سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...



صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 61 إلى 73 من 73
  1. #61
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    وقف الرسول صلى الله عليه وسلم في حِجة ِ الوداع بعدَ أن حَمدَ اللهَ وأثنى عليه ِ وذكَّرَ ووعظ ثم قال: ( استوصوا بالنساء خيراً فإنّهنَّ عندكم عوانٌ ليسَ تملكونَ منهنَّ شيئاً غيرَ ذلك إلا أن بأتينَ بفاحشة ٍ مُبينة ٍ فإن فعلنَ فاهجروهنَ في المضاجع ِ واضربوهنَ ضرباً غيرُ مُبرّح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنَ سبيلاً
    إن لكم من نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً، فأما حقكم على نسائكم فلا يُوطئنَ فُرشكِم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهونَ، ألا وحقهنَّ عليكم أن تـُحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ) سنن ابن ماجة
    التعديل الأخير تم بواسطة د. زهرة خدرج ; 2017-08-16 الساعة 08:10

  2. #62
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    خلق رسول الله مع نسائه

    كان النبي صلى الله عليه وسلم أعدلَ الخلق بينَ نسائه، وكان لهُ تسعُ بيوت ٍ لزوجاته ِ في الوقت نفسه، وفي يوم كان الدورُ لأُم المؤمنينَ عائشة رضي الله عنها
    فأعدت أمُ المؤمنينَ أمُ سلمة رضي الله عنها طعاماً يُحبهُ النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يكُن دورها في ذلكَ اليوم.

    فأتت
    أم سلمة بطعام في صحفة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر، ففلقت به صحفة أم سلمة

    فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين فلقتي الصحفة ويقول: كلوا غارت أمكم، غارت أمكم

    ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أم سلمة وأعطى صحفة أم سلمة عائشة.

    فلم يغضب رسول الله من تصرف عائشة وغيرتها، ولم يطلقها رغم أنها أحرجتهُ أمامَ صحابته

    بل صارَ يُلملم الطعام عن الأرض بيديه الشريفتين ويقول: غارت أُمكُم غارت أُمكُم ويأمرهم بالأكل منه، ولم يزد على ذلك، ولكن عوض أمُ سلمة بدلَ صحفتها.
    التعديل الأخير تم بواسطة د. زهرة خدرج ; 2017-08-16 الساعة 08:09

  3. #63
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    أتوأد الأحلام حقاً؟


    كانت تعشق أوراقها، وتصادق أحلامها، أبداً لم تكن فتاة عادية، كانت كل خلية فيها تضج بالحياة والحيوية وحب المغامرة وعلو الهمة ورفعة الهدف، كانت تبحث عن المعرفة، فما إن تجد جواباً لسؤال يؤرقها حتى يقض مضجعها العشرات غيره، كانت تجد ضالتها في العلوم، وتستهويها الجغرافيا، وتذوب بين حكايات التاريخ، وتمضي بين ثنايا اللغة بلزوجة فريدة، وأكثر ما تعشق هو الطب وكل ما يتعلق به.. تريد أن تنمو، تعرف، تتعلم، دون كلل أو ملل..
    كانت تخاف من الزواج، فكثيرات قبلها هجرتهن أحلامهن إلى غير رجعة بعد الوقوع في قفصه، فاقتصرت حياتهن على الإنجاب وتربية الأطفال، رغم أنها لا تقلل من أهمية الإنجاب والتربية.. ولكن.. هي تختلف، فأحلامها لا تعترف بقيود، ولا تتنازل أمام تحديات، ولا تقف عند زواج وإنجاب، وفي تلك الأحلام تجد سعادتها.

    هي محتاجة في الوقت ذاته لزوج يحبها، ويقف إلى جانبها، ويدعم طموحها، ويشجعها.. زوج مثقف تتناقش معه في كثير من القضايا التي لم تتضح في ذهنها أو المسائل العالقة التي يجب أن تحدد موقفها فيها.. زوج يحب العلم، ويُعجبه المثابرين أصحاب الهمم العالية أمثالها.. زوج يعينها على متابعة خطواتها في مشوارها العلمي، ويسير معها خطوة بخطوة في الطريق الصعب الذي اختارته لنفسها وصولاً إلى تخصص جراحة الأعصاب الذي تطمح بالارتقاء إليه.. زوج يكون أول من يقرأ أبحاثها ويعلق عليها، ويناقشها في نتائجها.. إذن لا بأس من التقدم للأمام وخوض التجربة، وعدم الحكم على الأمور عن بُعد.

    كانت.. وكان.. وسوف.. وطموحات وأحلام لم تظن يوماً بأنها من سيشارك في وأدها وهي لا تزال وليدة في أقمطتها.. ويكون الزواج هو تلك المقبرة.. صحيح أن الأنثى في الأعراف الشرقية ولدت لتتزوج وتنجب وتربي.. فدور الأنثى ينحصر في إرضاء الزوج، وتلبية طلباته واحتياجاته، وتربية أبنائه الذين لا يكاد الزوج يشاركها في مسؤولية تنشئتهم، ولا يتذكر عظيم دورها، وحجم تأثيرها فيهم إلا إذا فشلت أو قصَّرت في أداء هذا الدور، فيشمر عن ساعديه حينها ليحملها مسؤولية الفشل، وينأ بنفسه عن أي تقصير. أما الأدوار الأخرى، فهي ثانوية، وغير مهمة.

    كانت في السنة الثالثة في كلية الطب، وكان هو في السنة السادسة، أخذ يتودد إليها بمعسول كلامه، ونظراته التي تذيب الصخر، فكيف بقلب رقيق كقلبها؟ غرقت في حبه، وتجسد الفردوس في مخيلتها في العيش بقربه، وتمت الخطبة وتبعها الزواج بسرعة، فهو شاب ثري، لا تقف الأوضاع المادية عائقاً أمامه.. أكمل هو عامه المتبقي وحصل على شهادة الطب، وذهب للتخصص، أما هي فجعلها تؤجل العام الدراسي لتعتاد على حياتها الجديدة ومسؤولياتها، وقبل أن يمضي عام على الزواج كانت هناك حياة جديدة تدب داخل أحشائها.

    رفض عودتها للجامعة خوفاً من أن يشكل الخروج ومعاناة الدراسة خطراً على ابنه، استسلمت للأمر، وأجلت عاماً آخر حتى تُنجب، وعندما حان موعد العودة رفض مرة أخرى، بذريعة حاجة الطفل للرضاعة الطبيعية.. وتكرر التأجيل رغم إنذار الجامعة لها بالفصل.. سيطر عليها الشعور بالخيبة، واستخف زوجها وحبيب قلبها بالأمر قائلاً: من قال لك بأنني سأتركك تخرجين للعمل لو أنك حصلت على الشهادة؟، أنا أريدك أن تبقى زوجتي المدللة التي ترعى أبنائها وتعتني بنفسها لا أن تخرج لمواجهة الحياة وقسوتها.. هل أنا مُقصر في حقك لتضطري للعمل؟.

    وجدت نفسها محاصرة في بيت واسع وجميل، تطل للدنيا من وراء نوافذ تحجب عنها صخب الحياة ونورها، كعصفور فائق الجمال أسير قضبان ذهبية تحجب حريته وسعادته. شعور بالوحدة يظلل أيامها ويصبغها بسواد الكآبة.. زوجها بعيد عنها.. مشغول بالكامل في عمله ومؤتمراته التي لا تنتهي، يعود للبيت متأخراً جداً، ويتنقل بشكل مستمر من بلد لآخر.. مطلبه عندما يعود هو الراحة والهدوء، متناسياً بأنها امرأة تحتاج لزوج يغدق عليها حباً واهتماماً، وبأنها امرأة تخلت عن أحلامها لأجل زوج بات يهملها.

    ولكن في الوقت ذاته أمست تعتقد بأنها هي من كان السبب فيما وصلت إليه.. فمنذ البداية، كانت تتنازل دوماً، ولا تعترض على شيء ولا تجعل لنفسها استثناءات، فلم تصمم مثلاً على إكمال دربها وصولاً إلى حلمها وحلم والدها رحمه الله.. "لن أرتاح يا فاطمة حتى أراك طبيبة".. الحُلم الذي تخلت عنه وقدمته قرباناً على مذبح الحب والزواج، أملاً في بث الروح في جنين السعادة الذي حسبت حياتها حبلى به.

    اكتشفت بعد فوات الأوان، أن التنازل لا يصلح لكل شيء، بعد أن لقنتها الأيام درساً قاسياً، فمن يسلك درب التنازل منذ البداية، يصعب عليه العودة منه.. حيث يُفرض عليه أن يبقى ضعيفاً هائماً ضالاً في متاهاته حتى النهاية.. فاضطرت أن تمضي أيامها التالية بالصورة الباهتة ذاتها، مستسلمة لقدر ربما تكون قد رسمته لنفسها، أما قلبها فقد كانت تملؤه ندوب عميقة لا تظنها تزول يوماً.

  4. #64
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية


  5. #65
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    حالة
    تزوجت وأنا في الخامسة عشر من عمري، كنت طفلة لم تدرك معنى الحياة بعد.. ولكن لجمالي الأخاذ أخذ الجميع يتسابقون لخطبتي ويضغطون على والدي ليزوجني، كان يرفض لصغر سني وقلة خبرتي في الحياة، ولكن في النهاية ملَّ الأمر وزوجني لابن عمي.. بقيت في بيته خمسة أعوام كبرت خلالها ونضجت وتعلمت الكثير من فنون الحياة دون أن يحدث لدي حمل أو إنجاب، أخذتني حماتي لعدة أطباء نسائية أكدوا جميعاً أنني لا زلت صغيرة وبحاجة لانتظار قليل من الوقت لينضج جسدي ويكتمل.
    خمسة أعوم كنت أسمع خلالها الكثير من الكلمات الجارحة من حماتي والمجتمع من حولي.. كانت بعض نساء الحي يسألنني كلما مررت من أمامهن: ألم تحملي حتى الآن؟ افعلي شيئاً لتنجبي.. احذري، سيتزوج عليك.. ما الذي يربط الزوجين سوى الأبناء؟.. ابنتي ذهبت للطبيب الفلاني وعالجها، اذهبي له أنت أيضا... الخ.
    لم أعد احتمل ضغط المجتمع أكثر من ذلك.. خاصة وأنت موقف زوجي كان غير واضح أمامي، فكنت أجده مرة محباً دافئاً وأجده مرات كثيرة يتأثر بكلام والدته وأقربائه، وأخذ يغلب على معاملته لي الجفاء والقسوة، وينتقدني على كل سلوك يبدر مني، ويصرخ بي أحياناً، وإن شاهدني أبكي، خرج من البيت وتجاهلني تماماً.. وينسى أنني صغيرة بحاجة للرعاية والحنان، وليس ماكنة تفريخ "معطوبة" لا بد من إهمالها.
    أصبحت موضوع الإنجاب هو محور الحياة وجميع مجرياتها في هذا العالم حتى وصل بي السأم إلى أعلى المراتب.. ففكرت أن أدخل بعض التغيير في حياتي لأخرج من الدائرة القاتمة التي أدور داخل حدودها دون جدوى.. طلبت من زوجي أن أسجل لامتحان الثانوية العامة في ذلك العام، لأدخل الجامعة وأكمل دراستي التي منعني الزواج منها، تردد زوجي ولم يبدِ رفضاً في الوقت ذاته، أما حماتي فقد جُن جنونها.. فكيف لربة بيت أن تعود للمدارس مرة أخرى؟ بدلاً من أن أهتم بالعناية بصحتي وأدخر المال لأراجع الأطباء عساني أنجب طفلاً، أريد أن أبذر مال زوجي في شيء غير مجدي نهائياً.. الطامة أن زوجي وافق رأيها، ومنعني، وردد كلامها.. لم يعد بمقدوري البقاء في بيت لا أجد فيه الدفء والاحتواء الكافي.. كرهت الجمال الذي ميزني والذي غدا لعنة صبت مصائبها فوق رأسي..
    تركت بيت زوجي وعدت إلى أهلي لا أريد شيئاً سوى أن أبتعد عن الضغوط التي كادت تخنقني.. تنازلت عن جميع حقوقي سوى حريتي وانفصلت عن زوجي..


  6. #66
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    حالة

    أصيب زوجي بمرض جلدي، جعل مناطق واسعة من جسده تتقشر، وتغدو خشنة الملمس داكنة اللون، وتطور المرض أكثر ونال من وجهه حتى تغيرت ملامحه، حتى أن كثيرون أصبحوا لا يعرفونه عند رؤيته.. تنقل بين الأطباء كثيراً، دون فائدة تذكر. أثَّر المرض نفسياً عليه بشكل كبير خاصة عندما أضيف إلى المرض الجلدي التهاب المفاصل الذي كاد يُقعده عن الحركة. تقبلت ما حدث مع زوجي تماماً، وذكَّرت نفسي وزوجي أن هذا ابتلاء من الله، يختبرنا هل سنصبر أم نكفر.. وأخذت أقدم له الرعاية والعناية التي يحتاج، عدا عن مسؤوليات البيت والأبناء والوظيفة..
    صبرت، وتحملت معه الكثير، تحملت عجزه وجلوسه في البيت عاطلاً عن العمل، وأخذت أدبر وأوفر قدر استطاعتي ليكفي الراتب القليل الذي أتقاضاه من وظيفتي مصروف أسرتي وعلاج زوجي، استوعبت عدم استطاعته الخروج لتلبية متطلبات البيت وأخذت أقوم بأدواره جميعها دون تذمر، وأضغط على أبنائي رغم صغر سنهم ليشاركوني المسؤولية، وفي الوقت ذاته أذكِّر نفسي باستمرار كيف كان يقوم هو بكل ذلك لسنوات طويلة دون ملل أو شكوى، فكيف لي أن لا أستوعبه الآن عندما تمكن المرض منه وضعف جسده وأصبح بحاجة لمن يرعاه ويواسيه ويخفف عنه ويغدق عليه الحب والحنان؟ وأخذت أعوِّد نفسي على جميع المسؤوليات المستجدة وأتأقلم معها، وأتحمل العصبية التي أصبحت صفة ملازمة له، والتي عزيتها إلى آلامه وعجزه عن الحركة.
    عاهدت الله منذ أن ظهرت مشكلته هذه أن أكون خير زوجة، وأسير في ذلك على خطى أمهاتنا الأوائل، وطلبت من الله أن يتقبلني ويعينني على ما أنا فيه، ويعطيني الأجر والثواب.
    كنت أسمع كثيراً من التعليقات والنصائح ممن حولي من أقارب وأصدقاء وحتى أهل. كيف تحتملين عصبيته؟ أعانك الله عليه.. مسؤولياتك كثيرة ولا معين لك.. ليت الرجال يعتبرون.. والله لو أنت من مرِضت لتخلى عنك وتركك.. أنت لا زلت صغيره في السن وبحاجة لتستمتعي بحياتك، وليس لتهدري حياتك في العناية والرعاية بشخص مريض يقابل معروفك بالقسوة والعصبية... وغيرها الكثير من العبارات التي كانت تقف كالغصة في حلقي.
    قررت في نفسي أن أبتعد عن أخفف علاقاتي الاجتماعية بشكل كبير والتي باتت تؤذيني، وأتفرغ تماماً للرسالة التي نذرت نفسي لها منذ البداية.. واحتسبت أجري إلى الله.

  7. #67
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية


  8. #68
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    "في مطاردة الضباب"- قصة

    تقاسمه كل شيء منذ سنوات خمسة عشر.. السقف، وطاولة الطعام، وحتى السرير وكل تفاصيل الحياة، ولم تعد تشعر بعاطفة تجمعها به، فلا دفئ ولا حنان ولا اهتمام.

    زاغت عيناها وهي تتذكر كيف كانت علاقتهما في البداية، فبعد خطبتها إليه، كيف كان يستميت لأجل دقائق يحادثها خلالها، أو زيارة يجلس معها منفرداً، أو مشوار يخرجه برفقتها، كان حينها جذوة مشتعلة من العواطف، والدفء، مندفع حد التهور.. وكان المانع أمامه دائماً هو والدها، الذي يعارض الخروج والزيارات وأحاديث الهاتف.. وقد أسمعه أكثر من مرة: إن كنت تريد ذلك، فتزوجها وخذها إلى بيتك.. وهناك افعل ما شئت، أما في بيتي أنا، فممنوع.

    وحتى في سنوات زواجها الأولى منه، كان يخطب ودها.. يحضر لها الورود والشكولاتة التي تحبها.. يعينها في حمل الصغار والعناية بهم.. يتفهم انشغالها عن احتياجاته، ويهتم بما يؤلمها ويزعجها.. أما الآن، فكل شيء قد تغير.. لا تدري إن كان قد سئم منها بعد خمسة عشر عاماً من الزواج، أم أنه الاعتياد الذي غيَّب الشغف بينهما.. تشعر برفضه لها، ولامبالاته تجاه كل ما يخصها.. ولا تدري إن كان الرفض هو الكلمة المناسبة لوصف حالها أم لا..

    -أنا تعبانة..
    -سلامتك..
    -أنت لا تأبه بآلامي..
    -أنتِ دائمة الشكوى.. ماذا أفعل لك؟ أأحملك وأرقص بك حتى تتشافيْ؟
    -لا أريد منك شيئاً.. شكراً.. آسفة على إزعاجك.

    ثم تنطوي على نفسها وتغرق في عالمها الداخلي.. تكتفي بأن تعيش كآلة منذ الصباح وحتى حلول الليل، تنظف البيت، وتطهو الطعام، وتغسل الملابس وتكويها، وتربي الأبناء، وتتابع همومهم ومشاكلهم، وتساعدهم في دروسهم، وتعتني بالحديقة... و... و...

    -أيكفي هذا؟
    -طبعاً لا.. أنت مقصرة في حقي!!.
    -ماذا تريد أيضاً؟.
    -لم تصنعي حلوى؟ أنت تعلمين أنني أحبها خاصة في الأيام الباردة.. وأيضاً لم تنظفي لي بقعة الحبر عن قميصي الأبيض.
    -أعلم ذلك ولكني متعبة، رقبتي تؤلمني بحدة، وتعيقني من إتمام عملي، وإصبعي مجروح ويسيل دماً كلما لامسه شيء.
    -أوف.. يبدو أنك بحاجة للتبديل يا امرأة..

    لم تنبس ببنت شفة، وقالت في نفسها: ما أنا بحاجة له حقيقة هو بعض الحب والاهتمام أيها الرجل الشرقي الذي لم يتعلم سوى أن يأخذ، فالعطاء غير موجودٍ في قاموسه.. أيها الرجل الذي نصَّب نفسه قاضياً يصدر الأحكام دون أن ينظر لنفسه ولا لتقصيره.

    -ما بالك واجمة هكذا، ألم يعجبك الكلام؟
    -وكيف يعجبني وأنت تنظر فقط لزلاتي وتقصيري؟ ما الذنب الذي ارتكبته؟ لماذا تعاملني بهذا الجفاء؟ ألست زوجتك التي كنت تحترق شوقاً للقائها؟ ما بالك اليوم لا تعبأ بوجودي وكأنني فقط موجودة لخدمتك وخدمة أبنائك؟
    -ما شاء الله، ومتمردة أيضاً.. أجد الكتب التي تقرئينها قد أخذت تؤثر في تفكيرك، وتشجعك على التمرد علي.. اعلمي منذ الآن أنني إن رأيت أحدها في يدك سأمزقه.
    -والله مللت.. أستحاصرني أيضاً؟ ألا يكفيك أن الجهاز الذكي دائماً بين يديك تتصفح الانترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب وتنسى أن عليك مسؤوليات وأن هناك أسرة وزوجة بحاجة لك؟
    -ما شاء الله، أتحاسبيني أيضاً؟ وهل أنا مقصر في أسرتي؟ أليست جميع طلباتكم مجابة؟ ماذا تريدين أيضاً؟
    -أنا لا أريد منك سوى بعض الاهتمام بي وبأبنائك.. والاهتمام ليس معناه فقط تلبية الحاجات.
    -أصبحت فيلسوفة دون أن أدري.. راجعي نفسك أولاً قبل أن تتكلمي.

    وجدت النقاش معه عقيماً، لا يجلب إلا مزيداً من النكد.. تركته وذهبت تعدُّ الفراش للأولاد ليناموا.

    د. زهرة خدرج

  9. #69
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    سؤال مهم

    أرجو حضراتكم الإجابة عن الأسئلة الآتية:

    من المسؤول عن نجاح الزواج؟

    أهي الزوجة بحكمتها وصبرها ومتابعتها لأمور أسرتها في كل صغيرة وكبيرة؟

    أم أنه الزوج في كرمه وشجاعته وحنانه واهتمامه بأسرته جعلها أولوية في حياته؟

    أم أنهما معاً المسؤولان في استعدادهما المسبق لإنجاح العلاقة الزوجية واستعدادهما لتقديم التنازلات من أجل استمرار الزواج؟

    وهل يمكن للزواج أن ينجح بسبب أحد الطرفين فقط؟

  10. #70
    عضو نشيط الصورة الرمزية خطاب الشيشان
    تاريخ التسجيل
    02 2008
    الدولة
    ^ قيد التنفيذ... ^
    المشاركات
    1,517

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    ماشاءالله ...
    موضوع إبداعي من دكتورة نجيبة..
    زادك الله علما وفهما

  11. #71
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    4,720

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. زهرة خدرج مشاهدة المشاركة
    سؤال مهم

    أرجو حضراتكم الإجابة عن الأسئلة الآتية:

    من المسؤول عن نجاح الزواج؟

    أهي الزوجة بحكمتها وصبرها ومتابعتها لأمور أسرتها في كل صغيرة وكبيرة؟

    أم أنه الزوج في كرمه وشجاعته وحنانه واهتمامه بأسرته جعلها أولوية في حياته؟

    أم أنهما معاً المسؤولان في استعدادهما المسبق لإنجاح العلاقة الزوجية واستعدادهما لتقديم التنازلات من أجل استمرار الزواج؟

    وهل يمكن للزواج أن ينجح بسبب أحد الطرفين فقط؟

    من تجارب الحياة تتجسد بقوة : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته هذه نصيحة للرجال والنساء على السواء والعكس صحيح فالعطاء المتدفق والكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة والإهتمام والتضحية والوفاء والإخلاص وو..حتما ستثمر خيرا وحبا لذا شريك الحياة زوجا أو زوجة ، بل ودعاء أن يكون زوجها أو زوجته في الفردوس الاعلى : مرافقة حتى في الآخرة ، أما العطاء والتضحية والصبر والتنازل وو..من طرف واحد وقد يقابله جفاء وسوء الخلق والكلمات النابية وعدم الثقة والبخل الذي يطال البخل المادي للبخل في المشاعر وو...حتما لن ينجح هكذا زواج ، وإن استمر حفاظا على الأطفال من الضياع ، حتما هذه الاسرة تعيش طلاقا نفسيا ابشع من الطلاق العادي ، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حبه للسيدة عائشة والسيدة خديجة وكل الإحترام والتقدير لزوجاته ، كان متبادل عطاء ومحبة يقابلها وفاء وتثمين للتضحيات واخلاص وو..زواج ناجح يساهم فيه كلا الطرفين : الزوج والزوجة ..
    توقيع أم كوثر



  12. #72
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية


  13. #73
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    470
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دورة مهارات السعادة الزوجية

    في أحد الحوارات بين آدم وحواء قالت حواء:

    حواء: تدور الكثير من الأسئلة في خلدي، ولكن أتردد كثيراً في طرحها عليك، ربما حيائي أو خوفي من أن أغضبك هي السبب.

    آدم: اسألي ما تشائين، وسأجيبك دون تحفظ.. هيا قولي.

    حواء: أحس أحياناً أنك لم تعد تأبه بي، لم يعد هناك ما يجذبك نحوي.. في بداية حياتنا معاً كنت أحس بفيض جارف من عواطفك تجاهي.. أما الآن وبعد خمسة عشر عاماً معاً.. أحس وكأنني أصبحت شيئاً عادياً في حياتك.. اختفى الكلام العذب، والهدايا الجميلة، والتأثر الكبير لأي شكوى مني.. وكأنك لم تعد تحبني!

    آدم بعد ضحكة استغراب طويلة أطلقها: سامحك الله يا زوجتي الحبيبة، من قال إني لا أحبك.. فأنت كل حياتي؛ أنت قلبي، وسكني، وراحتي، وعائلتي.. الحقيقة أن مشاغل الحياة وشقائها وهمومها تأخذني، وتضغط علي.. فأنسى بعض اللفتات اللطيفة التي تعيد تجدد الحياة في ناظريك، فلا أسمعك الكلام اللطيف ولكني لا أسيء إليك في كلامي، بل أحافظ على شعورك دائماً، وصحيح أنني لم أعد أحضر لك الورد الجوري، ولكني أتعمد أحياناً كثيرة قبل عودتي إلى البيت أن أشتري (ودون أن تطلبي) ما تحبين من الأشياء... ليس للأولاد وإنما لك أنت.

    حواء: بعد أن شارفت على الأربعين من عمري، هل لا زلت تراني جميلة كما كنت سابقاً؟ فأنا أغار عليك يا زوجي العزيز وأخاف أن تعجبك احدى الفتيات الصغيرات اللواتي يعملن معك، فيكون هذا هو السبب الحقيقي وراء تغيرك معي.

    آدم (مستغرباً مرة أخرى): غريبة أنت يا زوجتي الحبية، عن أي فتيات تتحدثين؟ رجل غادر مرحلة المراهقة منذ سنوات طويلة، لديه زوجة صالحة -بإذن الله- يحبها وتحبه، سعيد معها، مدبرة تعينه على الحياة، تحترمه وتحترم أهله، ولديه من الأبناء الذين يحتاجون لأب يربيهم على الصلاح والفلاح ويتابع جميع نواحي حياتهم... أيبحث عن أخرى مهما كانت؟ سامحك الله على هذه الأفكار.

    حواء: أراك تتجاهل الكثير من اللفتات التي أقوم بعملها لأدخل السرور إلى قلبك، فمثلاً أقضي اليوم كاملاً وأنا أنظف وأرتب البيت وأقوم بتغيير مكان قطع الأثاث وعندما تعود لا تلقي بالاً لما حولك، وكأن شيئاً لم يتغير. كما أرتدي ملابس جميلة وأسرح شعري، وأيضاً لا تنتبه.

    آدم: يعطيك العافية يا زوجتي الرائعة، المشكلة أنني لست دقيق الملاحظة، فعندما أعود للبيت أكون مرهقاً لدرجة أنني ربما لا أتذكر أي بجامة يجب أن أرتدي اليوم، فكيف لي أن انتبه للتغيرات التي أجريتها على البيت؟ أنت في نظري جميلة مهما ارتديت من ملابس وكيفما سرحت شعرك، والبيت رائع وجميل لأنك فيه، وليس لأنك أجريت إضافات وتعديلات عليه.

    حواء: أمام والدتك وأخواتك يكون اهتمامك منصباً عليهن وأراك تتجاهل وجودي.

    آدم: اعلمي عزيزتي أن لكل شخص موقعه ومكانته المحفوظة له، أمي لها مكانتها وطريقة الحب الخاصة بها والتي تختلف عن حبي واهتمامي بأخواتي مثلاً، ونفس الحال ينطبق على الجميع، لكل منهم مكانته الخاصة المحفوظة له والتي لا يمكن أن يتعداها إلى غيره، عندما أهتم بأمي خلال وجودها معنا فهذا لا يعني أنني أتجاهلك، أو أنني أخاف من أن تقول (زوجتك حاكمتك) كما يعتقد البعض، إنما هي من باب الاحترام والتقدير لها.

    حواء: أحمد الله أنه رزقني بك زوجاً شهماً، كريم النفس.

    آدم: وأنا أحمد الله أنه هداني، إلى اختيارك زوجة لي.. أحبك واحترمك، وكم أشعر بالسعادة عندما أجدك بانتظاري، بسمتك تريحني بعد شقاء يوم طويل في طلب الرزق. ولكن تذكري.. إذا أقلقك أو أغضبك شيء مني.. فراجعيني فيه حتى ينتهي دون تراكمات.

 

 
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

تعليقات الفيسبوك







ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •