١- أنّها امتثالٌ لأمر الله - سبحانه - الذي أمر بالصلاة والسلام عليه بقوله :
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) سورة الأحزاب .

٢ - أنّها ترفعُ درجات المصلي في الجنّة ، وتُكفِّر ذنوبه وسيئاته .
فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:
«من صلى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه عشرَ صلواتٍ، وحُطَّت عنه عشرُ خطيئاتٍ، ورُفعَت له عشرُ درجاتٍ» ([النسائي:1296]، وصححه الألباني في [صحيح الترغيب:1657]

٣- أنها سببٌ لكفاية هموم العبد وإن عظُمت .
فعن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي فقال ما شِئْتَ قال قلتُ الربعَ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ النصفَ قال ما شئتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قال قلْتُ فالثلثينِ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها قال : إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ» (الترمذي:2457)

٤ - أنّها أداءٌ لبعض حقوقه الكثيرة على أمته ، فأعظم خير وصلنا على يديه ، فمن أبسط حقوقه كثرة الصلاة والثناء عليه .

٥- أنّها سببٌ لنيل شفاعته .
فمن : " صلى عليه عشراً إذا أصبح ، وعشراً إذا أمسى فاز بشفاعته " رواه الطبراني بسند جيد .
وفي الحديث الحسن
( من صلى على محمد ، وقال: اللهم أنزله المقعد المقرّب عندك يوم القيامة ، وجبت له شفاعتي ) رواه أحمد .

٦- أنّ العبد إذا صلى عليه ، صلى وأثنى عليه ربُه في الملأ الأعلى ، وكلما زاد العبدُ صلاةً زاد الله عليه ثناءً .

٧- أنّ أولى النّاس به ، وأقربهم منه يوم القيامة أكثرهم صلاةً عليه ، فأكثر منها لتفوز بهذه المنزلة .
فعن ابن مسْعُودٍ رضي الله عنه أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ:

" أَوْلى النَّاسِ بِي يوْمَ الْقِيامةِ أَكْثَرُهُم عَليَّ صَلاَةً " رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.

٨- إنّ صلاة العبد وسلامه تُعرض على نبيه في قبره .
فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:
«ما مِن أحدٍ يسلِّمُ عليَّ إلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ روحي حتَّى أردَّ علَيهِ السَّلامَ» ( [أبي داود:2041] وصححه الألباني في [صحيح الجامع: 5679])، وإذا صلى عليه أحدٌ من أمته " قال الملَكُ:يا محمّد إن فلان بن فلان صلى عليك الساعة " وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1530) .

٩- أنّها سبب في استجابة الدعاء ، فينبغي لمن يدعو ربَه أن يصلي عليه في أوله ونهايته .
فعن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه قال:
«سمعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يَدْعُو في صلاتِهِ فلمْ يُصَلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عَجِلَ هذا ثُمَّ دعاهُ فقال لهُ أوْ لغيرِهِ إذا صلَّى أحدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ والثَّناءِ عليهِ ثُمَّ لَيُصَلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ لَيَدْعُ بَعْدُ بِما شاءَ» (الترمذي:3447) .

١٠- أنّها من علامات توقيره ﷺ ومن دلائل الإيمان ، ومن براهين المحبة ( خصوصاً إذا أكثر العبد منها ) قال الله تعالى:
{لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفتح:9]

١١- أنّها سبب لطيب المجالس ، وأن لا تعود حسرة على أهلها يوم القيامة .
فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
«أيُّما قومٍ جَلَسُوا، فَأَطَالوا الجُلوسَ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا قبلَ أنْ يَذْكُرُوا اللهَ تعالى، أوْ يُصلُّوا على نبيِّهِ كانَتْ عليهم تِرَةٌ مِنَ اللهِ، و إنْ شاءَ عَذَّبَهُمْ، و إنْ شاءَ غفرَ لهُمْ» (صححه الألباني في [صحيح الجامع:2738])

١٢ - أنّها سببٌ للثبات على الصراط .
ففي الحديث
( ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يزحفُ على الصِّراطِ ، يحبو أحيانًا ويتعلَّقُ أحيانًا ، فجاءتْهُ صلاتُهُ عليَّ فأقامَتْهُ على قدمَيْهِ وأنقذَتْهُ ) قال ابن تيمية وشواهد السُنّة تدل عليه .

١٣ - أنّ الله يُخرج المصلي على نبيه من الظلمات إلى النّور .
قال سبحانه :
" هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43 ) وفي الحديث :
" مَنْ صلَّى عليَّ صلاَةً، صلَّى اللَّه علَيّهِ بِهَا عشْرًا "
رواهُ مسلم .

١٤ - أنّها سببٌ لإبقاء الذكر الحسن للعبد ، لأنّ المصلي يطلب من الله الثناء على نبيه ، فيجازيه الله من جنس عمله . ذكره ابن القيم .

١٥ - أنّها سبب لدوام محبته وزيادتها وتضاعفها لأنّ العبد كلما أكثر من ذكر محبوبه تضاعف حبه في قلبه ( ولا أعظم حباً ولا أنفع من حبه ﷺ ) .

جمعها / عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
صيد الفوائد