سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...



النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    كاتب الصورة الرمزية ياسين عز الدين
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    مع أهل الأنفاق
    المشاركات
    60,204
    مشاركات المدونة
    43

    منفذو عملية الأقصى وتوسيع دائرة المواجهة

    منفذو عملية الأقصى وتوسيع دائرة المواجهة
    بقلم: ياسين عز الدين


    تعتبر عملية المسجد الأقصى علامة فارقة في تاريخ العمل المقاوم الفلسطيني، لاعتبارات عديدة سواء من حيث طريقة تنفيذها أو مكانها أو منفذيها.


    حقيقة أن منفذي العملية من مدينة أم الفحم الواقع داخل الأرض المحتلة عام 1948م، تعطي مؤشرًا على توسيع دائرة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني.


    فمنذ ثلاثين عامًا انحصرت المقاومة بعد انطلاق الانتفاضة الأولى في قطاع غزة والضفة الغربية، وهذا استنزف المجتمع الفلسطيني في الضفة والقطاع إلى حد كبير، حيث لم يحظ باستراحة طوال هذه العقود الثلاثة.



    ولهذا نرى غزة مستنزفة بالحصار، أما الضفة الغربية فتعرضت المقاومة فيها لضربة كبيرة خلال الاجتياحات عام 2002م، ثم ابتليت بسلطة محمود عباس التي أحرقت كل أوراق المقاومة وتعاونت مع الاحتلال على ضرب المقاومة.


    ولهذا رأينا انتفاضة القدس تزحف منذ انطلاقتها فهي تحارب في بيئة مخنوقة أمنيًا في الضفة والقدس.



    لذا كان من الطبيعي أن تتمدد المقاومة لخارج هذين النطاقين الجغرافيين، وكان فلسطينيو الداخل المحتل هم الخيار الأقرب للانفجار في وجه الاحتلال.


    وتاريخيًا لعب فلسطينيو الداخل المحتل دور الإسناد اللوجستي للمقاومة منذ الانتفاضة الأولى، عبر تقديم المساعدات للضفة وغزة، أو من خلال مساعدة المقاومين على الوصول لأهدافهم داخل الكيان الصهيوني، أو القيام بنشاطات الرباط في الأقصى والمساجد بالداخل المحتل وحمايتها من مخططات الصهاينة.



    وكان هنالك عدد من العمليات الفردية أو مجموعات متناثرة خاضت العمل المقاوم المسلح خاصة في الفترة التي تلت انتفاضة الأقصى.


    إلا أنه لم يحصل انخراط جماعي منظم بين فلسطينيي الداخل في المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الصهيوني.


    وذلك لعوامل عديدة أهمها موروث سنوات الحكم العسكري (بين عامي 1948م و1965م)، ونشوء طبقة سياسية مدجنة تعتبر سقف مطالبها هو المساواة مع المستوطن اليهودي.



    كما أن دور الإسناد المادي والمعنوي للمقاومة منذ الانتفاضة الأولى، جعل الطبقة السياسية مترددة أكثر في خوض مواجهة مفتوحة مع الاحتلال الصهيوني، حتى لا تخسر المقاومة الإسناد في ساحتها الخلفية.



    إلا أنه حدثت جملة من التغيرات الجوهرية التي جعلت من تغيير هذه المعادلة أمرًا حتميًا:


    أولًا: التضييق المتتالي على الجمعيات والمؤسسات التي تقدم الإغاثة للفلسطينيين في الضفة وغزة، أو تقوم بنشاطات الرباط في المسجد الأقصى، وقد أغلقت أغلبها ووصلت الحملة ذروتها بحظر الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) بقيادة رائد صلاح، والبدء بإجراءات حظر حزب التجمع الديموقراطي.



    ثانيًا: تعزيز مكانة اليمين الصهيوني العنصري في هرم القيادة بدولة الاحتلال في السنوات الخمسة عشر الأخيرة، وهذا يجعل أمر الوصول إلى "المساواة" المنشودة في برامج الأحزاب السياسية لفلسطينيي الداخل أمرًا أكثر استحالة من أي وقت مضى.



    ثالثًا: تضييق المسافات بين فلسطينيي الداخل وفلسطينيي الضفة وغزة من خلال وسائل التواصل الحديثة مثل الانترنت والفضائيات والهواتف وغير ذلك، مما ساعد على نقل ثقافة المقاومة، وخاصة إلى الإجيال الأصغر سنًا.



    رابعًا: الإلهام الذي شكلته المقاومة الفلسطينية منذ انطلاق الانتفاضة الأولى إلى انتفاضة الأقصى وحروب غزة الثلاثة وليس انتهاء بانتفاضة القدس.



    لهذا شهدنا الهبة الجماهيرية بالداخل المحتل عام 2000م في بداية انتفاضة الأقصى، ثم تلتها المشاركة في انتفاضة الشهيد محمد أبو خضير عام 2014م، وبعدها المشاركة الجماهيرية في بداية انتفاضة القدس عام 2015م.


    وبالإمكان رصد ازدياد عمليات إلقاء الحجارة على أهداف للمستوطنين بالداخل المحتل في العامين الأخيرين، بما فيه مناطق تعتبر مدجنة مثل بلدة عرب الزرازير بالشمال الفلسطيني.


    إلا أن ما هز المعادلة بقوة هي العمليات المسلحة التي نفذها مقاومون من الداخل المحتل منذ انطلاق انتفاضة القدس: ابتداء من عملية الشهيد مهند العقبي (19/10/2015م)، ثم عملية الشهيد نشأت ملحم (1/1/2016م)، وعملية الأسير محمد شناوي في حيفا (3/1/2017م)، وعملية الدهس للشهيد يعقوب أبو القيعان (18/1/2017م)، وعملية الطعن للأسيرة شاتيلا أبو عيادة (17/4/2016م)، وعملية طعن نفذتها طفلتان من الرملة في العام 2016م.



    في كل مرة كان هنالك حرص من الطبقة السياسية بالداخل المحتل، وبتشجيع من السلطة الفلسطينية وإعلامها القوي، على رفض فكرة انضمام فلسطينيي الداخل للمقاومة المسلحة.



    وفي كل مرة كانوا يحرصون على تشويه منفذي العمليات، وابعاد احتمالية أنها عمليات مقاومة، فالشهيد نشأت ملحم قالوا عنه مضطرب نفسيًا، أما الأسير محمد شناوي فقالوا أنها حادثة غامضة وتصفية حسابات بين عصابات المافيا.



    والأسيرة شاتيلا أبو عيادة قالوا أنها مريضة نفسيًا، أما الشهيد يعقوب أبو القيعان فقالوا حادث سير وليس عملية دهس.



    ورغم أن الدلائل تتكشف لاحقًا لتثبت زيف هذه الإداعاءات إلا أن الشك كان يتسلل إلى قناعات عامة الناس، بما يضعف من فكرة انتقال المقاومة المسلحة بقوة إلى الداخل المحتل.


    عملية اليوم في المسجد الأقصى واضحة وضوح الشمس، فهذه مجموعة خططت وبشكل محكم لتنفيذ عملية مقاومة لا يمكن التشكيك في نفسياتهم أو أهدافهم أو غير ذلك.



    طبعًا النخب الرافضة لحمل السلاح بالداخل المحتل تحاول اختلاق رواية لإبعاد "تهمة المقاومة" عن منفذي عملية اليوم، لكن مهما أتقنوها فستبقى ركيكة عاجزة عن حجب الحقيقة.



    عملية اليوم خطوة إضافية على طريق انضمام فلسطينيي الداخل للمقاومة المسلحة، وتوسيع دائرة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني، وهي خطوة مهمة على طريق استنزافه ووقف اعتداءاته وتخفيف الضغط عن فلسطينيي غزة والضفة.







    توقيع ياسين عز الدين


  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    4,761

    رد: منفذو عملية الأقصى وتوسيع دائرة المواجهة

    مقال قيم..
    الإحتلال إلى الآن يتكتم على مجريات العملية الفدائية في ساحات الأقصى المبارك ، هو يدرك أن أية عملية نوعية ستستنهض الهمم وتعزز الصمود وتقوي الصف ، وعندما تنساب عبارات الثناء على الشهداء والإشادة بالعملية وتمجيد العمل البطولي ، ويدرك الاحتلال أن باحات الاقصى الطاهرة لن يدنسها بغيه ، حتما سيقتدي بها أخرون ..

    لذلك عمد الإحتلال لتوظيفها في تحقيق مآربه واستغلالها أبشع استغلال ، ومعلوم أن الاحتلال دوما يضمر الشر لأقصى ، نكل الاحتلال بالاقصى واغلقه في وجه المصلين ورواده ، حتى يحزن النفوس ويثبط العزائم ويكسر القلوب ويُفجع المقدسيين في مقدساتهم هذا ظنه وما يأمله ومبتغاه ، والعكس هو ما سيحصل ، بإذن الله ..

    هذه الإجراءات التعسفية ستلهب حماسة المقدسيين وسيهبون لنجدة الأقصى ، وأن مقاومته هي من ستوقف تعنته ، وبالدفاع عنه سيفوتون على الإحتلال مآربه ، وقد رأينا كيف رفضوا اجراءات الإحتلال والتي الغاية منها الإذلال ، طبعا الهوان سيلحق أمة فرطت في مقدساتها وتركتها عقودا ترزح تحت نير الإحتلال وضيعت الأمانة ، المقدسيون تمترسوا بجوار الاقصى ليحموه ولم يتركوه وحيدا ، وكل ما زاد صلف الإحتلال كلما حنقت النفوس وحتما ستعبر عن حنقها بالطريقة التي يتوجس منها الاحتلال والتي ستوجعه ، بإذن الله ..
    توقيع أم كوثر



 

 

تعليقات الفيسبوك







ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •