سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 61 إلى 75 من 75
  1. #61

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    ستجد من هو أكثر منك مالا
    وأحسن منك صحة وعافية
    وستجد.. وستجد..
    لكن الراحة كل الراحة في:
    { فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ }
    
    قال تعالى{ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك}
    قال مالك بن دينار: إنما سمّي الدينار؛ لأنه دين ونار، ومعناه: أنه من أخذه بحقه فهو دينه، ومن أخذه بغير حقه فله النار.
    تفسير ابن كثير

    ﴿ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ ﴾
    أضاعوا الحوت ..
    فوجدوا الخضر !
    يبتليك الله بالنسيان ..
    ليسوق لك خيراً لا تتوقعه!
    النسيان ..عطاءٌ من الله .

    إذا كثرت الفتن تحير الناس في علاجها ولو عرفوا أن سبب الفتن معصية الله، لاختصروا العلاج وأطاعوه(فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة) عبد العزيز الطريفي

    كُلُّ ضِيْقَةٍ لها تَسْبِيحُ يُونس :
    "لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"

    {وبالوالدين إحسانا وبذي القربى}
    في الأمربالإحسان إلى الأقارب
    تنبيه على أن من سفالة الأخلاق
    أن يستخف أحدٌ بالقريب
    لأنه قريبه وآمن من غوائله، ويصرف برَّه ووُدَّه إلى الأباعد ليستكفي شرهم
    أو ليذكر في القبائل بالذكر الحسن.
    [ابن عاشور]

    أطيب الناس عيشاً وأهنأهم بالاً:
    من "ضاقت" منافذ الحزن في قلبه، فلا يحزن لكل ما يفقد.
    و"اتسعت" منافذ الفرح في قلبه، فيسعد بأقل ما يجد.

    

    ( لتجدن أشد الناس عدواة للذين آمنوا اليهود)
     اليهود هم أشد الأعداء
    ومع ذلك هناك من يحتفل بأيامهم

    ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ﴾ في مرات تكون هذه الرحمة في صلاح قلبك وجمع شملك وهدوء قلبك ولطف مشاعرك ، وفي مرات تكون في صلاح زوجك وولدك ومالك وعملك ومشروعك ، وفي مرات في دفع الشرور والآفات والقواطع عن طريقك ، وفي مرات في ثباتك على دينك وقيمك رغم عواصف الفتن من حولك!
    د.مشعل فلاحى

    {فأثابهم الله بما قالوا جنات}
    كلمات كانت سبب لدخول الجنات
    لا تحتقر كلمة أو تغريدة
    فهناك من يرتفع بها عند الله درجات

    عندما اغترّ الكفار بدنياهم=كانوا يصفون المؤمنين بأقبح الأوصاف ويستخفّون بهم:
    سفهاء﴿أنؤمن كما آمن السفهاء﴾
    شرذمة﴿لشرذمة قليلون﴾
    أرذلون﴿واتّبعك الأرذلون﴾
    أشرار﴿كنا نعدّهم من الأشرار﴾
    لكن لما صار هؤلاء الكفار إلى النار قالوا:﴿ما لَنا لا نَرى رجالًا﴾ الآن عرفوا أنهم رجال!

    ﴿إن يعلم اللهُ في قلوبكم خيرا؛ يؤْتِكم خيرا مما أُخِذ منكم﴾..
    هذه الآية غارقة في الأمل.. والسكينة.. والحنان.. والظنّ الجميل..

    إذا وفقك الله لعمل صالح ، فتذكر أن المنة لله سبحانه فهو الذي هداك الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ).

    ( إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ )
    يعد المصائب، وينسى نعم ربه عليه.

    في الحياة ••
    أحداث.. وأشياء كثيرة أعجز عن
    فهمها.. ثم أرجع إلى نفسي..
    فتخبرني أن "الاختيار"
    قد يكون أدقّ أوصافها..
    ﴿وَربّك يخلُقُ ما يشاء "ويختار"﴾..
    طارق مقبل

    

    حينما يأمرك الله بأمر ويبدأ بنفسه
    فاعلم أنه أمر عظيم عند الله
    ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
    قال ﷺ

    (أكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي)ﷺ
    عبد المحسن المطيري

    "نحن نرزقك"
    لو تيقنت بأن الرزق منه
    لو كففت نظرك عن رزق غيرك
    لو شكرت على ما لديك
    لو توجهت بسؤالك وفقرك لربك
    لرضيت واغتنيت

    حنين الأخوّة
    ( كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ )
    "فيها تنبيه على أن المؤمن المتوكل على الله إذا كاده الخلق فإن الله يكيد له وينتصر له بغير
    حول منه ولا قوة"



    كل أحد يدّعي (الاعتدال) ولو لم يكن مسلما، يُسلّي الإنسان نفسه ليطمئن على منهجه، ولكن الله حسم بيان الاعتدال (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه)
    عبد العزيز الطريفي

    أذيّة أهل الإيمان من أعظم الذنوب.
    والأذية قد تكون بكلمة أو كتابة.
    ﴿والذين يُؤذون المومنين والمؤمنات بغير ما اكتَسبوا فقد احتَمَلوا بُهتانًا وإثمًا مُبينًا﴾
    روي عن الحسن البصري عند قول الله ﴿إنّ الأبرارَ لَفي نعيم﴾ أنه قال: هم الذين لا يؤذون أحدًا حتى الذرّ.
    والذر: صغار النمل.

    ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾
    من وسطية الإسلام وعدله، أنه يأمرنا أن نتعامل بالعدل، حتى مع الأعداء والظالمين.
    ألا ما أروع هذا الدين.

    ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾
    كان هذا التحذير موجّهًا لخير الخلق في خير زمان
    فكيف نغفل عنه في عصر اشتداد الفتن وضعف الإيمان؟!

    ﴿إنّ جهَنّمَ كانت مِرصادًا﴾أي ترصد أهلها ليتساقطوا فيها، وأما المتقون فيمرّون على ظهرها فيرون من يتهاوى فيها شرّ منظر، فيُنجّيهم الله منها برحمته، وذلك أعظم فوز ولذلك قال بعدها بآيات: ﴿إنّ لِلمُتّقينَ مَفازًا﴾.
    ومن نُجّي اليوم من فتن الشبهات والشهوات فقد جعل الله له مفازًا.










  2. #62

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    { فالله أحق أن تخشوه }
    ضع هذه الآية نصب عينيك أمام
    كل فتنة ( شبهة ، شهوة )



    ﴿فَاصبِر إِنَّ العاقِبَةَ لِلمُتَّقينَ﴾
    مَن تذكَّر حلاوة العاقبة؛ نسي مرارة الصبر!
    ابن الجوزي رحمه الله



    (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة )
    قال مجاهد:
    أما الظاهرة : فالإسلام والرزق.
    وأما الباطنة : فما ستر من العيوب والذنوب..



    ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾
    الإيقاف وحده مُفزِع، تبلغ منه القلوب الحناجر.
    فكيف بالأسئلة التي تتبعه؟


    بعض الناس يأخذه الحماس،وكأن الكون كله يدور في فلكه.وكأن فوات قوله هلكة.
    الرسل عوتبواعلى شدة حرصهم على نفاذ مهماتهم :-
    (فلعلك باخع نفسك ..)(لست عليهم بمسيطر)(ولوشاء ربك لهدى الناس جميعا).
    مهمتك:الإنذار،والتبشير،والبلاغ.
    والهداية والتوفيق بيدالله.


    قل كلمة الحق،ودعها تسبح في الفضاء.!
    ﴿ وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾
    من جمال خلقك أن تحفظ حقك في تعاملاتك بوضوح مع مساحة من التيسير ولين الجانب ، ولتكن هذه الآية منهجك في تعاملاتك





    المفزع حقاً يوم القيامة أنه يوم الصادقين مع الله فقط !
    ﴿ قال الله هذا يوم ينفـع الصادقين صدقهم ﴾



    ﴿ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾
    " آية تحمل في طياتها " أمل " و " ألم " !!



    اهرب حيث شئت
    (إن إلى ربك الرجعى)
    واعمل ما شئت فهناك كتاب
    (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها)



    لتتعرف على مقدار حبك لله
    راجع نفسك ..
    هل فرحتك بالدنيا أكثر؟!
    أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟!
    " قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ "



    لا تحزن على فوات ما تحب أو حدوث ما تكره فكم في خبايا القدر من أفراح !
    ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾
    د.مشعل الفلاحي


    عندما تسمع،أوتقول:-(الله أكبر)ثم يكبر في عينك ماسواه فأعد تقويم نفسك:-(كبرمقتاًعندالله أن تقولوا ...)
    إذا سمعت المنادي يصدح ب(الله اكبر)فاستصغر كل شيء وأ ذهب إلى بيت الأكبر.
    أنت بين أذان،وأذان كأواني المطبخ المستعملة،تحتاج إلى تنظيف.
    والصلاة مع جماعة المسلمين كفيلة بهذه المهمة.



    مَن رأى أموره مُشتّتة وحياته مبعثرة=فليعلم أنه أُتِيَ مِن قِبَلِ هواه وعَدِمِ ذِكْرِه لله.
    ﴿ وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا﴾



    (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر و مابدلوا تبديلا)
    النحب له معان: هو العهد والنذر وهو الأجل وهو الوطر
    فالمؤمن بين من مات صادقا وفيا لربه, أدى ما عليه من حق
    فنال وطره ونال مطلوبه وآخر ينتظر صامدا لم يغير ولم يبدل
    وليس كل من مات قضى نحبه
    فمن الناس من يموت وماانقضى من الدنيا نهمه
    ايمان كردي




    عندما ترى صورة شخص قبل خمسين سنة، وترى صورته اليوم، وقد كان شابًّا قويًّا، فصار شيخًا ضعيفًا=تعلم حينئذ أن الحياة قصيرة، ومِن قِصَرِها أنها اختُصِرَت في صورتين.وقد اختصرها الله في آية:﴿الله الذي خلقكم مِن ضَعْفٍ ثمّ جعل من بعد ضَعْفٍ قُوّةً ثمّ جعل من بعد قوّةٍ ضَعفًا وشَيْبة﴾



    ﴿قولٌ معروفٌ ومغفرةٌ خيرٌ من صدقةٍ يَتبَعُها أذًى﴾
    مِنّتُك على الفقير بعد صدقتك عليه=أعظم من الفقر الذي ألجأه إليك.
    وهكذا، مِنّتُك على من ساعدته في حاجة=أعظم عليه من حاجته.
    وقد قالﷺ: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم" وذكر منهم "المنان"



    ماذا لو أن أحدنا حين يسجد ويمرّغ وجهه في التراب ويردد ( يارب ، يارب ، يارب ) يلقي بقلبه ومشاعره لربه ويتجلّى له ضعفه وفقره وحاجته ويلوذ بالكبير المتعال وهو يعلم أنه لاسبيل لشيء إلا برضاه ولا طريق للحياة إلا من خلاله ! ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد﴾
    د.مشعل فلاحي

    ﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّابِرِینَ﴾
    قال بعض العلماء:
    كل الحسنات لها أجر محصور من عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف
    إلاّ الصبر فإنه لا يحصر أجره.
    تفسير ابن جزي



    { فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا }
    الأقدار غالبةٌ ، والعاقبة غائبةٌ
    فلا ينبغي لأحدٍ أن يغترَّ بظاهر الحالِ ، ولهذا شُرِع الدُّعاءُ بالثَّباتِ على الدِّين، وحُسنِ الخاتمة .
    [البغوي]





    {وفي السماء رزقكم وما توعدون}
    كان الحسن البصري إذا نظر إلى السحاب قال:
    «فيه والله رزقكم، ولكنكم تُـحرمونه بخطاياكم وأعمالكم».



    الداعي إلى الله بالحق=لسانه يلهج بـ﴿ربنا تقبّل منا﴾،وحاله وقلبه كالذين قال الله فيهم﴿والذين يُؤتون ما آتوا وقلوبهم وجِلة﴾وهم الذين يعملون الصالحات ويخافون أن لا يُقبل منهم.
    ولذلك لا يغرّه مدح الأصحاب ولا يزعجه نقد أولي الألباب ولا يضرّه نَبح الكلاب.
    فقلبه معلّق بمقدّر الأسباب



    من أخطاء الآباء الشائعة .. إكراه الشباب بالزواج من فتيات لا يرغبون بهن
    { ما طاب لكم من النساء }



    "مع أنهم بوادٍ غير ذي زرع
    إلا أن إبراهيم عليه السلام دعا لهم:
    "وارزقهم من الثمرات" ..
    مهما كانت ظروفك قاحلة
    فسينبت الله لك فيها الفرج"
    (فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّات)
    قالوا .. ففُتحت لهم أبواب الجنان



    (وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا)
    قالوا..فأغلقت في وجوههم أبواب الرحمة
    فاحسِب كلماتك.. وزِنْ أقوالك فهي ترسم مستقبلك
    ايمان كردي




    إذا رأيت وقتك يمضي وعمرك يذهب وأنت لم تنتج شيئا مفيدًا ولا نافعًا ولم تجد بركة في الوقت فاحذر أن يكون أدركك قوله تعالى
    {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}
    أي : انفرط عليه وصار مشتتا لا بركة فيه
    ابن عثيمين رحمه الله



    قال ابن القيّم - رحمه الله:
    إنَّ في دوام الذِّكر في الطريق ، والبيت ، والحضر ، والسفر ، والبقاع :
    تكثيرًا لشهود العبد يوم القيامة ، فإنَّ البقعة والدار ، والجبل والأرض : تشهد للذاكر يوم القيامة {يومئذ تحدّث أخبارها}
    الوابل الصيِّب



    ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
    رددوها بقلب حاضر وتدبروا معناها
    فمن رَزَقه الله العون فقد رُزِقَ التوفيق والسداد..
    "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ".
    معالم الطريق في فاتحة الكتاب:
    "صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ": قوم علموا وعملوا.
    "غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ": قوم علموا وما عملوا.
    "وَلا الضَّالِّينَ": قوم عملوا وما علموا.
    الصراط وجنبتاه في الفاتحة: مَعْلَم للطريق.



    (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون)
    من مقاصد سورة البقرة حثّ الأمة المستخلفة على التقوى في كل أمرها،في عقيدتها وعباداتهاوتعاملاتها وأخلاقياتها وكأن هذه الآية وصية للأمة أن مسيرة حياتها كلها هي بين(إنا لله) و(إنا إليه راجعون) فلنتق الله فيما بينهما





    (وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك) تلخّص مقصد الاستسلام لأوامرالله تعالى وشرعه وأحكامه التي وردت في سورة البقرة
    وتلخّص مقصد تحقيق التقوى الذي دعت إليه السورة من مفتتحها(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)
    وتلخّص مقصد تحقيق الهداية فالسمع والطاعة ثمرة هدايةالله تعالى لعباده



    { فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا }
    الْعَفْوُ: تَرْكُ الْمُؤَاخَذَةِ بِالذَّنْبِ.
    وَالصَّفْحُ: إِزَالَةُ أَثَرِهِ مِنَ النَّفْسِ.

    [ القرطبي ]

    {والذي قدر فهدى}
    يشمل الهداية الشرعيةوالكونية
    الهداية الكونية:أن الله هدى كل شيء لما خلق له،قال فرعون لموسى:{فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى}تجد كل مخلوق قدهداه الله لما يحتاج إليه، فالطفل إذا خرج من بطن أمه وأراد أن يرضع يهديه الله إلى هذا الثدي يرتضع منه



    من كان يريد الحقّ فتكفيه كلمة
    ومَن لم يُرد الحق، فلو كلّمه الموتى ورأى الملائكة مانفعه ذلك
    "وَلَو أَنَّنا نَزَّلنا إِليهم الملائكة وَكَلَّمَهُمُ الموتى وحشرنا عليهم كُلّ شَيْءٍ قُبُلاً ماكانوا ليؤمنوا إِلا أن يشاء اللَّهُ ولكنّ أكثرهم يجهلون"



    البشارة ربما تأتي بعد انقطاع كل الأسباب الدنيوية لأن الله لا يعجزه شيء
    فتفاءل و استعن بالله" قالَ أَبَشَّرتُموني عَلى أَن مَسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرونَ ، قالوا بَشَّرناكَ بِالحَقِّ فَلا تَكُن مِنَ القانِطينَ
    احمد المعصراوي





    (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)
    الخلق كلهم قسمان: موفق بالتثبيت ومخذول بعدمه
    ومادة التثبيت وأصله من القول الثابت وهي كلمة التوحيد
    فكلما كان المؤمن أحسن تحقيقا لها كان أعظم تثبيتا
    فوائد من ابن القيم



    كرامات الصابرين:
    المحبة﴿والله يحب الصابرين﴾
    النصر﴿إن الله مع الصابرين﴾
    غرفات الجنة﴿يجزون الغرفة بما صبروا﴾
    الأجر الجزيل﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾
    البشارة﴿وبشر الصابرين﴾
    الصلاة،والرحمة،والهداية
    ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾
    [ابن جزي]



  3. #63

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    { ودَع أذاهم وتوكّل على الله و كفى باللهِ وكيلًا } ...
    التفكير في أذيّةِ من آذاك شاغلٌ عن طاعة الله ، فلا تلاحظ أذيّتهم و اعتمد على الله في دفعها عنك ...


    {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}
    فتارة فقر، وتارة غنى، وتارة عز، وتارة ذل، وتارة يفرح الموالي، وتارة يشمت الأعادي، فالسعيد من لازم أصلًا واحدًا على كل حال، وهو: تقوى الله عز وجل، فإنه إن استغنى زانته، وإن افتقر فتحت له أبواب الصبر، وإن عوفي تمت النعمة عليه، وإن ابتلي جملته .. لازم التقوى في كل حال، فإنك لا ترى في الضيق إلا السعة، وفي المرض إلا العافية، هذا نقدها العاجل، والآجل معلوم. [ابن الجوزي في ( صيد الخاطرص137)].


    (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ..)
    لاتتسرع في إصدار الأحكام على مايبدو لك من ظواهر الأمور ..
    فقد ترتكب جرما في حق بريء أو تأخذ حق أحدهم ظلما وعدوانا ..


    ( وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ )
    اتدري ما الذي أوقفهم ؟!
    تساوت حسناتهم بسيئاتهم!!
    لعل تسبيحة لو قالوها فرجت عنهم..
    لعل صدقة يسيرة لو أخرجوها حالت بينهم وبين هذا الإنتظار..!
    لاتستصغر شئ من المعروف .


    قال العلامة العثيمين-رحمه الله-في تفسير سورة[ق] (ص/ 103):
    {وما أنا بظلام للعبيد} يعني لست أظلم أحداً، وكلمة (ظلاَّم) لا تظن أنها صيغة مبالغة، وأن المعنى أني لست كثير الظلم، بل هي من باب النسبة، أي: لست بذي ظلم، والدليل على أن هذا هو المعنى، وأنه يتعين أن يكون هذا المعنى قوله تعالى: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنةً يضاعفها}، ويقول - عز وجل -: {ومن يعمل من الصالحت وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً} ويقول - عز وجل -: {ولا يظلم ربك أحدًا}، والآيات في هذا كثيرة، أن الله لا يظلم. انتهى كلامه رحمه الله.


    • ﴿..لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم..﴾.
    تذكير
    • الشكر مبني على خمس قواعد:
    1 - خضوع الشّاكر للمشكور،
    2 - وحبّه له،
    3 - واعترافه بنِعَمِهِ،
    4 - وثناؤه عليها،
    5 - وأن لا يستعملها فيما يكره.
    فهذه الخمس هي أساس الشكر وبناؤه عليها..
    [ ابن القيم رحمه الله ]


    • ﴿فأَزلَّهما الشّيطان عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه..﴾.
    تذكر
    • قد تُحرم الرزق والنعيم والبركة والأمن، بمعصية واحدة !
    فالله تبارك وتعالى، أخرج الوالدين من الجنة دار النعيم واللذة والبهجة والسرور، إلى دار الآلام والأحزان والمصائب، بسبب أكلة أكلاها.!


    قال الله تعالى: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ}[آل عمران: 200]، وقال: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا}[المائدة: 23]، وقال: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}[النحل: 128]، وقال: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ}[الحج: 40]، وقال: {إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[الأنفال: 45].
    فهذه أسباب النصر وشروطه، وهي معدومة عندنا غير موجودة فينا، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما أصابنا وحل بنا!
    بل لم يبق من الإسلام إلا ذِكره، ولا من الدين إلا رسمه؛ لظهور الفساد، ولكثرة الطغيان، وقلة الرشاد؛ حتى استولى العدو شرقاً وغرباً، براً وبحراً، وعمت الفتن وعظمت المحن، ولا عاصم إلا من رحم!"
    د.عمر المقبل


    (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)
    لا يقف عند سؤالك بل يتجاوزه كرما وفضلا . .


    قد تحسن لأحدهم فتجد نظرة الجحود، أو.. . يكلمك بكلمات باردة ! .
    هل يغضبك هذا المسلك ؟!
    هكذا صنعوا من قبل مع ﷲ !!
    { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } .


    جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه، فقال: إني أريد أن أعظ، فقال: أو بلغت ذلك؟
    إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله تعالى فافعل؛ قال: ما هي؟
    قال: قول الله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ}[البقرة: 44].
    وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}[الصف: 2، 3].
    وقول العبد الصالح شعيب: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ...}[هود: 88]
    قال: لا!
    قال: فابدأ إذا بنفسك.


    *مهما سمعت عن نعيم الجنة فهو أعظم (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)
    *ومهما خوّفت من الساعة فهي أخوف (والساعة أدهى وأمر)
    *ومهما قيل عن عذاب النار فهو أشد (ولعذاب الأخرة أكبر لو كانوا يعلمون)


    "حينما لا يدرك أحد حجم توجّعك ولا يعلم أحد قدر تخوّفك وحزنك وغصّتك طبطبْ على قلبك ورتّلْ عليه :
    { أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَم بما فِي صُدُورِ الْعَالَمِين }
    تذكر دائماً أن الله لقلبك الله لأوجاعك الله جارك وإلى الله جوارك الله طبيبك وحبيبك ورفيقك الدائم وما سواه عدم"


    قال ابن تيمية رحمه الله ـ كما في مجموع الفتاوى (10 / 599) ـ:
    "وطالب الرئاسة - ولو بالباطل - ترضيه الكلمة التي فيها تعظيمه وإن كانت باطلا، وتغضبه الكلمة التي فيها ذمه وإن كانت حقا. والمؤمن ترضيه كلمة الحق له وعليه، وتغضبه كلمة الباطل له وعليه؛ لأن الله تعالى يحب الحق والصدق والعدل ويبغض الكذب والظلم.
    فإذا قيل: الحق والصدق والعدل الذي يحبه الله، أحبه وإن كان فيه مخالفة هواه؛ لأن هواه قد صار تبعا لما جاء به الرسول. وإذا قيل: الظلم والكذب فالله يبغضه والمؤمن يبغضه ولو وافق هواه. وكذلك طالب " المال " - ولو بالباطل - كما قال تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} وهؤلاء هم الذين قال فيهم: {تعس عبد الدينار} الحديث"


    المنتكس قد بدل نعمة الله عليه،
    (وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)
    {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ)


    ﴿وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾
    أنبياء مسهم الضر؛ أتظن أن لن يمسك شيء!
    عبد المحسن المطيري


    كل أنبياء الله تعالى هددوا بالقتل أو الإخراج أو السجن !
    (ليقتلوك فاخرج) (أو يقتلوك أو يخرجوك) (لنخرجنك يا شعيب) (لتكونن من المخرجين) (لتكونن من المسجونين) (ليسجننّ....)
    (لنخرجنّكم من أرضنا) (أخرجوهم من قريتكم) (لنبيتنّه وأهله...)
    الحق والباطل لا يجتمعان !



  4. #64

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    رسالة إلى كل من انتكس ونقض عهده مع الله تعالى..

    رسالة إلى كل من وقف ضد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ﴿فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما﴾





    ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها﴾

    فسواها.. ليس معنى بناها وأقامها..

    بل معناها.. أنه سبحانه جعل العقوبة عليهم سواء فلم يفلت أحد..

    أجارنا الله وإياكم من غضب الله وعقابه..





    من يتعامل بالقياسات الفاسدة وغير الصحيحة فقد سلك مسلك إبليس.

    ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾





    انتبه

    إذا بدأ قلبك ينكر شيئا من الشريعة..

    فقد بدأ في طريق الهاوية.. جهنم والعياذ بالله..

    ﴿إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون﴾








    حطم كل هم وغم أمامك

    بـ ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾





    دخول الرأي الفاسد في الدين مهلكة عظمى..

    ﴿خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ الأعراف: ١٢





    التكبر والتجبر سبب للطبع على القلب وضلاله.. فاحذر ثم احذر ثم اخذر..

    ﴿ كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار﴾ غافر: ٣٥





    خذها قاعدة..

    كل طريق في الدنيا فهو عسير..

    وكل أمر في الدنيا فهو عسير..

    إلا طريقا واحدا..

    ﴿ ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا﴾







    ضاقت بك الدنيا..

    جاءتك هموم من كل مكان..

    توالت عليك مصائب..

    حدث لك حادث..

    ابتليت في مالك وعرضك..

    مرضت.. تعبت.. زعلت..

    اهدأ.. ثم اهدأ.. واتلو بهدوء.. بهدوووء

    ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا*ويرزقه﴾





    ما أجمل الخلق الحسن في المحبة والكره..

    في الافتراق واللقاء..

    في الفرح والحزن..

    في الغضب والرضى..

    بل ما أجمل الحياة الزوجيه بجميع شؤونها في ظل قوله تعالى..

    ﴿ فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾





    أحد معاني كلمة (الدين) في القرآن الكريم تأتي بمعنى (الحساب)، ومنها قوله : (أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمدينون)، أي محاسبون على أعمالنا.





    قاعدة مهمة جدا في حياتنا..

    العبرة بالنهايات..

    أي نعيم يعقبه عذاب فليس نعيم..

    وأي بلاء يعقبه نعيم فهو النعيم..

    ﴿ قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار﴾






    أعظم ما يريح النفس ..

    و يبعث الاطمئنان و التفاؤل ..

    والغبطة والسرور والبهجة..

    أن تقرأ بيقين ..

    ﴿ لله الأمر من قبل و من بعد و يومئذ يفرح المؤمنون ﴾





    السكن والسكينة في ثلاث

    تحدث رب العزة في كتابه عن السكن والسكينة، فجعلها في ثلاث: (البيت) و(الليل) و(الزوجة)

    قال: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا}

    وقال: {جعل لكم الليل لتسكنوا فيه}

    وقال: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها}.





    إذا علمت أن العرش أعظم المخلوقات وهو سقف العالم كله بسماواته وأرضه ومجراته ..

    فما حجمك؟!؟!

    تخيل حجمك وأنت تعصي ربك الذي منّ عليك برحماته؟!!

    ﴿الرحمن على العرش استوى﴾

    رب استرنا بسترك واغفر لنا واهدنا صراطك المستقيم..





    { وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْـدِ قَلْبَـهُ }.

    قال ابن عباس رضي الله عنـه:

    يـعـنـي يـهـد قلـبـه لليقـين ، فيعلـم أن ما أصـابـه لـم يكـن لـيـُخـطـئــه ، ومـا أخـطـأه لــم يـكـن لـيـُصـيـبـه .








    ﴿ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ﴾

    قال قتادة رحمه الله:

    إن الله جل ثناؤه لا يعذِّب شاكرًا ولا مؤمنًا.

    وقال الحسن البصري:

    إن الله ليُمتّع بالنعمة ما شاء، فإذا لم يُشكر عليها قلبها عذابًا ؛

    ﴿ وسيجزي الله الشاكرين ﴾.





    إذا سمعت من يدعو فلاتبخل على نفسك بقولك آمين..

    لتكون شريكا في الدعاء

    فذلك توقيع عقد شراكة من غير مال وجهد..

    تخيل دعاء الحرمين

    دعاء العلماء

    دعاء ودعاء..

    كم خسرنا من شراكات لا تكلفنا شيئا؟!!.

    ﴿قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾





    فلان ظلمني.. أخذ حقي..

    إذا ظلمك أحد وقدرت عليه في يوم من الأيام فأنت بين أحد أمرين:

    إما أن تأخذ حقك منه عقوبة له من غير زيادة.

    وإما أن تصبر وتعفو عنه.

    وغير ذلك تعدٍ وظلم

    ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾








  5. #65

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    ‌قال تعالى: ﴿ولا تصعر خدك للناس﴾
    قال: للناس.
    فلم يحدد شخصية.. ولا جنسية.. ولا هيئة معينة.. ولا فقير ولا غني..
    بل قال: للناس..فكل من انطبقت عليه كلمة الناس..احذر.. ثم احذر.. أن تتكبر على الناس وتعبس في وجههم تعاظما..حتى عامل النظافة والخادم..


    ما أقصرها من رحلة :
    " من نطفة خلقه فقدره * ثم السبيل يسره * ثم أماته فأقبره " ..
    ثلاث آيات .. تختصر الحياة

    {الذي له ملك السماوات والأرض}
    دون غيره فهو المتصرف فيهما ويفتقر الكل إليه في الوجود والبقاء
    {ولم يتخذ ولدا} فيه رد على اليهود والنصارى
    {ولم يكن له شريك في الملك} رد على طوائف المشركين من الوثنية وأهل الشرك الخفي
    {وخلق كل شيء} من الموجودات
    {فقدره تقديرا} بحكمته على ما أراد



    الحق مهما كان قوياً فلا بد من ثقة صاحبه به ليؤثر، قال الله: (فخذها بقوة) وقال: (خذوا ما آتيناكم بقوة) وقال: (خذ الكتاب بقوة)

    {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}
    لا يلتفت قلبٌ لمخلوق ويتعلق به إلا من ضعف توقيره وتعظيمه لربه.
    رب لا تكلنا لغيرك


    ‏﴿ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما﴾
    تلك المغانم لم تأت إلا بعد هم وغم وحزن وصبر وغربة ومطاردة..وهم من؟!!
    وهم صحابة رسول الله ومعهم أشرف الخلق وأحبهم إلى الله محمد بن عبد الله..فكيف بنا؟!..
    فتح الله علينا وعليكم خيري الدنيا والآخرة..


    ‏تحرر كما تشاء ..افعل كما تشاء..ولكن تأمل قوله تعالى:﴿ وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ﴾
    ففي حريتك احذر أن تقابل الله بفعل أو قول تظلم فيه نفسك..




    ‏﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾
    إذا قرأت هذه الآية فاسأل الله حسن الخاتمة..
    عجوز هرمة هلكت في آخر عمرها وكانت في جهنم عياذا بالله.
    ختم الله لنا ولكم بخير وشهادة

    ﴿.. وهو معكم أين ما كنتم..﴾
    ليست ترهيبا فقط!
    بل حفظ ومتابعة وأمان وأنس.


    ثلاث علامات إذا وجدتها في امرئ فاغتنم صُحبته:
    (الفضل) إذا أعطى.
    و(العدل) إذا خاصم.
    و(العقل) إذا أشار.


    ‏إذا لم تحمل هم إزاغة قلبك وصرفه عن الحق، فراجع نفسك
    ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾


    ‏العلاقة مع الخالق..والعلاقة مع الخلق..
    من أهم ركائز الحياة الدنيوية والأخروية..
    فحافظ على حسنها وجمالها وصحتها..
    ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾


    ما طال الزمن ..ستنكشف الحقائق..ويُعرف الصادق من الكاذب..
    ﴿وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار﴾


    ‏أجمل صحبة..بل أروع صحبة..يحفظون سرك..ويحرصون على مستقبلك..يدعمونك ماديا ومعنويا..يعطونك أجمل خبراتهم في الحياة..فاحرص على صحبتهما..تلك هي صحبة الوالدين..﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾


    أجمل وصية من أب لابنه..بل لأنفسنا..
    ﴿ واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾


    من اتقى الله فإن الله يحوطه بمعيته الخاصة
    قال تعالى :.﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾
    فإن كان الله معك فمن تخاف، وإن كان عليك فمن ترجو.

    معنى أن تصمد لله ؟
    هو أن تجعله ملاذك الوحيد في جميع مهامك،
    في تفسير السعدي ﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾ أي: المقصود في جميع الحوائج. فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم.."

    ﴿ ستكتب شهادتهم ويسألون﴾
    آية تقشعر لها الجلود لعظم الموقف، ورهبة السؤال
    كل وصف، أو قول، شهدت به لأحد أو عليه ستسأل عنه يوم الوقوف بين يدي ﷲ.

    (اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي
    ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري)
    كرر هذا الدعاء في كل يوم
    حتى لا تغرّنا الدنيا بزينتها
    وننسى وعد الله بالآخرة
    قال تعالى " يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنيا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الغَرورُ "

    قوله تعالى في وصف المنافقين:
    (في قلوبهم مرض)
    المريض يجد طعم الطعام على خلاف
    ما هو عليه، فيرى الحامض حلوًا، والحلو مرًّا
    وكذلك هؤلاء المنافقون
    يرون الحقَّ باطلًا، والباطل حقًّا.
    [ ابن رجب ]




  6. #66

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة





    قال الله تعالى: "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"

    قال أحد الصالحين: أنت اليوم تملأ،وغداً سوف تقرأ.. فأحسن ما تملأ، لكي تفرح بما تقرأ


    لا يهمك المكان..ولاطاولة الاجتماعات..ولا القاعات الكبيرة..ولا المباني الضخمة..بل صلاح النية والمقصد هو الأساس..
    تخيل..تحت ظل شجرة رضي الله عمن صلح قلبه ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا﴾


    إذا اتصل بك والدك أو أمك الكريمة وقالت: إني راضية عنك..
    أي فرحة تدخل قلبك؟!!..
    فما بالك إذا كان القائل رب العزة سبحانه..
    ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين﴾
    اللهم ارض عنا وعن كل قارئ وناشر لهذه الرسالة يارب العالمين..


    التعذر والتشاغل بالدنيا وزخرفها عن القيام بالواجب الشرعي كالصلاة ونحوها
    طريقة قديمة يستخدمها المتخاذلون بين فترة وأخرى..
    ﴿سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا﴾


    في وقت الضعف..
    في وقت الأزمات..
    في وقت المحن..
    في وقت الفقر وقلة الحال..
    احذر.. ثم احذر.. من سوء الظن بالله فإن الله تعالى قال في صفات المنافقين والمشركين
    ﴿ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم ﴾


    لديك هم وغم..
    ألم ومرض..
    كآبة وشكوى..
    شجن وحزن..
    هل أُغلقت أبواب الدنيا في وجهك؟!
    قف مع نفسك واسترخ..
    واقرأ بهدوء بهدوء بهدووووء..
    ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾
    وقل وردد يا من فتح على عبده فتحا مباركا افتح على قلبي كل نور وبركة وتوفيق..


    قد يخسر الإنسان في الدنيا حياة ابنه.. أو أبيه وأمه.. أو زوجته..
    بل ربما أسرته..
    تلك خسارة .. لكن الخسارة والمصيبة العظمى الخسارة يوم القيامة..
    ﴿قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين﴾


    إذا سولت لك نفسك أمرا..
    إذا فكرت في
    معصية..
    نظرة محرمة..
    غيبة..
    إيذاء شخص..
    عدم وفاء بأمانة العمل..
    الكتابة خلف أسماء مستعارة للإيذاء ونحوه..
    فتذكر.. واقرأ..
    ﴿إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾


    مسكين.. والله مسكين..
    من جمع علم الدنيا وتفنن فيها..
    ونسي علم الآخرة وما فيها..
    يا خسارته.. ويا ويله..
    ﴿يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون﴾


    كم من نعمة يراها الإنسان تتنزل عليه وهي نقمة وعذاب وليست نعمة..
    ﴿ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار﴾


    الله يرحم أيام زمان ما عيّشه إلا أنا..
    ما أعطاه إلا أنا..
    ما عطف عليه إلا أنا..
    ما رباه إلا أنا..
    ما علمه إلا أنا..
    ما دينه "سلفه" إلا أنا..
    انتبه.. انتبه..
    ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر﴾


    إذا رأيت اتحادهم بقوتهم وجمعهم ضد الحق..
    فتذكر
    ﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون﴾




    إلى كل حزين..
    إلى كل بائس..
    إلى كل من ضاقت به الأرض..
    إلى كل من اجتمعت عليه الغموم..
    إلى كل من قض مضجعه الهموم..
    إلى كل من تكالبت عليه المصائب..
    ارفع أكف الضراعة وادع واقرأ بتدبر..
    ﴿وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾


    عمى البصيرة أشد من عمى البصر..
    ﴿قالوا يا هود ما جئتنا ببينة


    كل ما يدور من حولك من أحداث وأمور أيّا كانت..
    ومهما عظمت وكبرت وازدادت..
    فاعلم أن الله قد قدرها تقديرا..
    ولها أجل مسمى..
    فثق بربك..
    وأحسن الظن به..
    واسأله من واسع فضله..
    ﴿ وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾


    الاستهزاء والسخرية من الحق تقودك إلى ضلال أشد..
    وربما جعَلتْ الحق الذي تسخر منه باطلال والباطل حقا..
    ﴿إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا﴾


    لا.. لا .. لا .. لا تحتقر أحدا فربما الخلل منك وأنت المحتَقر وأنت لاتدري وهذا من أشد الضلال نعوذ بالله منه..
    ﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا﴾


    احذر أن تكون آية سوء وعبرة للناس..
    ﴿وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما﴾
    نسأل الله لنا ولكم العافية والسلامة..


    قف..
    ثم قف..
    ثم قف..
    وتأمل..
    وانظر إلى جمال كلمة الأخ في قوله تعالى:
    ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا﴾
    ما أجمل وجود الأخ في حياتك وبجوارك..
    حفظ الله إخوتنا من كل سوء..


    دائما في أي جدال ترى نفعه اجعل معك الحق وحسن البيان..
    وإلا توقف واسحب نفسك..
    ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾


    مدار حياتك على معرفة النافع والضار..
    ولن تتمكن من ذلك من غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    ﴿ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾

    لولا الظلام لتعطلت الراحة ومتعة النوم..
    ولولا النهار لما كان هذا العمل والعطاء..
    ﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا﴾


    من كوارث الحياة..
    ومصائبها العظام..
    سلب العقول..
    فإذا سلب الله عقلك عن تدبر آياته القرآنية والكونية..
    فأنت أنت هالك لا محالة..
    ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا﴾

    أدب النداء والتخاطب يجب أن نتعلمه مع الكل..
    عند دعاء الله تعالى..
    وعند الصلاة على رسول الله وذكره..
    عند مناداة الوالدين ومن لهم حق علينا..
    مع الأبناء والزوجة والأسرة ومع المجتمع بصفة عامة..
    ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا ﴾


    اختيار الجار قبل الدار..
    زوجة فرعون التقية المؤمنة التي ضرب الله بها المثل قدمت جوار ربها على المنزل:
    ﴿وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة﴾
    فقالت:عندك قبل البيت؛ لأنها حرصت على جوار ربها..
    فاحرص على جوار ربك بعد فراق هذه الدنيا..


    مع التقدم التقني..
    وسرعة العد والإحصاء..
    وابتكار المعادلات والحسابات..
    مع ذلك كله وأكثر منه ..
    لم يتمكن أحد من إحصاء نعم الله..
    ولن يستطيعوا..
    ﴿وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار﴾


    اي عمل تنفقه وبالأخص ماكان له أثر.
    تأمل تلك الابتسامة وأثرها
    الصدقة وأثرها
    حسن النصح وجماله وأثره
    بر الوالدين وأثره
    الدعاء وأثره
    التربيةوالتعليم وأثرهما....إلخ.
    كل ذلك سيُكتب لك..
    ﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾


    على سعة هذا الكون..
    يمكن..
    أن يضيق بك..
    حتى نفسك التي بين جنبيك ولاغنى لك عنها.. يمكن أن تضيق بك..
    ﴿ حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم﴾
    ويأتي الفرج عندما توقن أن مرد الجميع إلى الله ﴿وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾
    فتبادر فتبادر
    ﴿ ثم تاب عليهم ليتوبوا﴾


    من أشد طرق الضلال أن يأتي من يدلك ويبشرك بطريق الخير.. وتقابله بالعناد والتكبر والرمي بالبهتان..
    ﴿أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين﴾


    التخفي..
    التستر..
    مع العزم والاتفاق على مخالفة شرع الله
    تلك من صفات المنافقين
    ﴿نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا﴾
    وكان الجزاء
    ﴿صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون﴾



  7. #67

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة




    صحة...سكن ....زوجة .....رزق...أمن

    هذه ما يتمناه الإنسان دوامها..
    ولا يمكن له ذلك إلا في الجنة..
    "فلاخوف عليهم ولاهم يحزنون"
    اللهم إنا نسألك الجنة..



    الله جل في علاه عادى إبليس لأجلنا

    كونه لم يسجد لأبينا آدم عليه السلام
    فكيف نتبع خطوات إبليس؟!
    "أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو"



    الجزاء من جنس العمل..
    قلب أبيض .. "يوم تبيض وجوه"
    قلب أسود .." وتسود وجوه"
    مافي القلب يظهر على الوجه..
    اللهم اجعل سريرتنا خير من علانيتنا..



    المعلم...الشرطي...الطبيب...المهندس...الإمام...القا ضي...مراقبي الغش... إلخ.
    إن أخلصوا لله دخلوا في قوله تعالى "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير"



    الشجرة تغير من أوراقها وليس من جذورها لتأتي بالجميل..
    وكذلك أنت غيّر من أساليبك وليس من مبادئك لتحقق أهدافك..
    "أصلها ثابت وفرعها في السماء"



    "قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء"
    تنقص الصالحين واحتقارهم من صفات المنافقين..



    "رب هب لي من لدنك ذرية طيبة"
    دعاء ما أحوجنا إليه..





    كامل العقل من ينظر إلى المستقبل وعواقب أفعاله..

    "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا.."



    ﴿وهي تجري بهم في موج كالجبال﴾ هود ٤٢
    الأمواج تموج بالسفينة والأجساد..

    والقلوب ثابتة مؤمنة واثقة بالله فكانت سببا في سكون السفينة والأجساد وأمانها..
    اللهم ارزق قلوبنا الثبات على دينك حتى الممات..



    متى آخر مرة قلت لولدك يابني.. موجها وناصحا ومحبا..
    يابني .. كلمة في طيها قلب الأب يعتصر ألما على ولده الذي هلك مع الكافرين.. إنه ابن نوح..
    ﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾

    اللهم احفظ أبناءنا وثبتهم على طريق الحق وارزقنا حسن تربيتهم وارزقهم برنا..




    استعز ابن نوح بالجبل.. ونسي رب الجبل..

    فاحذر أن تستعز بشيء وتنسى ربه الذي خلقه..
    ﴿قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين﴾ هود ٤٣



    نوح عليه السلام لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما..ومع ذلك كله وعظه الله بموعظة بليغة قال تعالى: ﴿إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾ وذلك بعد قوله تعالى ﴿لا تسألن ما ليس لك به علم﴾

    فلا يمكن للإنسان مهما عاش أن يستغي عن العلم والموعظة..




    إذا لم تنل مغفرة الله ورحمته فقد خسرت دنياك وآخرتك..

    فكرر رب اغفر لي وارحمني..
    واستشعر ذلك لئلا تكون من الخاسرين..
    ﴿وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾هود ٤٧



    متاع يعقبه عذاب بئس المتاع..

    متاع يعقبه عذاب ليس متاعا..
    متاع يعقبه عذاب هل هو متاع؟!
    متاع يعقبه عذاب هو طريق الهلاك وليس متاع..
    ﴿وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾ #هود ٤٨
    ليس كل من نال متاعا فاز..



    إذا رأيت من يسخر بآيات الله وكلامه.. فتذكر ﴿ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ﴾ هود ٥٧

    بادر وأسرع بإكرام ضيفه..فكان كرم الله له أسبق..

    ﴿وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ هود ٧١
    فانتهج نهج الكرام وبادر بالكرم.. وأبشر بالخير..



    قوم فعلوا الفاحشة وعاندوا الرسل ومع ذلك.. ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾ يخاف عليهم من العذاب..هذه أخلاق الكرام يا كرام..

    محاولة إسعاد جميع الناس بالدلالة على الطريق الصحيح والأخذ بأيديهم وليس التشفي.





    في اجتماعاتنا تجد هناك كثرة.. لكن كم يوجد فيهم رجل رشيد؟!

    لاتغتر بكثرة الناس إن لم يكن فيهم رجل رشيد
    وحاول أن تكون أنت ذك الرجل
    ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هؤلاءبناتي هن أطهرلكم فاتقواالله ولاتخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد﴾





    إذا أردت أن تكون مقبولا فاعمل بما تقول..

    ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ هود ٨٨



    إذا حصلت لك عداوة مع شخص فلا ترد الحق لأجل عداوته..

    ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود...﴾ هود ٨٩


    سبحان الله وبحمده ..

    الله جل في علاه يقول لأطهر الخلق..

    ﴿فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير﴾
    إذا كان هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه.. فكيف بنا؟!
    رب ارحم ضعفنا واهدنا..




    معرفة مهمتك ووظيفتك هام جدا..وبيانها للناس مطلب..

    فأنت بمعرفتك لها لا تتجاوز حدودها..والناس بمعرفتهم لها لايطالبونك بغيرها..

    ﴿ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير﴾ هود ٢
    ففكر وانظر وتأمل في ذلك مليا..




  8. #68

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    ((ما أنزلنا))..

    من القائل؟!

    الله جل في علاه..

    ((عليك))

    الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

    ((القرآن))

    أعظم كتاب..

    فهل تظن أنك ستشقى إذا كنت معهم؟!

    ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾







    أي معلومة تأتيك عن الدين وأن فيه مشقة فتوقف وأعرض عنها..وثق أن الخلل في المعلومة أو في فهمك..وصدّق بـ ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾

    فهناك من يحاول تشويه سمعة الدين..,وعندما ينكشف الغطاء تتضح الأمور..


    ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾


    أخرج أبناءك..زملاءك..أسرتك..أحبابك..مجتمعك..أخرجهم جميعا من الظلمات إلى النور..

    كن أنت الرجل المبارك الذي يفعل ذلك

    كوني أنت المرأة المباركة التي تفعل ذلك..

    ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾







    ﴿وما أنفقتم من شيء﴾

    أي شيء.. أي شيء..

    ابتسامة..مساعدة..صدقة..كلمة..تعليم..توجيه..نصيحة.. عطاء..دعوة..عفو..إحسان..

    ﴿فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾

    فأنفق أي شيء حسنا.. يُخلفك الله خيرا..







    افتتح الله تعالى سورة طه بملاطفة رسوله صلى الله عليه وسلم وبيان أنه لم يرد أن تصيبه المشقة والتعب وإنما السعادة والفرح..فما أجمل أن يكون توجيهنا وتعليمنا للآخرين بهذا الأدب..﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾







    التذكرة عادة لشيء موجود في الذهن..والتوحيد موجود في الفطرة..

    ولا يكون التذكر عادة إلا لمن كان مستعدا ومتهيئا خاليا..

    فاجعل لنفسك مساحة مع القرآن الكريم لتتذكر نعم الله عليك..

    ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾








    هموم..مشاكل..أحزان..تسخط..غموم..كربة..فقد أمل..ضيقة صدر..قلق..كآبة.. وحشة..وساوس..؟!؟!؟

    إذا استحوذت عليك مثل هذه الأشياء فراجع علاقتك مع القرآن..

    ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾







    ﴿الرحمن على العرش استوى﴾

    [فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ، وأَعْلَى الجَنَّةِ، وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ.] رواه البخاري

    اللهم يا حي يا قيوم نسألك الفردوس الأعلى من الجنة..







    مهما كان ملكك.. سلطانك.. قوتك.. مالك.. جاهك..ولدك.. فكرك..فاجعل الرحمة عنوانك..فالله جل في علاه على عظمته وملكه سمى نفسه بالرحمن..

    ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ بل سبقت رحمته غضبه..

    (الراحمون يرحمُهم الرحمنُ، ارحموا من في الأرضِ يرحمْكم من في السماءِ) الترمذي







    يقال: توجد أجهزة لكشف الكذب..

    تخيل أن هذا الجهاز مع فلان من الناس..

    كيف تكون تعاملاتنا معه؟!!!

    جهاز من صنع إنسان خشيناه..

    أما نخشى من يعلم السر وأخفى؟!!..

    ﴿وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى﴾









    تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت قصة موسى عليه السلام مبينة أن مبدأ السعادة بدأ عندما ضل الطريق وأصابه البرد ورأى نارا من بعيد..

    ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾

    فأنت في هذه الحياة لاتدري أين مفتاح السعادة فأحسن الظن فيما قدره الله لك..




    هنا قصة حياتك باختصار..

    ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا * إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾

    فهل تقرّ بذلك؟!







    ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾

    "﴿هل﴾" هنا بمعنى "قد" وهي للتقرير بحقيقة أصلك..

    وأن بعض المخلوقات قد خُلقت قبلك..







    أنت ..نعم .. أنت الذي تقرأ هذا الكلام..

    لم تكن شيئا مذكورا في يوم من الأيام..

    فلا تغتر بحالك..

    ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾







    مع وجود نظام الجودة العالمي في العمل..

    إلا أن نظام حسن العمل يبقى الركيزة الأساسية..

    ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور﴾







    ﴿وبرزوا لله جميعا﴾

    اغمض عينيك وتخيل ﴿وبرزوا لله جميعا﴾

    تخيل الجميع برز لله حافيا عاريا..

    لا مواكب.. لا أصحاب السعادة.. ولا ولا ولا

    قد زال عن كل شخص كل ملك..

    تخيل نفسك بين أولئك..

    ففيم تفكر؟!

    وماذا تتمنى؟!

    أنت الآن تعيش فكر ذلك الوقت فاعمل له..







    ﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا﴾

    قل هذه الكلمة بقلبك.. بلسانك.. بجميع جوارحك..

    في كل أذية تعرضت لها من..

    صاحب..ولد..قريب..من أي فرد..

    ردد وقل ﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا﴾

    فلقد قالها الرسل من قبلك..

    وصبروا.. ثم صبروا.. فاصبر.. فإن الله مع الصابرين










    ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾

    امتن الله تعالى على نبيه موسى عليه السلام بالمحبة لما لها من أثر عظيم..

    فما أجمل أن نزرع المحبة بيننا.. بين أبنائنا.. بين أسرنا.. بل وفي مجتمعاتنا كلها..

    والأجمل إذا كانت لله وفي الله وبالله..










    الجدال يكون بالطريقة التي هي أحسن قولاً وفكرًا وتهذيبًا وليس رفعا للصوت وتعاليا أو فضحا ونشرا

    ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾







    ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾

    لاتقنط إذا لم يستجب لك أحد فهذا ابتلاء لك.. هل تصبر على مر الدعوة أم تقنط؟!

    وتأمل في مدة دعوة نوح عليه السلام وخطاب الله لنبيه ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾

    وهي فرصة لمراجعة أسلوبك في النصح وتأثيره..




    عليك أن تأخذ بالأسباب فقط وتنتهج أفضل السبل وأجمل الطرق وأروع الأساليب وتدعو بما أمرك الله به في ظل حدودك من غير تعدٍ..

    أما النتائح فمردها إلى الله..

    ﴿ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾







    أحيانا يخطئ علينا أحد ما..فنغضب وندعو عليه

    فالدعوة يجب أن تكون بقدر خطأه وأفضل لك أن تقول: اللهم خذ لي حقي منه

    وأن تعفو خير لك من ذلك كله..

    وإذا دعوت بدعوات تفوق خطأه عليك فقد ظلمتَ وتعديت

    ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾







    فلان ظلمني.. أخذ حقي..

    إذا ظلمك أحد وقدرت عليه في يوم من الأيام فأنت بين أحد أمرين:

    إما أن تأخذ حقك منه عقوبة له من غير زيادة.

    وإما أن تصبر وتعفو عنه.

    وغير ذلك تعدٍ وظلم

    ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾








    إذا علمت أن العرش أعظم المخلوقات وهو سقف العالم كله بسماواته وأرضه ومجراته ..

    فما حجمك؟!؟!

    تخيل حجمك وأنت تعصي ربك الذي منّ عليك برحماته؟!!

    ﴿الرحمن على العرش استوى﴾

    رب استرنا بسترك واغفر لنا واهدنا صراطك المستقيم..







    إذا سمعت من يدعو فلاتبخل على نفسك بقولك آمين..

    لتكون شريكا في الدعاء

    فذلك توقيع عقد شراكة من غير مال وجهد..

    تخيل دعاء الحرمين ..دعاء العلماء ...دعاء ودعاء..

    كم خسرنا من شراكات لا تكلفنا شيئا؟!!.

    ﴿قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾







    من أدب الحوار أن تفهم لغة الطرف الآخر..

    أن تخاطبه بالكلمات التي يعرفها ويألفها..

    وهو ما يُسمى بـ "قاموس الشخص"

    فذلك أدعى للبيان وقبول الكلام..

    ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ﴾







    ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾

    لقد هيأ الله لك المكان قبل خلقك لتنعم بما أنت فيه الآن..

    ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾

    فهل أنت شاكر أم كافر..


    من جمال الأدب في الأمور المريبة والمخيفة أن تبين لأهلك وجهتك وتخبرهم بعملك ليطمئنوا.. ﴿إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى﴾





    أحيانا تكون القبيلة والجماعة درعا وحماية فحافظ عليها..

    ﴿ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا﴾ هود ٩١









  9. #69

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    في كل هم / حزن / ضيقة صدر .. راجع نفسك فربما تركت ذنوباً بلا توبة ..
    { من يعمل سوءاً يجز به }





    من الهوان والصغار أن يقسم الشيطان على ضلالك .. ثم تستجيب له !! .
    ﴿ولأضلنهم ﴾





    ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾
    للمختصين بالمُحاماة :
    مامقدار إعمال هذه الآية في قضاياكم ؟!





    (وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ ...إِنَّكُمۡ إِذا مِّثۡلُهُمۡ)
    مجرّد المجالسة اقتضت المجانسة
    فكيف الحال بمن يُسهم معهم في تلك الأحاديث؟!





    (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ)
    اطرد من حياتك من لا يعرفك إلا في غناك .





    إن طال بك الوقت في طريق الظلام فهذه الآية توضح لك طريق النور
    (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا)








    {أيبتغون عندهم العزة}
    نفوس ضعيفة ذليلة تستمد قوتها من بشر ضعيف مثلها
    عندما تختلط المفاهيم ياليت نتذكر هذة الآيه





    ( أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّه )؟!
    متى طلبت العزة من غير الله إلا عادت ذلًا على صاحبها وخيبة له في الدنيا والآخرة!





    (قل متاع الدنيا قليل))
    <قليل>…
    لا يستحق أن تكون حزينًا أو قلقًا من أجله.





    ﻻ يصح أي حكم من اﻷحكام إﻻ بأمرين: اﻷول:العلم لقوله(إﻻ من شهد بالحق وهم يعلمون). والثاني:العدل لقوله(وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) / سعود الشريم




    في القرآن يأمر الله بالحذر من الأعداء (خذوا حذركم) لكنه ينهى عن الخوف (فلا تخافوهم) لأن الحذر عقل والخوف جُبن







    ( يبين الله لكم أن تضلوا ) ( فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال )
    "كل حكم خالف حكم الله فهو ضلال وإن استحسنه الناس ."





    ﴿ذَ ٰلِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدى لِّلۡمُتَّقِینَ (٢)﴾ [البقرة ٢]
    فضائل التقوى المستنبطة من القرآن
    - الهدى؛ ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
    - النصرة؛ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾.
    - الولاية؛ ﴿وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾.





    {وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ}
    بيان حكمة الله في مناسبة العقوبة للذنب؛ فالذنب الذي فعلوه أنهم فعلوا شيئا صورته صورة المباح؛ ولكن حقيقته غير مباح فصورة القرد شبيهة بالآدمي ولكنه ليس بآدمي
    وهذا لأن الجزاء من جنس العمل.
    (ابن عثيمين)





    تحرر كما تشاء ..افعل كما تشاء..ولكن تأمل قوله تعالى:
    ﴿ وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ﴾
    ففي حريتك احذر أن تقابل الله بفعل أو قول تظلم فيه نفسك..





    لمن يشتكي من ذنوب الخلوات .. دونك هذه الآية :
    ﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم ﴾





    ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا﴾
    قد تجد من يقف بجانبك هنا وإن كنت على غير حق، لكن هناك لا مفر!.





    ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾
    كل ما ساءك أمر، إنما هو من نفسك، فراجع حساباتك






  10. #70

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    ( تأملات قرانية في قصة قارون)
    فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ.
    أنصار الطغاة في الرخاء كثيرون، لأنهم أصحاب مصالح مشتركة،
    لكن إن يتعلق الأمر بأمر مصيري فلا أحد يعرف أحد ، ألا ترون معي
    أن قارون رغم قوته وثروته لم يتقدم أحد لنصرته ولو بكلمة واحدة عند وقوع العذاب.
    نهاية قارون درس لكل
    دكتاتوري، طاغي، متجبر ، على رقاب العباد إلى يوم القيامة.



    (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)

    الفرح الذي ينشط القلب والتفكير والمزاج، الفرح بالحسنات والأعمال الصالحة فرح مطلوب، أما الفرح الذي ينسي الآخرة ويؤدي إلى البطر والغرور فهو فرح مذموم.




    (.. إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ )
    (لا تفرح) ذلك الميزان النفسي .. وليس المقصود هنا النهي عن الفرح كليةً !
    وإنما الميل في ميزان الفرح بحيث تضطرب عندها تصورات العبد ومقاييسه ، فيختل سلوكه !
    كما في قوله تعالى : "وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ "
    هنا .. أصبح الفرح مذموماً .. لأنه أدى به إلى الفخر .. ونسيان نعمة الله ! ونسيان أصل الابتلاء !
    أما الفرح المحمود (المباح) : فهو الانشراح والرضى ، بحيث يفرح المؤمن بما أنعم الله عليه من النعم ، وما منحه من الخيرات واللذات



    قال تعالى: وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ.

    يمثل قارون اليوم مؤسسات وشركات الاحتكار ومنظمات التجارة والاقتصاد
    التي تبتز أموال الفقراء والضعفاء من عباد الله بحجج واهية، أو مساعدتهم بشروط قاسية.





    "فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ"
    تلك الشخصية (القارونية) لم تكتف بنسيان (المُنعم) ونسب النعمة إلى نفسها ..
    بل هي في أشد الحرص على كسر قلوب الآخرين ، وعلى غرس شعور المرارة والحرمان في نفوسهم ..فيختالون عليهم وينتفشون ويتيهون ، ويخرجون عليهم بكامل زينتهم ليستعبدوا قلوب "الذين يريدون الحياة الدنيا"!!
    ليقوم قارون إخفاء عجزه أمام الجماهير وأمام الدعاة، قام بخطة لإلهاء الجماهير
    وهو الخروج بزينته بماله وذهبه وحليه ليسحر أعين وقلوب الحاضرين
    من الذين يبهرهم المال ويسلبهم عقولهم .




    (قَالََ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ.)

    صنف في كل زمان ومكان، وهم أكثر الناس يتمنون أن يكون عندهم ما عند الغني من المال والكنوز
    قد يكون هذا اختبار من الله تعالى ليمتحن به المؤمنين، ويمحصهم بمال قارون وزينته.
    قال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ
    عَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ.
    صنف آخر وعى الحق والحقيقة، علم حقيقة الدنيا والآخرة، وهم
    عارفين بالنفوس المريضة العالقة بحب الدنيا.
    صنف يعلم أن الآخرة خير وأبقى من كنوز الدنيا وليس كنوز قارون فقط.
    صنف علموا أن القناعة خير علاج لمواجهة زينة قارون وماله.



    (أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً).

    حين يتمحض الشر ويسفر الفساد ويقف الخير عاجزًا والصلاح حسيرًا، ويخشى من الفتنة بالبأس، والفتنة بالمال، عندئذ تتدخَّل يد القدرة سافرة متحدِّية، بلا ستار من الخلق، ولا سبب من قوى الأرض؛ لتضع حدًّا للشر والفساد



    الكلم الطيب








  11. #71

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    من ضاق به صدره فليتأمل في سورة الضحى وسورة الشرح ففيهما العلاج .


    { وَإِيّاكَ نَستعينُ } وبعد ذلك ...
    لا يُهمّكَ كيف سيسخّرُ لك الأمر
    [ د. فريد الأنصاري رحمه الله ]


    " وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا یَزِیدُهُمۡ إِلَّا طُغۡیَـٰنا كَبِیرا "
    اللهم أيقظ قلوبنا من رقدة الغفلة وإلف العادة ..
    واجعلنا ممن خافك واتعظ بآياتك واعتبر بنُذُرك .


    الطوفان الذي اجتاح الأرض زمن نوح عليه السلام:
    السماء تنهمر
    والأرض تتفجّر عيونًا
    وأعالي الجبال تغرق
    والأمواج كالجبال
    ولا عاصم إلا الله.
    تأمّل التعبير القرآني عن نهاية هذه القصة؟
    تعبير فيه هدوء وسكينة وتفاؤل.
    ﴿وقيل يا أرضُ ابلَعي ماءكِ ويا سماءُ أقلعي وغيضَ الماءُ وقُضِي الأمر﴾
    بندر الشراري


    (واغضض من صوتك)
    دعك من كل قواعد الاتيكيت الحديثة وتعلم من مدرسة القرآن العظيمة!!
    د. رقية العلواني



    عند الخلاف ..لا تنكر فضل .. ولا تفشي سر .. و لا تهتك ستر .
    (وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)



    لم يكن عبثا أن يُكتب رزقك وأنت في بطن أمك وأن يُحدد عمرك قبل أن تولد يريدك الله أن تعيش رافعا رأسك لا تنحنِ لأجل لقمة ما كُتب لك سيصلك رغما عن أنف العالم كله وعمرك لن ينقص منه لحظة ولو اجتمعت جيوش العالم كله تريد قتلك عِشْ شامخاً ...
    أما قرأتَ أنه " قل لن يصبنا إلا ما كتب الله لنا"



    ﴿بِيَدِكَ الخَيرُ﴾. [آل عمران: ٢٦]
    مهما حارت بصيرتي



    أجمل دعوة في التاريخ :
    "يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ"



    (ولا تتبعوا خطوات الشيطان)
    دافع الخَطْرَة، فإن لم تفعل صارت فِكرة، فدافع الفكرةَ ، فإن لم تفعل صارت شهوةً ، فحاربها ، فإن لم تفعل صارت عزيمةً وهمَّةً ، فإن لم تدافعها صارت فِعلًا ، فإن لم تَتَدَارَكْهُ بضدِّه صار عادةً فيَصْعُبُ عليك الانتقال عنها.
    الفوائد لابن القيم ص ٥٨



    " وَاللَّهُ أَعلَمُ بِإيمانِكُم "
    عامل الناس بظاهرهم فالله وحده يعلم بايمان البشر
    فلا تبحث عن بواطن القلوب


    ﴿وَما لَكُم أَلّا تُنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ ميراثُ السَّماواتِ وَالأَرضِ﴾
    أنفقوا ولا تخشوا فقرا وإقلالا فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السماوات والأرض وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير]




    { فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ •لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }
    ما رأيتُ أنفعَ للوَباء من التسبيح .
    [ الشافعي ]



    قال ابن عاشور رحمه الله تعالى عند قوله تعالى﴿ فَقُطِعَ دابِرُ القَومِ الَّذينَ ظَلَموا وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ ﴾ : يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة، لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب.



    خوفك من المستقبل الذي قد لا يحصل=شتات لأمورك، واضطراب لبالك، ونقص لإيمانك.
    ويقينك بأنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك=يجعلك في طمأنينة من أمرك واستقرار في بالك،
    وهداية لقلبك.
    ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾
    تأمّل قال: ﴿لنا﴾ولم يقل: (علينا)؛لأن المؤمن يحتسب، فيؤجر، وذلك خير له.
    بندر الشراري



    {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم}[آل عمران:73] •
    لن يمنحك الفضلَ أحدٌ سوى الله، فهو الكريم به، العليم بمن يستحقه، فارفع يديك إليه، ولا تتعلَّق بمن لا يُغني عنك من الله شيئًا.
    [هدايات القرآن الكريم :59]






    {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}
    الخاتمة الحسنة :
    لا تقع إلا لمن كانت سريرته حسنة لأن لحظة الموت لا يمكن تصنّعها فلا يخرج حينئذ إلا مكنون القلب
    ابن رجب



    " وَأَمَّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَينِ يَتيمَينِ فِي المَدينَةِ " .
    ربما كانا نائمين أو يلعبان والخضر يبني الجدار لهما توكل على ربك ..
    جنوده تعمل لك وأنت لا تشعر
    احمد المعصراوى



    {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا}
    الهون: السكينة والوقار دون تكبر
    {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} يتحملون ما يرد عليهم من أذى أهل الجهل والسفه فلا يجهلون مع من يجهل ويقولون {سلاما} وليس هو سلام التحية وإنما هو سلام المتاركة لا خير فيها ولا شر



    (الله وليّ الذين آمنوا)
    أتدري ما الولاية؟
    أن يثبّتك الله عند تقلب القلوب ويحفظك عند دواعي المعاصي والذنوب ويعصمك عند الفتن والخطوب وينزّل السكينة عليك عند المحن والكروب



    لتتعرف على مقدار حبك لله راجع نفسك ..
    هل فرحتك بالدنيا أكثر؟!
    أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! .
    " قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ "
    احمد المعصراوى


    ﴿ ومما رزقناهم ينفقون﴾
    قال سبحانه: مما .. أي من بعض ما رزقناكم .. فأنفق ولو بشيء يسير جدا..
    لتكون من المتقين الموصوفين في هذه الآيات.



    ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين۝ ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه...﴾ الرفعةُ عند [الله] ليست بمجرد العلم، فَإنَّ هذا كان من العلماء، وإنما هي باتباع الحق وإيثاره، وقَصْدِ مرضاة الله. [ ابن القيم ]



    القرآن يعرّفنا بأنفسنا حتى لا نغفل فندسّيها ونستكبر عن مجاهدتها عسى الله تعالى أن يزكّيها فهو سبحانه خير من زكّاها (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) الكهف (وكان الإنسان عجولا) (وكان الإنسان كفورا) (وكان الإنسان قتورا) الإسراء



    فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم "
    ليس معنى " السلم " تحية السلام لكن معناها الاستسلام والانقياد والطاعة والمعني استسلموا لكم وأطاعوكم قال الزمخشري في الكشاف " السلم أي الانقياد والاستسلام " وقال بن عطيه " السلم هنا الصلح


    يقول الله سبحانه: (إن النفس لأمارةٌ بالسوء). وفي بعض خُطب النبي صلى الله عليه وسلم ومن ضمن خطبة الحاجة: (ونعوذ بالله من شرور أنفسنا). ويشرع للمسلم في أذكار الصباح والمساء: (وأعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه) فالنفس تدعو للشر، ومن أطاعها هلك، فمن أطاعها ساقته للنار، ومن خالفها قادها للجنة



    هل المعاصي سبب للعقوبات ؟
    القرآن يجيب في عدة مواضع...
    {فأخذهم الله بذنوبهم} آل عمران {فأهلكناهم بذنوبهم} الأنعام {أصبناهم بذنوبهم} الأعراف {فأخذهم الله بذنوبهم} الأنفال {فأهلكناهم بذنوبهم} الأنفال {فأخذهم الله بذنوبهم} غافر



    الزّوج: هو المماثل للآخر، يقول تعالى{احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} أي أمثالهم وأشباههم {وآخر من شكله أزواج} فالرجل زوج، والمرأة زوج القرآن الكريم لم يأت فيه لفظ زوجة بالتاء المربوطة إطلاقًا {اسكن أنت وزوجك الجنة} لم يقل: زوجتك {وأصلحنا له زوجه} لم يقل: زوجته {بين المرء وزوجه}



    أنواع الحبال
    -أنفعها:الحبل السري يبقي الجنين حيًا
    -أشنعها:حبل الإعدام
    -أرقها:حبل الأفكار يقطع بكلم
    -أقصرها:حبل الكذب
    -وأوثقها:حبل المودة﴿إلا بحبل من اللّه وحبل من الناس﴾
    -أقربها:حبل الوريد﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾
    -أقواها:﴿واعتصموا بحبل اللّه جميعا}



    تمر علينا لحظات صعبة نعجز عن حلها ويعجز من حولك عن مساعدتنا فيأتي القرآن .. يعلمنا أنه لا صعب مع ربٍ (عليم قدير) " وَما كانَ اللَّهُ لِيُعجِزَهُ مِن شَيءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الأَرضِ إِنَّهُ كانَ عَليمًا قَديرًا " فكن مع الله يغنيك عما سواه



    {ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم}
    النتيجة والنهاية:عظيمة ومخيفة والطريق إليها مثلها لكن الشهوات والشبهات زينته فاحذر


    ( (فبظلمٍ ) من الذين هادوا حرمنا عليهم ( طيباتٍ )أُحلت لهم )
    قال عليه الصلاة والسلام : إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه !!



    كلما ازداد يقين العبد في دعائه باضطراره إلى مولاه، وافتقاره إلى مدده ونصره وعونه وتفريجه، كانت الإجابة إليه أسرع . ﴿ أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع ﷲ قليلاً ما تذكرون ﴾
    د.خالد بن سعد الخشلان



    نصرُ الله لدينه كائن، قد تدركه وقد لا تدركه ﴿وإما نُرِيَنَّك بعض الذي نعدهم أو نتوفينّك﴾ وجنده موجود، فمنه ما تراه ومنه ما لا يُرى﴿وأنزل جنودًا لم تروها﴾ وهزيمة الكافرين المعتدين حاصلة إما بأيدينا، فإن عجزنا فبيد الله ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا﴾
    د.بندر الشراري



  12. #72

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    نبه الله بقوله‏:‏ ‏{..َإِلَيْهِ النُّشُورُ}‏ .. على أنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل .. فلا يحسن أن نتخذه وطنًا ومستقرًّا، وإنما دخلناه لنتزوَّد منه إلى دار القرار ..فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر‏.‏


    قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]
    فأمرهم بالصبر: وهو حال الصابر في نفسه، والمصابرة: وهي حاله في الصبر مع خصمه، والمرابطة: وهي الثبات واللزوم والاقامة على الصبر والمصابرة.
    فقد يصبر العبد ولا يصابر، وقد يصابر ولا يرابط، وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبُّد بالتقوى .. فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله التقوى، وأن الفلاح موقوف عليها فقال تعالى {.. وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
    فالمرابطة كما أنها لزوم الثغر الذي يُخاف هجوم العدو منه في الظاهر، فهي لزوم ثغر القلب لئلا يدخل منه الهوى والشيطان فيزيله عن مملكته.


    {..وَيَوْم حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتكُمْ ..} [التوبة: 25]
    قَالَ رَجُل يَوْم حُنَيْنٍ : لَنْ نُغْلَب الْيَوْم مِنْ قِلَّة , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ الْهَزِيمَة .." رَوَاه يُونُس بْن بُكَيْر فِي " زِيَادَات الْمَغَازِي " عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس
    قال ابن القيم زاد المعاد (3/477) : " واقتضت حكمته سبحانه أن أذاق المسلمين أولاً مرارة الهزيمة والكسرة مع كثرة عَدَدِهم وعُدَدِهم وقوة شوكتهم ليضع رؤوسا رفعت بالفتح ولم تدخل بلده وحرمه كما دخله رسول الله واضعا رأسه منحنيا على فرسه حتى إن ذقنه تكاد تمس سرجه تواضعا لربه وخضوعا لعظمته واستكانة لعزته " انتهى .


    وقال الله تعالى : ( وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ) آل عمران/141
    قالبلاء درسٌ من دروس التوحيد والإيمان والتوكل
    يطلعك عمليّاً على حقيقة نفسك لتعلم أنك عبد ضعيف، لا حول لك ولا قوة إلا بربك، فتتوكل عليه حق التوكل، وتلجأ إليه حق اللجوء، حينها يسقط الجاه والتيه والخيلاء، والعجب والغرور والغفلة، وتفهم أنك مسكين يلوذ بمولاه، وضعيف يلجأ إلى القوي العزيز سبحانه.
    قال ابن القيم : " فلولا أنه سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء لطغوا وبغوا وعتوا ، والله سبحانه إذا أراد بعبد خيراً سقاه دواء من الابتلاء والامتحان على قدر حاله ، يستفرغ به من الأدواء المهلكة ، حتى إذا هذبه ونقاه وصفاه : أهَّله لأشرف مراتب الدنيا ، وهي عبوديته ، وأرفع ثواب الآخرة وهو رؤيته وقربه " انتهى .
    " زاد المعاد " ( 4 / 195 ) .

    قوله تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245]
    فصدَّر سبحانه الآية بألطف أنواع الخطاب، وهو الاستفهام المتضمن لمعنى الطلب .. وهو أبلغ في الطلب من صيغة الأمر.
    والمعنى: هل أحد يبذل هذا القرض الحسن فيجازى عليه أضعافًا مضاعفة؟
    وحيث جاء هذا القرض في القرآن قيَّده بكونه حسنًا، وذلك يجمع أمورًا ثلاثة:
    أحدها: أن يكون من طيب ماله لا من رديئه وخبيثه ..
    الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله ..
    الثالث: أن لا يَمُنَّ به ولا يؤذي ..
    فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ،،


    قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ..} [العنكبوت: 69]
    عَلَّق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادًا ..
    وأفرض الجهاد: جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا ..
    فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سُبُل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد.
    قال الجنيد: "والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة، لنهدينهم سبل الإخلاص" .. ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطنًا ..
    فمن نُصِرَ عليها نُصِرَ على عدوه، ومن نُصِرَت عليه نُصِرَ عليه عدوه.
    أن الذنوب إذا تكاثرت، طُبِعَ على قلب صاحبها فكان من الغافلين ..


    يقول تعالى {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14]
    قال بعض السلف: هو الذنب بعد الذنب.
    وقال الحسن: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب.
    وقال غيره: لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم.
    وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية .. فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير رانًا، ثم يغلب حتى يصير طبعًا وقفلاً وختمًا فيصير القلب في غشاوة وغلاف .. فإذا حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة، انتكس فصار أعلاه أسفله فحينئذ يتولاه عدوه ويسوقه حيث أراد.


    قوله تعالى عن يوسف نبيه، أنه قال: {.. أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101]
    جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد والاستسلام للربِّ، وإظهار الافتقار إليه والبراءة من موالاة غيره سبحانه .. وكون الوفاة على الإسلام أجلُّ غايات العبد وأن ذلك بيد الله لا بيد العبد، والاعتراف بالمعاد وطلب مرافقة السعداء .


    قوله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83]
    جمع في هذا الدعاء بين حقيقة التوحيد وإظهار الفقر والفاقة إلى ربِّه ووجود طعم المحبة في التملق له، والإقرار له بصفة الرحمة وأنه أرحم الراحمين والتوسل إليه بصفاته سبحانه وشدة حاجته هو وفقره، ومتى وجد المبتلى هذا كشفت عنه بلواه.


    قوله تعالى: { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} [الحجر: 21]
    متضمن لكنز من الكنوز .. وهو أن كل شيء لا يطلب إلا ممن عنده خزائنه ومفاتيح تلك الخزائن بيده. وأن طلبه من غيره، طلب ممن ليس عنده ولا يقدر عليه.


    وقوله:
    {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} [النجم: 42]

    متضمن لكنز عظيم .. وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجله ويتصل به فهو مضمحل منقطع ..
    فإنه ليس إليه المنتهى وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها فانتهت إلى خلقه ومشيئته وحكمته وعلمه،
    فهو غاية كل مطلوب ..
    وكل محبوب لا يحب لأجله، فمحبته عناء وعذاب .. وكل عمل لا يراد لأجله فهو ضائع وباطل .. وكل قلب لا إليه، فهو شقي محجوب عن سعادته وفلاحه ..
    فاجتمع ما يراد منه كله في قوله: { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ ..} .. واجتمع ما يراد له كله في قوله: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} فليس وراءه سبحانه غاية تطلب وليس دونه غاية إليها المنتهى.


    قوله تعالى {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الجمعة: 5]
    فقاس من حمَّله سبحانه كتابه ليؤمن به ويتدبَّره ويعمل به ويدعو إليه، ثم خالف ذلك ولم يحمله إلا على ظهر قلب .. فقراءته بغير تدبُّر ولا تفهُّم ولا اتباع له ولا تحكيم له وعمل بموجبه، كحمار على ظهره زاملة أسفار لا يدري ما فيها وحظه منها حمله على ظهره ليس إلا.
    فحظه من كتاب الله كحظ هذا الحمار من الكتب التي على ظهره .. فهذا المثل وإن كان قد ضُرِبَ لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به ولم يؤد حقه ولم يرعه حق رعايته.



    الكلم الطيب

  13. #73

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة

    علمني القرآن ....
    (ومَا تَسقُطُ مِن وَرقَةٍ إلاّ يَعلمُهَا)
    فكيف بحالك ..ودمعة عَينك ..وألم قلبك ..
    بل كيف بسجودك وأنت تناجيه بظلمة الليل يسمعك



    علمني القرآن ...
    { وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا }
    عندما يستصعب عليك أي أمر..
    حدث نفسك بهذه الآيه فهي حسن ظن بالله ..



    علمني القرآن ...
    "وَمَن يَتَّقِ اللَّه" هذا شرط.. "يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا"

    هذا وعد ..
    "وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ"
    هذه مكافأة..
    فحقق الشرط..
    لتستحق الوعد..
    وتنال المكافأة!



    علمني القرآن..
    ( وأُفوضُّ أمري إلى الله )
    إذا تولى الله أمرك هيأ لك الخير وأسبابه ،
    وانت لاتشعر والدُعاء مفتاح لجميع أبوابه .


    علمني القرآن ...
    (وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ)
    مهما تكاثرت ابتلاءاتك ومهما اشتدت محنك،
    ومهما ضاقت عليك الحياة ومهما فقدت أعظم ما ملكت،
    لا تيأس من كرم الله ولطفه .



    علمني القرآن ...

    (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ)

    تكفي هذه الآية لتشعر بطمأنينة قلبك ..وهدوء نفسك ..وسكون روحك ..
    لا تخف ولا تقلق..
    فالله معك في كل حين !!



    علمني القرآن....
    مهما تكالبت عليك الهموم و بلغ بك من العناء ما بلغ تذكر أن ذلك لم يكن شيئاً لأن :
    {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}
    تفكر في نفسك وتذكر لطف الله بك

  14. #74

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ)


    مسلمون ولكن !!

    أنا مسلم .. ولكني أرفض بعض أحكام الشريعة !

    أنا مسلم .. ولكني لا أقرأ القرآن ولا أتعلمه !

    أنا مسلم .. ولكني لا أصدق خبراً في الإسلام إلا إذا قبله عقلي !

    أنا مسلمة .. ولكني نادراً ما أصلي ولا أرى للحجاب فائدة !

    أنا مسلم .. ولكني لا أرى شريعة الله مناسبة لهذا الزمان !!

    أين الخلل في كل هذه الصور المنتشرة في واقعنا اليوم؟

    إن كل هذه الصور وغيرها ظهرت في هذا العصر؛ لأن معظم الذين ورثوا الإسلام بشهادة الميلاد، لايعرفون حقيقة الإسلام إبتداءً، ولم يفقهوا جوهره والغاية منه،

    إن الإسلام هو الاستسلام لله وحده وشرعه في كل مناحي الحياة .. والحقيقة أن رفض حكمٍ واحدٍ من أحكام الله = ترك دين الله كله سواءً بسواءْ.

    والجدال في هذه الحقيقة هو أعظم دليل على أن واقع كثير من الناس بعيد عن الإسلام .. إذ كيف يؤمن الإنسان بالله مشرعاً وحاكماً ثم يرفض شيئا من شرعه؟ بل ويصر أنه مازال على دين الإسلام!!

    >>>>>>>>>>>




    ﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كُنتم مُؤمنين﴾

    إذا أردت أن تعرف من إلهك الحقيقي؛ فانظر من تطيع وتتبع



    ﴿والذين جاهَدُوا فينا لَنهدينَّهم سُبلنا﴾

    من سعى بصدقٍ لمعرفة الحق الذي يُرضي الله _ في هذا الزمان الذي تعاظم فيه الباطل _ سيصل للحق لا محالة ..

    وهذا وعدُ الله!



    ﴿وما يؤمن أكثرُهم بالله إلا وهم مُشركون﴾

    يعترفون بالله خالقاً ولكن لا يخضعون لحكمه!



    ﴿ولا تَدْعُ من دون اللَّه مَا لَا يَنفعُك ولا يَضُرُك فإن فَعلت فَإنك إذًا مِن الظالمين﴾

    كثيراً ما يطيع الناس غير الله .. ويتبعونهم في معصيةِ الله ومخالفةِ شرعه .. طمعاً في خير أو خوفاً من شر ..

    وهذا هو الظلم بعينه = فهم بذلك يشركون هؤلاء مع الله عز وجل



    ﴿ولا تَدعُ من دون اللّه ما لا يَنفعك ولا يضُرك فإن فعلتَ فإنكَ إذا مِن الظالمينَ﴾

    كثيرٌ ما يتبع الناس آلهة وأصناماً مدعاة لا تملك لهم نفعاً ولاضراً .. مثل الأهواء والتقاليد والأعراف والموضات والديمقراطية وغيرها



    ﴿فمن اتبع هُداي فلا يضل ولا يشقى﴾

    فلا نجاة للبشرية من الشقاء إلا باتباع دين ال



    "إن هذا القرآن لا يمنح كنوزه إلا لمن يُقبل عليه بهذه الروح، روح المعرفة المنشئة للعمل،

    إنه لم يجئ ليكون كتاب متاع عقلي .. ولا كتاب أدب وفن .. ولا كتاب قصة وتاريخ .. وإن كان هذا كله من محتوياته؛

    إنما جاء ليكون منهاج حياة، منهاجًا إلهيًا خالصًا"



    ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى اللّه﴾

    فبأي حقٍ يشرع البشر لأنفسهم؟



    (إنِ الحكمُ إلا للهِ أمرَ ألا تعبدوا إلا إياه ذلكَ الدينُ القيمُ..)

    فدينُ الله وأمرهُ واضح..

    وغايتُه ألا ينقاد الناس لغير الله، وألا يطيعوا أحدا غيره



    (وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ ولَا الْأَمْوَاتُ..) - سورة فاطر

    الأحياء = الذين علموا طريق الحق واتبعوه !

    والأموات = من جهلوا الحق واتبعوا الباطل !

    فشَّبه القرآن أولئك الذين اتبعوا الباطل بالأموات .. إذ أن الحياة الحقيقة لا تكون إلا لمن اتبع الحق.

    فتأمل الفرق الهائل بين الهدى والضلال !



    : "حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت" ... سبحان الله ... الارض هذي كلها رغم كبرها و اتساعها كأنها ضاقت فعلا .

    ثم إقرأ : " وضاقت عليهم انفسهم " ... نعم يارب ضاقت

    - ثم إقرأ : " وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ،

    أستغفر الله وأتوب اليه




  15. #75

    رد: تأملات ووقفات قرآنية ..متجددة


    ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾
    هل تعلمون من المحروم في أزمة كورونا؟
    هو الذي كان يكدّ في يومه يطلب الرزق، ثم توقّف، لا وظيفة ينتظر راتبها، ولا يمدّ يده يسأل الناس. وقد فسر بعض السلف أن المحروم: هو الرجل يكون له حرث، فيهلك حرثُه، وتَسلَم حروثُ الناس، فشُرِع لهم أن يجبروه بينهم.
    هذا الحظر القسري في البيوت هو أعظم فرصة واعتكاف لاتقان القرآن الكريم وضبطه وتعاهده استعدادًا لشهر رمضان المبارك
    {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله}


    كأنه طوفان نوح "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحِم"
    فاركبوا سفينة التوحيد وكأنه حوت يونس "فلولا أن كان من المسبحين"
    فالزموا طوق النجاة " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"


    *(فَتِلۡكَ بُیُوتُهُمۡ خَاوِیَةَۢ بِمَا ظَلَمُوۤا۟)* [ *النمل 52]*
    الظلم إذا دام دمّر والعدل إذا دام عمّر


    ما احوجنا الى الدعاء.....
    ( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء )
    يعني : الفقر والضيق في العيش ( والضراء )
    وهي الأمراض والأسقام والآلام ( لعلهم يتضرعون )
    أي : يدعون الله ويتضرعون إليه و يخشعون


    (فإذا فرغت فانصب)
    كم شغلتنا أمور الدنيا عن الآخرة! واليوم في الابتلاء الذي نعيشه قد فرّغنا الله تعالى من الدنيا رغم أنوفنا فوقف كل شيء مما كنا نلهث وراءه وأوهمنا أنفسنا أننا منشغلون به لا نتوقف!
    أفلا ننصب إلى الله تعالى طوعا، رهبة ورغبة، محبة وطمعا؟!


    {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ}
    من فوائد الوباء والطواعين :
    تقصير الأمل ، وتحسين العمل واليقظة من الغفلة ، والتزود للرحلة.
    [ ابن حجر ]


    (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئا عسى الله أن يتوب علبهم)
    ما الذي يمنعنا أن نعترف بذنوبنا وتقصيرنا، ونقول أن ما أصابنا هو بسبب ذنوبنا.
    إذا كان النبيﷺ علم ابا بكر دعاءً يقوله في صلاته ومنه: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا... ولسان الحال لبعضنا: ما ظلمنا أنفسنا
    د.حسين الفيفي


    ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ) . حينما لا نعتصم بحبل الله حينئذ ينزل بلاء الله من السماء أو من تحت ارجلنا من الارض وهذا ما نراه فى واقعنا اليوم


    عن دموع المؤذنين والأئمة والمصلّين والرجال المعلّقة قلوبهم بالمساجد: ﴿ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ﴾ ، دموع ذات ثواب.. يحبها الله ويرضاها ويتولاها..


    ﴿لا تحسَبوه شرًّا لكم بل هو خيرٌ لكم﴾ المؤمن ينظر للشر الذي قُدّر=أن في طيّاته خيرًا مستورًا ولُطفًا خفيًّا. فيصبر على البلاء فيُؤجَر. وينتظر الفَرَج فيَظْفَر. ويظنّ بربّه الحِفظ وأكثر. وعند كل مكروه=يسمع نداء خفيًّا من قلبه المطمئن بالإيمان﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم﴾
    بندر الشراري


    المؤمنون إذا مرضوا يستغفرون ويتداوون.
    والغافلون إذا مرضوا يتداوون ولا يستغفرون
    ﴿يَعلَمونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنيا وَهُم عَنِ الآخِرَةِ هُم غافِلونَ﴾
    بندر الشراري












 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •