سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    كاتب الصورة الرمزية ياسين عز الدين
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    مع أهل الأنفاق
    المشاركات
    63,047
    مشاركات المدونة
    43

    اعرف عدوك: زئيف جابوتنسكي .. الأب الروحي لحزب الليكود واليمين الصهيوني



    فلاديمير زئيف جابتونسكي مؤسس التيار التنقيحي في الحركة الصهيوني، وجماعة الأرغون الإرهابية، والأب المؤسس لليكود واليمين الصهيوني بشكل عام.



    من لم يقرأ مقاله "الجدار الحديد (نحن والعرب)" فلن يعرف كيف يفكر نتنياهو أو حكومته، تجاه الفلسطينيين والمفاوضات والمسيرة السلمية.


    فكرته المحورية: لا يوجد إمكانية للتفاهم مع العرب (الفلسطينيين) والطريقة الوحيدة للتفاهم معهم هي السلاح، واقتلاع العرب بالقوة أمر أخلاقي ما دام من أجل مشروع نبيل (المشروع الصهيوني).


    سأقوم في وقت لاحق الليلة بنشر ترجمتي لمقاله الذي كتبه قبل حوالي 95 عامًا، لأني بحثت عن نسخة إلكترونية كاملة لترجمته إلى العربية له فلم أجد.







    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2018-08-18 الساعة 13:19
    توقيع ياسين عز الدين


  2. #2
    كاتب الصورة الرمزية ياسين عز الدين
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    مع أهل الأنفاق
    المشاركات
    63,047
    مشاركات المدونة
    43

    رد: اعرف عدوك: زئيف جابوتنسكي .. الأب الروحي لحزب الليكود واليمين الصهيوني

    مقالا جابوتنسكي الأهم: الجدار الحديدي وأخلاقيات الجدار الحديدي.

    نشر المقالان في 4/11/1923 و11/11/1923 وأنصح الجميع بقراءتهما، لأنهما يمثلان طريقة تفكير الاحتلال الصهيوني وستفهمون الكثير من تصرفات الصهاينة.


    كما ستلحظون التقية السياسية للصهاينة الذين أكدوا وقتها على عدم وجود أي نية لتهجير الفلسطينيين وأنهم فقط يريدون السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين.
    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2018-08-16 الساعة 22:59

  3. #3
    كاتب الصورة الرمزية ياسين عز الدين
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    مع أهل الأنفاق
    المشاركات
    63,047
    مشاركات المدونة
    43

    رد: اعرف عدوك: زئيف جابوتنسكي .. الأب الروحي لحزب الليكود واليمين الصهيوني

    الجدار الحديدي


    بقلم: فلاديمير زئيف جابوتنسكي
    ترجمة: ياسين عز الدين


    نشر المقال في 4/11/1923م وكتب باللغة الروسية، واستعنت بالنسخة الإنجليزية كما نشرت على موقع "جابوتنسكي" الذي يرعى تراث هذا الصهيوني المجرم، كما قارنتها بنسخ إنجليزية أخرى.


    ملاحظات قبل القراءة:
    أشار جابوتنسكي للفلسطينيين باستخدام كلمة "عرب" أو "عرب فلسطين"، كما استخدم بأريحية مصطلح الاستعمار لأن كلمة الاستعمار في ذلك الوقت لم تكن ذات دلالات سيئة.
    عند شرحي لبعض المصطلحات بكلمات لم ترد في المقالة استخدمت الأقواس () .


    الجدار الحديدي


    (عنوان فرعي): استعمار فلسطين | يستحيل الاتفاق مع العرب حاليًا | الصهيونية يجب أن تتقدم.


    من الجيد أن تبدأ المقالة بأكثر النقاط أهمية، لكن هذه المرة أجد أنه من الضروري البدء بمقدمة، وهي مقدمة ذات طبيعة شخصية.


    عندي سمعة بأني عدو العرب، الذي يريد طردهم من فلسطين وما إلى ذلك، وهذا غير صحيح – فمن ناحية عاطفية فموقفي تجاه العرب هو نفسه تجاه الشعوب الأخرى، اختلاف مع احترام.


    أما من ناحية سياسية فموقفي يحدده مبدئان: الأول، أجد أنه من المستحيل طرد العرب من فلسطين، وسيبقى دائمًا هنالك شعبان في فلسطين، وهذا لا بأس به بالنسبة لي، بشرط أن يصبح اليهود أغلبية.


    والثاني: أنا انتمي للمجموعة التي خططت لـ "برنامج هلنسكي"؛ برنامج الحفاظ على الحقوق الوطنية لكل القوميات التي تعيش في نفس الدولة، وعند التخطيط لذلك البرنامج، لم يكن في ذهننا فقط اليهود بل كل الشعوب في كل مكان، وأساسه هي المساواة في الحقوق.


    وأنا مستعد لأن أقسم وألزم أنفسنا وأبناءنا أننا لن نفعل شيئًا يناقض مبدأ الحقوق المتساوية، وأننا لن نحاول طرد أحد.


    وهذه اعتبرها عقيدة مسالمة، لكن هنالك مسألة أخرى تطرح نفسها، وهي هل من الممكن دائمًا تحقيق هدف مسالم باستخدام وسائل سلمية؟


    للإجابة على هذا السؤال فالأمر لا يعتمد على موقفنا تجاه العرب، بل بشكل كلي على موقف العرب تجاهنا وتجاه الصهيونية.


    بعد هذه المقدمة لندخل إلى لب الموضوع.


    اتفاقية طوعية أمر غير ممكن


    لا يمكن أن يكون هنالك اتفاقية طوعية بيننا وبين عرب فلسطين، لا اليوم ولا في المستقبل المنظور، ولا أقول ذلك لأنني أريد إيذاء الصهاينة المعتدلين، ولا أظن أنهم سيتأذون باسثتناء أولئك الذين ولدوا عميانًا، فقد أدركوا منذ زمن بعيد أنه من المستحيل أن يقبل عرب فلسطين طواعية بتحويل "فلسطين" من دولة عربية إلى دولة بأغلبية يهودية.


    لدى قرائي فكرة عامة عن تاريخ الاستعمار في دول أخرى، واقترح عليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار جميع الأسبقيات التي يعرفونها، ليروا إن كان هنالك حالة استعمارية واحدة تم إنجازها بموافقة الشعب الأصلي، لا يوجد أي سباقة من هذا النوع.


    الشعوب الأصلية، متحضرة كانت أم غير متحضرة، قاومت بعنادة المستعمرين، بغض النظر إن كان (المستعمرون) متحضرين أم متوحشين.


    وسواء تعامل المستعمرون بطريقة نزيهة أم لا، لم يكن ليشكل أي فرق (لدى الشعوب الأصلية).


    حملات كورتيز وبيزارو (مستعمرين إسبان)، مثلما يذكرنا البعض بها، بالإضافة لأجددادنا مثل يوشع بن نون، تصرفوا مثل قطاع الطرق، بينما كان "الآباء الحجاج" الطليعة الاستعمارية لأمريكا الشمالية، أصحاب أخلاقيات عالية، ولم يريدوا إيذاء أي أحد، بمن فيهم الهنود الحمر، وآمنوا بصدق أنه يوجد متسع في البراري لأصحاب "الوجوه الشاحبة" (البيض) و"الجلود الحمراء" (ألهنود الحمر).


    مع ذلك فالسكان الأصليون قاتلوا بنفس الشراسة ضد المستعمرين الجيدين والسيئين.


    كل شعب أصلي، متحضر أم لا، يعتبر أراضيه وطنه الأم، ويعتبر نفسه السيد الوحيد على هذه الأرض، ويريد الحفاظ على هذه السيادة دومًا، وسيرفض الاعتراف بأي أسياد جدد، بل لن يعترف بأي شركاء في هذه الأرض.


    العرب ليسوا أغبياء


    وهذا ينطبق على جميع العرب. ويحاول دعاة السلام (الصهاينة) اقناعنا بأن العرب إما أغبياء يمكن خداعهم من خلال إخفاء أهدافنا الحقيقية، أو فاسدون بحيث يمكن رشوتهم من أجل التخلي عن مزاعمهم بالأحقية في فلسطين، مقابل مكاسب ثقافية واقتصادية.


    لا أقبل بهذه النظرة تجاه الفلسطينيين العرب، فرغم أنهم ثقافيًا خلفنا 500 عام، ولا يوجد لديهم قدرتنا على التحمل ولا تصميمنا، لكنهم علماء نفس جيدون مثلنا، وعقولهم مصقولة مثلنا.


    يمكننا إخبارهم ما نريد عن براءة أهدافنا، وإغراقهم بالكلام المعسول ونحاول جعلهم لقمة سائغة، لكنهم يعرفون ما الذي نريده، مثلما نعرف ما الذي لا يريدونه.


    لديهم الغيرة الفطرية على فلسطين، مثلما كان يشعر الأزتيك القدماء تجاه المكسيك القديمة أو السوكس (قبيلة من الهنود الحمر) تجاه براريهم.


    أما أن نتخيل، مثلما يفعل "محبو العرب" (من الصهاينة)، أنهم سوف يقبلون الصهيونية، مقابل المنافع المادية والمعنوية التي سيحضرها المستعمرون اليهود معهم، هو مجرد خيال طفوي، ويحمل في طياته ازدراء للعرب، وهذا يعني أنهم يحتقرون العرق العربي، عندما يعتبرونه مجموعة من الرعاع يمكن شراؤها وبيعها، وأنهم مستعدون للتخلي عن أرض أجدادهم مقابل سكة حديد جيدة.


    لا يوجد أي مسوغ لهكذا اعتقاد، قد نجد أفرادًا من العرب يأخذون الرشاوى، لكن هذا لا يعني أن عرب فلسطين كمجموع سيبيعون وطنيتهم التي يتمسكون بها بقوة، بل حتى سكان بابوا (جزيرة في المحيط الهادئ) لن يبيعوا وطنيتهم، فكل شعب أصلي في العالم يقاوم الاستعمار طالما لديه أدنى أمل بالتخلص من الاستعمار.


    وهذا ما يفعله العرب في فلسطين، وهذا ما سيستمرون بالقيام فيه ما دام هنالك بصيص أمل بأنهم يستطيعون منع تحويل "فلسطين" إلى "أرض إسرائيل".


    الإدراك العربي


    بعضنا يحاول اقناعنا بأن كل المشاكل (مع العرب) سببها سوء الفهم - العرب لم يفهمونا، وهذا السبب الوحيد لمقاومتهم لنا، وإن كان ممكنًا التوضيح لهم كم هي نوايانا طيبة، فإنهم سيمدون لنا أيدي الصداقة فورًا.


    وهذه القناعة لا أساس لها من الصحة، وثبت فشلها المرة تلو الأخرى، وأنا سأذكر حادثة واحدة فقط من عدة حوادث، وذلك قبل عدة سنوات عندما قام السيد سوكلوف باحدى زياراته الدورية إلى فلسطين، وتكلم في اجتماع عن مسألة "سوء التفاهم"، وقام بالإيضاح بأن العرب يرتكبون خطأ كبيرًا إن كانوا يعتقدون أن لدينا أي رغبة بحرمانهم من ممتلكاتهم أو طردهم من البلد، أو أننا نريد اضطهادهم، بل حتى أننا لم نطالب بحكومة يهودية (في فلسطين) لتنفيذ صك الانتداب.


    احدى الصحف العربية "الكرمل" ردت عليه في ذلك الوقت، بمقال افتتاحي يقول "أن الصهاينة يفتعلون ضجة، ولا يوجد أي سوء فهم، وكل ما يقوله سوكولف عن النوايا الصهيونية هو حقيقي، لكن العرب يعرفون ذلك بدونه.


    بالتأكيد الصهاينة لا يفكرون الآن بطرد العرب من البلد، أو اضطهادهم، ولا يفكرون بحكومة يهودية، ومن الواضح أنهم يهتمون الآن بشيء واحد فقط – أن لا يعرقل العرب هجرة (الصهاينة).


    بل إن الصهاينة أكدوا لنا أن الهجرة ستكون مقيدة باحتياجات الاقتصاد الفلسطيني، والعرب لم يشكوا في ذلك أبدًا، وهي بديهية بدونها لن تكون هنالك هجرة".


    لا يوجد "سوء تفاهم"


    كاتب المقال الافتتاحي العربي كان مستعدًا للاعتراف بأن فلسطين لديها قدرة عالية على الاستيعاب، وهذا يعني أن هنالك متسع لأعداد كبيرة من اليهود في البلد بدون طرد عربي واحد، وهنالك شيء واحد يريده الصهاينة، وهذا الشيء الوحيد لا يريده العرب، وهو أن يصبح بهذه الطريقة (أي الهجرة) اليهود أغلبية بشكل تدريجي، ووقتها ستأتي الحكومة اليهودية تلقائيًا، وسيصبح مستقبل الأقلية العربية معتمدًا على النوايا الحسنة لليهود، ووضع الأقلية ليس بالشيء الجيد، واليهود أنفسهم لم يملوا من الإشارة إلى سوء وضعهم كأقليات، لذا لا يوجد أي "سوء تفاهم".


    الصهاينة يريدون شيئًا واحدًا فقط، الهجرة اليهودية، وهذه الهجرة اليهودية لا يريدها العرب.
    هذا التوضيح من كاتب المقال العربي منطقي، وواضح جدًا، ولا يقبل الجدل، بحيث يجب أن يعلم الجميع، ويجب أن يكون قاعدة لكل نقاشاتنا المستقبلية حول المسألة العربية، ليس مهمًا على الإطلاق اللغة المنمقة التي نستخدمها لتوضيح أهدافنا الاستعمارية، سواء كانت أهداف هرتسل أو السير هربرت صموئيل.


    الاستعمار يحمل تفسيره معه، وهو التفسير الوحيد ولا يمكن تغييره، وهو واضح وضوح الشمس لكل يهودي وعربي.


    الاستعمار لديه هدف وحيد، وعرب فلسطين لا يستطيعون قبول هذا الهدف، إنه يقع ضمن طبيعة الأشياء، وهذه الطبيعة لا يمكن تغييرها.


    هنالك خطة تجتذب الكثير من الصهاينة تقول الآتي: إذا كان غير ممكنٍ الحصول على قبول عرب فلسطين بالصهيونية، إذن يجب الحصول على الموافقة من عرب سوريا والعراق والسعودية وربما مصر.


    حتى لو كان هذا ممكنًا، فلن يغير القضية الأساسية، لن يغير موقف عرب فلسطين تجاهنا. قبل 70 عامًا تم تحقيق وحدة إيطاليا، مع احتفاظ النمسا بمقاطعتي ترنت وتريستا، مع ذلك فإن سكان تلك البلدات لم يرفضوا قبول الوضع فحسب (أي البقاء مع النمسا)، بل قاوموا النمساويين بقوة مضاعفة.


    إن كان ممكنًا -وأشك في ذلك- مناقشة فلسطين مع عرب بغداد ومكة على أنها منطقة حدودية صغيرة وغير هامة، إلا أن فلسطين ستبقى للفلسطينيين موطنهم ومحور وجودهم الوطني، لهذا ستبقى هنالك ضرورة لاستمرار الاستعمار ضد رغبة الفلسطينيين العرب، وهو الوضع الحالي.


    لكن الاتفاقية مع العرب خارج فلسطين هو أيضًا وهم، فبالنسبة للقوميين في بغداد ومكة ودمشق فالموافقة على الثمن الباهظ - التنازل عن الهوية العربية لبلد يقع وسط اتحادهم المستقبلي-، ويجب أن نقدم لهم شيئا ثمينا بالمقابل، ويمكن تقديم فقط أمرين: إما المال أو المساعدة السياسية أو كليهما، ونحن لا نستطيع توفير أيّ منها.


    فيما يتعلق بالمال فمن المضحك الاعتقاد بأننا نستطيع تمويل تطوير العراق أو السعودية، عندما لا يكون لنا المال الكافي لأرض إسرائيل، ومن الوهم المضاعف هو تقديم المساعدة للطموحات العربية السياسية، فالقومية العربية وضعت لنفسها هدفًا مثلما فعلت القومية الإيطالية قبل عام 1870م، والقومية البولندية قبل 1918م: الوحدة والاستقلال.


    هذه الطموحات تعني إلغاء كل أثر للبريطانيين في مصر والعراق، وإخراج الطليان من ليبيا، وإلغاء السيطرة الفرنسية على سوريا وتونس والجزائر والمغرب، ودعم هكذا حراك هو انتحار بالنسبة لنا وخيانة.


    فإذا تغاضينا حقيقة عن أن وعد بلفور وقعه البريطانيون، فإننا لا يمكن أن ننسى أن فرنسا وإيطاليا وقعوا عليه أيضًا، ولا يمكننا التآمر من أجل إخراج البريطانيين من قناة السويس والخليج الفارسي، وإلغاء الوجود الاستعماري الفرنسي والإيطالي من المناطق العربية، لا يمكن الدخول في هذه اللعبة المزدوجة بأي حالٍ من الأحوال.


    الجدار الحديدي


    لا يمكننا تقديم أي تعويض مقبول إلى الفلسطينيين العرب مقابل فلسطين، ولهذا لا توجد أي احتمالية للوصول إلى اتفاقية طوعية (معهم)، ولهذا فيستطيع كل الذين يشترطون الوصول إلى هذه الاتفاقية الانسحاب من الحركة الصهيونية.


    الاستعمار الصهيوني عليه إما أن يتوقف، أو المواصلة بغض النظر عن موقف السكان الأصليين، وهذا يعني أننا يمكن أن نتقدم ونتطور فقط تحت حماية قوة مستقلة عن السكان الأصليين، خلف جدار حديدي، لا يستطيع السكان الأصليون اختراقه.


    سياستنا هذه (تجاه) العرب، ليست ما سيحصل في المستقبل، بل ما هو حاصل فعليًا سواء اعترفنا بذلك أم لا.


    إذن ما هي حاجتنا لوعد بلفور أو الانتداب؟ قيمتهما بالنسبة لنا أن هنالك قوة خارجية أخذت على عاتقها إيجاد ظروف إدارية وأمنية في البلد (فلسطين) تمنع السكان الأصليين من إعاقة عملنا (الصهاينة).


    ونحن نطالب جميعنا بلا استثناء، يومًا تلو الآخر، هذه القوة الخارجية أن تأخذ على عاتقها هذه المهمة بهمة وإرادة، ولا يوجد فرق بين "عسكريينا" (أي الجناح الصهيوني المتطرف) والمعتدلين.


    باستثناء أن المتطرفين يريدون أن يكون الجدار الحديدي مكونًا من جنود يهود، والمعتدلون يريدون أن يكون الجدار من جنود بريطانيين.


    جميعنا نطالب بهذا الجدار الحديدي، لكننا نخرب قضيتنا من خلال الكلام عن "اتفاقيات" (مع العرب)، وهذا يعني أننا نخبر حكومة الانتداب أن الجدار ليس مهمًا بل المحادثات.


    خطاب فارغ مثل هذا خطير، وهذا يجعل من الواجب فضحه والإيضاح بأنه أمر غير شريف.


    أخلاقية وعدالة الصهيونية


    ملاحظتان مختصرتان: في البداية إذا اعترض أحد على وجهة النظر هذه بأنها غير أخلاقية، فأجيب بأن هذا غير صحيح: فإما الصهيونية هي أخلاقية وعادلة، أو أنها غير أخلاقية وغير عادلة، لكن هذه مسألة كان يجب الإجابة عليها قبل أن نصبح صهاينة.


    وفي الحقيقة قد قمنا بتسوية هذه المسألة ونحن نؤمن بشكل حاسم بأن الصهيونية هي أخلاقية وعادلة، وبما أنها كذلك فيجب تحقيق العدالة، ولا يهم إن وافقنا على ذلك جوزيف أو سيمون أو إيفان أو أحمد، لا توجد أخلاقيات أخرى (تلزمنا).


    الاتفاقية النهائية:


    ثانيًا، هذا لا يعني أنه لا يمكن أن يكون هنالك أي اتفاقية مع عرب فلسطين، فما هو مستحيل هو اتفاقية طوعية، فما دام هنالك شعور عربي بأن هنالك أملا بالتخلص منا، فهم سيرفضون التخلي عن هذا الأمل، مهما كان المقابل سواء كلمات طيبة أو الخبز، لأنهم ليسوا رعاعا بل شعبا حيا، ولن يحمل هذا الشعب الصفات التي نحتاجها إلا بعد أن يفقد الأمل بالتخلص منا، وذلك يحصل عندما لا يستطيعون اختراق الجدار الحديد.


    ولن يتخلوا عن قادتهم المتطرفين أصحاب كلمة "لا" حتى نصل إلى تلك المرحلة، وعندها ستمرر القيادة إلى الجماعات المعتدلة، والتي ستأتي إلينا بمقترح للتفاوض وتقديم تنازلات متبادل.


    وقتها من الممكن النقاش بصراحة معهم حول مسائل عملية: مثل ضمانة بعدم تهجير العرب أو إعطاء المواطنين العرب حقوقًا متساوية، أو إدماجهم في الوطن.


    وعندما يحصل ذلك، فأنا مقتنع بأننا نحن اليهود سنكون مستعدين لإعطائهم ضمانات مقبولة، بحيث يمكن للشعبين الحياة سويًا بسلام، كجيران طيبين.


    لكن الطريقة الوحيدة للحصول على هكذا اتفافية هي من خلال الجدار الحديدي، وهو عبارة عن قوة عسكرية في فلسطين، لا تخضع لأي ضغط عربي، بكلام آخر فالطريقة الوحيدة للوصول إلى اتفاقية في المستقبل هي التخلي عن فكرة الوصول إلى اتفاقية حاليًا.







    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2018-08-16 الساعة 23:15

  4. #4
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    2,840

    رد: اعرف عدوك: زئيف جابوتنسكي .. الأب الروحي لحزب الليكود واليمين الصهيوني

    بارك الله فيكم اخي الكريم ياسين عز الدين
    كلما تعرفنا أكثر على العقلية الصهيونية، كلما فهمنا واقع الصراع بشكل أكثر عمقا وازددنا يقينا أنه لا سبيل لدحر الاحتلال واجتثاته من ارض فلسطين إلا بالجهاد والمقاومة.

  5. #5
    شاعر الصورة الرمزية أشرف حشيش
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    الخيال
    العمر
    43
    المشاركات
    2,470
    مشاركات المدونة
    1

    رد: اعرف عدوك: زئيف جابوتنسكي .. الأب الروحي لحزب الليكود واليمين الصهيوني

    يخرب بيته عنصرية وقحة دفينة وطرح خبيث يمنيك ألف سنة بالشاطئ وأنت في موج متلاطم , ورغم أنه يعرف الصحيح ويتحدث عنه يضع رؤية فشل فيها الاستعمار الغربي تمكن االصهيوني من النجاح فيها








  6. #6
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    6,641

    رد: اعرف عدوك: زئيف جابوتنسكي .. الأب الروحي لحزب الليكود واليمين الصهيوني

    أي شعب وقع عليه الإحتلال وعانى ويلاته إلا وقاومه حتى دحره ، وإن فاوضه يستثمر التضحيات على الأرض لرفع سقف المطالب ، هذا إن كانت مصالح الأوطان هي العليا ، أما سلطة ضيعت كل الأوراق واعتمدت على الخارج ومدى ضغطه على الإحتلال ، وتناسj التغيرات التي تحصل والتي تقلب كل شيئ رأسا على عقب ، وهمها الأساسي مصالحها ، كيف ستحمي الأوطان ، الإستعمار ينهج سياسة فرق تسد ، وحتى القضية العادلة شق صفها بحنظل أسلو وبزعامة أصحاب الطلقة الأولى !!
    توقيع أم كوثر



 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •