اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. زهرة خدرج مشاهدة المشاركة
وفي حديث الإفك كان الرسول يتحدث إلى عائشة ويقول لها برقته المعهودة (صلى الله عليه وسلم): أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله وتوبي إليه"

لم يذهب إلى طرها من بيته لكلام قيل فيها
ولم يكل لها التهم
ولم يظلمها
بل حتى في هذا الظرف العصيب كان رحيما بها ولطيفاً معها عليه الصلاة والسلام

وكم تحمل الحادثة بين طياتها الكثير من العبر والدروس القيمة ..
كان تأخر السيدة عائشة رضي الله عنها عن القافلة ، سقوط عقدها وبقيت تبحث عنه حتى غادرت القافلة ، لو حدثت الواقعة في زماننا لما صدق الزوج الشرقي روايتها ، طبعا لا نعمم ولكن الغالب ، ولاتهمها قبل أن يتهمها الغير ولا فتح قاموسا للشتائم يبدأ من قبيلتها حتى يبلغ كل بنات حواء ولطلقها ، أمة المؤمنين لم يحاسبها أحد على بقائها للبحث عن عقدها الذي سقط منها ، رأس النفاق اليهودي الحاقد أبي بن سالول نال من عرضها لأنها أتت برفقة الصحابي الجليل ، طبعا ديدن اليهود المكر وتوغير الصدور والنيل من الأعراض وبث الدسائيس والفتن وتمزيق العرى ، خصال دنيئة يغطون بها على جبنهم وخورهم ، وكانت الحادثة ستمر ورواية السيدة عائشة الكل كان سيصدقها لولا حديث هذا اليهودي الحاقد الذي انتشر ولاكته بعض الألسن ، وكانت الواقعة أشد ألما ووطأة على نفس النبي صلى الله عليه وسلم من خوض الحروب ، وكان سيد الخلق ينظر إليها نظرة عفاف وطهر ولم يشك فيها ، لكن آلامه تأخر الوحي والكلام الذي انتشر ، حتى جاءت البراءة من فوق سبع سماوات ، دعوة لمن يطالب المرأة أن تتصف بأخلاق الصحابيات ، أن يتصف هو بأخلاق سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ، كن لها محمدا تكن لك خديجة..