سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...




صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 30 من 50
  1. #1

    تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    ( إن الله اشترى من المؤمنين ...... يقاتلون في سبيل الله ) التوبة 111
    كي تتم هذه البيعة هناك شرط .....
    أن يكون قتالنا في سبيل الله

    ( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ... ) التوبة 120
    في سبيل الله .. فقط في سبيل الله . إن لم تبتغ بأعمالك وجه الله ، فلا تتعب نفسك

    رسالة تذكير لكل صاحب عمل وكل من يظن أنه يتحكم بأرزاق الخلق يتصور أنه متفضل عليهم إن وظفهم أو قادر عليهم إن استغنى عنهم..
    الرزق رزق الله سبحانه
    (هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)



    إذا ألمت بك الملمات فيكفيك تصبيراً قوله تعالى :
    { أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } .


    اتقوا الله عباد الله وراقبوه جل وعلا وأكثروا من الأعمال الصالحة.. واستعدوا للدار الآخرة.
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) [الحشر: 18].

    العبودية جاءت في مقام الإيحاء : { فأوحى إلى عبده ما أوحى }
    في مقام الإسراء : { سبحان الذي أسرى بعبده }
    في مقام التنزيل : { الحمدلله الذي أنزل على عبده }
    وبقدر ما تكون عبوديتك لله ؛ يكون تحررك من رق الدنيا وشهواتها

    احتاج إبراهيم إلى الظلام: (فلما جنّ عليه الليل؛ رأى كوكبا)وإلى الضياء : (فلما رأى الشمس بازغة)
    كليهما.. ليصل إلى الله »..

    (وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون) (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) (ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها)
    نحن مراقبون على مدار الساعة فلنستح ممن يكتب الهمسة والحركة والقول والخطوة ولنستح من الله حق الحياء
    (إن الله كان عليكم رقيبا)

    الفرق بين.. ( أوتوا الكتاب ) و ( ءاتيناهم الكتاب )؟ .
    تستعمل الأولى في " مقام الذم " والأخرى في " مقام المدح " ..
    والآيات كثيرة في هذا الباب فتأمل . -


    (إن الدين عند الله الإسلام)
    في كل لحظة من حياتنا نحن مسؤولون عن إظهار إسلامنا بأحلى صورة ترضي الله عزوجل.
    بأخلاقنا، بتعاملاتنا، بعلاقاتنا، بنصرتنا لإخواننا المسلمين، بصدقنا، بعدلنا، بتسامحنا، بصفاء قلوبنا وسلامتها، وقبل كل شيء بالتزامنا بشرع ربنا وقرآنه واتباع سنة نبيه

    بطاقة تأمين في أمور الدنيا تجعلك تنام وأنت مرتاح البال مطمئنا فكيف بمن لديه بطاقتي تأمين على الحياة أبدية؟!
    بطاقة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم (وما كان ليعذبهم وأنت فيهم)
    وبطاقة المداومة على الاستغفار (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)

    (إياك نعبد وإياك نستعين) ثلاث فوائد في تقديم العبادة على الاستعانة
    1ـ أن العبادة غاية والاستعانة وسيلة
    2ـ أن العبادة حق الله والاستعانة إعانة عليها
    3ـ أن العبادة متطلب سابق لصحة الاستعانة فكل عابد مستعين وليس كل مستعين عابد فالاستعانة من العبادة وليس العكس
    #فوائد من ابن القيم


    ( عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ )
    من أجمل ما قيل في الاعتذار :
    قول خالد بن الوليد في آخر حياته
    أخذ القرآن وقبّله وقال له :
    شغلنا عنك الجهاد !

    الحياة كلها في آيتين :
    ‏(فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى)
    ‏(وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)
    ‏هذه معادلة الحياة وما على الإنسان إلا أن يختار ...!!!


    ‏إِن لله عليك نعمتين :
    ‏السراء للتذكير
    ‏والضراء للتطهير
    ‏فكن في السراء عبداً شكوراً
    ‏وفي الضراء حراً صبوراً
    يحي بن معاذ

    ‏الشقاء لا يجتمع بثلاث :
    ‏* لا يجتمع الشقاء مع الدعاء(ولم أكن بدعائك رب شقيا--وأدعوا ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقياً ).
    ‏* ولايجتمع الشقاء مع القرآن .( طه ماأنزلنا عليك القرآن لتشقى)
    ‏* ولا يجتمع الشقاء والبِر (وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقيا )

    ( فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا)
    كانوا غارقين في وحل الخطايا ، لم يُطلب منهم إلا التضرع لربهم ليكشف كربتهم !
    قل " يارب " ولو كثرت ذنوبك

    ليست الغاية من الصحبة سد الفراغ ومعرفة ما عندي وعندك من الأخبار إنما الغاية كما قال الله :
    (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا)
    فـالأهل والصديق الصالح من يذكرونك إذا نسيت ويعينونك إذا تذكرت ويأخذون بيدك إذا أخطأت.


    القرآن منهج:
    غاية الحياة 'وما خلقت الجن والإنسن إلا ليعبدون'
    نظام العلاقات ' خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين'
    أسلوب الخطاب 'وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن'
    حينما تخطيء ' لاتقنطوا من رحمة الله'
    يساء إليك ' ادفع بالتي هي أحسن السيئة'
    حين الكرب والحزن 'ولاتيأسوا من روح الله'



    ما بين ورقة ميلادك وورقة وفاتك..
    يعطيك الله مجموعة من الأوراق لتخط عليها بقلمك ما تشاء ثم يكون لك شرف قراءته يوم القيامة على رؤوس الأشهاد
    (اقرَأ كتابَك كفَى بِنفسِك اليومَ عليكَ حسيبًا)
    فاكتب ما شئت وامحُ ما شئت فالقلم ما يزال بيدك

    ‏لا تقل من أين ولا كيف ولا متى!
    ‏ولكن اقرأ: {إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله}..
    ‏فمن يأت بمثاقيل الذر لا يعجزه أن يفتح أبواب الفَرج

    من ذاقَ لذّة القُرب من اللّه ثم انتكَس فإنه يعِيش في الدُنيا معَذباً لا راحَة الجَاهِلين ولا لذّة العارِفيِن
    "رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا" .
    ابن القيم










    التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 2018-11-30 الساعة 17:35

  2. #2

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..


    هل تحب أن يهون عليك الحساب يوم القيامة؟
    يقول جعفر بن محمد:
    صلة الرحم تهون على المرء الحساب يوم القيامة، ثم تلا:
    (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ).


    الوصية الختامية في سورة يونس:
    التوحيد ونبذ الشرك (وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين)
    الإخلاص لله وحده: (ولا تدعُ من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك)
    اتباع الوحي: (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ )
    التزود بالصبر
    (وَاصْبِرْ)

    (فَاستَكبَروا وَكانوا قَومًا مُجرِمينَ )
    الكبر بوابة الشر
    الكبر : بَطَر الحق وغَمْط الناس
    وبطر الحق : رده بعد معرفته .
    وغمط الناس : احتقارهم .
    {فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل}
    لاتجادل من ينصحك
    فالهداية لنفسك ، ليست لصالح غيرك
    والضلالة عليك ،ليست على غيرك
    فاجلب لنفسك الخير تهنأ دنيا واخرى.
    (ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون)
    ما أحوجنا إلى اليقين بهذه الآية في زمن طغى فيه المجرمون واستبدوا فقتّلوا الأبرياء وسفكوا الدماء وتحالفوا مع الشياطين!
    سيحق الله الحق رغم أنف كل مجرم متكبر وسيبزغ فجر الأمة من جديد!
    "قال قد أجيبت دعوتكما "
    أغرق الله فرعون استجابةً لدعاء موسى عليه السلام ،
    فما أعظم مقام الدعاء في باب النصر على الأعداء !!

    اغترار الطغاة العتاة بغلبتهم على المؤمنين يستوجب دفع ذلك بالدعاء :
    (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)

    ( قد أجيبت دعوتكما فاستقيما)
    قال عكرمة : أمن هارون على دعاء موسى فقال الله :
    ( قد أجيبت دعوتكما )
    فصار التأمين دعوة، و صار شريكه فيها..

    فلا تبخل بالتأمين لعل استجابة الدعاء تشملك!

    ( فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ )73
    عاقبة الصبر في تنفيذ أمر الله ،وتبليغ دعوته ...
    نجاة واستخلاف ، وتمكين .
    (ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)
    "هذا وعـدٌ وبشـارة لكلِّ مؤمن وقع في شدّة أن الله تعالى سينجّيه منها ويكشف عنه ويخفف، لإيمانه كما فعل بـ يونس عليه السلام ."
    السعدي رحمه الله

    (كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ)
    آية عظيمة تبعث في النفس الطمأنينة والسكينة والقوة.

    الإسراف من صفات المتعالين، والمتعالون هم المتكبرون أمثال فرعون..
    "وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين"

    (إن أجري إلا على الله )
    ذكّر بها نفسك
    عندما يجحد الناس فضلك
    (فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين)
    لكل مسحور ينتظر الفرج، كن على يقين وثقة أن الله على كل شيء قدير، توكل عليه سبحانه وأحسن الظن به وابذل السبب، ولن تهزم.
    "وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم.."
    الباطل لا يتقوَّى بالمكاثرة !
    إن ساعةً من ساعات الحق
    تهوي بصروح الباطل بإذن الله
    " فاصبر إن العاقبة للمتقين "

    قول الملأ من قوم نوح:
    (وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ)
    ليس بمذمة ولا عيب؛ لأن الحق إذا وضح لا يبقى للرأي ولا للفكر مجال، بل لا بد من اتباع الحق -والحالة هذه- لكل ذي زكاء وذكاء، بل لا يفكر ههنا إلا غبي أو عيي.
    [ابن كثير]

    تأمّل هذه الآيات:
    (وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ)
    (حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّه)
    (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ)
    ونحوها من الآيات التي تشير إلى ضرورة الدعوة بالقرآن، وأنه أبلغ وأنفع ما توعظ به القلوب وتتأثر به
    الشيخ/ فهد العيبان

    من عيوب النفس:
    أن تسترسل مع الخواطر السيئة التي تمرُّ بذهنها، فتترسخ فيها
    ودواء ذلك:
    أَن يرد تلك الخواطر في الابتداء، ويدفعها بالذكر الدائم، ويتذكر أنَّ الله مطلع على سريرته
    (وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ)
    الشيخ/عبدالعزيز السلمان



  3. #3

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    (فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين)
    لن يتوقف عطاء الله لك مادمت شاكرا
    إبراهيم العقيل


    من أعظم مقومات نفع العالم للناس وأثره في الامة
    أن يكون قويا في الحق من غير عنف،ثابتا عليه من غير ضعف
    (فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها).
    / سعود الشريم


    الموقنون بالآخرة لهم سيرة أخرى

    إنهم يتقون الشبهات استبراء لدينهم وعرضهم
    ويكترثون بالآخرة أشد من اكتراث غيرهم بالدنيا
    هم يفهمون بعمق قوله:
    (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)
    [الغزالي]


    {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ }
    في التعبير بـ(صُرِفَتْ) إشارة إلى أنهم أجبروا على أن ينظروا إلى أهل النار
    لأن الهول شديد، ومنظر النار فظيع جدًا، لا ينظر إليه أحد باختياره، بينما قال في حالهم مع أهل الجنة:(وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ)
    [الشنقيطي]


    تفخر أكبر مراكز الإحصاء العالمية بجمع المعلومات في جانب معين، ويفوتها أنواع كثيرة من المعرفة، ولا تتجاوز بضعة قرون من الزمن، وربما بَنَت معلوماتها المستقبلية على توقعات تصيب وتخطئ، وكل هذا يتضاءل جدّا أمام

    (وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا)
    أ.د.عمرالمقبل




    في سورة النساء لطيفة عجيبة
    وهي أن أولها مشتمل على بيان كمال قدرة الله
    (يَا أيها الناس اتقوا رَبَّكُم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ)
    وآخرها مشتمل على بيان كمال العلم
    (والله بكل شَيْءٍ عَلِيمٌ)
    وهذان الوصفان -العلم والقدرة- بهما تثبت الربوبية والألوهية
    [ابن عادل الحنبلي]



    ( وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ )
    ما قسم الله لك من خير ....
    فهو آت مضمون، فلا أحد يستطيع منعه.


    (فعلى اللَّهِ تَوَكَّلتُ فَأَجْمعُوا أَمْركُمْ وَشركَاءكُمْ ثمَّ لَا يكنْ أَمرُكُمْ عَليكُمْ غمَّةً ثُمَّ اقضُوا إِليَّ ولَا تُنظِرُون)

    بعد الأخذ بالأسباب ، وتبليغ رسالة الله ، لن يضرنا اجتماع الباطل .
    المؤمن لا يضره - إذا استقر اليقين في قلبه - كثرة الباطل .


    كان بعض السلف يسمي (الشكر):

    الحافظ الجالب
    لأنه يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة
    فلنشكر الله على كل حال، وفي كل حين، لنلحق بركب الشاكرين:
    {وقليل من عبادي الشكور}.
    أ.د.ناصر العمر


    (ولكم في القصاص حياة)

    معناه كثير، ولفظه قليل
    لأن معناه: أنَّ الإنسان إذا علم أنه متى قتل اقتصوا منه
    كان داعيًا ألا يقدم على القتل، فارتفع كثير من قتل الناس بعضهم لبعض
    وكان ارتفاع القتل حياةً لهم.
    [السيوطي]












    التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 2018-12-02 الساعة 22:38

  4. #4

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة






    هل سيدافع عنا من عصينا الله من اجلهم ؟
    (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ)



    (وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا)

    فيها إشارة إلى أن الإنسان لا ينبغي أن يستفتي من ليس أهلًا للإفتاء
    حتى وإن زعم أن عنده علمًا فلا تستفته إذا لم يكن أهلًا.
    [ابن عثيمين]


    فائدة الاستعاذة:

    ليكون الشيطان بعيدًا عن قلب المرء وهو يتلو كتاب الله، حتى يحصل له بذلك تدبر القرآن وتفهم معانيه، والانتفاع به
    لأنك إذا قرأته وقلبك حاضر حصل لك من معرفة المعاني والانتفاعِ بالقرآن ما لم يحصل لك إذا قرأته وأنت غافل
    وجرِّب تجد.
    [ابن عثيمين]


    من أسباب الفرج بعد الشدة

    ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات )
    رصيدك في السراء
    يفيدك في الضراء.
    د. عبد المحسن المطيري





    ما الحكمة من إهلاك أصحاب الفيل، وعدم إهلاك من يقصد الكعبة في آخر الزمان؟
    لأنَّ قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول التي يكون فيها تعظيم البيت
    أما في آخر الزمان؛ فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره، حينئذ يسلط الله عليهم من يهدمه.
    [ابن عثيمين]


    تدبُّر عميق:

    { (يَا عِبَادِ ) لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}
    لولا الإضافة ما طابت الضيافة!
    [البلقيني]



    لماذا يشمخ الإنسان بأنفه وهو لولا إعزاز الله ذليل؟
    وإذا كان لدى البعض فضل ذكاء أو ثراء فمن أين جاءه؟

    (إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء)

    ولو قطع الوهاب إمداده لانتقل العبقري إلى مستشفى المجانين
    ولمد القَوَارِين -جمع قارون-أيديهم متسولين (أمن هذا الذِي يرزقكم إن أمسك رزقه)
    [الغزالي]


    قال الله تعالى "وشروه بثمن بخس وكانوا فيه من الزاهدين "

    ربما ذاك الذي إستصغره الناس اليوم ، يكبر شأنه غدا ..
    وقال تعالى "فلبث في السجن بضع سنين"
    و ربما محنة اليوم، هي بابك نحو أعظم المنح غدا ..


    ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ )

    لا للفرانكو أراب

    أنت عربي و القرآن عربي .



    في قوله تعالى: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء)
    نعمة عظيمة من وجهين:
    أحدهما: أنه يقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك لا نقطع له بالعذاب وإن كان مصرًا.
    والثانية: أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين، وهو أن يكونوا على خوف وطمع.
    [ابن الجوزي]


    لم يذكر الله تعالى قولًا مقرونًا بذكر الأفواه والألسن إلا وكان قولًا زورًا، كقوله:
    (يقولون بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِم)

    (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا)

    (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ)
    [القرطبي]


    تأمل كيفية خلق الرأس وكثرة ما فيه من العظام، حتى قيل إنه خمسة وخمسون عظما، مختلفة الأشكال والمقادير والمنافع، وكيف ركبه على البدن، وجعله عاليا علو الراكب على مركوبه؟
    ثم اقرأ قوله تعالى:
    (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ).
    [ابن القيم]






    التحايل على النصوص:
    (فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ)
    إذا كان الله نكّل بعقوبة هؤلاء سائر من بعدهم، ووعظ بها المتقين
    فحقيقٌ بالمؤمن أن يحذرَ استحلالَ محارمِ الله تعالى بأدنى الحيل
    فذلك من أشد أسباب العقوبة.
    [ابن تيمية]


    (وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)
    إنها تربية قرآنية تؤكد على أن الاعتداء على الآخرين هو ظلم للنفس أولا
    بتعريضها لسخط الله وغضبه.
    أ.د.عبدالعزيز العويِّد


    (فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ )
    ففي ضمن هذا الوعيد أن المرابي محارب لله ورسوله، قد آذنه الله بحربه
    ولم يجئ هذا الوعيد في كبيرة سوى: الربا وقطع الطريق والسعي في الأرض بالفساد
    فاحذر هذه الصفات.
    [ابن القيم]






    مخالفة ما تهوى الأنفس شاقة
    وكفى شاهدًا على ذلك حال المشركين وغيرهم ممن أصرّ على ما هو عليه
    حتى رضوا بإهلاك النفوس والأموال
    ولم يرضوا بمخالفة الهوى، حتى قال تعالى:
    (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ).
    [الشاطبي]


    اجتمعت كلمةٌ إلى نظرة، إلى خاطر قبيح وفكرة، في كتاب يحصي حتى ï»؟الذرَّة،
    والعصاةُ عن المعاصي في سكرة
    فجنوا ما جنوا ثمار ما غرسوه:
    (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ).
    [ابن الجوزي]


    (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)
    الحياة الطيبة: هي الرضا والقناعة

    علَّق ابن رجب:
    أهل الرِّضا تارةً يلاحظون حكمة المبتلي وخيرته لعبده في البلاء
    وأنه غير متهم في قضائه
    وتارةً يلاحظون ثواب الرضا بالقضاء؛ فينسيهم ألم المقضي به
    وتارةً يلاحظون عظمة المبتلي وجلاله وكماله.









  5. #5

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    ï»؟
    من تأمل حال أنبياء الله في سورة الأنبياء
    وكيف نجى إبراهيم من النار
    ولوطـا من القرية التي تعمل الخبائث
    ونوحا من الكرب العظيم؟
    وكيف علّم داود وفهَّم سليمان...
    ثم تلا:
    {كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)
    عرف المؤهلات المطلوبة لإجابة الدعاء
    د.أحمد القاضي

    (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ)
    فالإبل أجمعُ للمنافع من سائر الحيوان
    لأنَّ خصالها أربع:
    حلوبة، ورَكوبة، وأكولة، وحَمولة
    فكانت النعمة بها أعمَّ، وظهور القدرة فيها أتمَّ.
    [ القرطبي ]

    {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو}
    ليتحقق في القلوب أن وقت الساعة مكتوم عن الخلق
    فيصير ذلك حاملًا للمكلفين على المسارعة إلى التوبة وأداء الواجبات.
    [الرازي]

    (مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)
    تأمل ألفاظ هذه الآية وما جمعته من عموم القدرة وكمال الملك،
    ومن تمام الحكمة والعدل والإحسان
    فإنها من كنوز القرآن
    ولقد كفت وشفت لمن فُتح عليه بفهمها.
    [ابن القيم]


    (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ)
    فمن احتج بالقدر على ما فعله من ذنوبه، وأعرض عما أمر الله به، من التوبة والاستغفار، والاستعانة بالله، والاستعاذة به، واستهدائه
    كان من أخسر الناس في الدنيا والآخرة.
    [ ابن تيمية ]

    فوائد الاستعاذة
    أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث، وتطييب له، وتهيؤ لتلاوة كلام الله
    وهي استعانة بالله، واعتراف له بالقدرة
    وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني
    الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه.
    [ ابن كثير ]

    { يوم تأتي كل نفسٍ تجادل عن نفسها }
    لا محامي، ولا وكيل، ولا قائم بأعمال
    { وكلهم آتيه يوم القيامة فردا }


    {وأشربوا في قلوبهم العجل}
    أي حب عبادة العجل، حتى تمكن من قلوبهم، وهكذا المعصية إذا تمكنت من القلب، فإنه يشق على صاحبها مفارقتها والإقلاع عنها، وهذا يفسر تجذر النفاق في قلب المنافق المعاند وصاحب الهوى؛ فلا ينفك عنه مع وضوح الحق له، ولو بلغ من الكبر عتياً.


    {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}
    تشمل الحسن في لغة الوجه
    فمن سلم عليك مبتسمًا، فابتسم له
    ومن لم يبتسم، فابتسم له؛ تكن أحسن منه.
    د.صالح البهلال






  6. #6

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة





    نسمع البعض يقول "الدين المسيحى" أو "الديانة اليهودية"
    وهذا خطأ فالله سبحانه وتعالى يقول
    .."إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ "

    إنما هى شرائع سابقة ونسخت بالإسلام

    المؤمن التقي لا يغتر باعمالة الصالحة بل يخاف ان ترد عليه ولا تقبل منه
    ولهذا يُكِثُر سؤال الله قبولها
    ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا...)

    "اهدنا الصراط المستقيم"
    تلهج بها الألسنة في جميع الصلوات...
    معترفين بعجزنا عن عدم استبانة طريق الهداية إلا بالله!



    (قال اني جاعلك للناس اماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين...)
    لن يجعل الله للظالمين ملكاً علي عباده وان طال بهم البقاء في ملكهم الزائف الزائل الذي يميز به الله به الخبيث من الطيب ..هذا وعد الله..

    (لا ينال عهدي الظالمين)
    (قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم)
    من يضع هذه الآية نصب عينيه
    لن يعصي الله او ستقل معاصية
    اللهم ارحمنا

    (فلما نسوا ما ذُكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء)
    فتح أبواب الدنيا عليك وانت علي معصية قد تكون مقدمة لعقوبة سماوية.

    (اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم)
    لاتساهل في معصية ولا اغترار بطاعة
    عش بين الخوف والرجاء




    (واذكر ربك اذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربى لأقرب من هذا رشداً )
    اقوى علاج للنسيان = الاكثار من ذكر الله

    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ}
    قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة:
    "فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن، وهذه كانت عادة السلف".

    (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )
    من موانع فهم القرآن والتلذذ به:
    "أن يكون مُصِرّا على ذنب، أو متصفا بكبر، أو مبتلى بهوى في الدنيا مطاع، فإن ذلك سبب ظلمة القلب وصدئه، فالقلب مثل المرآة، والشهوات مثل الصدأ، ومعاني القرآن مثل الصور التي تتراءى في المرآة ، والرياضة للقلب بإماطة الشهوات مثل تصقيل الجلاء للمرآة ".
    مختصر منهاج القاصدين





  7. #7

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ)
    ولم يقل: سيدهما؛ لوجهين:
    ١- أنَّ «يوسف لم يدخل في رقٍّ قط»، وإنما اشتُريَ ظلمًا.
    ٢- «لأن المسلم لا يُملك، وهو السيد»
    ولا تكون السيادة للكافر على المسلم.
    [ البقاعي ]


    أصعبُ ثلاثة أيَّام على الإنسان :
    قال سفيانُ بن عُيينة رحمه اللهُ تعالى :
    "أوحَشُ ما يكونُ ابنُ آدمَ في ثلاثة مواطن :ي
    ومَ وُلِدَ فيخرجُ إلى دارِ هَمٍّ ، و ليلةَ يبيتُ مع الموتي فيُجاورُ جيرانًا لم يَرَ مثلَهم ،و يومَ يُبعثُ فيَشهدُ مشهدًا لم يَرَ مثله ؛
    قَالَ اللهُ تعالي ليحيى في هذه الثلاثة المواطن :
    { وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا }مريم :١٥[ الجامع لأحكام القرآن : ٢٧/١٣ ]


    المتدبر لمناسبة مجيء سورة الشرح بعد «الضحى» ينكشف له كثير من المعاني ومنها:
    (فإن مع العسر يسرا)
    فسورة الضحى تمثل جوانب العسر التي عانها نبينا ﷺ ليعقبها جوانب اليسر في (الشرح) حتى إذا انتهى المثل، يأتي التعقيب بأن مجيء اليسر بعد العسر سنة لا تتخلف
    د.فلوة الراشد


    يا كل من أرضى الناس بسخط الله ، تذكر قول النبي صالح عليه السلام
    " فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ "



    (قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾
    احذر عندما تشاهد شخص غير صالح ان تجعل اللوم على والديه
    ( فنوح عليه السلام نبي وابنه كافر)


    ( وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ )
    ولا تكن ممن يقرؤها بحذف الراء

    فرار الشجعان أن تفر من معصية الله
    (واستبقا الباب)

    (وكذلك يجتبيك ربك ..)
    لا اجتباء إلا بابتلاء
    الابتلاءات اساس الاعطيات

    ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾
    أيها المحزون .. اطمئن!
    ما كسر الناس لك قلبًا إﻻ والله له جابر.



    (ياصاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار)
    السجن والظلم والغربة لم توقف يوسف عن مهمته الدعوية والبعض يوقفه أدنى عارض!

    مرارة الانتكاس:
    (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ)
    أشدّ ما يكون من الحسرة والبلاء أن يُفتح للعبد طريقُ النجاة والفلاح
    حتى إذا ظن أنه ناجٍ ورأى منازل السعداء، اقتُطِعَ عنهم وضُربت عليه الشقوة.
    [ابن القيم]


    أمر الله عباده أن يختموا الأعمال الصالحات بالاستغفار، فكان إذا سلم من الصلاة يستغفر ثلاثًا
    وقد قال تعالى: (والمستغفرين بالأسحار)
    فأمرهم أن يقوموا بالليل ويستغفروا بالأسحار
    وكذلك ختم سورة (المزمل) وهي سورة قيام الليل بقوله تعالى:
    (واستغفروا الله إن الله غفور رحيم)
    [ابن تيمية]

    ختمت قصة نوح بـإنا كذلك نجزي المحسنين)
    فكل من أحسن فالله يجزيه كما جزى نوحًا،والذي جزاه الله بأمرين:
    بما ترك عليه في الآخرين
    وبما سلمه في العالمين
    وكذلك من كان مؤمنا بالله،محسنا في عبادته،وإلى عباده
    فالله يجزيه كما جزى نوحا
    ينجيه من الهلاك،ويحمي عرضه من الذكر السيئ
    [ابن عثيمين]



  8. #8

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة





    إيقاظ زوجتك وأبنائك لصلاة الفجرمسؤولية شخصية لايمكن إيكالها للخدم أوالاعتماد فيهاعلى المنبه
    تخيل أن حريقا شب بمنزلك نار جهنم أحق بالخشية
    (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)



    الحزن والهوان يتناسبان مع الإيمان تناسبا عكسيا
    فإذا قوي الإيمان ضعفا وإذا ضعف قويا
    ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين )


    (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ)
    تقليد اﻵخرين في الباطل ومسايرة السفهاء والبطالين والسهر على القيل والقال وإشاعة اﻷخبار دون تثبت هلاك وبوار


    قبول الموعظة والانتفاع بالذكرى يكون على قدر الإيمان
    ﴿وَذَكِّر فَإِنَّ الذِّكرى تَنفَعُ المُؤمِنينَ﴾

    ( أَسرىٰ بعبدهِ ليِّلا )

    في الليل تصعد المناجاة فتنزل الرحمات ،
    يرتفع الدعاء فتهبط الإجابة وتحلّ البركات .

    (وَالَّذينَ هُم عَنِ اللَّغوِ مُعرِضونَ﴾

    تعرف قيمة المرء بأمرين :
    ما يشغل به وقته . وما يغلب علي حديثه



    (قالَ أَوسَطُهُم أَلَم أَقُل لَكُم لَولا تُسَبِّحونَ﴾

    أوسطهم : أعدلهم وأحسنهم طريقة ...
    فالعدول هم أعقل الناس وأحسنهم أداء وقت الأزمات.

    العاقل الذى يحسب حساباً لتلك الليلة التى سينام فيها ولا يستيقظ

    ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حينَ مَوتِها وَالَّتي لَم تَمُت في مَنامِها فَيُمسِكُ الَّتي قَضى عَلَيهَا المَوتَ وَيُرسِلُ الأُخرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾

    من أفحش الأخلاق (التطفيف) وهو أن تستوفى حقك كاملاً إذا طلبته من غيرك ، ولا توفيه حقه إذا طلبه منك

    ﴿أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُم مَبعوثونَ ۝ لِيَومٍ عَظيمٍ﴾

    لو أن كل صاحب حق اتبع هذه القاعدة.. ﴿فَاتِّباعٌ بِالمَعروفِ﴾

    ولو أن الذى عليه الحق اتبع هذه القاعدة .. ﴿وَأَداءٌ إِلَيهِ بِإِحسانٍ﴾
    تخيلوا كيف تكون العلاقات بين الناس

    تضيق بك الحياة وتحيط بك الهموم فتبحث يمنة ويسرة عمن يغيثك

    فتتلقى هذه الرسالة ..﴿فَإِنّي قَريبٌ﴾ فتقبل على الله عزوجل بكليتك وتقطع كل العلائق من البشر ..
    حينئذ تنفرج الكروب وتزول الهموم






    كلما عظُم المطلوب عظُمت وسيلته..
    ﴿أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَعلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدوا مِنكُم وَيَعلَمَ الصّابِرينَ﴾

    "يهدي الله لنوره من يشاء"

    تأمل كيف حرم هذا النور أناس هم أذكى منك وأكثر اطلاعا منك،
    فأثبت على هذا النور حتى تأتي مع من
    " نورهم يسعى بين أيديهم…"


    "جاءت آية {الله نور السموات والأرض} بعد آيات غض البصر فمن غضّ بصره عن الحرام أطلق الله نور بصيرته وفتح عليه من العلم. - ابن تيمية"


    -" الله نور السموات والأرض " " نور على نور " أين أجد هـذا النور ؟
    " في بيوت أذن الله أن ترفع .. " فمن أراد النور فلـيلزم بيت الله .../ نايف الفيصل

    خمسة سُموا قبل أن يولدوا:
    (يأتي من بعدي اسمه أحمد) (نبشرك بغلام اسمه يحيى) (يبشرك.. اسمه المسيح عيسى) (ومن وراء إسحاق يعقوب)
    ./ ماجد الغامدي




    حصاد التدبر






  9. #9

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)سورة آل عمران

    1- يردد أفراد ومجتمعات عدم مساومتهم على دينهم،في حين إن بعض أفعالهم تكذب ما رددوه!(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) /سعود الشريم

    2- أقرب الناس إلى محبة الله ونيل مغفرته أكثرهم اتباعاً لرسوله (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)/عبد العزيز الطريفي

    3- *علامة صدق حبك لربك اتباع نبيك صلى الله عليه وسلم ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني)) / أبرار فهد القاسم

    4- بقدر اتباعك للنبي تكون منزلتك عند الله. ﴿ فاتبعوني يُحببكم الله ﴾ / نايف الفيصل

    5- ﴿ قُلْ إِنْ كُنتم تُحِبُّونَ الله فَاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله ﴾ الحب الحقيقي الصادق ، ليس بالأقوال فقط ؛ بل بصدق الافعال / .روائع القرآن

    6- ﴿ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﺗﺒﻌﻮﻧﻲ﴾ الحب " طاعة واتباع " فإن كنت تحبه ، فأطعه واتبعه ! / روائع القرآن .

    7- " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " وهي تسمى آية المحبةمدارج_ السالكين ابن _القيم/ ابو حمزة الكناني

    8- "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني (يحببكم الله)" نحب خلقا كثيرا لا يبادلوننا الحب لكن مع الله بقدر حبك له سبحانه، ينالك النصيب من محبته / د.عبدالله بلقاسم

    9- " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " على قدر الاتباع تكون المحبة .السُنة / أبو حمزة الكناني

    10- المحنة بالاتباع وليس بالابتداع فمن أحب الله فليثبت تلك المحبة بالثبات على الاتباع (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني). / إبتسام الجابري

    11- الولي حقا هو من يعمل بالسنة "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" كلما اقتربت من السنة وعملت بها ازدادت ولاية الله لك والعكس بالعكس. . / ابو حمزة الكناني

    12- ﴿ قل إن كنتم تحبون الله (فاتبعوني) يحببكم الله﴾ حبك الحقيقي إنما هو بالاتباع لا بالابتداع . وحب من غير عمل و دليل ، إنما هو حب عليل. /إبراهيم العقيل

    13- الاتباع والطاعة هما أعظم حقوق المصطفى ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾

    / روائع القرآن

    14- ‏"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني" هذه الآية هي الميزان التي يعرف بها من أحب الله حقيقة،ومن ادعى ذلك دعوى مجردة، فعلامة محبة الله اتباع محمد /تفسير السعدى

    حصاد التدبر


  10. #10

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    أليس من التطفيف المتوعد عليه بالويل أن نعطي أنفسنا أحجاما وهمية مبالغا فيها لأقل عمل صالح يوفقنا الله له ونتلمس لأنفسنا ألف عذر متى قصرنا أو زللنا
    ثم نجلد بسياط التقريع من ماثلنا في العمل الصالح أو في التقصير والزلل؟!

    الويل لنا إن دخلنا بهذا التقييم في زمرة المطففين!
    غفرانك


    الدين أعظم من عملية بيع وشراء الحياة منهج نبوي
    سامح الله معلمتي في الابتدائي حين أخبرتنا أن (وَيْل للمطففين) هم الباعة فقط
    المطفف كل من أنقص من حق الآخر ماديا أو نفسيا أو أدبيا وأخذ حقه كاملا منه وَيْل له


    (وَلَمَّا سَكَتَ عن مُّوسَى الْغضَبُ) (فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نفْسِه)
    تفاوت غضب الأنبياء، منهم من أظهره علانية، ومنهم من كان صمته سيدالموقف
    موسى أعلن عن غضبه،ويوسف كتمه
    لأن الأول كان غضبه لذات الله، والثاني تعرض للأذى لذاته فكظمه
    رسالة نبوية في فن إدارة الغضب.


    ثم تغلق أمامك أبواب كثيرة..
    ( وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ )
    من أجل أن يُفتح لك البابُ المناسب..
    (فَقَالَتْ : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ )





    (عِبَادًا لَنَا) [الإسراء: 5]:هذا شرط الانتصار: أن نكون عباداً لله حقا،
    فنخوض المعركة على أسس إيمانية ربانية، لا أسس قومية أو وطنية أو عصبية أو عِرقية، لنسترد بذلك وصف العبودية لله،
    فنكون أهلا لنصره، وعندها فحسب يوكِل الله إلينا تنفيذ وعيده الذي توعَّد به بني إسرائيل:
    {لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ} [الإسراء: 7]



    أحضرَ عرشَ بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين ثم قال: "هذا من فضل ربي"
    وذو القرنين جاء بزُبَر الحديد، وجعله ناراً، وأفرغه قطراً وصنع ردماً عظيماً سجن خلفه يأجوج ومأجوج ثم قال: "هذا رحمة من ربي"

    أدب الإنجاز ردُّه إلى توفيق الله



    ( وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ )
    حتى تلكَ التي لا تُرى ولا تنْزِفُ علانية ولا تعترفُ بها محكمةُ الأرضِ
    ستقتصُّ لها محكمةُ السَّماءِ


    قول الله (سآوي الى جبل يعصمني من الماء) هذا عقل
    وقوله(لا عاصم اليوم من أمرالله إلا من رحم) هذا وحي
    وقوله(وحال بينهما الموج فكان من المغرقين) هذه نتيجة.
    فمن قدم عقله على الكتاب والسنة؛غرق في بحور الأهواء والبدع ومن تعود معارضة الشرع بالعقل لا يستقر بقلبه إيمان.
    ابن تيمية




    ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون )
    حقيقتان لا تغيبان عن المسلم
    إحداهما : الغاية التي من أجلها خُلق العبد من توحيد وعبادته .
    والأخرى : الرجوع إلى يوم البعث والنشور وما يتبع ذلك من محاسبة ومساءلة


    في الأزمات .وصف الله بلاء فرعون لموسى وقومه: بـالكرب العظيم ومع ذلك جعل فرجهم منه بمجرد "عصا" .
    - قل : يارب .. ولا تبالي كيف تُفرج .


    (قل بفضل الله )الإِسلام ( وبرحمته ) القرآن (فبذلك ) الفضل والرَّحمة ( فليفرحوا هو خيرٌ )أَيْ: ما آتاهم الله من الإِسلام والقرآن خيرٌ ممَّا يجمع غيرهم من الدُّنيا
    الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي





    ليس مطلوبًا أن تُغيّر العالم؛ فالثواب بحسب المشقة،
    لا بحسب النتائج والجنةُ لن يُدركها فقط من غيّـروا العالم؛
    الجنة تُمنح لمن بذل حياته في محاولة ذلك، حتى لو علم يقينًّا أن أخطاءَ العالم لا تنتهي. لهذا صَار "نوح" - عليه السلام - من أولي العزم، رغمَ طول المدةِ التي أقامها لم يُؤمن برسالته إلا قليل كما قال تعالى عنه
    " وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ "

    فابشر


    تأملها.. ‏(اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم...)
    ‏ترى ماذا ستقول يدك يوم القيامة بين يدي الله تعالى!!؟
    ‏استحضر هذا السؤال دائما معك في حياتك..



    {وما شهدنا إلا بما علمنا .. }
    الكلام في الأشياء شهادة .. فالشيء الذي لا تعرف حقيقته لا تخض فيه .
    محمد المختار الشنقيطي.. -

    "الله لطيف بعباده" ‏
    ‏كل جراح الدنيا وآلامها ومتاعبها وأحزانها ‏يطفئها اليقين بهذه الآية


    "وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ" ‏.
    ظلمٌ لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما تعلم وتكتم خيره.

    (ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا..)
    (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك..)

    الصفة المشبهة(ضيِّق)تدل على صفة تلازم صاحبها، واسم الفاعل(ضائق)يدل على صفة حادثة لا تلازمه، فالذي يضله الله يلازمه الضيق،
    أما صدر النبي عليه الصلاة والسلام فضيقه عارض لا يلازمه؛ فهو أشرح الناس صدرا.




  11. #11

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة





    وقفة مع آية ،،،
    ﴿ وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حَاضِرَا ﴾
    سيُعاد بثهُ في الآخرة فأحسن الأداء هنا ليحسُن العرض هناك

    قال الله تعالى :
    [وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ]
    بدأتَ حياتَك بلحظةٍ لستَ تذكرُها... وستنتهي بلحظة لست تعرفها ..وعشتَ بين ماضٍ لا تستطيع تغييرَه.. ومستقبلٍ لا تستطيعُ صنعه ..
    فلا تغفلْ عن استشعارِ ضعفك وإظهار فقرك إلى ربك


    قـــال اللــــه تعــــالى :
    ﴿ تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألايجدوا ما ينفقون ﴾
    يبكون على فوات الطاعة فكيف بكاؤهم على فعل المعصية
    وتأمل :لم يقل : { تدمع } بل قال : { تفيض } فالأمر تجاوز الدمع إلى
    الفيضان كلّ ذلك حزناً على فوات طاعة ، فعلى ماذا نبكي نحن

    (لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء)
    حدد الله لك أعداءك
    فحذار أن تلمع صورتهم بدعوى حقوق الإنسان والتعايش!
    عدو الله هو عدوك



    ‏تأمّلوا حَجم ٱلرُّعب في هذهِ ٱلجملَة
    يَقول ٱبنّ ٱلقيّم - رَحمَهُ اللّٰـه - :« إذا لم تُخلِصْ فلا تتعبْ ! »
    [ بدائِع ٱلفوائِد || ٢٣٥/٣ ]

    قـــال اللــــه تعـــــالـــى :﴿ وَاللهُ يَعلَمُ وَأنتُمْ لا تَعلَمُونَ ﴾
    ومع الأيام .. وحين نعلم .. نشكر الله كثيرا ..لانهُ انقذنا مما لم نكن نعلم ..
    فالحمد لله دائماً أبدا


    علمني القران ...
    { وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا }
    عندما يستصعب عليك أي أمر..
    حدث نفسك بهذه الآيه فهي حسن ظن بالله ..

    أغلب الآباء والأمهات يقولون لأولادهم :
    أريدك طبيباً .. مهندساً ..طياراً ..
    من منا قال : أريدك (مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ )..!

    كان يوسف محبوبًا فحُسِد ، قريبًا فأُبْعِد حُرًّا فاستُعبِد ، عفيفًا فاتُّهم بريئًا فسُجِن ، -فلما تحقّق صبرُه وأَذِنَ الله بالفَرَج تسلّلت تلك الرؤيا إلى الملك ، فبرّأه من اتهمه ! ، ومكّنه من سجنه ! ، وقرّبه من أبعده ! ، وشكره من حسده ! ، وجُمِع له شمسه وقمره ! ،
    لنعلم علم اليقين أن العاقبة للمتقين
    (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)




    تتحدث مع البشر كثيرا فلا يتغير شيء..
    ‏ثم تتحدث مع الله قليلاً فيتغير كل شيء...
    ‏فإن كان لك حاجة وليس لك قدرة فلك ربٌّ له قدرة وليس له حاجة ‏

    ﴿وَهُو معَكم أينَما كُنتُم﴾
    ‏طمأنينة من كل خوف ..وأُنس من كل وحشه..وراحة من كل هم .

    *كل المخاوف تجلب لك الهموم إلا الخوف من الله فإنه يجلب لك أعظم شيء*
    *قال الله تعالى:*‏﴿ولِمنْ خافَ مقامَ رَبِّهِ جَنّتَان﴾* *
    اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلن.*

    قـــال اللــــه تعــــالى :﴿قالَ رَبِّ إِنّي وَهَنَ العَظمُ مِنّي وَاشتَعَلَ الرَّأسُ شَيبًا وَلَم أَكن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾[مريم: 4]
    دواعي اليأس طوقت زكريا وهن عظمه.و أشتعل رأسه شيبا ً.وكانت إمـراتـه عـاقــراً.
    لكن قوة حسن ظنه بربه حطمت ذاك الطوق

    تأملوا الآية:
    قال تعالى:﴿ظهر الفساد في البر والبحر﴾
    السبب﴿بما كسَبت أيدي الناس﴾
    الحكم ﴿ليُذيقهم بعض الذي عَمِلُوا﴾
    الغايـه﴿لعلَّهم يرجعون﴾

    اللهم أشغلنا بما خلقتنا له ، ولاتشغلنا بماخلقته لنا ، ولاتحرمنا ونحن نسألك ، ولاتعذّبنا ونحن نستغفرك.





  12. #12

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    استعمل لفظ " الأمة " في القرآن أربعة استعمالات :


    [1] الجماعة من الناس ، وهو الإستعمال الغالب ، كقوله تعالى : (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ )
    [2] في البرهة من الزمن ، كقوله : ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) .
    [3] في الرجل المقتدى به ، كقوله تعالى : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ) .
    [4] في الشريعة و الطريقة ، كقوله تعالى (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ )
    [ الشنقيطي ]






    من موانع التدبر :
    الغناء


    فهو يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن،وتدبره ،والعمل بما فيه ،
    فالقرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبداً ؛ لما بينهما من التضاد ،
    فالقرآن ينهى عن اتباع الهوى ، و يأمر بالعفة ، و مجانبة الشهوات ،
    والغناء يأمر بضد ذلك كله ، ويحسنه ، ويهيج النفوس إلى الشهوات ، فيثير كامنها ، و يحركها إلى كل قبيح
    [ ابن القيم ]







    " عندما اختار الله معلماً لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام مدح هذا المعلم بقوله :


    ( فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً ) الكهف/65 ،


    فقدم الرحمة على العلم ، ليدل على أن من أخص صفات المعلم : الرحمة ،


    و أن هذا ادعى لقبول تعليمه ، و الإنتفاع به " .


    [ د . عبدالرحمن الشهري ]




    سئل أبو عثمان النهدي - وهوتابعي كبير - :


    أي آية في القرآن أرجى عندك ؟
    فقال : مافي القرآن آية أرجى عندي – لهذه الأمة – من قوله تعالى :
    ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) .[ الدر المنثور ]





    " لا تظن أن قوله تعالى :
    ( إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ )
    يختص بيوم المعاد فقط ، بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة :
    الدنيا ، والبرزخ ، و الآخرة ،
    و أولئك في جحيم في دورهم الثلاثة !
    و أي لذة ونعيم في الدنيا أطيب من بر القلب ، و سلامة الصدر ،
    و معرفة الرب تعالى ، و محبته ، والعمل على موافقته ؟! " .
    [ ابن القيم ]





    سورة ( ق ) مامن أحد يرددها ، فيفتح مسامع قلبه لها إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسب الذنوب ...
    إن الآمر بقوله :
    ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ )
    هو نفسه القائل :
    ( ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ )
    هو أيضاً الآمر :
    ( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ )
    فيا قاريء ( ق )
    قد لا تنجو من الأولى ، و تظفر بالثانية

    إلا بالثالثة .
    [ عصام العويد ]





    " كان الحسن البصري يعظ فيقول : المبادرة ، المبادرة!
    فإنما هي الأنفاس ،لو حبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تتقربون بها إلى الله تعالى !
    رحم الله أمرأ نظر إلى نفسه ، وبكى على عدد ذنوبه ،


    ثم قرأ هذه الآية ( إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً )
    يعني الأنفاس ،آخر العدد خروج نفسك ،


    آخر العدد فراق أهلك ،آخر العدد دخولك في قبرك ! "




    ( َو مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ )
    - إلا الرزق المالي ونحوه من المحسوسات ،


    ولكن تأمل ماذا يقول ابن الجوزي : " ورزق الله يكون بتيسير الصبر على البلاء "


  13. #13

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    انهارت الأسهم، وغلت الأسعار، وأعدمت ملايين الطيور، ونفقت آلاف الإبل، وأجدبت الأرض ،كل هذا من البلاء، ولو تحققنا بهذه الآية لجاء الفرج ممن لا يخلف الوعد:
    ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين *ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا * مالكم لا ترجون لله وقارا).


    من تدبر القرآن تبين له أن أعظم نعم الرب على العبد تعليمه القرآن والتوحيد
    تأمل :
    ( الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ )
    فبدأ بها قبل نعمة الخلق،
    وفي " النحل " – التي هي سورة النعم - :
    ( يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ )
    فهذه الآية أول نعمة عددها الله على عباده ،
    لذا قال ابن عيينة : ما أنعم الله على العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله .
    [ د . محمد القحطاني ]

    (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ) محمد/31 ،
    علق الحافظ الذهبي على الإبتلاء الذي تعرض له الإمام مالك - وربطه بهذه الآية - فقال :
    " فالمؤمن إذا امتحن صبر ، واتعظ ، واستغفر ،ولم يتشاغل بذم من انتقم منه فالله حكم مقسط ،ثم يحمد الله على سلامة دينه ، ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له " .
    [ سير أعلام النبلاء ]


    (فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) الأعراف/99
    " في هذه الآية تخويف بليغ ،فإن العبد لا ينبغي أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان
    ‘ بل لا يزال خائفا أن يبتلى ببلية تسلب إيمانه ‘ولا يزال داعيا بالثبات ‘وأن يسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن ؛فإن العبد - ولو بلغت به الحال ما بلغت - فليس على يقين من السلامة .
    [ ابن السعدي ]



    استنبط بعض العلماء من قوله تعالى :
    ( أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) الفرقان/24،
    أن حساب أهل الجنة يسير ، وأنه ينتهي في نصف نهار ،
    ووجه ذلك : أن قوله : " مَقِيلاً " : أي مكان قيلولة ، وهي الإستراحة في نصف النهار
    [ الشنقيطي ]

    قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :
    إذا رأيت وقتك يمضي ، وعمرك يذهب وأنت لم تنتج شيئاً مفيداً ، ولا نافعاً ، ولم تجد بركة في الوقت ، فاحذر أن يكون أدركك قوله تعالى( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ) الكهف/28 ،
    أي : انفرط عليه وصار مشتتاً ، لا بركة فيه
    وليُعلم أن البعض قد يذكر الله ؛ لكن يذكره بقلب غافل ، لذا قد لا ينتفع .
    [ ابن عثيمين ]


    سئل الضحاك عن قوله تعالى( عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) و ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) و(عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ )
    فقال :" العجوز العقيم التي لا ولد لها ،والريح العقيم التي لا بركة فيها و لامنفعة ولا تلقيح وأما عذاب يوم عقيم فيوم لا ليلة فيه " .
    [ الدر المنثور ]


    " في سورة الفلق تعوذ بصفة واحدة من أربعة أشياء عظيمة ،
    بينما في سورة الناس تعوذ بثلاث صفات من شيء واحد ؛
    فتدبر لتعلم أي عدو يلازمك ؟ " .
    [ أ . د . ناصر العمر ]




    ( وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا * الذين كانت أعينهم في غطاء من ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا )[الكهف/100-101]
    " وهذا يتضمن معنيين:
    أحدهما :
    أن أعينهم في غطاء عما تضمنه الذكر من آيات الله، وأدلة توحيده، وعجائب قدرته ،
    والثاني :
    أن أعين قلوبهم في غطاء عن فهم القرآن وتدبره، والاهتداء به ،
    و هذا الغطاء للقلب أولا ، ثم يسري منه إلى العين".
    (ابن القيم)


    المتدبر لمناسبة مجيء سورة الشرح بعد "الضحى"
    ينكشف له كثير من المعاني المقررة في السورة ،
    ومنها ما في قوله : (فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا)
    فمجموع السورتين يعطيان مثالا حيا لتقرير هذه السنة ،
    فسورة الضحى تمثل جوانب العسر التي عانها نبينا عليه السلام؛
    ليعقبها جوانب اليسر في "الشرح"
    حتى إذا انتهى المثل، يأتي التعقيب بأن مجيء اليسر بعد العسر سنة لا تتخلف.
    [ د. فلوة الراشد ]


    " جاء لفظ القرآن في بيان الرخصة بالأسهل فالأسهل :
    { فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } البقرة/196،
    ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة بذلك أرشده إلى الأفضل فالأفضل
    فقال : ( انسك شاة أو أطعم ستة مساكين ، أو صم ثلاثة أيام ) متفق عليه ،
    فكل شيء حسن في مقامه " .
    [ ابن كثير ]


    قال تعالى في سياق آيات الحج : { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } الحج/34 ،
    " ثم ذكر للمخبتين أربع علامات :
    وجل قلوبهم عند ذكره – والوجل خوف مقرون بهيبة ومحبة - .
    وصبرهم على أقداره .
    وإتيانهم بالصلاة قائمة الأركان ظاهراً وباطناً .
    وإحسانهم إلى عباده بالإنفاق مما آتاهم . "
    [ ابن القيم ]

    فما أجمل أن ترى الحاج وقد جمل ظاهره وباطنه بهذه العلامات .
    { المال والبنون زينة الحياة الدنيا } الكهف/46
    "وتقديم المال على البنين في الذكر؛ لأنه أسبق لأذهان الناس،
    لأنه يرغَب فيه الصغير والكبير، والشاب والشيخ، ومن له من الأولاد ما قد كفاه".
    [ابن عاشور]

    " الحنف " ميل عن الضلال إلى الاستقامة ،
    كقوله تعالى عن الخليل عليه السلام: { قانتا لله حنيفا } النحل/120،
    أما " الجنف " فهو ميل عن الاستقامة إلى الضلال ،
    كقوله تعالى في شأن الوصية: { فمن خاف من موص جنفا } البقرة/182.
    [الراغب الأصفهاني]


    - كلُّ ما ورد في القرآن " زعم " فالمراد به الكذب.
    - وكلُّ " ظن " ورد في القرآن في الآخرة أو يوم القيامة فهو يقين.
    - كلُّ ما ذكر في القرآن " رزق كريم " فالمقصود به الجنة ونعيمها.
    [عن كتاب كليات الألفاظ في التفسير]


    { قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به } الرعد/36 ،
    سئل سهل التستري: متى يصح للعبد مقام العبودية ؟
    قال: إذا ترك تدبيره ورضي بتدبير الله فيه.
    [منار السالكين]


    { مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ } ق/33
    " هو الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء، فيستغفر الله منها"
    [ الفضيل بن عياض ]
    ومما يدخل في هذا المعنى أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله :
    " ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه " أي: من تذكره لعظمة الله ولقائه ،
    ونحو ذلك من المعاني التي ترد على القلب - كما أشار إلى ذلك ابن كثير



  14. #14

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    { فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً} الكهف/1


    ذكر الجارحة التي هي الآذان – التي منها يكون السمع –

    لأنه لا يستحكم نوم إلا مع تعطل السمع
    ، وفي الحديث ( ذلك رجل بال الشيطان في أذنه ) ،
    أي استثقل نومه جداً حتى لا يقوم بالليل .
    [ أبو حيان ]


    { اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } البقرة/153
    توجيه رباني وجدت بركته أخت لنا
    فجعت بفقد والديها وأخيها وأختها في حادث قبل أيام ،
    إذ لما اشتدت عليها المصيبة تذكرت هذه الآية ففزعت للصلاة ، موقنة بكلام ربها ،
    فتقسم أنه نزل على قلبها سكينة عظيمة خففت عليها مصيبتها .
    وذلك تأكيد عملي على أثر تدبر القرآن والعمل به في حياة العبد في ظروفه كلها .



    { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ } الأنعام/151
    أي : لا تقتلوهم من فقركم الحاصل ،
    بينما قال في سورة الإسراء :
    { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ } الإسراء/31 ،
    أي : خشية حصول فقر في المستقبل ؛
    ولذا قال بعدها :
    { نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم }
    فبدأ برزقهم للإهتمام بهم ،
    أي : لا تخافوا من فقركم بسببهم ، فرزقهم على الله .
    [ ابن كثير ]





    عن الحسن البصري في قوله تعالى :
    { يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ........ الآية } الروم/7
    قال : إنه ليبلغ من حذق أحدهم بأمر دنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره ، فيخبرك بوزنه ،وما يحسن يصلي !!! .
    [ الدر المنثور ]



    { فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ } هود/81
    والحكمة من نهيهم عن الالتفات ليجدوا في السير ،
    فإن الملتفت للوراء لا يخلو من أدنى وقفة ،
    أو لأجل أن لا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فترق قلوبهم لهم .
    [ الألوسي ]
    وفي ذلك إشارة للمؤمن أن لا يلتفت في عمله للوراء إلا على سبيل تقويم الأخطاء؛
    لأن كثرة الالتفات تضيع الوقت، وربما أورثت وهناً .



    " من تأمل ذل إخوة يوسف لما قالوا :
    { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا }
    عرف شؤم الزلل " .
    [ ابن الجوزي في صيد الخاطر ]



    { صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً } البقرة/138
    فسمي الدين صبغة استعارة ومجازا ،
    حيث تظهر أعماله وسمته على المتدين ،
    كما يظهر أثر الصبغ في الثوب .
    [ القرطبي ]



    يدل قوله تعالى { وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً } آل عمران/120
    على أن الاستثمار الأساسي في مواجهة عدوان الخارج يجب أن يكون بتحصين الداخل
    من خلال الاستقامة على أمر الله ، ومن خلال النجاح في مواكبة معطيات العصر .
    [ عبدالله المخلف ]



    قال تعالى { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا
    فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ } فاطر/32
    قيل في سبب تقديم الظالم لنفسه على السابق بالخيرات - مع أن السابق أعلى مرتبة منه -لئلا ييأس الظالم من رحمة الله، وأخر السابق لئلا يعجب بعمله .
    [ القرطبي ]


    قال ابن القيم : سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول :
    أمر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة ، وهو أخذ الزينة ،
    فقال تعالى { خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } الأعراف/31
    فعلق الأمر بأخذ الزينة لا بستر العورة ،
    إيذانا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة .





    في قوله تعالى { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } الملك/2

    ابتلانا الله بحسن العمل، لا بالعمل فقط ،
    ألم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أي العمل أفضل؟
    ففهمهم - رضي الله عنهم - يدل على التنافس في جودة العمل لا مجرد كثرته



    أسباب الخروج عن الصراط المستقيم
    إما الجهل, أو العناد ،
    فالذين خرجوا عنه لعنادهم المغضوب عليهم، وعلى رأسهم اليهود ،
    والذين خرجوا لجهلهم كل من لا يعلم الحق وعلى رأسهم النصارى ،
    وهذا بالنسبة لحالهم قبل البعثة - أي النصارى- أما بعد البعثة فقد علموا الحق ،
    وخالفوه؛ فصاروا هم واليهود سواء، كلهم مغضوب عليهم
    (ابن عثيمين )



    { فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ *فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ } الذاريات 35 – 36
    دون أن يقول فأخرجنا لوطاً وأهل بيته ، قصداً للتنويه بشأن الإيمان والإِسلام ،
    أي أن الله نجّاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم ، لا لأجل أنهم أهل لوط .
    [ ابن عاشور ]



    اتفقت سورتا الأعلى والغاشية في كلمة { فَذَكِّرْ}
    مما يدل على أن السورتين تركزان على التذكير بعظم حق الله ،
    استدلالا بآياته، وتخويفا من شدة عذابه،
    ولذا قال { النَّارَ الْكُبْرَى }، { الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ }
    مما يبعث المؤمن على الحرص على تزكية نفسه،
    والحذر من الإعراض عن شرع ربه .
    [ د . محمد الربيعة ]



    " قد يكون عند أدنى الناس علم ما لا يعلمه إمام زمانه ،
    وقد علم الهدهد أمر ما علمه نبي مرسل،
    فاقرأ إن شئت قوله تعالى { أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } النمل/22 ".
    [ ابن القيم ]
    فهل يدعونا كلام هذا الإمام للاجتهاد في التدبر ،
    والاستفادة من أهل العلم في تنمية هذه الملكة .


    تأمر آخر آية من سورة المزمل ،
    وما فيها من التأكيد على قراءة القرآن مهما كانت الظروف ،
    من مرض وسفر وقتال في سبيل الله !
    فهل يعتبر المقصرون في قراءة القرآن بسبب أعمال لا تداني هذه الأعذار ؟ .



    { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } الرحمن/46
    قال غير واحد من السلف هو الرجل يهم بالمعصية ،
    فيذكر الله فيدعها من خوفه .
    [ الدر المنثور ]



    { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } آل عمران/142
    العقلاء يستحيون أن يطلبوا السلعة الغالية بالثمن التافه -
    وهم يبدون استعدادهم للتضحية بأنفسهم في سبيل ما ينشدون -
    إلا أن الاستعداد أيام الأمن يجب أن لا يزول أيام الروع .
    [ محمد الغزالي ]





  15. #15

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    { أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ }
    ومناسبة الآيتين لبعضهما
    أن بعثرة ما في القبور إخراج للأجساد من بواطن الأرض ،
    وتحصيل ما في الصدور إخراج لما تكنه فيها ،
    فالبعثرة بعثرة ما في القبور عما تكنه الأرض ،
    وهنا عما يكنه الصدر ،
    والتناسب بينهما ظاهر.
    [ ابن عثيمين ]



    استدل بعض أهل العلم بقوله تعالى { وَسَارَ بِأَهْلِهِ } القصص/29
    بأن فيها دليلا على أن الرجل يذهب بأهله حيث شاء ،
    لما له عليها من فضل القوامة وزيادة الدرجة ،
    إلا أن يلتزم لها أمرا فالمؤمنون عند شروطهم ، وأحق الشروط أن يوفى به ما استحلت به الفروج .
    [ القرطبي ]

    " في قوله تعالى: { وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } النساء/48
    نعمة عظيمة من وجهين :
    أحدهما: أنه يقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك لا نقطع له بالعذاب وإن كان مصرا .
    والثانية: أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين، وهو أن يكونوا على خوف وطمع " .
    [ ابن الجوزي ]


    قال ابن عقيل: ما أخوفني أن أساكن معصية ،
    فتكون سبباً في حبوط عملي وسقوط منزلة إن كانت لي عند الله تعالى ،
    بعدما سمعت قوله تعالى: { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } الحجرات/2.
    وقد علق ابن مفلح قائلا :
    وهذا يجعل الفطن خائفا وجلا من الإقدام على المآثم ، وخوفا أن يكون تحتها من العقوبة ما يماثل هذه .
    [ الآداب الشرعية ]

    حيث جاء ذكر القرض الحسن في القرآن ؛ فإن ذلك يجمع أمورا ثلاثة :
    1) أن يكون من طيب ماله لا من رديئه وخبيثه .
    2) أن يخرجه طيبة به نفسه .
    3) أن لا يمن به ولا يؤذي .
    [ ابن القيم ]


    { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ } الأنعام/92

    هذا الكتاب مبارك ، أي كثير البركات والخيرات ،
    فمن تعلمه ، وعمل به غمرته الخيرات في الدنيا والآخرة ،
    وكان بعض علماء التفسير يقول اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا
    تصديقا لهذه الآية .
    [ الشنقيطي ]






    { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ } البقرة /50

    فإغراق العدو أو إهلاكه نعمة ، وكونه ينظر إلى عدوه - وهو يغرق - نعمة أخرى ؛
    لأنه يشفي صدره ؛ وعند عجز الناس لا يبقى إلا فعل الله عزّ وجلّ ؛
    ولهذا في غزوة الأحزاب نُصروا بالريح التي أرسلها الله تعالى .
    [ ابن عثيمين ]



    { فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً } طه/44


    كان اللين في الأسلوب والطريقة ، ولم يكن في المضمون والعقيدة .
    [ صالح المغامسي ]

    عادة القرآن تقديم ذكر عاد على ثمود إلا في بعض المواضع ،


    ومنها في سورة الحاقة فإنه قال { كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ }
    وسبب ذلك - والله أعلم - أن السورة لما ابتدأت بذكر القارعة -
    وهي التي تقرع أسماع الناس من شدة صوتها - قدم ذكر ثمود ؛
    لأن العذاب الذي أصابهم من قبيل القرع ؛
    إذ أصابتهم الصواعق المسماة في بعض الآيات بالصيحة .
    [ ابن عاشور ]





    " لا تجد في القرآن ذكر ( المطر ) إلا في موضع الانتقام والعذاب ,


    بخلاف ( الغيث) الذي يذكره القرآن في الخير والرحمة

    ؛ قال تعالى: { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ } النمل/58 } ,

    في حين قال" { وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ } الشورى/28"

    [ د . فاضل السامرائي ]



    تأمل قوله تعالى عن النسوة : { امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ } يوسف/30


    ولم يقلن: فتى العزيز راود سيدته ،

    وفي هذا طمأنة لأصحاب المبادئ، الذين يتعرضون لتشويه السمعة ،

    وإلصاق التهم عن طريق الإشاعات والافتراء ، إذ سرعان ما تتضح مواقفهم ،

    وتظهر براءتهم ساطعة كالشمس: { الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ }

    [ أ . د . ناصر العمر ]



    في قوله تعالى: { إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ } ص/23


    لباقة هذين الخصمين حيث لم تثر هذه الخصومة ضغينتهما ؛

    لقوله: { هَذَا أَخِي } مع أنه قال في الأول: { بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ }

    لكن هذا البغي لم تذهب معه الأخوة .

    [ ابن عثيمين ]




    قرأ رجل عند يحيى بن معاذ هذه الآية : { فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً } طه/44

    فبكى يحيى وقال: إلهي هذا رفقك بمن يقول أنا الإله!

    فكيف رفقك بمن يقول أنت الإله؟!

    [ تفسير البغوي ]







    من ظن أن التربية تتوقف عند سن معين فقد وهم ،

    بل هي مستمرة إلى زمن متقدم من عمر المؤمن ،

    فإن القرآن أخبرنا أن أئمة الدين لم يبلغوا منزلتهم من الإمامة إلا بعد ابتلاء وتمحيص

    قال تعالى { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } السجدة/24

    [ أ . د .عبدالكريم بكار ]



    { فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ } الكهف /19


    هذه الآية تدل على صحة الوكالة، وهي أقوى آية في إثباتها .

    [ ابن العربي ]


    من كان مستوحشا مع الله بمعصيته إياه في هذه الحياة ،

    فوحشته معه في البرزخ ويوم المعاد أعظم وأشد


    { وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } الإسراء/72


    [ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم ]

    كان أبو العباس بن عطاء يختم القرآن كثيرا ،

    إلا أنه جعل له ختمة يستنبط منها معاني القرآن ،

    فبقي بضع عشرة سنة، فمات قبل أن يختمها .

    [ حلية الأولياء ]


    قوله سبحانه: { وأن إلى ربك المنتهى} النجم / 42 متضمن لكنز عظيم ،


    وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجل الله ، ويتصل به ،

    وإلا فهو مضمحل ، منقطع ، فإنه ليس إليه المنتهى ،

    وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها ،

    فهو غاية كل مطلوب ، وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب.

    [ ابن القيم ]


  16. #16

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    " قال اجعلني على خزائن الأرض "
    كما تعلّم المسلمون من قصة يوسف عليه السلام قوّته الإيمانية في مواجهة مراودة امرأة العزيز ،
    أرجو أن يتعلّموا منه أيضاً أنه لم يكن معتزلاً للحياة ، فقد أنقذ مصر من مجاعة بخطة اقتصادية مُحكمة ..
    الأنبياء بُعثوا للدين والدنيا

    قال زيد بن علي بن الحسين لهشام بن عبدالملك:اتق الله،
    قال هشام :أَوَ مثلك يا زيد يأمر بتقوى اللَّه؟
    قال زيد:لا أحد فوق أن يُوصَى بتقوى اللَّه، ولا دون َ أن يُوصِي بتقوى الله.
    و لقد قالها الله لنبيهﷺ أتقى الخلق لربه (يا أيها النبي اتق الله)

    [ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ...]
    الله وحده هو من لا تخشى أن تكشف له عن نقاط ضعفك، وتبوح له بسرك، وتسبل له دمع عينك، لأنه السند الأحن لكل من عذبته الحياة، لأنه الركن الشديد لكل من خارت قواه،
    الله ملجأك إن عز مطلبك !

    [ وَتَظُنُّونَ بالله الظُّنُونا ...]
    كم أخذتك في لحظات ضعف إيمانية الظنون السيئة كل مأخذ، وإذا بالله بحلمه يُخيب كل ظنونك،
    ويعاملك بما هو أهله، فيفيض عليك بجوده وعطفه بما لم تتوقعه، فتخجل من كرمه ومما كنت تظنه..
    فما أرحمك يا ربي !

    إلى المتخاصمين سواء كانوا...
    أزواجًا
    أو إخوانًا
    أو أرحامًا
    أو جيرانًا
    أو أصدقاءً
    أو غيرهم ....
    تذكروا قول الله تعالى: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ)




    ﴿...فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ۚ وكفى باللـه حسيبا ٦﴾
    لمَ قال (حسيباً) ولم يقل (شهيدا)!
    قالحسيباً) تهديدًا للأوصياء لئلا يكتموا شيئًا من مال اليتامى، فإذا علموا أنَّ الله يحاسبهم على النقير والقطمير، ويعاقبهم عليه، انزجروا عن الكتمان.

    (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما)
    بئس القوم لبث فيهم نبيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فما أثمر فيهم الخير إلا قليلا
    ولبث نبينا عليه الصلاة والسلام ثلاثا وعشرين سنة فكنتم خير أمة
    فاسعَ في مجتمعك أن تكون خير فرد في خير أمة

    "الصلاح "
    اصطفاء واجتباء واختيار فهو شرف ليس كل واحد يناله
    ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾...
    اللهم ألحقنا بالصالحين

    (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)
    سنّة المدافعة يدفع الله بأهل الحق على الباطل وبأهل الصلاح على الفساد وبأهل العلم على الجهل وبأهل العدل على الظلم
    ولولاذلك لفسدت الأرض إما بهم أوبشؤم أفعالهم
    فلا تعطّل هذه السنّة في بيتك وحدود صلاحياتك مدافعة بالتي هي أحسن...

    مابين دعوتك واستجابة الله تعالى لها سوى أن ترتل قوله تعالى ( هو عليّ هيّن)
    بقلب خاشع ولسان صادق حينئذٍ ستجد أن همومك زالت وآلامك تلاشت
    اللهم ارزقنا حسن الظن بك واليقين والرضا في الدنيا والآخرة

    ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي [لله رب العالمين]﴾
    المسلم الرباني: في نفسه: - إيمان وعقيدة - نسك وعبادة - علم وعقل - خلق وفضيلة
    في أمته: - شريعة ومنهج - دعوة وجهاد - عمارة وإنتاج


    كلمة "إصر" في القرآن لها معنيان :
    ١- العهد المؤكد:ومنه قوله ﷻ ﴿.. قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا..﴾
    ٢- التكليف الثقيل:ومنه قوله سبحانه ﴿..ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ﴾ ﴿ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾.

    سلاماً على قلوب قرأت: { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ )
    فأيقنت أنها أيام وليست شهور ولا أعوام وترحل معها الآلام..
    سلاماً على صدور تدبّرت: { وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا } فأيقنت أنّ صاحب الدعاء لايشقى .

    المُتسامحون أسعد الناس قلوباً عرفوا قيمة الدنيا فلم يُبالوا بأخطاء البشر
    ﴿ فَمن عفَا وأصلحَ فأجرهُ على الله ﴾

    كلمة (أسف) في القرآن لها معنيان :
    ١- الحزن : كقوله تعالى ﴿وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف﴾ ﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أَسَفا﴾
    ٢- الغضب : كقوله سبحانه (﴿فلما آسفونا انتقمنا..﴾ ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أَسِفا ..﴾

    مهما تَعْثَّرت في جهادك لنفسك،وكَثُرَ منك الزلل، فَعُدْ إلى ربِّك ثانية وثالثة وعاشرة إلى أن تلقاه، حطِّم قنوطك باستشعار عظيم رحمته التي وسعت حتى المسرفين،
    عُدْ إليه،سيقبلك ويُحبك إنْ أنت صدقت.!!
    { إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ }
    أستغفر الله العظيم وأتوب إليه







  17. #17

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    منهج القرآن في بناء التفاؤل الذاتي في نفوس المؤمنين – مهما كانت الظروف والأحوال المحيطة به– يؤسس حصانة متينة دون التردي في الهزيمة النفسية، وآثارها السلبية على الفرد والأمة،
    والآيات في ذلك متعددة متواترة،
    تدبر -مثلا-: {االَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا...} الآيات، ثم انظر كيف كانت النتيجة! [أ.د.ناصر العمر]

    القرآن غيرني
    كادت الشهوة ترديني الهاوية -عياذا بالله- حتى تدبرت قوله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به... ورزق ربك خير وأبقى}
    جعلت أردد وأتدبر: {خير وأبقى}؛ فصغرت في عيني الشهوة

    قال تعالى في شأن أصحاب الأعراف: {وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار} وفي التعبير بـ{صرفت} إشارة إلى أنهم أجبروا على أن ينظروا إلى أهل النار؛ لأن الهول شديد، ومنظر النار فظيع جدا، لا ينظر إليه أحد باختياره، بينما قال في حالهم مع أهل الجنة: {ونادوا أصحاب الجنة}. [الشنقيطي]

    {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} رأيت أحد المدخنين عندما أراد الدخول للمسجد وضع علبة الدخان داخل حذائه!
    فماذا يعني هذا؟
    الخبيث ترفضه الفطر السليمة.

    من أعظم أسباب انحراف بعض الدعاة عن الطريق المستقيم: جعل كثرة الأتباع مقياس النجاح والفشل؛ فأتباع الشيطان وحده أكثر من أتباع الأنبياء والمرسلين مجتمعين!
    تدبر: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} فمن اغتر بالكثرة، واعتبرها مقياسه؛ أصبح تابعا ومطيعا لها، شاء أم أبى. [أ.د.ناصر العمر]



    {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} "من رضي عمل قوم حُشر معهم، كما حُشرت امرأة لوط معهم؛ ولم تكن تعمل فاحشة اللواط، فإن ذلك لا يقع من المرأة!
    لكنها لما رضيت فعلهم؛ عمَّها العذاب معهم". [ابن تيمية]

    إذا قارف العبد الذنب، ولم يبادر إلى التوبة؛ فلا يأمن أن يسلط الله عليه الشيطان؛ فيستزله ويغويه:
    {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ }.[د.عبدالله السكاكر]

    يقول سعيد بن جبير: كنت لا أسمع بحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- على وجهه إلا وجدت تصديقه في القرآن،
    فبلغني حديث: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار"، فجعلت أقول أين مصداقه في كتاب الله؟
    حتى وجدت هذه الآية {وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ}

    أركان الأخلاق:
    1 - حفظ المراتب: كحفظ مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}.
    2 - مراعاة العواقب:{وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم}.
    3 - تحري المناقب، وتجنب المثالب: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}.[د.مصطفى البحياوي]

    من أقبح الخلال: تعنيف المذنبين والمخطئين بعد اعترافهم وتوبتهم، وقد يدعوهم ذلك إلى معاودة الذنب أو الخطأ
    {فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما}. [د.محمد الخضيري]



    قال تعالى : ( وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً ) . لم يقل تعالى : كلوا ما رزقكم ، ولكن قال : ( كلوا مما رزقكم الله ) وكلمة ( من ) للتبعيض ،
    فكأنه قال : اقتصروا في الأكل على البعض واصرفوا البقية إلى الصدقات و الخيرات . الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

    قال تعالى ذاكراً وعيد الشيطان : ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ).
    أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه ، غير أنه لم يأتك من فوقك ، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله . قتادة السدوسي ـ إغاثة اللهفان لابن القيم .


    قال تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ولم يقل: (علينا) لأن أمر المؤمن كله له خير؛ فإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا.
    قال ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" نقلاً عن ابن الجوزي في "المقتبس في الفوائد العونية" -نسبة إلى الوزير عون الدين ابن هبيرة-: وسمعته -أي ابن هبيرة- يقول في قوله تعالى: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، قَالَ: إنما لم يقل: ما كتب علينا لأنه أمر يتعلق بالمؤمن، ولا يصيب المؤمن شيء إلا وهو له، إن كان خيرًا فهو له في العاجل، وإن كان شرًا فهو ثواب له في الآجل)

    قالت النملة ناصحة قومها: (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون)، فلم تكتف بالنصح والتحذير من حطم سليمان وجنوده لقومها؛ بل قالت: (وهم لا يشعرون)
    فإذا نَصحتَ فاحذر أن تضمّن نصحك لمزًا وغمزًا بأحد، بل احترز أيضًا أن يُفهم هذا منك -وإن لم تقصده- كما احترزت النملة

    المصدر
    الكلم الطيب







  18. #18

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ)
    قال واعظ لأحد الملوك: إني سأعظك وأغلظ عليك
    فقال الملك: ولمَ الغلظة؟
    لقد أرسل الله من هو خير منك إلى من هو شر مني
    فقال " فقولا له قولا لينا "
    خصومنا : قد يكون بينهم وبين الهداية (كلمة لينة)
    "فقولا له قولا لينا .."
    لماذا تخسر قلبي إذا أردت أن تكسب عقلي ؟!
    اللطف والعطف بوابة القبول للفكرة الصحيحة


    ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾
    1-"لكي لا تَأْسَوا على ما فَاتَكُم ولا تَفرَحوا بما آتاكُم" كلمة ( لَوْ ) ليست في قاموس المؤمن ... / نايف الفيصل
    2- (لكيلا تأسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما آتاكم) قاعدة ربانية في الزهد في الدنيا والتعلق بالآخرة لتحقيق طمأنينة القلب وفرح الروح والرضا بالقضاء" / ناصر العمر
    3- ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم وﻻتفرحوا بما ءاتاكم ) ا "يا ابن آدام مالك تأسف على مفقود ﻻيرده إليك الفوت ومالك تفرح بموجود ﻻيتركه في يدك الموت -البغوي-
    ." 4-( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) "قال عكرمة : ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا


    وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100)
    1- [ ورفع أبويه على العرش ] مهما كبرت منزلتك فلا تكبر على والديك ومهما عظم شأنك ، فشأن والديك أعظم فبدعوة منهم عليك تتهاوى عروش عزك ! / مها العنزي
    2- [ يا أبتِ هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ] ثق تماما ، وتأكد ، ان احلامك سيأتي لها يوم وتتحقق.. أحسن الظن بربك / مها العنزي
    3- باب الفرج الأوّل لديّ في كل مضائقي :﴿ إِنَّ رَ‌بِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ﴾ / لطيفه المنصور
    4- [وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو] إن نقلك الله الى نعمة ، فلا تنسَ سنوات الشقاء التي قبلها وتذكرها لتعرف فضل الله / مها العنزي
    5- لكمال أدب وخُلق يوسف لم يقل: " إذ أخرجني |من البئر| " بل قال: |من السجن| حتى لا يذكّرهم بالجريمة! وكما يقال: ذكر الجفا وقت الصفا من الجفا.. / نايف الفيصل
    6- لم الشمل أهم من أن نقف ليحاسب بعضنا بعضا ونسجل المواقف ونضعها في سجلات العداوة والبغضاء ﴿من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾/ روائع القرأن
    7- بين : " يا أبتِ إني رأيت " و " يا أبتِ هذا تأويل رؤياي" تاريخ كلّه : أحزان.. وابتلاءات.. ومواجع .. وصبر كالجبال / علي الفيفي
    8- إذا جاء حبيبك معتذراً فلا تعيّره بذنبه وتعدد أخطاءه! قال يوسف لإخوته: "وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن" ولم يقل: "من البئر" وهو أشدّ !! / نايف الفيصل
    9- وقد أحسن بي" توقع أن يسيء لك إخوتك..أن يقسو عليك أقاربك..أن يأمر من أحبك بسجنك: ولكن الذي لا ينبغي أن تتوقع أن يسيء إليك هو الله / علي الفيفي
    10- ﴿من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾ كل من يحاول أن يفرق بينك وبين إخوتك فهو شيطان.. لا تتبعوا خطوات الشيطان.. / نايف الفيصل




    وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (11)
    1- { وقالت لأخته قصيه } تأمل حرصها على ابنها مع أن الله قد تكفل بحفظه لا تلُم أمك في زيادة حرصها عليك،قلبها العظيم لا يتحمل/ تأملات قرأنية
    2- "فبصرت به عن جُنُب وهم لا يشعرون" فتاة صغيرة تخترق نظام مراقبة شديد .. عندما يريد الله شيئا تصاب إمكانيات البشر بالعطب / علي الفيفي
    3- "وقالت لأخته : قصيه ، فبصرت به عن جنب" أختك تقتحم الأهوال من أجلك هل تعرف ماذا يعني أن يكون لك أخت. "./ عبد الله بلقاسم
    4- (إذ تمشي أختك!)(وقالت لأخته!) لن تجد كأختك رقة وعذوبة حين تبحث عنك،، هنيئا لمن له أخت،،/ وليد العاصمي




  19. #19

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ

    وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } الكهف/28
    هل تدبرنا لمن وجه هذا الخطاب؟
    وكيف أن الذين طولب بصحبتهم أقل منه منزلة !
    بل وحذره من تركهم طلبا لزينة الحياة الدنيا!
    إنه لدرس بليغ في بيان في ضرورة مصاحبة الصالحين ، والصبر على ذلك،
    وأن الدعوة إنما تقوم على يد من قويت صلتهم بربهم ،ولو كان حظهم من الدنيا قليلا !
    [ د . عمر المقبل ]



    قوله تعالى : {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى } الأعلى/9
    أي: ذكر حيث تنفع التذكرة، ومن هاهنا يؤخذ الأدب في نشر العلم ،
    فلا يضعه عند غير أهله .
    [ ابن كثير ]
    توضيح
    عن قوله تعالى: { فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى }
    فليس مراده أن التذكير لا يفعل إلا إذا ظن قبوله ،
    بل المراد: أن يذكر الإنسان بما يفهمه الشخص المقصود بالتذكير
    حتى لا يترتب على ذلك تكذيب الموعظة أو ردها بسبب عدم فهمها ،
    كما يدل لذلك إيراد ابن كثير لأثر علي رضي الله عنه :
    ( ما أنت بمحدِّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم )





    { وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } العنكبوت/3
    أي: ليعلم الصادق من الكاذب ، والطائع من العاصي ،
    وقد كان يقال: إن المؤمن ليضرب بالبلاء كما يفتن الذهب بالنار ،
    وكان يقال: إن مثل الفتنة كمثل الدرهم الزيف يأخذه الأعمى ويراه البصير.
    [ الدر المنثور ]


    عن مجاهد في قوله تعالى:
    { فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ } الفجر/15
    قال: ظن الإنسان كرامة الله في كثرة المال , وهوانه في قلته , وكذب !
    إنما يكرم بطاعته من أكرم ، ويهين بمعصيته من أهان .
    [ الدر المنثور ]


    حتى الأنبياء لم يسلموا من محاولات الإغواء والإضلال :
    { وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ } النساء / 113
    فمن يأمن البلاء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم ؟
    ومن الذي يظن أنه بمعزل عن الفتنة ؟!
    نسأل الثبات على الحق


    .
    دبر في سر الجمع والإفراد في الآية التالية :
    { فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم } الشعراء/100، 101
    وإنما جمع الشافع لكثرة الشافعين، ووحد الصديق لقلته.
    [ الزمخشري ]


    { سنستدرجهم من حيث لا يعلمون } الأعراف/ 182
    قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، ونمنعهم الشكر .



    { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ} الجن/26،27
    قال الواحدي:
    وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم

    تدله على ما يكون من حياة أو موت أو غير ذلك
    فقد كفر بما في القرآن.





    { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ } التحريم/10
    فقوله سبحانه: { تَحْتَ } إعلام بأنه لا سلطان للمرأة على زوجها ،
    وإنما السلطان للزوج عليها ،
    فالمرأة لا تساوى بالرجل
    [ بكر بن عبدالله أبو زيد ]




    { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * ويطعمون الطعام} الإنسان/7، 8
    " اعلم أن مجامع الطاعات محصورة في أمرين:
    التعظيم لأمر الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله : { يوفون بالنذر }
    والشفقة على خلق الله ، وإليه الإشارة بقوله : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ } ".
    [ الرازي ]


    { مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
    كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ } البقرة/261
    فالأرض إذا أعطيتها حبة أعطتك سبعمائة حبة ،
    هذا عطاء مخلوق ، فكيف بعطاء الخالق ؟! .



    " ومن أوتي علم القرآن فلم ينتفع ، وزجرته نواهيه فلم يرتدع ،
    وارتكب من الإثم قبيحا ، ومن الجرائم فضوحا ؛
    كان القرآن حجة عليه ، وخصما لديه ،
    قال صلى الله عليه وسلم: " القرآن حجة لك أو عليك ".
    [ القرطبي ]


    عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى: { خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ }
    قال : الساعة خفضت أعداء الله إلى النار، ورفعت أولياء الله إلى الجنة .
    [ الدر المنثور ]





    تأمل قوله تعالى :
    { مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ } الإسراء/18
    ولم يقل: عجلنا له ما يريد ؛

    بل قال: { مَا نَشَاء } لا ما يشاء هو { لِمَن نُّرِيدُ }
    فمن الناس: من يعطى ما يريد من الدنيا ،
    ومنهم : من يعطى شيئا منه ،
    ومنهم : من لا يعطى شيئا أبدا ،
    أما الآخرة فلا بد أن يجني ثمرتها إذا أراد بعمله وجه الله :
    {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً}.
    [ ابن عثيمين ]


    " وصف الله تعالى نفسه بعد قوله : { رَبِّ الْعَالَمِينَ }
    بأنه: { الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ }
    لأنه لما كان في اتصافه بـ{ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ترهيب ،
    قرنه بـ{ الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ } لما تضمنه من الترغيب ؛
    ليجمع في صفاته بين الرهبة منه والرغبة إليه ، فيكون أعون على طاعته وأمنع ".
    [ القرطبي ]




    { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ...} آل عمران/144
    لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الناس حوله على أنه عبد الله ورسوله ،
    والذين ارتبطوا به عرفوه كذلك ،فإذا مات عبد الله ،
    بقيت الصلة الكبرى بالحي الذي لا يموت ؛
    فأصحاب العقائد الحقة أتباع مبادئ لا أتباع أشخاص.
    [ محمد الغزالي ]



    { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } الكهف/7

    لقد اغتر بزخرف الدنيا وزينتها الذين نظروا إلى ظاهرها دون باطنها ،
    فصحبوا الدنيا صحبة البهائم ، وتمتعوا بها تمتع السوائم ،
    همهم تناول الشهوات ، من أي وجه حصلت ،
    فهؤلاء إذا حضر أحدهم الموت ، قلق لخراب ذاته ، وفوات لذاته ،
    لا لما قدمت يداه من التفريط والسيئات .
    [ ابن سعدي ]




    في قوله تعالى: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ }
    إشارة إلى أن مركز القوة والحضارة والتقدم انتقل - من خلال الرؤية الإسلامية -
    من القوة المالية والبدنية إلى العلم والمعرفة .
    [ أ . د . عبدالكريم بكار ]


    اقرأ أول سورة " المؤمنون " بتدبر ،

    تجد أن من أهم صفات المؤمنين المفلحين:
    إتقان العمل ، والمداومة عليه ، وهذان الأمران هما سر النجاح وأساس الفلاح ،
    فالخشوع في الصلاة يشير إلى ضرورة الإتقان ،
    والمحافظة على جميع الصلوات لا تكون إلا بالمداومة والاستمرار .
    [ د . محمد القحطاني ]





    " وإنك لتجد في بيت الله الحرام خمسين ألف بأيديهم المصاحف يقرؤون القرآن ،
    ولكنك لا تجد خمسين منهم يفهمون معاني ما يقرؤون ،
    وإني لا أنكر أن لقارئ القرآن أجرا على كل حال ؛
    لكن الله يقول : { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } محمد/24
    فمتى نكسر هذه الأقفال حتى نفهم ما يقال ؟ " .
    [ علي الطنطاوي ]



    ما أحوج الناس - في ظل غلاء الأسعار -

    أن يقفوا مع الآيات { 155 -156– 157} [ سورة البقرة ]
    في تفسير السعدي رحمه الله.
    وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)




  20. #20

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة






    في قوله تعالى :


    { وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم

    مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ } النساء/69

    تدرج من القلة إلى الكثرة ، ومن الأفضل إلى الفاضل ؛

    إذ قدم ذكر ( الله ) على ( الرسول ) ,

    ورتب السعداء من الخلق بحسب تفاضلهم ,

    كما تدرج من القلة إلى الكثرة ،

    فبدأ بالنبيين وهم أقل الخلق ثم الصديقين وهم أكثر , فكل صنف أكثر من الذي قبله .

    [ د . فاضل السامرائي ]



    "عندما قال يوسف للسجينين : { إني تركت ملة قوم } يوسف/37

    لم يقل لهما :

    إنكما على دين باطل ، فالمقام ليس مقام استفزاز ولا حساب ، بل مقام بلاغ ،

    والحق إذا تبين فليس بالضرورة أن يشتم الباطل الذي يدين به الشخص المقابل " .

    [ أ . د . ناصر العمر]










    { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ } الجمعة /11

    على أنه ينبغي للعبد - المقبل على عبادة الله -

    وقت دواعي النفس لحضور اللهو والتجارات والشهوات ,

    أن يذكرها بما عند الله من الخيرات ، وما لمؤثر رضاه على هواه .

    [ ابن سعدي ]




    قال مطرف بن عبدالله في قوله تعالى:
    { وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً } الكهف/80:
    " إنا لنعلم أنهما قد فرحا به يوم ولد ، وحزنا عليه يوم قتل ، ولو عاش لكان فيه هلاكهما ،فليرض رجل بما قسم الله له ، فإن قضاء الله للمؤمن خير من قضائه لنفسه ،وقضاء الله لك فيما تكره خير من قضائه لك فيما تحب " .
    [ الدر المنثور ]




    لما ألهت الخيل سليمان بن داود عليهما السلام عن صلاته ,
    دعا بتلك الخيل فجعل يقتلها ، ويضرب أعناقها وسوقها انتقاما من نفسه لنفسه ؛
    فانتقم من نفسه التي لهت بهذه الصافنات الجياد عن ذكر الله
    { رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ } ص/33
    فإذا رأيت شيئا من مالك يصدك عن ذكر الله فتباعد عنه قدر استطاعتك ،
    قبل أن يبعدك عن الله .
    [ ابن عثيمين ]




    { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } بك وبما جئت به ،
    وهذا وعد من الله لرسوله ، أن لا يضره المستهزئون ،
    وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة ، وقد فعل تعالى ؛
    فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة .

    [ ابن سعدي ]





    قال بعض العلماء: أرجى آية في القرآن آية الدين البقرة /282
    فقد أوضح الله فيها الطرق الكفيلة بصيانة الدين من الضياع ، ولو كان الدين حقيرا ،
    قالوا : وهذا من صيانة مال المسلم ،
    وعدم ضياعه ولو قليلا يدل على العناية التامة بمصالح المسلم ،
    وذلك يدل على أن اللطيف الخبير لا يضيعه يوم القيامة عند اشتداد الهول ،
    وشدة حاجته إلى ربه .
    [ أضواء البيان ]





    { قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
    وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا
    أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ
    فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } التوبة /24
    " وهذه الآية أشد آية نعت على الناس ،
    ما لا يكاد يتخلص منه إلا من تداركه الله سبحانه بلطفه " .
    [ الألوسي ]


    " إن في سلوك هذه الأمة تلازما وثيقا بين العقائد والعبادات ،
    وبين سلوك الإنسان وأخلاقه ، في البيت والعمل والسوق والمدرسة :
    { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الأنعام / 162 " .
    [ د . صالح بن حميد ]

    " إن يونس لما كانت ذخيرته خيرا نجا بها :
    { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } الصافات /143 ، 144،
    وفرعون لما لم تكن ذخيرته خيرا ، لم يجد عند الشدة مخلصا بل قيل له :
    { آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ }
    فاجعل لك ذخائر خير من تقوى، تجد تأثيرها ".
    [ ابن الجوزي ]


    عندما أمر الله رسوله - في سورة الكهف -
    أن لا يقول لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا بعد أن يقول : إن شاء الله ،
    بين له القدوة في فعل أخيه موسى حين قال : { سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِراً } .
    [ د . محمد الخضيري ]





    كم هي مؤلمه إلى متى الغفلة
    حقيقه مره
    يحضرون للدوام في وقته
    ويحضرون للمطار قبل موعده
    ويحضرون للمستشفى قبل الموعد ايضا
    ثم ينامون عن الصلاة
    ويقولون
    مشكلتنا نومنا ثقيل
    ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا )


    { وكأين من دآبة لا تحمل رزقها اللهُ يرزقها }.
    ملايين الكائنات بلاجيوب ولاخزائن ولا أرصدة
    تنام الآن دون أن تشعر بالقلق لرزق غدها

    كم من المصائب كان غلافها الذنوب،

    فأكثروا من الإستغفار والتوبة والرجوع.
    (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ)


    قد يضيق صدر رب الأسرة من عدم قدرة دخله على تغطية احتياجاته، ومصاريفه،
    فأين أنت من هذا السبب الشرعي لزيادة الرزق؟:
    {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ}!
    لكن إياك أن تتعامل مع وعود الله بالظن أو التجارب بل كن من الموقنين.

    قال إبراهيم متلطفا لأبيه: ( يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ)
    فجاء رد ابنه اسماعيل بنفس التلطف: يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ )
    " بروا آباءكم، تبركم أبناؤكم "

    (ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما)
    مهما مر الزمن من العقوق والتكذيب لم تكن كافية لأن يقسو قلب النبي نوح على ابنه،
    جاء الطوفان فقال :
    (يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا)
    اللهم ارحم آباءنا أحياء وأمواتا


    إلى كل أب يبحث عن حسن تربية أبناءه تدبر :
    (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ ..)
    فارخ حبال المودة واللطف بينك وبين أبناءك فتدركهم وتحسن تربيتهم ..
    فالولد إن لم يلقى من أهله ما يريح قلبه وزع شكواه وأمانيه على الخلق. .


    أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة :
    { اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ... }
    فإنه إذا هداه هذا الصراط أعانه على طاعته ، وترك معصيته ،
    فلم يصبه شيء لا في الدنيا ولا في الآخرة .
    [ الإمام الطحاوي ]


    { فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا } الأحقاف/24
    من حكمة الله تعالى أن الريح لم تأتهم هكذا ،
    وإنما جاءتهم وهم يؤملون الغيث والرحمة ؛
    فكان وقعها أشد ، ومجيء العذاب في حال يتأمل فيها الإنسان كشف الضر يكون أعظم وأعظم .
    [ ابن عثيمين ]


    التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 2018-12-27 الساعة 18:27

  21. #21

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    الموظف المؤمن بالغيب هو الذي يرى زملاءه يمدون أيديهم إلى المال الحرام، فيكونون به من أولي السعة والغنى وهو يقنع بمرتبه القليل ويصبر على الضيق أملًا بالغنى والسعة في الآخرة ولسان حاله(فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم).
    [ علي الطنطاوي ]


    "فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ"
    فما بال بعضنا
    يريد أن يجمع بين الوظيفتين؟!


    اللسان يُراد به ثلاثة معانٍ :
    • الثناء الحسن ، كقوله تعالى : " وجعلنا لهم لسان صدق عليا ".
    • اللغة ، كقوله تعالى : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم "
    . • الجارحة نفسها ، كقوله تعالى : " ولساناً وشفتين







    ذكر سبحانه رسوله بالعبودية في أشرف مقاماته:فقال في التحدي:
    (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نزلنا عَلَى عَبْدِنَا فَأتوا بِسُورَةٍ)
    وفي مقام الإسراء(سبحان الذي أَسْرَى بِعَبْدِهِ)
    وفي مقام الدعوة(وَأنه لما قام عَبْدُ الله يَدْعُوهُ)
    فأشرف صفات العبد صفة العبودية[ابن القيم]

    (فاذكروا اللَّهَ كذكركم آبَاءَكُم أو أشد ذكرً)
    للآباء أثر كبير على أبنائهم، فهم القدوة الذين يتلقون منهم القيم، وتربطهم بالأبناء عاطفة قوية، لذا لهم تأثير كبير في توجيه سلوك الأبناء وهذه مسئولية يجب أن يعيها كل أب حتى يورث أبنائه الصلاح والتقوى. .



    (قالوا يا أَيُّهَا العزيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيخًا كَبيرًا)
    سبحان الله .. فلينظر كل من يستهين بهذا الأمر ..
    حتى الظالم حتى القاتل " يبر والده " !!





    ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ .. )
    اعقد بينك وبين أبنائك عقد حب وثقة.. يبثونك من خلاله رؤاهم.. ويحكون لك عن طموحاتهم.. ويشرحون لك همومهم


    إذا انجاك الله من أي مكروه ..

    فلا تقل بسبب صلاتي، أو صدقتي أو ملازمة أذكاري ، أو نيتي الطيبة بل قل :
    نجاني الله برحمته ..
    " فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه (برحمةٍ ) منا "


    العَجَلةُ في الإنسان صفةٌ جِبِلِّيَّة

    (خُلق الإنسان من عَجَل)
    والمرءُ بما يَهَبُهُ اللهُ من بصيرة وحكمة
    يستطيع أنْ يَمِيزَ ما يُمدَحُ من العَجَلة مِمَّا يُذَم
    (وعَجِلتُ إليك ربِّ لترضى).





    تأمل كيف قدم ربنا إصلاح ذات البين على طاعته وطاعة رسوله
    (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)!
    فكم هو مؤسف أن تمر الأيام على أناس يقرؤون هذه الآية،
    وهم مصرون على القطيعة؟!
    د.محمد الربيعة


    { وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى }
    متضمنة لكنز عظيم،، وهو أن كل مراد إن لم يُرَد لأجل الله، ويتصل به، وإلا فهو مضمحل، منقطع، فإنه ليس إليه المنتهى وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها، فهو غاية كل مطلوب، وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب.
    [ ابن القيم ]


    (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)
    ما أكثر البُقع في ثياب أخلاقنا!
    وما أطول الطريق على محبي الطُّهر والجمالِ الـخُـلُقي،
    حين يتعهَّدون هذه البقع بالتطهير واحدةً بعد واحدة!
    د.عبدالرحمن الشهري


    حكي أن بعض العلماء كان يصنع كثيرا من المعروف ،
    ثم يحلف أنه ما فعل مع أحد خيرا ، فقيل له في ذلك ،
    فيقول : إنما فعلت مع نفسي ! ويتلو : { وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ } البقرة /272.
    [ تفسير القرطبي ]



    " تأمل دقة يوسف لما قال: { مَعَاذَ اللّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ } يوسف/79
    فلم يقل : من سرق ! لأنه يعلم أن أخاه لم يسرق ، فكان دقيقا في عبارته ،
    فلم يتهم أخاه ، كما لم يثر الشكوك حول دعوى السرقة ،
    فما أحوجنا إلى الدقة في كلماتنا ، مع تحقق الوصول إلى مرادنا " .
    [ أ . د . ناصر العمر ]


    { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } العلق/14 آية تهز الوجدان ،
    وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا كلها ، إنها تضبط النوازع ،
    وتكبح الجماح ، وتدعو إلى إحسان العمل ، وكمال المراقبة ،
    فما أجمل أن يستحضر كل أحد هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة ،
    أو يده إلى حرام ، أو سارت قدمه إلى سوء ،
    وما أروع أن تكون هذه الآية نصب أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل .
    [ د . محمد الحمد ]




    اعبد الله لما أراده منك , لا لمرادك منه ،
    فمن عبده لمراد نفسه منه فهو ممن يعبد الله على حرف
    { فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ } الحج /11
    ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يرد صاحبها إلا ما يريده مولاه .
    [ ابن رجب ]



    قد يستغرب البعض بل قد ييأس ، وهو يرى بعض الكفرة يبغون ويظلمون ،
    ومع ذلك لم يأخذهم الله بعذاب ، ولكن من فقه سنن الله ،
    وآثارها في الأمم السابقة لا يستغرب ولا ييأس ؛
    لأنه يدرك أن هؤلاء الكفرة يعيشون سنة الإملاء والاستدراج التي تقودهم إلى مزيد من الظلم والطغيان ،وبالتالي إلى نهايتهم وهلاكهم ؛ لكن في الأجل الذي حدده الله ،
    قال تعالى: { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً } الكهف/59" .
    [ عبد العزيز الجليل ]



    أوصى سفيان الثوري رجلا فقال :
    إياك أن تزداد بحلمه عنك جرأة على المعصية ،
    فإن الله لم يرض لأنبيائه المعصية والحرام والظلم ،
    فقال
    { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً } المؤمنون/51
    ثم قال للمؤمنين
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ } البقرة /267
    ثم أجملها فقال
    { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } البقرة / 168 .


    لما ذكر الله قوامة الرجل على المرأة ،
    وحق الزوج في تأديب امرأته الناشز ،
    ختم الآية بقوله : { إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } النساء /34 فذكَّر بعلوه وكبريائه ترهيبا للرجال ؛
    لئلا يعتدوا على النساء، ويتعدوا حدود الله التي أمر بها .
    [ د . محمد الخضيري ]

    قال قتادة في قوله تعالى : { مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ } إبراهيم/31
    فلينظر رجل من يخالل ؟ وعلام يصاحب ؟ فإن كان لله فليداوم ،
    وإن كان لغير الله فليعلم أن كل خلة ستصير على أهلها عداوة يوم القيامة إلا خلة المتقين :
    { الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } الزخرف/67.
    [ الدر المنثور ]


    إذا منع الله عباده المؤمنين شيئا تتعلق به إرادتهم ،فتح لهم بابا أنفع لهم منه وأسهل وأولى ،كقوله تعالى : { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } البقرة:106
    وقوله: { وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ } النساء/130

    وفي هذا المعنى آيات كثيرة .
    [ ابن سعدي ]




  22. #22

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    • {فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا}
      ركضوا بقلوبهم للآخرة فخفّف الله عنهم بإيمانهم ظلم الطّاغية ثمّ نصرهم ..
      سينقذك الله بشعور اليقين



      قال تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِم لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ}
      لا لقاء أنفع من لقائه صلى الله عليه وسلم ؛ مع ذلك كان الصبر فيه خيرًا إذا تأخرت حاجتك فاصبر ، صبرك خير من حصولها .





      ( وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ )

      لا بعملي واستحقاقي ..
      ( فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ )


      (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين)
      ما أجمل أن يجري القرآن على لسانك تبشيرا للمتقين وتسليه لهم ( بشروا..)
      مثال: -المريض بشره بكلمات الأمل
      -الفقير بشره برزق ربه وقله قولا ميسورا
      -الفاقد لحبيبه الحامد لربه على مصيبته ( بشره ببيت في الجنة يقال له بيت الحمد)





      •• في الأزمات ثم يأتيكَ اللّطفُ الخفيّ من نفسِ الباب الذي ظننته لا يُفْتح..

      (ويرزقْه من حيثُ لا يَحْتسب)


      ليس في الدنيا ما يستحق أن نختلف عليه.. ولا نكره بعضنا لأجله ..

      فعنوان الدنيا: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ)
      وعنوان الآخرة: (خَالِدِينَ فِيهَا غڑ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا)
      فاعمل الخير .. واصفح .. واعف .. وتغافل .. واستغفر كثيرًا ..






      ( ويغفر لكم ، والله ذو الفضل العظيم )
      - نسبة مغفرة الذنب إلى (فضل الله) الموصوف بالعظمة!
      يفتح باب الرجاء ويكسر سطوة القنوط ويشحذ الهمة لمعاودة التوبة مهما بلغت الذنوب .



      سلاماً على الذين كلما اشتهتْ أنفسُهم معصيةً
      وزيّنَ لهم الشيطانُ عملاً وراودتهم الدُّنيا عن دينهم

      صبرُوا وتعففُوا واكتفُوا بما قسم الله لهم وقرأوا على قلوبهم يثبتونها :
      "وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى"





      الخسارة: هي النقص في الشيء
      الخسْر: كل إنسان واقع في الخسْر، إلا الذين آمنوا{إن الإنسان لفي خسر}
      الخسار: هو الخسارة فوق الخسارة {ولا يزيد الظالمين إلا خسارا}
      الخاسرون: هم من ثبتت خسارتهم على الدوام{فأولئك هم الخاسرون}
      الأخسرون: اسم تفضيل وهم الأعلى خسارة{خسروا أنفسهم وأهليهم..}



      تقرأ (والله يختص برحمته من يشاء) فيكاد الرجاء أن ينقطع!
      فتكمل القراءة (والله ذو الفضل العظيم) فتكاد تجزم بإصابة فضل الله لك!
      ربنا خصنا برحمتك وامنن علينا من واسع فضلك..





      كلما اصطدت نيتك وقد التفتت إلى المخلوقين فتذكر مباشرة قوله تعالى:

      (ءآلله خير أما يشركون)

      اختيار وصف الله الحياة الدنيا كلها فقال :

      (كَأَنَّهُم يَومَ يَرَونَ ما يوعَدونَ لَم يَلبَثوا إِلّا ساعَةً مِن نَهارٍ )
      غداً يهتف المؤمنون: ما أقصر زمن البلاء والامتحان
      ويصرخ المجرمون: ما أقصر ما مرّ بِنَا من متاع وشهوات!
      فاختر اختبار الساعة و فرحة الأبد




      جوامع قول المفسرين في معنى قوله سبحانه(إلا الّلمم)):
      ما همّ به المرء من الفواحش.
      أو: عزم عليه ولم يفعل.
      أو: صغائر الذنوب.
      أو: ما اقترفه وتاب منه، ولو كان من الكبائر.
      أو: النظرة الأولى.
      أو: ما لم يجب فيه حدّ.
      أو: كلّ ما دون الوطء.
      أو: ما ألمّوا به في الجاهلية.
      أو: النكاح(!).



      من أعظم ما نهت عنه الشريعة الإضرار بالمرأة،حتى إن قاعدة( لا ضرر ولا ضرار)

      تستمد أدلتها من آي النهي عن إلحاق الأذى بالمرأة فتأمل:
      (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا)
      (ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن)
      (لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولدهِ)
      لتدرك أن الشريعة كفلت رفع الضرر عن المرأة.




      من لطيف معاني
      الآيات الكريمة:
      تأمل :
      أهل النارأطلقوا العنان لشهواتهم، فكان مصيرهم( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ )
      وأهل الجنة أدبوا شهواتهم، فكانت الجائزة: ( وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ )



      (وأمُر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألُـك رزقا نحن نرزقُك)
      قال ابن كثير :
      إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب.


      (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله)
      جمع الله في هذه الآية أكمل صفات المرأة الصالحة( الصالحات) : وتشمل
      - دوام الطاعة لله ، ودوام الطاعة للزوج( قانتات )
      - حفظ الزوج في غيبته مراقبة لله ( حافظات للغيب بما حفظ الله )



      (فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب)
      كل داع إلى الله عز وجل له نصيب من هذه الوقاية والحفظ.
      د.عبدالمحسن المطيري




      مرارة الانتكاس
      يقول الله تعالى :"ينادونهم ألم نكن معكم ، قالوا بلى ، ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم"
      - يقول ابن القيم :"أشدّ ما يكون من الحسرة والبلاء ، أن يُفتح للعبد طريقُ النجاة والفلاح حتى إذا ظن أنه ناجٍ ، و رأى منازل السعداء ، اقتُطِعَ عنهم وضُربت عليه الشقاوة "



      ( فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه "وأعرض عن بعض" ..)
      (قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه "ولم يبدها لهم"..)
      التغافل لا يعني الغفلة، ولكن نفوس كريمة تغض الطرف لتحفظ الود.
      قال أبو تمام:
      ليس الغبي بسيدٍ في قومه
      لكن سيد قومه المتغابي.




      الصمتُ عن المنكَر مُنكرٌ ،،
      "لبئس ما كانوا يفعلون"
      فكيف بتهوينه وتبريره ،،

      (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ)

      ( فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ) }
      •• تذكير :
      أنت تعيش الآن في " الأيام الخالية "






  23. #23

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    { يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ } يوسف /87


    إن سم التشاؤم الذي يحاول المنافقون دسه على المؤمنين ،
    له ترياق ودواء جدير بأن يذهبه ، ألا وهو بث اليقين بمعية الله ،

    والتوكل عليه ، ولنثق بأن الذي يخرج اللبن من بين الفرث والدم ،

    قادر على إخراج النصر من رحم البأساء والضراء .

    [ أ . د .ناصر العمر ]




    كل قول - ولو كان طيبا - لا يصدقه عمل لا يرفع إلى الله ،

    ولا يحظى بقبوله ، ودليل ذلك:

    { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ }

    أي: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب ،

    وهذا يبين لك سرا من أسرار قبول الخلق لبعض الواعظين، وإعراضهم عن آخرين .

    [ د . محمد الخضيري ]




    { يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ } الطارق / 9

    وفي التعبير عن الأعمال بـ(السر) لطيفة ، وهو أن الأعمال نتائج السرائر ،

    فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحا ، فتبدو سريرته على وجهه نورا وإشراقا ، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعا لسريرته ، فتبدو سريرته على وجهه سوادا وظلمة وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته .

    [ ابن القيم ]


    تأمل هذه الآية :

    { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } آل عمران /31

    إنها آية واضحة في بيان معيار المحبة والاتباع الحقيقي للنبي صلى الله عليه وسلم ،

    فلا يصح لأحد أن يزايد على هذه المحبة بفعل ما لم يشرعه ،

    فضلا عن الابتداع في دينه بدعوى المحبة ،

    وأشد من ذلك أن يقلب الأمر فيوصف من لم يوافق المبتدع على بدعته ،

    بأن محبته للنبي صلى الله عليه وسلم ناقصة .




    { وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّماً }

    فقوله ( قَيِّماً ) أي: مستقيما لا ميل فيه ، ولا زيغ، وعليه :

    فهو تأكيد لقوله : ( وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ) لأنه قد يكون الشيء مستقيما في الظاهر ،

    وهو لا يخلو من اعوجاج في حقيقة الأمر ،

    ولذا جمع تعالى بين نفي العوج ، وإثبات الاستقامة .

    [ الشنقيطي ]




    { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً } الإنسان/9

    قال ابن عباس :

    كذلك كانت نياتهم في الدنيا حين أطعموا .

    وقال مجاهد : أما إنهم ما تكلموا به ، ولكن علمه الله منهم ،

    فأثنى به عليهم ، ليرغب في ذلك راغب .

    [ القرطبي ]





    { وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ } البقرة /188

    والمراد من الأكل ما يعم الأخذ والاستيلاء ،

    وعبر به ؛ لأنه أهم الحوائج ، وبه يحصل إتلاف المال غالبا ،

    والمعنى : لا يأكل بعضكم مال بعض ، فهو كقوله تعالى: { وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ } الحجرات/11.

    [ الألوسي ]




    { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } محمد /10،

    أمر الله بالسير ، والسير ينقسم إلى قسمين : سير بالقدم ، وسير بالقلب .

    أما السير بالقدم : فبأن يسير الإنسان في الأرض على أقدامه ،

    أو راحلته لينظر ماذا حصل للكافرين وما صارت إليه حالهم .

    وأما السير بالقلب : فبالتأمل والتفكر فيما نقل من أخبارهم .

    [ ابن عثيمين ]



  24. #24

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة





    ثبتت إمرأة فرعون وهي في بيت أكبر طاغية ..! ٰ
    وانتكست إمرأة نوح وهي في بيت أكبر داعية ..! ٰ
    الواقع ليس عذراً !

    (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ماكنتم تعملون)
    في كتاب كل منا حسناته وسيئاته مستنسخة بالذرة
    فإما أن نكون فائزين(فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته..)
    أو خاسرين موبخين(وأماالذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين)



    أجلّ النِّعم..
    (علّمهُ البيان) علمك النطق والقدرة على الإفصاح والتعبير
    (علّم بالقلم) علمك الكتابة والقدرة على التعلّم
    (علّم القرآن) علمك أجلّ علم ليهديك لكل خير ويقيك كل شر
    (علم الإنسان ما لم يعلم) وعلمك كيف توظّف العلم وتُعمل الفكر
    لتصل إلى رضوانه.. وترتفع في جِنانه

    (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا)
    تتلو الآيات بلسانك(ترتيلا) وبعقلك(فهماوتفسيرا) وبقلبك(خشوعاوتأثرا)
    فترتقي في مدارج الإيمان، وتتذوق حلاوة الإخلاص، وتشيد أسوار المراقبة، وتلوذ بدرع الصبر،
    وتسعد في جنة الرضا والأنس، وتبحث عن توبة تمسح الران، وتوكل يحبط وساوس الشيطان. د.درغام



    السياق القرآني الذي ذكر قصة ميلاد المسيح ابن مريم، جاء كله معجزات إلهية !
    {فحملته} وهذا من دون رجل {تحتك سريا} فأجرى الماء تحتها للشرب
    {وهزّي إليك} وأنّى لامرأة حامل تهزّ جزع نخلة !
    للأكل {تساقط عليك رطبًا}
    {قال إني عبدالله} كلام عيسى عليه السلام في المهد !

    " واجعلنا للمتقين إِماما "
    ليس شرطا أن تكون إماما في المحراب يمكن أن تكون إماما في التسامح والمحبة إماما في البر إماما في الصبر إماما في إستثمار الوقت إماما في صلة الرحم إماما في محبة الخير وخدمة عباد الله
    إماما في تربية أبنائك وبناتك إماما في حسن الخلق مع أهل بيتك وخلق الله

    ستعلم قيمة الثبات على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى ما تلقاه من الشدائد والمحن في سبيل الله،
    عندما يقال لك: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار ﴾
    وإذا اشتدت عليك الفتن تذكَّر وصية الله لك: ﴿…اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا الله…﴾

    علمتني سورة الكهف
    { وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا}
    تكفل الله بشأنهم أكثر من مائة وتسعة آلاف يوم .. وهم نيام ! ونحن مشغولون بيوم واحد لاتهتم. د. عبدالله بلقاسم



    لحظة تُذهلك وتذهب بك "وَابْيَضَّتْ عيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ"
    ولحظة تحييك و تعيدك إليك "فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ علَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا"
    وبينهما عمر طويل ويقين راسخ.. "إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ"


    ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾
    يحمل المؤمن يقينه أن الله جامع بينه وبين ما يحب، يجمع له ما تفرق من أحلامه، وما تناثر من عافيته، وما تشتت من أحبابه في ظروف الحياة ويعلم يقينا أنه ما من دعوة لهج بها لسانه في اضطراره إلا وغوث الله معها في الطريق، فلا تضعف عن الدعاء ولو تأخر الفرج!

    ‏{ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون }
    إذا كان لك رصيد من العمل لأجل الله فناديت ربك في حوائجك فأبشر ...تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة. محمد ربيعة

    -صدق النيّة سبب لطمأنينة القلب وتفريج الكروب وتحقيق الغايات..
    (فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا).. عبد العزيز الطريفي

    - (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
    سبحان الله!
    إنسان بينك وبينه عداوة، وأساء إليك، فيقال لك: ادفع بالتي هي أحسن، فإذا استجبت لأمر الله ودفعت بالتي هي أحسن، يأتيك الثواب: (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )؟!
    الذي يقوله من؟ هو الله مقلب القلوب، ما من قلب من قلوب بني آدم إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفه كيف يشاء. ابن عثيمين



    توجيه_المتشابه {إنه هو الغفور الرحيم}
    ثلاث آيات ليس لهنّ رابعة بهذا اللفظ، جاءت في سياق عظائم الذنوب
    في يوسف عقوق لأبيهم،(قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
    في القصص قتل للنفس، (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
    في الزمر إسراف للذنوب ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)

    هل عصيتَ في خلوة فندمت؟ ‏وشعرتَ أنك نزلت رُتبة في إيمانك؟ ‏وتخاف من الإصرار ثم كثرة الانحدار؟
    ‏اغتنم الخلوات باستحضار عظمة الله حتى تخشاه ‏واملأها بالاستغفار ‏وأتبع سيئة الخلوة بحسنة السر ‏ضع هذه الآية نصب عينيك ‏لا،بل في سويداء قلبك
    ﴿إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرةٌ وأجرٌ كبير﴾ د.بندر الشراري

    (فَإِنْ أرادا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جناح عَلَيْهِمَا))
    -فِصَالًا: أي فطام الصبي عن الرضاعة *وليس كما توهم بعضهم أن الفصال هو الطلاق وأنه يشرع التشاور والتراضي على الطلاق وهذا خطأ ،والصواب ما ذُكر.
    - القرطبي كلمات قرآنية قد تفهم خطأ






  25. #25

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    تأمل سر التعبير عن العيشة بأنها راضية في قوله :
    { فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } الحاقة /21
    فالوصف بها أحسن من الوصف بالمرضية ؛ فإنها اللائقة بهم ،
    فكأن العيشة رضيت بهم كما رضوا بها وهذا أبلغ من مجرد كونها مرضية فقط ،
    فتأمله .
    [ ابن القيم ]


    قال تعالى:

    { فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } الأعراف /78
    وقال:
    { وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } هود /67
    فحين ذكر الرجفة - وهي الزلزلة الشديدة - ذكر الدار مفردة ( فِي دَارِهِمْ )
    ولما ذكر الصيحة جمع الدار

    ( فِي دِيَارِهِمْ )
    وذلك لأن الصيحة يبلغ صوتها مساحة أكبر مما تبلغ الرجفة التي تختص بجزء من الأرض ؛فلذلك أفردها مع الرجفة , وجمعها مع الصيحة .
    [ د . فاضل السامرائي ]





    تأمل قوله تعالى :

    { قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } الحجر/32
    ففيه :
    أن تخلف الإنسان عن العمل الصالح وحده أكبر وأعظم .
    [ الإمام محمد بن عبدالوهاب ]


    { وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ

    وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } الحشر /10
    ذكر الله في هذا الدعاء نفي الغل عن القلب ، الشامل لقليل الغل وكثيره ،
    الذي إذا انتفى ، ثبت ضده ، وهو المحبة بين المؤمنين والموالاة والنصح ،
    ونحو ذلك مما هو من حقوق المؤمنين .
    [ ابن سعدي ]




    إظهار الافتقار ، والإقرار بالذنب من أسباب إجابة الدعاء ،
    تأمل كيف جمعها يونس عليه السلام في ذلك الدعاء العظيم :
    { فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَه ُ... } الأنبياء /87، 88 ؟
    ولهذا كان سيد الاستغفار من أفضل الأدعية لتضمنه هذا المعنى .
    [ د . محمد الحمد ]


    { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً } الكهف /100

    وجاءت كلمة [ عَرْضاً ] نكرة ، والمعنى : عرضا عظيما تتساقط منه القلوب ،
    ومن الحكم في ذكر ذلك :
    أن يصلح الإنسان ما بينه وبين الله ، وأن يخاف من ذلك اليوم ،
    ويستعد له ، وأن يصور نفسه وكأنه تحت قدميه .
    [ ابن عثيمين ]



    لما قال العبد بتوفيق ربه : { اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ }
    قيل له : { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ } هو مطلوبك ، وفيه أربك وحاجتك ،
    وهو الصراط المستقيم : { هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }
    القائلين: { اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ } والخائفين من حال المغضوب عليهم والضالين .
    [ ابن الزبير الغرناطي ]


    { وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى ... الآية } القصص /20
    انظر كيف جمعت هذه الآية صفات الدعاة الناصحين :
    حرص على مصلحة الناس ، ودفع ما يضرهم ،
    ويتحملون التعب والمشقة من أجلهم ، ويقترحون الحلول المناسبة لحل المشاكل .
    [ د . محمد بن عبدالله القحطاني ]


    { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ } القلم /16

    عبر بالوسم على الخرطوم - وهو الأنف - عن غاية الإذلال والإهانة ؛
    لأن السمة على الوجه شين وإذالة ، فكيف بها على أكرم موضع منه ؟!
    [ الزمخشري ]



    أقسم الله على شدة جحود الإنسان بالعاديات ضبحا ,
    ومناسبة ذلك تذكير الجاحد بأن الخيل لا ينسى فضل مالكه عليه ,
    فيورد نفسه المهالك لأجله تقديرا لنعمة المنعم ،
    فلا تكن البهيمة خيرا وأوفى منك أيها الإنسان .
    [ محمد الخضيري ]


    { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ }
    والجلباب الذي يكون فوق الثياب كالملحفة والخمار ونحوها ،
    أي: يغطين بها وجوههن وصدورهن ،
    ثم ذكر حكمة ذلك بقوله : { ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ }
    لأنهن إن لم يحتجبن ، ربما ظن أنهن غير عفيفات ،
    فيتعرض لهن من في قلبه مرض ، فيؤذيهن ، وربما استهين بهن ،
    فالاحتجاب حاسم لمطامع الطامعين فيهن .
    [ ابن سعدي ]



  26. #26

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة





    {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى}
    ليس بينك وبين المغفرة سوى قلب يتألم على ما فات ويعمل صالحا فيما هو آت ..

    تأمل قوله(من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نَشَاء لمن نريد)
    ولم يقل:عجلنا له مايريد ؛بل قال(ما نشاء)لا ما يشاء هو (لمن نريد)
    فمن الناس:من يعطى ما يريد! ومنهم:من يعطى شيئا منه! ومنهم:من لايعطى شيئا أبدا!
    أما الآخرة فلابد أن يجني ثمرتها إذا أراد بعمله وجه الله..
    ابن عثيمين

    أصول الأسماء الحسنى التي تجمع في دلالاتها معاني سائر أسماء الله: ثلاثة أسماء:
    (الله،والرب، والرحمن)
    فاسم الله متضمن لصفات الألوهية. واسم الرب متضمن لصفات الربوبية.
    واسم الرحمن متضمن لصفات الإحسان والجود والبر .
    وقد اجتمعت هذه الأسماء في الفاتحة .




    (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)
    (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ)
    المؤمن الحق يغضّ والمؤمنة تغضّ أما الأبصار المتقابلة والمتلاحقة فلتتهم إيمانها ولتفتّش عن أثر نوره في القلب قبل أن يندثر

    قال الإمام الفخر:
    آمن فرعون ثلاث مرات أولها قوله (آمنت) وثانيها (لا إله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل) وثالثها (وأنا من المسلمين)
    فما السبب في عدم قبول إيمانه؟
    والجواب أنه إنما آمن عند نزول العذاب والإيمان في هذا الوقت غير مقبول لأنه يصير الحال حال إلجاء فلا تنفع التوبة ولا الإيمان
    قال تعالى: (فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا).

    أربعٌ يكثر بحث الناس عنها وهي في القرآن الذي ما أعطوه حقه:
    الهداية: ﴿إن هذاالقرآن يهدي للتي هي أقوم﴾
    والسعادة: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾
    والعافية: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء﴾
    والبركة: ﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك﴾.




    ﴿أمن هوقانت آناءالليل ساجداوقائمايحذر الآخرةويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنمايتذكر أولو الألباب﴾
    وصف الله المؤمن هنا بسبع: الخشوع(قانت) وطول صلاةليله(آناءالليل ساجداوقائما) والخوف(يحذر) والرجاء(يرجو) والعلم(يعلمون) والتذكر(يتذكر) والعقل(أولوالألباب).

    والأمرُ حينَ تستَوْدِعه اللهَ يفرُّ من ضعفِ حيلتِكَ .. إلى أمنِ رعايته !"
    ( قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ )

    لما غلّقت جميع الأبواب.. وكدت أن تفقد الأمل.. (وغلّقت الأبواب)..
    كان الطريقُ إلى الله سالكا.. كان العبور من باب الله الواسع..
    (إنه ربي أحسنَ مثواي)..




    رسالة أمل ••
    ﴿ وَمَن يَقنَطُ مِن رَحمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضّالّونَ﴾
    الذين يظنون أن الله لن يرحم أحزانهم قوم موغلون في الضلالة والخطأ .

    " كُل اتكاء على جدار بشري هو سقوط مؤجل ، الله هو السَنَد فقط "
    ​(وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا)

    "الله أكبر"
    تتضخم الدنيا بين الصلوات فيعيدها الأذان إلى حجمها الذي تستحقه الله أكبر الله أكبر




    (وَجَاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ)​
    الجهاد أربع مراتب:أولها: جهاد النفس. ثانيها: جهاد الشيطان. وثالثها: جهاد الكفار. ورابعها: جهاد المنافقين.والأصل والأساس هو جهاد النفس.فإن العبد إن لم يجاهد نفسه أولاً ويبدأ بها ويلزمها بفعل ما أمرت به وترك ما نهيت عنه فلا يمكن له جهاد عدوه الخارجي و ترك العدو الداخلي،
    ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : { المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه }. رواه أحمد"
    وحين يسألونك عن جهاد النفس الحقيقي !
    أخبرهم أن أصدق الجهاد هو قدرتك على أن تجعل هذا القلب نقياً صالحاً للحياة الآدمية بعد كل تلك المفاجآت والعثرات والإنكسارات والهزائم .. الجهاد الحقيقي جهادك مع قلبك كي يبقى أبيضاً رغم كل تلك المعارك ، فلا تتغير ملامح الإنسان فيك أبداً"

    ﴿إِنَّ الَّذينَ يَتلونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقوا مِمّا رَزَقناهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرجونَ تِجارَةً لَن تَبورَ﴾ فاطر: ٢٩
    نافس تُجار الدنيا بتجارة الآخرة فمحال أن تخسر في تجارتك وربحك مضمون







  27. #27

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ } المدثر / 38 ، 39
    أي : كل نفس مرتهنة بعملها السيئ إلا أصحاب اليمين ،
    فإنه قد تعود بركات أعمالهم الصالحة على ذراريهم ،
    كما في الآية (21) من سورة الطور :
    { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ }
    أي : ألحقنا بهم ذرياتهم في المنزلة الرفيعة في الجنة ،
    وإن لم يكونوا قد شاركوهم في الأعمال ، بل في أصل الإيمان .
    [ ابن كثير ]


    { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ }
    وعبر بالنبي دون اسمه صلى الله عليه وسلم ،
    على خلاف الغالب في حكايته تعالى عن أنبيائه عليهم السلام ؛
    إشعارا بما اختص به صلى الله عليه وسلم من مزيد الفخامة والكرامة وعلو القدر ،
    وأكد ذلك الإشعار بـ(أل) إشارة إلى أنه المعروف الحقيق بهذا الوصف .
    [ الألوسي ]

    سئلت أخت أسلمت قريبا عن أعظم آية تستوقفها بعد هدايتها للإسلام ؟
    فقالت : هي الآية ( 163 ) من سورة آل عمران :
    { هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }.
    نسأل الله لنا ولها الثبات على دينه .
    قوله عز وجل: { أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ } فصلت/9
    وخلقها في يومين أدل على القدرة والحكمة من خلقها دفعة واحدة في طرفة عين ؛
    لأنه أبعد من أن يظن أنها خلقت صدفة ؛ وليرشد خلقه إلى الأناة في أمورهم .
    [ تفسير الماوردي ]


    { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً } الطلاق/2
    قال ابن مسعود : مخرجه أن يعلم أنه من قبل الله ،
    وأن الله هو الذي يعطيه ، وهو يمنعه ، وهو يبتليه ،
    وهو يعافيه ، وهو يدفع عنه .
    [ الدر المنثور ]


    كان السلف لعظم خوفهم من الله ،
    وشدة قلقهم من لحظة وقوفهم أمام الله جل جلاله ،
    يتمنون أنهم لم يخلقوا ،
    كما قال الفاروق رضي الله عنه لما سمع رجلا يقرأ :
    { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً }
    فقال عمر: ليتها تمت ، أي : ليتني لم أكن شيئا مذكورا .
    فهل مرّ بك هذا الشعور أخي وأنت تقرأ هذه الآية ؟
    تأمل في قول فتية أهل الكهف :


    { وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً }
    طلبوا من الله أن يجعل لهم من ذلك العمل رشدا ، مع كونه عملا صالحا ،
    فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه ، أو يرجع على عقبيه ، أو يورثه العجب والكبر ! .
    [ محمد بن عبدالوهاب ]


    لما حضرت الإمام نافعا المدني - وهو أحد القراء السبعة – الوفاة ،
    قال له أبناؤه : أوصنا ! قال :
    { اتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }.
    فما أجمل أن تتضمن وصايانا لأهلنا وأولادنا وصايا قرآنية ،
    فهي أعلى وأغلى أنواع الوصايا ، وأعظمها أثرا .

    أبو بكر الصديق هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن ؛
    لأن الله تعالى يقول :
    { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً
    وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } الحشر / 8
    فمن سماه الله صادقا فليس يكذب ، وقد ناداه الصحابة : فقالوا : يا خليفة رسول الله
    [ أبو بكر بن عياش ]


  28. #28

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة





    ﴿أولئك يُجزون الغُرفة (بما صبروا)﴾
    لا يوجد ثمنٌ لغُرف الفردوس أعزّ من الصبر ...
    على الطاعة، وعن المعصية، وعلى أقدار الله...

    ( الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ )
    لو لم يعلم الناس عن ربهم إلا هذين الاسمين لكان كافيا بأن يبدد كل أحزانهم ومتاعبهم .
    انغمر في نهر الشعور بها .

    ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
    فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره.



    ﴿ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾ ﴿ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ﴾ ..
    كلها إشارات ودﻻﻻت تقول لك : " ﻻ عسر يدوم إﻻ وخلفه فرج ربك "

    أربعٌ يكثر بحث الناس عنها وهي في القرآن الذي ما أعطوه حقه:الهداية:
    ﴿إن هذاالقرآن يهدي للتي هي أقوم﴾والسعادة: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾والعافية: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء﴾والبركة: ﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك﴾.

    ﴿أمن هوقانت آناءالليل ساجداوقائمايحذر الآخرةويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنمايتذكر أولو الألباب﴾
    وصف الله المؤمن هنا بسبع: الخشوع(قانت) وطول صلاةليله(آناءالليل ساجداوقائما) والخوف(يحذر) والرجاء(يرجو) والعلم(يعلمون) والتذكر(يتذكر) والعقل(أولوالألباب).



    (يوم لا تَملكُ نفسٌ لنفسٍ شيئا)
    اليوم.. ما أكثر المُلاك والحكام..وصناع القرارات فمنكم الحاكم ,والرئيس والوزير و القاضي والمدير ورب الأسرة وو.. وكلٌ يأمر وينهى ويقرر وينفع ويضر وغدا..
    سيذهب كلّ شيء لن تملك حتى أعضاءك أن تأمرها بالسكوت عن الشهادة فخذ مما تملك اليوم لمالا تملك غداً

    تدارس_سورة_الفاتحة
    المهتدون على ثلاث درجات:الأولى:
    المهتدون لأصل الإسلام اعتقادا وقولا وعملا، فهؤلاء مسلمون بما معهم من الإيمان ظالمون بذنوبهم.
    الثانية: المتقون، من أدوا الواجبات وتركوا المحرمات.
    الثالثة: المحسنون، من عبدوا الله كأنهم يرونه، وهم أكملهم هداية وأحسنهم عملا.

    المثبتات في عصر لفتن
    1-القرآن (كذلك لنثبت به فؤادك)
    ٢-قراءة قصص الأنبياء (كذلك نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك)
    ٣-العمل بالعلم(ولوأنهم فعلواما يوعظون به لكان خيرالهم وأشد تثبيتا)
    4-الدعاء(يا مقلب القلوب ثبت ..)
    ٥-الرفقه الصالحة(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم..)



    (ليس بي ضلالة ولكني رسول رب العالمين) (ليس بي سفاهة ولكني رسول رب العالمين)
    عندما يكون الهدف واضحًا في قلب الداعية إلى الله لن تثنيه اتهامات المدعويين الشخصية
    فالرسالة أعظم من الثأر للنفس!

    (وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضرّاء لعلهم يضّرّعون)
    العلة في الابتلاء: لعلهم يضّرّعون (ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا) استدراج بالنعَم فإذا لم يتعظوا بالابتلاء ولا بالنعم استحقوا الإهلاك (فأخذناهم بغتة) سورة_الأعراف

    (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) (كيف كان عاقبة المفسدين)
    الإفساد عاقبته وخيمة في كل زمان ومكان لأنه اعتداء على ما خلقه الله عزوجل صالحًا سواء كان أرضا أو نباتًا أو كوكبًا أو بشرا أو مالًا أو ثروات طبيعية!



    جميع المخاوف تجلب لك الهموم إلا الخوف من الله فإنه يجلب لك أعظم شيء
    "ولمن خاف مقام ربه جنتان "
    اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلن

    في السجن(ما كان لنا أن نشرك بالله من شئ)
    فى الغار(إن الله معنا)
    فى بطن الحوت(لا إله إلا أنت)
    عند البحر(كلا إن معي ربي)
    ومن هنا تتحقق كل امانيك ومطالبك
    اللهم ارزقنا حسن طاعتك



    {والصابئين والنصارى} {والنصارى والصابئين} قدم{الصابئين} في الحج؛ لأن السياق في الشرك وأهله، وهم مشركون، ألا ترى{أن لا تشرك بي شيئا} وقدم{النصارى}في البقرة؛ لأن السياق في أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب ، وهم أول في سير الزمان فقدم كل لفظ عناية به

    {وترى الأرض هامدة} {وترى الأرض خاشعة} السياق في الحج عن البعث وإحياء الموتى، ألا ترى قبلها{إن كنتم في ريب من البعث}وبعدها{وأنه يحي الموتى} فناسب{هامدة} أي ميتة في فصلت السياق عن عبادة الله والتذلل له، ألا ترى قبلها{واسجدوا لله الذي خلقهن} فناسب{خاشعة}صفة للعبادة







  29. #29

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    الأمن : الطمأنينة مع زوال سبب الخوف كقوله تعالى :
    { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } ،
    والأمنة : الطمأنينة مع وجود سبب الخوف كقوله تعالى :
    { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ } .
    [ كتاب لطائف قرآنية ]




    عن الحسن رحمه الله أنه قرأ هذه الآية :
    { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ } القيامة /4
    فقال : إن الله أعف مطعم ابن آدم ولم يجعله خفا ولا حافرا ،
    فهو يأكل بيديه ويتقي بها ، وسائر الدواب إنما يتقي الأرض بفمه .



    صيغة الاسم تفيد الثبات والدوام , وصيغة الفعل تفيد التجدد والاستمرار ,
    ومن لطائف هذا التعبير قوله تعالى :
    { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } الأنفال / 33
    فجاء الفعل ( لِيُعَذِّبَهُمْ ) لأن بقاء الرسول بينهم مانع مؤقت من العذاب ,وجاء بعده بالاسم ( مُعَذِّبَهُمْ ) ؛ لأن الاستغفار مانع ثابت من العذاب في كل زمان .
    [ د . فاضل السامرائي ]



    إذا عبر عن شيء بأحد أجزائه فهذا دليل على أنه ركن فيه
    ومن هنا أخذت ركنية الركوع والسجود في الصلاة من قوله :
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } .
    [ د . محمد الخضيري ]



    قال ابن هبيرة عند قوله تعالى :
    { وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ } الكهف /39:
    " ما قال : ( ما شاء الله كان ) أو ( لا يكون ) ، بل أطلق اللفظ ؛
    ليعم الماضي والمستقبل والراهن ".
    (ذيل طبقات الحنابلة)



    ومن أعجب ما ظاهره الرجاء وهو شديد التخويف ،
    قوله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى } طه /82
    فإنه علق المغفرة على أربعة شروط ، يبعد تصحيحها .
    [ ابن قدامة ]


    من تأمل قوله تعالى - في خطاب لوط لقومه -:
    { أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ } ؟ هود /78
    أدرك أن إدمان الفواحش - كما أنه يضعف الدين - فهو يذهب مروءة الإنسان ،
    ويقضي على ما بقي فيه من أخلاق ورشد .
    [ د . عمر المقبل ]


    ضرب الله مثل الذي لا ينتفع بما أوتي : بالحمار يحمل أسفارا ،
    ولعل من حكم ذكر هذا المثل في سورة الجمعة
    ألا يكون حظُّ الخطيب والمأموم من خطبة الجمعة كحظهما قبلها ! .


    { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا } النازعات /46
    تنطوي هذه الحياة الدنيا التي يتقاتل عليها أهلها ويتطاحنون ،
    فإذا هي عندهم عشية أو ضحاها !
    أفمن أجل عشية أو ضحاها يضحون بالآخرة ؟
    ألا إنها الحماقة الكبرى التي لا يرتكبها إنسان يسمع ويرى ! .
    [ سيد قطب ]




    إن مجرد طول العمر ليس خيرا للإنسان إلا إذا أحسن عمله ؛
    لأن طول العمر أحيانا يكون شرا للإنسان وضررا عليه ،
    كما قال تعالى:
    { وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } آل عمران /178،
    فهؤلاء الكفار يملي الله لهم
    - أي يمدهم بالرزق والعافية وطول العمر والبنين والزوجات -
    لا لخير لهم ، ولكنه لشر لهم ؛ لأنهم سوف يزدادون بذلك إثما .
    [ ابن عثيمين ]


    إن المؤمنين قوم ذلت - والله - منهم الأسماع والأبصار والأبدان
    حتى حسبهم الجاهل مرضى ، وهم - والله - أصحاب القلوب ،
    ألا تراه يقول : { وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ } فاطر /34
    والله لقد كابدوا في الدنيا حزنا شديدا ، والله ما أحزنهم ما أحزن الناس ،
    ولكن أبكاهم وأحزنهم الخوف من النار .
    [ الحسن البصري ]


    أركان الولاية اثنان :
    القوة ، والأمانة :
    { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } القصص /26 ،
    { قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ } النمل / 39 ،
    فمن العدل أن لا يولى أحد منصبا إلا وهو أهل له في قوته وفي أمانته ،
    فإن ولى من ليس أهلا مع وجود من هو خير منه فليس بعادل .

    [ ابن عثيمين ]


    في قول إبليس :
    { أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }
    علق الشنقيطي على ذلك فقال :
    بل الطين خيرٌ من النار ؛ لأن طبيعة النار الخفة والطيش والإفساد والتفريق ،
    وطبيعة الطين الرزانة والإصلاح ، تودعه الحبة فيعطيكها سنبلة ، والنواة فيعطيكها نخلة ،فانظر إلى الرياض الناضرة وما فيها من الثمار اللذيذة ، والأزهار الجميلة، والروائح الطيبة ؛تعلم أن الطين خير من النار .
    [ أضواء البيان ]


    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ
    إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ } المائدة / 1
    فتأمل - أيها المؤمن - في سطرين فقط ، وفي آية واحدة :
    نداء وتنبيه ، أمر ونهي ، تحليل وتحريم ، إطلاق وتقييد ،
    تعميم واستثناء ، وثناء وخبر ، فسبحان من هذا كلامه ! .
    [ د . عويض العطوي ]

    قال تعالى :
    { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } العنكبوت / 69
    علق سبحانه الهداية بالجهاد ، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادا ،
    وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا ،
    فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته ،
    ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد .

    [ ابن القيم ]



    أمر الله عباده أن يختموا الأعمال الصالحات بالاستغفار ،
    فكان صلى الله عليه و سلم إذا سلم من الصلاة يستغفر ثلاثا ،
    وقد قال تعالى : { وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ } آل عمران / 17
    فأمرهم أن يقوموا بالليل ويستغفروا بالأسحار ،
    وكذلك ختم سورة ( المزمل ) وهي سورة قيام الليل بقوله تعالى :
    { وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .
    [ ابن تيمية ]


    تأمل كيف قرن الله بين أكل الطيبات وعمل الصالحات في قوله تعالى :
    { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً } المؤمنون / 51
    فأكل الحلال الطيب مما يعين العبد على فعل الصالحات ،
    كما أن أكل الحرام أو الوقوع في المشتبهات , مما يثقل العبد عن فعل الصالحات .
    [ فهد العيبان ]



    تأمل قوله تعالى : { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى }
    فلم يقل : فآواك , فهداك , فأغناك ؛
    لأنه لو قال ذلك لصار الخطاب خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وليس الأمر كذلك ،فإن الله آواه وآوى به ، وهداه وهدى به ، وأغناه وأغنى به .
    [ ابن عثيمين ]


    في قوله تعالى : { إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } العاديات / 6
    قال قتادة والحسن : الكفور للنعمة .
    [ الدر المنثور ]
    وفي هذا تسلية للمرء إذا وجد قلة الوفاء من الخلق ، فإذا كان جنس الإنسان كنودا جحودا لربه ؛وهو الذي أوجده وأكرمه ، فكيف لا يكون فيه شيء من ذلك الجحود مع سائر الخلق وهم نظراؤه وأقرانه ؟




    في قوله تعالى : { يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ } البلد / 15
    تعليم أن الصدقة على القرابة أفضل منها على غير القرابة ،
    كما أن الصدقة على اليتيم الذي لا كافل له أفضل من الصدقة
    على اليتيم الذي يجد من يكفله .
    [ القرطبي ]


    { وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ }
    العائن حاسد خاص ، وهو أضر من الحاسد ؛
    ولهذا جاء في السورة ذكر الحاسد دون العائن ؛ لأنه أعم ،
    فكل عائن حاسد ولا بد , وليس كل حاسد عائنا ،
    فإذا استعاذ العبد من شر الحسد دخل فيه العين ،
    وهذا من شمول القرآن الكريم وإعجازه وبلاغته .
    [ ابن القيم ]


  30. #30

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا )
    انتظار الفرج بالصبر عبادة، فإن البلاء .. لا يدوم . ابن رجب





    ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا ﴾ .
    قرأ مجاهد : " أمرنا " بالتشديد أي : سلطنا شرارها فعصوا وقرأ الحسن وقتادة ويعقوب " آمرنا " بالمد أي : أكثرنا .
    وقرأ الباقون مقصورا مخففا أي : أمرناهم بالطاعة فعصوا . البغوي





    لا يخشى الإنسانُ من إظهار انكساره.. وضعفِه البشري أمام مَنْ يُحبّ.. لأنه يثقُ أنه سيفهَمه ويتقبّله؛
    تأمل موقفَه ﷺ مع خديجة في: ﴿يا أيها المزمل﴾..
    وإنما الذي يؤلم الإنسان هو ألا يشعر بالاهتمام -بالشكل الذي يريد- من شخص يعني له الكثير..
    ﴿يخلُ لكم وجهُ أبيكم﴾..







    ‌"قل : { الْحَمْدُ لِلَّهِ } لا يشترط أن تكون شاعر أو أديبا احمد ربك بلغتك المتعثرة ، وحروفك الواهنة . كلماتك بالحب .. تسبق القصائد ولسانك الصادق .. يتخطى الخطب د . عبدالله بلقاسم




    هي هكذا.. الأشياءُ الجميلة نادرةٌ.. عزيزة المنال.. والطريق إليها طويل.. ﴿وقليلٌ ما هم﴾.. طارق مقبل



    ( كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ )
    تشبيه بليغ ؛ حادوا عن الصراط المستقيم تبعًا لأهوائهم، فغدا ينتشرون كالجراد يمنة ويسرة ،يتخبطون .. كالتائه على غير هدى .
    أ. د ناصرالعمر





    علمتني سورة الكهف
    ﴿ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ " لِلظَّالِمِينَ" بَدَلًا ﴾
    وأي: ظلم أعظم من ظلم من اتخذ عدوه الحقيقي وليا، وترك الولي الحميد؟.



    ابن سعدي






    [قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيم]
    أهل التوكل على الله، هم أكثر الناس معرفة أن الله قد يغير نواميس الكون من أجل نجاة عبد صدق في اللجوء إليه، فترك كل الأبواب وتوجه لباب القادر على كل شيء، فاستلمتهم عناية الله وعجائب قدرته وركنه الذي لايُغلب !





    عن الله أحدثك

    ﴿ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ﴾
    مهما تكاثرت ابتلاءاتك ، ومهما اشتدت محنك ، ومهما ضاقت عليك الحياة ومهما فقدت أعظم ما ملكت ، لا تيأس من كرم الله ولطفه .*





    “ لاشيء يمرّ بعبث حتى .. تعثراتك الصغيرة . كانت لأجل أن تعرف شيئًا ما، لأجل أن تعي .لأجل أن يتسع أفقك ، وتضيق توقعاتك .
    قال تعالى : { وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا }الأحزاب : ٣٨





    في الحياة أحيانا ..
    يكون أثرُ الأشياء العابرة.. والأشخاص العابرون..على حياتك.. كبيرا.. كبيرا جدا..
    ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ ﴾..
    أنت لا تعرف أين يضعُ الله سرّه..
    د طارق مقبل







    في العلاقات ( فتبينوا ) ( فأصلحوا بين أخويكم ) ( لا يسخر قوم من قوم - ) ( إن بعض الظن إثم ) ( ولا تجسسوا ) ( ولايغتب بعضكم بعضا ) نصوص عديدة في كتاب الله مشحونة بحفظ عقد الأخوة . فلا تقطعه .. بسكين الإساءات المتكررة .
    ياسرالحزيمي





    (طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)
    أيها الباحثون عن السعادة لا تجهدوا أنفسكم بالبحث عنها هنا وهناك...
    هي بين أيديكم فانهلوا من معينها بقدر احتياجكم...
    افتحوا مصاحفكم فثم السعادة الحقة..





    (فَمَنْ أَبْصَرَ فَلنَفْسِهِ) (فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلنَفْسِهِ) (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلنَفْسِهِ)
    أهم ثلاثة تحتاجها النفس أكثر من حاجتها للطعام والشراب تبصيرها بالطريق الصحيح إرشادها لسلوكه تزويدها بالصالحات للوصول في عافية وسعادة وكلها يمكن الحصول عليها بلا تكلفة فلا تبخل على نفسك





    تحول يوم الجمعة عند كثير منا -إلا من رحم ربي- إلى يوم إجازة وكسل ونوم وفراغ يزيد حاجتنا لتدبر قول الله عزوجل(فإذا فرغت فانصب)
    فمهما تكاسلت لا تبخل على نفسك بتحريك لسانك ليكون رطبا بذكر الله والصلاة والسلام على رسوله *اخرج للصلاة *صل أرحامك *تفقد جيرانك *تصدق *ادع ربك _سمر الأرناؤوط







    (إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا)
    مهمتك عند الكرب أن تدعو الله بيقين وصدق ولست مسؤولا عن موعد الإجابة لأنها تأتي بأمر الله متى شاء وكيفما شاء ففتية الكهف دعوا وجاءت الإجابة بعد 309سنوات وما ضرهم تأخرها!!_سمر الأرناؤوط





    (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)
    راجع خط سيرك فإن لم يكن متوجها للأقوم فعليك بمراجعة علاقتك مع القرآن.
    أقم حياتك بالقرآن تستقم...





    (يوم تُبلى السرائر )
    لا تغتر بمظهر استقامتك أمام الناس ... فالخبايا مُعلنة يوم القيامة ...








    افتتح الله سورة القلم بالحديث عن نعمة القرآن{ما أنت بنعمة ربك بمجنون}
    واختتمها بحسد الكافرين له على نعمة ربه {..ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون}
    وفيه أن صاحب القرآن مغبوط على نعمة ربه ويؤكده قول النبي ﷺ " لاحسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن ..."





    تآلف الأرواح أمر عجيب حقا.. تسمع بوفاة أحد من الناس لا تعرفه فيلهج لسانك دعاء له بالرحمة.. وتقرأ عن مرض آخر فتدعو له بالشفاء من صميم قلبك وكأنه أقرب الناس لك.. وتسمع بهداية آخر وزواج ثالث ونجاح رابع فتكاد تطير من الفرح حمدا لله.. سبحان من خلق الأرواح!
    (قل الروح من أمر ربي)





    قال الله عزوجل(ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ذكر الله مفتاح طمأنينة القلب وأعلى درجات الطمأنينة: اليقين بقربه (فإني قريب) ما بالنا نبحث عن الطمأنينة في غير موطنها؟! فلنكثر من ذكر الله عزوجل حتى نستشعر قربه فنطمئن ولا نخاف ولا نحزن ولا نقنط ولا نقلق.. رب اجعلنا من الذاكرين المطمئنين



    إذا وقعت في أزمة فتذكر كم من أزمه مرَّت بك ونجَّاك الله منها؛ فالذي عافاك في الأولى سيعافيك في الأخرى..
    (قلِ اللهُ ينجيكم منها ومن كل كرب)






    "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" يلخص علاقتك بالدنيا وهي: "الزهد" وهذا يحررك من قيود الشهوات وأثقال الرغبات.
    "اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك..." يلخص علاقتك بالأخرة وهي: "المسارعة إلى الخيرات واغتنام الأوقات"
    وهذا يخلصك من غزو الكسل وفتورالهمة
    د.هاني درغام





    لا تجهد نفسك في البحث عن أفراح قلبك ومباهج روحك وصلاح أهلك وسداد ديونك وصفاء مشاعرك لا تحتاج منك سوى قرار وتبدأ خطواتها الأولى ﴿... إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾



    (وحسُنَ أولئك رفيقا)
    رفيقك اليوم ..سيظلّ هو يوم القيامة
    من رافق الظالم وأعانه فهو رفيقه هناك ومن رافق الفاسق وأعانه فهو رفيقه هناك ومن رافق الصالح وأعانه فهو رفيقه هناك...
    فاختر صحبتك وحسّن رفقتك





    الروح تُقبض ولا تفنى، يتوفاها اللهالله يتوفى الأنفس)،ويقبضها ملك الموت، ويصعد بالطيبة منها إلى السماء، وأما الجسد الذي نتعب أنفسنا بالعناية به فيأكله الدود...اعتنوا بأرواحكم، أكرموها بالإيمان، زينوها بالعمل الصالح، والأخلاق الفاضلة.












 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •