضوا بك قائدا لهم .

    أين احترامك لشعبك ، وأين تمسكك بقيمك ودينك ، وأين وفاؤك للحق والعدل ، وكيف ارتضيت بالظلم والظالم وبالعدوان والعدو ، ماذا قلت.. استبدلت الجهاد والمقاومة بالضحك والخنوع والخنا فماذا تسمي ذلك ؟ ؟ ..أطلق عليه الاسم الذي تريد ، وأنا متأكد أنك ستخلص إلى نتيجة واحدة أخيرة ..أنك لم تعد قائدا صالحا ..بل صرت خائنا للأمانة وللأمة ,

    القائد الصالح هو الذي يفعل الأفضل لنفسه ولشعبه ولوطنه ، ينتمي لبلده ويصدق في مواطنته ،ويمارسها كحق له يحصل عليه ، وكواجب مطلوب منه أداؤه ، وفي كل ذلك هو دائما الساعي للخير والصلاح ، بعكس القائد غير الصالح الذي أعيذك أن تكونه ، يخرج من مواطنته الأصيلة ، ويتمرد على انتماءه بخروجه عن إجماع الشعب في قضايا مدافعة العدو المتربص بهم ، ومقاومة الظلم البين الواضح ، وتخليه عن مسئولية إقامة العدل ونشر أعلامه فوق كل سارية تقوم فوق مساحة قيادته .

    تضحك للعدو .. كيف واتتك الجرأة على ذلك ؟ .. تمالئه على حساب إهدار مشاعر شعبك وتسفيه أحاسيسهم الخيرة ، والتقليل من شأن أحلامهم وأمانيهم ، تمالئه بعيدا عن إيمانك وعن قيمك وأخلاقك ، التي عهدها الناس فيك حين قودوك عليهم ..
    لم تعد مواطنا طيبا مثلهم ، وفقدت بتصرفك المشين هذا أي حق لك عليهم بالطاعة والولاء ، لم لا وقد رميت بواجباتك المكتوبة تجاههم برعاية مصالحهم وحماية وجودهم وبتسيير أمورهم وبتنمية وتطوير مستقبلهم ...خلف ظهرك ..
    أهكذا يكون القائد ..؟ كلا وألف كلا .. أما كان الأجدر بك أن تزن ما تقترف بحق شعبك وبين ما تحمل من قيم الخير والصلاح ،
    وهل يجتمع في نفس القائد الصالح في نفس الوقت الموالاة للشيطان إلى جانب إيمانه بالله ؟!! .. سؤال جدير بك أن تراجعه في نفسك مرات ومرات .. قبل أن تقدم على ارتكاب ما يجلب الشر على الجميع وأولهم أنت .. الخاسر الكبير ..

    إنك فاشل ولا تستحق إلا الطرد من القلوب ، والنفي من الصدور ، فبقائك حرا يجلب المزيد من الاستعباد للناس ، وبقاؤك متمكنا يعني المزيد من التسلط والقهر والظلم على الشعب ، ولأن بقاءك يعني حرمان الناس من الأمل الذي يحيون به ، فالعمل كما تعرف سلاح مهم دافع للبناء والحياة والتفوق والانجاز ، وبه يسعون ويجتهدون ويفكرون ويعملون ويبدعون ويتعاونون ويتشاركون ويتحاورون ويشيل بعضهم بعضا ..
    ثم تجيء أنت لتوالي العدو نكاية بهم ، وخروجا عن مألوف الانتماء والوفاء والصدق وعن الولاء والبراء لدينك وشعبك وبلدك .
    الضحك ليس للعدو .. بل للإنسان العادي في الوقت العادي ولكن أمام جماعة مصابة بالحزن و الألم مستهجن وقبيح ، لأنه ينم عن شخصية أنانية منعزلة تعيش على آلام الناس ودموعهم ، فإذا كان الضحك في هذا الوقت وبهذه الصورة مكروها ومستهجنا أيجوز بعد ذلك أن تجيزه لنفسك وتمنحه لعدوك المعتدي في أوج اعتداءه ..
    لقد أتيت كبيرة كبيرة ..فإياك أن تفعلها أو أن توسوس لك نفسك سلوكها كِبْرا وتعاليا على أتباعك واهلك ومواطنيك الذين منحوك ثقتهم وأعطوك حبهم لتقودهم إلى بر الأمان والسلام والصلاح ، واستعدوا أن يضحوا بأرواحهم وأموالهم من أجلك ..؟

    يا ولدي ..
    عليك أن تعلم انه ليس هناك عَدُوَّان عدوٌ لك وعدوٌ لشعبك ، بل هناك عدو واحد لك ولشعبك ولوطنك ولقيم الخير التي تحكمك وتنظم حياتك وشؤونك ، فعدوك عدو لشعبك ، وعدو شعبك عدو لك ، ليس ثم فاصل بينهما ، المسئولية التي تحملها على عاتقك تنبئك بذلك ، ورسم طريقك واضحا بينا يكشف العدو من الصديق ، ويميز لك أحاسيس المحبة والوفاء من أحاسيس الحقد والكراهية ..

    قد يبتسم لك العدو .. لكن اعلم أنها ابتسامة النمر المتأهب لافتراسك ، فلا ترخي له أذنيك ، ولا تغمض عن أنيابه عينيك ، ولا ترح مفاصلك .. بل استنفر عضلاتك ، وأحذرك الغفلة فاستعد ، وتأهب للدفاع عن رأسك الذي يوشك أن يقطعه العدو عن جسدك ، وجود شعبك حيا منوط بالحفاظ على قوته ومقومات وجوده ، وما قوتك إلا جزء من قوته فكن يا ولدي قوة لشعبك لا لعدوك ، ولا تكن خنجرا تطعنه من الظهر .. ولا تضحك أبدا لعدو شعبك .

  3. #33
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,004
    مشاركات المدونة
    107

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    من مقومات القيادة الصالحة

    من مقومات القيادة الصالحة :


    * القدرة على البذل والعطاء من اجل الجماعة /


    * ارتفاع الاحساس بالمسئولية تجاه الآخرين وتحملها بأمانة /


    * الأمل المقرون بالمثابرة وعدم اليأس /


    * الايمان بوجوب الارتقاء بقيم الجماعة التي يقودها في جميع نواحي الخيرية والأفضلية الأخلاقية والدينية والحياتية ..


    فان اختفت هذه المقومات او احداها لدى القائد فليشك في نفسه وليسألها .. منتقدا ومستكشفا ..
    * اين قصر وماذا فعل وماذا كان يجب أن يفعل ...
    * وهل ما يقوم به تجاه جماعته هو افضل ما عنده ام ...
    * انه يمتلك اكثر من ذلك لكنه يعجز او لا يعرف كيف يؤديه ويتعامل معه وفق ما يحقق مصلحة جماعته


  4. #34
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,978

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهائي راغب شراب مشاهدة المشاركة
    من مقومات القيادة الصالحة

    من مقومات القيادة الصالحة :


    * القدرة على البذل والعطاء من اجل الجماعة /


    * ارتفاع الاحساس بالمسئولية تجاه الآخرين وتحملها بأمانة /


    * الأمل المقرون بالمثابرة وعدم اليأس /


    * الايمان بوجوب الارتقاء بقيم الجماعة التي يقودها في جميع نواحي الخيرية والأفضلية الأخلاقية والدينية والحياتية ..


    فان اختفت هذه المقومات او احداها لدى القائد فليشك في نفسه وليسألها .. منتقدا ومستكشفا ..
    * اين قصر وماذا فعل وماذا كان يجب أن يفعل ...
    * وهل ما يقوم به تجاه جماعته هو افضل ما عنده ام ...
    * انه يمتلك اكثر من ذلك لكنه يعجز او لا يعرف كيف يؤديه ويتعامل معه وفق ما يحقق مصلحة جماعته

    انتكاسة القائد أو خذلانه لمباديء جماعته التي وثقت به وضعته على رأسها يشكل صدمة لمن وثقوا فيه وسلموه قيادتهم،
    لذلك كل ما رأيناه سايقا من توجيهاتكم للقيادة الصالحة أ. بهائي راغب شراب هو يكمل بعضه بعضا.
    ولأن القائد بشر وليس ملاكا فقد يخطيء، وعليه أن يملك الشجاعة للتصحيح والتقويم والاعتذار عن أخطائه
    والإبداع والبحث دوما عما يلبي كل مرحلة.
    بوركتم وبورك عطاؤكم وكل عام وأنتم بخير.

  5. #35
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    512
    مشاركات المدونة
    7

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    تذكرني رسائلك أخي بوصايا الإمام علي بن أبي طال كرم الله وجهه
    جزاك الله خيراً
    أتمنى لو يتم جمع هذه الوصايا في كتاب يصل لأيدي الكثيرين
    فنحن بحاجة لمثل هذه المواضيع

  6. #36
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,004
    مشاركات المدونة
    107

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذكرى صلاح الدين مشاهدة المشاركة
    انتكاسة القائد أو خذلانه لمباديء جماعته التي وثقت به وضعته على رأسها يشكل صدمة لمن وثقوا فيه وسلموه قيادتهم،
    لذلك كل ما رأيناه سايقا من توجيهاتكم للقيادة الصالحة أ. بهائي راغب شراب هو يكمل بعضه بعضا.
    ولأن القائد بشر وليس ملاكا فقد يخطيء، وعليه أن يملك الشجاعة للتصحيح والتقويم والاعتذار عن أخطائه
    والإبداع والبحث دوما عما يلبي كل مرحلة.
    بوركتم وبورك عطاؤكم وكل عام وأنتم بخير.
    بارك الله لك وفيك
    حيث القائد هو احد مرتكزات نهوض الأمم وقيامها ومنعتها اضافة للاسلام الذي يقدم للناس أعظم مقومات الحياة والسعادة من منهج صالح ومن قيم واخلاق ومن فكر عال ..
    اذا اجتمعا معا فالخير والسعادة للجميع
    واذا افترقا .. فالويل للجميع
    وفيما يجري في بعض بلادنا المثل الواضح

  7. #37
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,004
    مشاركات المدونة
    107

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. زهرة خدرج مشاهدة المشاركة
    تذكرني رسائلك أخي بوصايا الإمام علي بن أبي طال كرم الله وجهه
    جزاك الله خيراً
    أتمنى لو يتم جمع هذه الوصايا في كتاب يصل لأيدي الكثيرين
    فنحن بحاجة لمثل هذه المواضيع
    بارك الله فيك اختاه

    ليت لنا وفينا من اصحاب رسول الله خطوة وموقف وثبات على الحق والدين فهم تيجان رؤسنا وقدوة حياتنا

  8. #38
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,004
    مشاركات المدونة
    107

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة الحادية عشرة

    يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائداً صالحاً ..
    فاحذر أعداء القيادة ..


    الغضب ..العجلة .. البطانة الفاسدة

    نعم يا ولدي ..
    للقيادة الصالحة أعداء كثيرون ، أعداء يتربصون المهالك لك ولكل قائد صالح إنهم أصدقاء القائد غير الصالح وأعوانه ويده اليمنى التي يضرب بها الناس ، وينشر من خلالهم الفزع والفقر والجوع والتشرد والجهل والتخلف عليهم ..إنهم أعداء حقيقيون يا ولدي لكل قائد صالح وبالتالي هم أعدائك الذين يرومون لك الشر في كل موضع تصله قدمك ، وعند كل حديث تحدثه للناس ، ويحاولون دائما وأبدا الإيقاع بك وبمنجزاتك وتصوير ما تقوم به بأنه مجرد ترهات وأوهام تبيعها للناس كي تخدعهم وتحظى على قبولهم لك وطاعتهم وولائهم ، وحديثي عن أعدائك يا ولدي لن يشتمل عليهم جميعا وإلا فإنني سأعجز حتما عن إنهاء هذا الحديث لأنهم لا ينتهون بل يتكاثرون بتكاثر أطماع البشر من الشياطين ومن أتباع إبليس اللعين .. سأكتفي بالحديث عن ثلاثة أمثلة وهم الأهم .. الغضب والعجلة والبطانة الفاسدة .. هؤلاء الثلاثة يمثلون عصبة الخراب والدمار لكل أمة يقودها قائد يتخذ من هؤلاء أعوانا وأصدقاء وملهمين ..
    الغضب
    وسأبدأ بالغضب فهو وصية رسول الله لرجل اتاه يسأله عن شيء يكفيه ويعمل به ويتبعه فقال له : ( لا تغضب ولك الجنة ) ، وقال عنه الامام علي رضي الله عنه : " أوله جنون وآخره ندم "فاحذر الغضب يا ولدي فإنه عدو لدود ،إذا تمكن من أحد ملكه وسيطر عليه وجعله ألعوبة طيعة في يده ، وأول ما يفعله الغضب بالإنسان أنه يسلبه وقاره ، ويخرجه عن طور هدوئه ، ويرمي به إلى خارج حدود العقل والتبصر والروية ..

    والخطر يا ولدي ليس من الغضب كحالة يمكن لأي فرد التعرض لها والوقوع في براثنها .. بل الخطر يكمن فيما يفعله الغضب بصاحبه وبالنتائج البالغة الأثر سوءاً وسلبية ، التي يمارسها ويتركها بعد انتهائه .. فالغضب عامل تسريع للشر ، وعنصر تهيئة للدمار .. وهو أولاً وأخيراً عدو قاتل مجرم ، لا يحتكم لقانون ، ولا يخضع لعقل ، ولا يفكر قبل أن يضرب .. بل هو سريع التأثير .. فصاحبه يحزن ويصرخ ويسب ويضرب وربما يتمادى .. فيقتل ويحرق ويدمر ..

    فإياك يا ولدي والغضب ، لا تمكنه من نفسك بإظهار الضعف .. ولا تجعله يمسك بزمامك فيقودك إلى ما لا تشتهيه من الرعب والدمار ..
    واعلم أن الناس يكرهون سريع الغضب ، شديد الحدة في ردود أفعاله ، وهم يبعدون عن الشخص الذي يستسلم لغضبه وينساق إليه ، بدون أن يحكم فكره وبدون أن يدع لأدبه المجال ليقوده في علاقاته بين الناس ..

    و يا ولدي .. إذا كان الغضب ممجوجاً من الفرد العادي ، فهو في القائد مخيف ، قاهر ، ظالم ، عدواني ..لأنه على خلاف الإنسان العادي يملك من أدوات الحكم والقهر والضرب والتدمير والتخويف .. مالا يملكه أحد ، ولأنه الحاكم الناهي لا يرتدع إنسان من إنسان مثله .. فلو غضب فالبلد كلها ترتعش خوفاً منه ، والناس كلهم يختبئون خشية على أرواحهم ومصائرهم ..

    والغضب يا ولدي منفر .. فتعلم ألا تغضب ، ودرب نفسك على سعة الصدر والحلم ، ووطن نفسك على إشغال عقلك وفكرك لحل كل قضية أو مشكلة تظهر ..

    ومن أهم عوامل التغلب على الغضب ..هو بمثابرتك وحرصك وإخلاصك وبالجرأة في مواجهة المشاكل والعمل على حلها أولاً بأول ، فعدم حل المشاكل يراكمها ، ومراكمة المشاكل يصعدها ، وتصعيدها يولد ضغوطاً كبيرة متزايدة عليه ؛ فتضعف مناعتك وينهار حصن صبرك وصمودك ..
    وكن صاحب رأي سديد ، وقرار سريع ، وأدب جم ، وقضاء عادل .. وكن عالماً عارفاً بما تملك من أسباب القوة والصبر والعفة والعدل والمساواة ، وإحقاق الحقوق ولا تكن ظالماً ظلوماً جهولاً ..لأنه لا يغضب بسهولة إلا الظالم .. ولا يستسلم للغضب إلا الجاهل .. فوطن نفسك وثبتها بالعدل والحق والمعرفة ..
    العجلة
    أما العجلة يا ولدي ..
    فهي العدو الثاني للقائد الصالح ..فالأمور لا تحل بالتسرع ولا بردود الأفعال غير المدروسة ، فكل عمل يحتاج لإعمال الفكر والبحث ، وأي طريق تسير فوقه يحتاج لإنارة وإلى تعبيد ، وأي مشروع يحتاج إلى دراسة جدوى وإلى موازنة ، وإلى علاقة بشرية تحتاج إلى أخلاق وأدب وحسن اختيار ..

    وأي شيء يحتاج لإنجاحه إلى بصر وبصيرة ، وإلى زمن وروية ، وإلى تخطيط ورؤية وإلى خطة ، وإلى تقويم ومتابعة .. فالعجلة عدو التخطيط ، وعدو المشاركة وعدو الإتقان وعدو النجاح ،

    نعم .. فالأمور الناجحة لا تتم إلا وفق معايير النجاح والسلامة والخير .. أما الأمور التي تفتقر للرأي والفكر والبحث والدراسة والتي تتم وفق كسب الوقت واستغلاله بعيداً عن معايير وشروط النجاح والإنجاز .. فهنا .. تكون النتائج سيئة ، هزيلة ، ضعيفة ، غير مشجعة .. وأقل ما يقال عنها أنها لا تستحق الجهد المتعجل الذي بذل من أجل الوصول إليها ..

    فالعجلة في إنجاز الأمور تعني التخلي عن التفكير وعن التخيل وعن التخطيط وعن تحديد الاحتياجات ووضع الأهداف ، وعن وضع الخطط وتنفيذها وفق تسلسلها الطبيعي .. وهذا يماثل الجندي الذي يرمي بنفسه تعجلا في ميدان القتال في مواجهة عدو مسلح قوي قاتل ، بدون درع يحميه ، وبلا سيف يضرب به ، وبدون تدريب .. مصير الجندي هنا معروف .. القتل أو الجرح أو الأسر ..
    فهل تريد يا ولدي أن تكون مثل هذا الجندي المتسرع .. مواجهة العدو مثل بناء أي مشروع آخر يحتاج لأسلحة وإلى إعداد وتدريب وزمن .. لا يحتاج إلى تسرع ولا حمية جاهلية لا رأس لها ولا عين .

    لا تضع رقبتك تحت سيف الوقت فيحكمك ويخنقك .. بل كن أنت المتحكم بالوقت ، المنظم له ، المقسم لمراحله ، المحدد لما يجب أن تفعل متى؟.. وكيف؟؟.. ولما ؟ .. ولمن؟.. ولماذا ؟.. يجب التسلح بكل ما تقدر من ترسانة القوة الجسدية والفكرية والعقلية ..

    وإياك .. إياك والعجلة ..فقد قيل في الأمثال ..
    " في العجلة الندامة .. وفي التأني السلامة " ..
    بطانة السوء
    أما العدو الثالث يا ولدي ..
    فهو الأخطر والأكثر تأثيرا من غيره ، وهو ظاهر غير باطن ، مكشوف غير مخبوء ، بل يتباهى بأنه يحتل مكانته لديك بشطارته وبكفاءته التي ربما لا يملك منها شيئا ، إنها يا ولدي البطانة المحيطة بالقائد الصالح ، وهي الحاشية التي تتكون من مجموعة من الأفراد الذين أهم ما يميزهم أنهم الأقرب لك ، والأسرع في توصيل الكلام لك ، وأنهم ربما يكونون الباب الذي يصل الناس بك ، والنافذة التي من خلالها تنظر إلى أحوال جماعتك ، فإن قالوا خيرا فهو الخير عندك ، وإن قالوا شرا فهو الشر عندك ، ..

    والبطانة يا ولدي نوعان : حميد وخبيث ، أما البطانة الحميدة فهي التي تتكون من علماء الفقه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الذين يشرحون لك المسائل المبهمة ويوضحون الأجوبة العادلة والمناسبة لكل سؤال ، وأيضا تضم ذوي الحنكة والحكمة والخبرة والتخصص في شتى أمور الحكم والقيادة وإدارة أمور الناس والدولة ، .. وهم يشتركون جميعا في كونهم أعوان صدق وعون وحق ، لا يرومون لأنفسهم مكسب ، ولا يبحثون عن منصب ، همهم أن تنجح في قيادتك ، وان تصبح بذاتك مكسبا للناس محبوبا متمكنا من إقامتك في قلوبهم .

    أما البطانة الخبيثة فهم أهل المكاسب المؤقتة ، والمصالح الشخصية ممن يعتقدون أنهم بقربهم منك يستطيعون فعل ما يشاءون بدون حسيب ولا رقيب ، فيطلقون أياديهم وعيونهم وجلاديهم وراء الناس يرعبونهم ويبتزونهم لجمع أقصى ما يمكن من المكاسب ، وفي نفس الوقت هم أهل الدسيسة والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ، لا يعيشون إلا كالخفافيش يتحركون في الظلام ، ويضربون في الليل والناس نيام ، وهم في سبيل ذلك ولتحقيق مآربهم الشيطانية يبنون أسوارا عالية محكمة تمنع اتصالك بالناس ، وتمنع وصولهم إليك ، فتظل بذلك جاهلا أحوال الناس ، لا تصلك مظالمهم ، ولا تسمع أنينهم وصراخهم .؟. فتصبح في نظر الناس أنت الجلاد وأنت القاتل وأنت العدو ..

    فالقائد الذي لا يرعي يبدد ، والذي لا يحمي يضيع ، والذي يجعل من نفسه أذنا لهذا أو لذاك ، فتغيره أي كلمة ، دون تمحيصها أو كشف دلالاتها ، فهنا تكون شخصا إمعة ، مقودا لا قائدا ، مسلوبا في إرادتك وفي رأيك وفي اختيارك ، لا تملك تأثيرا ابعد من الكرسي الذي تجلس فوقه ، فغيرك يحكم ، وغيرك يتحكم ، وغيرك يصول ويجول بالفساد والخراب بين الناس الذين أعطوك ثقتهم اعتقادا بأنك أهل لها ، وانك ستصون الأمانة برعايتهم وحماية مصالحهم..

    إن
    دور الحاشية والأعوان والأصدقاء أن يكونوا للقائد مفاتيح عمله ، ومحددات سلوكه ، وعناوين صفات شخصيته ، فصلاح الحاشية صلاح للقائد ، وطهارتها طهر للقائد ، وعلمها علم للقائد ، وكل عمل للحاشية أو إنجاز تحققه إنما يعود وينتسب في النهاية للقائد الذي جمعهم حوله وجعل منهم أعوانا ومفاتيح تصله بالناس .

    نعم يا ولدي ألم تقرأ قوله تعالى في سورة العصر : " والعصر ، إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " وألم تقرأ قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام : " الدين النصيحة .. "ولأجمل لك الأمر فإن الأعداء الثلاثة السابقين يتميزون بأنهم متوحدون في جلبهم :
    · العشوائية والفوضى في جميع تصرفاتك
    · الظلم والجور على الناس ،
    · يبنون لك بيتا مجبولا بالحقد والكراهية والتمرد والبؤس والضعف والخراب
    · يسلبونك الحكمة والوقار والهدوء والتفكير والبصيرة النيرة المنفتحة على الآخرين .
    · يكثرون من الأعداء .. يؤلبونهم عليك في كل موقع وفي كل زمان
    · التسرع في اتخاذ القرار والجهل بأحوال الناس وحاجاتهم
    · يشعرونك بالخيلاء والكبر الممجوج ،وبالفوقية الزائفة
    · يجردونك من أعوان الصدق والخير ومن الأصدقاء ومن الأحباء والأهل والمقربين الذين يرومون لك الخير والفلاح
    · يزينون لك الشر وكأنه الخير لك ، ويقبحون الخير فيصبح لديك شرا
    · يبنون حولك أسوارا عالية يحبسونك داخلها، يمنعونك عن الناس ويمنون الناس عنك فأنت محاصر من قبلهم ، لا تتحرك إلا بما يرغبون وكيف يشاءون لك .
    · يلبسونك طرطور الحكم ، فتصبح قائدا بلا قيادة ، لأنهم هم من يملك ويتصرف ويقود ويحكم باسمك ، بمعرفتك وبدونها ، وأنت عاجز لا ترى ولا تقدر .

    هذا حال الأعداء معك.. فإن سلمت منهم فقد سلمت من شر مستطير ، فكن واثقا بالله مؤمنا به ، متوكلا عليه ..وحارب وبلا هوادة أعداءك هؤلاء ..
    وإياك وأن تظهر أمامهم لِيناً أو رحمة أو ودا أو عفوا .. ..

  9. #39
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,978

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    شكر الله لكم رسائلكم الراقية
    ودام نبضكم أ. بهائي راغب شراب.

  10. #40
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,004
    مشاركات المدونة
    107

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    ذكرى صلاح الدين


    ..
    بارك الله بك اختاه
    حضورك .. تعزيز وعطاء

  11. #41
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,004
    مشاركات المدونة
    107

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة الثانية عشر .. ( الاخيرة )
    يا ولدي ..
    إذا أردت أن تكون قائدا صالحا فاعلم بأن القيادة ..

    فن وذوق وأخلاق

    نعم يا ولدي ..
    لا تستغرب من كلماتي الثلاثة لسابق معرفتك بها ، وبأنها تطلق على لعبة كرة القدم وعلى قيادة السيارات فوق الطريق .. لكن ما الذي يمنع إطلاقها على القيادة البشرية الصالحة ما دامت تعبر بحق فعلا وصدقا عن هذه القيادة التي هي الأهم بالنسبة للإنسان من أي شيء آخر .. ولأنها في النهاية يمكن أن تكون طريقا متصاعدا ينتشل الناس من ظلمات الجهل والفقر والضعف إلى نور الإيمان والمعرفة والقوة والتمكين .. وبالعكس يمكن أن تتحول إلى أداة دمار وهلاك وإبادة جماعية للبشرية بنقلها من النور إلى الظلمات .

    القيادة فن لكونها عمل متميز ذو خصوصية قائمة بذاتها ، لا يدانيها خصوصية .. ومن أهم تميزها أنها عمل مسئول كامل المسئولية ، وأنها عمل مسائلة ومحاسبة ، وبأنها عمل ثبات وعزم ومصير ..

    فالقيادة فن العلو لا يرتقيه إلا فنان ، ولا يستطيع الجلوس على مقودها إلا موهوب قدير مطلع وعارف بأهمية القيادة وبدورها ومهماتها ومدى تأثيرها اللا محدود الايجابي أو السلبي .

    والقيادة فن الصعوبات لا يرتقيه إلا فارس نبيل ، يبارز في وضح النهار ، يصول ويجول في الميدان بثقة واطمئنان ، مقدما التضحية بنفسه وماله ومستقبله ، يقارع الحجة بالحجة ، والدليل بالبرهان ..

    والقيادة أيضا فن التمكين لا الممكن .. لا يخوضه إلا بحار ماهر ، وغواص عالم بكنوز الأعماق المخبوءة ، لتمكين الجماعة من الاستمرار ، وتمكين الأفراد من الإبداع ، وتمكين المبدعين من اختراق المجهول واقتحامه وغزوه ، وتمكين الوطن بالحضارة والأمل

    فأن تكون يا ولدي قائدا فنانا .. أنفاسك ولمساتك وهمساتك لها تأثيرها القيِّم ، فهي اكبر من أن تدعها تضيع سدى ، إن كنت موجودا ويجب أن تكون ،..
    فرأيك الأول ، وإن غبت فكأنك موجود بفعلك ورأيك
    ولا تدع أمرا من أمور الناس يحتاج لطريق تمهده إلا مهدته ،
    وابدأ بذلك ولا تؤجل جهدا بحجة أن الصورة عندك لم تكتمل أبعادها ،
    فأبعاد الصورة يجب أن تكون مرسومة ومهيأة مسبقا ، في ذهنك وفكرك قبل البدء في بلورتها إلى واقع حي يستفيد منه الناس ،
    لا تؤجل ولا تسوف .. لأنك حينئذ لن تبق ذلك الفنان صاحب الأصابع الذهبية كما في الرسم التشكيلي والهندسي ، ولن تبق صاحب القدم السحرية في ميدان لعبة كرة القدم .. ولن تصير صاحب الفكرة المبدعة والوسيلة ..

    القائد الصالح فنان بحق لأن صلاحه يتقرر بما ينجزه من الإصلاح الذي هو فن بحد ذاته ، وأن تكون قائما على القيادة وفق ما تملك من تميز وإبداع ومن حضور فهذا يعني انك ..
    تحب ما تؤديه من عمل وتنتمي إليه بالكامل فكرة وموضوعا وأسلوبا ونتائج ،
    ويعني انك مخلص في إتقان هذا العمل وتسعى جهدك لإخراجه بما تحب أن يكون وبما تحب أن يرضي الله عنك وبما يقبله الناس فيك ومنك من ثقة منحوها لك بخالص حبهم وإخلاصهم ،
    فإخلاصك هنا يعني مبادلتك إخلاص الناس لك بإخلاصك لهم ،

    ويعني انك في سبيل تحقيق الأصلح للناس والأفضل تسعى دائما وبلا هوادة إلى تطوير إمكانياتك وقدراتك ومهاراتك ومعارفك التي تيسر لك عمل القيادة وتجعلها بالنسبة إليك وكأنها شيء منك تمارسه بجودة الخبير ، وبنظرة الفاحص المتمكن ، وبفرحة المستفيد ،

    ويعني انك في عملك وأدائك وانخراطك المخلص والمحب والمتابع ، إنما ترتقي وتبحث عن الانجاز والتنقيب عنه في كل مكان وفي كل حرف وإشارة وهمسة وسكنة ريح ،

    الانجاز هدف لك لأنه وسيلة من خلالها تحقق صلاح القيادة وصلاح نفسك وناسك وبلدك ..

    الانجاز أمر لا يستغني عنه أي مسئول بأي مستوى فما بالك بالقائد الصالح ..
    إنه أكثر حاجة من غيره لتحقيق الانجازات التي تؤكد على جدارته الإصلاحية وعلى صلاحه كقائد تدين له الناس بالطاعة والولاء ، وكمكلف بحمل شئونهم داخل حقيبته التي تحتوي على جميع أهدافه وخططه وبرامجه وأدواته التي من خلالها يسير نحو المستقبل بجماعته وبلده ..

    وأهم ما يجب أن يتحلى به القائد الصالح الفنان ، أن يمتلك فنون القيادة وممارستها كلها أو معظمها ، فطرة وتدريبا وخبرات حياة، والتحكم بجميع أدوارها وخطواتها ومهماتها ، والتي من أوائلها ..

    أولا : فنون المهارات والقدرات الشخصية :
    فن التخيل
    فن المحبة
    فن الانتماء
    فن الاتصال
    فن تحديد الاحتياجات والإمكانيات
    فن وضع الأهداف
    فن التخطيط
    فن إدارة الأفراد
    فن اتخاذ القرار
    فن التقويم والمتابعة
    فن التحفيز
    فن التفويض
    فن الحوار
    فن إدارة الاجتماعات
    فن إدارة الوقت
    فن إدارة المستقبل
    فن إدارة الماضي
    فن إدارة الحاشية ( البطانة )
    فن الخطابة والكتابة

    ثانيا : فنون العمل الداخلي (الأمة والوطن) :
    فن العقيدة والقيم
    فن إدارة الجماعة
    فن إدارة الحكم
    فن إدارة العدالة
    فن إدارة الاحتياجات والحقوق
    فن إدارة المصالح الفضلى
    فن إدارة النماء
    فن إدارة المشاركة
    فن إدارة الدفاع والمقاومة
    فن إدارة الإدارة
    فن الثقة

    ثالثا : فنون العمل الخارجي ( الدولي ) :
    فن إدارة المفاوضات
    فن حل الصراعات
    فن إدارة الاتفاقات
    فن إدارة المنظمات الدولية
    فن إدارة السياسة
    فن تحقيق المصالح
    فن الحذر والتأهب والاستنفار

    هذه بعض فنون القيادة الصالحة ، ..
    إذا سعيت جهدك أن تمارس قيادتك وفق فنونها ومعاييرها ومواصفاتها ..
    فأنت قائد جاد مخلص يبحث عن الأفضل له ولجماعته الإنسانية ..
    فاثبت على خطك وتابع السير فوق دربك الواضح ،
    ولا يهمك بعد ذلك أي معوقات أو صعوبات ستواجهك .. لأنك قد أمضيت عزمك وأعطيت عهدك بذلك ..
    وما دامت الإرادة لا تنقصك .. فكيف تتراجع أو تتوقف ولماذا ؟
    وبأي منطق ستبرر للجماعة قصورك وإهمالك ومخالفتك العهد بان تكون قائدا صالحا منهم ولهم ولأجلهم ..

    استعن بالله يا ولدي ..
    واجعل مخافة الله أمامك منتصبة عند كل عمل أو نية عمل تنوي القيام به .. بمخافة الله تملك الحكمة التي ترشدك إلى الحق وإلى الصواب ..

  12. #42
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,004
    مشاركات المدونة
    107

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟




    يا ولدي
    لن أقول لك كيف تكون رجلا
    بهائي راغب شراب

    يا ولدي

    لن أقول لك لكي تكون رجلا عليك بـ :...

    1. اعلم أن الدين عند الله هو الإسلام
    2. كن مسلما حقا
    3. "المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه"
    4. "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"
    5. أحسن طاعتك لله وللرسول
    6. أحسن طاعتك لأمك وأبيك
    7. أن لا يخرج من لسانك إلا الكلم الطيب وألا تقول إلا خيرا
    8. أن تحترم الكبير وتعطف على الصغير
    9. اجعل خلقك الإسلام
    10. ولا تكن فظا غليظ القلب
    11. لا تيأس ولا تحبط ولا تثبط همتك
    12. اجعل لك حلما رائعا
    13. اجعل لك هدفا واضحا يخدم الإسلام والمسلمين
    14. حدِّثْ نفسَك بالجهاد في سبيل الله
    15. لا تسمع لقول الأعداء ، ولا ترخي أذنيك لقولهم
    16. كن عونا للمسلمين ضد أعداء الإسلام والمسلمين
    17. كن آلة بناء لبلدك
    18. كن يد عَوْن لأهلك وبلدك
    19. لا تجعل الدنيا أكبر همك
    20. لا تجعل الإسلام هامش عملك
    21. لا تكن حياديا بين الحق والباطل
    22. كن مع الحق دائما ولو على نفسك
    23. إن الاستشهاد حياة دائمة
    24. إن الجبن خزي وعار وندامة
    25. كن عند المواقف صاحب موقف ثابت لا يتزعزع
    26. إياك والخيانة فإنها درب الضعفاء والحاقدين
    27. رُدَّ جميع أمرك إلى الله ورسوله ، ولا تختر عليهما أبدا
    28. الإسلام دين الحق ، وما عداه باطل مطلق
    29. لا تطمع بما في يد غيرك،
    30. أنظر لنفسك كل يوم واسأل نفسك .. هل أصبحت جميلا ؟، هل أمسيت جميلا؟ ، وأحص ما عملت في يومك أكان خير أم شرا .. ولماذا فعلت ما فعلت ؟
    31. حافظ على الأمانة ولا تفرط ولا تضيع وكن مسئولا عما توليته من أمر
    32. إخوانك إخوانك إخوانك
    33. جاهد في جميع أمرك ولا تعط الدنية في دينك وفي وطنك وفي شعبك وفي حقوقك ..
    34. مت بالجوع أو السجن عزيزا، كريم النفس، خير من أن تموت ذليل النفس شبعانا وفَرَّارا.
    35. قبل أن تكره وتحارب اعلم وتحقق
    36. ابحث عن الجواب عند صاحبه وليس ممن حوله
    37. لا تبحث عمن يطعمك فيغريك ، بل ابحث عمن يأخذ بيدك لإصلاح أمرك وينجيك
    38. احذر وتذكر حديث رسول الله:" آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب، وإذا أؤتمن خان، وإذا عاهد غدر"
    39. كن مبادرا سباقا في فكرك وفي أسلوبك وفي انجازك
    40. كن مبدعا مجددا منتجا
    41. كن مشاركا للآخرين في التفكير والعمل
    42. تعاون .. تضامن .. تكافل .. تطوع ... تشارك.. تساعد ..
    43. ابن شخصيتك على الحرية والثقة والنجاح والاحترام
    44. كن مميزا وحافظ على تميزك الايجابي الصالح
    45. لا تقل لا أعلم بل قل سأتعلم وأعلم
    46. لا تخالل إلا من يعينك في الحق وبالحق
    47. احذر وتجنب رفقاء السوء وزملاء الشر
    48. الظلم ظلمات للنفس والروح والمصير فلا تظلمن أحدا أبدا
    49. لا تصادق إلا صادقا، فصديقك من صدقك ولو أبكاك، وليس من كذبك ولو أضحكك.



 

 
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

تعليقات الفيسبوك







ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •