مَا أَجمَلكْ!
شعر: خالد الطبلاوي


مَا أَجمَلكْ!
وَالوَجهُ طُهرٌ باسِمٌ
في نُورِهِ وَجهُ المَلَكْ

***

ما أَجملَكْ
وَالمِسكُ جمَّلَ مَقتَلَكْ
وَمَلامحٌ حَملتْ عَلامَاتِ الرِّضَا
نَظرتْ لِروحِكَ حِينَ طافَتْ بِالفَلَكْ
هَتفَتْ، وقالَتْ لِلكريمِ:
الحَمدُ لَكْ، والشُّكرُ لَكْ

***
يا مَن مَنحتَ لِعَبدِكَ الرَّاجِي الكرَامَةَ وَالشَّهادةَ مُنْعِماً
لمَّا سَلَكْ
لَمَّا تفرَّدَ في اللَّيالي قَائماً مُتَبَتِّلاً
كَي يَسأَلَكْ

***

ما أَجمَلَكْ
وَالحُورُ تُحْيِي مَهرَجانَ الحُبِّ لَكْ
مُتَسابقاتٍ في رِضاكَ، يَرُمنَ حُبَّكَ، يَا رَفِيعَ الشأنِ عِندَ اللهِ
فَامنَحْ مَن بأَشواقِ الفُؤادِ اسْتَعجَلَكْ

***
مَا أَجمَلكْ
وَدَوائرُ الوِلْدَانِ حَولَكَ يُنشِدُونْ:
"مَن ماتَ مَوتَكَ مَا هَلَكْ"
وَأَكُفُّهُمْ فِيها الأَبارِيقُ الَّتي مُلِئَتْ مِنَ العَسَلِ المُصَفَّى
وَالملائِكُ يَسْبَحُونَ يُسبِّحُونَ
وَجَنَّةُ الفِردَوسِ تَرنُو مِن مَناراتِ العُلا
وَتقولُ شَوقاً: هَيْتَ لَكْ

***

مَا أَجملَكْ
وَحواصِلُ الطَّيرِ استعَدَّتْ كَي تَطُوفَ بِكَ الجِنانَ
وَأنتَ تَبغِي أنْ تَعُودَ إلى الجِهادِ
تَصُولُ، تُقتَلُ، ثُمَّ تَرجِعُ ثُمَّ تُقتَلُ
لِلرِّضَا مَا أَعجلَكْ!

***
مَا أجمَلَكْ!
يَا عاشِقَ الفَجرِ الجَمِيلْ
مَا أَجملكْ
يَا وَاهِبَ القِيَمِ العِظَامِ حَياتَهَا
لَمَّا رَحَلْتَ لأجْلِها
مَن ماتَ مَوتَكَ مَا هَلَكْ
مَن ماتَ مَوتَكَ مَا هَلَكْ.