سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...



النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    رسالة هدف وجود الشيء ونقيضهُ

    هدف وجود الشيء ونقيضهُ

    مما لا شك فيه أنَّ ما تتميز بها الحياة على الأرض عمَّا توفره البدائل الأخرى للحياة كالحياة في الجنة أو النار، هو وجود النقيضين فيها على حد سواء، وهذا يقود الكثير من البشر نحو التخبط في حسم أمرهِم من حيث ممارسة هذا الشيء أو إختار نقيضه، وذلك إنما جاء بسبب عدم تحديد الأهداف لوجود هذا الشيء أو نقيضهُ، وكنتيجة لذلك يكون الصراع بين البشر دون غيرهِم.
    ولحسم هذا الأمر علينا أن نقر بالهدف من وجود الأصل الأعلى وعلاقتهِ بنقيضهُ الأدنى على أن يكون بالصورة التالية:
    الهدف من الحياة هو هزيمة الموت
    والهدف من الخير هو هزيمة الشر
    كذلك الهدف من الحُب هو هزيمة الكره
    والهدف من خلق الإنسان هو هزيمة الشيطان
    وهكذا
    فالمفهوم الخاطئ بوجود النقيضين وضرورة التعامل معهم بصورة متساوية كواقع مفروض هو مفهوم مرفوض جملة وتفصيلاً.
    فالهدف من وجود الصفات العليا هو لهزيمة الصفات الدُنيا.

    والله أعلم
    محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)







    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الكاظمي ; 2017-10-12 الساعة 13:34

  2. #2

    رد: هدف وجود الشيء ونقيضهُ

    فلماذا أنت تحب النقيضين كليهما! ألا تدعو إلى شيء واحد! أمزح معك

  3. #3

    رد: هدف وجود الشيء ونقيضهُ

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شرح مقولة الهدف من الحياة وغيرها
    أرجو أن يتسع صدر القراء لتوضيح الإشكال الحاصل بخصوص المقولة ( الهدف من الحياة هو هزيمة الموت) وما تلاها من أقوال.
    أحبتي في الله، طالما نحن أحياء فهذا يعني إننا هزمنا الموت، فكثيرٌ هُم من يستسلموا للموت سواء عن طريق الإنتحار أم عن طريق تعريض أنفسهُم للأخطار، وهزيمة الموت لا تأتي من خلال نفي وجوده، فهناك فرق كبير بين الذي يكره الحياة ويتمنى الموت والعكس بالعكس، وإذا حدث وإن جاءك الموت فجأة فهذا لا يعني بأنك إستسلمت لهُ أو لم تهزمه، ويمكننا القول بأن الموت جاء فجأة أو بغتة وبهذهِ الحالة فإنك عملياً هزمت الموت في حياتك وما حصل بعد ذلك هو قدرك لا أكثر ولا أقل.
    الموت يا أعزائي حالة فيزيائية تتوقف فيها أعضاء الجسد عن ممارسة مهامها المعتادة، وبالتالي فإن الإنسان بإصراره على الحياة يكون قاهراً للموت، وطالما الإنسان حي فهو ليس بميت وهو بذلك يكون إرادتهُ في الحياة قد تغلبت على إرادتهُ في الموت، وإختياره للحياة هو رفضهِ للموت وإصراره على هزيمته قدر المستطاع.
    إذاً قيمة حياتنا كأفراد تتمثل في رغبتتنا بالحياة وحبنا للعيش ورفضنا للموت هو هزيمة لخيار الموت.
    الحياة والموت هما قدر المخلوقات الأرضية، ورغبة المخلوقات ومحبتها للحياة هو من يجعلها تتناسل كطريقة من طرق هزيمة الموت أو أن تتفاعل مع محيطها بشكل إيجابي فتبني وتعمر وتعمل جاهدة على حماية نفسها ومن حولها من خطر الموت.
    فكما أن الحياة لم تكن خيار لنا فإن الموت كذلك ليس خيار لنا، ولكن إختيارنا في أن نستمر بالحياة وبأن نسعد فيها قدر المستطاع هو بأيدينا، كذلك خيارنا في عدم رمي أنفسنا للتهلكة وللموت هو بأيدينا، وما يحدث بعدها فليحدث.
    فالمخلوقات لا تستطيع أن تحيا وتستمر إذا لم تُفكر في هزيمة الموت أو تحاول على الأقل.
    وتميز حياة جنس البشر عن الأجناس الأخرى هو في إصرار الإنسان على الحياة ومحاولتهِ المستميته لقهر الموت وهزيمته، وبسبب رغبتهِ ومحبتهِ للحياة كان الدين في حياتهِ الذي يفتح لهُ الأمل في حياة خالدة بعد الموت، وبالتالي فإنَّه وإن لم يستطع الإنسان هزيمة الموت في حياتهِ على الأرض فأنَّهُ يمكن أن يهزمهُ في حياتهِ ما بعد الممات وذلك في الجنَّة، كذلك الإنسان يسعى إلى هزيمة الموت بعلمهِ وفهمه فنجدهِ سعي الإنسان لتكون الطرق آمنة كذلك البيوت والأجواء المحيطة بهِ وهو كذلك يحرص على أن يكون طعامهُ لذيذاً وآمنا وشرابهُ أيضاً ، ووجود الأنظمة والقوانين التي تنظم حياة الأفراد في المجتمع لتبعدهم قدر الإمكان عن الفساد وسفك الدماء.
    كل ما جاء ذكرهُ كان وما زال الدافع الأساسي من ورائهِ هو هزيمة الموت قدر المستطاع وعدم القبول بهِ كواقع رغم يقيننا بحدوثهِ كقدر، وهو إن حدث فلا يعني هزيمتنا أمامه ولا بأي شكل من الأشكال.
    فقيمة حياة الإنسان أكبر من قيمة حياة الحيوان وغيره من المخلوقات وذلك بسبب إصراره على هزيمة الموت وتهميشه في حياته وكأنهَّ ليس لهُ وجود، لذلك كان الهدف من الحياة كإرادة وإختيار هو في هزيمة الموت كإرادة وإختيار لا الإستسلام لهُ، وكما قلنا وجود الموت كواقع لا يعني قبولنا لهُ كحقيقة، لكننا قد نقبل بهِ كمرحلة أو وسيلة إنتقال لعالم أخر.
    هذا بخصوص مقولتي ( الهدف من الحياة هو هزيمة الموت) وبالتالي فهي صحيحة مئة بالمئة عند التمعن بها.
    أما ما يخص مقولتي ( الهدف من الخير هو هزيمة الشر) وإلأدعاء بأنَّهُ شيء نسبي فهذا الفهم خاطأ جملةً وتفصيلا، والسبب هو أنَّ الخير والشر نقيضين أي نعم ولكن معنى الخير والهدف منهُ نجدهُ في حرص الناس على هزيمة الشر وذلك من خلال محاربة الأشرار وسن القوانين والأنظمة لمحاربتهِم وملاحقتهِم أينما كانوا ومعاقبتهِم سواء بالسجن أو الموت، كذلك حرص الناس على نشر المحبة والسلام بين الأفراد والعوائل والحرص على فض الخلافات والمشاجرات بينهُم هو تدعيم لهدف الخير وهزيمة الشر، وليس للنسبية هُنا أي معنى، فالمجتمعات البشرية كذلك الأوطان متفقه على مفاهيم الخير، فلا نجد مجتمع يحلل القتل والفساد وسفك الدماء ومجتمع آخر يحرمهُ.
    إذا الهدف من الخير هو هزيمة الشر دون شك.
    وبخصوص مقولتي ( الهدف من الحب هو هزيمة الكره) أعود وأقول بأنَّها بعيدة كل البُعد عن النسبية، فالمخلوقات تحيا بالحب والمحبة لا بالكره، والحب هو أساس الوجود، فالمخلوق المحبوب مُرحب بهِ بين الجميع، والمخلوق المكروه منبوذ من الجميع ولا وجود للنسبيةفي الموضوع، وكلما إرتفع الحب كقيمة وعمل وأساس لعلاقة ناجحة كلما هبط الكره والكراهية بين الناس، فأغلب المجتمعات والدول في الوقت الحال تسعى إلى نشر المحبة والحب بين الناس كي تستقر وتسعد، وهي بذلك تحارب الكره بأنواعه كي تسلم من آثارهِ السلبية وتأمن في أوطانها.


    والله أعلم

    محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)

 

 

تعليقات الفيسبوك







ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •