سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 30 من 41
  1. #1
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟- مجموعة رسائل

    يا ولدي
    لماذا لا تكون قائدا صالحاً
    مجموعة رسائل في القيادة


    كتبها وأرسلها
    بهائي راغب شراب
    2008


    اثنتا عشرة رسالة قي القيادة الصالحة ..
    موجهة إلى ولدي الذي هو الشاب الفلسطيني المسلم المجاهد ..
    الذي انظر إليه رائد المستقبل وعماده وبانيه ..
    وأراه محرر البلاد والعباد
    ومطهر القدس والأقصى من دنس الاحتلال الصهيوني

    سانشرها على التوالي هنا
    باستثناء الرسالتين الأولى والثانية حيث انهما قد نشرتا بالفعل ..
    واقدم رابطيهما ليتم العودة اليهما من نفس الصفحة
    أسأل الله التوفيق والقبول


    الرسالة الأولى
    يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا
    الرابط :
    https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=1184279


    الرسالة الثانية :

    يا ولدي
    إذا أردت أن تكون قائدا صالحا فعليك أن تدرك معاني القيادة
    https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=1184337













  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة الثالثة

    يا ولدي إذا أردت أن تكون قائدا صالحا ..
    فلا تفعل كما فعل إبليس لعنه الله


    نعم يا ولدي ،
    إذا أردت أن تكون قائدا صالحا فلا تفعل كما فعل إبليس لعنه الله ، عندما عصى ربه فلم يسجد لآدم عليه السلام كما أمره الله :
    " وإذا قلنا للملائكة أسجدوا لآدم ، فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين " 35 البقرة ، فسجل بذلك أول معصية يقترفها مخلوق تجاه خالقه ،
    ولم يكتف بذلك بل انه لم يسترجع لذنبه ولم يستغفر ، بل استكبر وأخذته العزة بالإثم ووضع نفسه في مكان أعلى من المكان الذي وضعه الله فيه ، وارتدى لباسا ليس له حيث بين الله ذلك في محكم التنزيل :
    " قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ، أستكبرت أم كنت من العالين ، قال أنا خير منه ، خلقتني من نار وخلقته من طين " 57-76 ص ،
    هكذا إذن أعطى نفسه الخيرية والأفضلية على خلق آخر من مخلوقات الله بدون وجه حق ، ومَنْ هذا الخلق .. إنه الإنسان .. آدم عليه السلام الذي صنعه الله بيديه ونفخ فيه من روحه ..
    لقد ارتكب إبليس جريمة المعصية استكبارا وعلوا ، فأورد نفسه موارد التهلكة ،
    فما أحد يلبس رداء حرمه الله على الخلق جميعا .. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قال الله تعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما قصمته وقال صلى الله عليه وسلم ‏
    "‏ ثلاث مهلكات‏:‏ شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه " ، إنها المغالاة البغيضة في الفوقية والإحساس بالذات ، فاستحق بذلك أن يطرد من رحمة الله تعالى الذي قال :" فاخرج منها ، فإنك رجيم ، وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين " 77-78 ص ،

    يا ولدي ..
    انظر كم كان غبيا إبليس اللعين ، فإياك أن تحذو حذوه أو تحدثك نفسك باقتراف ما اقترف ،
    وإياك أن يوسوس لك شيطانك فيزين لك أنك الأفضل في الناس ، وأن الآخرين هم الأقل شانا منك ..
    لا يا ولدي ..
    القيادة ليست بالفوقية ولا بالعلو ، ولا بالمغالاة في التميز عن الآخرين بأمر لا علاقة لها بالتميز والتفرد ، فالفوقية معصية كبيرة ، والمعصية خروج عن المألوف وانحراف عن جادة الحق والصواب ، وهي غواية شيطان بائس يريد أن يحرفك عن الصراط المستقيم ، والمعصية أذىً تقترفه بحق نفسك في الدنيا والآخرة ، وبحق الآخرين في الدنيا .. فهي جهل أحمق جاهل ، وتسرع طماع أبله ،
    وإن عصيت فإياك ولزومها ، طهر نفسك فورا من خبثها وشرها ، بالتوبة والرجوع إلى الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه ، فرد الحقوق والمظالم إلى أهلها ..

    نعم ...
    فهكذا يكون القائد الصالح الذي لا يشينه أن يخطئ .. بل يحقره ويشينه أن يتمسك بالخطأ وألا يرجع للحق والعدل ،

    وأعلم ..
    أن الناس ينظرون إلى قائدهم كمخلص وكعادل وكحارس ، ينتظرون منه أن يساعدهم في الحصول على حقوقهم المغتصبة ، ويرون فيه المعلم الذي يعلمهم ماذا يفعلون وكيف يعملون ، ومرشدا ودليلا أمامهم نحو الخير والبناء والمستقبل والحياة السعيدة الهانئة .

    الناس تنتظر من قائدها أن يمارس القيادة بحقها ، وحق القيادة الإخلاص والوفاء والصدق ومخافة الله التي هي رأس الحكمة التي يجب أن يتحلى بها القائد أيا كان وفي أي مكان وزمان .

    فكيف لو كان الظالم أنت ، القائد ، الذي يحمي ويرعى ويرد المظالم والحقوق ، ومن ينشر العدل والأمان .. ستسقط محبتك من صدورهم ، وستطردك قلوبهم قبل أن يسقطوك كقائد متحكم وجب عليه العقاب والنفي من تاريخ الناس .. نعم سينفر منك الملتفون حولك ، كرها لك ، ومخافة منك ، لأن القائد الظالم لا يؤمن جانبه حتى الأقرب إليه أياً كانوا .

    وأما الاستكبار يا ولدي ..
    فهو حاجز أمام الخير ، وسد منيع أمام الحق ، وهو باب للغلو في الظلم وإيقاع الأذى بالآخرين ، والقائد الصالح يجب عليه التطهر من هذه الشوائب الشريرة ، ولا يقعد في مقعدٍ لا يستحقه وليس أهلا له ، فالكرسي طاغٍ ، والحكم شهوة ، ومن ملكه الكرسي أصبح خادما له ، وهذا والله الشر عينه ، فإياك أن تكون عبدا لكرسي ، بل اجعله وسيلة لك تحقق من خلاله مصالح الناس جميعا بعدالة وحق وبجدارة ، الكرسي لا يرى وأنت ترى ، والكرسي لا يشعر ولا يحس وأنت تشعر وتحس فاشعر بشعور الناس وتحسس أحوالهم ، والكرسي أيضا معنى عال لا يدركه إلا مؤمن مخلص لله فاتق الله يجعل لك مخرجا.

    كن مع الله يكن معك ، والجا إليه دائما في الضيق والسعة ، واجعله أمامك في كل حركاتك وسكناتك ، وإياك أن تنسى أن هناك من يراك دائما ، وكن من الذين قال الرسول الكريم عنهم :
    " سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، ... " فكن هذا الإمام وفز برضا الله واستظل بظله يوم لا ظل إلا ظله .

    الكبر يا ولدي آفة رديئة كريهة منفرة ، طردت إبليس اللعين من الجنة ، وفي الدنيا كفيلة بطرد أي مخلوق مهما ملك من قوة ومن جبروت ومن منعة سلطان وكثرة مال وقوة جند ، صاحبها سيطارد وسيصير طريدا تلاحقه حبات التراب ونسمات الهواء وقطرات الندى حتى لا يجد له مكانا يرض به ، ..
    ألم تر ما جرى لشاه إيران المخلوع ، أين هو ، وكيف صار مآله ، وكيف مات وحيدا ذليلا ، بعد أن تفرق عنه أعوانه وتخلى عنه أصدقاؤه من حكام الغرب وأولهم أمريكيا التي رفضته ونبذته وطردته من أراضيها ، وهو ما كان سوى ألعوبة في يدها لا يفعل إلا ما تأمره به .. تابع بل عبد ذليل لها .. وبالرغم من ذلك لم تتحمل وجوده عندها ولم تقبله حتى ليموت في مستشفياتها .

    يا ولدي ..
    ها أنا اخلص لك النصيحة
    المعصية تزول بالتوبة ، أما الكبر والاستكبار فهذا ثوب الله عز وجل ، فإياك وان تنازعه فيه وإلا فانتظر حرب الله عليك .
    والقائد الصالح من ير الحق فيتبعه ، ومن يرى الشر فيجتنبه ، فكن مع الناس وبينهم كأنك واحد منهم لا يمكن تمييزك عن أقلهم أو أصغرهم . وأعلم أخيرا
    " سيد القوم خادمهم "

  3. #3
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,590

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    رسائل قيمة نتابعها بشغف
    أخي الكريم بهائي راغب شراب.
    شتان بين من يشعر أن القيادة تكليف يبتغي به الأجر من الله عز وجل
    وبين من يعتقد أنها تشريف حظي به لأنه خير من الآخرين،
    فيوسوس له إبليس أن يتكبر عليهم ويظلمهم.

    بوركت جهودكم وجزاكم الله خيرا.

  4. #4
    كاتب وأديب الصورة الرمزية أبو شادي محمد
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    الدولة
    في رحاب الله
    المشاركات
    8,826

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    رسائل أخلاقية توعوية جميلة و رائعة
    كل التقدير أ. بهائي

  5. #5
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذكرى صلاح الدين مشاهدة المشاركة
    رسائل قيمة نتابعها بشغف
    أخي الكريم بهائي راغب شراب.
    شتان بين من يشعر أن القيادة تكليف يبتغي به الأجر من الله عز وجل
    وبين من يعتقد أنها تشريف حظي به لأنه خير من الآخرين،
    فيوسوس له إبليس أن يتكبر عليهم ويظلمهم.

    بوركت جهودكم وجزاكم الله خيرا.

    بارك الله بك استاذتنا واختنا ذكرى
    اسأل الله ان يتقبله خالصا لوجهه الكريم

  6. #6
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شادي محمد مشاهدة المشاركة
    رسائل أخلاقية توعوية جميلة و رائعة
    كل التقدير أ. بهائي
    اخي الحبيب استاذ شادي

    اشكر لك حضورك هنا
    يسعدني

  7. #7
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة الرابعة

    يا ولدي ..

    إذا أردت أن تكون قائدا صالحا .. فعش حياتك وكأنك في امتحان دائم



    نعم يا ولدي القائد الصالح هو الذي تصلح به رعيته ويصلح به إخوانه ،
    وهو الذي تصلح أقواله وتتطابق مع صالح أعماله ،
    ولن يصل قائد إلى مستوى التطابق إلا إذا اخذ على نفسه عهد الصلاح في كل أمر وفي كل حال ، يسير فوق دربه آملا الوصول إلى مبتغاه الذي يؤمن انه يستحقه وانه ينتظره في نهاية الطريق .

    درب الإنسان يا ولدي هو حياته التي يحياها ،
    إذا انتهى من قطعه فهو واصل إلى نتيجة تتطابق مع كيف كان سيره في هذه الحياة .
    حياتك الخيرة تؤدي إلى نهاية خيرة ، تؤدي إلى جائزة خيرة ، والجائزة هنا لا غيرها الجنة يا ولدي ، سعد من وصل إليها ، وبئس من حاد عنها وانحرف إلى عقاب جهنم ..

    ولأقرب الصورة أكثر إلى ذهنك ،
    تخيل انك طالب علم ، تسعى للنجاح بتفوق ، وانك تريد أن تصبح طبيبا ، ولكن ذلك يحتاج منك ليس النجاح فقط ، بل يحتاج منك مجموعا كبيرا يؤهلك لدخول كلية الطب..

    وهكذا هو القائد الصالح ..
    هو دائم السعي نحو الأفضل ويسير في نفس اتجاه الخير ، ويجب أن يكون مستوى عطاءه عاليا ، حتى يصل إلى الدرجات العلى في رضا الله .. ليحظى بعفوه ورحمته و.. فردوسه ..

    فليكن كل جانب من عمل تقوم به بمثابة مادة علمية تجتهد أن تتقنها لتفوز بدرجاتها فإذا أردت أن ترعى جماعتك فلا تنتظر منهم الاستدعاء ولا تطلب منهم الأجر ،
    وإذا أردت أن تحدثهم فطهر لسانك بالصدق حدثهم بما جرى وبالأحوال كما هي ، وأطلب منهم ما هو مستحق منهم فعلا ،
    وإياك وأن تخادعهم أو تزيف حاجاتهم ،
    وإياك أن تستغل عفويتهم وطاعتهم لك ، بان تنهب عرقهم وتضعهم في حال السخرة والمعاناة ،
    كن رحيما بهم عطوفا ودودا ، ولا يشغلنك عن رعاية مصالحهم انشغالك برعاية مصالحك ،
    واعلم أن تحقيق مصالح الناس أولى من تحقيق مصالحك ، فالناس مجبولون بالبراءة ، وهم أسرع إليك عند الشدائد يؤازرونك ويتعاونون معك ويبذلون جهدهم من أجلك ، ولا أعني هنا أن تهمل رعاية مصالحك ، لكن إياك أن تشغلك هذه الرعاية عن رعاية مصالح الناس الذي هم الأكثرية والأشد إلحاحا وطلبا للرعاية بحكم انك أكثر علما وامهر عملا ، وأنصح رأيا ، وأوسع يدا من أي احد فيهم .
    والناس يكرهون البخيل ، وليس البخل بالمال فقط بل أيضا يكون بالنصيحة وبكلمة الحق ، فإياك أن تحرمهم كرم يدك ، وأغدق عليهم من جود حكمتك ومعرفتك وقوتك .

    نعم يا ولدي ..
    كن في حالة امتحان دائم ، تسعى للحصول على الشهادة العليا بتفوق وجدارة ، وادرس أمورك وأمور الناس حولك ، أعطهم ما يستحقونه وما يحتاجونه ، حتى لو أدى الأمر إلى التضحية ببعض أو بكل ما عندك .

    وكن مجتهدا في سعيك الدءوب نحو تحقيق العدل والأمان والرخاء والسلام ، وكن لواءً للعمل والجهاد من أجل جماعتك وبلدك ، إذا وعدتهم فأنفذ وعدك ، وإذا منيتهم فحقق لهم ما منيتهم ، لا تكذبهم ولا تخلفهم ، ولا تدعهم في الوقت الذي يحتاجونك .

    وإياك والتزلف لهم بالنفاق والرياء لتحصل منهم على شيء عندهم تريده لنفسك ، واعلم أن حاجتهم فيك أولى بالقضاء والوفاء من حاجتك فيهم .

    واسهر عليهم ، تقصَّ أمورهم ، وتعسَّ أحوالهم ، تسأل عنهم ، وتفتقد غائبهم ، وتعود مريضهم وبعيدهم ، وكن يدهم اليمنى التي تخفف عنهم الآلام ، وتقدم لهم العون وتربت على أكتافهم ، وإياك أن يروا فيك العصا والعقاب ، فيكرهونك وينفروا منك مبتعدين ، مفضلين حياة الانعزال بعيدا في صوامعهم وفيافيهم عن الإقامة بجوارك والاستظلال بظلك .

    نعم يا ولدي ..
    كن الكلمة الطيبة التي تواسيهم ويحبون سماعها منك مباشرة ، وكن الابتسامة الرقيقة التي تفرحهم والقلب الخافق الذي ينبض بالحب والمودة والإخلاص لهم .

    وإياك أن تشعرهم بفضلك عليهم ، ودعهم هم يشعرون بفضلك ، واترك لهم العنان ليعبروا لك طواعية واحتراما وتقديرا عن حبهم وولائهم ووفائهم لك وعن التفافهم حولك ، عرفانا ، بحسن قيادتك الحكيمة ، وبفضل يدك الكريمة الممدودة إليهم ،

    نعم يا ولدي ..
    حياتك امتحان .. فعشها بدأب الساعي إلى الظفر بالجنة ، بلا كلل ولا ملل .. واجعل من الناس أعوانا لك للوصول اليها لا عائقا بدعائهم عليك فيحجزونها عنك إلى الأبد .


  8. #8
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,590

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    نصائح مهمة بارك الله فيكم أخي الفاضل بهائي راغب شراب
    فعلا، القيادة امتحان وابتلاء واختبار
    لها بريق يخطف الأبصار
    ولا يكفي فيها أن تكون من الطيبين الأخيار الأطهار
    بل لا بد من حنكة وحكمة وفقه للواقع واجتياز للامتحان بجدارة واقتدار


  9. #9
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة الخامسة

    يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائدا صالحا ..

    كن شجاعا



    نعم يا ولدي..
    إذا أردت أن تكون قائدا صالحا فكن شجاعا ، ولا تكون شجاعا إلا إذا كنت صابرا ، ولا تكون صابرا إلا إذا كنت قويا .

    القائد الصالح يجمع قيم الشجاعة والصبر والقوة معا ، في روحه ونفسه ويده ،
    وهم في الإنسان يمثلون حالة انتصار على النفس الهيِّنة الضعيفة التي تستسلم بسهولة للمغريات والأهواء .

    فالقوة عنصر أخلاقي أصيل في الإنسان الصحيح الفكر والمذهب والبدن ، وهي أساس الثبات والتماسك وألف باء الهجوم والدفاع والعمل .
    والفرد لا يكون قويا بدون صبر ، يتحمل الألم ووعورة الدروب واشتداد المحن ، فلا يستسلم ولا يرفع راية الخنوع والضعف والتخاذل وينسحب من موقع الفعل والتأثير وصناعة الأمل .

    نعم الصبر يعتبر علامة فارقة بين الصحيح والسقيم ، وبين القوي والضعيف ، فهو لواء المجاهدين المثابرين من أصحاب العزائم والإرادة المتوهجة .. فكن صبورا تكن شجاعا ..
    اصبر على الخوف تغلبه ،
    واصبر على العدو تهزمه ،
    واصبر على الظلام تبدده ،
    واصبر على الظلم تبعده ،
    واصبر على الحزن تقهره ،
    واصبر واصبر واصبر ..
    تكن شجاعا من يتشجع شجاعة فهو شجاع ..

    لكن احذر يا ولدي..
    فالصبر يكون بما يخصك ويمسَّكَ من لأْواء .. فأنت تصبر على حقك عند الغير ، وتصبر على خسارة تصيبك ، وتصبر على جروحك النازفة ..
    لكن الصبر بالنسبة لما يصيب الناس عمل أحمق
    لا تدع الناس أبدا يرون فيك المتخاذل الضعيف الذي لا يستطيع استرداد حقوقهم ، أو لا يستطيع الدفاع عنهم ،
    الناس لا يحتملون ما تحتمله ، والناس لا تصبر مثل صبرك ، فكن عونا مسرعا في تقديم النجدة إليهم..
    وإياك وأن تتركهم لوساوسهم الشيطانية ، فيتخيلونك عونا عليهم وتعمل ضدهم فينقلبون عليك ، ويستخلصون حياتك ..

    اصبر على نفسك ولنفسك وعلى أذى نفسك .. لكن الناس لا .. فلا تصبر على أذاهم أبدا ، فإن معاناة الناس أشد من معاناتك ، وجروحهم تفتك بهم أكثر مما تفتك بك جروحك ..انجدهم ولا تصبر على ذلك .. فهم العون والنجدة والمدد الذي ينقذك ويساعدك ويساندك عندما تستدعيهم .

    واعلم أن الناس يا ولدي صنف واحد في مواقفهم وفي ميلهم للشجاعة .. هم يحبون الشجاع ويصفقون له ، بدون استثناء ، وبالرغم من التفاوت في درجات تحليهم وانتمائهم للشجاعة أو عكسها .

    والشجاعة يا ولدي همة عالية .. تصّعّد في السماء ، ترنو إليها العيون تراقبها وتستدعيها لتكون المساعد والمؤازر لهم عندما تحل بهم المصائب والمحن ، أو عندما تعوزهم الحاجة والأمل .

    وهي يا ولدي روح في الإنسان تدفعه لفعل ما هو مميز ، وبها يصبح الفرد العادي مميزا ، فكيف بالقائد الصالح المستحق للقيادة ، هل يُقْبَل أن يكون ضعيفا أو مهزوزا أو مترددا ، فكيف سيكون قائدا .. كيف سيمارس هذه القيادة .

    وبمقياس الشجاعة يُفَرِق الناسُ بين مَنْ يجب توجيه حبهم إليه ومن يجب عليهم النفور منه وعدم منحه ولائهم أو حبهم ..
    الشجاعة سلوك أيضا يبين منه المزيف من الحقيقي ..
    فكن يا ولدي حقيقيا في نفسك وفي أدائك وفي شجاعتك ..

    واعلم أن الشجاعة أمر لا يمكن المراءاة فيه ولا الرياء ، قد تكذب على الناس وتخدعهم لكن عند مواقف الحسم والمروءة والقوة ,, ستنكشف دواخلك ، وستسقط عند أول امتحان للإرادة .. لأن الشجاع يثبت ويواصل .. بينما غيره يناور ويناور ويناور ، وهو يقدم خطوة واحدة نحو الأمام ويؤخر عشرة إلى الخلف ، بعيدا عن صولة الميدان وعن وطيس المعركة .

    فلا تتطفل أبدا على أمر ليس لك وليس منك وليس فيك ما يسند إدعائك أو مطامعك ..
    فالقيادة لن تكون لك ولن تصير أبدا بمثابة القائد الشجاع الذي يحبه الجميع ويخلصون له ...
    وأجدر بك الانسحاب من البداية وأنت سليم في نفسك وفي جسدك ومالك وأهلك ..

    فالقائد الشجاع يخدم بشجاعته الناس والوطن والقضية والعقيدة ..
    القائد الشجاع هو الذي يلتف الجميع حوله جنوداَ يأتمرون بأمره ..
    وكما قيل :" جيش من أرانب يقوده أسد أفضل من جيش أسود يقودهم أرنب " ..مع انه عليك ان تكون أسدا يقود جيشا من أسود

    أنظر إلى هذا المعنى الجميل ..
    القادة الضعفاء يضيعون شعوبهم وبلادهم ومستقبلهم .. ولماذا ؟؟.. لأنهم بكل بساطة إذا لم يكونوا شجعانا فسيكونون جبناء ..
    وهذا والله الأخس والأذل بين الناس .. مكروهون في كل زمان ومكان ، مكروهون في كل موقع يوجدون فيه ..
    ولأن الجبان نذل في ذاته ، هين على أقرانه وأهله و أصحابه ، وأسير لدى أعدائه .. إنه مملوك لمن لا يستحق أن يمتلكه .. العدو وهوى النفس الآثمة ..

    فإياك - يا ولدي - أن تقرب من حدود هذا العدو المسمى (الجبن) فتكون هالكاً في نفسك ، مهلكاً لمن معك .

    والشجاعة – يا ولدي – ..
    لا تكون بقوة الجسد وصبره فقط ولكنها تكون أيضاً بالكلمة الطيبة والحكمة الراشدة التي تدفن الشر عند بوادر ظهوره ..
    وانظر إلى سيرة نبينا المكرم المصطفى محمد عليه أفضل الصلوات والسلام .. كيف أن الشجاعة منه تجاوزت الصفة إلى كونها سلوك رباني ، ومبادرة سريعة لا تخطئ مسارها ، تنحاز للحق والعدل والمحبة والنور ،
    فقد صحا أهل المدينة يوماً على صوت جلبة شديدة ، فقاموا يريدون استكشاف الأمر ورده لو كان شراً ، فإذا بهم يرون رسول الله عائداً فوق فرسه يدون صهوة ولا لجام .. حيث هدأهم وطمأنهم أنه ليس في الأمر خطر .. فعادوا آمنين مطمئنين ..

    وأذكرك أيضا بمقولته التي حفرت في نفوسنا صغارا كما حفرت في نفوس أجدادنا وستحفر في نفوس أحفادنا .. عندما قال لعمه أبي طالب الذي جاءه برسالة من المشركين يساومونه على رسالته ونبوته :
    " والله يا عم لو أنهم وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ، على أن أترك هذا الأمر أو أهلك دونه .. ما تركته "

    نعم .. هذا هو القائد الحق المسئول الرائد الذي يضع نشر الرسالة التي يحملها والتي بعث عليها ، وحماية الناس ورعايتهم من أول واجبات قيادته . وإن كنا كبشر لن نصل إلى مستوى النبوة فإنه من الأجدر بكل فرد وواجب عليه أن يجعل من الأنبياء جميعاً قدوة ودرساً وفي مقدمتهم القدوة الكاملة الحية التي لا تزال ماثلة أمام عيوننا وإلى يوم القيامة، إنه :"محمد نبينا" ،
    الذي قال الله تعالى فيه :
    " ولو كنت فظاَ غليظ القلب لانفضوا من حولك " ، وقال أيضاَ :" وإنك لعلى خلق عظيم" .

    والقادة الشجعان في تاريخنا يحتلون موقعاً كبيراً في أنفسنا ، فها هو خالد بن الوليد الذي لم يبق في جسده موضع إلا واخترقه سهم أو ضربه سيف أو طعنه رمح ، والذي يقول وهو على فراشه الأخير :
    " لا نامت أين الجبناء" .
    وهذا سعد ابن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح وعمرو بن العاص و طارق بن زياد ، وهذا قتيبة بن مسلم وعماد الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي والظاهر بيبرس .. ولا ننسى أمير المؤمنين على بن أبي طالب الذي نام وهو ابن عشرة على فراش الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة هجرته إلى يثرب ليموه على مشركي مكة ..

    لقد كانوا شجعاناً .. فكن شجاعاً في جميع أحوالك وكن قوياً في جميع أعمالك التي تصدر عنك ، وكن صابراً ثابتاً عند المحن والشدائد ..
    نريدك أن تكون قائداً صالحاً .. فالزم الشجاعة فإنها لك وقاء ، وزينة للصالحين ..

  10. #10
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,590

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    بارك الله فيكم أخي الكريم بهائي راغب شراب
    شجاعة القادة مفتاح يا سادة على مدى التاريخ والازمان
    وحين تتحقق القيادة للشجعان مع حكمة واتزان
    فهذا يعني أن حسن الاختيار هو العنوان.

  11. #11
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة السادسة

    يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائدا صالحا
    فكن رجل الإصلاح والتوفيق

    نعم يا ولدي ..
    فالإصلاح والتوفيق هما من أهم أركان بناء المجتمع ووحدته ومقومات ارتقاءه لما يوفران له من أسس الانتماء والوفاء والجدية والإخلاص له ،
    ولتعلم أهميتهما في حياتنا اعلم بأن الاستعمار الأوروبي الصليبي لبلادنا العربية والإسلامية لم يستتب قرونا إلا بعدما أقام قواعده فيها وفق قاعدة " فرق تسد " ..
    فرق بين أهل الشمال وأهل الجنوب ،
    وفرق بين أهل البداوة وأهل الحضر ،
    وفرق بين العلماء وعامة الشعب وكباره ووجهاءه ومسئوليه ،
    وفرق بين أتباع المذاهب الأربعة ،
    وفرق بين الطوائف والقبائل والأحزاب والأعراق والأديان والإثنيات
    وفرق بين الجنس العربي والأجناس غير العربية ،
    وساوى بين المرأة والرجل في أمور لا تحتمل المساواة ، وهيأ لها وشجعها على التحلل من القيم التي تقوم على الدين والأعراف والتقاليد ،
    نعم لقد ساد الاستعمار وحكم بلادنا من خلال تفريق شعوبنا إلى أنواع وأطياف ومذاهب وأجناس و .. وأنساب وأمور لا يصح أن يستند إليها عقل صالح مميز .. ، وكاد الدسائس فيما بين الناس ، فأشعل الحروب التي بعضها ما يزال ملتهبا ، وقسم البلاد ووضع الحدود المتداخلة التي تستدعي بين حين وآخر شرَّ العصبية والمواجهة العسكرية بما يحمله من خراب ودمار ونزيف دم .

    ولم يفتَّ من عضد الاستعمار ، إلا العودة بالناس إلى الوحدة ولم الشمل وصف الصفوف وتوحيد الكلمة ، وتوجيه الجهود كلها لمحاربة العدو المشترك الظاهر البيَّن أمام الملأ كالشمس الساطعة ، حيث بدأت أعمال المقاومة وحركات الاستقلال ونبذ التبعية والاحتلال ، وتم طرد الاستعمار من معظم البلاد ، وتنفس العباد عبير الحرية والسلام ما عدا طبعا ما هو باق فوق أرض فلسطين من احتلال استيطاني إحلالي إبدالي مقيت مجرم ..

    نعم يا ولدي ..
    اجعل الإصلاح والتوفيق سلوكا تسير على هديه ، ومنهج خير تمارسه وتدعو إليه ، توحد من خلاله الناس بمختلف مشاربهم وألوانهم ، وكن عنصر التوحيد الساعي لصناعة المستقبل الذي يقوم على مجتمع حر خيِّر آمن متآلف متوحد ، يعيش العدالة والمساواة دون تمييز ولا تفريط بحق من حقوق الناس .

    الصلح خير كله ،
    والتوفيق يكون أمرا واقعا محسوسا ، بتقريب الأفكار والآراء ، وبتوحيد العمل ، وبتعميم المصلحة وشموليتها للجميع بدون استثناء وعلى قدر الجهد والمشاركة والصبر والمثابرة ..

    بهما يا ولدي تحقق مجتمعك الآمن المطمئن ،
    وبهما تحقق لنفسك الريادة والسبق في مراعاة أحوال الناس وفي إبعاد مكامن الخطر والانفجار من أنفاسهم ومحط أقدامهم .
    وبهما تكون قائدا صالحا محبا للناس ، مقيما لمملكة السعادة والسلام الاجتماعي والوطني والديني ، فتُخْتَزَل فيك أحلامُ الناس ، وتنعقد بك آمالُهم في تحقيق ما يرومون ويحلمون من سعة الخير ومن محاصرة الشر والتضييق عليه وخنقه .

    وبالصلح يتقارب الناس وترتفع فيهم مستويات الفهم المشترك والقبول المتبادل داخل الجماعة الواحدة ، وبه تكثر الانجازات وتغزر النتائج وتنضج الثمار .. ويعم الخير الجميع بلا تقييد ولا استثناء .

    كن مصلحا يا ولدي ..
    وأول إصلاحك يجب أن يكون لنفسك ،لأفكارك ولأخلاقك ولأعمالك ولأحلامك .. ولعلاقاتك مع الغير .
    وإصلاحك لنفسك يكون بوضوح أهدافك التي تتوجه جهودك كلها لتحقيقها ، وبوضوح أساليبك ومشروعيتها وقانونيتها وبمدى استنادها إلى قاعدة الإحساس العالي بالمسئولية وبالانتماء للجماعة وللمبدأ ، وإصلاحك لنفسك يصبح شرعيا ومشروعا ومطلوبا بأن يكون هدفك الكبير مشروعا يستمد كينونته من تلبيته لشروط الإيمان بالله ولشروط تلبية احتياجات الناس وحماية مصالحهم وتنمية مواردهم الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية ..
    هذا الهدف تحمله داخل صدرك ، تسعى لتحقيقه ، ولأجل ذلك تواصل حياتك بدون توقف وبدون انحراف وبدون مجاملة إلا بما يوجب الوقوف عنده لتحقيق المراجعة والتقويم والتحسين .

    وأن تكون مصلحا يعني أن تكون عادلا في أحكامك وقضائك بين الناس ، وأن تخشى الله فيهم ، وأن تحسن الاستماع إليهم ، وأن تحاورهم بالتي هي أحسن ، وأن تتأكد من المعلومات والحقائق التي بين يديك ، فلا تنحاز عن الحق ، ولا تجور على ضعيف ولا تستقطع من فقير ،
    ويعني أن تكون واحدا من الناس تعايشهم في حياتهم ، تستشعر آمالهم وآلامهم ، وتسعى للتعرف على مشاكلهم وأوضاعهم اليومية ، تستكشف مواطن الخلاف والفرقة وحلها قبل استفحالها إلى مستوى يصعب معه الحل فيما بعد ،

    ومن هنا فإن حل القضايا والمشاكل الخلافية بين الناس تعتبر من أول الأولويات التي يجدر بك تحملها والقيام بها أولا بأول بما يرضي الله وبما يحقق الرضا والأمان لدى الناس ، وأن لا تأخذك في إحقاق الحق لومة لائم أيا كان سلطانه عليك .

    نعم يا ولدي .. كن مصلحا ومُوَفِقاً .. تصلح وتوفق بين الناس بما لا يتبادر لذهن أحد أنك تستغل مقامك للحصول على منفعة شخصية دنيوية ، تسيء إليك وتحسر ثقة الناس بك ..

    وأن تصلح يعني ألا تكون وسطا في أحكامك وقضائك ومواقفك وآرائك ، فما دام الحق بيَّنٌ بأدلته ومظاهره ووقائعه ، وما دام قد تأكد لك صاحب الحق .. فاحكم فورا به لصاحبه ، ولا تهتز أو تتردد ، فحكمك بغير الحق ظلم ، واستنكافك عن الحكم لا يعني إلا أنك قد انحزت لجانب الظالم وأنك صرت ظالما ، فلا حياد في إقرار الحق والعدل ، ولا استهانة في وجوب تأييد المظلوم وضرورة مؤازرته لاسترجاع حقوقه من الظالم .

    ولتكون مصلحا يا ولدي ..
    درب نفسك دائما على الثبات والقوة ، وأعن نفسك باليقين .. من خلال استشارة العلماء والخبراء وذوي العلاقة ، الصادقين ، واملك أدوات الإصلاح والتوفيق بالتزود بأحكام الشريعة والقوانين ومعرفة العادات والتقاليد وما جرى به العرف بين الناس ، وتزين بالأخلاق والقيم التي تحاسبك وتسائلك كل لحظة ماذا فعلت ولماذا فعلت وكيف فعلت ؟ ..

    الصلح خير كله .. لا شر فيه ..إلا ذاك الحكم الذي يُبْخَسُ فيه الحق ، ويُسْتَبْعَدُ أن يتوافق مع حكم الله فيه ، ولذا فإن حكمت بعرفٍ أو عادة أو تقليد فلا يجب أن يصدر حكمك منافيا لحكم الله ورسوله ودينه .. فاستنادك إلى أحكام الدين يؤمن لك النجاة يوم القيامة ، ويؤمن الثقة والأمان بين الناس ، فالحق أولى أن يتبع ، وعليك يطبق قبل غيرك ، لتكون قدوة وإماما في الحق والعدل .

    القائد الصالح هو الذي يجتمع الناس حوله يسترشدون به ، فإذا كان الناس متناحرون فكيف يجتمعون ، وعلى ذلك فالإصلاح حاجة للقائد ، وضرورة ملحة قائمة بدونها تهوي أركانه و يقصر مقامه .. واعلم انك مخير.. فالحق بين أمامك والشر بين .. فلتكن ممن ينتصر على الشر بالحق وبالعدل ، فهما مفتاح الأمان والسلام لأي شعب ، وهما أرض الثمار الناضجة اللازمة لحياة أي دولة أو مجموعة بشرية فوق الأرض .

  12. #12
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,590

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    أسأل الله ان يمن علينا بقيادات صالحة مصلحة بكل الصفات الجميلة التي ذكرتم
    اخي الكريم بهائي راغب شراب،
    دام نبضكم وعطاؤكم.

  13. #13
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذكرى صلاح الدين مشاهدة المشاركة
    أسأل الله ان يمن علينا بقيادات صالحة مصلحة بكل الصفات الجميلة التي ذكرتم
    اخي الكريم بهائي راغب شراب،
    دام نبضكم وعطاؤكم.


    حوادث التاريخ كلها اثبتت وما تزال ان القائد الصالح القوي هو من مقومات بناء الدولة القوية الحرة المتطورة
    كما هو اساس دولة العدل والسلام والأمن والأمان

  14. #14
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة السابعة


    يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائداً صالحاً

    فعليك أن تملك أفكاراً عظيمة ..

    نعم يا ولدي ..
    القائد الصالح هو الذي ينطلق في ممارسته للقيادة من قاعدة واسعة من الأفكار الصالحة والجيدة ..والتي تلتقي جميعها في تحقيق المصالح العامة للشعب ، والمصالح المميزة للفئات والأفراد والمميزين ، وإزالة التناقض أياً كان شكله ونوعه داخل البلد ، وترسيخ وحدة الوطن والشعب ، ووحدة الدفاع والحماية والمقاومة ، ووحدة العمل الإنتاجي اقتصاديا ًواجتماعياً وفكرياً وسياسياً ، وتعزيز مبادرات العمل الإبداعي داخل المجتمع ، تعزيز قيم الخير التي تلتقي عليها والأمم والشعوب والأفراد .

    نعم يا ولدي ..
    القائد الصالح لا يقدم إلا صالحاً .. وعلامة صلاحه أن فكره وأفكاره التي تنبثق منه تجيء صالحة تماماً لخلق حالة جماعية ، وطنية ، وأهلية صالحة ، تجعل الحياة ممكنة وميسرة وسعيدة ..

    والفكرة الصالحة لا تكون كذلك إلا إذا تحققت فيها عدة شروط ،
    أولها : قابليتها للتحقيق والتنفيذ فوق أرض الواقع ، وإلا فما فائدة أي فكرة إذا لم يمكن تطبيقها و إتباعها والاستفادة منها ،
    وثانيها : أن تكون الفكرة مخلصة في استهدافها تحقيق مصالح الوطن والشعب ككل ، فالفكرة الخاصة الصغيرة لا تخدم إلا صاحبها الصغير وربما تكون في حالة تضاد مع المصالح العامة ،
    وثالثها : أن تكون الفكرة واضحة غير خاضعة للاستغلال والابتزاز من أي طرف كان ، فالإبهام وعدم الوضوح يسببان الكثير من الخلافات لمشاكل الخطيرة التي تطيح بالنتائج الجيدة الممكنة ،
    ورابعها : أن تكون فكرة منتجة لثمار ناضجة صالحة للاستخدام في مواطن عدة تلبي حاجات الوطن والمواطن ،
    وخامسها : أن تكون فكرة عامة تستهدف خدمة الجميع ، لا خدمة فئة دون الأخرى أو فرد دون الآخر ، بل الجميع هو المستهدف وهو المتلقي لفائدة الفكرة ،
    وسادسها : أن تكون الفكرة حية متطورة قابلة للاستمرار والتواصل وقابلة للنمو والاتساع ،
    وسابعها : أن تكون فكرة أخلاقية وشرعية في طرحها وفي أدواتها وأساليبها وفي نتائجها ..

    نعم يا ولدي ..
    الفكرة الصالحة ..التي تتوفر فيها شروطها الصحيحة ، إنما تعبر عن حالتك الداخلية والإنسانية والتفاعلية مع كل ما تتحمله من مهمات القيادة لأنها تمثل تصورك ورؤيتك لما يجب أن يصير إليه شعبك ووطنك من خير ومن رقي ، وهي أيضاً تشير إلى الهدف الكبير الذي تتبناه وتؤمن به وتسعى إلى تحقيقه ..

    هدف كبير صالح ،
    تحقيقه يتطلب إخلاصاً ووفاءاً ، ويحتاج إلى قوة وصبر ، ويحتاج إلى المثابرة والجهد المتواصل ، وهو أيضاً يحتاج إلى حماية حقيقية تمنع أن تختلط به شوائب ومشوهات مما يجري فوق الأرض وفي صدور بعض الناس ممن لا يريحهم سعيك لتحقيق أفكارك وأهدافك الصالحة ..

    وأن تكون صاحب الهدف الكبير يعني أن تكون صاحب أمانة ، ذو إرادة وتصميم لحفظ الأمانة ، وتوصيلها إلى الهدف الأخير ..

    والتاريخ يا ولدي ..
    لا يحبذ إلا القائد الصالح ، صاحب الهدف والفكرة الجيدة المميزة السامية ، يذكره ويسجل اسمه في صفحات الشرف والعز ، بعكس ذاك القائد المستهلك الذي لا يملك أن يرى أكثر من المسافة التي بين قدميه ..

    أن تكون صاحب فكرة وهدف يعني أنك تنظر بعيداً إلى الأمام .. إلى المستقبل ، تفكر كيف تصل إليه بسلام ، وكيف تخترق السدود والموانع التي تعرقل وصولك ،
    وأنت في ذلك لا تسعى للمستقبل لنفسك بل لشعبك ووطنك ، فأفكارك كلها تتجه نحو الناس وكيف تنقلهم من حالة الضعف إلى حالة القوة ومن حالة التأخر إلى حالة التقدم ، ومن الجوع إلى الزراعة ، ومن الفقر إلى العمل ، ومن الهزيمة إلى النصر ..

    هذا هو حال القائد الصالح ..لا يسكن ولا ينام عن تحقيق مصالح الناس ولأجل ذلك فهو دائماً يبحث عن الوسائل والطرق التي تحقق ذلك ..

    والفكرة الصالحة ..
    هي فكر الإيمان والعلم والتمكين والجهاد والدفاع والبناء والوحدة والتمتع والرفاهية .. إنها فكرة تحمل الخير فقط للناس في جميع أحوالهم .. بحيث أنهم يتقبلونها رغم غرابتها ، ويرضون بها رغم صعوبتها ، ويرتاحون لنتائجها رغم الثمن المدفوع من أجل الوصول إليها ..

    نعم يا ولدي ..
    كن صاحب الفكرة الصالحة التي تبني وتوحد وتدافع وتنمو وتستهدف الجميع بدون تمييز ..

  15. #15
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,590

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    بارك الله فيكم أ. بهائي راغب شراب
    على جهودكم في هذه الرسائل القيمة
    تحدث مالك بن نبي رحمه الله حديثا رائعا عن عالم الأفكار جديرا بالتفكر والعودة إليه في كل حين.
    دمتم ودام نبضكم.

  16. #16
    مشرف أول الصورة الرمزية إبـــآءْ
    تاريخ التسجيل
    02 2012
    الدولة
    حَيثُ يسْكُـنُ الإبـــآءْ
    المشاركات
    5,331

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    بورك الغرس الطيب إن كانت هذه هي مقومات أخلاقه في الحياة
    لا فض فوك أ.بهائي
    توقيع إبـــآءْ
    " إنَّ الله هو الذي يعقِـدُ للمسلميـنَ رايتـهم , والذي يعقـدهُ الله لا يحـله البشر "
    زينب الغزالي


  17. #17
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة الثامنة

    يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائدا صالحا

    فكن قائدا للتغيير


    نعم يا ولدي ..
    ضرورة القائد تنبع من ضرورة حدوث التغيير الذي ينبع من ضرورة التحسين على الوضع القائم ، والارتقاء به إلى حالة متوافقة ومتكاملة ملبية لاحتياجات الناس المتزايدة والمتطورة حسب ضرورات المكان والحاجة إلى التكيف معه ، والحاجة إلى التغلب على الصعوبات التي يضعها في وجه الفرد الباحث عن الحياة الآمنة المستقرة السعيدة ،
    وأيضا حسب ضرورات الزمان وما يرتبط به من الحركة الدائمة نحو الأمام .. نحو المستقبل المتسع الذي يمكنه احتواء الجميع من المخلوقات أيا كانت ،
    وبالطبع المخلوق البشري هو الأول بوصفه الكائن المفكر العاقل الذي يسمع ويقرأ ويشاهد ويمارس ويجرب ويحلل ويستنتج ويستكشف ويبدع ويبني الغد الآتي ..

    إن الزمان يسير بخطوات وثابة واسعة باتجاه المستقبل ،
    فإن كنت يا ولدي قائدا صالحا ترنو بنظرك إليه ، وتتطلع أن تكون من روّاده الأوائل ، فعليك الخوض في مجهوله ، مستخدما جميع ما تملك من أدواتك المعنوية والمادية إضافة لميزة التفوق على الآخرين التي تملكها بكونك قائدا والتي تمنحك ميزة القدرة على الخروج من المألوف نحو إبداع أمر غير مألوف يخدم الناس وينقلهم بحركات متوافقة ومتفاوتة مع حركات الآخرين نحو امتلاك ناصية المستقبل .

    نعم يا ولدي ..
    امتلاك المستقبل لا يكون إلا بإحداث التغيير الإيجابي وإتباعه دون التقيد ببعض العراقيل البالية التي تمثلها قوانين بشرية مهترئة أو عادات وتقاليد عفى الزمان عليها ولم تعد صالحة للعمل بها لأنها في الأصل ليست صالحة للاستخدام الآدمي ..

    نعم يا ولدي ..
    التغيير إلى الأفضل هو ما يجب أن يظل ديدنك ونهجك ،لا تدع أمرا يشاكس مسيرة الناس أو يعوق تقدمهم ، ويمنع وصولهم .. فيما الآخرون يسيرون متقدمين بخطى واثقة سلسة ميسرة هادفة ، وفق امتلاكهم رؤية وهدفا ووسيلة مع تمتعهم بحرية التفكير والاختيار وحرية البناء والعمل والاجتهاد في جميع النواحي والأحوال والأزمنة ..

    وأن تكون قائدا للتغيير يعني أن تكون قائدا للتمكين ..
    تمكين قومك وشعبك وأمتك من امتلاك نواصيهم بأنفسهم ،
    وتمكين الأفراد من التعرف على قدراتهم ومهاراتهم واستخدامها بكل حرية وبمسئولية آمنة أمينة ،مرتكزة على ضرورة خدمة الفرد كمشروع متقدم لامتلاك نواصي العلم والعمل والإنتاج والاستقلال والاعتماد على الذات فكريا وثقافيا وسلوكيا ..
    ويعني كذلك تمكين المؤسسات من تطوير وحداتها وأفرادها وأهدافها ووسائلها لتحتل موقعها وترتيبها الصحيح في بناء المجتمع القوي السليم ،وفي تحقيق موازين العدل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وغير ذلك .. من إشارات الحضارة المتمكنة ..
    وأن تكون رائدا للتمكين يعني إحساسك العالي الذي تحمله وتبثه في روح الناس بالشخصية الوطنية المتميزة دينيا واجتماعيا وثقافيا والوقوف بحزم وقوة أمام أي محاولة داخلية أو خارجية لتذويب هذه الشخصية المتميزة بقوتها وكرامتها وشرفها وحضارتها لتصبح مجرد صورة ظلالية مهتزة تابعة لقوى الغزو الفكري وللفقر والتسلط القمعي وللهيمنة والتي تحملها بعض الدول والشعوب تجاه الدول والشعوب الأخرى الأقل منها في جميع مستويات التقدم البشري ،
    هذه الشخصية التي هي بالنسبة لأي شعب البصمة الوراثية الحضارية والأخلاقية التي تعطيه خصوصيته وتفرق بينه وبين الشعوب والأقوام الآخرين من أعداء أو أصدقاء .

    ولعل أمريكا تجيء في مقدمة الصورة لدول البغي والعدوان والسعي نحو التسلط والهيمنة على الدول الأضعف منها ، ولفعل ذلك نجدها تتسلح بأسلحة الحقد والكراهية للآخر ، وأسلحة الموت والدمار للآخر ، وأسلحة الفقر والمرض للآخر ، وأسلحة الجوع والحصار للآخر ، ..
    إنها أمريكيا عنوان الشر وشيطانه .. .. ويقابلها يا ولدي .. المستوى المتهالك من النمطية والضعف والخنوع لها من قبل الحكام وأنظمة الحكم في الدول العربية والإسلامية ..

    شتان يا ولدي بين القوة والضعف ..
    أمريكيا لم تكن شيئاً قبل أن تكون .. ولكنها بإرادة التغيير أصبحت وصارت ..
    والعرب يا ولدي كانوا ملوكاً للعالم كله .. ولأنهم فقدوا إرادة التغيير والتحقيق وإرادة القيادة .. داست عليهم دول وشعوب أقل منهم شأناً وأدنى منهم فكراً وعملاً ..

    نعم يا ولدي ..
    كن قائداً للتغيير ..وقائداً للتمكين ؛ لأنك بذلك فقط تكون قائداً حقيقياً تشعر بمشاعر الناس ، وتعيش آمالهم وآلامهم ، ولأنك بذلك تكون معهم وبهم القوة العجيبة التي تقف بك وبوطنك وشعبك نحو المستقبل بأمان وثقة ..

    لا تدع أمراً أياً كان يعوقك عن فعل التغيير ، ولا تدع بعض الآراء والأفكار البالية والتقليدية عن ممارسة التغيير وإحداثه ..

    والتغير الذي أقصد ، ..
    هو التغير الحقيقي العميق الذي ينتشل الناس من وهدة الضعف إلى قمة القوة ، ومن حالة التبعية إلى حالة الحرية والاستقلال ، ومن مركز الجوع والحرمان والفقر إلى مركز الرفاه والإنتاج والفرح .

    التغيير ليس بالشكل ، بأن نلبس كذا ، أو نأكل كذا ، أو نركب كذا ، ..
    بل بإنشاء المعامل والمختبرات والمزارع والمصانع وإنشاء الجامعات ومراكز البحوث والتطوير والارتقاء بمؤسسات الفكر والثقافة .. والاستناد في ذلك إلى الدين المؤسس للقاعدة الأخلاقية التي يجب أن نستند عليها في جميع مراحل التغيير والبناء .

    إن التغيير الذي يحدث متجردا من أي قيمة أخلاقية أو شرعية أو قانونية فإن نتائجه تكون منفلتة تماما ، ومدمرة للذات وللآخرين .. ولعل مثال أمريكيا المتقدم واضح في هذا الشأن ، حيث لم تستند أمريكا على أي قاعدة أو فعل أخلاقي في إحداث وممارسة التغيير سوى امتلاك قوة الهيمنة والسيطرة والحرب والإرهاب والحصار ، وبما يسهل لها حكم العالم طاعة أو فرضا ..

    نعم التغيير يا ولدي بدون دين وبدون قيم وبدون أخلاق ليس له إلا نتيجة واحدة ... الدمار والفناء الذي لا بد سيحدث في أي ساعة يشاءها الله .

    وعكس صورة أمريكيا .. أنظر إلى صورة العرب قبل بعثة النبي الكريم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، برسالة الإسلام العظيم ، وكيف كانت حياتهم .. مجرد حروب واعتداءات وموت وخراب وسبي ورذيلة وقطع طريق واختلاف وفرقة ...
    وعندما جاء الإسلام ، ولما انصهر العرب فيه جميعهم .. حكموا العالم كله وملكوه وقادوه إلى المستقبل بالحق والعدل والعلم والأخلاق .

  18. #18

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    نعم الوصايا

    التغيير يا ولدي بدون دين وبدون قيم وبدون أخلاق ليس له إلا نتيجة واحدة ... الدمار والفناء الذي لا بد سيحدث في أي ساعة يشاءها الله .



  19. #19

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    بارك الله بك وجزاك كل الخير
    رائعه

  20. #20
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    ذكرى صلاح الدين
    حروفك هنا اعطت الموضوع معنى حقيقيا
    تحفيز
    وتحليل
    وتحريك الى الأمام


    فجزاك الله خيرا

  21. #21
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    إباء

    الإباء غرس اساسي في القيادة الصالحة ومن شروطها

    جزاك الله خيرا

  22. #22
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    ينابيع الهدى

    التغيير ..
    سنة من سنن الله في خلقه
    اسال الله ان يكون التغيير بمزيد من القرب الى الله

    جزاك الله خيرا

  23. #23
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    ثامر سباعنة

    الرائع أنك هنا
    عودا حميدا طيبا

  24. #24
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    الرسالة التاسعة

    يا ولدي .. إذا أردت أن تكون قائدا صالحا

    فكن داعية

    نعم يا ولدي ..
    لأن القائد الصالح يملك رؤيته الصالحة ، ويملك أهدافه الصالحة ، ويملك أدواته وأساليبه الصالحة ، فهو يحتاج لسلاح جبار يدعمه بقوة وبثبات ، ويمهد الأرض له لتصير أرضا صالحة يسير فوقها عارفا ومعروفا ..

    أن تكون داعية صالحا يعني..
    أن تكون متقدما الجميع في طرح أفكارك ،
    والمبادر في اقتراح الأسئلة والأجوبة التي يحتاج الناس إليها ليكونوا على بصيرة من أمرهم وهم يلبون دعوتك

    أنت القائد الذي تدعوهم ليقفوا معك جندا ، وليندمجوا تحت لواء قيادتك كجزء أصيل في تكوينها المتحفز نحو الأمام .

    الداعية المتمكن من أدواته ومن قدراته .. والذي يمثل في النهاية الجهاز الإعلامي الكبير الموصول بينك وبين الناس في وطنك في العالم كله ،
    الجهاز الذي يصل بالحقائق والمعلومات والعلوم والأخبار إلى الجميع بدون تمييز وبعيدا عن أي احتكار لأي كلمة بقصد أو بدون .

    ويمكن أن تكون أنت ذلك الداعية ويمكن لآخر أن يكون هذا الداعية ..
    ففي حالة العمل بمفردك خصوصا في أوائل تكوينك فإن الجهد كله والعمل جميعه يعتمد عليك أنت ، حتى تتوسع دعوتك ، وتلقى آذانا صاغية لها ، ومن ثم قلوبا تنفتح أمامها ، وبعدها العقول والعواطف تميل إليك وتبدأ في تشكيل البنية الأولى لأنصارك ومعاونيك ولفريقك المؤمن بقضيتك وبفكرتك القائدة وبك أنت كقائد حقيقي صادق الفكر ، نقي القلب وطاهر اليد ،
    وأن يكون رائدك ومنطلقك في الدعوة دائما ، قول الله العزيز الحكيم
    " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ".

    وكن هذا الداعية ذو القلب القوي ، ثابت الجنان ، والذي ينطق بلسان فصيح منطلق ، ويخرج الكلم منه واضحا سلسا بسيطا مفسرا نفسه بنفسه ، الممتلئ بمعاني الإيمان الصادق ، والإخلاص الوفي ، والحمية العامرة المتوثبة ، والأسرة الحاضنة .. والمشاعر الجياشة الأمينة ..

    وكداعية يجب عليك أن تكون صديقا للجميع وأخا لهم ، وراعيا لمصالحهم ، وإماما يدلهم ويقودهم إلى طريق الفلاح والفوز ويسير بهم فوق دروب النصر والعزة والتمكين .. تحت مظلة الحياة الطيبة الخيرة السعيدة .

    نعم يا ولدي ..
    القائد الصالح يحتاج لأن يكون داعية تبشير وأمل بكل معنى الكلمة ، داعية للإيمان ، وداعية للخير ، وداعية للعلم ، وداعية للوحدة وللبناء وللعمل .. إنه داعية المستقبل الصالح .

    الدعوة بالنسبة للقائد الصالح قضية ذات أولوية ، فبها يتم اختراق مجاهل العقول المغلقة ، وبها يتم هدم أسوار المجتمعات الجاهلة المتخلفة ، وبها يتم زراعة الأفكار الصالحة التي تقوم عليها قيادته ، وبها يجمع الناس حوله جنودا مخلصين أوفياء ، وبها يسطر أول سطور ملحمة القيادة الصالحة التي يحمل أمانة الوصول بها إلى البر الأمين .. بر السلام والنجاح ، والتي هو عنوانها الموجه والمرشد والقائد ، يتحرك من مكان إلى مكان ، ومن فكرة إلى فكرة ، ومن جماعة بعد جماعة ، ومن أداة إلى أداة أكثر نفعا وتأثيرا ، ..

    نعم نجاح القائد الصالح يعتمد كثيرا على قدرته على توصيل ما يريد ، وعلى توضيح فلسفته وأساليبه وإمكانياته ، كما يعتمد على قدرته على بناء الأفكار والأعمال بعضها فوق بعض في سعيه لبناء المجتمع الصالح المميز .

    والداعية يحتاج إلى شروط
    أولها الصدق .. فلا يقدم معلومة هشة أو كاذبة ..
    وثانيها صلاح الفكرة التي يروج لها ،
    وثالثها صلاح الوسيلة التي يستخدمها لتوصيل أفكاره و ملاءمتها ،
    ورابعها أن تكون القدوة جامعة عامة تحقق مصلحة عامة بعيداً عن شبهات الاستغلال الفردي أو تفضيل المصالح الخاصة ،
    وخامساً أن يقدم القدوة بين يدي دعوته ، فلا يدعو إلا بما هو ماثل فيه وقائم عليه ،
    سادسا أن تكون بطانته صالحة من العلماء أصحاب الخبرة والهمم العالية ،
    وسابعا التحمل والجهد والصبر والنفس الطويل ، ففي بعض الحالات يحتاج الداعية إلى زمن أطول من غيره ، يحتاج لطرق أخرى مميزة تثمر مع جماعة دون غيرها ..
    ثامناً عدم التكرار الذي يجلب الملل والفتور ، والسعي دائماً نحو التجديد في الوجوه والأدوات والطرح ..

    نعم يا ولدي ..
    على القائد الصالح أن يعلم أنه يلج مجهولاً فلا يخاف ، وأنه يغوص في بحر لجي فلا يخشى ، وأن عواصفا ستواجهه في أماكن وفي أوقات مختلفة .. فلينحن أمامها إلى أن تمر علامات الغضب وتحل مكانها إشارات القبول ، فيعود بطرح فكره وأدواته بهدوء واطمئنان ..
    وهذه تاسعاً فعلى القائد أن يكون داعية واثقاً من نفسه مالكاً لجأشه ، ثابتاً على مواقف الحق والخير ..وإلا فإن أي تردد أو حيرة تبدو فيه كفيلة بإسقاط دعوته من أول السلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2016-04-27 الساعة 20:15

  25. #25
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,590

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    بارك الله فيكم وفي افكاركم التي تثرون بها هذه الصفحة الزاخرة العامرة
    أخي الكريم بهائي راغب شراب

    وأؤكد على نقطة تفضلتم بها حول القائد الداعية هي مراعاة التجديد في الادوات والوجوه والاساليب،
    لأن الركود وعدم مواكبة أدوات واقعه وتفوق منافسيه عليه في تلك الأدوات يكون له نتائج غير مرضية...
    وقد راينا مثلا ان القائد الصالح إن قصر في الجانب الإعلامي ولم يملك أدواته، انقلبت الحقائق في وسائل إعلام يملكها غيره اكاذيب ضده، فما استطاع ان يفندها...وتفوق عليه أعداؤه.
    جزاكم الله خيرا.

  26. #26
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذكرى صلاح الدين مشاهدة المشاركة

    وأؤكد على نقطة تفضلتم بها حول القائد الداعية هي مراعاة التجديد في الادوات والوجوه والاساليب،
    لأن الركود وعدم مواكبة أدوات واقعه وتفوق منافسيه عليه في تلك الأدوات يكون له نتائج غير مرضية...
    وقد راينا مثلا ان القائد الصالح إن قصر في الجانب الإعلامي ولم يملك أدواته، انقلبت الحقائق في وسائل إعلام يملكها غيره اكاذيب ضده، فما استطاع ان يفندها...وتفوق عليه أعداؤه.
    جزاكم الله خيرا.

    اختي الفاضلة ذكرى صلاح الدين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    صدقت اختاه
    فقد كان الاعلام احد الاسلحة الي استخدمها سيدنا رسول الله في مواجهته للكفار وفي نشره لدعوة الاسلام..
    حيث كان يطلب من الشعراء وخصوصا حسان بن ثابت رضي الله عنه ان يقول الشعر اما دفاعا عن الاسلام والمسلمين واما هجوا لأعداء الاسلام

    حيث الشعر كان في زمانه هو اقوى وسيلة اعلامية واعلانية ان لم يكن الوحيدة

    الاعلام سلاح القادة النابهين الفطنين الذي ياخذون بالأسباب .. لتعزيز مواقفهم وجماعتهم والترويج لها او لضعضعة اعدائهم والتحريض عليهم

    وعلينا الا ننسى المثل القريب جدا ..
    وهو ما حدث في مصر من انقلاب خسيس على أول رئيس مسلم اسلامي منتخب بحرية ونزاهة
    حيث كان الاعلام السلاح الأهم في يد الانقلابيين في عملية انقلابهم على الشرع وعلى الشرعية

    وقد اشرت الى الاعلام في الشرط الثالث بدون تفاصيل :
    ( وثالثها صلاح الوسيلة التي يستخدمها لتوصيل أفكاره و ملاءمتها ،)


    بارك الله فيك اختاه
    التعديل الأخير تم بواسطة بهائي راغب شراب ; 2016-04-29 الساعة 20:30

  27. #27
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    لماذا القيادة الصالحة ..

    لقد وردت كلمات الصالحات والصالحين والصلاح ومشتقاتهم من الكلمات في القرآن الكريم مدللة على أن الصالحين هم الفائزين برضا الله ،
    وهم دائما يمثلون مقدمة الجماعات البشرية المعلمة والمبشرة بالخير والداعية إليه والمحذرة من الشر والفساد ومن عواقبه التي توجب في النهاية الوقوع في جهنم دارا للعذاب المخلد للظالمين الذين يقاومون الصالحين والإصلاح في كل زمان ومكان .
    الصالحون هم خيرة البشر إلى الله تعالي ،
    وهم الأقرب إليه بعبادتهم وخضوعهم التام لله ، وبحبهم وجهادهم وبتضحياتهم بأرواحهم وأموالهم وبالراحة الدنيوية في سبيل الله ، الخالق البارئ المصور ، الواحد الأحد الفرد الصمد ، ربهم ومولاهم ووكيلهم الرحمن الرحيم .. سبحانه تعالى عما يصف المجرمون .

    فالعمل الصالح نية المؤمن وسلوكه الطبيعي الملازم له .
    والعمل الصالح عمل رشيد يدل على رشد عامله ونضوجه وتحمله للأمانة والمسئولية
    والعمل الصالح عمل الدعاة الصادقين المجتهدين .
    والعمل الصالح هو سبيل المجاهدين الذين يضحون بأرواحهم وبما ملكوا في سبيل الله .
    والعمل الصالح جهد الغيورين على دينهم وأهليهم وبلادهم
    والعمل الصالح هو زينة الإنسان المؤمن
    والعمل الصالح هو الذي يجمع الناس ويقرب ويحفز التعاون بينهم ، ويوطد الألفة
    والعمل الصالح هو الحب في الله والكره في الله
    والعمل الصالح هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    والعمل الصالح هو العلم الصالح والتجارة الصالحة والزرع الصالح والأرض الصالحة ..
    والعمل الصالح هو الزوج الأمين والأب الراعي والأم الحنون والولد المخلص
    والعمل الصالح هو السعادة والرضا والصبر والمثابرة والشكر والحمد والتوكل على الله
    والعمل الصالح هو رحمة الله بعباده ،

    ومن أجل ذلك ..
    ولتبيان وجوب العمل الصالح ، والتزامه في جميع أحوال المؤمن فإن تكرار جملة " الذين آمنوا وعملوا الصالحات " في حوالي خمسين آية إنما تجيء كدعوة من الله للمؤمنين بأن يعملوا الصالحات ،
    وبأن إيمانهم بدون ذلك لا يكتمل ،
    فلا إيمان بدون عمل صالح ،
    وهذه أيضا تشير إلى قاعدة شرعية مهمة وهي أن " الدين المعاملة " ،
    حيث الإيمان هو تصديق واعتقاد وتسليم كامل بإلوهية ووحدانية وربوبية الله سبحانه وتعالى وانه وحده المستوجب للعبادة والتعبد من الناس ،
    في حين أن الصالح هي صفة لا تطلق إلا على المؤمن الذي تأتي أعماله وسلوكه وأخلاقه متوافقة مع إيمانه بالله ومع طاعته له من خلال تحمله لأمانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يكون أمره جميعه صالحا مع الله ومع البشر فلا يظلم ولا يفسد ولا يأتي شراً في حق الله ، وفي حق الناس أبدا

  28. #28
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,590

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    خلاصة حياتنا وأثر العمل الصالح فيها تخاطب قلوبنا بها سورة العصر:
    { وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)}
    فهلا تدبرناها وعملنا بمقتضاها.
    تقبل الله منكم وشكر لكم أخي الفاضل بهائي راغب شراب
    ووفقنا وإياكم لاغتنام أوقاتنا وصحتنا وجهودنا في العمل الصالح والمسارعة إليه والتنافس فيه لنيل رضا رب العالمين.

  29. #29
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    910
    مشاركات المدونة
    94

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    رسائل الى ولدي في القيادة الصالحة

    لماذا الصالحين والعمل الصالح


    ونعود للسؤال لماذا الصالحين ، ولماذا العمل الصالح .. وماذا اعد الله للصالحين ؟ ،
    والجواب تكفل الله به وبينه في كتابه العزيز .. ليخرجهم من الظلمات إلى النور ، وليكونوا مستحقين الجزاء الكامل الوافي المستوفي من الله سبحانه وتعالى ، حيث بشر الله المؤمنين الذين يعملون الصالحات بان لهم ..
    " فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين .. " آل عمران 57
    " سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا " النساء 57
    " .. فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله .. " النساء 173
    " .. لهم مغفرة وأجر عظيم .. "المائدة 9
    " .. فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا .. "
    النساء 124
    " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ... "
    المائدة 93
    " لا تكلف نفس إلا وسعها .. "
    الأعراف 42
    ".. ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط .. "
    يونس 4
    " .. يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم "
    يونس9
    " .. أولئك لهم مغفرة وأجر كبير "
    هود 11
    " .. أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون "
    هود 23
    " .. طوبى لهم وحسن مآب "
    الرعد29
    " .. تحيتهم فيها سلام "
    إبراهيم 23
    " .. إن لهم أجرا حسنا "
    الكهف 2
    " .. إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا "
    الكهف 30
    " .. كانت لهم جنات الفردوس نزلا "
    الكهف 107
    " .. سيجعل لهم الرحمن ودا "
    مريم 96
    " .. فأولئك لهم الدرجات العلى "
    طه 75
    " .. فلا يخاف ظلما ولا هضما "
    طه 112
    " .. فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون "
    الأنبياء 94
    " .. يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير "
    الحج 23
    " .. لهم مغفرة ورزق كريم " الحج 50 –
    سبأ 4
    ".. ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ،
    وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ،
    وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا .. "
    النور 55
    " .. لنكفرن عنهم سيئاتهم ، ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون "
    العنكبوت 7
    " .. لندخلنهم في الصالحين "
    العنكبوت 9
    " .. لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها النهار خالدين فيها "
    العنكبوت 58
    " .. فهم في روضة يحبرون "
    الروم 15
    " .. فلهم جنات المأوى نزلا .. "
    السجدة 19
    " .. لهم أجر غير ممنون "
    فصلت 8
    " .. لهم ما يشاؤون عند ربهم ، ذلك هو الفضل الكبير "
    الشورى 22
    " .. من يقترف حسنة نز له فيها حسنا .. "
    الشورى 23
    " .. فيدخلهم ربهم في رحمته ، ذلك هو الفوز المبين "
    الجاثية 30
    " .. كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم "
    محمد 2
    " .. ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور .. "
    الطلاق 11
    " .. أولئك هم خير البرية "
    البينة 7
    " .. ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " البقرة 62 ، " ..فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
    المائدة 69
    " .. فلنحيينه حياة طيبة ، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "
    النحل 97
    " .. فله جزاء الحسنى ، وسنقول له من أمرنا يسرا "
    الكهف 88
    " .. فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات .. "
    الفرقان 70

    وهكذا يواصل القرآن تعداد ما أعد الله من الأجر للمؤمنين الذين يعملون الصالحات ، فلهم أجر عظيم ويتوب عليهم ، ويدخلهم في رحمته ، يغفر لهم ويرحمهم ، ولهم الفوز العظيم ، وسيهديهم ويصلح بالهم ، وأن يكونوا من المفلحين ، ولهم جزاء الضعف بما عملوا ولهم الغرفات في الجنة آمنين ، ولا يضيع أجرهم أبدا ولا يظلمون ...

    وأول من خص الله من البشر بالصلاح ، ودعاهم لأن يكونوا صالحين ، هم الأنبياء عليهم سلام الله ، الذين كانوا خير الصالحين ، وكان دعاؤهم أن يرزقهم الله الذرية الصالحة وأن يلحقهم بالصالحين .

    فأبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام يدعو :
    {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}الشعراء83 ، و {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } الصافات100 ، {وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ }النحل122 ، {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ }الصافات112 ، {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ }الأنبياء72 .

    ويوسف النبي الصالح عليه السلام يدعو الله :
    {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ }يوسف101

    ولوط عليه السلام :
    {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }الأنبياء75

    وأنبياء الله إسماعيل وإدريس وذا الكفل :
    {وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ}الأنبياء86

    وهذا هو سيدنا سليمان عليه السلام :
    {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل19

    ويقول على لسان النبي شعيب عليه السلام :
    {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }القصص27

    وعن نوح ولوط عليهما السلام :
    {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } التحريم10

    ويقول عن النبي يونس عليه السلام :
    {فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }القلم50

    وفي الكثير من الآيات كانت الدعوة من الله للمؤمنين بأن يعملوا الصالحات :

    للرسل :
    {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }المؤمنون51
    {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }سبأ11

    للمؤمنين :
    {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً } النساء124
    {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }الأحقاف15
    {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى }طه75

    ومن رحمة الله بعباده الصالحين ، انه أرسل الرسل ليخرجهم من ظلمات الشرك والجهل ، إلى نور الإيمان والمعرفة والفوز بالجنة ..
    {رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً }الطلاق11

    ودعوة الأنبياء إلى الله كانت دائما أن يكونوا من الصالحين وان يعملوا صالحا ، وان يرزقهم الله الذرية الصالحة ..

    {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }الأعراف189

    {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل19

    {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}الأحقاف15

    والأعجب من كل ذلك أن تكون هذه هي صرخة العذاب والألم الشديد ، ودعوتهم إلى الله ، التي يطلقها الظالمون إذ هم في نار جهنم يصطلون ، بعدما تأكد لهم صدق الرسل والأنبياء الذين دعوهم للإيمان والعمل الصالح فلم يستجيبوا لهم ..
    {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ }فاطر37

    كل ذلك قرره الله سبحانه وتعالى ، ولا يجوز لبشر أيا كان أن يقرر أو يختار بعد ذلك ، لأنه خيار الحق الذي ارتضاه الله لعباده بالعموم ، والذي خص به أنبياءه ورسله إلى العالمين ، قادة الجماعات والأقوام والشعوب والأمم ، الذين يجب على المؤمنين والناس جميعا الإقتداء بهم ، وإتباعهم فيما يدعون من خير وهداية وصلاح للناس ، تبليغا لرسالة الله التي حملهم إياها ليصلحوا حال الأفراد والجماعات والأمم ، دون تحريف وبلا تردد ولا خشية .
    ومن هنا فالقائد الصالح لا يضاهيه قائد آخر ، لأنه يجمع الإيمان بالله ، ويجعل من الله ربه المعبود ، ويقرن ذلك بالتقوى والعمل الصالح والاجتهاد في أن يكون عمله كله خالصا لله وحده ، نية ودربا ورؤية وهدفا وحاجة وسلوكا وصفة ونتيجة وتضحية وجهاد وحبا وإحسانا ، وو..

  30. #30
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    08 2015
    المشاركات
    20

    رد: رسائل إلى ولدي في القيادة الصالحة .. يا ولدي لماذا لا تكون قائدا صالحا؟

    بوركت جهودكم

 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليقات الفيسبوك







ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •