سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 31 إلى 57 من 57
  1. #31

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة التكوير
    سميت السورة بهذا لذكر تكوير الشمس فيها فى قوله "إذا الشمس كورت"
    "بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت وإذا العشار عطلت وإذا الوحوش حشرت وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت "المعنى بحكم الرب النافع المفيد إذا الشمس دورت وإذا الكواكب هوت وإذا الرواسى نسفت وإذا العشار أبطلت وإذا الوحوش بعثت وإذا البحار اشتعلت وإذا النفوس ركبت وإذا المعذبة استخبرت بأى جريمة لعنت وإذا الكتب فرقت وإذا السماء تفتحت وإذا النار اغتاظت وإذا الحديقة زينت عرفت نفس ما علمت ،يبين الله لنا بسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن بحكم الرب النافع المفيد إذا حدثت أحداث القيامة المذكورة فى السورة يحدث التالى علمت نفس ما أحضرت والمراد رأى أى عرف الفرد ما صنع وهو ما قدم وما أخر مصداق لقوله بسورة الإنفطار"علمت نفس ما قدمت وأخرت "وما يحدث هو :أن الشمس كورت أى دورت لتتدمر والنجوم وهى الكواكب انكدرت والمراد انتثرت أى انفجرت مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا الكواكب انتثرت"والجبال وهى الرواسى سيرت أى حركت أى نسفت مصداق لقوله بسورة المرسلات"وإذا الجبال نسفت"والعشار وهى الحوامل عطلت أى بطل حملها وهذا يعنى منع الله الإناث كلها من الحمل والولادة،والبحار وهى أماكن تجمع المياه سجرت أى فجرت أى اشتعلت نارا مصداق لقوله بسورة الإنفطار"وإذا البحار فجرت"والنفوس زوجت والمراد والأرواح ركبت فى الأجسام والموءودة وهى النفس المعذبة سئلت بأى ذنب قتلت أى استفهمت بأى جريمة عوقبت والمراد أن المسلمين يسألون الكفار عن سبب عقابهم وتعذيبهم والصحف نشرت والمراد والكتب سلمت فى الأيدى مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"فأما من أوتى كتابه بيمينه"و"وأما من أوتى كتابه وراء ظهره"والسماء كشطت أى أزيلت أى تفتحت أى فرجت مصداق لقوله بسورة المرسلات"وإذا السماء فرجت"والجحيم سعرت أى والنار برزت أى أظهرت غيظها مصداق لقوله بسورة النازعات"وبرزت الجحيم لمن يرى "والجنة أزلفت أى والحديقة زينت أى فتحت أبوابها للمسلمين .
    "فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون ولقد رءاه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان رجيم "المعنى فلا أحلف بالغائبات السائرات الدوارات والليل إذا أظلم والنهار إذا أنار إنه لحديث مبعوث عظيم صاحب عزة لدى صاحب الكون مكين متبع ومخلص وما صديقكم بسفيه ولقد شاهده بالعلو العظيم وما هو للوحى بمانع وما هو بحديث كافر ملعون،يقسم والمراد يحلف الله بالخنس وهى النجوم الغائبات نهارا الجوار وهن النجوم السائرات والكنس وهن النجوم الدائرات فى المدارات وهذا يعنى قسمه بالنجوم وبالليل إذا عسعس أى يغشى أى يظلم والصبح وهو النهار إذا تنفس أى أنار أى تجلى مصداق لقوله بسورة الليل "والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى "وهو يقسم على أن القرآن هو قول رسول كريم أى وحى مبلغ عظيم مصداق لقوله بسورة النجم"إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى"والرسول ذى قوة عند ذى العرش مكين والمراد صاحب مرة أى شدة مصداق لقوله بسورة النجم"ذو مرة "لدى صاحب الكون وهو أمين أى مخلص فى عمله وأقسم على أن صاحب الكفار وهو صديقهم محمد(ص)فليس بمجنون أى سفيه وهذا يعنى أنه عاقل وقد رأى جبريل(ص)فى الأفق المبين وهو الجو العظيم مرتين على صورته الحقيقية كما قال بسورة النجم "وقد رآه نزلة أخرى"وهو ليس على الغيب بضنين أى ليس لأخبار المجهول وهو الوحى بمانع وليس القرآن قول شيطان رجيم أى ليس بحديث كافر ملعون والخطاب للناس وما بعده.
    "فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين "المعنى فأين تنصرفون؟إن القرآن إلا نصيحة للناس لمن أراد منكم أن يعدل وما تريدون إلا أن يريد الرب إله الناس،يسأل الله الكفار:فأين تذهبون أى تهربون ؟والمراد أن لا مهرب لهم من عذاب الله ويبين لهم أن القرآن هو ذكر للعالمين أى رحمة أى نفع للناس لمن شاء منهم أن يستقيم والمراد لمن أراد منهم أن يتقدم أى يرحمه الله مصداق لقوله بسورة المدثر"لمن شاء منكم أن يتقدم"ويبين لهم أنهم ما يشاءون إلا أن يشاء الله أى ما يريدون إلا أن يريد الرب والمراد أن الخلق لا يفعلون شيئا إلا إذا أراد الله خلق فعلهم فى نفس الوقت الذى يريدون عمله فيه وهو رب العالمين أى إله الناس








  2. #32

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الإنفطار
    سميت السورة بهذا الاسم لذكر انفطار السماء فيها فى قوله "إذ السماء انفطرت".
    "بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت "المعنى بحكم الرب النافع المفيد إذا السماء انشقت وإذا النجوم انكدرت وإذا البحار اشتعلت وإذا المدافن فتحت عرفت نفس ما أحسنت وأساءت ،يبين الله لنا أن اسم وهو حكم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن كل نفس علمت ما قدمت وأخرت عند القيامة والمراد أن كل فرد عرف ما أحسن من عمل وما أساء من عمل وهو ما أحضر مصداق لقوله بسورة التكوير"علمت نفس ما أحضرت"ومن أحداث القيامة أن السماء انفطرت أى "إذا السماء انشقت"كما قال بسورة الإنشقاق والمراد أصبح لها فرج أى أبواب مفتوحة والكواكب انتثرت أى انكدرت أى تحطمت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا النجوم انكدرت"والبحار فجرت والمراد أن المياه اشتعلت نارا أى سجرت مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا البحار سجرت" والقبور بعثرت والمراد والمدافن تفتحت لإخراج الموتى والخطاب للنبى(ص).
    "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ربك "المعنى يا أيها الفرد ما جرأك على إلهك العظيم الذى أنشأك فأتمك فأقامك فى أى شكل ما أراد وضعك؟يسأل الله الإنسان وهو الكافر:ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك والمراد ما جرأك على إلهك الكبير الذى أنشأك فأتمك فأقامك فى أى شكل ما أحب وضعك ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكافر أن الذى غره أى خدعه أى جرأه على عصيان الرب الكريم هو هواه الضال والرب الكريم هو الذى خلقه أى أنشأه فسواه أى فأتم خلقه ثم عدله أى أحياه فى أى صورة والمراد أى شكل شاء ركبه أى أراد وضعه وهذا يعنى أن الله خلق الإنسان فأتقن خلقه ثم وضعه فى الصورة التى يريدها والخطاب للكافر.
    "كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون "المعنى حقا إنما تكفرون بالإسلام وإن عليكم لمراقبين عظاما مسجلين يعرفون الذى تعملون ،يبين الله للناس أن كلا وهو الحق هو أن الكفار يكذبون بالدين أى يكفرون بالإسلام وأن عليهم والمراد لهم حافظين كراما كاتبين والمراد مراقبين عظاما ناسخين للعمل مصداق لقوله بسورة الجاثية "إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون"وهم يعلمون ما تفعلون والمراد وهم يعرفون أى يسجلون الذى تعملون والخطاب للكفار.
    "إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين "المعنى إن المسلمين لفى جنة وإن الكفار لفى نار يذوقونها يوم الحساب وما هم عنها بمتروكين،يبين الله أن الأبرار وهم المسلمين أى المتقين فى نعيم أى جنات مصداق لقوله بسورة الطور"إن المتقين فى جنات"والفجار وهم الكفار فى جحيم أى نار وهم يصلونها يوم الدين أى يذوقونها أى يدخلونها يوم الحساب وهو يوم الجزاء وما هم عنها بغائبين والمراد وهم ليسوا بمتروكين وهذا يعنى أنه لا يترك مخلوق إلا ويبعثه للحياة للحساب.
    "وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله"المعنى وما أعلمك ما يوم الحساب ثم ما أعلمك ما يوم الجزاء يوم لا تمنع نفس عن نفس عذابا والحكم يومذاك لله ،يبين الله لنبيه (ص)ما أدراك ما يوم الدين والمراد الله الذى عرفك يوم الدين وهو يوم الحساب وهو يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والمراد يوم لا يملك مولى أى مخلوق لمولى وهو مخلوق شيئا والمراد لا يمنع عنه عذابا مصداق لقوله بسورة الدخان"يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا "والأمر يومئذ لله والمراد"والملك يومئذ لله"كما قال بسورة الحج وهذا يعنى أن الله يحكم الحكم العادل فى يوم القيامة والخطاب وما قبله للنبى(ص)

  3. #33

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة المطففين
    سميت بذلك لذكر المطففين فيها بقوله"ويل للمطففين ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين "المعنى بحكم الرب النافع المفيد العذاب للكافرين الذين إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون وإذا عاملوهم أى فاعلوهم يظلمون ألا يعتقد أولئك أنهم عائدون فى يوم كبير يوم يستجيب الخلق لإله الناس،يبين الله لنا أن اسم الله الرحمن الرحيم وهو حكم الرب النافع المفيد هو أن الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين مصداق لقوله بسورة الطور"فويل يومئذ للمكذبين"وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما يمنعونها عنهم ،ويسأل الله ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم والمراد ألا يعتقد أولئك أنهم عائدون للحياة فى يوم كبير وهذا يعنى أنه يريد إخبارنا أنهم لا يصدقون بالبعث والقيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين أى يوم يستجيب الخلق لنداء وهو دعاء إله الكل بالعودة للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده"والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "كلا إن كتاب الفجار لفى سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذ تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين "المعنى حقا إن عمل الكفار لفى كتاب والذى أعلمك ما سجين سجل مسجل ،العذاب يومذاك للكافرين الذين يكفرون بيوم الحساب وما يكفر به إلا كل ظالم مجرم إذا تبلغ له أحكامنا قال تخاريف السابقين،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهو الحق أن كتاب الفجار والمراد إن عمل الكفار موجود فى شىء يسمى سجين وما أدراك ما سجين أى والله الذى أعرفك ما سجين ،إن سجين هو كتاب مرقوم أى سجل مدون به عملهم لا يترك صغيرة ولا كبيرة ،والويل وهو العذاب يومئذ للمكذبين وهم المطففين مصداق لقوله"ويل للمطففين"وهم الذين يكذبون بيوم الدين وهم الذين يكفرون بيوم الحساب وما يكذب به أى وما يكفر به إلا كل معتد أثيم أى كل ظالم مجرم مصداق لقوله بسورة الرحمن"هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون"وهو إذا تتلى عليه آياتنا والمراد إذا تبلغ له أحكام دين الله قال:أساطير الأولين أى خلق أى تخاريف السابقين مصداق لقوله بسورة الشعراء"إن هذا إلا خلق الأولين "وهذا يعنى أنه يجعل القرآن أكاذيب السابقين .
    "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذى كنتم به تكذبون "المعنى حقا لقد ظهر لأنفسهم ما كانوا يعملون حقا إنهم عن رحمة خالقهم لبعيدون ثم إنهم لداخلوا النار ثم يقال هذا الذى كنتم به تكفرون ،يبين الله لنبيه(ص)أن كلا وهى الحقيقة هى أن الكفار ران على قلوبهم ما كانوا يعملون أى ظهر أى تذكروا فى أنفسهم ما كانوا يكسبون أى يسعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة النازعات"يوم يتذكر الإنسان ما سعى "وكلا وهى الحقيقة هى أنهم عن ربهم والمراد عن جنة خالقهم محجوبون أى مبعدون وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ثم إنهم لصالوا الجحيم أى "لذائقوا العذاب الأليم"كما قال بسورة الصافات والمراد ثم إنهم لداخلوا النار ثم يقال هذا الذى كنتم به تكذبون أى تكفرون وهو النار التى كانوا يكفرون بها فى الدنيا والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "كلا إن كتاب الأبرار لفى عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون"المعنى حقا إن عمل المسلمين لفى عليين والذى أعلمك ما عليون سجل مدون يراه المسلمون ،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة هى أن كتاب الأبرار وهو عمل المسلمين فى الدنيا فى عليين وما أدراك ما عليين أى والله الذى أعلمك ما عليين هو كتاب مرقوم يشهده المقربون أى سجل مدون كل شىء يراه المقربون وهم المسلمون مصداق لقوله بسورة الزلزلة "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره".
    "إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون "المعنى إن المسلمين فى جنة على الفرش يرون تعلم من أنفسهم فرحة المتاع يشربون من عسل مطبوع مذاقه مسك وفى ذلك فليتسابق المتسابقون ومصدره من تسنيم نهرا يرتوى منه المسلمون ،يبين الله لنبيه (ص)إن الأبرار فى نعيم والمراد إن المسلمين وهم المتقين فى الجنة مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات"وهم على الأرائك وهى الفرش أى الأسرة ينظرون أى يتمتعون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم والمراد يعلم من نفوسهم فرحة بالمتاع وهم يسقون من رحيق مختوم أى يشربون من عسل مصفى ختامه مسك أى مذاقه أى طعمه طعم المسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون أى فى الحصول على النعيم فليتسابق المتسابقون ومزاجه من تسنيم والمراد ومصدر العسل هو تسنيم وهو عين أى نهر يشرب منه المقربون أى يرتوى من سائلها المسلمون والخطاب للنبى(ص) وما بعده.
    "إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين "المعنى إن الذين كفروا كانوا من الذين صدقوا يسخرون وإذا لقوهم يلمزون وإذا عادوا إلى عوائلهم عادوا ضاحكين وإذا شاهدوهم قالوا إن هؤلاء لكافرون وما بعثوا لهم مانعين ،يبين الله لنبيه (ص)أن الذين أجرموا وهم الذين كفروا بحكم الله كانوا من الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله يضحكون أى يسخرون منهم وإذا مروا بهم يتغامزون والمراد وإذا قابلوهم فى أى مكان يعيبون عليهم بشتى الإشارات وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين والمراد وإذا عادوا إلى بيوت أسرهم عادوا مسرورين مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"إنه كان فى أهله مسرورا"وإذا رأوهم أى شاهدوهم قالوا عنهم إن هؤلاء لضالون أى لكافرون بديننا وما أرسلوا عليهم حافظين والمراد وما بعثوا على المسلمين أمناء أوصياء مانعين لهم.
    "فاليوم الذين أمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون"المعنى فالآن الذين صدقوا من المكذبين يسخرون على الأسرة يتمتعون هل أفاد المكذبين ما كانوا يعملون،يبين الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله يضحكون من الكفار أى يستهزءون بالمكذبين بحكم الله وهم على الأرائك ينظرون والمراد وهم على الفرش يتمتعون ويسأل الله هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون أى هل أغنى عن المكذبين ما كانوا يكسبون مصداق لقوله بسورة الحجر"فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار لم تفدهم أعمالهم فى الدنيا والخطاب للنبى(ص).








  4. #34

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الإنشقاق
    سميت بهذا الاسم لذكر انشقاق السماء فى قوله "إذا السماء انشقت ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء إنشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت"المعنى بحكم الرب النافع المفيد إذا السماء تفتحت واستسلمت لحكم خالقها أى خضعت وإذا الأرض بسطت ورمت الذى فيها وتركت وخضعت لحكم خالقها أى استسلمت ،يبين الله أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن السماء والأرض كل منهما أذنت أى حقت لربها والمراد خضعت أى استسلمت أى استجابت لأمر إلهها فالسماء انشقت والأرض مدت وتخلت،ويبين لنا أن السماء انشقت أى انفطرت مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انشقت "والمراد تفتحت أبوابا وإذا الأرض مدت أى زلزلت وألقت ما فيها وتخلت والمراد وتركت الذى فيها أى أخرجت ما فى باطنها مصداق لقوله بسورة الزلزلة "إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها ".
    "يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا "المعنى يا أيها الفرد إنك عامل لإلهك عملا فمقابل جزائه فأما من أعطى سجله بيمينه فسوف يعطى عطاء حسنا ويعود إلى عائلته فرحا ،يخاطب الله الإنسان وهو أى فرد من الإنس والجن فيقول إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه والمراد إنك عامل فى الدنيا عملا فآخذ جزاء العمل فى الآخرة فأما من أوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا والمراد فأما من سلم سجل عمله بيده اليمنى فسوف يعطى عطاء حسنا هو الجنة وينقلب إلى أهله مسرورا والمراد ويعود إلى عائلته فرحا سعيدا والخطاب للناس وما بعده.
    "وأما من أوتى كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان فى أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور بلى إن ربه كان به بصيرا"المعنى وأما من سلم سجله خلف دبره فسوف ينادى هلاكا ويدخل نارا إنه كان فى صحبه سعيدا إنه اعتقد إنه لن يبعث إن إلهه كان به عليما،يبين الله للإنسان أن من أوتى كتابه وراء ظهره والمراد أن من سلم سجل عمله بشماله مصداق لقوله بسورة الحاقة "وأما من أوتى كتابه بشماله "فسوف يدعوا ثبورا أى فسوف يقول هلاكا أى الويل لى،ويصلى سعيرا أى يدخل نارا مصداق لقوله بسورة الأعلى "الذى يصلى النار الكبرى"والسبب أنه كان فى أهله مسرورا والمراد إنه كان يعيش مع ناسه سعيدا بكفره إنه ظن أن لن يحور والمراد إنه اعتقد أنه لن يبعث أى لن يعود للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الجن"وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا"وقد كان ربه به بصيرا والمراد وقد كان خالقه بعمله عليما مصداق لقوله بسورة الفرقان "وكفى به بذنوب عباده خبيرا".
    "فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق فما لهم لا يؤمنون وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون "المعنى أحلف بالحمرة والليل وما جمع والقمر إذا اكتمل لتكونن طبقة فوق طبقة فما لهم لا يصدقون أى إذا أبلغ لهم الكتاب لا يطيعون ،إن الذين كذبوا يكفرون والله أدرى بما يعملون فأخبرهم بعقاب شديد إلا الذين صدقوا وفعلوا الحسنات فلهم ثواب غير مقطوع ،يقسم الله بالشفق وهو احمرار جو السماء فى الليل بعد مغرب الشمس والليل وما وسق وهو ما جمع وهو النجوم والقمر إذا اتسق أى اكتمل فأصبح بدرا وهو يقسم على التالى :أن الناس يركبون طبقا عن طبق والمراد يخلقون مرحلة بعد مرحلة أى خلق بعد خلق مصداق لقوله بسورة الزمر"يخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق"ويسأل الله فما لهم لا يؤمنون أى فما الكفار لا يفقهون حديثا مصداق لقوله بسورة النساء"فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا "وفسر السؤال بسؤاله وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون وما لهم إذا أبلغ لهم الوحى لا يطيعون ؟ويجيب الله على السؤال بقوله بل الذين كفروا يكذبون أى إن الذين خالفوا الوحى يكفرون به ويطلب الله من نبيه (ص)أن يبشرهم أى يقول للكفار لكم عذاب أليم والمراد لكم عقاب شديد إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات لهم أجر غير ممنون أى ثواب غير مقطوع والمراد دائم والخطاب للناس حتى طبق وما بعده للنبى(ص)

  5. #35

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة البروج
    سميت بهذا الاسم لذكر البروج فيها بقوله "والسماء ذات البروج".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذى له ملك السموات والأرض والله على كل شىء شهيد"المعنى بحكم الرب النافع المفيد والسماء صاحبة النجوم واليوم الميقات وحاكم ومحكوم لعن أهل الشق النار صاحبة الحطب إذ هم حولها جلوس وهم على ما يصنعون بالمسلمين شاهدين وما غضبوا عليهم إلا أن يصدقوا بالرب الناصر الشاكر الذى له ميراث السموات والأرض والرب على كل أمر رقيب،يقسم الله بكل من السماء ذات البروج أى صاحبة النجوم وهى المصابيح مصداق لقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح"،واليوم الموعود وهو اليوم المخبر الناس به وهو يوم القيامة،والشاهد وهو الحاكم وهو الله ،والمشهود وهو الحكم الذى يصدره الله على كل إنسان،وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم وهو أن حكم الرب النافع المفيد هو قتل أصحاب الأخدود أى لعن أهل الشق والمراد عذب الذين صنعوا الحفرة فى الأرض لحرق المسلمين والأخدود هو النار ذات الوقود والمراد النار صاحبة الحطب إذ هم عليها قعود والمراد والكفار حول الأخدود جلوس يتفرجون وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود والمراد وهم على الذى يعملون بالمسلمين مقرين معترفين بذنبهم وقد حصلت هذه الحادثة فى عهد النبى (ص)والسبب الذى دفع الكفار لحرق المؤمنين أنهم نقموا منهم أى غضبوا أى ثاروا عليهم بسبب أنهم أمنوا بالله العزيز الحميد والمراد أنهم صدقوا حكم الرب الناصر للمؤمنين المثيب لهم بالجنة الذى له ملك أى "مقاليد السموات والأرض "كما قال بسورة الزمر"والمراد له حكم الكون والله على كل شىء شهيد والمراد والرب على كل أمر رقيب أى بكل أمر عليم مصداق لقوله بسورة الأحزاب"وكان الله على كل شىء رقيبا ".
    "إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق"المعنى إن الذين عذبوا المصدقين والمصدقات ثم لم يسلموا فلهم عقاب النار أى لهم عقاب الجحيم،يبين الله أن الذين فتنوا أى عذبوا أى حرقوا المؤمنين والمؤمنات وهم المصدقين والمصدقات بحكم الله ثم لم يتوبوا أى ثم لم يعودوا لحكم الله والمراد لم يسلموا فلهم عذاب جهنم أى لهم عذاب الحريق والمراد لهم عقاب الجحيم أى عقاب السعير مصداق لقوله بسورة الدخان"عذاب الجحيم"وقوله بسورة سبأ"عذاب السعير".
    "إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير "المعنى إن الذين صدقوا وفعلوا الحسنات لهم حدائق تسير من أسفلها العيون ذلك النصر العظيم ،يبين الله أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات وهم الذين فعلوا الحسنات لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد حدائق تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة ودخول الجنة هو الفوز الكبير والمراد النصر العظيم مصداق لقوله بسورة الصف"ذلك الفوز العظيم ".
    "إن بطش ربك لشديد إنه يبدىء ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد "المعنى إن عقاب إلهك لعظيم إنه هو يخلق ويبعث وهو العفو المحب صاحب الكون الكبير ،يبين الله للنبى (ص)أن بطش ربه شديد والمراد أن عذاب خالقه عظيم مصداق لقوله بسورة البقرة"وإن الله شديد العذاب"وهو يبدىء أى يخلق أى يحيى ويعيد أى ويبعث للحياة بعد الموت مصداق لقوله بسورة آل عمران"والله يحى ويميت"وهو الغفور الودود أى العفو النافع لمن يطيع حكمه وهو ذو العرش المجيد أى رب الكون العظيم مصداق لقوله بسورة المؤمنون"ورب العرش العظيم"والمراد مالك الكون الكبير.
    "هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا فى تكذيب والله من وراءهم محيط بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ"المعنى هل جاءك قول العساكر فرعون وثمود إن الذين كذبوا فى كفر والرب من خلفهم عليم،بل هو حكم عظيم فى سجل مصون،يسأل الله رسوله(ص)هل أتاك حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال أن يتخذ العظة منها،ويبين له أن الذين كفروا فى تكذيب والمراد أن الذين كذبوا حكم الله مستمرون فى الكفر وهو التكذيب بحكم الله،والله من وراءهم محيط والمراد والرب بأنفسهم عليم مصداق لقوله بسورة التوبة "والله عليم بالظالمين"،ويبين له أن الوحى هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ والمراد أنه هو كتاب كريم فى كتاب أى سجل مكنون أى مصون مصداق لقوله بسورة الواقعة "إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون"

  6. #36

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الطارق
    سميت بهذا الاسم لذكر الطارق فى قوله "والسماء والطارق ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والسماء والنجم والذى عرفك ما النجم الكوكب المنير إن كل نفس لها حامى،يقسم الله بالسماء والطارق وهو النجم الثاقب أى الكوكب المنير على أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن كل نفس عليها حافظ والمراد كل فرد له حامى من عذاب الله هو بصيرته أى عقله مصداق لقوله بسورة القيامة"بلى إن الإنسان على نفسه بصيرة " ويبين له أن ما أدراك ما الطارق أى والله الذى عرفك ما الطارق إنه النجم الثاقب .
    "فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر "المعنى فليفكر الفرد مما أنشأ ؟ أنشأ من ماء مدفوع يدفع من بين الصلب أى الترائب إنه على بعثه لفاعل يوم تكشف الخفايا فما له من عزة ولا مؤيد،يطلب الله من الإنسان وهو الفرد أن ينظر مما خلق والمراد أن يعرف من أى شىء أنشأه الله،ويعرفه الله المطلوب فيقول خلق من ماء دافق أى أنشأ من ماء مدفوع أى مهين مصداق لقوله بسورة المرسلات"ألم نخلقكم من ماء مهين "وهذا الماء يخرج من بين الصلب أى وسط الصلب وهو نفسه الترائب لأنه قال بسورة النساء"وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم "فهنا مخلوق من الأصلاب وحدها وهذا يعنى أن المصدر واحد فقط وهو ثقب القضيب وثقب المهبل الذى يتدفق منهما الماء المهين عند الجماع وسمى العضو بالصلب لأن القضيب والمهبل يكونان فى حالة ليونة عادة وعند الجماع يتضخمان ويصبحان فى حالة صلابة والصلابة تعنى أنهما جامدان وليس لينان ويبين للنبى (ص) أنه على رجعه لقادر والمراد أنه على إحيائه لفاعل مصداق لقوله بسورة القيامة "أليس بقادر على أن يحيى الموتى "يوم تبلى السرائر والمراد يوم تكشف الخفايا وهى الأعمال ويبين له أن الكافر ليس له قوة أى عزة تحميه وليس له ناصر أى حامى من عذاب الله .
    "والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا "المعنى والسماء ذات العود والأرض ذات الشق إنه لقول حق وما هو بالباطل إنهم يمكرون مكرا وأمكر مكرا فاترك الكاذبين اتركهم وقتا ،يقسم الله بالسماء ذات الرجع أى العود فهى تعيد الشمس بعد غيابها نهارا وتعيد النجوم بعد غيابها فى الليل وبالأرض ذات الشق وهى صاحبة الشق أى الفتحات المتتالية على أن القرآن قول فصل أى كلام عدل وما هو بالهزل أى وما هو بالباطل ،ويبين لنبيه (ص)أن الكفار يمكرون مكرا أى يكيدون كيدا أى يدبرون تدبيرا مؤذيا والله يكيد لهم كيدا والمراد يمكر لهم مكرا يفسد تدبيرهم ويطلب منه أن يمهل الكافرين أى أن يدع الكافرين والمراد أن يتركهم والإمهال المطلوب هو أن يتركهم رويدا أى أن يدعهم وقتا قصيرا يتمتعوا كما يريدون حتى يروا العذاب بعد ذلك والخطاب فى السورة للنبى(ص)

  7. #37

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الأعلى
    سميت بهذا الاسم لذكر كلمة الأعلى فى قوله"سبح اسم ربك الأعلى ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم سبح اسم ربك الأعلى الذى خلق فسوى والذى قدر فهدى والذى أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى "المعنى بحكم الرب النافع المفيد أطع حكم إلهك الأعظم الذى أنشأ فأتقن والذى حسب فأرشد والذى أنبت النبات فجعله حطام مدمر،يبين الله لنبيه (ص)أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن يسبح اسم ربه الأعلى والمراد أن يطيع حكم خالقه العظيم مصداق لقوله بسورة الحاقة"فسبح باسم ربك العظيم "والله هو الذى خلق فسوى أى أنشأ المخلوق فأتقن الإنشاء والذى قدر فهدى والمراد الذى خلق الخلق فأرشدهم للحق والذى أخرج المرعى والمراد والذى أنبت النبات فجعله غثاء أحوى والمراد فأعاده حطاما مدمرا مصداق لقوله بسورة الزمر"ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما "والخطاب وما بعده من السورة للنبى(ص) عدا بل تؤثرون.
    "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى "المعنى سنلقنك فلا تعصى إلا ما أراد الرب إنه يعرف العلن وما يسر،يبين الله لنبيه (ص)أنه سيقرئه أى سيبلغه الوحى فعليه ألا ينسى إلا ما شاء الله والمراد فعليه ألا يسهو عن طاعة الوحى أى يعصى حكم الله إلا ما قدر الله سابقا أنه سيعصاه من الأحكام والمؤمنين ويبين له أنه يعلم الجهر وما يخفى أى أنه يعرف العلن والذى يكتم أى يسر مصداق لقوله بسورة التغابن"ويعلم ما تسرون وما تعلنون ".
    "ونيسرك لليسرى فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى "المعنى ونهيئك للسبيل فأبلغ إن أفاد الإبلاغ سيطيع من يخاف،يبين الله لنبيه (ص)أنه سييسره لليسرى أى سيبلغه السبيل وهو الإسلام والمراد سيعرفه الدين ليذكره أى ليطيعه مصداق لقوله بسورة عبس "ثم السبيل يسره"وهو القرآن مصداق لقوله بسورة القمر "ولقد يسرنا القرآن للذكر"ويطلب منه أن يذكر أى يبلغ الوحى إن نفعت الذكرى أى إن أفاد الإبلاغ والمراد أن يبلغ الوحى مرارا من يرى أنه يفيده البلاغ ويبين له أنه سيذكر من يخشى أى سيطيع البلاغ من يخاف عذاب الله .
    "ويتجنبها الأشقى الذى يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى "المراد ويخالفها المهان الذى يدخل النار العظمى ثم لا يفنى فيها ولا يعيش ،يبين الله للنبى (ص)أن الأشقى وهو المعاقب يتجنب اليسرى أى يخالف الوحى المبلغ وهو الذى يصلى النار الكبرى أى الذى يدخل السعير الكبير مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"ويصلى سعيرا"وهو لا يموت فيها ولا يحيى أى لا يفنى فيها فناء تاما لا حياة بعده ولا يحيى أى ولا يعيش عيش السعداء وإنما عيش سيىء.
    "قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى "المعنى قد رحم من أسلم أى عرف حكم خالقه فأطاع،بل تفضلون المعيشة الأولى والجنة أفضل وأدوم إن هذا لفى الكتب السابقة كتب إبراهيم (ص)موسى (ص)،يبين الله لنبيه (ص)أنه قد أفلح من تزكى والمراد قد فاز برحمة الله وهى جنته من أسلم لله وفسر هذا بأنه من ذكر اسم ربه فصلى والمراد من علم بحكم خالقه فأتبعه،ويبين الله للناس أنهم يؤثرون الحياة الدنيا أى يفضلون أى يستحبون متاع المعيشة الأولى على متاع الآخرة مصداق لقوله بسورة النحل"استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة"ويبين لهم أن الآخرة والمراد بها هنا الجنة أى رزق الجنة خير أى أحسن من رزق الدنيا وأبقى أى أدوم لأنه لا يفنى مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى "ويبين لهم أن هذا الكلام وهو الآيات السابقة موجودة فى الصحف الأولى وهى الكتب السابقة التى أوحاها لكل من إبراهيم (ص)وموسى (ص)والخطاب للناس من أول بل تؤثرون

  8. #38

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الغاشية
    سميت بهذا لذكر الغاشية فى قوله"هل أتاك حديث الغاشية".
    "بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم من طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع"المعنى بحكم الرب النافع المفيد هل جاءك خبر القيامة نفوس يومئذ خاضعة فاعلة مذلولة تذوق نارا عظيمة تروى من نهر حميم ليس لهم من أكل سوى من زقوم لا يشبع ولا يذهب الجوع،يبين الله لنبيه (ص)أن اسم الله الرحمن الرحيم وهو حكم الرب النافع المفيد هو أن حديث الغاشية قد أتاه ،يسأل الله نبيه (ص)هل أتاك حديث الغاشية والمراد هل جاءك خبر القيامة ؟والغرض من السؤال هو إخباره بخبر الساعة ومنه أن بعض الوجوه وهى النفوس فى ذلك اليوم تكون خاشعة أى خاضعة خانعة وهى عاملة أى قلقة خائفة وهى ناصبة أى متعبة أى ذليلة والسبب هو أنها تصلى نارا حامية أى تذوق نارا موقدة مصداق لقوله بسورة الهمزة "نار الله الموقدة" أى تدخل نارا مشتعلة وهى تسقى من عين آنية والمراد تشرب من نهر الغساق أى الحميم مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا"وليس لهم طعام إلا من ضريع أى زقوم أى غسلين مصداق لقوله بسورة الجاثية "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم"وقوله بسورة الحاقة"ولا طعام إلا من غسلين "وهو أكل لا يسمن أى لا يشبع ولا يغنى من جوع والمراد ولا يمنع الجوع عن الكفار مهما أكلوا من ثمره والخطاب للنبى(ص) وما بعده.
    "وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فى جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابى مبثوثة "المعنى نفوس يومذاك مترفة لعملها قابلة فى حديقة مرفوعة لا تعلم بها باطلة فيها نهر سائر فيها فرش عالية وأكواب مقدمة ووسائد مرتبة وسجاجيد منتشرة،يبين الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة تكون وجوه ناعمة والمراد نفوس سعيدة أى ضاحكة مصداق لقوله بسورة عبس"وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة" وهى لسعيها راضية والمراد بجزاء عملها فى الدنيا سعيدة وهى فى جنة عالية أى حديقة مرتفعة لا تسمع فيها لاغية والمراد لا تعلم بها كلمة باطل أى إثم مصداق لقوله بسورة الواقعة"لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما" فيها عين جارية أى نهر متحرك ما فيه من شراب فيها سرر مرفوعة أى فرش عالية وأكواب موضوعة أى كئوس مقدمة للناس ونمارق مصفوفة أى وسائد مرتبة وزرابى مبثوثة أى وسجاجيد مفروشة على أرض الجنة .
    "أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت "المعنى أفلا يفكرون فى الإبل كيف أنشأت وفى السماء كيف حملت وفى الرواسى كيف وضعت وفى الأرض كيف بسطت ؟يسأل الله أفلا ينظرون والمراد أفلا يعلمون إلى الإبل كيف خلقت والمراد بالإبل كيف أبدعت وبالسماء كيف رفعت أى أقيمت فوق الأرض وبالجبال كيف وضعت أى أرسيت على الأرض وبالأرض كيف سطحت أى بسطت ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا بمعرفة الكفار بكيفية خلق الإبل ورفع السماء ووضع الجبال وسطح الأرض ومع هذا لم يؤمنوا بخالقهم القادر على كل شىء والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر إنا إلينا إيابهم ثم إنا علينا حسابهم "المعنى فأبلغ إنما أنت مبلغ لست عليهم بوكيل أما من أعرض أى كذب فيعاقبه الرب العقاب الأعظم إنا إلينا رجوعهم ثم إنا علينا جزائهم ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يذكر أى يبلغ الوحى للناس لأنه مذكر أى مبلغ للوحى أى نذير مصداق لقوله بسورة فاطر"إن أنت إلا نذير"ويبين له أنه ليس عليهم بمصيطر أى جبار أى مكره للناس على الإيمان ويبين له أن من تولى أى كفر أى كذب حكم الله يعذبه الله العذاب الأكبر والمراد يعاقبه الرب العقاب الأعظم ويبين له أن إيابهم وهو عودتهم للحياة هى إلى جزاء الله وفسر هذا بأن حسابهم عليه أى جزاءهم هو من الله وهو النار

  9. #39

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الفجر
    سميت بهذا لذكر الفجر بقوله "والفجر وليال عشر".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل فى ذلك قسم لذى حجر "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والنهار وليال عشر والنصر والقصاص والليل إذا يتحرك هل فى ذلك حلف لصاحب عقل ،يقسم الله بالفجر وهو الصبح أى النهار والليالى العشر وهى الليالى التى تم بها ميقات موسى (ص)أربعين ليلة مصداق لقوله بسورة الأعراف"وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر"والشفع وهو النصر الواجب على الله للمسلم والمسلم لله والوتر وهو القصاص أى الثأر العادل من المعتدين والليل إذا يسر والمراد والليل حين يغشى أى يتحرك لإزالة النهار مصداق لقوله بسورة الليل "والليل إذا يغشى"وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أن ما سبق القسم به هو قسم لذى حجر أى حلف يعرفه صاحب العقل والخطاب للعاقل .
    "ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذى الأوتاد الذين طغوا فى البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد"المعنى ألم تعلم كيف صنع إلهك بعاد إرم صاحبة الأعمدة التى لم يصنع شبهها فى الأرض وثمود الذين أحضروا الحجر بالوادى وفرعون صاحب الصروح الذين ظلموا فى البلاد فزادوا فيها الظلم فأرسل عليهم إلهك بعض عقاب إن إلهك لهو المجازى ،يسأل الله رسوله(ص)ألم تر كيف فعل ربك والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بعاد إرم ذات العماد والمراد بعاد البناءة صاحبة الأعمدة وهم كانوا يكثرون من بناء المصانع والقلاع مصداق لقوله بسورة الشعراء"أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون"، التى لم يخلق مثلها فى البلاد أى التى لم يجعل شبهها فى الأرض وهذا يعنى أن عاد كانت أجسامهم ذات بسطة أى قوة مصداق لقول هود بسورة الأعراف"وزادكم فى الخلق بسطة"وثمود الذين جابوا الصخر بالواد والمراد وثمود الذين أحضروا الحجر من الجبل إلى السهل وفرعون ذى الأوتاد والمراد وفرعون صاحب الصروح وهى المبانى الكبيرة مثل السلم الذى بناه هامان له ليطلع لإله موسى (ص)كما زعم مصداق لقوله بسورة القصص"فاجعل لى صرحا "وهم الذين طغوا فى البلاد أى أفسدوا فى الأرض والمراد حكموها بغير حكم الله فكانت النتيجة أن أكثروا فيها الفساد والمراد أنهم أشاعوا فى البلاد الكفر ؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الله صب عليهم سوط عذاب والمراد أرسل لهم بعض عذابه وهذا هو فعله بهم لأنه هو المرصاد أى المعاقب لهم والخطاب للنبى(ص).
    "فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى أكرمن وأما إذا ما ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه فيقول ربى أهانن كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما "المعنى فأما الكافر إذا ما اختبره إلهه فأعطاه أى وهبه فيقول إلهى عظمنى وأما إذا اختبره إلهه فقلل له عطائه فيقول إلهى أذلنى ،حقا بل لا تعطون فاقد أبيه ولا تأمرون بتأكيل المحتاج وتأخذون المال أخذا تاما وتودون المال ودا شديدا ،يبين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الكافر إذا ابتلاه ربه والمراد إذا اختبره خالقه فأكرمه وفسر هذا بقوله نعمه أى أكثر رزقه فيقول ربى أكرمن أى خالقى عظمنى وهذا يعنى أنه يشكر الله إذا أعطاه الله ،وإذا ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه والمراد وإذا امتحنه خالقه فقلل له عطائه فيقول ربى أهانن والمراد خالقى أذلنى وهذا يعنى أنه لا يشكر إذا منعه العطاء الوفير،ويبين للناس أن كلا وهو الحقيقة أنهم لا يكرمون اليتيم والمراد لا يحسنون معاملة فاقد الأب ولا يحاضون على طعام المسكين والمراد ولا يعملون على تأكيل المحتاج ما يشبعه،وتأكلون التراث أكلا لما والمراد وتجمعون المال جمعا شديدا وفسر هذا بأنهم يحبون المال حبا جما والمراد ويشتهون المال اشتهاء عظيما والخطاب للنبى(ص)حتى أهانن وما بعده للناس.
    "كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجاىء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتنى قدمت لحياتى فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد"المعنى حقا إذا هزت الأرض هزا هزا وأتى أمر إلهك والملائكة طابورا طابورا وأتى يومئذ بالنار يومئذ يؤمن الكافر وكيف له الإيمان يقول يا ليتنى أحسنت فى حياتى فيومذاك لا يعاقب عقابه أحد أى لا يسجن سجنه أحد ،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أن الأرض إذا دكت دكا دكا والمراد" إذا رجت الأرض رجا "كما قال بسورة الواقعة وهذا يعنى أنها زلزلت زلزالا كبيرا وجاء ربك والملك صفا صفا والمراد وأتى أمر الله فقام روح الله وهو جبريل(ص) والملائكة طابورا طابورا مصداق لقوله بسورة النبأ"يوم يقوم الروح والملائكة صفا"وجاىء يومئذ بجهنم والمراد وأبرزت يومذاك الجحيم مصداق لقوله بسورة النازعات"وبرزت الجحيم لمن يرى"ويومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى والمراد يومذاك يؤمن الكافر وكيف له الإيمان وهذا يعنى أن إيمانه لا ينفعه يوم القيامة وهو يقول يا ليتنى قدمت لحياتى والمراد يا ليتنى عملت الخير لمنفعتى الآن وفى هذا اليوم لا يعذب عذابه أحد وفسر هذا بأنه لا يوثق وثاقه أحد والمراد لا يعاقب عقابه أحد أى لا يسجن سجنه أحد .
    "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى "المعنى يا أيتها النفس الآمنة عودى إلى إلهك قابلة مقبولة فاسكنى مع عبيدى أى اسكنى حديقتى ،يبين الله لنبيه (ص)أن النفس المطمئنة أى المسلمة يقال لها يوم القيامة :يا أيتها النفس المطمئنة أى الآمنة من العذاب :ارجعى إلى ربك راضية مرضية أى عودى إلى ثواب إلهك قابلة مقبولة من الله أى ادخلى فى عبادى أى اسكنى مع عبيدى أى ادخلى جنتى أى اسكنى حديقتى والخطاب وما قبله للنبى(ص)

  10. #40

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة البلد
    سميت السورة بهذا الاسم لذكر البلد فيها بقوله "لا أقسم بهذا البلد".
    "بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان فى كبد "المعنى بحكم الرب النافع المفيد لا أحلف بهذه القرية وأنت ساكن فى هذه القرية وأب وما أنجب لقد أنشأنا الفرد فى اعتدال،يقسم الله بهذا البلد وهى مكة التى الرسول (ص)حل بها أى مقيم بها،الوالد وهو الأب والمراد آدم(ص)،ما ولد أى ما أنجب الأب وهم أولاد آدم(ص)وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد أنه خلق الإنسان فى كبد أى أبدع الفرد فى أحسن تقويم أى أحسن صورة مصداق لقوله بسورة التين"لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم"
    "أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين "المعنى أيظن أن لن يقوى عليه أحد يقول أفنيت ملكا عظيما ؟أيظن أن لم يعلم به أحد؟ ألم نخلق له بصرين ولسانا وشفتين وعرفناه الطريقين،يسأل الله أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا والمراد أيظن أن لن ينتصر عليه أحد يقول دمرت متاعا كثيرا ؟ أيحسب أن لم يره أحد أى أيعتقد أن لم يعلم بعمله أحد؟ ألم نجعل له أى ألم نخلق له عينين أى بصرين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين أى وعلمناه الطريقين طريق الحق ليتبع وطريق الباطل ليبتعد عنه؟ والغرض من الأسئلة هو إخبار الرسول(ص)أن الله قادر على الانتقام من الكافر المهلك للمال وهو يعلم بكل ما يعمله وسيعاقبه عليه وهو قد أنعم عليه بنعم منها خلق العينين واللسان والشفتين وتعريفه طريق الخير وطريق الشر .
    "فلا أقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين أمنوا بالصبر وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة "المعنى فلا عبر المانع وما عرفك ما المانع تحرير رقبة أو تأكيل محتاج فى يوم ذى ضيق فاقد أب صاحب قرابة أو محتاجا ذا قرابة ثم كان من الذين صدقوا وعملوا بالطاعة أى عملوا بالإتباع أولئك سكان الجنة ،يبين الله لنبيه (ص)أن على الإنسان أن يقتحم العقبة والمراد أن يجتاز السد بينه وبين الإسلام ويبين الله التالى ما أدراك ما العقبة والمراد والله الذى علمك ما السد هو العقبة أى المانع هو : فك رقبة أى عتق إنسان من الرق أو إطعام مسكين فى يوم ذى مسغبة والمراد إعطاء محتاج فى يوم ذى عسر وهذا المحتاج هو اليتيم ذى المقربة أى فاقد الأب صاحب القرابة أو المسكين ذى المتربة وهو الفقير صاحب القرابة والمتربة هى الصلب مصداق لقوله بسورة الطارق"يخرج من بين الصلب والترائب"وهى المنى ومجتاز العقبة عليه أن يكون من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وتواصوا بالصبر الذى فسره بأنه المرحمة أى النفع أى الحق مصداق لقوله بسورة العصر"وتواصوا بالحق"والمراد وعملوا الطاعة لحكم الله عند هذا يكون من أصحاب الميمنة والمراد من سكان الجنة .
    "والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة عليهم نار مؤصدة "المعنى والذين كذبوا بأحكامنا هم سكان النار عليهم نار موجهة ،يبين الله لنبيه (ص)إن الذين كفروا بآياتنا والمراد الذين كذبوا بأحكام الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"والذين كذبوا بآياتنا"أولئك أصحاب المشئمة أى سكان النار مصداق لقوله بسورة يونس"أولئك أصحاب النار"عليهم نار مؤصدة والمراد لهم نار موجهة أى ألم مسلط عليه وهم مربوطون فى العمد الممددة مصداق لقوله بسورة الهمزة"إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة " والخطاب فى السورة كلها للنبى(ص)

  11. #41

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الشمس
    سميت بهذا الاسم لذكر الشمس بقوله "والشمس وضحاها ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والشمس وصباحها والقمر إذا تبعها والنهار إذا أظهرها والليل إذا يظلمها والسماء والذى شيدها والأرض والذى كورها ونفس والذى خلقها فعلمها باطلها وحقها قد فاز من طهرها وقد خسر من دنسها ،يقسم الله بالشمس وضحاها وهو صباحها والقمر إذا تلاها أى تبع الشمس فى الظهور والنهار إذا جلاها والمراد إذا كشف النهار الشمس والليل إذا يغشاها أى إذا يخفى الشمس ،والسماء وما بناها وهو الله الذى شيدها والأرض وما طحاها أى والله الذى كورها ونفس وما سواها أى والله الذى خلقها فألهمها فجورها وتقواها والمراد فعلمها كفرها وإسلامها وهذا هو هدايتها النجدين مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين "وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه قد أفلح من زكاها أى نجح من طهر نفسه والمراد فاز برحمة الله من آمن مصداق لقوله بسورة المؤمنون "قد أفلح المؤمنون" وقد خاب من دساها أى وفشل أى وسقط من دنسها أى ظلمها مصداق لقوله بسورة طه"وقد خاب من حمل ظلما ".
    "كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها "المعنى كفرت ثمود بظلمها حين خرج أتعسها فقال لهم مبعوث الرب ناقة الله وشربها فكفروا به فقتلوها فأنزل عليهم إلههم بكفرهم فدمرها ولا يخشى خلفها ،يبين الله لنبيه (ص)أن ثمود كذبت بطغواها والمراد أنها كفرت بتكذيبها لرسالة الله حين انبعث أشقاها والمراد وقت خرج أتعسها لقتل الناقة وقد قال لهم رسول أى مبعوث الرب :ناقة الله وسقياها والمراد وشربها يوم وأنتم يوم ولا تمسوها بسوء فكانت النتيجة أن كذبوه أى كفروا برسالته فعقروها أى فقتلوا الناقة ومن ثم دمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها والمراد غضب عليهم خالقهم بسبب كفرهم فدمرها والمراد أنزل الله عقابا بسبب تكذيبهم فأهلكها والله لا يخاف عقباها أى لا يخشى نتيجة الإهلاك والخطاب للنبى(ص)

  12. #42

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الليل
    سميت بهذا الاسم لذكر الليل بقوله "والليل إذا يغشى".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والليل إذا يظلم والنهار إذا يظهر والذى أبدع الرجل والمرأة إن عملكم لمختلف،يقسم الله بالليل إذا يغشى أى وقت يظلم والنهار إذا تجلى أى ظهر أى أنار الأرض وما خلق الذكر والأنثى والمراد والله الذى أنشأ الرجل والمرأة وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أن سعى الناس شتى والمراد أن عمل الناس متعدد أى" فمنكم كافر ومنكم مؤمن"كما قال بسورة التغابن وهذا يعنى أن عمل الناس مختلف ما بين إسلام وكفر والخطاب للناس.
    "فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغنى عنه ما له إذا تردى "المعنى فأما من آمن وأطاع وآمن بالنافعة فسندخله الجنة وأما من شح أى استكبر وكفر بالنافعة فسندخله النار وما يمنع عنه ملكه شيئا إذا دخل ،يبين الله أن من أعطى أى أمن واتقى أى أطاع الحكم الإلهى وصدق بالحسنى والمراد وآمن بالشريعة النافعة فسييسره الله لليسرى والمراد فسيدخله الجنة مصداق لقوله بسورة الكهف"وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى "وأما من بخل أى شح أى كذب واستغنى أى واستكبر وكذب بالحسنى أى وكفر بالشريعة النافعة ومن ثم سييسره للعسرى والمراد سيدخله النار وما يغنى عنه ماله إذا تردى والمراد ولا يفيده ملكه فى الدنيا إذا دخل النار وهذا يعنى أن المال لا ينقذه من النار لأن الله لا يأخذ من النفس عدل أى فدية مصداق لقوله بسورة البقرة"ولا يؤخذ منه عدل "والخطاب وما بعده للناس.
    "إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذى كذب وتولى "المعنى إنا علينا البلاغ وإن لنا القيامة والدنيا فأخبرتكم نارا تتغيظ لا يدخلها إلا الأذل الذى كفر أى عصى الله،يبين الله أن الهدى وهو إبلاغ النجدين على الله عن طريق رسله مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين"وأن الآخرة وهى القيامة بما فيها والأولى وهى الدنيا لله أى الحكم وهو الأمر له ويبين للناس أنه أنذرهم نارا تلظى والمراد أخبرهم بوجود جهنم تتغيظ لا يصلاها إلا الأشقى والمراد لا يدخلها سوى الأذل وهو الذى كذب أى تولى أى كفر أى عصى حكم الله .
    "وسيجنبها الأتقى الذى يؤتى ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى "المعنى وسيبعد عنها المطيع الذى يعطى حقه يتطهر وما لأحد لديه من نعمة تشكر إلا طلب ثواب إلهه الأعظم ولسوف يقبل،يبين الله للناس أن الأتقى وهو المطيع لحكم الله خوفا من عذابه سيجنب النار والمراد سيبعده الله عن النار والمطيع هو الذى يؤتى ماله يتزكى والمراد الذى يفعل الذى عليه فعله كى يسلم وهو الذى ليس لأحد عنده نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى والمراد الذى ليس لأحد لديه حق يعطى إلا طلب ثواب خالقه الأعظم وهذا يعنى أنه لا يعمل لأحد عمل إلا كان هذا العمل الصالح قصده منه الحصول على رحمة الله ويبين أن الأتقى سوف يرضى أى سوف يقبل رحمة الله وهى جنته والخطاب للناس

  13. #43
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    12 2018
    المشاركات
    16

    رد: تفسير سور من القرآن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مهلاُ يا أخي الكريم، فتفسيراتك التي فسرتها ليست كلها صحيحة فمثلاً "
    المعنى بحكم الرب النافع المفيد والتاركات تركا فالرافعات رفعا فالمتحركات حركة فالموزعات حكما إنما تخبرون لواقع وإن الحكم لنافذ،يقسم الله للناس بالذاريات ذروا وهى فرق الجيش التاركات تركا لمواقعها السلمية والحاملات وقرا وهى نفسها فرق الجيش الرافعات أثقالا وهى معدات الحرب والجاريات يسرا وهى نفسها فرق الجيش المتحركات حركة نحو عدو الله والمقسمات أمرا وهى فرق الجيش نفسها المنفذات خطة القيادة وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو إنما توعدون لصادق والمراد أن الذى تخبرون لحادث أى لأت مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن ما توعدون لأت "وهو البعث والحساب وفسر هذا بأن الدين واقع والمراد أن الجزاء فى القيامة متحقق .

    أي جيش تقصد ؟؟ ومن أين أتيت لنا بالرافعات والتاركات والمتحركات ؟؟
    الذاريات : هي الرياح التي تذروا التراب وغيره ، والحاملات : هي السحب المحملة بالأمطار ، ووقرا : أي المثقلة/ الثقيلة .
    والجاريات هي السفن التي تجري في البحار .

    أرجو من إدارة الموقع التدقيق فيما يكتب .

  14. #44

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الضحى
    سميت بهذا الاسم لذكر الضحى بقوله "والضحى والليل إذا سجى ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى والآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى"المعنى بحكم الرب النافع المفيد والنهار والليل إذا أظلم ما تركك خالقك أى ما كره وللجنة أفضل لك من الدنيا ولسوف يهبك خالقك فتقبل ،يقسم الله لنبيه (ص)بالضحى وهو النهار والليل إذا سجى أى إذا أظلم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى على أن حكم الرب النافع المفيد هو أن ربه ما ودعه وفسره بأنه ما قلى والمراد أنه إلهه ما تركه أى ما كرهه ويبين له أن الآخرة خير له من الأولى والمراد أن الجنة أحسن له من متاع الدنيا ويبين له أنه سوف يعطيه فيرضى والمراد أنه سوف يمنحه الكثير فيقبله منه مصداق لقوله بسورة الكوثر"إنا أعطيناك الكوثر".
    "ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث "المعنى ألم يلقك فاقد الأب فربى ولقاك كافرا فأرشد ولقاك فقيرا فأكثر ؟فأما فاقد أبيه فلا تغلب وأما الطالب فلا تزجر وأما بحكم خالقك فتكلم ،يسأل الله النبى (ص)ألم يجدك يتيما فآوى والمراد ألم يخلقك فاقد الأب فربى وهذا يعنى أن محمد (ص)مات أبوه وهو طفل صغير فجعل الله له من يربيه ،ووجدك ضالا فهدى والمراد وخلقك كافرا فأرشد والمراد أن محمد(ص)كان كافرا أى غافلا قبل بعثته مصداق لقوله بسورة يوسف"وإن كنت من قبله لمن الغافلين"ووجدك عائلا فأغنى والمراد وخلقك محتاجا فأكثر وهذا يعنى أنه كان قليل المال فزاد الله ماله والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)ببعض نعم الله عليه حتى لا يكفر،ويطلب منه ألا يقهر اليتيم والمراد ألا يظلم فاقد أبيه وهو صغير وألا ينهر السائل والمراد وألا يؤذى طالب العون بأى أذى وأن يتحدث بنعمة الله والمراد وأن يبلغ حكم الله للناس مصداق لقوله بسورة المائدة "بلغ ما أنزل إليك من ربك "والخطاب للنبى(ص)وما قبله

  15. #45

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الشرح
    سميت بهذا الاسم لذكر الشرح فى قوله "ألم نشرح لك صدرك".
    "بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "المعنى بحكم الرب النافع المفيد ألم نسلم لك نفسك وأبعدنا عنك كفرك الذى أثقل نفسك وحفظنا لك وحيك ،يبين الله لنبيه (ص)أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام مصداق لقوله بسورة الزمر"أفمن شرح الله صدره للإسلام"ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك مصداق لقوله بسورة الفتح"ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وتفسيره والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب"المعنى فإن مع الأذى نفعا إن مع الأذى نفعا فإذا علمت فأطع أى إلى إلهك أنب ،يبين الله لنبيه (ص)أن مع العسر وهو الضرر يسرا أى نفعا وكرر نفس الحقيقة وهى أن الشر يأتى بعده الخير وقد طلب منه أن ينصب إذا فرغ والمراد أن يطع حكم الله إذا ترك حكم الهوى وفسر هذا بأن يرغب إلى ربه والمراد أن ينيب إلى دين الله

  16. #46

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة التين
    سميت بهذا الاسم لذكر التين بقوله "والتين والزيتون".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والتين والزيتون وجبل سيناء وهذه القرية المطمئنة لقد أنشأنا الإنسان على دين عادل ثم أسكناه أسوأ الأماكن إلا الذين صدقوا وفعلوا الحسنات فلهم ثواب غير مقطوع فما يكفرك بعد بالإسلام أليس الله بأفضل القضاة ؟،يقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد على أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فلهم أجر غير ممنون والمراد فلهم مسكن غير مقطوع وهذا يعنى أن لهم متاع مسكن دائم ويسأل الله الإنسان ما يكذبك بعد بالدين أى فما يجعلك تكفر بعد علمك بهذا بالإسلام؟والغرض من السؤال هو أن الإنسان عليه أن يسلم أفضل له ويسأل أليس الله بأحكم الحاكمين والمراد أليس الرب بأحسن القضاة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو أفضل الحكام والخطاب للكافر.

  17. #47

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة العلق
    سميت بهذا الاسم لذكر العلق بقوله "خلق الإنسان من علق".
    "بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم "المعنى بحكم الرب النافع المفيد اعمل بحكم إلهك الذى أنشأ أنشأ الفرد من مرفوع اعمل وإلهك الأعظم الذى عرف بالقلم عرف الفرد ما لم يعرف،يبين الله لنبيه (ص)أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن يقرأ باسم ربه الذى خلق والمراد أن يعمل بحكم خالقه الذى أبدع ،والله هو الذى خلق الإنسان من علق والمراد الذى أبدع الفرد من قطعة لحم صغيرة مرفوعة فى وسط الرحم وكرر الله طلبه فقال اقرأ وربك الأكرم والمراد أطع حكم الله وخالقك الأعظم الذى علم بالقلم والمراد الذى عرف الإنسان عن طريق القلم وهو أداة الكتابة عن طريق كلمة كن وهو علم الإنسان ما لم يعلم أى عرف آدم (ص)الذى لم يعرف وهو الأسماء كلها مصداق لقوله بسورة البقرة "وعلم آدم الأسماء كلها "والخطاب للنبى(ص) وما بعده.
    "كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى "المعنى حقا إن الفرد ليكفر إن عرفه استمكن إن إلى إلهك المصير ،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى والمراد إن الفرد ليبغى فى الأرض إن علمه استكبر والمراد إن عرف نفسه بسط لها الرزق مصداق لقوله بسورة الشورى "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض"ويبين له أن الرجعى وهى المصير هى إلى جزاء ربه وهو خالقه مصداق لقوله بسورة الشورى"ألا إلى الله تصير الأمور".
    "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى"المعنى أعلمت بالذى يزجر مملوكا إذا أطاع ؟أعلمت إن كان على الحق أى عمل بالطاعة ؟أعلمت أن كفر أى عصى ؟ألم يعرف بأن الرب يعلم ؟يسأل الله نبيه (ص)أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى والمراد أعرفت بالذى يمنع إنسانا إذا أسلم؟والغرض من السؤال هو تعريفه أنه سيواجه مع الكفار من يمنع المسلمين من طاعة الإسلام،ويسأل أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى والمراد أعرفت إن كان على الحق أى عمل بالحق؟والغرض من السؤال إخباره بأن الناهى للعبد ليس على الهدى أى لم يعمل بالهدى،ويسأل أرأيت إن كذب وتولى أى أعرفت إن كفر أى خالف الحق ؟والغرض إخباره أن الناهى للعبد عن الصلاة هو مكذب كافر بحكم الله ؟،ويسأل ألم يعلم بأن الله يرى والمراد ألم يعرف أن الله يعرف كل شىء؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الكافر لا يعتقد أن الله يعلم كل شىء والخطاب للنبى(ص).
    "كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب "المعنى الحقيقة لئن لم يمسك نفسه لنمسكن بالنفس نفس كافرة مجرمة فلينادى أنصاره سنأمر المعذبين،الحقيقة لا تتبعه أى أطع أى اتبع ،يبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة أن الكافر لئن لم ينته أى لئن لم يمتنع عن الكفر لنسفعن بالناصية والمراد لنمسكن أى لنعذبن النفس ناصية كاذبة خاطئة والمراد نفس مجرمة كافرة ،فليدع ناديه والمراد وساعة التعذيب عليه أن ينادى على أنصاره لينقذوه سندع الزبانية أى سنأمر خزنة جهنم بتعذيبه ولن يقدر أحد على رد عذابهم ،ويبين الله لنبيه (ص)أن كلا وهو الحق هو ألا يطعه أى يتبع حكم الكافر وفسر هذا بأنه يسجد أى يقترب والمراد يطيع حكم الله أى يطيع حكم الله والخطاب للكافر على لسان النبى(ص)

  18. #48

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة القدر
    سميت بهذا الاسم لذكر القدر فيها عدة مرات منها "إنا أنزلناه فى ليلة القدر".
    "بسم الله الرحمن الرحيم إنا أنزلناه فى ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هى حتى مطلع الفجر"المعنى بحكم الرب النافع المفيد إنا أوحيناه فى ليلة الأمر والذى عرفك ما ليلة الأمر ليلة الأمر أفضل من ألف شهر تهبط الملائكة وجبريل(ص)فيها بأمر خالقهم من كل شأن رحمة هى حتى مشرق النهار ،يبين الله لنبيه (ص)أن اسم الله الرحمن الرحيم أى إن حكم النافع المفيد هو أن القرآن أنزلناه فى ليلة القدر والمراد أن القرآن أوحاه الله فى ليلة الحكم جملة واحدة وهى ليلة البركة مصداق لقوله بسورة الدخان"إنا أنزلناه فى ليلة مباركة"وما أدراك ما ليلة القدر والله هو الذى عرفك ما ليلة الحكم ليلة القدر أى الحكم أى الأمر خير من ألف شهر والمراد أفضل من83,3 سنة تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر والمراد تهبط الملائكة وجبريل (ص)فى الليلة بأمر إلههم من كل حكم أى إرادة إلهية وهى سلام حتى مطلع الفجر أى هى خير حتى مشرق شمس النهار والخطاب للنبى(ص)

  19. #49

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة البينة
    سميت بهذا الاسم لذكر البينة فيها بقوله"حتى تأتيهم البينة ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسولا من الله يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة "المعنى بحكم الرب النافع المفيد لم يكن الذين كذبوا من أصحاب الوحى والكافرين تاركين حتى تجيئهم المعرفة مبعوث من الله يبلغ كتبا مزكاة فيها أحكام عادلة،يبين الله للمؤمنين أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله من أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق والمشركين وهم أصحاب الأديان التى ليس لها وحى سابق لم يكونوا منفكين أى معذبين حتى تأتيهم البينة والمراد حتى يبلغهم الوحى عن طريق رسول من الله والمراد مبعوث من الله يتلوا صحفا مطهرة أى يبلغ لهم كتبا مزكاة أى مكرمة مصداق لقوله بسورة عبس"فى صحف مكرمة "فيها كتبا قيمة أى فيها أحكام عادلة مصداق لقوله بسورة الإسراء"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا "
    "وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة "المعنى وما كفر الذين أعطوا الوحى إلا من بعد أتاهم العلم وما أوصوا إلا ليطيعوا الله موحدين له الحكم متبعين أى يتبعوا الدين أى يعملوا الحق وذلك حكم العدل،يبين الله للمؤمنين أن الذين أوتوا الكتاب وهم الذين أعطوا الوحى سابقا ما تفرقوا إلا من بعد ما جاءتهم البينة والمراد وما كفروا إلا من بعد ما أتاهم العلم وهو الحق مصداق لقوله بسورة آل عمران"إلا من بعد ما جاءهم العلم"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء والمراد وما أوصوا إلا ليطيعوا حكم الله مؤمنين بالحكم متبعين له وفسر هذا بأن يقيموا الصلاة أى يطيعوا الدين وهو الإسلام مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وفسره بأن يؤتوا الزكاة أى يعملوا الحق وذلك وهو الإسلام هو دين القيمة أى الحكم العادل
    "إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فى نار جهنم خالدين فيها أولئك شر البرية "المعنى إن الذين كذبوا من أصحاب الوحى والضالين فى عذاب الجحيم مقيمين بها أولئك أوساخ الخلق،يبين الله للمؤمنين أن الذين كفروا كذبوا حكم الله ينقسمون إلى أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق والمشركين وهم أصحاب الأديان التى ليس لها وحى سابق هم كلهم فى نار جهنم أى فى عذاب الجحيم خالدين فيها أى مقيمين بها دوما أولئك هم شر البرية أى أوساخ الدواب مصداق لقوله بسورة الأنفال "إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون" والخطاب للمؤمنين.
    "إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشى ربه"المعنى إن الذين صدقوا وفعلوا الحسنات أولئك أحسن الخلق ثوابهم لدى خالقهم حدائق تتحرك من أسفلها العيون مقيمين بها دوما قبل الله منهم وقبلوا منه ذلك لمن خاف خالقه،يبين الله للنبى(ص)أن الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات هم خير البرية أى أفضل الناس والمراد أكرم الخلق جزاؤهم عند ربهم والمراد ثوابهم لدى الرب فى الآخرة جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد حدائق تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة خالدين فيها أبدا أى"ماكثين فيها أبدا"كما قال بسورة الكهف والمراد مقيمين بها دائما رضى الله عنهم أى قبل الله منهم أحسن ما عملوا مصداق لقوله بسورة الأحقاف"أولئك الذين نتقبل منهم أحسن ما عملوا"ورضوا عنه أى وقبلوا ثواب الله،ذلك وهو الجنات لمن خشى ربه أى لمن خاف عذاب خالقه فأطاعه والخطاب للنبى(ص)

  20. #50

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الزلزلة
    سميت بهذا الاسم لذكر الزلزلة بقوله"إذا زلزلت الأرض زلزالها".
    "بسم الله الرحمن الرحيم إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها "المعنى بحكم الرب النافع المفيد إذا رجت الأرض رجا وطردت الأرض أحمالها وقال الفرد ما لها يومذاك تتكلم أنبائها بأن إلهك ألقى لها ،يبين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟ عند ذلك يكون اسم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن تحدث أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها بذلك والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"المعنى يومذاك يخرج الخلق أفرادا ليعلموا أفعالهم فمن يفعل قدر ذرة نفعا يعلمه ومن يفعل قدر ذرة ضررا يعلمه،يبين الله لنبيه(ص)أن فى يوم القيامة يصدر الناس أشتاتا والمراد يقوم أى يخرج الناس أفرادا لرب العالمين مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس لرب العالمين"والسبب ليروا أعمالهم أى ليشهدوا أفعالهم والمراد ليعلموا أفعالهم من كتبهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره والمراد فمن يفعل قدر ذرة صالحا يشاهده فى كتابه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والمراد ومن يفعل قدر ذرة سيئا يشاهده مسجلا فى كتابه

  21. #51

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة العاديات
    سميت بهذا الاسم لذكر العاديات بقوله"والعاديات ضبحا ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد"المعنى والجاريات جريا فالمخفيات أمرا فالهاجمات نهارا فصنعن به دمارا فأحطن به جمعا إن الإنسان لإلهه لجحود وإنه بذلك لمعترف وإنه لود النفع لراغب ،يقسم الله بالعاديات ضبحا وهى فرق الجيش المسرعات للعدو إسراعا ،والموريات قدحا وهى فرق الجيش المخفيات أمرا وهو الخداع،والمغيرات صبحا وهى فرق الجيش الهاجمات نهارا فأثرن به نقعا والمراد فصنعن فى المكان دمارا فوسطن به جمعا والمراد فنزلن بالعدو جماعة وهذا يعنى أنهم نزلوا فى قلب أرض العدو وهو يقسم على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى على أن حكم الرب النافع المفيد هو أن الإنسان وهو الفرد لربه لكنود أى بحكم خالقه كافر وإنه على ذلك وهو كفره لشهيد أى لمقر معترف وإنه لحب الخير لشديد والمراد وإنه لود المال وهو النفع راغب .
    "أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير "المعنى أفلا يعرف إذا خرج الذى فى المدافن وظهر الذى فى النفوس إن خالقهم بهم يومئذ لعليم ،يسأل الله أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور والمراد أفلا يدرى إذا قام من فى المدافن وبان الذى فى النفوس ؟والغرض من السؤال هو إخبار الإنسان أنه سيعرف عقابه إذا بعث الموتى وظهر الذى فى صدورهم ،إن ربهم بهم يومئذ لخبير والمراد إن خالقهم بهم يوم القيامة لعليم والخطاب للمؤمنين والنبى(ص)

  22. #52

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة القارعة
    سميت بهذا الاسم لذكر القارعة بقوله "القارعة ما القارعة".
    "بسم الله الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش "المعنى بحكم الرب النافع المفيد المنادية ما المنادية والذى عرفك ما المنادية يوم يصبح الخلق كالفراش المنتشر وتصبح الرواسى كالصوف المنفوخ،يبين الله للمؤمنين أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو القارعة أى المنادية للخلق وهى القيامة ويسأل ما القارعة أى ما القيامة ؟وما أدراك ما القارعة أى والله الذى علمك ما القيامة وهى المنادية للخلق بالقيام يوم يكون الناس كالفراش المبثوث والمراد يوم يصبح الخلق كالفراش المنتشر من كثرته وتكون الجبال كالعهن المنفوش والمراد وتصبح الرواسى كالصوف المنفوخ حيث تصبح هشة والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاويه وما أدراك ما هيه نار حامية "المعنى فأما من حسنت أعماله فهو فى حياة مقبولة وأما من ساءت أعماله فمصيره هاويه والذى عرفك حقيقتها نار مسلطة،يبين الله لنبيه (ص)أن من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية أى من حسنت أعماله أى خلص إسلامه فهو فى حياة سعيدة وأما من خفت موازينه أى وأما من ساءت أعماله أى قبح دينه فأمه هاوية والمراد فمسكنه هو الهاويه وما أدراك ما هيه أى والله الذى عرفك حقيقتها نار حامية أى عقاب مسلط عليه

  23. #53

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة التكاثر
    سميت بهذا الاسم لذكر التكاثر لقوله "ألهاكم التكاثر ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون "المعنى بحكم الرب النافع المفيد شغلكم التعاظم حتى دخلتم المدافن حقا سوف تعرفون ثم حقا سوف تعرفون ،يبين الله للناس أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن التكاثر وهو التعاظم بينهم فى الأموال والأولاد ألهاهم أى شغلهم عن الحق حتى زاروا المقابر أى حتى دفنوا فى المدافن ،كلا سوف تعلمون والمراد الحقيقة سوف تعرفون وهى أن العذاب لكم .
    "كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم "المعنى حقا لو تعرفون معرفة الموت لتشاهدون النار أى لتشاهدونها حق المشاهدة ثم لتحاسبون يومذاك عن المتاع ،يبين الله للناس أن كلا وهى الحقيقة هى أنهم لو يعلمون علم اليقين أى لو يعرفون معرفة الموت لترون الجحيم أى لتشاهدون النار والمراد لتدخلن فى العذاب وفسر هذا بأنهم يرونها عين اليقين أى يشاهدونها حق المشاهدة والمراد يذوقونها واجب الذوق ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم والمراد ثم تحاسبون يوم القيامة عن المتاع الذى تمتعتم به فى الدنيا والخطاب للناس وما قبله

  24. #54

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة العصر
    سميت بهذا الاسم لذكر العصر بقوله "والعصر ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفى خسر إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "المعنى بحكم الرب النافع المفيد والزمن إن الفرد لفى نار إلا الذين صدقوا وفعلوا الحسنات أى عملوا بالعدل أى أدوا الطاعة للحق،يقسم الله بالعصر وهو الزمن على أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أن الإنسان وهو الفرد فى خسر أى عقاب إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات وتواصوا بالحق أى وتعاونوا على البر أى وعملوا بالعدل وهو حكم الله وفسره بأنهم تواصوا بالصبر أى تعاونوا على اتباع حكم الله أى عملوا بطاعة حكم الله

  25. #55

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الفيل
    سميت بهذا الاسم لذكر الفيل بقوله "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل".
    "بسم الله الرحمن الرحيم ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول "المعنى بحكم الرب النافع المفيد ألم تعلم كيف صنع إلهك بأهل الفيل ألم يجعل مكرهم فى خسار وبعث لهم طيرا أفرادا تقذفهم بقطع من طين فجعلهم كورق ممضوغ ،يسأل الله نبيه (ص)ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل والمراد ألم تدرى كيف صنع إلهك بأهل الفيل؟ويجيب على السؤال بسؤال الغرض منه إعلام النبى(ص) بفعل الله مع أصحاب الفيل :ألم يجعل كيدهم فى تضليل والمراد ألم يجعل تدبيرهم فى تدمير ،ويبين له أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه أرسل عليهم طيرا أبابيل والمراد بعث على أصحاب الفيل طيورا أفرادا ترميهم بحجارة من سجيل والمراد تقذفهم بصخر مهلك من طين فكانت نتيجة القذف أن جعلهم كعصف مأكول أى كورق محطم ممضوغ مهشم والخطاب للنبى(ص)

  26. #56

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة قريش
    سميت بهذا الاسم قريش لذكر قريش بقوله "لإيلاف قريش ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف "المعنى بحكم الرب النافع المفيد لعادة قريش إعتيادهم سفر الشتاء والصيف فليطيعوا إله هذه الكعبة الذى أشبعهم من سغب وطمأنهم بعد رعب،يبين الله للمؤمنين أن قريش وهم قبيلة الرسول(ص)ألفت إيلاف والمراد اعتادت عادة هى رحلة الشتاء ورحلة الصيف والمراد الانتقال مرة فى الشتاء من مساكنهم والانتقال مرة فى الصيف من مساكنهم بسبب الحج والعمرة حيث يتركون بيوتهم حول البيت للحجاج والعمار ويقيمون فى بيوتهم الثانية فى مكة أيضا بعيدا عن البيت ويبين لهم أن اسم الله الرحمن الرحيم أى أن حكم الرب النافع المفيد هو أن يعبدوا رب هذا البيت والمراد أن يطيعوا حكم خالق هذا المسجد الذى أطعمهم من جوع أى أشبعهم من سغب وهو انعدام الطعام وأمنهم من خوف أى وطمأنهم بعد رعب من أذى الأخرين فى مكة والخطاب للنبى(ص)والمؤمنين

  27. #57

    رد: تفسير سور من القرآن

    سورة الماعون
    سميت بهذا الاسم لذكر الماعون بقوله "ويمنعون الماعون ".
    "بسم الله الرحمن الرحيم أرأيت الذى يكذب بالدين فذلك الذى يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين "المعنى بحكم الرب النافع المفيد أعلمت الذى يكفر بالإسلام فذلك الذى يظلم فاقد الأب ولا يأمر بإعطاء المحتاج ،يبين الله لنبيه (ص)أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد أن حكم الرب النافع المفيد هو أن الذى يكذب بالدين وهو الذى يكفر بالإسلام هو الذى يدع اليتيم أى يظلم من فقد أبيه فى صغره ولم يحض على طعام المسكين والمراد ولم يأمر بإعطاء المحتاج المال.
    "فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون"المعنى فالعذاب للمنافقين الذين هم لدينهم مخالفون الذين هم يظاهرون ويحجزون الخير،يبين الله لنبيه (ص)أن الويل وهو العقاب هو نصيب المصلين أى المنافقين الذين هم عن صلاتهم ساهون والمراد الذين هم بإسلامهم مكذبون الذين هم يراءون أى يتظاهرون بالإسلام ويمنعون الماعون أى ويحجزون الخير عن الناس والخطاب للنبى(ص)

 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •