سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 31 إلى 56 من 56
  1. #31

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    الشكر أربع مراتب: شكر فريضة، وهو شكر الله تعالى:﴿واشكروا لي ولا تكفرون﴾. وشكر واجب، ببر للوالدين:﴿أن اشكر لي ولوالديك﴾. وشكر مستحب لأهل الفضل:"لايشكر الله من لا يشكر الناس". وشكر محرم وهو الذي يحسن طمعا في مدح الناس وشكرهم:﴿إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولاشكورا﴾.

    (ولقد"تركناها"آية فهل من مدكر)[القمر:15] تركنا السفينة عبرة وعظة (ولقد"تركنا منها"آية بينة)[العنكبوت:35 ] تركنا من هذه القرية آية واضحة لقوم يعقلون (ولقد"تركنا فيها"آية للذين يخافون العذاب الأليم)[الذاريات:37] تركنا في قرية قوم لوط من آثار العذاب مايدل على وقوعه عليهم

    يسأل الناس عن الروح وفي القرآن {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً} [الإسراء:85]، أولى مِن السؤال عن الروح السؤال كيف نرتقي بالروح؟
    د. أحمد نوفل




    قوله تعالى ( فسيكفيكهم الله ...) يرى الزمخشري ان السين تفيد تحقق وقوع الفعل وإن كان بعد حين ، وأن ذلك لامحالة كائن ، ومثله قوله تعالى ( أولئك سيرحمهم الله )
    د. بلال السامرائي

    وأنت تقرأ قول الله عزوجل (ورحمتي وسعت كل شيء) أحسن الظن بربك وقل يا رب إني شيء في كونك وشيء من خلقك فاشملني بواسع رحمتك يا أرحم الراحمين..

    "إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ"كلما فعلتَ معروفاً مع أحد ضعها نُصْبَ عينيك

    سبيل الطمأنينة :"قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لله"

    "إِنِّيَ أَخافُ أَن يَمسَّك عذابٌ مِنَ الرَّحمن"هناك شخص يخاف منك وشخص يخاف عليك لكن أحسنهم الذي يخاف لك، فيخاف أن يمسّك عذابٌ من الرحمن .. فينصحك، ويُذكرك، وينهاك..

    في الأزمات ﴿ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾ ﴿ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ﴾ .. كلها إشارات ودﻻﻻت تقول لك : " ﻻ عسر يدوم إﻻ وخلفه فرج ربك "




    ﴿قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ الواثق بالله - مهما كانت الظروف - فإن نظره لمستقبل مشرق وتفاؤله لاحدود له.

    المؤمن - وقت المخاوف- واثق بربه عالم بسننه ، يثبت الناس ويربطهم بربهم تعالى وبسننه ﴿قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين﴾

    {وبشر المخبتين} المطمئنون المتواضعون الرقيقة قلوبهم لذكر الله تعالى، لذا جاء بعدها {الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ..} {وبشر المحسنين} المحسن هو الذي يعمل ويزيد في العطاء في سائر أعماله، والسياق في عطاء الأضحية والتصدق بها ألا ترى قبلها {وأطعموا القانع والمعتر}

    الجهاد الكبير بالقرآن : قال السعدي (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ به) بالقرآن(جِهَادًا كَبِيرًا) أي: لا تبق من مجهودك في نصر الحق وقمع الباطل إلا بذلته ولو رأيت منهم من التكذيب والجراءة ما رأيت فابذل جهدك واستفرغ وسعك، ولا تيأس من هدايتهم ولا تترك إبلاغهم لأهوائهم




    {ففروا إلى الله} ففرار العامة من الجهل إلى العلم عقداً وسعياً، ومن الكسل إلى التشمير حذراً وحزماً، ومن الضيق إلى السعة ثقة ورجاء. [البقاعي] قال القشيري: ومن صح فراره إلى الله صح فراره مع الله.

    {والمقيمي الصلاة}{والمقيمين الصلاة} في الحج حذفت النون للإضافة {والمقيمي} الإضافة تعني وقوع الحدث في الحال مما يعني أن الحاج على الرغم من كثرة أعمال الحج عنده إلا أنه محافظ على الصلاة في وقتها ! وهذا مدح له وثناء من رب العالمين

    {وأطعموا البائس الفقير} {وأطعموا القانع والمعتر} {البائس الفقير} من البؤس وهي شدة الحاجة، وهذا صنف واحد بدلالة ترك الواو بينهما {القانع والمعتر} القانع: الذي يقنع بما تعطيه المعتر: الذي يتعرض للناس في الطرقات وهذان صنفان من الناس بدلالة العطف بالواو












  2. #32

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    كم فاتتنا من أعمال صالحة، بسبب قولنا:
    هذا غير واجب بل مستحب، حتى تدرجنا للتقصير في بعض الواجبات!
    وكم يُسارع بعضنا لأعمال مكروهة شرعا، بحجة أنها غير محرمة!

    حتى جرّته للمحرم الصريح!
    ثم نتساءل بعد ذلك:
    لماذا قست قلوبنا؟
    وقحطت عيوننا؟
    ونزعت البركة من أوقاتنا!
    (قل هو من عند أنفسكم).


    لما قيل لموسى( فَتَنَّا قَوْمَكَ)

    توجه إلى:
    -قومه أولا(ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا)
    -ثم نائبه(يا هارون مامنعك إذ رأيتهم ضلوا)
    -ثم صاحب الفتنة(فما خطبك يا سامري)
    وإنما بدأ بهم في اللوم لأن البالغ العاقل مسؤول عن نفسه
    فليس يعذره قوةُ الإغراء،ولا تيسر أسباب الشر.
    د.عبدالمحسن المطيري




    لاخوف على دين الله، فدين الله عزيز ومنصور،
    وإنما الخاسر من خسر نفسه، بأن تولى ونكص على عقبيه:

    {فمن نكث فإنما ينكث على نفسه}،
    {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}
    فنسأل الله الثبات على الحق غير مبدلين ولامغيرين..
    أ.د.ناصر العمر


    من احتمل الهوان والأذى في طاعة الله على الكرامة والعز في معصية الله -كما فعل يوسف وغيره من الأنبياء والصالحين- كانت العاقبة له في الدنيا والآخرة، وكان ما حصل له من الأذى قد انقلب نعيمًا وسرورًا، كما أن ما يحصل لأرباب الذنوب من التنعم بالذنوب ينقلب حزنًا وثبورًا.

    [ابن تيمية]


    (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا)

    قال طلق بن حبيب:
    إنَّ حقَّ الله أثقلُ من أن يقوم به العباد، وإنَّ نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أَصْبِحُوا توَّابين، وأَمْسُوا توَّابين.




    (اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ )
    دخولك في نيّات الآخرين ظلم لنفسك فاحذر!


    الجبل ثابت

    البحر مكان للغرق
    وحدث العكس
    لا تركن للأسباب
    وتوكل على مسببها

    (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ )
    ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ)



    "واصنع الفلك"

    مباشرة بعدها
    "ويصنع الفلك"
    ليس هناك تساؤل عن جدوى صناعة الفلك في اليابسة!
    مع أوامر الله يلزمك فقط التسليم والانقياد"




    (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ )
    من الخطأ في الحساب والتقدير والتدبير عند نزول البلاء الاتكاء على الأسباب المادية ونسيان المتصرف فيها!
    فليكن أول أسباب السلامة الأوبة إلى من بيده مقاليد الأمور.


    في قوله تعالى

    (وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا..)
    استحباب التسمية في ابتداء الأمور



    (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ..)

    لا تجعل من سخرية المكذبين مانعاً من الاستمرار بدعوتك .


    ( وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ )

    ما دامت في معية الله فلن يضرك شيء


    ( وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)

    إبدأ دومًا باسم الله، يحفظك بحفظه ...
    ويرحمك بمغفرته..


    (ولاينفعكم نصحي) (إن كان الله يريد أن يغويكم)

    ومع ذلك نصح ألف سنة!
    أدِّ ما أراده الله منك، ولا تشترط تحقق ما تريده أنت!
    فالذي أراد منك الدعوة هو من أراد بها لأقوام خيرا، وأرادها على أقوام حجة، قد علم استحقاق كل فريق واستعداده فأمده بما هو أهله.





    اختصار الدعوة في آيتين
    (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه)تحديد الجهة التي ارسل اليها
    (إني لكم نذير مبين)تحديد المهمة
    (أَن لا تعبدوا إِلا الله)تحديد هدفه في دعوته
    (إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم)عاقبة الإعراض والصد
    علي الداعية أن يكون واضحا ومحددا في دعوته



    تأمَّلْ حِلْمَ الله

    (لقد سمع الله قول الذين قالوا إِن الله فقير وَنحن أَغْنِيَاء)
    فمع هذا الفحش في القول والشطط في الاعتقاد
    لم يعاقبهم الله بالفقر، بل إنَّ اليهود من أغنى أثرياء الأمم
    وأجَّلَ الله عذابَهم إلى الآخرة
    فما أحلم الله مع تمام ملكه وكمال قدرته وعزَّته!
    أ.د.ناصر العمر


    موسى سأل أجلَّ الأشياء فقال(رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ)

    وسأل أقل الأشياء(رب إني لِمَا أَنزلت إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)
    فنحن أيضا نسأل الله أجل الأشياء وهي خيرات الآخرة
    وأقلها وهي خيرات الدنيا فنقول: (ربنا آَتِنَا فِي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
    [الرازي]



    من كان يحب الراحة ولا يريد أن ينزعج ولا أن يخالف نفسه ولا أن يتحمل مشقة،
    فهذا لا يستطيع سلوك طريق الجنة.
    (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ).
    [علي الطنطاوي]


    {أولئك يرجون رحمت الله وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

    من رجا شيئًا استلزم رجاؤه ثلاثة أمور:
    -محبة ما يرجوه
    -وخوفه من فواته
    -وسعيه في تحصيله بحسب الإمكان
    وأما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الأماني
    فكل راج خائف، والسائر على الطريق إذا خاف أسرع السير مخافة الفوات
    [ابن القيم]


    (قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا)

    هكذا يهددون الداعية بسلب الجاه والمكانة حين يخالفهم!
    فإما أن تحفظ قدرك عندهم وتخضع
    او تحفظ قدرك عند الله فتُرفع



    (ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم
    فاتقوا الله
    ولاتخزون في ضيفي
    أليس منكم رجل رشيد)
    استثار فطرتهم
    ثم ديانتهم
    ثم مروءتهم
    ثم عقولهم
    وهكذا المصلح لا يدخر جهدا ولا أسلوبا في النصح والتأثير


    (ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ)

    ( برحمة منا )
    مهما يكن عملك الصالح من الدعوة إلى الله والسعي في الخير فلا نجاة من الشرور إلا برحمة الله فكن مع الله.


    (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا)
    ذَهبتْ الشهوات وبَقيتْ التّبعات



    (وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين*كأن لم يغنوا فيها)
    سنوات من النعيم كأنها لم تكن حين نزل غضب الله!
    نعوذ بالله من زوال نعتمه


    (فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ )

    احذر أن تجامل أحد بشيء حرمه الله


    (ولَمَّا جاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ )

    (فلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نجَّيْنَا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ)
    لم يقل الله (والَّذِينَ آمَنُوا)
    بل قال الله (وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ )
    [معه] دلالة على فضل الصحبة الصالحة


    (فما لبث ان جاء بعجل حنيذ)

    اكرام الضيف وحسن ضيافته والمبادرة في ذلك وتقديم اجود وأحسن الطعام

    من الإيمان بالله



  3. #33

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}

    بسبب عبوديتهم لربهم وانقيادهم لأوامره؛

    أعانهم الله وعصمهم من الشيطان.

    تفسير السعدي



    أوصى الإمام إبراهيم : المقدسي تلميذه عباس بن عبد الدايم - رحمهم الله :

    (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه ، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ)




    يستحب قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في كل ليلة.

    لما روى البخاري عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ}



    كلمة (وراء) وردت في القرآن الكريم بأربعة معانٍ :

    1_ بمعنى(خلف)

    قال تعالى (فنبذوه وراء ظهورهم)

    2_ بمعنى (أمام)

    قال تعالى(وكان وراءهم ملك يأخذ ..)

    3_ بمعنى(غير)

    قال تعالى (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)

    4_ بمعنى (بعد)

    قال تعالى (ومن وراء إسحاق يعقوب)






    ( لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ )

    الاختبار الحقيقي لخوفك من الله يتجلى أكثر عندما تكون لوحدك

    اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن



    {من قبل أن تنزّل التوراة}

    الآية الوحيدة التي جاء مع التوراة لفظ {تنزّل} بالتضعيف، والبقية {أنزل}

    ذلك أن السياق في آل عمران تحدٍ، ألا ترى {قل فاتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقيوالتوراة نزلت جملة واحدة لذا جاء معها اللفظ {أنزل} كقوله {وأنزل التوراة}



    {إنا أعطيناك الكوثر، فصلّ لربك وانحر}

    قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:

    إشارة إلى أنك لاتتأسف على شيء من الدنيا..

    وإشارة إلى ترك الالتفات إلى الناس.






    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾

    ﻻ يدفعنك كره الناس لصدقك إلى أن تجعلهم يحبونك لنفاقك؛ فاﻷولى لك مع الله،واﻷخرى مع الشيطان.



    [ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ... ]

    [ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ...]

    كلها إشارات ودلائل وبراهين، تخبرك أن رزقك لا سلطان للبشر عليه، أو التحكم به منعاً أو بذلاً، لأنهم لا يملكونه، فلا تتزلف إليهم ولا تقف ببابهم، بل مكانه عند باب من يعز السائل إن سأله، الكريم لمن قصده.






    ﴿ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ ﴾

    حتى تلكَ التي لا تُرى ، ولا تنْزِفُ علانية ،

    ولا تَعترفُ بها محكمةُ الأرضِ ..

    ستقتصُّ لها مَحكمةُ السَّماءِ !



    كثيرٌ من الأشياء الجميلة..لا يلتفتُ لها الناس,لا يُلقون لها بالا,ويَمُرّون عليها

    وهم عنها معرضون﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾

    لأن الحكمة اقتضت ألا يلتفتَ لها إلا من هو أهلٌ لها..منْ يستحقُّها..ومَنْ يعرف قيمَتها الحقيقية.(قال: ذلك بيني وبينَك؛ أيّما الأجلين قضيتُ) طارق مقبل






    ليس من مقاصد القرآن -حسب قراءتي له-أن تسعى لتكون كاملا.. فالقرآن يُقرّ بحقيقة الضعف البشري:﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾..وإنما يطلب منك القرآن أن تكون أفضلَ نسخة ممكنة منك.. من نفسك.﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾..طارق مقبل



    علمتني سورة الكهف (فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ )

    هذا ذو القرنين يطلب المساعدة..

    فأنت مهما كانت مهارتك وقدراتك

    أيها المسؤول..

    بدون دعم فريق العمل لن تنجح.

    المعصراوي






    يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"

    لا القرآن سيخبو

    لا الحجاب سيُخلع

    ولا الأذان سيسكت

    ولا الجهاد سيتوقف

    قافلة الإسلام سائرة

    من ركبَ فيها وصل

    ومن تخلّف عنها تاه



    في الأزمات

    ما من قلب إلا وبهِ من الآلام والمعضلات ما الله بهِ عليم!

    لكن وحدهم الراكنين إلى ركن الله طابوا .

    ﴿ وأفوض أمري إلى الله ﴾

    قال ابن تيمية رحمه الله من توكَّل على الله قبل الفعل،ورضي بالمقضي له بعد الفعل، فقد قام بالعبودية.






    ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴾

    خصوم الحق أجبن الناس عن مقارعة الحجة بالحجة،فتراهم يفرون من حجتك باتهام فكرك وعقلك من أساسة كما قالوا عن أكمل البشر عقلا محمد صلى الله عليه وسلم (معلم مجنون).سعود الشريم



    ( وليس الذكر كالانثى )

    ذكر علماء البيان أن الأصل في وجه الشبه أن يكون في المشبه به أقوى وأتم من المشبه ، لذا قالوا إن هذا التركيب ورد في تكريم المرأة والحض على الاعتناء بها لأنه جُعلت مشبهاً به ، مع حذف وجه الشبه لبيان مزية المرأة وليذهب الذهن كل مذهب في تقدير وجه الشبه . بلال السامرائي


    من أكثر الآيات التي تخيف المؤمن:

    {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه}

    فتفقد قلبك يا عبدالله وفتش في دواخله، ونقّه من دسائس السوء، أو حُسيْكات التردد وعدم التسليم لأمر الله ورسوله.ومن أخلص قلبه لله حال الله بينه وبين الكفر.

    أ.د.عمر المقبل





    (فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب)

    (أصاب)يفيد 3معاني:

    1-أصابته مصيبة أي وقعت عليه

    2-"أصاب الصواب فأخطأ الجواب"بمعنى أتى بالجواب الصحيح

    3-(حيث أصاب)حيث أراد، تجري بأمره حيث أراد وثمة إيماء ضمني على أنه لا يريد من الريح إلا الرأي الصواب

    (أصاب) تتناسب مع سورة ص

    د.المستغانمي



    ﴿ وَجَنَى الجَنَّتَينِ دانٍ ﴾

    •• يقول أهل التفسير :

    "يأكل منها القائمُ والجالسُ والمتّكئ ."

    اللهم تلكَ الراحَة والمنزِلة !






  4. #34

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    "على أن تأجرني ثماني حجج"
    كان يعيش في القصر، ولكنه لم يجد بأسا في رعي الغنم حين تغيرت الظروف
    السعادة هي القدرة على البهجة مع تغير ظروفنا

    وردت كلمة "ثقيلا" في القرآن مرتين، "يوما ثقيلا" يوم القيامة، "قولا ثقيلا" القرآن، فمن أراد أن ينجو من اليوم الثقيل، فليتمسك بالقول الثقيل.


    المراد بالقول الثقيل ، القرآن وما فيه من الأوامر والنواهي التي هي تكاليف شاقة ثقيلة على المكلفين عامة ، وعلى رسول الله خاصة ؛ لأنه يتحملها بنفسه ويبلغها إلى أمته ، وحاصله أن ثقله راجع إلى ثقل العمل به ، فإنه لا معنى للتكليف إلا إلزام ما في فعله كلفة ومشقة

    "حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"
    هذه شوكة القدم
    كيف بأشواك القلوب وآلامها!!
    أحزانك لا تذهب هباء.



    [(قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ)
    ثم سجد السحرة
    لا أجر ولاراتب يساوي راحة الضمير

    {وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأَ من اللهِ إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا}
    ضيقة بلا سبب؟
    ربما هي ذنوب تطلب منا استغفارا!



    "لا نريد منكم جزاء ولا شكورا".....لن تذوق الراحة إلا حين تستقر لديك هذه القناعة، لا تنتظر شيئا أبدا فيؤلمك الانتظار.

    (ولَقد نعلَمُ أنَّك يضيقُ صدرُكَ بما يقولُون فسبِّح بحمدِ رَبّكَ وكُن مِن الساجدين)
    تؤكد هذه الآيات أن علاج ضيق الصدر في
    • التسبيح .. • السجود


    ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة ولا استنصربغير الله إلا خذل كما قال تعالى:{ وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ()

    احذر من الدنيا إذا فتحها الله عليك فقد تكون سبباً لهلاكك
    {فلما نسواما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة}

    من أسباب كشف الغمة وذهاب الشدة واقبال الفرج المسارعة الى الطاعات
    {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات}


    (وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين) لا تحزن إن دارت عليك فهذا لتمحيص إيمانك


    (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم) طريقك إلى النجاة في عصور الموبقات أن تنكر المنكر


    (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) مهما بلغت قوة المحنة فلا تتولى الظالمين فلن تنصر

    (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) في لحظات المحن تظهر المعادن وفي وقت الابتلاءات تختبر القلوب

  5. #35

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    "قال أخرقتها لتغرق أهلها"
    كم خُرقت لنا سفنٌ في حياتنا فاشتكينا وبكينا ..
    ولم نعلم إلا بعد سنوات أنها كانت نجاة من الله من ضرر أكبر ..
    لله لطف خفي لا تدركه ضآلة أبصارنا !!*

    كلما تعرّفت على الله ؛ علِمت أن تفويض الحوائج إليه غاية القوة والمنعة .. ليست ضعفاً وانسداد أبواب. قوة التوكل التي حملها موسى بين جنبيه ؛ أوحى الله بعدها تعقيباً إلى سنن الكون أن تنقسم إنفاذاً لوعده: (قال كلا إن معي ربي سيهدين•فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق..)



    ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
    جاءت ﴿أُسْوَةٌ﴾ نكرة لتفيد الاقتداء به في عموم أفعاله وأحواله وأخلاقه وعباداته ومعاملاته ﷺ!
    فمن هو مَثَلك الأعلى؟!

    الذكر هو العبادة المطلوبة بلا حد ينتهي إليه :
    ﴿ يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً ﴾ ،
    وبلا وقت تختص به : ﴿ ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ﴾ ،
    وبلا حال تستثنى منه : ﴿ الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ﴾.
    • ابن القيم رحمه الله



    "(فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) لماذا يمكر بنا الله؟*
    مكر الله ليس كمكرنا.. فنحن نمكر لنخفي الحقيقة أما الله فيمكر ليظهرها وهو يمكر بالمدعي حتي يظهره علي حقيقة نفسه فهو خير الماكرين.

    خمسُ آياتٍ تختصر أمراض القلوب :
    الحسد {أنا خير منه} الاستبداد {ما أريكم إلا ما أرى} الجحود {إنما أوتيته على علم عندي}
    الاستكبار {أليس لي ملك مصر} الغرور {ما أظن أن تبيد هذه أبدً}



    قال تعالى :﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾
    قال شيخ الإسلام رحمه : الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾. ابن تيمية

    {ولذكر الله أكبر} قال شيخ الإسلام : " ذِكر اللَّه الّذِي فِي الصّلَاةِ أَكبر مِنْ كونِهَا تَنهى عنْ الفحشاءِ والمنكرِ؛ ولَيس المرادُ أَنّ ذكر اللَّهِ خارج الصَّلَاةِ ، أَفضل مِن الصَّلَاةِ وما فيها من ذكر اللَّهِ؛ فإِنّ هذا خلافُ الْإِجمَاع " انتهى من "مجموع الفتاوى



    "{قل هل أنبئكم بشر من ذلك} {قل أفأنبئكم بشر من ذلكم}
    في المائدة{بشر من ذلك}في الحج{بشر من ذلكم}
    فزيدت ميم الجمع في الحج ذلك أن المشار إليه في الحج عدد هائل لا حصر له سوف يدخل النار{النار وعدها الذين كفروا} أما في المائدة المشار له قليل {وجعل منهم القردة والخنازير}

    قال السعدي في تفسير قوله {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وهذا شامل لأصول الدين وفروعه، ظاهره وباطنه، وأن ما جاء به الرسول يتعين على العباد الأخذ به واتباعه، ولا تحل مخالفته، وأن نص الرسول على حكم الشيء كنص الله تعالى.



    تأدَّبْ في بلائِكَ وتَوَجَّعْ بالحَمْدِ فأنتَ في حضْرَةٍ قضَاءِ اللهِ وقدَرِه !
    (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا)
    فما أجمل أن يكون شعارنا في الحياة :
    " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون "

    { فأووا إلى الكهف }.. فرارك إلى بيئات الإيمان بداية العلاج لقلبك .. وقد قيل أن العلاج دائما مر ..



    أربع تسهل قيام الليل:
    ١-الكف عن معاصي الخلوات. ٢-ضبط القرآن حفظا. ٣-الاستعد بنومةفي النهار. ٤-أن تُفرّقَه فتصلي تسليمتين قبل النوم،ثم تستيقظ قبل الفجر بساعة وتصلي تسليمتين مع الوتر بثلاث،فيجتمع لك إحدى عشرة ركعة كالتي كان يصليها رسول اللهﷺ...وعمل قليلٌ مرتبٌ دائم خير من الحرمان. {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16].

    ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾
    القلوب مع القرآن:
    -قلب متدبر(تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم)
    -قلب غافل (فذكربالقرآن )
    -قلب أغلف (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)




    هدهد سليمان لم تدهشه مملكة سبأ كما يفعل الضعفاء في ديار الأقوياء .
    بل كان عجبه من قوم يأكلون من رزق الله ..ويسجدون لغيره ( أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ ) ؟!

    * ليتق أحدكم أن يكون يهودياً أو نصرانياً وهـو لا يشعر، فإن الله يقول :
    ﴿ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾




    من الذكاء عند الجدال أن تترك علامة تستدعي الخصم إلى سؤالك عنها، فيكون فيها إسقاطه وإلجامه بها(فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون..).

    [ علمتني سورة الكهف ]
    ما اقترفته من خير أو شر في الشرق أو الغرب ، قديما أو حديثا، نسيته أو لم تنساه، ستراه يوماً في مكان واحد!﴿ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ ﴾ د. سعد الشنفا.


    اللهم اجعلنا نخشاك حتى كأنا نراك فلا يكون منا إلا مايسرنا أن نلقاه في صحائفنا يوم القيامة
    وأعذنا من الحسرةوالندامة
    (يا ويلتنا مالهذا الكتاب لا يغادر صغيرةولا كبيرةإلا أحصاها)
    واجعل قولك الحق: (مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
    تذكرة ورادعا في كل ثانية من حياتناواسترنا وتجاوز عنا


  6. #36

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    قبل أن تخرج إلى الاستسقاء تدبر هذه الآية:
    {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين}
    أتدري ما الحكمة من التنصيص على هاتين الحالين (التضرع والخفية)؟
    لأن المقصود من الدعاء:
    أن يشاهد العبد حاجته، وعجزه، وفقره لربه -ذي القدرة الباهرة، والرحمة الواسعة- وإذا حصل له ذلك، فلا بد من صونه عن الرياء، وذلك بالاختفاء، وتوصلا للإخلاص، والله أعلم. [القاسمي]




    سباق من نوع آخر:
    السابق إلى ربه حري بأن يرضى الله عنه، تأمل: {وعجلتُ إليك ربِّ لترضى}
    فإذا قرنت هذه الآية مع هذا قوله صلى الله عليه وسلم -كما في الصحيح-: "سبق المفردون" ثم فسرهم بأنهم: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات" تحصل لك: أن أسبق الناس إلى الله هم الذاكرون الله كثيرا، ومن كان كذلك؛ رضي الله عنه. [د.محمد القحطاني]


    {وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغٌ شرابه وهذا ملحٌ أجاج}
    تأمل كيف بين شدة الاختلاف والتباين بين البحرين، ثم صرف أنظارنا إلى أجمل وأفضل ما فيها {ومن كل تأكلون لحمًا طرِيًّا...}
    الآية. فلو أننا ركزنا على الوجه المشرق لما نعايشه في حياتنا، واستثمرنا ذلك بإيجابية وواقعية؛ لاختلفت نظرتنا للحياة، مهما كانت الظروف المحيطة بنا. [أ.د.ناصر العمر]



    هو حديث يتكرر عن مضي عام وقدوم آخر،
    لكن انظر إلى بعض طرق القرآن وهو يربي أهله –حين يتحدث عن الزمن-!
    {أولم نعمركم ما يتذكر فيهِ من تذكر}؟! يا له من سؤال!
    ويالحسرة المفرطين! [د.عمر المقبل]


    إذا رأيت الإنسانَ على باطل، ويتحدث عن ماضيه وحاضره بلغة المعجب والمفتخر، وكأنه محسن؛ فاعلم أنه ممن احتوشته الشياطين، قال تعالى:
    {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. [ينظر: تفسير ابن كثير]





    قال قتادة: يقال: خير الرزق ما لا يطغيك، ولا يلهيك:
    {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض}. [تفسير الطبري


    {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال}
    فيه: فضل البكور والمبادرة بالعمل من أول النهار، وفيه: العناية بتوديع الأهل عند الخروج لسفر، وفيه: إيثار حق الله على حق من سواه؛ فإن العبد يخرج من أحب الناس إليه، إلى شيء تكرهه النفوس؛ تقديما لما يحبه الله على ما تحبه نفوسهم. [د.محمد الخضيري]





    حينما هدد فرعون موسى بالقتل قال موسى-عليه السلام-:
    {إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب}
    فخص صفة الكبر وعدم إيمانه بالآخرة؛ لأنه إذا اجتمع في المرء التكبر
    والتكذيب بالجزاء؛ قلت مبالاته بعواقب أعماله؛ فكملت فيه أسباب القسوة، والجرأة على الناس.
    [ابن عاشور]


    يتساءل كثيرون عن الدليل الشرعي على مقولة:
    إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها!
    والجواب عن ذلك موجود في قول أحد السلف:
    هو قوله تعالى: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنًا}





    لما رفض قوم موسى دخول بيت المقدس!
    صدع رجلان بالحق، ومع أنهما لم يستطيعا تغيير الواقع، بل أصر القوم على التمرد؛ فقد أثنى الله عليهما، ودخل الساكتون المداهنون في الذم،
    فتدبر هذه القصة العجيبة: {فلا تأس على القوم الفاسقين}. [أ.د.ناصر العمر]


    بخل عريض، فاحذر!
    {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل}
    قد تؤولت في البخل بالمال والمنع، والبخل بالعلم ونحوه، وهي تعم البخل بكل ما ينفع في الدين والدنيا: من علم ومال وغير ذلك. [ابن تيمية]







  7. #37

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    في المعاملات ••
    ﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ﴾.
    آذوا نبيك وتكلموا عنه بعظيم الإساءة وعابوا عليه ما هو ميزة فيه ، - تقبله أعذارهم - .
    فلا تتعجب إن نكر البعض جميل صفاتك واستخدمها كعيب فيك !.



    {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ}
    من أسرار السعادة
    أن يتذكر الإنسان ما لديه من نِعم، قبل أن يتذكر ما لديه من هموم .



    وفي يوم ستغادر كل مكان وستترك كل شيء وستنسى كل حكاية.
    ستحمل معك صحيفة بها كل صغير وكبير محصى عليك .
    ( يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه)
    ستنشر صحيفتك وتقرأها بنفسك وستشهد جوارحك.
    تذكر مادمت في دار العمل
    ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها)



    إذا كنتَ لاتصبر على جلوسك لأذكار الصباح والمساء لدقائق …
    فاذكر ملائكةً لله أثنى عليهم سبحانه بقوله :
    " يسبحون الليل والنهار لايفترون "




    فى تفسير (مفاتيح الغيب) للرازي..
    "من آداب الدعاء: ذِكر نِعَم سابقةللمدعو، لقوله تعالى : (وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا )
    قال ابن العربي :"وهي وسيلة حسنة، استدر فضلَه بفضلِه ".​




    علمتني سورة الكهف
    (وَكَیۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرا )
    قال الخضرُ هذا الكلام لأنه يعلم يقينًا أن الأنبياء لا يسكتون إذا شاهدوا المنكرات .



    إن الله يعلم بما يدمي قلوب عباده، وهو أعلم بما يضمدها،فحين قال: ﴿كل من عليها فان﴾
    أخبر بأننا سنفقِد!
    ولما كانﷻيعلم أن من الفقد ما تفقِد معه الروح شعورها بلذة كل لذة ؛ عَلِم بما يعيد لتلك الروح روحها فقال:﴿ويبقى وجه ربك﴾
    ولَعمري لَإن بقيَ الله لك فما فقدت مهما فقدت.*



    (بأن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا)
    المكث هو الأناة واللبث والانتظار وليس بمعنى الخلود. الأجر مقابل العمل والجنّة تكون بعد أن يوفّى الناس أجورهم. فالمقام مقام انتظار وليس مقام خلود لذا ناسب أن يأتي بالمكث وليس الخلود للدلالة على الترقّب لما بعد الأجر. د فاضل السامرائي




    قوله تعالى (وليتلطف ) في سورة الكهف نصّفت القرآن الكريم إلى نصفين ..
    فهذه المفردة وقعت في منتصف القرآن كما قال علماء القراءات د بلال السامرائي



    رسالة
    هَـبْ أنك مللت الدُّعاء وقررت على تركهِ حين طال أمدُ الفرج عليك ..
    أين تذهب ؟وهل ثمة ملاذٌ غير الله سيجبرك؟!
    {لا مَلْجَأَ مِن اللهِ إلَّا إليه}​




    قال ابن القيم رحمه الله: إن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى. {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا } الوابل الصيب



    ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾
    من أعظم نصر أهل الإيمان في الدنيا الثبات على المنهج والصبر على تحمل أثقال الطريق وتبعاته.
    وأن يمضي صاحب الإيمان ورأسه يطاول السماء فخراً بدينه وعزاً بمنهجه.




  8. #38

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً)
    قبل أن تبحث عن أسباب عدم سعادتك قيم حياتك وفق هذا الميزان الدقيق
    ثم أجب نفسك

    ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا )(123-124) سورة طـه.
    هل لا زلت تسأل لماذا أنا تعيس ؟ إنه اختيارك !


    (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا )
    من أعتز بمنصب فلينظر الى فرعون
    ومن أعتز بمال فلينظر الى قارون
    ومن أعتز بنسب فلينظر الى أبي لهب


    (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ )
    حرّم الله على موسى المراضع..
    ليعطيه ما هو خير ‏ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ
    قد يكون منع الله لك عطاء..


    لِـمَ القلق وربُّك
    ( يدبِّر الأمر)
    هذهِ الأية كفيلةٌ بأن تُضفي على نبضِك هدوءً وخشوعًا مهما ضاقت بكَ الدُنيا.
    ذكر بها قلبك كلما خشيت أمرا أو اعتراك هم أو أصابتك كربة ..فإن أيقنت بها اطمأنت روحك
    "وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا "


    (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)
    حقيقة منسية لو تذكرتها ستترك كثيرا مما تصارع غيرك عليه
    ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد)
    إذا رأيت الباطل ينتفش فاعرف أنها مظاهر زائفة فالله لا يعز العصاة ولا يذل الطائعين فاصبر

    (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)
    إذا رجعت إلى طريق الإيمان فابتليت فاعلم أنه لاختبار صدقك لا لتعذيبك


    (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)
    لا تنظر إلى قوة أو كثرة كل فريق ولكن أنظر إلى موقف كل فريق من سبيل الله


    (بيدك الخير إنك على كل شئ قدير)
    مظلة قلبية ربانية تحتها يعيش القلب المؤمن مطمئنا غير عابئ بالغد وما يحمله ولا يجزع لضيق عيش أو قلة مال


    (إن السمع والبصروالفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)
    قبل أن تنزل من بيتك وقبل أن تدخل إلى وسائل التواصل الاجتماعي فقط تذكرها


    (فلما نسوا ماذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا)
    باستثناء من كان ينهى عن المنكر جعل الله الكل ظالمين .. الفاعل والساكت


    (إنا كنا لكم تبعا ) ثم (واجبنبي وبني أن نعبد الأصنام) هل تأملت معنى الصنم ؟ المعنى أكبر من مجرد حجارة..الصنم أسلوب حياة

    (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)
    حين تكون في أمس الحاجة إلى الرحمة .. كن في أعلى درجات الإحسان .. أحسن إلى الخلق .. يرحمك الخالق


    (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ )
    يا من تأكل الحرام وتتعلل بضيق الرزق :
    [من يرزقك إن أمسك الله رزقه عنك بسبب معارضتك له وعصيانك ؟


    ( كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى )
    الجزاء من جنس العمل ..
    كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد .. فاعقل وتدبر


    (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ )
    كم كلمة خرجت من لسان غافل خربت بيوتا وقطعت أرحاما وأفسدت ذات بين المسلمين


    (أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات )
    النعيم المادي ليس بالضرورة رضا من الله ..قد يكون استدراج قاتل


    الكثير يعاني من قلة البركة في كل شيء هذه الأيام، والله عز وجلَّ يقول{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ..}[الأعراف: 96].. ولكن مُحقِّت البركة بقلة التقوى وانتشار المعصية. ولو استقام الإنسان واتقى الله عز وجلَّ لأغدق عليه من التعيم ..
    (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) [الجن: 16]

  9. #39

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23)
    أحيانا تمر على الإنسان ابتلاءات صعبة وأوقات شديدة قد يتمنى فيها الموت ولايعلم أن هذه اللحظات هي بداية الفرج وظهور النور.


    في هذه الآية تقول السيدة مريم (يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا) ولا تعلم أن هذه اللحظات هي ولادة عيسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل يجدد من اندثر من الدين ويكون آية للناس.
    فمهما مرّت عليك من ابتلاءات فاعلم أنّ مع العسر يسرًا.


    {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ...}

    لو أنه ذكره في حينها، سيرجع يوسف خادما، لكنه تأخر بضع سنين، ليخرج عزيزا على مصر، ففي التأخير ألطاف جليلة
    يوسف انتظر كثيرا..
    لكنه خرج ليصبح عزيز مصر..
    إلى كل الذين تتأخر أمانيهم عن كل ما يحيط بهم.
    بضع سنين لابأس.. فما حدث مع يوسف يحدث للكثير
    قعّد يوسف قاعدة عظيمة تكتب بماء العينين
    ( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين)



    الحذف الحاصل في بعض الآيات قد يجعل المعنى يشتبه على البعض ، كقول اللّه تعالى ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ) .فهذه الآية قد يفهم منها البعض أنّ اللّه يأمرُ بالفِسق ،والصحيح كما قال علماء التفسير أنّ في الآية حذف ، وهذا أسلوب من أساليب اللّغة العربيّة ، والمعنى : أمرنا مترفيها بطاعة الله والابتعاد عن معصيته لكنّهم فسقوا وعصوا اللّه فاستحقّوا العذاب



    { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ } [البقرة:155] تأمل كيف قال :{ بِشَيْءٍ } فهو شيء يسير، لأنه ابتلاء تمحيص لا ابتلاء إهلاك.
    [د. عبدالمحسن المطيري]

    كثير من الناس يقرأ الأوراد ولا يجد لها أثرا؟
    ولو تدبر قوله سبحانه : { وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا } لأدرك السر في ذلك .. حيث يذكر الله بلسانه مع غفلة قلبه، فهل ينتظر أثرا لذاكر هذه حاله؟!
    [أ.د. ناصر العمر]



    إذا شعرت بالملل من جراء كثرة أمرك أهل بيتك بالصلاة، وإيقاظهم لها - خصوصا صلاة الفجر - فتذكر قوله تعالى : { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا } [طه:132] ففي ذلك أعظم دافع للصبر والاحتساب، وطرد الملل، وتذكر عاجل الأجر ومآل الصبر بعد ذلك في الآية : { لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } [د. محمد الحمد]

    لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 )سورة المرسلات
    لن يتم حسم كل القضايا في الدنيا سيبقى الكثير منها عالقاً ليوم القيامة
    فاحذروا الظلم وأعراض الناس وحقوقهم
    إذا ما الظلوم استوطأ الظلم مركباً ... ولج عتواً في قبيح اكتسابه
    فكله إلى صرف الزمان وعدله ... سيبدو له ما لم يكن في حسابه



    (قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّن......)
    هذه الكلمة التي تملا القلب باليقين في قدرة الله المطلقة
    قالها الله لزكريا لما تعجب من مجيء الولد على الكبر
    وقالها الله لمريم لما تعجبت من مجيء الولد بغير أب
    وهي موجهة لكل من استبعد قدرة الله أو يأس من أمر أو عجز عن شيء أو فقد الأمل في حلم
    كل شيء عليه هين سبحانه وتعالى....
    فمهما كان هذا الأمر عظيما عند الناس فتذكر هذه الآية


    اتهم فرعون موسى عليه السلام بالسحر، واتهم المشركون النبي صلى الله عليه وسلم بالكذب و الجنون، ووقفت عائشة رضي الله عنها مندهشة من اتهام المنافقين لها بالفاحشة، و اتٌّهم كثير من المخلصين بالكذب والحرص على المناصب و وغيرها من التهم وأحيانا لا يملك الإنسان القدرة ليدافع عن نفسه ولكن حينما يقرأ الإنسان هذه الآية يطمئن أنه: يومًا ما ستظهر الحقيقة للجميع يقول تعالى
    ( سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26)

    ( قَالُوا لَنْ نُؤْثرك عَلَى مَا جَاءَنَا منْ الْبَيّنَات وَاَلَّذي فَطَرَنَا)

    لا تقدم على الحق إذا اتضح وظهرت بيناته أحدا من الخلق ، ولا تجامل أحدا على حساب دينك .”


    جزء من روح الورد شوك . !!
    جزء من قلب الشجره الخضراء البهيه مأوى للأفاعي .
    وجزء منك رغماً عنك سيئ فلا تبتهج بنقائص الآخرين ..!
    ما أكثر ما نشتغل بعيوب الناس ، ناسين أو متناسين أموراً مهمة :
    الأولى : أنهم بشر مثلنا ، وأنهم يقعون في الخطأ كما نقع فى الخطأ
    الثاني : أننا مُـلئنا عيوباً لو اشتغلنا بها وبإصلاحها لأشغلتنا عن عيوب الناس .
    الثالث : أن من تتبّع عورات الناس تتبّع الله عورته ، فالجزاء من جنس العمل
    المرء مطالب بإصلاح نفسه أولا وسيسأل عنها قبل غيرها،
    وقد قال الله تعالى
    (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)


    قال تعالى
    (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا )
    قد تأتي مشكلات فوق طاقة الإنسان، ويكاد للإنسان من جهات قوية لا يستطيع لها مجابهة، قد تأتي أمراض وبيلة، ويفتقر الإنسان، ويتآمر عليه من حوله، ويطعنه في الظهر أقرب الناس إليه، في حالات صعبة جداً هذا الحديث فيه الفرج.،(( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ؟))
    [مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ]

  10. #40

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    ما أحــوج النــاس - في ظل غلاء الأســعار - أن يقفــوا مـع هذه الآيــات :ï»؟
    { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *
    الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
    وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } البقرة :155-157
    فتأمل مافيها من العبر
    في تفسير السعدي رحمه الله

    النفس التي تحرص على إرضاء الناس أكثر من إرضاء الله فيها شُعب نفاق

    {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ}.
    الشيخ عبد العزيز الطريفي

    زكريا عليه السلام ، رغم أسباب اليأس الثلاثة

    وهن العظم .. واشتعل الرأس شيباً .. وكانت امرأتي عاقراً
    رغم هذه الأبواب الموصدة لم ينته الأمل فقال :
    "ولم أكن بدعائك ربّ شقياً"
    فأتاه الفرج !

    قد يُهلك الله الإنسان بشيء ظاهره نجاته، ويُنجي الله آخر بشيء ظاهره هلاكه،

    أهلك الله عاداً بسحاب وهم يرجونه وأنجى موسى من البحر وهو يخافه
    عبد العزيز الطريفى.

    كلما كان العبد مخلصاً لله تعالى صُرف عنه السوء والفحشاء بقدر إخلاصه :

    (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ )

    قوله تعالى
    [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ]

    عندما قرأت هذه الأيه قمت اتفكّر بالحجاب ، هل حقاً اطعنا الله ورسوله في حجابنا ؟
    قد نكون عملناهُ ولكننا ابطلناه بالزينه والزخارف والتبرج به ، حتى يتجرد من الهدف المقصود منه ، أعتقد ان الحجاب الظاهر الآن هي فتنه نُمتحن بها ، إن لم نصبر عليها فكيف سنصبر على فتنه المسيح الدجال والفتن الاُخرى العظيمة
    رهف الربيعان

    {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ)

    قل لي لمن بات لي حاسداً أتدري على من أسأت الأدبا
    أسأت على الله في فعلـه إذ لم ترضَ لـي ما وهـبا
    فالحسود فى هذة الحاله يعترض على قضاء الله وقدره

    في الغـار(
    إنّ الله معنا)

    في الحوت( لا إله إلّا أنت)
    في السجن (مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ)
    في الكهف (لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا)
    التوحيد نجاة

    ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً )

    ليس البكاء على النفس إن ماتت لكن البكاء على التوبة إن فاتت..!

    ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )

    من اخفى عن الناس همه متوكلا على الله كفاه الله ما اهمه وارضاه.

    (َسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ {44})(غافر).

    وليكن لسان حالك ومقالك:
    إذا ابتليت فثق بالله وارض به
    إن الذي يكشف البلوى هو الله
    إذا قضى الله فاستسلم لقدرته
    ما لامرئ حيلة فيما قضى الله

    التحدث عن الماضي.. مجرد إضاعة للوقت وإرهاق للذهن وإنسحاب للخلف ..

    إلا إذا كان للعِظة ورصد التجربة وبناء الخبرة..!!
    (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ )

    قال تعالى – في شأن بلقيس قبل أن تعلن إسلامها –

    ( وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ) النمل : 44 ،
    ففيه دلالة على أن ثوبها كان طويلاً ساتراً لساقيها ، وهي من ؟!
    امرأة كافرة !
    في حين أن بعض المسلمات – وللأسف الشديد – يتنافسن في خلع جلباب الحشمة والحياء فيما يرتدينه من ملابس ، بلا حياء ولا خوف من الله !
    أليس من المدمي أن تكون امرأة كافرة أكثر حشمة وتستراً من بعض نساء المسلمين ؟!


    آيات في كتاب الله إذا ذكرتهن لا أبالي على ما أصحبت أو أمسيت :
    ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ) الأنعام :17 ،
    ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ) فاطر : 2،
    ( سَيَجْعَـلُ اللَّهُ بَعْـدَ عُسْـرٍ يُسْـراً ) الطلاق :7 ،
    ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ) هود : 6 .
    عامر بن عبد قيس








  11. #41

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6); 7 وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)
    خلل العقيدة يتبعه خلل في الأخلاق ..!


    إذا دعتك نفسك للمعصية أو انتقام فتذكر

    {إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ }
    { لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}

    مع الله ،،،
    كل المخاوف تتلاشى ، بل تنقلب أمنًا وثباتا ...


    " أدهشتني ثلاث مسميات في سور القرآن: الحديد ، الشورى ، القلم ..
    وهي بوجه آخر: القوة ، ïالحرية ، المعرفة ، مقومات حضارية لأمتنا! "
    العنود الدعيلج



    { يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى }
    هل تأملتِ ذلك اليوم ؟
    هل فكرتِ ماهي الأعمال التي عملتيها من خير وشر ؟
    لو فكرت وفكرت الآن صدقيني لن تحصي إلا أقل من القليل ..
    لكنها مسجلة عند الله سبحانه وتعالى :
    { وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ }
    { هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }
    لذلك احرصي قبل أن تنوي بالقيام في عملٍ ما . فكري : هل هو خير أم شر


    يقول الله عز وجل : " ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ " [فاطر:32] .
    وهذه الثلاث هي درجات العباد في أعمال القلوب والجوارح .
    يقول ابن تيمية : (والناس فيها يعني أعمال القلوب على ثلاث درجات كما هم في أعمال الأبدان...) .
    ظالم لنفسه : وهو العاصي بترك مأمور أو فعل محظور .
    مقتصد : مؤدي للواجبات وتارك للمحرمات .
    سابق : المتقرب بما يقدرعليه من فعل واجب ومستحب والتارك للمحرم والمكروه)
    (مجموع الفتاوى) .

    فتحت حساب في
    الفيس بوك
    فتحت حساب في
    تويتر
    فتحت حساب في
    اليوتيوب
    فتحت حساب في
    الواتساب
    أعلم انك انت من فتح على نفسه باب المحاسبة
    فوالله انك لمحاسب يوم القيامة
    عن كل مشاركاتك ورسائلك ونظراتك
    بل والله ستسال عيناك عما رأت واذنك عما سمعت ويدك عما كتبت
    قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ)
    أي : قفوهم حتى يسألوا عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدار الدنيا


    حذر الله عز وجل من التهاون في الدين والتساهل في النهي عن المنكر مع القدرة على ذلك في قولة تعالى
    ( كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوه)
    ولإنهم لم يتناهوا عن المنكر فقد لحقهم عقوبةً من الله فهذا دليل على أن السكوت والتهاون أو "عدم الإكتراث" بالنهي عن المنكرات مع القدره على ذلك ((محرم))
    - نورة الزهراني


    سُئِل الإمام الشافعي: أنَدْعو الله بالابْتِلاء أم بالتَّمكين ؟ فقا ل: لن تُمَكَّن قبل أن تُبتَلَى قال تعالى:
    (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(124)
    [سورة البقرة]
    ما جعَلَه إمامًا إلا بعدما ابْتَلاهُ ونَجَح في الامْتِحان،.


    [ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ]
    لما أذعنت أم موسى لأمر الله وقذفته باليم
    كانت تعلم أن الله لن يضيعه أو يضيعها
    فاستجب لله بكل أمورك
    فلن يضيعك
    (مها العنزى)

    [فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ]

    الله لطيف بعباده
    مهما قدر الظروف القاسية على عباده
    لا بد وأن يجبر كسر فؤادهم
    (مها العنزى)

    [قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ]

    إن وضعت بموقف
    يتطلب منك خيار من عدة خيارات
    فلا تختار
    الفاني على الباقي
    مهما كانت المغريات


    لاحظ في آية الأعراف (تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم. .)
    كلمة (حيتانهم)
    يقول البقاعي:
    {حيتانهم} (مضافة إليهم) إيماء إلى أنها مخلوقة لهم، فلو صبروا نالوها وهم مطيعون (انتهى)
    أي أن الرزق الذي تعجله الإنسان في الحرام قد يأتيه في الحلال لو صبر الإنسان على البلاء.

  12. #42

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة









    {فلا تظلموا فيهنَّ أنفسَكم}.
    ومن قصُرت همَّته عن الازدياد من العمل الصالح في الأشهر الحرم،
    فليرحم نفسه بالكف عن المعاصي



    .{أنّي مسّني الضر وأنتَ أرحم الرّاحمين }
    هل تستطيع وأنت في غمرات الألم، وتحت وطأة الوجع
    أن تستحضر يقينك بأن ربّك أرحم الراحمين؟



    لا ترادف في القرآن الكريم
    1_الإرجاء: تأخير مع إعطاء فرصة (أرجه وأخاه وابعث في المدائن)
    2_الإمهال: تأخير مع التهديد توعدني وأمهلني رويداً كما وعُدت لمهلكها ثمودُ
    3_الإنظار: تأخير تحت المراقبة (قال أنظرني..)
    4_الإملاء: تأخير مع التمادي في الذنب {وأملِى لهم إن كيدي..}




    انتهت سورة القمر بقوله تعالى{عند مليك مقتدر} وابتدأت الرحمن بقوله {الرحمن} فالمليك هو الرحمن جلّ جلاله !
    وانتهت سورة الواقعة بقوله تعالى{فسبح باسم ربك العظيم} وابتدأت سور التسبيح وأولها الحديد {سبح لله ما في السماوات والأرض}
    وسورة الطورانتهت ب(وإدبار النجوم)..وابتدأ سورة النجم(والنجم إذاهوى)
    فالترابط بين سور القرآن الكريم ظاهر للمتأمل !




    {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ} {يفسح الله لكم}
    أي: في قبوركم، وقيل: في قلوبكم، وقيل: يوسع عليكم في الدنيا والآخرة. تفسير القرطبي




    ﴿ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾
    الغفلة عقوبة الإنسان المعرض عن الله يُنسيه الله نفسَه ويحرمه بركة العمر فيذهب عمره وتنصرم أيامه ولم يُقدّم خيراً .




    {فمن زُحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد فاز} {زُحزِح}
    أي: دُفع ببطء، وذلك لأن النار أعاذنا الله وإياكم منها محفوفةٌ بالشهوات، والشهواتُ تميل إليها النفوس،
    فلا يكاد الإنسان ينصرف عن هذه الشهوات إلا بزحزحة. ابن عثيمين




    احفظ الله فيما تطيق ؛ يحفظك الله فيما لا تطيق! .
    ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا )




    من ملأ نور الحق قلبه ، ثم استبدل الخير بالباطل فهو أضل ممن لم يعرف للحق طريقا،
    لذا كان دعاء العقلاء :
    ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾




    ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾ .
    قال مجاهد : لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا ، ولو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا .



    أكثر زلَّاتِنا من ضعف يقيننا!
    فنحن نخشى العدسات والمسجلات في أوضاعنا الخاطئة، ولا نتذكَّر مراقبة الله عزَّ وجلَّ!
    "وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ • كِرَامًا كَاتِبِينَ • يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ"

    (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ)
    ارتق بأمانيك فكن مقيما للصلاة ، وليس مصليا فحسب.



    {والله أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ}
    إذا رأيت من نفسك إركاساً فانتشلها بالتوبة والإستغفار لله عز وجل، وسؤال الله الثبات،
    ولا تتهاون ولا تقل إن شاء الله سيقوى إيماني بل من الآن، من حين أن تحس بالمرض فعليك بالدواء [ ابن عثيمين ]

    (وهو الفتّاح العليم) (مايفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها)
    الله (الفتاح) هو من فتح لك أبواب النجاح وفتح لك أبواب النعم بالغدو والرواح وفتح لك أبواب الرحمة والمغفرة والفلاح ويفتح عاجلا أوآجلا بالعدل فيرفع الظلم عنك وينبلج الصباح فتعرّض لنفحاته بكثرة الطاعات تتوالى عليك الفتوحات



    المشتاق لا يكن للنوم ذوّاق (تتجافى جنوبهم عن المضاجع)
    إذا صدقَ قلبك في الشوق ولازمتَ العبادةَ كالطوق قمتَ إلى لقاء المحبوب وشرعت تبكي وتتوب.
    ومَن كَسلت عزائمُه وهبطت مطالبُه وتراخت رغائبه فليس له مِن سهام المحبة نصيب وإن وقع لا يجبره طبيب ولا يبكي عليه حبيب.

    (يوم تجد كل نفس ماعملت من خير محضرا وماعملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا)
    عملك مقترن بك ولا فكاك ستحضِره الملائكة الشهود ستتمنى لو أكثرت من عمل الخير ولو استطعت الهروب من عمل السوء(بعيدا) لسارعت فتدارك بكل خير
    وقل اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب




    أغلب الناس يحكمون عليك من وحي الظنون لا من وحي الحقائق.
    وانتظار الإنصاف ممن يرهن عقله لظنه ضرب من الجنون.
    ( وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً )

    (فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون)
    ما أسعد من وفق حال الضر والكرب والهم إلى تحقيق هذه الغاية ولزم سبيل التضرع وأشعر قلبه الافتقار ولامست دعواته خلجات قلبه
    فإن التضرع حال الشدة والكرب يحقق للعبد درجات من العبودية قد لا ينالها ولا يصل إليها وقت الرجاء




    (أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون)
    يقال لصاحب الغِنى والثراء المتوارث مولود وفي فمه ملعقة من ذهب فهل تعلم من أنت أيها المؤمن؟
    أنت وارثٌ لثروة أخروية طائلة مكتوبة لك قبل أن تولد ..بل قبل أن تُخلق فاعلم أن إيمانك كنز سترث به الفردوس فأبشر..
    واحرص عليه من الضياع.سبحانك ربنا..
    الهداية منك ابتداء والفردوس فضل منك وإحسان انتهاء فلك الحمد ابتداء وانتهاء وما بينهما




    تكرر لفظ الظلم ومشتقاته في سورة الكهف في أكثر من آية ونحن نكرر السورة كل جمعة،
    أفلا يدعونا هذا لمحاسبة أنفسنا على الأقل مرة كل أسبوع لنرى هل ظلمنا أنفسنا؟ وهل ظلمنا غيرنا؟
    فإذا فعلنا فلنتب إلى الله ونستغفره ولنعمل عملا صالحا عسى الله أن يكفينا شر الظلم فإنه ظلمات.



    لن ندرك علوًّا ما لم نحقق الإيمان
    (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )






  13. #43

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)
    عندما تشتكي للبشر ينتهي الحوار في الأغلب بعبارة :
    * ♥ الله يعينك ♥ *
    اختصرها من البداية
    واشتكِ لمن يعينك






    من كمال الإيمان تهذيب القوة (الشهوانية) والقوة (الغضبية) ..
    {والذين يجتنبون كبائر الإثم و[الفواحش] وإذا ما [غضبوا] هم يغفرون}
    أبو مالك العوضي

    انتبه قبل أن يموت قلبك !
    قال الحسن البصري في قوله
    {كَلَّا بَلْ رَ‌انَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
    الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت.
    تفسير الطبري


    (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ)
    أزمتنا الحقيقية ليست في ظرفنا الحالك لكن في قدرتنا على الدعاء فيه.
    ادع ربك ولو كنت تختنق حزنا....
    د. عبد الله بلقاسم



    {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}
    أنت الميزان..
    فلا يغرك مادح ....
    ولا يضرك قادح !

    ( فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى )
    دع ربك يعلي شأنك دع الناس يتحدثوا عنك، لا تتحدث عن نفسك، هذا يضعف مكانتك هذا يجعلك مخالفاً لأمر الله عزّ وجل لا تزكي نفسك




    { أكبرنه وقطِّعن أيديهنَّ .. }
    إدامة النظر هي بداية الخطر أكبرنه.. قطعن أيديهن.. طلبن الفاحشة ( كل الحوادث مبداها من النظر )

    يجب على الداعية يتنبه لثلاث
    {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ}
    وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ }
    {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ}



    [ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ]
    لا تتوقع من البعض ان يكون لسانا صادقا
    بذكر حسناتك فالبعض سخروا ألسنتهم لرفع درجاتك
    فاصبر يرعاك الله!
    مها العنزى



    [ {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} ]
    لتنال رضا محبوبك
    قدم رضاه عن هوى نفسك
    وتزلف لديه ليكرمك
    بقربه والحضوة عنده
    فالأفعال أبلغ بكثير من الأقوال
    مها العنزى


    [هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى]
    قبل سماعك للنصيحة كن فطنا وانظر بحال الناصح
    وماهو حاله معك .. فإبليس يوما لعب دور المشفق !
    مها العنزى

    (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا)
    قليل يكفيك خير من كثير يطغيك …


    هل آلمك فقد أحبابك ؟
    يوماً ما ستقر عينك بهم بإذن الله
    {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ}
    *إبراهيم العقيل

    (فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ )
    أهل الفساد، قياس التفضيل عندهم :
    العطاء الدنيوي .



    (فلا تزكوا أنفسكم)
    لا تتكلم عن نفسك ، فكثرة الكلام عن النفس (يخفيها) ثم (يهينها) ثم (ينهيها) /
    عقيل الشمري

    - { فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى }
    ما يضر المؤمن سوء ظنِ الناس به ،

    إن كان الله قد كتبه من المتقين ؟*
    { هو أعلمُ بمن أتقى }
    وئام التميم


    - إن لم يكن مؤهلا لتقييم نفسه وتزكيتها :
    (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى)
    فمن باب أولى لاحق له بتقييم غيره ..
    / نايف الفيصل


    - تربية للنفوس مهما بلغت من علم وعبادة وصلاح
    "فلا تزكوا انفسكم هو أعلم بمن اتقى"
    كم نحتاج إليها كثيرا
    فهد التويجري

    -(فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى)
    وقال عليه الصلاة والسلام (لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم)
    صحيح الجامع ‏الألباني

    - "فلا تزكوا أنفسكم"
    ...رحمة من الله نهانا عن ذلك، فلنقتلع هذه الرغبة من نفوسنا،
    ما سمعت قط رجلا يثني على نفسه فزاد عندي.
    / عبد الله بلقاسم



    - تحدث عن نفسك امدح علمك.. وفهمك.. وحكمتك.. وغناك. .وقدرتك
    لكن الله متكفل أن يجعلك يوماً في حجمك الحقيقي
    " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى"
    / نايف الفيصل

    - مهما كانت أعمالكم وعباداتكم
    {فلا تزكوا أنفسكم}
    لأن حقيقة مافي القلوب لا يعلمه إلا الله
    {هو أعلم بمن اتقى}


    {هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
    فإن التقوى محلها القلب،والله هو المطلع عليه،
    المجازي على ما فيه من بر وأما الناس فلا يغنون عنكم شيئا”

    (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى)
    اعمل بصمت ولا تفاخر واحرص على أن تأتيك التزكية ممن يعلم صدق سريرتك وصلاح نفسك

    " هو أعلم بمن اتقى"
    إذا زكاك المزكون وأثنى عليك المثنون فتذكر هذه الآية ،
    وتذكر أيضاً أنهم يرون (ظاهراً)جميل ستر الله لقبيح عملك و (سريرتك)
    أبوحمزة الكناني





    التزكية التي يذم عليها المرء أن يدل بعمله على ربه ويمدح،
    وكأنه يمن على الله، يقول: صليت، وتصدقت، وصمت، وحججت، وجاهدت، وبريت والدي
    وما أشبه ذلك، فلا يجوز للإنسان أن يزكي نفسه,
    قال تعالى : " فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) سورة النجم .

    والصالحون لهم أحوال وكلام في اتهام النفس وعدم تزكيتها ,
    فها هو الصديق رضي الله عنه يمسك لسانه ويقول: هذا الذي أوردني المهالك .

    وهذا عمر رضي الله عنه يقول لحذيفة : هل أنا منهم ؟ – يعني من المنافقين – أَوَ سمّاني لكَ رسول الله ؟ .

  14. #44

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة





    ﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴾
    صمت يُقرِّبك إلى الله خيرٌ من كلمةٍ تُضحكك هنا قليلاً وتبكيك كثيراً هناك…!!!

    {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا..}
    أتاها رزقها في محرابها وموضع عبادتها. فيا ضيعة من يبتغون الأرزاق بإضاعة الصلوات!
    فحافظ على صلواتك فأثرها عليك وعلى رزقك عظيم:
    {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى}.

    من تدبر قصة الإفك وجدها من أصدق الأدلة على نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم، فلقد كانت الحادثة تلح عليه أن يتكلم بما يدفع عنه تلك الفرية،ولكن تمضي ثلاثون ليلة، والكل يتحدث، ولا يجد في شأنها قرآنا يتلى على الناس، فما الذي كان يمنعه -لو أن أمر القرآن إليه-أن يتقول كلمة يحمي بها عرضه، وينسبها إلى الوحي؟ [د.محمد دراز]

    نفرح بهداية أي إنسان وعودته إلى الحق، والله أشد منا فرحا، ويجب أن نسعى لذلك؛ لكن الخطأ أن يكون منطلق فرحنا هو الخوف على هذا الدين، فنتسول نصرته على موائد المحرومي، تدبر:قوله تعالى {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين}. [أ.د.ناصر العمر]

    نمشي في مناكب الأرض مشيا؛لأن الله قال لنا في مجال الرزق(فامشوافي مناكبها}
    وقال لنا في مجال العبادة:{فاسعوا إلى ذكر الله، وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون}
    هذا هو الفهم الصحيح لمسألة الرزق. [علي الطنطاوي]




    تقول اخت (كنت أمر بوضع صحي ونفسي واجتماعي سيءفسمعت أحد العلماء يفسر قوله تعالى ( طه ماأنزلنا عليك القرآن لتشقى)فما فرغ من برنامجه فتحت المصحف وبدأت أقرأ باحثة عن السعادةفأقسم بالله أنني ما أغلقت المصحف إلا وقد أحسست بها فعرفت اننا فرطنا في هذا الكنز العظيم الذي بين أيدينا كثيراً)

    قال تعالى ( يهدي الله لنوره من يشاء)
    تأمل وفقك الله كم حرم هذا النور أناس كثيرون هم أذكى منك وأكثر اطلاعاً منك وأقوى منك وأغنى منك
    فاثبت على هذا النور حتى تأتي بفضل الله يوم القيامة مع( النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم)

    ( من عمل صالحاً فلنفسه) **( من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه)**( ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه) **( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه)
    أي شيء أبلغ من هذا الحشد من الآيات في تربية القرآن لأهله ليعتنوا بتربية نفوسهم وتعبيدها لرب العالمين




    عندما يفقد أحدنا عزيزا عليه:شخص، مال، ... الخ،
    فإنه غالبا يصاب بحالة من الحزن والهم،فكيف بمن يخسر الدنيا والآخرة:
    قال تعالى {وأنذرهم يوم الحسرة)

    ( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا}
    كما أنه جعل كتاب الله وراء ظهره في الدنيا،جعل الله كتاب عمله وراء ظهره في الآخرة, خزيا وعارا. [ابن عثيمين]

    مشاعر والد على أبواب الصيف: أخاف على أولادي من حرارة الشمس ..
    فلماذا لا أخاف على نفسي أولا من نار {وقودها الناس والحجارة}
    إن أنا فرطت في رعايتهم، وإرشادهم، وحمايتهم من مواطن الانحراف والعطب؟

    {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة}
    التمييز بين ما لله وما للنفس من أعظم التحديات التي تواجه المسلم. [د.عبدالله السكاكر)



    القلب الصحيح كلما وجد من نفسه التفاتا إلى غير الله،
    تلا عليها قول الله تعالى {يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي* وادخلي جنتي)
    فهو يردد عليها هذا الخطاب؛ ليسمعه من ربه يوم لقائه. [ابن القيم)

    حتى الأنبياء لم يسلموا من محاولات الإغواء والإضلال:
    قال الله تعالى {ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طآئفة منهم أن يضلوك)
    فمن يأمن البلاء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم؟أو يظن أنه بمعزل عن الفتنة؟![د.عبدالمحسن المطيري]



    قال تعالى{وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع}
    سمعوها وهم نصارى .. ففاضت أعينهم لما وعوا معناها!
    ونحن مسلمون .. فمتى آخر مرة فاضت أعيننا؟]

    تأمل ( وثيابك فطهر)
    فسرها بعض العلماء وقلبك
    فهل أنت حينما تطهر بدنك وثيابك وبخاصة ما كان للقاء ربك تجتهد في تطهير قلبك أعظم من ذلك ؟ ليتوافق مظهرك مع مخبرك؟
    فقد ثبت في الصحيح إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم( د- ناصر العمر)






  15. #45

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    (وليحملنّ أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم)
    رؤساء الضلال تحملوا وزرين
    الأول: وزر ضلالهم في أنفسهم الثاني: وزر إضلال غيرهم
    الإمام الشنقيطي

    "فسقى لهما ثم تولى إلى الظل"
    الصادقون لا ينتظرون الثناء ولا يبحثون عن الأضواء .




    (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
    لو تأملت لوجدت أن ما أصابك كان بـ ( شيء ) من ... ، وليس كل مالك ، أو كل عافيتك ، أو كل أبنائك .
    يريد الله تطهيرك ولا يريد تعذيبك ، فقط انتظر الرحمات والهِبات بعد صبرك واحتسابك .

    "مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم"
    جمعت الآية عموم القدرة، وكمال الملك، وتمام العدل والإحسان، فهي من كنوز القرآن.
    ابن القيم



    ﴿ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ﴾ .
    قد ترى نفسك في أسوأ حال وأن تحقق أمنياتك محال لكن حين يردك الله بفضل يغمرك عطائه وإن كانت ضدك كل الأسباب.




    احذر من نفسك :
    لا أحد فى هذا العالم يخدعك أكثر منك !
    { إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي }

    في الأزمات ••
    ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} بتدبير لا يخطر على بالك .. مكاناً .. زماناً .. مقداراً. فيأتي فرحٌ ليس كأي فرح !




    ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾
    قال مجاهد : لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا ، ولو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا .


    مناجاة ••
    في سجودي أخبرته بكل شيء ..
    وفتحت كتابه وقال لي : ﴿ هُوَ عَليَّ هَيِّنٌ ﴾
    يارب .. ولاسواك



    ﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴾
    لا تغتاب!
    فصمت يُقرِّبك إلى الله خيرٌ من كلمةٍ تُضحكك هنا قليلاً وتبكيك كثيراً هناك…!!!

    علمتني سورة الشعراء أن لا أكره العاصي لذاته وإنما أكره فعله
    (قال إني لعملكم من القالين) (قال إني بريء مما تعملون)









  16. #46

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    (يُؤتِي الحِكمَةَ مَن يَشاءُ وَمَن يُؤتَ الحِكمَةَ فَقَد أوتِيَ خَيرًا كَثيرًا)
    قال السعدي : الحكمة هي العلم النافع والعمل الصالح ومعرفة أسرار الشرائع وحكمها، وإن من آتاه الله الحكمة فقد آتاه خيرا كثير



    {بيده ملكوت } {بيده الملك}الله جل شأنه بيده الملكوت والملك لكن ما الفرق بينهما !
    *الملكوت : تعني ملك السموات والأرض وما بينهما وكل شيء، وقد جاءت الكلمة أربع مرات كله لله تعالى
    *الملك : تأتي لله ولأحد من البشر {أن آتاه الله الملك}
    فهي مشتركة بين الله تعالى وخلق



    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    تكفل الله لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة



    {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}
    أي : نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم أخرى لننظر من يشكر ومن يكفر ومن يصبر ومن يقنط.ابن كثير



    {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا }
    .الآيات التي بكو منها هي نفس الآيات التي نقرأها الآن ولكنها الذنوب كتمت على القلوب فلا العين تدمع ولا القلب يخشع ..!



    رسالة ••إلى المرضى الصابرين ..الذين يدب الألم في أجسادهم دبًّا يعجز عن إيقافه الأطباء،الموقنين أنهم ملك لله وعبيد له يختار لهم ما يشاء .. وإن كرهوا .ويجعل عاقبتهم في الآخرة إلى خير(وما كان ربُّك نسيّا )



    { وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ }
    عندي يقين يتعاظم أن الله ..لا يرد سائلا أبدًا لكننانستعجل .د . #عبدالله_بلقاسم

    "إنّ الحياةَ تبدأُ ببُكَائِك وتنتهي بالبُكَاءِ عليك"!
    فلماذا لا نَعْمُرُها بطاعة الله التي تُسْعِدنا بينَ البُكَائَيْن؟!
    {مَن عَمِلَ صالحاً مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وهُوَ مؤمنٌ فلَنُحْيِيَنَّهُ حياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بأَحْسَنِ ما كانوا يَعْمَلُون)




    سعادتكم_تكمن_في إرشادات القرآن
    ."فمن اتّبعَ هُداي فلايَضلُ ولايَشقى* ومن أعرضَ عن ذِكري فإن له معيشة ضنكا"
    ."من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون"
    ."ألا بذكر الله تطمئن القلوب"
    ."فلا يحزنك قولهم




    {هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ }
    لما عرف المُوفَّقون قدر الحياة الدنيا وقلة المُقام فيهاأماتوا فيها الهوى طلباً لحياة الأبد.[ ابن القيم

    من ذاق لذة التوكل على الله تعالى زالت مخاوفه ولو تكالبت عليه الدنيا بأسرها ومن فقدها فلو اجتمعت كل أسباب البشر له لما وجد طعماً من راحة وسكن،تأمل قول هود عليه السلام(فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون.إني توكلت على الله ربي و ربكم مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم)



    تلاوة القرآن حق تلاوته هو أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب، فحظُّ اللسان تصحيحُ الحروف بالترتيل، وحظُّ العقل تفسير المعاني، وحظُّ القلب الاتعاظ والتأثر بالانزجار والائتمار، فاللسان يرتل، والعقل يترجم، والقلب يتعظ.[الغزالي



    تعلمنا سورة الكهف
    أن العلم لله (ربكم أعلم بما لبثتم)(ربي أعلم بعدتهم)(الله أعلم بمالبثوا)(وعلمناه من لدنا علما)
    وأن الرحمة من الله (هذا رحمة من ربي)(آتنا من لدنك رحمة) (ينشر لكم ربكم من رحمته)(آتيناه رحمةمن عندنا)
    وأن المشيئة لله (إلا أن يشاءالله)(فأراد ربك)(ستجدني إن شاءالله)



    (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ)
    أنا يا ربّ أَمَةٌ ضعيفة،لا جلد لي أن أقف بين يديك يخاصمني أحد من خلقك يا ربّ سامحني واغفر لي وتب عليّ،وإن كان لأحد منهم حق عندي،لا أعلمه ولمأتداركه في حياتي فعوفك أوسع،وقلب صاحب الحق أنت الذي تُرضيه يا رب.
    من أسباب المغفرة(يا ابن آدم، إن بينك وبين الله خطايا وذنوب لا يعلمها إلا هو، وإنك تحب أن يغفرها لك الله، فإذا أحببت أن يغفرها لك، فاغفر أنت لعباده، وإن وأحببت أن يعفوها عنك، فاعف أنت عن عباده، فإنما الجزاء من جنس العمل، تعفو هنايعفو هناك، تنتقم هنا ينتقم هناك).[ابن القيم]



    ما الفرق بين إثبات السمع في هاتين الآيتين(لقد سمع الله قول الذين قالوا...)و (ليس كمثله شيء وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
    السمع في الآية الأولى: (لقد سمع الله) خرجت مخرج التهديد لقائله بخلاف الآية الأخرى: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) فهي لإثبات كمال سمعه.[العز بن عبدالسلام

    رضا الله عن العبد أكبر من الجنة وما فيها لأن الرضا صفة الله والجنة خلقُه قال تعالى: ورضوان من الله أكبر ذلك)بعد قوله: (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم)#ابن_القيم




    عالج ذنوب السر وما أخفيت، ورابط للفكاك منها .. فإنك إن سلمت منها اليوم؛فلن تأمن بوائقها وأن تخذلك في يوم أحوج ما تكون إلى الثبات (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان "ببعض ماكسبوا")تلك الذنوب "خناجر" في خاصرة الثبات، وسقوط ساقه الذي يرتعش مسألة وقت



    ( وما تنفقوا من شيء ) سواء كان مالاً أو جهداً فكرياً أو عملاً جسدياً أوحتى نية صالحة ، كلها وقف على هذا المعنى الكبير ( فإن الله به عليم) فلا
    تذهب أعمالك في غير الطريق

    {وهذا كتاب أنزلناه مبارك}ما دمتُ توقن بأن كتاب ربك مبارك فانظر في بركته عليك:في حياتك.. في أخلاقك.. في تصرفاتك.. فإن وجدتها ناقصة البركة ففتش عن الخلل في قراءتك وفهمك له، وعملك به




    " نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم "من يقنط بعد هذه الآية ؟؟
    " وأن عذابي هو العذاب الأليم "من يأمن بعد هذه الآية ؟؟

    سعة رحمة الله لا تجعل المذنب يأمن من مكر الله، فقد ذمّ الله المسرفين بالحرام وقلوبهم مطمئنة بالعفو (يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا


    مع هذه الأمراض والحوادث التي تفجأ و تفتك يتأكد على العبد أن يديم (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك)ويديم الشكر لله على العافية.( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ؟

    { هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ}
    لا يُبتلى إلا ( مؤمن )كأن الله يريد أن يتفحص إلى أي حدوصل إيمانه وحسن ظنه وأمله به ثم يعطيه ما يستحق



  17. #47

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    عالجت مشكلة ضعف الخشوع في صلاتي بتذكر هذه الآية: {وعرضوا على ربك صفًّا} فكلما تذكرت الوقوف بين يدي الله والعرض عليه -وأنا أصلي- زاد خشوعي حينها؛ لأن صفة العرض في الصلاة تشبه صفة العرض يوم القيامة.

    قال قتادة: يقال: خير الرزق ما لا يطغيك، ولا يلهيك: {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض}. [تفسير الطبري]


    إذا رأيت الإنسانَ على باطل، ويتحدث عن ماضيه وحاضره بلغة المعجب والمفتخر، وكأنه محسن؛ فاعلم أنه ممن احتوشته الشياطين، قال تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. [ينظر: تفسير ابن كثير]

    {إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} أي: سماع تدبر وإنصاف ونظر؛ لأن سماع القلوب هو النافع، لا سماع الآذان، فمن سمع آيات القرآن بقلبه وتدبرها وتفكر فيها؛ انتفع، ومن لم يسمع بقلبه؛ فكأنه أصم لم يسمع فلم ينتفع بالآيات. [الخطيب الشربيني]



    {فإن طبن لكم عن شيءٍ منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا} لو تدبر هذه الآية أولئك الذين يأخذون أموال الضعفة ممن تحت أيديهم، وبدون طيبة أنفس منهم –وإن أذنوا ظاهرًا-؛ لعلموا أنهم ربما أكلوه غصة فأعقبهم وبالًا. [أ.د.ناصر العمر]

    النجاة والنصر بين {لا} و{كلا}:
 لما خاف موسى من أعدائه المخالفين، قال له ربه: {لا تخافا إنني معكما}، ولما قال بعض أصحابه: {إنا لمدركون}: قال: {كلا إن معي ربي سيهدين}. 
فلا نجاة ولا نصر إلا بقول:{لا} للأعداء، وبقول:{كلا} لمن ضعف إيمانهم، أو أصابتهم حمى التخذيل، فالمخذلون -أحيانا- قد يؤثرون أكثر من الأعداء! 
فتأمل هذا، ثم اقرنه بحديث: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم"؛ تعرف الطريق. [د.محمد القحطاني]



    {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ...} الآية، فقاس من حمله –سبحانه- كتابه؛ ليؤمن به ويتدبره، ويعمل به ويدعو إليه، ثم خالف ذلك -ولم يحمله إلا على ظهر قلب-؛ فقراءته بغير تدبر ولا تفهم ولا اتباع ولا تحكيم له وعمل بموجبه، كحمار على ظهره زاملة أسفار، لا يدري ما فيها، وحظه منها حملها على ظهره ليس إلا. [ابن القيم]

    عندما أسمع أو أقرأ هاتين الآيتين: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات}، و: {والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم} أتساءل: كم سبقنا إلى الرحمن من سابق، وتعب في مجاهدته نفسه، لكنه الآن صار من المقربين! فأعود إلى نفسي وأحتقرها إذا تذكرت شديد تقصيرها، وأقول: يا ترى أين أنا؟!

    تهديد للرجال! {إن الله كان عليا كبيرا} هكذا ختمت آية النشوز، التي تهدد الرجال من ظلم نسائهم، فإنهن وإن ضعفن عن دفع ظلمكم، وعجزن عن الإنصاف منكم؛ فالله علي كبير، قادر، ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن، فلا تغتروا بكونكم أعلى يدا منهن، وأكبر درجة منهن، فإن الله أعلى منكم، وأقدر منكم عليهن، فختم الآية بهذين الاسمين فيه تمام المناسبة. [القاسمي]



  18. #48

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة



    إحدى سنن الله تعالى في الأرض :
    {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}
    {أولمّا أصبتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}
    {فأخذهم الله بذنوبهم}
    {فأهلكناهم بذنوبهم}
    {أصبناهم بذنوبهم}
    بعد هذا كلّه لا يلومنَّ أحد إلا نفسه !

    قال ابن القيم رحمه الله: مَن أَحسن عبادة الله في شبابه، أَعطاه الله الحكمة عند كبر سنه، تأَمل قوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين}
    مفتاح دار السعادة



    قال تعالى {وجنى الجنتين دان}
    إنه كلما نظر إلى ثمــرة وهــو يشتهيها مال الغصن حتى كانت الثمــرة بين يديه لا يحتاج إلى تعب وإلى قيــام بل هو متكئ ينظر إلى الثمــرة مشتهيا إياها فتتدلى بأمر الله عز وجل ابن عثيمين رحمه الله تعالى

    {غافر الذنب وقابل التوب}
    يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها. وهذا فضل من الله ابن عاشور

    ‌قال الامام ابن القيم رحمه الله:
    الأعمال تشفع لصاحبها عند الله، وتذكِّر به إذا وقع في الشدائد،
    قال تعالى عن ذي النون: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىظ° يَوْمِ يُبْعَثُونَ) مدارج السالكين



    (والسماء والطارق ..وماادراك ما الطارق.. النجم الثاقب)
    تكلّم عنه القرآن الكريم، وأخبر به النبي الأمّي عليه الصلاة والسلام بمكة قبل اكتشافات العلماء بمئات السنين!
    فهل أدركنا عظمة القرآن الكريم!
    {وكل شيء فصّلناه تفصيلا} {ما فرّطنا في الكتاب من شيء}

    قال تعالى {إن لدينا أنكالا وجحيمًا}
    قال ابن عباس : الأنكال القيود. لم يقل تعالى : إن عندنا، بل قال: {إن لدينا} هذا فيه تهديد وتخويف ؛ لإن الظرف (لدى) يفيد الالتصاق، ومعنى هذا أن هذه القيود قريبة وليست ببعيدة منّا.

    ( قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ غڑ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا ).
    أي: خشية أن ينفد ما تنفقون منه، مع أنه من المحال أن تنفد خزائن الله ولكن الإنسان مطبوع على الشح والبخل. . #ابن_سعدي



    مشاعر الأم.. (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا)
    مشاعر الأب.. ( وابيضت عيناه من الحزن)
    لكل ابن وبنت!
    بُعدكما عن والديكم يجري المدامع، ويحرك المواجع، ورؤيتكم ، وقربكم، وصوتكم، بل بعض رائحتكم وبقايا ملابسكم تمسح الدمع وتزيل الوجع وتمسح الأحزان!

    دائماً: الصبر على جفوة الإخوان في الله وفظاظة أحدهم؛ أرحم بالقلب من مصارعة تركهم وفقدهم .
    مهما كانت المبررات، فاختيار الوحدة، والتجديف بيد واحدة؛اختيار يروج في سوق إبليس،وستكون العاقبة أن يصرعك الدهر.
    (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجه)

    رسالة ..
    إلى الذين يثقون بالله مهما كان حالهم ،الله عند ظنّكم ..
    (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ).



    "لم أستفد من كوني صادقا أو كريما، فقد خسرت بهما أكثر مما ربحت"،
    قد تتردد مثل هذه العبارة على ألسن البعض، وما يجب أن نعرفه ونغرسه بالنفوس أن الأخلاق لا تخضع لمقاييس المنفعة المادية والدنيوية بل هي أسمى وقيمتها بفعلها لا بنتائجها العاجلة
    " بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى"

    { والباقيات الصالحات}
    وهي كل عمل وقول يقرّب إلى الله، ويحصل به النفع لخلقه . السعدي .

    كان الامام مالك رحمه الله تعالى يحب الموز ويقول : « ليس شيء أشبه بثمار الجنة من الموز ، لا تطلبه في شتاء ولا صيف إلا وجدته ؛ وقرأ : (أكلها دائم ) .



  19. #49

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    (قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا )
    . أي: خشية أن ينفد ما تنفقون منه، مع أنه من المحال أن تنفد
    خزائن الله ولكن الإنسان مطبوع على الشح والبخل. . ابن سعدي

    مشاعر الأم.. (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا)
    مشاعر الأب.. ( وابيضت عيناه من الحزن)
    لكل ابن وبنت!
    بُعدكما عن والديكم يجري المدامع، ويحرك المواجع، ورؤيتكم ،وقربكم، وصوتكم، بل بعض رائحتكم وبقايا ملابسكم تمسح الدمع وتزيل الوجع وتمسح الأحزان!



    دائماً: الصبر على جفوة الإخوان في الله وفظاظة أحدهم؛ أرحم بالقلب من مصارعة تركهم وفقدهم . مهما كانت المبررات، فاختيار الوحدة، والتجديف بيد واحدة؛اختيار يروج في سوق إبليس،وستكون العاقبة أن يصرعك الدهر. (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجه)

    رسالة .. إلى الذين يثقون بالله مهما كان حالهم ،الله عند ظنّكم ..
    ( إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ )




    للاستقامة "مشقة" .. ومسكين من أرخى على نفسه غشاء الأمن من "الانتكاسة".تأمل:"قال ابن عباس ما نزل على رسول الله آية هي أشد ولا أشق من هذه الآية عليه (فاستقم كما أمرت) [في سورة هود].ولذلك قال لأصحابه حين قالوا له:لقد أسرع إليك الشيب!فقال: شيبتني هود وأخواتها"القرطبى

    (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى )الانشغال بالقرآن تلاوة واستماعا وتدبرا.."اصطفاء" رباني

    ذكربعض أهل العلم؛ أن الله استثنى في القرآن (وعوداً) كثيرة وعلقها بالمشيئة،كالإغناء والإجابة والرزق فقال{فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} {فيكشف ما تدعون إليه إن شاء} {يرزق من يشاء}..أما وعده تعالى لمن شكر فقد ذكره بلا استثناء فقال {لئن شكرتم لأزيدنكم}



    عطاءات الرضا للنبي المصطفى في القرءان الكريم في مواطن ثلاثة:
    - في القبلة: "فلنولّينّك قبلة ترضاها"،
    - في الأجر: "ولسوف يعطيك ربّك فترضى"،
    - في التّسبيح: "وسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النّهار لعلك ترضى".
    الأمّة المحمدية مَرْضِيّة في نبيها

    الآخرة خير وأبقى..دنيا(محدودة ولاتتجاوز 70 عاما)،ثم برزخ(علمه عند الله)،ثم آخرة(خالدين فيها أبدا)..كل من وفقه الله أشغل نفسه بالآخرة،وأخذ من الدنيا مايكفي سيره إلى الله،ولم تشغله عن محاب الله..اللهم اجعل الآخرة همنا،وأحسن ختامنا،ووفقنا لكل عمل يرضيك عنا ياالله.

    لكلِّ حاجةٍ سألتَها اللهَ مستغنياً عن النّاس ...لكلِّ أُمنيةٍ استودعتَها ربّك ...لكلِّ دعوةٍ دعوتَ بها ونسيتَها ولم ينسها الله ...لكلِّ حاجةٍ من فرط الرغبة بها دمعتْ
    عيناك لكلِّ هؤلاء قُلْ بيقين :"يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ"



    {إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} لِـما يُعرف عنها من عُلو الصوت وشناعته من غير حاجةٍ، فعلى المؤمن أن يدرك أن مثل هذه الآداب مما اعتنى به الإسلام، ولا يَـحسُن ما يفعله بعض الناس من عدم الالتفات إلى هذا التهذيب، فتجده يصرخ بأعلى صوته دون حاجة.
    كتاب (يا بني)للدكتور عويض العطوي (ص: 90).

    (ليبلوكم أَيُّكُم أَحْسَنُ عَمَلًا)(لنبلوهم أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلًا)(إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَن أَحْسَنَ عَمَلًاï)
    مِن هنا يتربّى المؤمن على الاهتمام بالمحتوى والكيف، لا بالكَم والكثرة.

    الصلاة أفضل الأعمال، وهي مؤلفة من كلِمٍ طيب وعملٍ صالح، أفضل كلِمها الطيب وأوجبه القرآن، وأفضل عملها الصالح وأوجبه السجود، كما جمع بين الأمرين في أول سورة أنزلها على رسوله، حيث افتتحها ، تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}، وختمها بقوله: {واسجد واقترب}،فوضعت الصلاة على ذلك؛ أولها القراءة وآخرها السجود.ابن تيمية، مجموع الفتاوى (14 / 5)




  20. #50

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    {إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر}سورة القمر (آية 34-35) نجاة العبد بدوام شكر الله تعالى، وإن الشكر ليس قولًا باللسان فحسب، ولكنه طاعة للرب تتفق عليها سائر الجوارح. كتاب تدبر المفصل (ص: 25)



    {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} الزهرة آخر مآلها الذبول واليبس والزوال، وهي أسرع أوراق الشجرة ذبولًا وزوالًا، ولهذا قال: {زهرة}، وهي زهرة حسنة في رونقها وجمالها وريحها، إن كانت ذات ريح، لكنها سريعة الذبول، وهكذا الدنيا، زهرةٌ تذبل سريعًا، نسأل الله أن يجعل لنا حظا ونصيبًا في الآخرة.

    ابن عثيمين، شرح رياض الصالحين (3 / 45)



    {لعبرة لأولي الأبصار} الاعتبار متعلق بالبصر {لذكرى لأولى الألباب} والتذكر متعلق باللبّ وهو العقل فالآيات التي تتطلب اعتباراً وتتحدث عن آيات كونية مرئية مشاهدة تختم ب{الأبصار} والآيات التي تستوجب التذكر وتتحدث عن مسائل عقلية تختم ب {الألباب} وهذا تناظر بديع


    الفراش يسير بشكل فوضوي لا يدري أين يذهب فتارة يمشي يمنة وتارة يسرة عند قيام الساعة الناس تسير الى غير هدى يملؤهم الخوف والفزع فحالهم آنذاك يكون كحال الفراش لذا قال تعالى: {القَارِعةُ مَا الْقارِعَةُ ومَا أَدرَاكَ مَا الْقارِعةُ يَومَ يَكُونُ النّاسُ كَالفرَاشِ الْمَبثُوثِ}


    قال تعالى {له معقِّبات مِن بين يديه ومِن خلفه يحفظونه من أمر الله} يقول ابن عباس: أن المعقبات مِن الله هم الملائكة جعلهم الله ليحفظوا الإنسان من أمامه ومن ورائه ، فإذا جاء قدر الله - الذي قدّر عليه أن يقع به من حادث ومصاب ونحوه - تخلوا عنه



    {إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها} حتى أهل الباطل عندهم ثبات وصبر على عقيدتهم


    ﴿وَمَن يَعمَل سوءًا أَو يَظلِم نَفسَهُ ثُمَّ يَستَغفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفورًا رَحيمًا﴾ قال ابن عباس رضي الله عنه: وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبه أَعْظَم مِنْ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال ابن جرير الطبري




    قد يتجاهلك العالم وتشد أزرك آية : '' إن الله بكل شي عليم " " وهو معكم أينما كنتم " " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " " لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا" .. توكل على الله وثِق برحمته ولا تأبه بما دونه فمن كان مع الله كان الله معه. ...



    سورة القدر 5آيات فقط ذكر فيها لفظ "ليلة" 3مرات وذكر "الفجر" ألا يدعونا هذا للتفكر في أهمية الوقت في هذه الليلة وفي حياة المؤمن عموما؟وقد أقسم الله عزوجل بالوقت في آيات عدة: والليل والضحى والفجر والعصر فاللحظات والثواني هي أعمارنا ويحسن بنا أن نستثمرها على خير وجه.


    القرآن.. إذا زاحم وقتك باركه، إذا زاحم قلبك طهره، إذا زاحم أفكارك نقحها !



    (ولولا أن ثبّتناك) (لولا أن ربطنا على قلبها) (ولولا فضل الله عليكم ورحمته) (ولولا نعمةُ ربّي) (لولا أن تداركه نعمةٌ من ربّه) في كل لحظة من لحظات عمرك في كل مواقف الحياة وأكدارها ومع كل نفسٍ من أنفاسك تتوصل إلى حقيقة واحدة أنت لا شيء حقًا لولا الله عز وجل



    {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} إذا رأيت نفسك متحيراً فالزم الاستغفار فإن الاستغفار مما يفتح الله به على العبد [ ابن عثيمين ]


    البشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة به، كقوله تعالى: ﴿فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ﴾ [الرازي]


    تأمل حال الموقنين بإجابة ربهم لهم.. قال صالح ﴿إن ربي، قريب مجيب﴾ قال شعيب ﴿إن ربي، رحيم ودود﴾ قال نوح ﴿إن ربي، لغفور رحيم﴾ قال يوسف ﴿إن ربي،لطيف لما يشاء﴾ قال ابرهيم ﴿إن ربي،لسميع الدعاء﴾ قال سليمان ﴿فإن ربي، غني كريم﴾ انها الثقة بالله في أسمى معانيها.






    ما طلب منك وأنت مريض أن تكون أيوبا ولم يلزمك وأنت عقيم بأن تكون زكريا ولم يفرض عليك وأنت مكروب مظلوم أن تكون إبراهيم فلمَ تيأس وتقول هم الأنبياء وأنا العبد الفقير؟! إنما أراد الله أن تعلم أن المجيب الذي استجاب لكل واحد طلبه هو الرب الذي ينزل كل ليلة ويقول: "من يدعوني فأستجيب له"


    ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) تلك المسافات الطويلة بينك وبين الخالق يختصرها السجود ..


    ( الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله) تخيل معي ! "خرجوا " من ديارهم وأموالهم وتركوها بمافيها ابتغاء فضل الله !!! مابالنا لا نفرط في ساعة نوم من أجل الله؟ في لبس من أجل الله ؟ في مال من أجل الله ؟ والقائمة تطول اعرضها على قلبك ...











  21. #51

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ }
    يعيد القلب الذي زاغ..
    السعادة التي غابت..
    العافية التي انقلبت..
    العلاقة التي انقطعت..
    الرزق الذي نقص..
    ويبدئ مالم يكن واستحال
    فقف على بابه بانكسار الفقير، وأمل الواثق


    {وترى الشمس إذا طلعت.. وإذا غربت ...}
    إذا صدق العبد في فراره إلى الله، وتعلقه به= سخّر له مخلوقاته!
    ألا ترى كيف سخّر الشمس مشرقا ومغربا
    لهؤلاء الفتية؟
    أ.د.عمر المقبل


    لا تنتظر أي شئ بلهفة فالأقدار كُتبت أن يأتيك كل شئ في وقته
    (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا )
    أي:القدَر بعضهم يفسره بإيجاد الشيء على صفة وكمية ووقت محدد


    ﴿كَذلِكَ كِدنا لِيوسُفَ﴾
    فيها تنبيه على أن المؤمنَ المتوكّلَ على الله
    إذا كاده الخلقُ فإنّ اللهَ سبحانه يَكيِدُ له وينتصِرُ له
    بغير حول منه ولا قوة.
    [ابن تيمية]


    ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها﴾
    ﴿فكلي واشربي وقري عينا﴾
    ﴿ذلك أدنى أن تقر أعينهن﴾
    ألم تر أن كل هذه الآيات عن النساء؟
    ألم تلحظ أن قرار أعينهن عزيز عند الله؟


    حتى السماء لمّا تفرقت .ضعفت
    (وانشقت السماء فهي يومئذ واهية).


    ﴿إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ﴾
    أقوم، ماذا؟
    أقوم الطرق لمرضاة الله وأقوم السبل لحياة مطمئنّة وأقوم وسائل الثبات.
    وأقوم ميزان للعدل والاعتدال وأقوم الأدلة للاحتجاج.


    ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيسٍ بما كانوا يفسقون﴾.
    قال العلامة السعدي رحمه الله:
    "سنّة الله في عباده أن العقوبة إذا نزلتْ نجا منها الآمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر".
    (تفسيره٣٣٧)


    ﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ﴾ كانت في قصر لكن لـما أبصر قلبها نعيم الآخرة تحطمت في عينها قصور الدنيا الزائلة/ عظُم الرب في قلبها ، فعظُم مطلوبها (جوار) الواحد القهار !




    (رَبَّنا إِنّي أَسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بِوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ)
    اعمل علي صلاح أولادك ؛ بتوفير أربعة أشياء
    {عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ} مسجد قريب من البيت
    {فَاجعَل أَفئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهوي إِلَيهِم} صحبة صالحة
    {وَارزُقهُم مِنَ الثَّمَرات} رزق حلال كاف
    ﴿رَبِّ اجعَلني مُقيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتي﴾ الـــدعـــــــاء


    الجمعُ بين الاسمينِ الكريمينِ {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} فيه استغراقٌ لجميعِ ما يوصَفُ اللهُ به بجميعِ الكمالات؛ ففي الحَيُّ كمالُ الصِّفاتِ، وفي القَيُّومُ كمالُ الأفعال، وفيهما جميعًا كمالُ الذَّات؛ فهو كاملُ الصِّفاتِ والأفعالِ والذَّات. تفسير ابن عثيمين



    مِن أعظمِ أسبَاب الفرج؟ كثرةُ التسبيح { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ }


    قد تحزن إذا جفاك من تحب وقد تغضب إذا قلاك القريب لكنك هل تتألم إذا قرأت: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُم﴾ وتخاف أن تكون منهم. د.نوح الشهري



  22. #52

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    ( الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ)
    إذا كان الوضوح هو الصفة الأهم لأعظم كتاب أنزله الله،
    فلماذا ينتهج البعض الغموض في طرائقهم وكتاباتهم؟
    هل يعتقدون أن الغموض والتعمية تنهض بأساليبهم؟ أو تُضفي عليهم فخامة ؟




    السجود..
    - اقتراب: (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب)
    - وعبادة: (فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا)
    - ورفعة: (عليكَ بِكَثْرةِ السُّجُودِ، فإِنَّك لَنْ تَسْجُد للَّهِ سجْدةً إلاَّ رفَعكَ اللَّهُ بِهَا دَرجَةً، وحطَّ عنْكَ بِهَا خَطِيئَةً) رواه مسلم.


    ﴿فإذا خِفْتِ عليهِ فألْقِيهِ في الْيَمِّ ولا تخافي﴾
    لأنَّ ..الآمرَ الله،
    والحافظَ الله،
    والمدبِّرَ الله!



    (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهَا)
    كثيرًا من الآباء يَشْكُون من فساد أبنائهم في هذا الزمان، ويتألَّمون لخروجهم عن الطاعة وعصيانهم الأوامرارتكابهم للمعاصي، فإذا تتبَّعت طريقتهم في تربيتهم، وجدتهم لا يدرون شيئًا عن حالهم مع الصلاة،ومن ثَمَّ فكيف يرجون صلاحهم أو ينتظرون فلاحهم، وهم الذين أغفلوا أكبر أسباب الصلاح وغفلوا عن أعظمها؟!


    لـمّا علِم الله أنّ المُخلص له يصعب عليه الدّفاع عن نفسه ،
    إذ هوَ يبتغي وجه الله في محياه ، ويرى نفسه أولى بالذمّ لتقصيره
    في عبادة الله ،تكفّل الله بالدّفاع عن كلّ عبدٍ ملأ الإيمان قلبهُ أمامَ من تكلّم فيه وآذاه
    " إنّ الله يُدافع عن الذين آمنوا " .



    ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾
    أقبِل على ربك بتفاصيل ضعفك كُلّـه
    يُقبل عليك برحمته التي وسعت كل شيء


    "مات"!
    كلمة من ثلاثة أحرف.. لكنها تعلن إغلاق كل ملفات الحياة الدنيا، وفتح ملفات الآخرة!
    تأمل هذه الجُمل الثلاث من هذه الآية العظيمة الواعظة:
    (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا،
    وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها،
    وكفى بنا حاسبين).


    {يا أَبَتِ} {يَا بُنَيَّ}
    لم تسهُل "يا أبَتِ" على يوسف
    عليه السلام إلا لما سهُلت "يا بُني" على يعقوب عليه السلام! :
    هذّب خطاب ابنك ؛
    برفع مستوى خطابك معه .


    ( وكذلك مكّنا ليوسف في الأرض .. )
    - لك أن تتأمّل..
    أن الله ذكرها بعدما ألقي يوسف في البئر؛لتعلم أن حقائق الكفاية الآلهية لا تخضع لمُستحيلات البشر
    وأن الله قادر أن يخرج البشائـر من رحم الشدائد !



    (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى *يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي*يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)
    ﴿ ياليتني قدمت لحياتي ﴾.. ﴿ ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول﴾ أُمنيات انطلقت وقت فوات الفرص!! فتداركها انت مادامت الروح في الجسد ..
    اللهم اجرنا من نار جهنم وكل عمل يقربنا منها



    لم يقُل الحق سبحانه: فسجد السحرة، إنما { فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَاجِدِينَ } والإلقاء يدل على سرعة الاستجابة، وأن السجود تَمَّ منهم دون تفكير؛ لأنه أمر فوق إرادتهم، وكأن جلال الموقف وهيبته وروعة ما رَأوْا ألقاهم على الأرض ساجدين لله (تفسيرالشعراوى)
    السجود أدل الأفعال على الذل والافتقار وقمة العبودية لله تعالى (فألقي السحرة ساجدين) / ابتسام الجابري


    ﴿ ﴿ لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾ جاءت ( أسوة ) نكرة لتفيد عموم أفعاله وكلامه وعلاقاته ﷺ ! نحتاج بحق امتثاله في نفوسنا وحياتنا
    في أي موقف يمر بك سل نفسك: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكاني كيف سيتصرف؟ "




  23. #53

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    لماذا يحدث ذلك لي ؟
    الجواب : {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}


    وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ ؟؟
    - البعض يصلوّن و يصومون ويتلون القرآن وربما يحفظون لكنهم في اختبار التوكل يسقطون ؟؟ إذا فقدوا السبب جزعوا يندبون الحظ وقلة الحيلة ولا يتذكرون أن الله يأتي بالأمور المستحيلة مالنا لا نتوكل ؟؟


    في سورة الحديد قال تعالى مخاطبا عباده المؤمنين(ألم يئن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) وفي سورة البقرة وصف القلوب الكافرة أنها كالحجارة أو أشد قسوة.. يصهر الحديد الصلب فيصبح سائلا قابلا للتشكل أما الحجارة فلا تلين وإن تفتت لا يمكن تشكيلها هكذا بعض قلوب البشر!


    الإيمان ليسَ أن تدعو فيُستجاب لك ... فتؤمن فذاك إيمانٌ مشروط الإيمان الحقيقي هو أن تدعو فتُسد في وجهك الدروب وتدعو فيسبقك الصحب وتدعو فتدمي أقدامك أشواكَ الطريق فما تزيد أن تقول : ربي ما ألطفك أيُّ خيرٍ تُريده بي ثمًّ ما تنفك تدعو !"
    المظلة لن تُوقف المطر بل تساعدك على الوقوف أثناء هطوله ، كذلك الايمان لن يمنع عنك المصاعب والابتلاءات ، ولكنه يُساعدك على الوقوف عند حدوثِها !




    لو كل انسان تخيل أن فوق رأسه كاميرا تراقبه كيف ستكون حياته !! والحقيقة أن كل مستور في الدنيا .. ليس مستورا في الآخرة! "يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ" لو كل انسان عقل هذا الأمر لتغير حالنا وتعاملنا مع الله احمد المعصراوي

    ( فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ) وأي كيد هو ،، ! كيد فطّر قلب والدهم ! وغيّب وشرد أخاهم ! بئس مافعلوا ،، لكل كائد ألا يردعك قوله تعالى : (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) ؟


    العطايا والهبات الربانية لا تأتيك في الوقت الذي تختاره أنت، بل في الوقت الذي يكون نفعها لك أعظم فاصبر حتى يأتيك الخير : ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكمًا وعلمًا﴾


    الوَصِيَّةُ الخَالِدَة : "وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ"


    رسالة رحمة ( وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ) هذه رحمة البنت بأبيها .. وهو حيٌّ أمام عينها . فكيف برحمتها به .. وهو في قبره قد غطّاه التّراب⁉️




    "اذهبْ أنتَ وأخوكَ بآياتي ولا تَنِيَا في ذكري" اذهبْ : تحطم السلبية وتبني الإيجابية أنت وأخوك : تحطم الفردية وتبني الجماعية بآياتي : تحطم العشوائية وتبني المنهجية ولا تنيا : تحطم الكسل وتبني الجدية في ذكري : تحطم المادية وتبني الربانية آية قرآنية واحدة تمثل منهج حياة


    ﴿ لا تخف ولا تحزن ﴾ اللّهُ يدري أن مخاوف الإنسان هي أُمُّ أحزانِه ، ولِذا عطفَ الحزن على الخوف ثُم قرنهُما بالمعيّةِ فقـال " إنّـا مُنجّوك "، يُدبِّرُ لك خيرًا عظيمًا برحمتِه، والله لَيجبُرنَّكَ ولَو بعد حين، الزَم بابه .!


    [وما زرعَ اللهُ في قلبِكَ رغبةً في الوصُول لأمرٍ معيَّن إلا لأنه يعلمُ أنك ستصلُ إليه] "لا يُكلِّفُ الله نفساً إلا وسعها"


    قال الله ﷻ :- *﴿وجئتك من سبأ بنبأ يقين﴾ ."قال "نبأ يقين" ما قال وصلني أو سمعت أو ما شابه ذلك ... "قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين" لم يعمل لما وصله نسخ ولصق ونشر. التثبت من القول والخبر قبل نشره بين الناس هو من منهج الأنبياء. اللهم ارزقنا الصدق فى القول


    رسالة. ناداه ،، يونس .. آسفًا في بطن الحوت ، وأيوب .. مستغيثًا في فراش المرض، وإبراهيم .. واثقاً بين لهيب النار ، ومحمد .. متيقنًا في غار ثور ، ما الذي يمنع عنك مناداتك سبحانه وأنت في عمق مآسيك ؟!*

    .


  24. #54

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    { وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ }
    إن وكلتني إلى نفسي فليس لي من نفسي قدرة ولا أملك لها ضرا ولا نفعا إلا بحولك وقوتك أنت المستعان وعليك التكلان فلا تكلني إلى نفسي . [ابن كثير]

    لكُلّ الأُمْنيات.. ﴿إنك كنتَ بنا بَصِيرا﴾.. و ﴿إنّك أنتَ الوهّابُ﴾..
    طارق مقبل

    من غرائب الطباع،أن البعض قبل أن يذنب يجهز توبته وهذا فيه استهانة بالمعاصي، كحال أخوة يوسف بقولهم﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ...وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِين﴾ يقولون سنذنب ويجهزون التوبة! وهذا الصنف في الغالب لا يوفق للتوبة الصادقة.

    مما تضافرت عليه نصوص القرآن والسنة : أن المعاصي من أعظم أسباب : البلايا والرزايا والمصائب والمحن والكوارث بمختلف أنواعها ﴿فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان ﷲ ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾



    من استحضر سؤال الله أعد جوابه وأكثر الناس في غفلة يفعلون ما يستحون من جوابه أمام المخلوق فكيف بالخالق
    (يوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين)

    مابين ..{اقتُـلُـوا يُوسُفَ } و ..{لاتَقتُلُوا يُوسُفَ } دارت_أظلم اتفاقية ،
    شردت حياة صبي بــريء
    وأحرقت قلب شيخ كــبير ،
    دمرت أحلام أسرة هانئة .
    علي الفيفي

    أثنى الله على قوم فقال: "وما بدّلوا تبديلا " .. ونحن نصف الذين لم يبدّلوا بأنهم : جامدون ، محنّطون ، ماضويّون !
    "قل أأنتم أعلم أم الله" ؟


    لا ندري ماذا ينتظرنا من قدر ﷲ والعاقل : من استعدّ للقاء مولاه، ولم تغره صحته، ولا قوته ونشاطه، ولا حداثة سنه، ولم يلهه الأمل عن المصير المحتوم . يا راقدَ الليل مسروراً بأوله إن الحوادث قد يَطرُقنَ أسحارا وصدق ﷲ ﴿ وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾

    {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}
    لمّا كان السجود أشرف أفعال الصلاة، لقُرب العبد من ربِّه اشتُقَّ اسم المكان منه فقيل: مسجد، ولم يقولوا: مركع. [الزركشي]

    إذا رأيت كافرا زاده الله مالا وذرية فلا تغتر به فإنما هي زيادة عذاب في الدارين: (فَلاَ تُعْجِبْك أَموالهم وَلاَ أَولادهم إنما يُرِيدُ الله لِيُعَذّبَهُم بِهَا) وهو بكفره لا يزداد عند الله إلا مقتا وخسارا {وَلَا يزيد الكافرين كُفرهم عِنْدَ ربهم إِلَّا مَقْتا}
    د.عبدالمحسن المطيري

    أشدُّ أنواع الألم..هُو الذّي لا تستطيع أن تبُوح به أو تشتكيه.. لأحد .. فإذا طال بك أمدهُ فتذكّر:
    ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾



    قد تعلو بك أمواج الدنيا من هموم و فتن فإذا لم تعتصم بالله في الرخاء أوكلك إلى غيره في الشدة فتنسى اللجوء لله ليفرج همك أو يقضي دينك تأمل حال ابن نوح : "قال سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ" ومن لم يعتصم بالله لن يجد النجاة " فكان من المغرقين "

    "كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ"
    عليكَ أن تؤمن بها شئت أم أبيت، كُل الأشياء التي حولك مصيرها الزوال والهلاك لا محاله فلا تتعلق إلا بالله وحده



  25. #55

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    {فَـأَدلَى دَلـوَهُ }
    لاتستهن بالأشياء والأشخاص
    الذين تجدهم مصادفة في
    دلوك أوطريقك أوبجوارك،
    فقد يكونون أثمن مما تظن ! .
    #علي_الفيفي

    ﴿ والله غفور رحيم﴾
    ﴿والله بكل شيء عليم﴾
    تأتي صفات الله جل ثناؤه
    في خواتم الآيات..
    لتخبرك أن ..
    كل شيء مرتبط به سبحانه!
    الوجود.. المسير.. المصير..
    التدبير.. كلها بيده.!

    ﴿ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى
    ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾
    قس إيمانك :
    - بشعورك حين تأتي للصلاة وتؤديها
    - وبمشاعرك حين تتصدق من مالك.
    د.محمد الربيعة





    ( وينجي الله الذين اتقوا )
    على قدر تقواك تكون نجاتك

    من فسح لنفسه في اتباع الهوى،ضيق عليها في قبره ويوم معاده،ومن ضيق عليها بمخالفة الهوى،وسع عليها في قبره ومعاده،وقد أشار تعالى إلى هذا في قوله{وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا}؛فلما كان في الصبر-الذي هو حبس النفس عن الهوى-خشونة وتضييق،جازاهم على ذلك نعومة الحرير وسعة الجنة.
    ابن القيم

    { وَأُوذُوا في سَبيلي ﴾
    هذهِ الياء تَكْفي!
    تَكْفي لاستِلذاذ كُل تَعَب
    ما دامَ لأجْلِ الله..

    في الحياة ••
    كل يوم تتكشّف لي هذه الآية أكثر..
    ﴿وربك يخلق ما يشاء "ويختار"﴾..
    كل يوم أرى مصداقها ..
    في هذه الحياة..
    في الأحداث والأشخاص..
    العوامل كثيرة ومعقدة.. ولكن
    أحيانا ترى "الاختيار" الإلهي ..
    أبرز وأكثر وضوحا..
    طارق مقبل

    ﴿ جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ﴾
    يجمع بينهم وبين أحبابهم فيها من الآباء والأهلين والأبناء، ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين لتقر أعينهم بهم حتى إنه ترفع درجة الأدنى إلى درجة الأعلى من غير تنقيص لذلك الأعلى عن درجته بل امتنانا من الله وإحسانا.

    "فتزِل قدمٌ بعد ثبوتها"
    الآية التي ينخلع معها قلبك!
    يا رب يا رب ثبتنا.

    (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا
    يَدْعُونَنِي إِلَيْه)
    عندما تساوم بدينك و مبادئك ،،
    تصغر بنظرك ،، وتهون كل
    العقبات والعقوبات ،
    فيغدو ..
    السجن .. حرية .
    والقتل .. حياة.


    {وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
    وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ}.
    الذئاب تتحين غفلة الناس!
    فلا تسمح لها -أيًّا كان نوعها-
    أن تنقضّ على مبادئك، على
    حين غفلة منك!"
    #علي_الفيفي

    سُئل أحد السلف:
    ألا يضيق صدرك من تجاهل معروفك من قبل من تحسن إليهم ؟!
    قال ما انتظرته ليحزنني!
    يكفيني قوله : ﴿ إن الله يحب المحسنين ﴾

    قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ }
    أي: لا بد من نفوذ قضائه وقدره، ولكنه
    { قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا }
    أي: وقتًا ومقدارًا، لا يتعداه
    ولا يقصر عنه.
    تفسير سورة الطلاق
    للعلامة #ابن_سعدي رحمه الله

    ﴿إِذا آتَيتُموهُنَّ أُجورَهُنَّ﴾
    إضافــة الأجــور إليهــن
    دليــل علــى أن المــرأة تملــك جميــع مهرهــا، وليس لأحد منه شيء.
    [السعدي]


    (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ)
    قال:يلتقطه فالتقطه بعض السيارة
    فالتقطه بعض السيارة بالفعل!
    هناك نوع من المقادير مرتبط
    بكلمة تخرج من فم متفائل
    أو مؤول أو ظانٍّ بالله ظن الخير
    فلتكن ألفاظك دائما تحمل توقعاتالخير لعل قدرًا ما
    يوافق ذلك
    #علي_الفيفي

    (واعلموا أن الله مع المتقين) أي: وليكن لديكم علم أن المعونة من الله تنزل بحسب التقوى، فلازموا على تقوى الله يُعِنْكُم وينصركم على عدوكم.
    تفسير سورةالتوبة ١٢٣




  26. #56

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    تأمل كيف يربط الله تعالى الحاج بذكره سبحانه بعد كل منسك: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله}، {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله}، {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله}، ثم قال: {واذكروا الله في أيام معدودات}، ثم انظر لحالنا، كم نغفل عن الذكر في الحج؟!.
    د.عبد المحسن المطيري



    اقرأُ " وما كان الله ليُعجزه من شيءٍ في السّماوات ولا في الأرضِ "
    ثم تظنُ أمرك الذي ترجو محضُ مُستحيل !!





    { وتظنون بالله الظنونا } [الأحزاب : 10]
    في المحن ظنونك محل نظر ربك
    لا تظن بربك الكريم إلا خيرا !
    د.عبدالله بلقاسم





    قال الله عن المؤمنين﴿بعضهم أولياء بعض﴾
    وقال عن الكفار﴿بعضهم أولياء بعض﴾
    وقال عن أهل الكتاب﴿بعضهم أولياء بعض﴾
    ولكن قال عن المنافقين﴿بعضهم مِن بعض﴾؛لأنه ليس بينهم ولاية لبعض ولا ينوون نُصرَة بعض، فهم لم يلجأوا للنفاق إلا للؤمهم وانعدام مروءتهم، فما أسرع ما بتبرّأون من بعض.
    بندر شراري




    سعة الرزق لا يلزم منها طيب العيش، فمن فقد الإيمان ضاق عيشه ولو اتسع رزقه (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً)
    عبد العزيز الطريفي




    "ورضوان من الله أكبر"
    خدها قاعدة
    أنّك لن تجد شيئًا ينتهي بك إلى رضوان الله أعظم من كتاب الله.
    فاستدم قراءة القرآن قائمًا وقاعدا./الشنقيطي




    ﴿ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴾
    درجات التقوى خمس:
    أن يتقي العبد الكفر وذلك مقام الإسلام، وأن يتقي المعاصي والحرمات وهو مقام التوبة،
    وأن يتقي الشبهات وهو مقام الورع،
    وأن يتقي المباحات وهو مقام الزهد،
    وأن يتقي حضور غير الله على قلبه،
    وهو مقام المشاهدة.
    ابن جزي




    { نحن نرزقكم }
    ومن تيقن بأن الرزق من الله وحده
    لم يطمع في عطاء الناس
    ولم يحزن لمنعهم له .




    ياحافظة القرآن العاملة به أبشري :
    بسعادة لاتحد
    ( طه * ماأنزلنا عليك القرآن لتشقى)
    وبحياة حقيقية
    ( وكذلك أوحينا إليك روحاً..)
    وبنور يبدد الظلمات
    ( .. ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا).
    وبثبات يواجه الفتن
    ( ..كذلك لنثبت به فؤادك)




    {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض}
    {ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض}
    الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق
    والثالثة نفخة البعث: قال تعالى:{ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون}
    الموسوعة العقدية




    "من أبلغ ما قيل في الحُبِّ :
    "إني أخافُ أن يمسَّكَ عذابٌ من الرَّحمن"
    فالحبُّ أن تخافَ على من تُحب من النار
    كُنْ على يقين :
    من لا يهتمُّ بآخرتك
    لا يهتمُّ بك !




    { ( وَراوَدَتهُ ) الَّتي هُوَ في بَيتِها عَن نَفسِهِ ...﴾ [يوسف: ٢٣
    ستراودك الحياة، المناصب،كلام الناس، الشهوات، الشبهات..
    لن تدعك وشأنك ثق في ذلك، فاعتصم بـ "معاذ الله".
    علي الفيفي




    من الآيات التي تؤثر في النفس وتجعلها تُفكر في مدى أثرها في الحياة قوله تعالى: {فما بكت عليهم السماءُ واﻷرض وما كانوا منظرين} جاء عن الضحاك أنه قال: «تبكي على المؤمن الصالح معالمُه من الأرض، ومقرُّ عمله من السماء» كم يهز هذا الأثر تقصيرنا وأحوالنا! فاللهم اجعلنا صالحين مُصلحين.




    ﴿ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾
    العطايا والهبات الربانيّة لا تأتيك في الوقت الذي تختاره أنت ..
    بل بالوقت الذي يكون نفعُها أعظم لك ..
    #علي_الفيفي




    القرآن العظيم ..
    حين يحكي لنا عن أولئك:
    ﴿الذين ينفقون في السراء والضراء﴾..
    والذين يصبرون ..﴿في البأساء والضراء﴾؛ هو بذلك يُؤسّس بالإشارة
    -فيما أظن- لفكرة سامية جدا..العطاء غير المشروط أن نحبّ
    من حولنا حُبّا غير مشروطٍ وأن نُعطي بلا انتظار..
    #طارق_مقبل




 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •