سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    قراءة في فرص نجاح التهدئة وفشلها بين المقاومة وبين الاحتلال .!

    لقد تحدثت في اخر مقالة لي عن امكانية التدحرج نحو التصعيد والانجرار للمواجهة الشاملة قبل الجولة الاخيرة من التصعيد وتدحرجت الامور فجأة و بلغ التصعيد اوجه وكادت ان تفلت الامور لولا التدخلات الاقليمية والدولية لوقف هذا التصعيد واستجابت المقاومة بعد ان مرغت انف العدو في التراب وانتهت الجولة مخلفة تساؤلات كثيرة عن التهدئة التي تمت وعن تبعاتها وهل ستنجح الجهود بعد ذلك للتوصل الى تهدئة وهدنة طويلة الامد ام سنذهب للتصعيد المتدحرج بين الفينة والاخرى لتصل الامور في النهاية الى مواجهة شاملة والسؤال الذى يطرح نفسه كم يوم ستصمد التهدئة بين المقاومة والاحتلال وبات الكل يتسأل عن الموعد القادم للتصعيد وما بعدها فماذا بعد ؟؟
    الكل يعلم ان التهدئة طويلة الامد التي تسعى اليها حماس وفصائل المقاومة هي ان تكون مشرفة وتعيد الكرامة للشعب الفلسطيني بعد التضحيات الجسام طوال سنين الحصار العجاف التي اوصلت قطاع غزة الى ما هو عليه اليوم وهى تراهن على رفع الحصار كليا وفتح المعابر وعودة وضع قطاع غزة الى ما قبل 2007 وانشاء ميناء ومطار يلبى حاجة سكان القطاع في التنقل والتجارة كما كل العالم ولتحقيق هذه الشروط القت حماس الكرة في ملعب الاحتلال الذى يسعى للوصول لهدوء وتهدئة حسب مزاجه ومقاسه الخاص حيث تتمحور رؤيته للتهدئة والهدنة مع حماس حول تحقيق شروطه ومطالبه ومنها وقف مسيرات العودة ووقف اطلاق الطائرات الورقية الحارقة واطلاق سراح مواطنين صهاينة محتجزين لدى حماس كما يدعى واعادة الجنود الاسرى سواء كانوا احياء او قتلى وهو بالمقابل سيعمل على زيادة الميل البحري وفتح معبر كرم ابو سالم وزيادة امدادات القطاع من الحاجات الانسانية والتشاور مع مصر لفتح معبر رفح بصورة شبه دائمة مما يعنى بقاءنا في المربع الاول لأن المطروح من قبل الاحتلال لا يلبى ادنى متطلبات الشارع الفلسطيني واقل بكثير مما تطالب به حماس وقوى المقاومة مما يعنى رفض المطروح جملة وتفصيلا خاصة مع تأكيد حماس رفضها دمج ملف التبادل مع ملف التهدئة لذلك فان الإجابات الصهيونية ونية قادة الاحتلال هي التي ستحدد مصير هذه التهدئة ومدى صمودها على ارض الواقع وامكانية تحقيق الهدوء من عدمه !!!
    باعتقادي ان اتفاق التهدئة الاخير يشير الى انها كسابقاتها و ما هي الا تهدئة هشة وما هي الا استراحة ميدان بين المقاومة وبين الاحتلال لعدة اسباب !!
    اولا .. الهدوء الذى يبحث عنه الاحتلال مبطن بالغرور و العنجهية الصهيونية المستندة للقوة العسكرية التي تشهر بين الفينة والاخرى في وجه الفلسطينيين في حوادث موزعة على ارض قطاع غزة يتم من خلالها استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة و استهداف نقاط المراقبة وقصف المواقع تحت حجج واهية واستهداف مقاومين بين الفينة والاخرى وهكذا دوليك في محاولة يائسة وبائسة منه لتثبيت سياسة الردع التي سرعان ما تواجهها المقاومة بالرد وقصف المواقع والبلدات الصهيونية لتثبيت مبدأ القصف بالقصف والرد بالرد حتى لا يتفرد العدو مجددا بحق القصف واملاء ما يريد فهل سيتراجع الاحتلال ويلتزم بعدم تنفيذ أي اعتداء كما حصل في شمال القطاع وهو الذى يرى انه من حقه مواجهة الارهاب الفلسطيني كما يدعى ويستمر في استهداف ابناء شعبنا وينتظر من المقاومة السكوت وعدم الرد .
    ثانيا .. ما زال العدو الصهيوني يواجه ازمته الداخلية بسخط من قبل احزاب المعارضة والشارع الصهيوني المتذمر من حالة الاوعى التي تحياها القيادة الصهيونية وعدم مقدرتها على التعاطي بقوة كما يدعى معارضوها بحق المقاومة في غزة وهذا سيمنعها من تقديم أي تنازلات للمقاومة وللقطاع المحاصر اكثر مما طرح بين قوسين ( تسهيلات انسانية ) لسكان القطاع وبالتالي مراوحة جهود انهاء الحصار بشروط حماس والمقاومة مكانها وعدم تقدمها مما يعطى فرصا للمواجهة عاجلا او اجلا .
    ثالثا ..حماس وقوى المقاومة ما زالت تراهن على مسيرات العودة وزيادة وتيرة البلالين والطائرات الورقية الحارقة في حال عدم وجود أي تقدم في جهود رفع الحصار لتزيد من ضغط الشارع الصهيوني واحزاب المعارضة على القيادة الصهيونية في المستويين السياسي والأمني واظهار فشله في التعاطي والتعامل مع هذا الواقع مما يعنى امكانية مواجهة الجماهير الفلسطينية على السلك الزائل اثناء المسيرات الاسبوعية واستهداف مطلقى الطائرات الورقية وسقوط اعداد من الشهداء تكون مدخلا لرد المقاومة ويتدحرج الامر للمواجهة الشاملة .
    رابعا .. شروط الاحتلال لتحقيق الهدوء باهظة الثمن وغير منطقية ولن تقبل بها حماس ولن تقبل بها الفصائل المقاومة بعد ما قدمت من تضحيات جسام فحماس لن تستجدى التهدئة مقابل اعادة معبر كارنى وكرم ابو سالم وزيادة الميل البحري مما سيدفعها لمزيد من الاصرار ورفض اى مبادرات لا تلبى طموح ابناء شعبنا ومقاومته وستعمل بكل قوة على احياء جبهة الضفة الغربية بكل السبل بجانب جبهة غزة وبالتالي العودة للمربع الاول والتصعيد المتدحرج والمواجهة .
    خامسا .. حماس وقوى المقاومة لن تستسلم للواقع الاليم وتسلم بواقع الحصار وتترك الشعب يعانى الامرين وتترك مقدرات المقاومة تتأكل شيئا فشيئا كما يأمل قادة الاحتلال وممن خلفهم ممن يرون في حماس وغزة عائقا لتنفيذ المشروع الأمريكي او ما يسمى بصفقة القرن فحماس لن تسمح بذلك ولن تسمح بان تمر هذه الصفقة مرور الكرام فالمقاومة لديها تكتيكات ورؤى ومشاريع لمواجهة هذا المخطط في الوقت المناسب وقد تقلب الطاولة في وجه الجميع في أي لحظة ان استمر الحال كما هو فليس لديها ما تخسره والشعب من خلفها فحشر حماس في الزاوية لن يؤدى بأي حال من الاحوال الى تهدئة وهدوء كما يأمل الاحتلال وقادته .
    سادسا .. عقيدة الجيش الصهيوني مبنية ومؤسسة على القتل والدم سواء من خلال القوة العسكرية والجرائم المتكررة هنا في غزة او في الضفة المحتلة اومن خلال الاغتيالات الناعمة ولذلك لا يؤمن جانب الاحتلال ولن تركن المقاومة للهدوء والتراخي وترك الاحتياطات بعد جولة التصعيد الاخيرة فقد يذهب الاحتلال لتنفيذ عملية استهداف استباقية ومؤلمة بحق قادة المقاومة او قادة المستوى السياسي ليذهب للمواجهة بشيء يستطيع به ان يواجه الضغط الشعبي وضغط احزاب المعارضة لديه كما حدث في حرب 2012 .
    من خلال هذا الاستقراء نرى ان سبل وفرص المواجهة بين المقاومة والاحتلال ما هي الا مسالة وقت وان مرحلة العض على الاصابع ستكون لمن يحقق المفاجئة والتقدم في الميدان لذا المطلوب من مقاومتنا الحذر الدائم لان هذا العدو لا يؤمن جانبه وان اظهر خلاف ذلك . والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون .
    نمر عامر 10/ 8







    التعديل الأخير تم بواسطة إبـــآءْ ; 2018-08-13 الساعة 09:44 سبب آخر: إضافة وصف للموضوع

 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •