سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...



النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    104
    مشاركات المدونة
    7

    "ليتك تعلم كيف سقطت سماح!"

    "ليتك تعلم كيف سقطت سماح!"

    كانت تشعر بعزلة عن العالم.. عن الناس.. وكأنها تعيش في كوكب آخر لم يلحق بركب الزمن.. كانت تسمع زميلاتها في المدرسة يتحدثن كثيراً عن وسائل التواصل الاجتماعي التي لا حصر لها والتي ملئت الدنيا، وسيطرت على اهتمامات الناس ومفاهيمهم.. فهنا فيس بوك، وهنا انستجرام، وهناك توتير، وها هنا سناب شات... الخ.. فكل يوم يظهر برنامج جديد وتطبيق يتيح للناس التواصل من خلاله..

    كانت تسمع وترى ذلك وتقف واجمة حالمة متى يُسمح لها بالغوص في هذا البحر العميق الرائع المليء بالدرر من شكل ولون ونوع؟، لا تدري تحديداً لماذا يمنعها والدها عن إنشاء حسابات خاصة بها، تخصها وحدها؟؟ لماذا يفرض عليها أن تستعمل حسابات والدتها وحساباته لتدخل لتلك البرامج.. وأسخف ما الأمر من وجهة نظرها أنه يقول لها دائماً: ادخلي وشاركي كما تشائين.. خذي راحتك!!.

    ماذا يقصد؟ كيف لها أن تشارك من حساب لا يخصها.. حساب لا يحفظ لها خصوصيتها؟ ويسمح لوالديها بالاطلاع على نشاطاتها؟ ناقشت والدتها ذات مرة في هذا الأمر، فأجابتها: وهل تعتقدين بأن هناك خصوصية على تلك البرامج والتطبيقات؟؟ وهل تعتقدين بأن ما تنشريه على أحدها حتى وإن كان بأسماء وهمية يُحفظ لك وحدك لا أحد يتمكن من العبث به؟ ألا تعلمين بأنه من السهل التعرف على من يدير الحساب، وحتى من أين تتم إدارته في ظل التطور الذكي الذي نعيشه الآن؟؟. لم تقتنع بكلام والدتها، وتظن بأنها تحاول إخافتها..

    وعند تفوقها في نهاية العام الدراسي طلبت أن تكون مكافئتها جهاز آي باد.. وكان شرط والدها: " سماح.. لا برامج تواصل اجتماعي على الآي باد إلا بإذني".. حاضر يا أبي.. كما تشاء..
    وانطلقت في أيامه الأولى بين يديها تفتح حسابات في كل برنامج تسمع عنه دون أن تحفظ كلمات الدخول على ذاكرة الجهاز.. ففي فيس بوك كانت: الباحثة عن الجمال، وعلى تويتر كانت: الأميرة العذبة، وعلى سناب شات كانت: صدقٌ في زمن ضائع... وهكذا.. وبعد أن تنتهي من كل برنامج كانت تمسح كل أثر قد يكون شاهداً على جريمة تبذل جهدها لإخفاء معالمها..
    هامت حباً بهذا العالم الافتراضي الذي يحاول والديها حجبها عنه.. فهو العالم المثالي الذي كانت تبحث عنه.. جميع الناس فيه شجعان، وأصحاب مبادئ، وصادقون، ومخلصون، وأصحاب أخلاق عاليه وناجحون و... يا إلهي.. لماذا يمنعني والدي عن الغوص فيه والتمتع بهذه المثالية؟ لماذا يريد أن يحرمني من هذا العالم الرائع؟، وأبداً لم تجد إجابة مقنعة على سؤالها..
    وبما أنها فتاة رُبيت على الالتزام الديني، لم تقبل صداقات الذكور، فذلك ليس من شيمها.. ولكنها تتفاعل مع منشورات البعض منهم في المجموعات الكثيرة التي انضمت إليها.. والتي أخذت تعلق فيها وتدلي برأيها دون تردد أو مواربة.. فهي كبيرة ومثقفة، فلماذا لا تعبر عن نفسها بصراحة؟. ربطتها على فيس بوك صداقة وهمية بفتاة سمت نفسها: "راجية رضا الله".. أعجبت بها واطمئنت لها، ووجدت الكثير من الأفكار والآراء التي تجمعهما، أخذت تحادثها بشكل يومي، وتستأنس برأيها، وتخبرها بما يزعجها، وما يدور في نفسها.. ووصل بها الحال أن تطلعها على خصوصيات بيتها وما يدور داخله من خلافات وأحداث.. وكانت "راجية رضا الله" لا تبخل عليها بالنصيحة والتوجيه والإرشاد.. ما زاد من إعجاب الباحثة عن الجمال بها، وزاد من تعلقها وثقتها بها..

    أمام العائلة تظهر سماح البراءة التامة، فتتظاهر بأنها تلعب أو تقرأ الكتب التي تحِّمِلها عن الانترنت، وعندما تكون وحدها تختلف اهتماماتها.. ولم تكن سماح الابنة الأولى لتلك العائلة، فقد سبقها اثنان من الإخوة الذكور، ماجد طالب في كلية الهندسة وناشط سياسي، ومنتصر طالب في الثانوية العامة.. عارض ماجد بشدة اقتناء سماح للآي باد، لأنها صغيرة ويخاف من دخولها للانترنت.. وكثيراً ما يؤنب والدته على ترك للآي باد بين يديها طوال الوقت.. ويطلب منها أن تمارس بعض الرقابة عليها.. فتغضب سماح عندما تسمعه وتطلب منه عدم التدخل في شؤونها.. وعندما كانت تخلو مع الجهاز، تفضفض عن نفسها مع "راجية رضا الله" وتخبرها بكلام ماجد وتحدثها عنه وعن عناده ورأيه المتصلب في كل شيء.. وأخبرتها أنه حتى المخابرات الاسرائيلية لم تستطع كسر عناده ودفعه للاعتراف بما لديه من معلومات على الرغم من كثرة الضغط النفسي والعزل الانفرادي والتعذيب، الذي تعرض له من قبلهم.. وأخذت "راجية رضا الله" تسألها عن سبب اعتقاله، فأدلت لها بجميع التفاصيل، وأخبرتها بأن ماجد ناشط سياسي... وأطلعتها على غيرها من المعلومات الحساسة.

    نصحتها " راجية رضا الله" أن لا تغضب أخاها أو والديها، وأن تنتبه لدروسها وتحاول جهده أن لا تفتح الآي باد أمامها، حتى يخف الحصار الذي يفرضونه عليها..

    استمرت علاقة سماح بصديقتها الوهمية ما يزيد عن عامين ونصف.. اعتقل خلالها ماجد، وفُتح ملف القضية القديمة التي أطلق سراحه لعدم توفر الأدلة فيها.. كُشف عن معلومات لطالما عُذب لأجل الإدلاء بها.. كان المحقق يعلم أدق التفاصيل عن حياته اليومية، فمتى ينام ومتى يستيقظ وماذا يحب من الطعام، ومتى يعود للبيت كل ليلة، ومن هم أصدقائه، وكيف يجري تجاربه على المواد الكيميائية التي يحصل عليها سراً... وغيرها.

    لم تصدق سماح أن تكون هذه الصديقة التي اختفت من حياتها فجأة بعد أن وثقت بها هي رجل مخابرات يحاورها ويسدي النصح لها، وتُسر له بمكنون نفسها وبيتها.. أخذت تبكي ندماً بعد أن حُكم على أخيها ماجد بخمسة عشر عام من السجن.. وبكى والداها أيضاً لمنعهما إياها من برامج التواصل وترك الآي باد معها في نفس الوقت دون توعيه كافية بما قد تتعرض له من تجارب وأشخاص وطرق خداع على فيس بوك وغيره..

    #دكتورة_زهرة_خدرج








  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    4,631

    رد: "ليتك تعلم كيف سقطت سماح!"

    أدام الله عطاءك أختي الكريمة ..لقد نشرت مقاك القيم حتى تعم الفائدة :

    مما راج في وسائل التواصل الإجتماعي قصة إحدى الطفلات القاصرات وعمرها 15 سنة ، تأثرت بالفكر الداعشي ، وتضع في حسابها صور للدواعش وخوارقهم ومنشورتهم !! ودخل أحدهم بإسم مستعار ، واستطاع أن يخدعها ، وعندما "توطدت" العلاقة بينهما عبر الدردشة ، أوهمها أنها غدت زوجته وأن الخليفة المزعوم بارك زواجهما وينتظرهما !!
    صدقته وتواعدا على اللقاء على أرض الواقع ، عندها اكتشفت أنه مخابرات ، وانقبض عليها ، ومعلوم من يُقبض عليه بتهم كهذا ، يختفي تماما عن الأنظار مع انتهاكات صارخة تمارس ضده !!
    الطفلة أخطأت هذا لا جدال فيه ، بحيث لم تستفسر أو تطلع أهلها على ما يجري معها ، وكان الأولى توعيتها بمخاطر ما تعتقده وتحذيرها من مبغة أن يتلاعب بها أحد ، ومساعدتها للتخلص من تلك الأفكار ، وليس استدراجها للإيقاع بها !! لأن الأمر جد خطير ، فأي شخص مستهدف إذن ممكن أن يوقعونه بنفس الطريقة !!!

    بغض النظر عن صحة القصة أوفقط مما يروج له ..
    المواطن البسيط هو من بدأ يتساءل كيف بلغت عائلات بأكملها لداعش وانضمت لها !!!! ولماذا لم تُحارَب وقتها ، إلا إذا كان الحل السياسي الذي يُروج له في سوريا هو المدعاة لمحاربتها الآن ، بمعنى تم الإنتهاء منها!
    و داعش أو من يوظف داعش أو من صنع داعش أومن اخترقها لغرض ما في نفسه : إما لتخريب الثورات وانهاكها ، أو محرقة للبعض ، وطبعا إن عادوا فالسجون تنتظرهم ، إلى توظيف جديد!!!!

    اللهم احفظنا واحفظ بناتنا وبنات ونساء المسلمين واحمي اعراضنا واعراضهن ، اللهم آمين..

    توقيع أم كوثر



 

 

تعليقات الفيسبوك







ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •