سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    التسول .. بين الإهمال والصدقة المهدرة



    بقلم: إسراء لافي
    في مراحل مبكرة من أعمارنا والخير يغمر قلوبنا، وحب العطاء ميدان التنافس الأول، تغدو الصدقة أسهل ما يجمع العطاء، والشفقة، ويرجع على صاحبه بالشعور بالراحة والسرور، قد يفعل الطفل هذا دون وعي، كما قد يفعله الإنسان في مرحلة الشباب دون نظر لطبيعة هذا المسكين أو المُحسَن إليه، ينحصر التفكير في فعل لحظي، ورجاء قبول أو تفريج هم أو شفاء أو بحث عن شعور بالسرور.

    ورغم حملات كثيرة للتحذير من بذل المال على المتسولين والتشكيك فيهم وفي حقيقة فقرهم وألمهم الظاهر إلا أن الناس لا زالت تعطي ونية الخير حاضرة، ولعل حسن النية هذا يشجع على استمرار ظاهرة التسول بل وزيادتها.

    فكم منا وقف ليفكر كيف يمكن أن يوقف هذه الظاهرة؟ ومَن المسؤول عن استمرارها؟ وهل من جهة تقف وراء الاستفادة من شيوع هذه الظاهرة؟


    أمام بعض المساجد والمدارس، في بعض الأزقة، قرب الأسواق، في أماكن مختلفة، صغار سن يلاحقونك يحاصرونك بالدعاء لتشتري منهم أو لتمنحهم شيئًا وإن قل، وامرأة تحتضن طفلًا معوقًا أو تجلس بقربه، تتسول بأوراق لا يخطر ببال المتصدق قراءتها، تفترش الأرض، وتمد يدها، وتردد ذات الكلام، وعجوز تحجز زاوية في زقاق على كرسي فوق رصيف يضيق بالمارة، تكثر الدعاء والتوسل بدعوى الحاجة لمواصلات فقط، وأي عقل يصدق بقاء امرأة في ذات المكان 5 شهور دون مغادرة لبيتها، وأينا يصدق متسولة تجلس على باب مسجد على مدار العام ولم تأخذ كفايتها؟ لكننا لا نقف لنفكر.


    فصاحب الإعاقة بحاجة لمؤسسة اجتماعية، وفاقد العمل بحاجة للعمل، وما دمنا نقدم المال فلن تنتهي الأزمة، والأزمة هنا اجتماعية – أخلاقية بالدرجة الأولى، لماذا نرمي قطعة نقدية أو أكثر لمجرد كلام مبتذل مكرور لشخص غير منتج؟ بينما نجادل البائع على عربة في حِسبة أو في السوق لنكسب منه نصف شيكل تخفيض، ثم نستعرض بطولاتنا في استنزاف الإنسان العامل مقابل تلك المتسولة التي تقبض دون عمل، ودون تثبت من حالتها الاجتماعية، ودون حتى أن نتحقق من حقيقة مشكلتها.


    وفي الوقت الذي تتوفر فيه لجان زكاة، ووزارة شؤون اجتماعية، ووزارة عمل، فإن الواجب يقتضي أن تتعاون المؤسسات ذات الشأن لوقف الظاهرة وتتبعها ومعالجة كل حالة بما يناسبها، ولكن غيابها عن الاقتراب من حاجة الناس يجعلها منعدمة الفاعلية، عاجزة عن وضع حد لظاهرة لا تدل على مجتمع متعافِ.


    وبدلًا من الركون للظل من قبل المسؤولين والوزارات فالأوْلى رفع المستوى المعيشي للناس بإيجاد مشاريع وفرص عمل تحسن من ظروف الفقير، وتعين صاحب العمل أو الحرفة ليرفع إنتاجه، وتعيد النظر في إدارة الموارد البشرية، وتؤمن حياة كريمة للنساء والأطفال المعوّقين، والأطفال الذين غادروا مقاعد الدراسة للتسول.


    ملايين الدولارات، وآلاف المنح والمشاريع التي وصلت فلسطين، كلها معًا لم تكن كفيلة بأن تهب شيئًا لمعالجة قضية التسول، ليستمر الغني في الصعود، وليزداد الفقير فقرًا، ويقتات على الاثنين متسول يزيد من شهيته آلاف الأيدي البيضاء التي لا تتردد في منحه شيئًا ولو فتات دون تقصٍ أو مساءلة.

    7 جمادى الآخرة 1439هـ
    24 كانون ثاني 2018مـ








  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    5,018

    رد: التسول .. بين الإهمال والصدقة المهدرة

    في أحدى الدول المتحضرة يرفض المارة اعطاء نقود لمتسول إلا ما نذر ، حتى لا سيشجعه على الكسب الهين ودون كلل ودون متاعب ممكن تتوسع الظاهرة ويعتاد على التسول والركون له واستساغه ، وبذلك يدفعونه للعمل وقد يكسب أضعاف أضعاف ما يكسبه في التسول ، لأن الدولة غنية ومن يعمل يكسب أجرا وفيرا ، والإسلام ذم هذه الظاهرة وحث على طلب الرزق والكد من أجله ، صحيح أن حسن النية يغلب علينا ونرجو الثواب ونتصدق على من لانعرف ، والأفضل معرفة الفقير الذي يستحق الصدقة وكسب الأجر فيه ..
    أقبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ ، فَصَافَحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا هَذَا الَّذِي أَكْتَبَتْ يَدَاكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَضْرِبُ بِالْمَرِّ وَالْمِسْحَاةِ فَأُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِي . فَقَبَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَقَالَ : هَذِهِ يَدٌ لا تَمَسُّهَا النَّارُ أَبَدًا "
    تشجيع على الكسب الحلال وعدم استجداء الخلق ..
    توقيع أم كوثر



  3. #3

    رد: التسول .. بين الإهمال والصدقة المهدرة

    قبل ايام جلست في االمسجد بعد الصلاة مع احد الشباب واذا بشباب يمسكون برجل في اواسط الثلاثينات كان يتسول عند باب المسجد ولما سالتهم عرفت انه صار عدة سرقات وشاكين في الرجل اخذوا الرجل وكان شباب من الامن
    و تم تفتيش الرجل وطلعوا من سويتره
    بطاقات لحسابات في 3 بنوك
    وماستر كارد
    واوراق فيزا كارد
    وبطاقة تامين مختوم عليها من الشؤون يعني بياخد شؤون
    بالاضافة لجوال ومبلغ قريب من 100 شيكل
    واغراض مختلفة وكمية من الطعام
    وتبين من هويته انه من سكان مدينة اخرى

    حتى في شباب بعد ان الشرطة صاروا يصوروا مقاطع فيديوا للاغراض هادي علشان يعرضوها ويحذروا الناس من هؤلاء الناس








  4. #4
    عـضـو
    تاريخ التسجيل
    12 2017
    المشاركات
    363

    رد: التسول .. بين الإهمال والصدقة المهدرة

    كما في كل الظواهر الاجتماعية يوجد الصادق والكاذب والامين والخائن والصالح والطالح فكذلك في ظاهرة التسول
    فبعض هؤلاء اعتمدوها وظيفة لهم تدر عليهم ارباح كثيرة دون عناء او تعب وبعضهم قد اعوزتهم الحاجة لمد ايديهم
    الى الغير لانه لا سبيل لهم في الاستمرار في الحياة الا بالتسول واذا اردنا ان نقيم هذه الظاهر بعيدا عن العواطف
    فان الطبع البشري يرفضها رفضا قاطعا لانها تساعد على الخمول والكسل وخاصة في اوساط الشباب واليافعين
    وكنت ذات مرة قد اليت على نفسي ان لا اعطي متسولا مهما كانت حالته حتى لا اكون مساعدا على تعزيز هذه الظاهرة
    وقد لاحظت في كثير من الاحيان ان المتسولين يبتكرون الكثير من الطرق والاساليب لاستجلاب عطف الاخرين عليهم فمرة انه مسافر
    وقد ضاعت امواله ومرة انه مريض ويحتاج الى طبيب ومرة ذهب الى الطبيب ولكنه لا يملك ثمن الدواء ومرة ياتي باولادة
    ويضع في ايديهم كتاب مدرسة ليوهم الاخرين انه لشدة حاجتهم فان يدرس في الطريق ومرة ومرة ووووو وكل مرة تنكشف خدعهم وحيلهم
    فيذهبون الى مناطق اخرى وهكذا .....
    الى ان صادفت في يوم من الايام شخص قريب من الصيدلية وبيده ورقة طبيب فقال لي احتاج هذا البخاخ لاني مريض بالربو
    فقلت له قد رايت على اشكالك الكثيرين وانا اتكلم معه وقع على الارض وانقطع نفسه فاخذت الورقة وتناولت البخاخ بسرعة
    واستعملته حتى تحسنت صحته ومن يومها لا اجرا على رد متسول الا اذا كنت مطمئنا بكذبه .

    فالافضل ان نجعل نقابة للمتسولين حتى يمكننا ان نميز بين المحتاج الحقيقي والمزيف

 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •