سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 24 من 24
  1. #1

    تأملات قرآنية (إيمان كردي)





    (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم)
    القول الحسَن..ماأحسنه
    حسّن به حوارك وخطابك
    حسّن به أخلاقك
    حسّن به مشاعرالآخرين حولك
    قاوم به هجمات النم والغيبة
    قاوم به تحريش الشيطان
    قاوم به الشر والكراهية
    حوّل به الشكوك حولك إلى محبة
    انشربه الخير
    لطّف به الأجواء فهوأفضل طيب

    (لا تقنطوا من رحمة الله)
    (ولا تيأسوا من روح الله)
    لا تُضعف ثقتك بربك
    لاتقطع رجاءك فيه
    كن متفائلا حسَن الظن
    كن على يقين بتجاوز المحنة
    لاتستسلم للفشل
    لاتتوقف
    لاتتراجع
    ما دمت على الصواب
    فالفرج يمر كالسحابة
    ورحمات الله منهمرة
    والسعيد من يتلقّفها
    فأزل عنك الموانع
    وستجدالخير في كل موطن

    (كلا لمّا يقضِ ما أمره)
    قم يابن آدم
    أوف بالعهد الذي بينك وبين ربك
    قم..فلازلت مقصرا في ما افترضه عليك
    ولم تفِ بحقه في كل نعمة أنعم بها عليك
    أراك تلعب .. وعلى مالم يُطلب منك تتعب
    ومن أجل الدنيا تخسر وتكسب
    مواردك لأجلها مستهلكة
    وجوارحك نحوها متحركة
    قم ..أدّ دينك فلا زالت مدينا لربك

    (لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث)
    قد يكثر الخبيث ويتنوّع
    فلا تغرك كثرته
    ولا تستحسن خبيثا مهما كثر
    فالخبيث لزينته وكثرته
    ينساق إليه المخدوعون
    ويتهافت عليه الجهلة
    ومن أدمن الخبيث خبُث
    فلا يستطيع مقاومة شهوة الخبائث
    كن طيّبا طاهرا يوفقك الله لكل طيب
    ويحبب إليك الطيبات

    (ولا تنسوا الفضل بينكم)
    وبعموم اللفظ لو عمل بها الناس
    لاختفت كثير من الشكاوى القضائية
    والضغوط النفسية
    ففي المعاملات والخلافات
    تذكرسابق المودة
    وفضل المعروف
    فضل السن
    فضل القرابة
    فضل الصحبةوطول العِشرة
    وتعامل بالفضل
    بالإحسان
    بالزيادة
    بالتغاضي
    بالعفووالتراحم
    بالجود والكرم
    واحتسب الأجر





    (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)
    الدفع فيه مجابهة وإبعاد
    فادفع السيئة بالحسنة
    تجد المفاجأة الحسنة
    يندفع الغضب
    يندفع الخصام
    يندفع سوء الخلق
    يندفع وحر القلب
    وتباغت الحسنة السيئة فتغلبها وتقلبها

    (رب أنزلني منزلامباركا وأنت خيرالمنزلين)
    (رب أدخلني مدخل صدق)
    ادع بها عند انتقالك من منزلك
    عند بحثك عن مكان يؤيك
    عن البلد عن الحيّ عن السكن
    مدخل يئول إلى صدق الأعمال
    لا إلى غفلةوانشغال
    منيربأنوار توفيقه وولايته
    محفوف بحفظه وعنايته
    منزل مثمر ببركات مرضاته
    وخير عمارة لمكانه وأوقاته

    (أومن يُنشّأفي الحلية)
    مارُبيت ونشأت عليه
    مؤثرفي شخصيتك
    على نشاطك الفكري
    على قراراتك
    فالانشغال بالتحلي والتزين علامةأنوثةوضعف
    مالك ولها أيهاالرجل
    وتستطيع تجاوزذلك
    بإعادة تأهيل ذاتك
    عجبي لمن يريد تنشئته في الحلية اليوم
    فنرى الأساور والأقراط والسلاسل
    فضلاعن حكمها فإن لهاأثرها (الخنثوي)

    (كلا إن الإنسان ليطغى)
    ما من إنسان غالبا إلا ويطغى في جانب
    يطغى في غناه فيبطر
    أوفي فقره فيكفر
    أو في دينه فينحرف
    أو في أُمر ربه فيعصي
    أو في شهواته فيسرف
    أو في قوته فيظلم
    أو في حدوده فيتجاوز
    أو في أفكاره
    في أقواله
    في أفعاله
    فاللهم اعصمنا من الطغيان
    وارزقنا التوسط والاعتدال والاتزان

    (اقرأ وربك الأكرم)
    استحضرهاعند تلقيك العلم
    استحضرسعة كرمه يكرمك
    استعن به يجود عليك بالعلم النافع
    يكرمك بتيسيرأسبابه
    يعلّمك مالم تعلم
    يوسّع به آفاقك
    يكرمك بالفهم
    يكرمك بالقدرةعلى الحفظ
    يبين لك ما استشكل عليك
    يفتح عليك باللطائف
    فهوالذي علمك بالقلم
    وخلق لك أدوات الفهم
    ولايعدل كرمه كرم

    (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)
    من أحبه الله أمدّه بمدد محبته وأنوار توفيقه فهبّت نفسه للصعود في درجات المحبة
    ومن كرهه الله قطع عنه إمدادمحبته وخلّى بينه وبين عدوّه ونفسه الأمارةفثقلت في
    طين شهواتها(ولكن كره الله انبعاثهم فثبّطهم)
    اللهم نسألك حبك وحب مايقربناإلى حبك

    يتبع













  2. #2

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)



    (قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء)
    ابن نوح اعتصم بالجبل
    فأدركه الموج بأعلاه فأغرقه
    ويونس عليه السلام في ظلمات بطن الحوت
    وفي أعماق أعماق البحر
    اعتصم بربه فنجّاه
    أينما كنت اعتصم بربك:
    حافظ على طاعته يحفظك
    وتكن بأورادك في عصمته وحبل جواره

    (قل إن هدى الله هو الهدى)
    (قل إن الهدى هدى الله)
    هو الهدى وما سواه ضلال
    هو النور وما سواه ظلمات
    هو الحق وما سواه باطل
    هو الاستقامة وما سواه زيغ
    وما يلتمسون هنا وهناك إلا بدعاً وأهواء
    يحسبها الظمآن ماء

    (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم
    وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات)
    والطريق إلى الجنات
    ظلام دامس
    ويومئذ لا نور إلا من عملك
    نورٌ لا يضيء إلا لك
    فصلاتك نور
    وصيامك نور
    وزكاتك وكل حسناتك ذلك اليوم نور
    تعبر به ظلمة الصراط
    فإذا وصلت فيا سعدك ويا بشراك
    فأحسن العمل يسطع النور

    (ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم)
    (وزدناهم هدى)
    (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى)
    (ويزداد الذين آمنوا إيمانا)
    (فزادهم إيمانا)
    (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم)

    أبشر ..أنت في زيادة أبدا
    فالذي زادك من هداه سيزيدك ويزيدك
    فاثبت ..حتى تلاقيه يزيدك الحُسنى ويقرّ عينك يوم المزيد
    e
    (وحملها الإنسان)

    #الأمانة#
    استأمنك الله على ما فرض وأوجب
    والناس في حملها أربعة:
    منهم من حملها بعزم
    ومنهم من حملها على وهن
    ومنهم من حملها وهو يتعثّر بها
    ومنهم من ألقاها ومضى
    فاصبر واجتهد وكن ممن حملها بعزم

    (ذلك يوم التغابن)
    مغبون ..من لم ينتفع من عظيم كرم الله وسعة رحمته
    يضاعف الحسنات
    يعطي بغير حساب
    يغفر ولا يبالي
    يقبل كل من أسرف وعاد إليه
    مغبون من غفل عن هذا الفضل
    مغبون من لم يستكثر ويغتنم الفرص
    مغبون من ترك حقّه وفوّت على نفسه الخير
    وكل مقصّر مغبون ..فتداركوا

    (إن النفس لأمارةبالسوء إلاما رحم ربي)
    النفس أمارة تأزّ على المعصية والشيطان يأزّ
    والفرق بينهما
    أن الشيطان يزيّن المعصية ويأزّ عليها
    فإن لم تستجب تحوّل إلى غيرها
    فغاية هدفه العصيان
    أماالنفس فتأزك على شهوة بعينها
    وتلحّ عليها حتى ولو كانت معصية..فهدفها تحقيق الشهوة
    فوائدمن ابن القيم

    (فأنى تُسحرون)
    سَحَرهم إبليس فخُدعوا بوسوسته
    سحرهم الباطل فخُدعوا ببهرجته
    سِحرٌ قوي التأثير
    يجعل النظرة في العيون مقلوبة:
    فيرون غيرهم المسحور(إن تتبعون إلارجلا مسحورا)
    كن مع الحق واحذر اتباع الباطل
    فبقدر الاتباع يكون الخداع

    {إن المتقين في مقام أمين}
    {إن المتقين في ظلال وعيون}
    {إن المتقين في جنات ونعيم}
    طوبى لهم يوم القيامة
    امتثلوا أوامر ربهم واجتنبوا نواهيه
    فلهم عناية وتكريم خاص
    في مقام أمين عندما يعمّ الخوف
    في ماء وظل عندما يلفح الهجير
    في جنة نعيم عندما تبرُز الجحيم

    (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا)
    كن من الذين اتقوا
    وقل كما قالوا
    قول نفس بربها واثقة
    بشرعه راضية
    قل: أنزل الخير
    وجاء رسوله بالخير
    وأحكامه خير
    وقضاؤه خير

    (إنما استزلهم الشيطان (( ببعض)) ما كسبوا)
    ولو آخذ الله العبد (بكل) ما كسب لأسلمه لاستزلال الشيطان
    ولكن يعفو ويحفظ العبد بإيمانه
    فاحذر ..فالمعاصي باب الشيطان الواسع
    يَجُرّك منه للزلل فيزداد ويتتابع

    (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره,ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)
    ذرة خير تعملها .. أو ذرة شرّ تُمسِك عنها
    لا تقل هي ذرة ..لا ثِقل لها ولا تُرى للعَيان
    فإنها في ميزان ربك لا تفوت , ولا يعجز عن تسجيلها الملكان
    فكل ما تجد في الدنيا وبعد الممات..فمن آثار تلك الذرّات

    (لو أن لي كرّة فأكون من المحسنين)
    أمْنية مستحيلة !
    يتمنى المفرّط ..لو كان له عودة
    لو أعِيدت له الفرصة
    فلو سُمح له بإعادة اختبار الدنيا
    لمَا رضي لنفسه بأقل من أن يكون محسناً
    ليس طائعاً فحسب ..بل ((محسناً))
    اللهم أيقظ قلوبنا من الغفلة
    واجعلنا من المحسنين





  3. #3

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)



    (وإن يخذُلْكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده)
    الخذلان عامة يكون من النصر على ثلاث:
    العدو والشيطان والنفس الأمارة
    وأعظمها خطراً ما تعلّق بالشيطان والنفس
    وهما الأشد خفاء فلا يشعر المخذول بخذلانه
    ويحصُل بقدر التفريط في ثلاث:
    في عبادات القلب
    وفعل الأوامر
    وترك النواهي
    فاحذر مسببات الخذلان

    (وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ )
    احسب للبعد عن خذلان ربك ألف حساب
    والله لئن يخذلك فلان وفلان فالأمر هيّن
    إلا خذلان الله لك
    فما أنت إلا به
    وانظر ما كل منقلبٍ لإلحاد
    أو مستمرئٍ لمعصية
    أو غافل عن الطاعات
    إلا درجاتٌ من ذلك الخذلان كلٌ بحسَبه فاحذر

    (ومن يتّقِ اللهَ يجعل له مخرجا*ويرزقه من حيث لا يحتَسب)
    يؤخر صلاته بحجة العمل..يخاف فوات الرزق
    من لي بمن يُخبره:
    صلاتك في وقتها سبب فتح أبواب الرزق
    وسبب البركة والنماء والزيادة
    ومخرج الأزمات
    بل وقد ينظر الله إليك يَعجب لحرصك
    تترك ما بيدك لصلاتك
    وإن نظر إليك فيا بشراك

    (إن تتقوا االله يجعل لكم فرقانا)
    كلماازددت تقوى ازددت نورا
    وفرقانا في الأقوال فتعلم صحّتها من زيفها
    وفي الأعمال فتعلم صوابها من بدعتها
    والأحوال فتعلم أمنها من فتنتها
    والأموال فتعلم حلّها من حرمتها
    ومعادن الرجال فتعلم صلاحها من نفاقها
    وفي كل الأمور حقها من باطلها
    فوائدمن ابن القيم

    (ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق)
    كيف يبرز الباطل؟
    أول مايظهر الباطل
    متسترا تحت غطاءالحق
    وهي حيلتهم ليتقبّله الناس
    ثم ينتج عنه كتمان الحق
    وبدايةانتفاش الباطل على حقيقته
    فيخفى من الحق بقدر ظهور الباطل وتفشّيه
    كن على بصيرةفي بيتك ومن تعول
    واقمع الباطل أولا بأول
    ليبقى الحق ظاهرا

    (زين للناس حب الشهوات)
    الشهوات بشروطها واعتدالها نارتنضج عليهاالحياة
    وإن علت ألسنتها وتأججت أحرقت الدنياوالآخرة
    (أضاعواالصلاةواتبعواالشهوات)

    (علم الإنسان مالم يعلم)
    تاهت عقول الفلاسفة في أصل مصدرالمعرفة
    قائل من العقل وقائل بالحس وقائل بالحدس..
    إذاطمست الفطرة و عميت البصيرة تتخبط النفس

    (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا)
    تجريد الأحكام والقرارات
    من المشاعرالنفسية من حب و بغض أو ميول
    من النزاهه و الأمانه يها المسئول

    ( مثل الجنة التي وعد المتقون...)
    كلمات قدسية نورانية
    كلمات ربانية
    قوة نفاذها
    بحسب قسوة القلب ولينه
    ينشق بها عبير الجنة
    فتُنهضه للعمل

    (واعتصموا /بحبل الله/جميعا)
    تحليل:
    صدق اعتصام
    التجاء
    واحتماء
    وتمسك
    بماذا؟
    بالرباط الأقوى
    بالحق الأوحد
    بطريق الوصول
    كيف؟
    في وحدة
    وتعاون
    واتفاق

    (ألا إن نصر الله قريب)
    تُحول اليأس إلى رجاء
    وتمد فسحة الأمل
    وتحول مسار التفكير
    وتتحقق بالعزم والعمل واليقين

    (ياأيهاالذين آمنوااتقواالله وقولواقولاسديدا)
    سديدا صدقا صوابا
    يسدبصوابه الثغرةالمناسبة بالقول المناسب
    ويسدبصدقه باب الكذب والدجل وباطل القول









  4. #4

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)




    (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)
    شرطان للكفاءة والأهلية (الحفظ والعلم) ليست فقط الشهادات والخبرات.. فهذه تحقق(العلم) وهناك متطلبات أخرى ذاتية: الأمانة على مصالح الأمة الاستعدادات ,الطموح حسن السلوك واستقامة الشخصية تجتمع في معنى (حفيظ)

    (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا)
    ضعيف أمام إغراء الشهوات ضعيف أمام تزيين الشيطان ضعيف أمام ميوله ونزواته ضعيف في صبره على مشاقّ التكليف وبقدر تمسُّكه بدينه تكون قوّته ويكون صبره على ذلك وغلَبته بل تكون في طاعة الله ورضاه لذّته



    (وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)
    اعتذر اليوم فباب الاعتذار مفتوح توبتك واستغفارك اعتذار لمولاك اعتذر قبل فوات المهلة يوم لا اعتذار ينفع لا تنَصّل ..ولا تبرير اعتذار اليوم مقبول مرحّبٌ بصاحبه واعتذار ذلك اليوم مرفوض مطرود صاحبه ..فصاحبه لا عذر له





    (ولايؤذن لهم فيعتذرون)
    اعتذر قبل ألاّ يؤذن لك فالاعتذار لله ظفَر الاعتذار للناس أمر محرج وتتمنى أن ماحصل لم يكن وتتمنى لو ابتلعتك الأرض ولم تُقدم على هذاالأمر وتشعر بالذلة وإراقة ماء الوجه وقد يُقبل منك أو لايُقبل أما اعتذارك لربك فيفرح سبحانه به ويُقبل عليك بأسرع مما أقبلت عليه

    (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )
    أقفال متنوعة على القلوب يحرسها الشيطان وبعضها أشد من بعض: قفل العناد والاستكبار قفل الزيغ والضلال قفل الهوى والشهوات قفل الجهل قفل الغفلة أياً كان نوع القفل فمفتاح(إياك نعبد وإياك نستعين)بصدق يفتح مغاليق القلوب بل ويُزهر فيها ربيع القرآن

    (واجعله رب رضيا)
    دعوة واحدة
    جمعت بواعث الصلاح والنجاح وأسباب التوفيق والفلاح :
    رضيّ في دينه وخلقه وقوله وعمله
    يرضى عنه الله فيرضي عنه عباده

    (إنه كان في أهله مسرورا)
    (وينقلب إلى أهله مسرورا)
    لاخير في سرور كان ثم زال
    وأعقبه سوء المآل
    قمة السعادة
    في سرور قادم(مع الأهل)
    ودائم الزيادة


    (إنا نراك من المحسنين)
    صدق أخلاقك
    سلوكك
    أفعالك
    سماحتك
    هي ما يُرى منك
    و ما يبقى لك بعد إيمانك


    (بواد غير ذي زرع) (ليقيموا الصلاة)
    رب ساكن بواد غيرذي زرع
    وقلبه العامربالإيمان في جنة
    ورب ساكن في زروع وجنان
    وقلبه من خواء الإيمان في صحراء


    (إنما أوتيته على علم عندي)
    علمك
    خبرتك
    أفكارك
    مواهبك
    إن لم يصحبهااعتراف ومنّة
    فهي
    زيف افتخار
    ومحض اغترار
    ودرب انحدار
    فعلّقه بفضل العلي يعلو

    (يبين الله لكم أن تضلوا)
    بوصلة المسلم في بحرالحياة
    هي منظومة أوامر الله ونواهيه التياشتمل عليها هذا الدين القويم
    وبقدر خروجه عنها يكون ضلاله

    (وكونوا مع الصادقين)
    من صدقت نيته واحتسابه
    من صدق قوله وتحرى صوابه
    من صدق فعله فلانفاق,لارياء
    من صدق حاله في التنفيذ والأداء


    (ولايقطعون واديا إلا كُتب لهم...)
    صحة النية
    وصدق العزم والجديّة
    عند أكرم الأكرمين بمثابة العمل التام وإن أعاقته العوائــق




  5. #5

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)



    أصناف الناس داخل الأمة:
    (فأولئك منكم) كل عاملٍ منكم همّه رفعة شأن الأمة
    (المعوّقين منكم) همّهم تثبيط الأمة
    (يحبون أن تشيع الفاحشة) الفسقة يبثون الفساد من داخلكم
    (يتربصون بكم)منافقون وخونة لصالح أعدائكم من داخلكم
    (القاعدين) وهم اليوم من تخلفوا عن نفع الأمة إما معذور,أوسلبي,أوكسول.

    (وما نراك اتّبعك إلا الذين هُم أراذلنا باديَ الرّأي)
    الذين اعتقدوا أنهم أراذلهم اتبعوا الحق فنجوا والأكابر اعتدّوا بآرائهم ورجاحة عقولهم فهلكوا ظنوا أن عقولهم بلغت من الحكمة ما يجعلها حجة على الحق ولمّا عاينوا يوم القيامة وجدوا أنهم كانوا ((بلا عقول)) (وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل)

    (تلكَ الْجَنَّة التِي نُورثُ مِن عِبَادنا من كانَ تَقِيًّا)
    كيف يعيش من لا يؤمن بالله وما أعد لعباده في الجنة؟ ماذا يؤمّل بعد دنياه؟ كيف يتحمّل كبد الحياة وجَور أهلها؟
    ما المردود الذي ينتظره من وراء عمله؟
    إنها حياة اللا رجاء ,حياة اللا أمل
    اللهم ارزقنا التقوى ..وأورثنا جنة المأوى

    (وذروا ظاهرالإثم وباطنه)
    ظاهرالإثم: معاصي البدن والجوارح في العلن وباطن الإثم: معاصي القلوب ومعاصي الجوارح في الخفاء ولن تذرىالإثم إلا بمعرفته فقد تخفى المعاصي وتتعذّر بجهلها فمعرفتها واجب متعين على المكلف ولاعذربجهلها مادام علمها في متناولك فخذ من وقتك لآخرتك فهي الأهم فوائدالسعدي

    (قُل أذنُ خيرٍ لكم)
    تأسّى بنبيّك الكريم ؛ كان أذن خير لأهل النفاق فكيف به لأمته فكن((أذن خير)) تسمع الخير فتنشر وتنفع تسمع مصيبة غيرك فتدعو له وترحم تسمع سره فتكتم تسمع خطأه فتنصح تسمع عذره فتقبل تسمع جهله فتُعلّم لا تسمع لتفضح لا تسمع لتسخر مستمعُ صلاح وخير لا مستمع فساد وشرّ

    (أليس الله بكاف عبده)
    كفاك برزقه
    كفاك بحفظه
    كفاك برحمته
    كفاك بشرعه
    كفاك بعونه وتوفيقه
    فاستكف به يكفيك
    وبمزيد كفاية يخصك ويدنيك

    (غيرالمغضوب عليهم ولاالضالين)
    المغضوب عليهم قصدهم فاسد
    الضالون علمهم فاسد
    فعمل هؤلاءوهؤلاء فاسد
    إن صح القصد والعلم صح العمل
    وتلك نعمةالهداية

    (هاؤم اقرءواكتابيه)
    مشرق نقي
    من شرك
    من خيانة
    من درهم ربا
    من ظلم الحقوق
    من سائرالسيئات
    فاعزم واعمل وتوكل
    لتقولها يومئذ بكل شرف بكل فرح بكل ثقة

    ( وتقطعت بهم الأسباب)
    كل حبال الوصل ذاهبة ومقطوعة
    القرابة
    الجاه
    السلطة
    الصحبة والرفقة
    إنما هو سبب واحد ليس إلا
    تمسك به تنجو
    إنه حبل الله

    (ولكل وجهةهوموليها فاستبقواالخيرات)
    توجه لله وابتغ الخير في كل أمرك
    وجه فكرك ليثمر الخير
    وجه نواياك
    وجه أقوالك
    وجه سلوكك وأفعالك
    فبذلك تسبق










  6. #6

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (فمن اتَّبع هُدَاي فلا يضِلُّ ولا يشْقىظ°)
    هذه الدنيا متاهة مُظلمة من ضلّ فيها شقيَ وسقط في هُوّة جهنم وهدى الله هو الحبل الذي من تمسك به قاده إلى مخرج النور ليرى آفاق الآخرة فيعبرها بسلام حتى يقوده إلى رحاب الجنة فتمسك بحبله بإخلاص كي لا يُفلت وشدّ فتلهُ بحسن الاتباع كي لا ينقطع

    (ثم انصرفوا , صرف الله قلوبهم)
    من انصرف بدنياه عن آخرته و بهواه عن عبادة ربه زاده الله انصرافاً لأنه ليس لها بأهل فصرف قلبه عن نوره وصرفه عن التوفيق للخير وصرفه عن فقه المواعظ والعبر وصرفه عن العمل لآخرته جزاء وفاقا فاجعل انصرافك من معصيته إلى طاعته ومن موجبات سخطه إلى مرضاته

    (تبتغون عرَض الحياة الدنيا,فعند الله مغانمُ كثيرة)
    صحح بها قراراتك عدّل بها قيَمك اكبح بها جماح أهوائك فكلما دعتك نفسك لغنائم دنيوية محرمة وما أكثر مغرياتها.. فأدِر لها ظهرك وتذكّر بيقين:عند الله مغانم كثيرة فمغانمه فيض غامر في الدنيا والآخرة (من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه)

    (فأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ)
    اقرأ وتل واشحن قلبك بمزيد الإيمان واليقين بمزيد السكينة والطمأنينة بمزيد العلم والفهم بمزيد التوفيق والحماس للعمل اقرا ورتل فإن وجدت فيه الزيادة وقدّمته في جميع أمرك للقيادة فتلك عاجل(بشراك)فغيرك محروم

    (إنا أعطيناك الكوثر)
    وهو عطية لنا
    فلاتشتغل بالتكاثرعن الكوثر
    اغترف منه أكثروأكثر
    فكوثره في الدنيا خير ورصيد
    ولنا به في الآخرة

    (كأن لم يلبثواإلاساعة من النهاريتعارفون بينهم)
    حياة قصيرةكساعة
    ولكنهاساعةنهار
    ساعةعمل
    وساعةتعارف
    فلتكن للآخرةساعةإعمار
    ومعارفة تعاون واستثمار

    (وجعلناكم شعوبا وقبائل
    ((لتعارفوا))
    ولكن البعض أبى أن يفهمها إلا
    لتنافروا
    لتناكروا
    لتحاسدوا
    لتخاصموا
    لتقاطعوا
    لتناحروا
    جمعنا الله على طاعته

    (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله)
    فطرك على الدين الحق
    لكن عليك التمسك به فالدنياجارفة
    ورعايته فالنفس مسرفة عازفة
    والسيربموجبه فالفتن صارفه

    (العظيم والأعلى)
    من أسمائه جل وعلا
    اختارهما ليكررهماالمسلم
    في ركوعه وسجوده
    فتشرب روحه
    ويوقن قلبه
    إفراد ربه بكمال العظمةوالعلو


    (ولم نجد له عزما)
    بحسب قوة العزم وضعفه
    يكون تذكّر الإنسان لما عُهد إليه
    ويكون صبره على احتماله
    وبحسب ذلك يكون مدى إغوائه وتسلط الشيطان عليه

    (أولئك كالأنعام بل هم أضل)
    من قصرهمه على الأرض بناءهاوترميمها
    وعينه لاتجاوز حطامها وأديمها
    وقلبه لايريدإلانعيمها
    فإنماهو يلوك علفها وبرسيمها

    (ستجدني إن شاء الله صابرا)
    بالصبر تتعلم
    (وكيف تصبر على مالم تحط به خبرا)
    وبالعلم تصبر وتتفهّم

    الله (المحسن) جل جلاله
    ومن أحسن الإقبال عليه
    آتاه من الدنيا أحسن ما فيها
    وتقبل منه أحسن ما عمل
    وبلغه في الآخرة منازل المحسنين



  7. #7

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    ميثاق الله:
    ـ اليهود نقضوه فكانت نتيجتهم (فبمانقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية) ـ ومن زعموا أنهم نصارى نسوا وتركوا (ومن الذين قالوا إنانصارى أخذناميثاقهم فنسوا حظامما ذكروا به فأغرينابينهم العداوةوالبغضاء) ـ فاعتبري أمةالإسلام (واذكروانعمةالله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به)

    (لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذنٌ واعية)
    من وفقه الله وأحبّه وهبه ((الأذن الواعية)) إذنٌ وعت عن الله مراده وانتفعت به ونفعت غيرها فمن الناس من أذُنُه كالقُمع تمرّ من خلالها المعلومة فلا تنتفع بها (ويلٌ لأقماع القول)صحيح الجامع ومنهم مَن أذُنه أصمّها الوقر فلاتسمع شيئا(في آذانهم وقر)

    (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّه) (كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهدَاءَ بِالقِسْط)
    (قوّامين)اجعلوه سجيّتكم لاتكفي المرة والمرات قوامين بالعدل لا جور فيه قوامين به لأجل الله وحده شهداء شهادة استحضار لعظمته ورقابته شهداء شهادة عدل لا يُحابى فيها أحد

    (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا)
    أنت أيها المؤمن مجموعة عهود وحقوق منظومة مغزولة مع ربك مع نفسك مع غيرك حافظ على غزلك المُحكم لا يفككه ضعف أو تفرُطه شهوة أو تنقضه فتنة أو ينكثه غدر إبليس

    (لينذر من كان حيا)
    حيّ القلب
    حيّ الضمير
    حيّ البصيرة
    حيّ الشعور
    حيّ العقل
    حيّ السمع والبصر
    يقبل الحق ويستجيب للإنذار


    يتحدثون عن صناعة المستقبل
    فأول خطوات بناء قريبه وبعيده تنطلق من هنا:
    ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد )


    (عاملة ناصبة...)
    ليس الطريق الصعب هو الصحيح دائما
    وليس كل تعب ونصب بمحمود العاقبة
    وليس كل عامل فائز
    اتبع الدليل
    وتحقق من الطريق
    تصل وتنجح

    التائب أحد أربعة
    تائب مللا من الذنب
    وتائب عجزا عن الذنب
    وتائب خوفا من الناس
    وتائب خوفا من الرب
    فالتائب خوفا من الرب هو التائب


    المعصية مع الخوف والتوجس
    أخف ذنباً من المعصية في جُرأة وفرح
    فتلك معصية واحدة
    والأخرى معاص بعضها فوق بعض
    #فوائد المدارج

    (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا)
    ذكر أهل العلم:
    ليست الشأن في طلب الهداية فقط
    بل الشأن في الثبات عليها

    (فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته)
    وكذلك في كل زمان
    إن ضاقت الأرض بالفتن
    فكهف الاعتزال حصن حصين
    فيه سعة الرحمة والعصمة للدين

    (قالوا إنما نحن مصلحون)
    هذه النظرة المقلوبة
    كم أفسدت على مرالعصور
    مطالبات
    ادعاءات
    سياسات
    ممارسات
    سلوكيات
    لا تراها صلاحا
    إلاعين إبليس ومن معه


    (وأنا أول المؤمنين)
    (وأنا أول المسلمين)
    أعظم الخير أوليّة السبق إليه
    (ولاتكونوا أول كافربه)
    أعظم الشر أوليّة السبق إليه
    فاحذر أن تسبق لمعصية


    (مالكم لا ترجون لله وقارا)
    نساؤنا يرقصن في الافراح
    على أغنية مطلعها
    يامستجيب للداعي
    جيب دعوتي باسراع
    بل وأكثرهن كاسيات عاريات
    ألانعظم الله


    (وإنا فوقهم قاهرون)
    قالها فرعون ويرددها فراعنة كل زمان ومكان
    هكذا العبد
    حينما يتجاوز قدره
    ويعدو حده
    يجهل أن الله جل وعلا
    (هو القاهر فوق عباده)




  8. #8

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)




    «مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا»
    صحيح الجامع
    (ولا تضع إلا طيبا)
    المؤمن ينتقي الطيّب
    وينشر الطيّب
    انتبه لإصبعك ماذا يضع ماذا يقص ويلصق

    (والموفون بعهدهم إذاعاهدوا)
    (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها)
    أنت مجموعة من الوعود والعهود
    مع ربك ونفسك وغيرك
    فاحرص بجدٍ والتزام
    لا تجعلها مجرد هذر وكلام
    فالتراجع والتغافل والتساهل
    نقضٌ وفرْط بعد التماسك والإبرام


    (إن الحسنات يذهبن السيئات)
    اتخذها قاعدتك الأولى في التنميه البشرية
    لاستدراك الفشل
    لرأب الصدع
    وسرعة النهوض بعد الكبوة
    والإنتاج بعد الهدر
    والسعي للأفضل
    وتحسين المستوى
    على أبعد خطة زمنية


    - بتوفيقه وحفظه وهدايته وتثبيته - معك
    (مع المؤمنين)
    (مع الصابرين)
    ( مع الذين اتقوا
    والذين هم محسنون )
    وبقدر يقينك بالمعية تجدها
    (إن معي ربي سيهدين)
    اجعل صداها في داخلك يتردد
    وفي فؤادك باليقين تتجدد
    وابذل الأسباب كي توفّق وتُسدّد


    (إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها)
    قمة الضلال
    من يناضل عن الباطل
    ويصبر من أجله الصبر القبيح
    ويشيد بصبره وإنجازه
    وكأنه يحمد (إبليس) على ما تفضل به عليه
    فقد كاد أن يفقد ضلاله من بين يديه
    كاد يَضل عن ضلاله!!


    (فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرأون كتابهم)
    اقرأ اليوم كتاب ربك
    قراءة تعبّدٍ به
    قراءة عملٍ بما فيه
    قراءة واثقٍ بموعوده
    تقرأ كتابك غدا
    قراءة فرحٍ واستبشار
    قراءة ثقةٍ وافتخار
    قراءة فوز ونجاح وانتصار
    إنها قراءة السابقين والأبرار

    (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)
    استشعر ما خصّك الله به وأكثر الحمد
    وامض في حياتك
    طور ذاتك
    حسن قدراتك
    ولا تتجاوز الحد
    كن نعم الإنسان ولربك نعم العبد
    يكن النجاح حليفك في اليوم والغد


    (إلى ربك المنتهى)
    كلنا سننتهي إليه فلنجعل النهاية سعيدة لننتهي إلى حلول رضوانه لننتهي إلى جنانه لننتهي إلى مُتعة النظر إلى وجهه ولن يُنتهى إلى ذلك إلا بطاعته واتباع أمره فاعمل لهذه النهاية


    (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حُسناً إن الله غفورٌ شكور)
    حسناتك تزداد حسناً بين مغفرته وشكره (غفور) يزيدها حسنا بجبر نقصها ومحوها السيئة (شكور) يزيدها حسناً بثوابها ومضاعفتها بنورها في الدارين بطيب ريحها يوم القيامة ولا تسل عن حسنها إذا نظر إليها الشكور جل جلاله وتقبلها بقبول حسن


    (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ)
    (حكيم) في تدبير أمر عباده فأعمالهم عنده مقدّرة ومحسوبة (توّاب) يمحو لمن تاب منهم آثامه وذنوبه (وبرحمته) يُمهله ويستر عليه ولا يعاجله بالعقوبة (وبفضله) يوفّقه ويسدّده لما يُرضيه و ما يزيد له المثوبة


    (ومِنْهُمْ سَابقٌ بِالخَيْرَاتِ بإذنِ الله)
    اجعل الخيرات سابقة في جميع أمرك اسبق بفرض صلاتك على أي عمل اسبق بواجبات دينك على كل واجب اسبق بما يحب ربك على محابك وسابق بوقتك ومالك وجهدك في كل خير كن ممن اختاره الله وأذن له فالسباق إليه شرف لا يأذن الله فيه لكل أحد اللهم اجعلنا منهم




  9. #9

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)



    (ومن يغفرالذنوب إلا الله)
    البشر يتصيّدون ذنوبك يعاقبون على الهفوة يُآخذون بالذنب ولو من مرة يتغامزون وينشرون ويفضحون بل قد يوقعونك في الذنوب فمن يغفرالذنب سواه؟ يمهلك وإن طلبت العفو عفا عنك وإن ملأت ذنوبك الأرض فتبت إليه تاب عليك يبدل سيئاتك حسنات يأخذ أحسن ماعملت سبحانه ما أكرمه


    ( قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) كما نتعهد مراكبنا بالصيانة الدورية فإن تعهُّد النفس بالتوبة من السيئات وترك علائق الشهوات والإكثار من الصالحات يجدد إيمان القلب ,ويرفع كفاءة الروح , ويضاعف إنتاجية الجوارح وها أنت في رمضان فاغتنم


    (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ)
    زعموا: حينما تحدث الفوضى من حولك فاعلم أن العالم القديم يتدمّر فاستعد للتجديد وأقول : حينما تحدث الفوضى والفتن فاعلم أن الباطل بدأ يستأسد ويتنمّر فاثبت ثبات الحديد استمسك بدينك على يقين جازم ولو زُلزل الكون كله


    (والذين يمسّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لانضيع أجرالمصلحين)
    دعوة إلى الاستمساك بقوة لأنه يُنسى ويُغفل عنه ويُستهان بحقه ويُرغب عنه إلى غيره ويُعرض عن أحكامه ويُتهاون في أمره وزجره ويؤخذ بعضه ويُترك بعضه ويُقال فيه بغيرعلم ويُشترى به ثمنا قليلا
    تمسّك به بكل مافيه وعضّ عليه بالنواجذ

    ذكّرني ذهاب رمضان
    بموت رسول الله ï·؛
    (أفإن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم)
    فرمضان ذاهب مع الذاهبين
    ولا ندري هل ندركه فيما يستقبل من سنين
    أفإن فات انقلبنا على أعقابنا
    لا ..بل سنكون بتوفيق الله على الطاعات مرابطين

    #المرابطة_على_الطاعةore
    (لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته
    ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)
    استشعر هذه المنّة
    اختارك ليرتقي بك
    لتزكو بتوحيده
    لينير قلبك بكتابه
    ليعلمك ويفهّمك
    وعلى نهج رسوله يسددك
    فاحمد الذي له الحمد كله

    أجواء إيمانية..
    أصوات المساجد في صلاة التراويح والقيام
    لها دويّ بكتاب الله يشق سكون الليل
    وكأنها تذكّر بعُمّارها
    تذكّرت به دويّ التسبيح حول العرش
    قال النبي ï·؛إن مما تذكرون من جلال الله:التسبيح والتهليل والتحميد, ينعطفن حول العرش,لهنّ دويّ كدويّ النحل , تذكّر بصاحبها) الصحيحة

    (وأن أعمل صالحا ترضاه)
    ليس أي عمل يرضاه الله وإن كان صالحا في نفسه
    إنما يتقبل الله ويرضى
    ما كان خالصا لوجهه ووافق شرعه

    (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون)
    التوبة للجميع
    قال أهل العلم:
    التوبة سبع مراتب:
    توبة الكفار من الكفر
    توبة المخلّطين من الذنوب والكبائر
    توبة العدول من الصغائر
    توبة العبّاد من الفترات
    توبة المخلصين من علل القلوب
    توبة أهل الورع من الشبهات
    توبة أهل المراقبة من الغفلات

    (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَظ°نُ وُدًّا)
    أهل الإيمان والعمل الصالح يحبهم الرحمن
    وينشربينهم مودته
    فتتآلف القلوب
    وتشيع المودة والتعاطف والمحبة
    وبالمعاصي تتباغض القلوب وتتنافر الأرواح وتكون القطيعة والكراهية

    (ولتُسألن عمّاكنتم تعملون)
    (فوربك لنسألنهم أجمعين)
    (وقفوهم إنهم مسئولون)
    يا لعظمة السائل
    ويا لرهبة السؤال
    ويا لذلة المسئول
    ويا لدقة الأسئلة
    مسئولون
    عن حمل الأمانة
    عن العمر والمال والعلم..
    عن السمع والبصر والفؤاد
    فهل أعددت الإجابة؟
    استعد

    (إن هؤلاء يُحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوماً ثقيلا)
    دع هؤلاء وما يحبون
    وعليك باليوم الثقيل
    اعمل جاداً له
    خطط لتخفيفه
    للنجاة منه
    لتجاوز محنته والعبور إلى الجنة

    (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون)
    الناس بين آمرٍ و مأمور.. وخادمٍ و مخدوم
    وهو اختبار رضاً بالمقسوم
    وصبرٍ للمحروم
    وتسليمٍ لقضاءٍ محسوم
    فاصبر يا هذا تُؤجر
    واشكر يا ذاك ..نعمتك تدوم

    (ربّ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير)
    دعاء واعتراف وشكر وافتقار
    ـ دعاء وابتهال إلى الله بما يحب
    ـ اعتراف أن كل ما أنعم عليه إنما هو من خيره
    ـ شكر وثناء بأن الخير منه لا من غيره
    ـ افتقار وحاجة إليه وحده لا لسواه
    #فوائد المفسرين

    (أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ماكانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يُمَتعون)
    المتعة الزائلة مهما طال بها الزمن.. متى زالت فهي في طيّ النسيان
    فكيف وإن أعقبها عذاب؟
    فالعاقل يخطط للحصول على المتعة المستقبلية اللانهائية ولا يعقبها إلا مزيد مُتعة بعد مُتعة



  10. #10

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (لولا أن ربطنا على قلبها)

    (وربطنا على قلوبهم)

    (وليربِط على قلوبكم)

    من كان مع الله ربط على قلبه

    فألهمه اليقين والثبات

    وقوةالصبر في الملمّات

    ووهَبهُ سكينة القلب وعزيمة الذات

    فلا تنحلّ عُراه

    ولا ينتابه ترددٌ ولا اشتباه

    ومن بعُد عن الله فقلبه منحلّ الرباط

    مترددٌ بين تفريط وإفراط







    (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين)

    التقوى أن تعمل للقائه

    وأنك ستقف بين يديه

    بكلّ ذرة أحدثها كيانك

    من نيّة أونظرة أوكلمة أوخطوة...

    فإن(سرّتك حسنتك وساءتك سيئتك)

    وصحِبك ندمك واستغفارك فهي علامة الإيمان

    فاستشعر البشرى واسأل الله الثبات





    (وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ)

    بإيمانك أشرقت في داخلك الأنوار

    فمن يزعم أنه يُنوّرك بما يعارض شرع الله

    فهو إنما يُطفئ جانبا من جوانبك




    (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)

    تعديل قانون الجذب:

    من بركة الحسنات أنها تجذب إليك الحسنة بعد الحسنة والخير بعد الخير

    وتطرد عنك السيئة

    ومن شؤم السيئات بغير توبة أنها تجذب إليك السيئة بعد السيئة وتتوالى الشرور




    (ما أَصَابَك مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ومَا أَصَابكَ مِن سَيِّئةٍ فمِن نفْسِك)

    يامن يعظمون الذات

    عقلك بغير الله يقودك لشر العمل

    صحتك بغير توفيقه تقودك للبطش والغرور

    مالك بغير معونته يقودك للظلم والفسوق

    وقتك بغير رعايته يقودك للضياع

    فذاتك بغيره في ظلمات

    لا تجيد إلا كسب السيئات




    (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ)

    يامن يُعظّمون الذات

    إنها بغير الله لا تجيد إلا كسب السيئات

    أي حسنة

    أي خير

    أي مكسب طيب

    فهو منه وبمحض توفيقه ليس إلا





    (وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ)

    إياك أنت تخلعه

    إلتحفْ به وشُدّه عليك

    يقيك أعاصير الحياة وتقلباتها

    فأناس خلعوا لباس التقوى

    ولبسوا أسمال الجاهلية المعاصرة

    فماتت في قلوبهم تعاليم الدين

    فاشتملْ به

    أنت بدونه كريشة بلا وزن

    يصونك إن عصفت بك أعاصير الفتن أن تذهب مع الريح




    (فاستقيموا إليه)

    الاستقامة ثوبك

    ومسحوق التنظيف عملك

    فعلى قدر إيمانك وصلاح عملك واستغفارك يكون بياض ثوبك وطُهره

    فمن الناس من يمشي بثوب أبيض ناصع صريح

    ومنهم من يمشي وكأنه خارج من ورشة تصليح

    اعتن بثوبك فهو الذي ستقابل به ملك الملوك





    (خذوا زينتكم عند كل مسجد)

    (وأقيموا وجوهكم عند كلّ مسجد)

    الموفقون

    استعدوا بلائق الثياب للمساجد

    وتوجهوا لربهم بين راكع وساجد

    وآخرون

    أخذتهم الأسواق وأغرتهم البضائع

    أو زاغت أبصارهم بين الشاشات وسوءالمقاطع

    أو انطلقوا هنا وهناك في وقت مُهدرٍ وضائع

    فانظر أيهم أنت





    الفوز في الآخرة فوزان:

    ـ فوز نجاة ورحمة : (من يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ)

    ـ وفوز ارتقاء ورفعة : (رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)

    وكلما ازدادت الطاعة لله العليّ

    زاد الفوز والفلاح والرقيّ















  11. #11

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (بما كسبت قلوبكم)
    (كل نفس بما كسبت رهينَة)
    (فبما كسبت أيديكم)
    كلّ عضوٍ فيك يكسب
    قلبك يكسب بكلّ ما فيه
    لسانك يكسب بأقواله
    جوارحك تكسب بأفعالها
    نفسك تكسب بعزيمتها
    فكن رقيبا على مكاسبك كما تعدّ في مالك الربح والخسارة
    فرُبّ مكسب جرّ على صاحبه الويلات
    وربّ مكسب شرع لصاحبه أبواب الجنات


    (ولقد وصّلنا لهم القول لعلهم يتذكرون)
    وصّل إليك فيه كل مايهمك
    وكل مافيه سعادتك
    وواصله ببعضه لتسير على هداه
    فهل وصل إليك؟
    فعلامةوصوله أن يحركك كدارةمتّصلة وفق نظامه
    فإن وصل إلى قلبك أحياه
    إن وصل إلى روحك زكاها
    وإن وصل إلى سمعك وبصرك وجوارحك طهرها ونقّاها
    انظر هل وصل؟ ففي ذلك فلاحك


    (يا أيّها الذين آمنوا...)
    تأمّل نداءات ربك تجدها تحرّكك
    نحو الطريق الذي يجب أن تسلكه
    والهدف الذي يجب أن تنشده
    والأعمال التي يجب أن تؤديها
    والأخطاء التي يجب أن تتجنبها
    حتى تصل بسلام
    وتنعم في دار السلام


    (ربنا آتنا في الدُّنيا حسنَة وفي الآخرة حسنَة)
    من حسنات الحياة أنها ثروة عظيمة
    لمن أحسن استثمارها لتكون عوائدها امتدادا لحسنة الآخرة
    تذكّر..
    أنها الفرصة الاستثمارية الوحيدة
    وعوائدها حياة أبدية رغيدة
    ومن فاتته فقد خسر والله خسارة أكيدة


    (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض)
    المسارعة تتطلب الوعي واليقظة
    ومعرفة الطريق وتحديد الهدف البعيد
    فمن الناس من حُبس عن المسارعة
    حبسته أهدافه القريبة
    أوخدعته مظاهر زائفة
    أوحاصرته همومه
    أومنعه جهله
    أوغلبت عليه شِقوته
    ولوعلم أن في المسارعةعلاجه من كل ذلك لما توانى


    (أفلايتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)
    قل لمن أُغلِق عليه قلبه
    افتح القفل بكلمات من أقفله
    عُد إلى تدبركتابه
    قديكون القفل شديد القوة يعلوه الران والصدأ
    لاتيأس..اسأل الله الهدى واتل كتابه بصدق يتقشع الصدأ شيئافشيئا
    وتنفذأنواره كماينفذ الزيت في الآلةفيليّنها فينفتح لها القلب ويشرق


    (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا)
    غمرها طوفان الدنيا فغارت في غِمَارهِ الموّار
    وكلّ شُغلها في محيط ذلك الطوفان دار
    ولم تعد ترى أو تسمع غير ذلك الطوفان من أخبار
    اللهم أيقظنا لتدارك الأعمار ..وأن نعلم أن الدنيا في زوال وإدبار


    (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ * لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ)
    تلك الوجوه
    كم كانت لربها في دجى الليل قائمة
    كم ركعت وسجدت مستغفرة و نادمة
    كم حبست شهوتها لربها صائمة
    كم كدحت لتكون لمرضاته مُلازمة
    ولمَا حرّم عليها مُخاصمة
    دام على الطاعات سعيها .. وجعلها في الجنة الوجوه الراضية الناعمة


    (وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ)
    يقول: لديّ نهمٌ للقراءة أقرأ كل ما يقع بين يدي
    أقول: لا تفعل
    فكما أن من غذاء البدن النافع والضار
    فكذلك غذاء العقل منه ما هو صحيّ
    ومنه مايحتوي
    على السموم والمسرطنات الفكرية والروحية
    فتخيّر من العلم ما ينفعك ولا يضرّك


    (وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ)
    الشكر الذي يرضاه الله:
    ـ ظهور أثر نعمة الله على لسانك ثناء واعترافاً
    ـ وعلى قلبك محبة واستحضاراً
    ـ وعلى جوارحك طاعة وانقياداً
    اللهم اجعلنا من الشاكرين
    #فوائد من ابن القيم


    (ويوم تقوم الساعةيقسم المجرمون مالبثوا غير ساعة)
    زعموا زيفا أن فلان وفلان يسرق طاقتك
    وقلبوا الدنياتحذيرا من سُراق #الطاقة
    ماذا لوعلموا أن هناك من يسرق عمرك بأكمله
    يسرقه الشيطان
    ويسرقه الهوى
    وتسرقه الغفلة
    وإذا بالعمر كله قدسُرق..وكأنه ساعة
    فدعك من هراء الطاقة وعليك بسُرّاق الأعمار




  12. #12

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)



    سبحانه (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه) كلمات الناس في تذبذب وتبديل فتسبب الارتباك والحيرة وتسبب الخسارة وتسبب ضياع الأوقات والفرص أما كلمات ربك فلا مبدّل لها فقوله الحق لا مبدّل له ووعده ووعيده سننه في الحياة حكمه وقضاؤه فاطمئن وخطط على أساس راسخ ثابت


    سبيل الرشاد المفترى عليه (قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلاسبيل الرشاد) (وقال الذي آمن يا قوم اتّبعون أهدكم سبيل الرشاد) فسبيل زائف يراه أتباع الشيطان وسبيل حق يراه أهل الإيمان فمن انطمست بصيرته رأى سبيل الغيّ عين الرشاد ومن جلّاها بنور الإيمان فبقدر ذلك يميّز الحقيقة


    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) تقوى الله + سداد القول وتحري الحق والصواب = التوفيق لصلاح العمل + مغفرة الذنب وموجبات العذاب


    "رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا" عندما ذاقوا طمأنينة الهداية ولذة القرب .. خافوا الزيغ ووحشة الابتعاد ! اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك .


    (لكَيْلا تأسوا على مافاتكم) (لكيلا تحزنوا على مافاتكم ولاما أصابكم) أذهِب بها حزنك وأساك ضمّد بها جراحك واستعد بها قُواك اقطع بها حسراتك واجمع بها شتاتك واعلم أنك مخلوق في كبَد فمرّن بها النفس على الصبر والجَلد وثق بأن من الله العِوض ومنه المدد فكن مطمئن البال حامدا ربك في كل حال


    (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) نفس المؤمن منظومة في سلك شريعة الله فلا يخرج نطق و لا فكر و لا عمل عن ذلك السلك واعلم أن الغفلة واتباع الهوى قواطع فارطة لتلك المنظومة فاحذر وفقني الله وإياك


    (والوزن يومئذ الحق)
    نعَم ..يومئذ هو الحق والعدل
    أما موازينكم اليوم
    فظالم ترفعونه
    ومظلوم تسحقونه
    وباطل تمجدونه
    وحق تبخسونه


    (ورحمة ربك خير مما يجمعون)
    إنهم يجمعون حطام الدنيا
    وأنت يا باغي الخير
    تكتال وتجمع من خزائن رحمته
    (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها)


    في الدعاء المأثور (وأسألك موجبات رحمتك)
    سلوه موجبات الرحمة فهي موجبات القبول ومقتضياته
    تذكر : (فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر)


    كم من حيارى حولنا ..ومتخبطين ..
    الدعاء بالثبات والاستمساك بالكتاب والسنة على منهج السلف هو حبل النجاة.
    فإذا عرفت فالزم.
    ولذلك فادع واستقم .


    ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه)
    على قدر الإيمان والعمل به
    يكون اليقين ويكون التوفيق والسداد والثبات ...
    وتزداد من ربك الهدايات


    (الذي يراك حين تقوم.وتقلبك في الساجدين)
    يخصك من بينهم بنظرَة
    لاتدري كم انصبّ عليك من أثرها رحمات
    وكم بلغتَ من رضوانه وكم اختصك بها من مكرمات


    ما أكثر ماتكررت (وعملوا الصالحات)
    ليجعل المؤمن العمل الصالح سجيّته
    ويترفع عن سفاسف الأمور إلى معاليها
    ففي ذلك صلاح أمره
    وصلاح الدنيا والآخرة


    قال هذا رحمة من ربّي فإذا جاء وعد ربي جعله دكّاءَ وكان وعد ربي حقّا) هذا رحمة من ربي = اعتراف للربّ ونكران للذات فإذا جاء وعد ربي = تفويض وتسليم وكان وعد ربي حقا = ثقة ويقين تكرار (ربي) = شدة التعلق وحسن التوكل وقوة اليقين اللهم إنا نسألك حسن عبادتك والتوكل عليك والوثوق بما عندك



  13. #13

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ)
    لا يكون الأبناء والأزواج قرة أعين إلا إذا كان نجاحهم في الدنيا مصحوبا برؤيتهم مع ربهم على طاعة ومع آبائهم على بر ومع الناس على حسن خلق


    (ومن كان في هذه أعمى)
    مُحال أن تبصرالهدى ونورالحق إلا من كتاب الله وسنةرسوله فهمانور البصيرة ولايصحّ النظر إلا بهما بهما تُمنح منظار الآخرةالبعيدالمدى فترى به الدنيا..حقيقتهاوحجمهاوموقعها على خارطةالحياةالكاملة ومن عميَ عنهما هام على وجهه بلا نور وظلّ في عماه في بقعة(الدنيا)يدور


    (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىظ°)
    أربعة ..اشتغل عليها تلقى ربك طاهرا من الذنب ـ تب عن كل ما يُسخِط الرحمن ـ وجدد في قلبك الإيمان ـ ووجّه جوارحك نحو الصلاح والبر ـ وعلى طريق الهداية اثبت واستمر تجد ربك الغفّار يعفو ويغفر


    (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة)
    حياء من عظمة الرب
    خوفا من شوائب الذنب
    تقصيرا مع رؤية النعم من كل صوب
    ثم قدموه في قالب من الرجاء والحب




    (إن إلى ربك الرجعى)
    ارجع إليه عد
    يا من زاد في البعد
    لا تتجاوز الحد
    فإنك راجع إليه يومئذ ولابد
    ارجع باختيارك الآن
    تقابله باطمئنان



    قالوا نبيك يطلب منك الصلاة عليه!
    وكأنه بحاجة
    بل كمال وتشريف
    نحن المحتاجون
    الله الذي أمربالصلاةعليه (صلواعليه..)
    فطلبه من تبيلغ رسالته
    في كثرة الصلاة على النبي
    على ما فيها من فضائل
    اعتراف بمكانته
    وتذكير بنبوته
    انتماء لرسالته
    وتمسك بهديه
    وحماية من الزيغ عن نهجه
    وتعزيز لليقين بما
    جاءبه


    (فلا تظلموا فيهن أنفسكم)
    بانتهاك الحرمات
    بالتهاون في الطاعات
    بالتعدّي والعداوات
    فلنجدد النية
    ولنجعل النفوس صافية نقية



    (وإلى ربك فارغب)
    يقولون:
    إلى نفسك
    إلى العملاق في داخلك
    إلى طاقتك الإيجابية
    إلى قوتك الذاتية
    إلى إلى إلى
    الحقيقة:
    إلى ربك في جميع أحوالك
    وكفى



    (وتوكل على العزيز الرحيم)ا
    بقدر حسن توكلك عليه فهو العزيز يدبّر مصاعبك ومشكلاتك بعزّته وهو الرحيم يهوّنها وييسرها لك بخصوص رحمته



  14. #14

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)



    التقوى ثلاثة مراتب:
    (الأولى) التقوى عن الكفر والشرك (وألزمهم كلمة التقوى)
    (الثانية) فعل الطاعات وتجنب المعاصي (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا)
    (الثالثة) بالإضافة لما سبق البعد عن الغفلة وما يشغله عن ربه (اتقوا الله حق تقاته)


    (وإن تصبروا وتتّقوا لا يضرّكم كيدهم شيئَا)
    بدون تقوى الله و الصبر بأنواعه وعلى طاعته واتباع أمره يُصبح المؤمن عُرضة لمكائد شتى كيد شياطين الإنس والجن كيد الأعداء الفكري والحسّي كيد الباطل وأصحاب الفتن فالصبر لله ومع الله وبالله المقرون بالتقوى حصن يتحطّم دونه كل كيد


    (فِطرتَ الله التي فَطرَ النّاس عليها)
    الفطرة السليمة كالمصفاة التي ترشّح الماء من شوائبه وفسادالفطرة كمصفاة معطوبة قد اتسعت خروقها فغدت تلك الشوائب تمرّ مع الماء هذه حال من يخالف الفطرة بأنواع المنكرات المختلفة فاحمد الله على سلامة فطرتك وعليك بصيانتها بعرضها دوما على ميزان الشرع


    (الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)
    من تولاه الله: أنار قلبه حينما تُظلم القلوب وسط حلكة الظلمات وأنار طريقه حينما تنتشر الأباطيل والضلالات وأنار عقله لاغتنام الزمان حينما تفسد غيره الأهواء والتفاهات


    (كذلك أتتك آياتُنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسىظ°)
    أخذته الدنيا.. وأغراه زخرفها فنسيها فإياك أنت أن تنساها احذر أن تلتفت إلى غيرها اجعلها نور فؤادك اغرسها في ذاكرتك وليتشرّبها كيانك وتترجمها جوارحك فأنت أحوج أن (( تُذكر )) ويؤخذ بيديك ذلك اليوم فيالشقاء من نسيها فتُرك في جحيم النسيان


    (لُعِن الذين كفروا من بني إسرائيل ...كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ غڑ)
    لا يتناهون عن منكر فعلوه فاستحقوا عليه اللعنة
    فكيف بمن يحوّل المنكر معروفا ويؤصل له ثم يدعو إليه؟!


    (الله ولي الذين آمنوايخرجهم من الظلمات إلى النور)
    يخرجهم من ظلمات الضلال إلى نورالتوحيد من ظلمةالجهل إلى نورالعلم من ظلمة المعاصي إلى نورالطاعة من ظلمة الغفلةإلى نوراليقظة من ظلمةالشرور والفتن إلى أنوارالخير كله من ظلمة القبروالحشر إلى نعيم الجنة فكن مع الله يتولاك فوائد المفسرين


    (وهو معكم أينما كنتم)
    الحياءم ن الله يولّد الحياءمن النفس فالقول الدارج: يافلان ألاتستحي من نفسك قول صحيح فالحياءمن الله يكسب النفس وقارا ومع دوام تطبيق شرعه وآدابه يكسبها عزةوشرفا فتستحي أن يصدر منها ماهو دون قدرها ولاتقبل أن تقع فيمايخرم المروءة أوتفعل مايُستحيا منه
    فوائدالمدارج


    (وهو معكم أين ما كنتم)
    الحياء من الله .. المؤمن يكتسب الحياء بقدر إيمانه حياء العبودية لربه هيبة وإجلالا وحياء الشعور بمعيته أن يراه حيث نهاه وحياء من عطائه ووافر نعمه أن يقابلها بما يكره وحياء المحبة لخالقه أن يعصي من يحب وحياء الشعور بالتقصير مهما قدّم
    فوائد من ابن القيم


    (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
    اكبح بها هذر لسانك راقب بها مخرجات شفتيك نقّ بها ثرثرة وسائل اتصالك
    هذّب بها مزاحك وضحكاتك كن رقيبا عتيدا قبل رقابة الرقباء
    (وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون)
    فاحرص على كلمة الخير تُفلح


    (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه)
    الحياة في الطاعة لله ورسوله فمن أعرض وفاتت مُهلته أغلق الله عن قلبه منافذ الحياة وحال بينه وبينها فتراه حياً بلا حياة بل ميّت يحركه هواه فسارع..أنت لا تملك قلبك مالكُه ومقلّبه هو الله



  15. #15

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (فاعلم أنه لاإله إلا الله)
    (لاإله إلا الله)أصل الدين
    والعلم بها له لوازم:
    اعلم عن ربك كل مايجب معرفته
    واعلم كلّ مايعين على عبادته
    اعلم ماتميّز به الهدى من الضلال,والتوحيد من الشرك
    واعلم ماتميّز به الصواب من الخطأ
    اعلم كلّ مايقرّبك إليه
    وكلّ مايبعدك عن مساخطه
    علماً مصاحباً للعمل



    (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ)
    قال ابن القيم:
    يسّر ألفاظه للحفظ
    يسر معانيه للفهم
    يسر أوامره ونواهيه للامتثال
    وأضيف:
    ويسّر عِبَره وأمثاله للاتعاظ
    ويسر ما فيه من علم لرفع الجهالة
    ويسر هدْيه للاستنارة


    ( ومَن يُعَظِّم شَعَائرَ اللَّه فإِنَّهَا من تَقوَى القُلُوب)
    القلوب تقواها
    بقدر مافيها من توقير وتعظيم لله ﷻ ولنبيّه ﷺولشرعه وشعائره
    وبقدر ذلك يعظُم شأنك عنده وتعظُم محبته لك
    فانظر صدق تعظيمك
    هل له على جوارحك وعلى سلوكك وفي قلبك متّسع
    فبقدر ذلك ترقى عند الله وترتفع


    (ومَن يأْتهِ مُؤمِناً قد عَمِلَ الصَّالحَاتِ فأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ العُلَىٰ)
    الدرجات العُلى يؤتاها الشخص في الدنيا
    بكم من الجاه والصيت والمال جمَع
    والدرجات العُلى في الآخرة
    بما معه من إيمان وصلاح وورَع
    والأولى يفنى في تحصيلها ثم تفنى معه
    والثانية يرقى بتحصيلها ثم ترقى به


    (لا يستوِي الخبِيثُ والطَّيِّب ولو أَعْجَبك كَثرَةُ الخَبِيث)
    ما أكثر الخبيث وهو على كثرته في زيادة
    لا ينساق إليه إلا ضعفاء الإرادة
    ويتهافت عليه الجهَلة الذين لا يعلمون خطره وأبعاده
    ومن أدمن الخبيث خبُث
    وأصبحت نفسه عن الخير في بلادة
    فإن وفقك الله للطيبات ..فقد وفقك لطريق السعادة



    (إن كلّ من في السَّمَٰوات والأرض إلا آتِي الرَّحمَٰنِ عبدا)
    الكل له عبد وسيأتيه بالجبر والقهر مسلوب الإرادة
    ولكن فرق بين عبدٍ وعبد
    فعبدٌ آبق يأتيه مغلولا مجرورا بقهر الربوبية والسلطان
    وعبدٌ طائع يأتيه مكرما معززا بطاعة العبودية محاطا بالرحمة والغفران
    شمّر في طاعته يكرمك بكرامته


    (إن كلُّ من في السمواتِ والأرضِ إلا ءاتِى الرَّحمَٰنِ عبْدا)
    مهما كانت في الدنيا مكانتك
    أو نسبك وقبيلتك
    أوغناك وثروتك
    أو وظيفتك ودرجتك
    فاعلم أنّ وظيفتك الأساس وهويّتك أنك له (عبْد)
    وشرفك ومنزلتك بقدر خضوعك له بالعبادة
    ولن ينفعك عندما تأتيه إلا ما حققت من العبودية



    (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ)
    كأنّي بالتلاوة الحقّة
    كلمات قدسية يطرُقُ بها اللسان على القلب فيستيقظ
    وعلى البصيرة فتستنير
    وعلى الروح فتخشع
    وعلى النفس فتزكو
    وعلى السلوك فيستقيم
    وعلى العزائم فتنهض
    وعلى الجوارح فتُلبّي
    وبقدر ذلك يكون صدق الإيمان به



    (فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)
    مهما تلوّنت ..مهما تقنّعت
    فحقيقتك تظهر على قسمات وجهك وفلتات لسانك
    ونور الوجه وسواده يُرى على المرء في الدنيا قبل الآخرة
    فرب أسود ترى وجهه يشع نورا وإشراقا
    ورب أبيض مظلم النفس أسود الروح



    (أفبنعمة الله يجحدون)
    الجحود درجات منه الكفر ومنه الشرك ودون ذلك:
    1إنكار المنعم وجحود حقه وعبادته
    2رؤية الذات في النعمة وتضخيم سعيها ونسبةالخير لها
    3رؤية النعمةوالفرح بها وشكرها دون المنعم
    4رؤيةالسبب وتعظيمه كفلان وفلان وتوجيه الشكر كله له
    5محاربةالمنعم بنعَمه واستعمالها في معصيته


    (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّه)
    أشدّ حبا..
    احفظ هذه المحبة
    واحذر مما يُضعفها:
    تأخير لفريضة
    انشغال عن واجب
    اصرار على معصية
    تهاون بحرمات
    غفلة عن ذكره...


    (الْأَخِلَّاءُ يَومَئِذٍ بَعضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)
    كلما رأيتهم في الخارج
    في الطرقات , في المطارات , في الأسواق
    خليل وخليلته
    يعبّرون عن حبهم
    بطول العناق ..
    وهمسات الفساق
    وقبلات الأشواق
    أشفقت وتذكرت الآية
    فكل خلّة صائرة إلى عداوة ومقت
    إلا ما قامت على التقوى



    أهل الصبرفي القرآن ثلاثة:
    1 الصابر(إناوجدناه صابرا)
    2المصطبر(واصطبر عليها)
    3الصبّار(إن في ذلك لآيات لكل صبارشكور)
    -فالصابر كل من تحمّل وصبر وهو غالبا في الأمور الجبريةكالبلاء
    -والمصطبرالمجاهدنفسه على الصبروالتحمل وهوفي التكاليف والأمورالاختيارية
    -والصبّارعندكثرةا لصبروتنوّع أسبابه


    (ولكم فيها ماتشتهي أنفسكم)
    اعلم أن شهوة الدنيا مقطوعة
    وإما ناقصة أوممنوعة
    فلاتكن نفسك بهامخدوعة
    فغايةالسعادة
    دوام الشهوة بلاانقطاع
    ودوام القدرةعلى الاستمتاع
    فاقطع نفسك اليوم عن شهوات الحرام
    من أجل شهوات كاملةالإمتاع
    فكم من لاهث خلفها اليوم محروم منها غدا
    (وحيل بينهم وبين مايشتهون)



  16. #16

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)





  17. #17

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (إِنّهُم كَانُوا إِذا قيلَ لهُم لا إِلَٰهَ إِلَّا اللّهُ يَسْتَكْبِرُون) يا لضيعة الفرص وياله من كنز فرّط فيه جهلة لايعرفون قدره ومفتاح أضاعوه كان سيفتح لهم أبواب نعيم الخلود ووقاية كان سينجيهم من عذاب الخلود ومن قالها موقنا بها فبقدر يقينه وإخلاصه وعمله بها يكون ثقلها في الميزان



    (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك) رسل..وليس لهم ذكرٌ هنا فليس الشأن أن يلمع اسمك فوق هذا الثرى بل الشأن أن يلمع اسمك((هناك))فوق السموات العُلى واعلم أن مشاهيرالآخرةنوعان مشاهير لهم صيت بكثرةالطاعات فلهم رفعةومحبةوقربى ومشاهير لهم صيت بالمعاصي فلهم الخزي والفضيحة



    (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) ينقص من السمع والعقل (لإدراك مراد الله عزوجل) بحسب كثرة وعِظم المعاصي والإصرار عليها حتى يبقى صاحبها كالبهيمة لا يعقل شرعا ولا يسمع تحذيرا إلا أن يتدارك ذلك بتوبة واستغفار وأعمال صالحة



    (وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) من اتقى الله أحيا قلبه فكان لعلوم الدين جيد الفهم والاستماع وجعل له فرقانا بين الحق وبين الوهم والخداع فتقوى الله آلة الانتفاع ونافذة تلتقط النور والشعاع وبدون التقوى قد يحمل العلم ولكن ..كما تحمل الدواب البضائع والمتاع



    (إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا) خَفيّ النداء افتقارٌ يُحبّه الله بين مخلوق وخالقه بين محتاج ووليّ نعمته بين مقرٍ بالذنب ومن هو أهل المغفرة بين من لايملك شيئا ومن بيده كل شيء دعاء مستتر من قلبٍ معتذر أياً كان حالك فما أنت إلا بربك فاجعل الدعاء ديدنك (الدُّعاءُ هو العبادة)



    (ربَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا) كلنا يرجو القبول فلنحذر موانعه احذر أن تُحتجز طاعاتك عن الوصول أزل الحواجز والعوائق أمام طاعاتك لتصعد إلى السماء فمن العمل ما لا يتجاوز الرأس أزل الموانع.. الشرك,الربا,العقوق,قطيعة الرحم... وفقنا الله وإياكم للقبول ببذل أسبابه وأشراطه وموجباته



    (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك)
    يتقاتلون على الدنيا وقد علموا أنها فانية
    فكيف لو لم تكن فانية؟
    إذن لفنوا من أجلها
    فليفنى الجشع وليفنى النهم


    (إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه)
    الكل يكدح
    منهم من يكدح لدنياه
    أو يكدح لهواه
    أويكدح للشيطان
    فاكدح إلى ربك فيما يرضيه
    فالكل يومئذ بكدحه ملاقيه


    اللسان يدندن بحسب ما تعودعليه
    فإذا تعود الدندنة بمقطع أغنية
    تجدها شغله الشاغل
    بوعي وبغير وعي
    وإن تعود الذكر والتسبيح
    تجده شغله
    بوعي وبغيروعي


    (إنه فكر وقدر)
    التفكيرالانحيازي
    والقائم على مفاهيم خاطئة
    ومخزون منحرف
    مهمافكر وتروى ونظر
    فهومتأثر بذلك الأثر
    وأسيردائرة
    خارج البصيرة والبصر



    للطاعات.. فرص
    ولها نور يسطع .. ويمر مرور القمر
    فإن لم تغتنمه دخل في ركام سحب الغفلة
    اقتنص محاسن الفرص
    وبادر قبل أن تغادر


    (ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هوالحق)
    رؤية الحق بقدرالعلم
    فمعدوم العلم معدوم الرؤية
    والراسخ في العلم قوي الرؤية
    وبينهما درجات


    (ولا تسرفوا)
    (ولا تبذر تبذيرا)
    قاعدة لكل مواردك
    فهي لمالك =توفير
    ولطعامك=صحة
    ولوقتك=بركة
    وعون للدولة وترشيد
    واحتسبها عبادة تفيد وتستفيد


    (ويتبع غير سبيل المؤمنين)
    احذر من اتباع غيرمنهجهم
    في العقيدة
    في العبادات
    في المعاملات
    في الأخلاق
    في لباسهم وأعيادهم
    كن معهم وعلى سبيلهم تنجو


    (ماعندكم ينفد وما عندالله باق)
    وقتك ينفد
    مالك ينفد
    صحتك تنفد
    عمرك بمافيه ينفد
    فالخسارةضياع ماينفد فيماينفد
    والربح تشتغيل ماينفد لتحصيل مايبقى







  18. #18

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيه) الكدح ..مكتوب عليك يابن آدم فالكلّ يكدح ولكن بحسب إيمانه وقناعاته وشتان بين كدحٍ وكدح كدحٌ لله ..وكدح للشيطان كدحٌ للدنيا ..وكدح للآخرة كدحُ خير.. وكدح شر فاجعل كدحك فيما يرضيه فالكل يومئذ بكدحه ملاقيه



    (أم تأمرهم أحلامهم بهذا) عقلك بما وقَر فيه يأمرك وينهاك فمن ربّى عقله وسمّنه على الغثّ قاده إلى الفاسد والرديء والرثّ فاحذر أن تغذّيه إلا بخير العلوم وأصوبها وأنفعها ليأمرك بالخير ويأمرك بالصواب ويأمرك بما يُرضي الله فثقافتك تشّكل قناعات عقلك وعلى أساسها يبني قراراته




    (فأولئك تحرّوا رشدا) كما تتحرى لنفسك الرفاهية والسعادة فالآخرة من باب أولى تحرّ لها الحق من مظانّه ولا تقبل لنفسك أن تنجرف مع التيار اجتهد في تحرّي الصواب تحرِّي الحقيقة تحرّي الرشد تحرّي الخير تحرّى طريق السعادة والنجاة لنفسك فنفسك تستحق




    (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُون) من خاض في أعراض عباد الله نسي الله ومن نسي الله ازدادت جُرأته على عباده فكلّ منهما يُمدّ الآخر والشيطان يزيد ذلك ويؤجّحه نسأل الله اليقظة والاستعداد ليوم المعاد




    (وإنا فوقهم (قاهرون)) (إِنّا لنَحن (الغالبون)) (فغُلبوا هُنالك وانقلبوا (صَاغِرِين)) إنها ثقة الباطل بعدته وعتاده فانظر كيف يكون نصر الله عليه في أوج أهبته واستعداده وانظر كيف يكون دفاع الله عن خاصة عباده (وأَنجينا موسى ومن معه أَجمَعين) فكن مع الله يكن معك




    (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) الأمانة تضفي على القلب الطهر وعلى الروح الصفاء والسمو وعلى الضمير الراحة وعلى العقل بُعد النظر وعلى الخُلق النزاهة وعلى الجوارح العفة وعلى الحال الرضا والقناعة وعلى الحياة البركة والزيادة وعلى المآل السلامة وحسن العاقبة




    (ولتنظر نفس ما قدّمت لغد) غدك لاتحدّه هذه الأبعاد الدنيوية وتلك الحواجز المادية يزعمون أن المسلم لاطموح له فهو يعيش على مآثر الأجداد(كُنّا وكنّا) بل طموحه يخترق فضاء هذه الكون فغده هو ما بعد خروجه من هذه الحياة هو المستقبل الذي لم يطمح إليه أحد سواه فضعه أمام عينيك وصل يومك بغدِك




    (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) اكتمل الدين وتمت النعمة به فهل اكتمل لديك هل لمست نتائجه على قلبك بالسكينة على روحك بالإشراق على عقلك وجوارحك بالخضوع والاستسلام هل فُعلت قراراته في نظامك الروحي البدني قل لمن لم يأخذ من الدين إلا اسمه خذ نصيبك من تمام النعمة قبل الفوات




    {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظلما وعلوا} أتباع فرعون وإبليس من يجحد الحق والصواب وهو يعلمه ويؤيد الباطل وهو يعلم خطؤه لغرض محبب أوشهوة ملحّة أوخوفا من فوات حظ وبقدر الحق المجحود يكون الظلم والعلو فاحذر مسلكهم عافانا الله وإياك




    (وبشّر الذين آمنوا أنّ لهم قدَمَ صدْق عند ربهم) يطير المرء فرحا إذا بُشّر بجائزة للإقامة ليوم أو يومين في أرقى وأجمل الأماكن فكيف فرحك أيها المؤمن بهذه البشرى جائزة بالإقامة مدى الخلود (لهم)نعيم خاص بهم (قدم صدق)مقام رفيع لن يتحوّل ولن يفنى (عند ربهم)منزلة شرف ومكانة فيا بشراهم


    (كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِين) الإيمان المُنجي بذرة ثم شجرة ثم ثمار فبِذرته الإخلاص والتصديق واليقين وشجرته الطاعة والتسليم والاستعانة والتوكل وثماره النجاة والطمأنينة والأمن والرضا والثبات فبحسب جودة البذرة وريّ الشجرة يكون الثمر



    (ومن عمل صالحا فلأنفُسهِم يَمهَدُون) ((العمل الصالح)) خذ منه أوفر النصيب مهّد به حياتك..فالحياة به تطيب مهّد به قبرك.. فالقبر بغيره رهيب مهد به يوم حسابك..ذلك اليوم العصيب امسح به سيئاتك قبل أن تلقى الحسيب مهّد به الصراط..شذّبه من الكلاليب مهّد به منزل الخلود..شيّد به القصرالرحيب


    (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُب) ستنطوي السماء وتنطوي صفحة هذا الكون العجيب بعد أن استنفد الغرض منه سيبقى أحدوثة على ألسنة المنعّمين في الجنة وسيبقى في ذاكرة كل إنسان إما ذكرى حسرة وألم ليتها لم تكن أو ذكرى سرور وبهجة ليتها تعود فنستكثر



    (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ) استباق الخيرات لا يكون إلا لوجهته فاجعل وجهتك إليه وجّه إليه أعمالك وجه إليه أهدافك وجه إلى ما عنده طموحاتك اجعله قِبلة قلبك وقبلة أقوالك وأعمالك فبقدر ذلك يكون سباقك فكل وجهة إلى غيره لا خير فيها




    (وأَلزمهم كلمة التّقوى وكانوا أَحقَّ بِها وأَهلها) (لا إله إلا الله) مُرتقى الشرف وشهادة الحق ومفتاح الجنة لا يتأهّل لها أي أحد فمن آمن بها حق الإيمان ألزمه الله إياها فتؤهله للتقوى من الشرك به للتقوى من غضبه للتقوى من عقابه فمن التزم بها ألزمه الله إياها فلاينفكّ عنها حتى يلقاه


  19. #19

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّات)
    قالوا .. ففُتحت لهم أبواب الجنان
    (وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا)
    قالوا..فأغلقت في وجوههم أبواب الرحمة
    فاحسِب كلماتك.. وزِنْ أقوالك
    فهي ترسم مستقبلك

    (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا)
    (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار)
    أئمة هداية يدعون للحق
    وأئمة غواية يدعون إلى الباطل
    وليس ابن آدم إلا وله إمام سيُدعى يومئذ من زمرته
    (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم)
    فليكن إمامك المصطفى ﷺ تسلم وتغنم

    (استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لامردّ له من الله)
    استجيبوا اليوم باختياركم وكرامتكم
    استجيبوا فلكم اليوم حُرية وإرادة وغدا تُسلب الإرادة
    فمن لم يستجب اليوم باختياره سيستجيب غدا بقهر سلطانه
    فغدا سيستجيب الجميع ويلبّون بحمد ربهم مستسلمين
    (يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده)

    (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا)
    قال الحسن: "إن بين العبد وبين الله حداً من المعاصي معلوماً
    إذا بلغه العبد طبع الله على قلبه فلم يوفقه بعدها لخير"
    الإحياء للغزالي4/52
    احذر التمادي في المعاصي ولا تغتر بستره
    وطول نعمته عليك.

    (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)
    التغيير الفردي للأفضل أو للأسوأ أذِن الله أن يكون بيدك أنت
    أنت من تشعل الشرارة
    ثم ييسر الله لك أسباب ما اخترت لنفسك
    (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ)
    (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ)

    (وإني أعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم)
    (رب هب لي من لدنك ذرّية طيّبة)
    (ربّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذرّيّتي)
    الذرية اليوم..أحوج ما يكونون للدعاء
    فقد يصلحهم الله به ويحفظهم من مضلات الفتن
    ويقيهم شر من توعّدهم(لأحتنكنّ ذريته إلا قليلا)
    فلاتبخل على ذريتك بدوام الدعاء والإلحاح فيه

    (فلو صدقوا اللَّهَ لكانَ خيرا لَّهم)
    جِماع الخير في الصدق مع الله
    صدْق النيّة
    صدْق العزم
    صدْق التسليم
    صدْق القول
    صدق الوعد
    صدْق الاتباع والعمل
    فمن صدَق النية وجد من الله العون
    وبقدر صدقه وعزيمته يكون عون الله له
    فيفتح له أبواب التوفيق والسداد
    ويزيده يقيناً وثباتاً في الفتن

    (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)
    ضع هذه الكلمات القدسية نصب عينيك وعلمها أطفالك منذ الصغر
    فهي اللبنة الأولى في تربية النفس على قوة الإرادة
    فكلما حدثتك نفسك عن اتباع هواها
    ردد مذكّرا لها:
    (فإن الجنة هي المأوى)
    اللهم اجعلنا ممن خاف مقامك فآويته جنتك


    (واصبروا إن الله مع الصابرين)
    (واصبر وما صبرك إلا بالله)
    اشحن بها طاقتك وقدرتك
    عزز بها قوة احتمالك
    هوّن بها مصاعبك
    اصبر بالله ..استعن به
    واصبر مع الله ..مع شرعه وأحكامه
    واصبر لله ..اجعل صبرك لمرضاته
    يمدك بالعزم ويقوّي جوارحك على طاعته
    ثم استبشر ..فما خاب من توجه إليه فكان معه

    (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر و مابدلوا تبديلا)
    النحب له معان: هو العهد والنذر
    وهو الأجل وهو الوطر
    فالمؤمن بين من مات صادقا وفيا لربه, أدى ما عليه من حق
    فنال وطره ونال مطلوبه وآخر ينتظر صامدا لم يغير ولم يبدل
    وليس كل من مات قضى نحبه
    فمن الناس من يموت وماانقضى من الدنيا نهمه

    ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
    راقب الله فهو يراقبك
    وأشرف درجات المراقبة وأعلاها
    قال ابن القيم :
    "مراقبة مواقع رضا الرب
    ومساخطه في كل حركة"
    فتخيّل روحك كطائر
    تراقب عن كثب
    فتهوي على مواقع الرضا
    فتصطاد أوفر الحظ
    وترى مواقع السّخط
    فتعافها وتنأى بعيداً..بعيدا

    التزكية من الله تعالى سابقة ولاحقة
    (ولَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُمْ ورحْمَتُهُ ما زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا) فبفضله ورحمته تكون التزكية ابتداءً
    ثم عليك بذل الأسباب (قد أفلح من زكاها)
    ثم من الله تعالى التوفيق والتثبيت انتهاء
    بقدر الاجتهاد وصدق النية(زكها أنت خير من زكاها)

    (إن الذين لايرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها
    والذين هم عن آياتنا غافلون)
    إذا ازدادت الغفلةقادت للرضاوالاطمئنان بالحياةوكأنها الغاية
    فمهماكان وضعك كن مع الله
    مهماانشغلت لاتلتهي عن الصلاة
    مهماجال فكرك لاتغفل عن ذكر الله
    مهماكان نجاحك فلاترضى
    إلاأن يكون امتدادا للآخرة

    (كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون)
    كما تتراكم الدهون على القلب العضوي
    كذلك تتراكم آثار الخطايا على القلب المعنوي
    فنظام استعادةصحة القلب:
    التوبةوالاستغفار وسؤال الله الهداية
    تمرين العقل على تدبر كتابه
    تمرين الجوارح على العمل بطاعته
    حِميةالسمع والبصرعن سموم المسموعات والمبصَرات

    (وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعدالله حق)
    كلما ازداد الإيمان واليقين لدى الآباءتزداد الغيرةوالحرص والخوف على المفرطين من الأبناءوطلب الغوث من الله لإنقاذهم من سقطاتهم
    وكلماقلّ الإيمان واليقين قل الخوف والنصح والدعاءحتى يضمحل
    فلا يعبأ الوالدان بهم
    بقدر الإيمان تكون اليقظةوالغيرة

    (وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس)
    أرأيت المصباح كيف تقاس قوة إضاءته بالشمعة والواط
    فإيمانك كشافك يُقاس بقوة اليقين وصدق الإخلاص
    وبقدر ذلك تكون إضاءته
    فينير لك الطريق وسط ظلمة الفتن ثم في ظلمة الصراط


  20. #20

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا)
    دعوة لتجريد العدل على كل المستويات من شوائب العاطفة من مشاعر الحب والبغض من المحاباة من الواسطة .. فمعيار العدل هو عدلك مع من تكره ومن أساء إليك واعلم أن العدل لله ولوجهه الكريم وليس من أجل الأشخاص



    (أولئك الذين خسروا أنفسهم)
    ما أكثرماتكررت خسارة النفس في القرآن لأنها أعظم خسارة متّع نفسك..
    لكن إياك أن تتعدى الحدود فتخسرها تخيّرلها المباحات ابتعد بها عن المنهيات لاتحرمها رحمة ربها وعظيم ثوابه لاتعرضها لسخطه وعقابه
    اجعل نفسك مع قلبك وجوارحك متماسكة اللبنات متعاضدة على الفوز لاعلى الخسارة





    (علمت نفس ما قدّمت وأخرت)
    ((وأخّرت)) ما أخّرت وفوتت على نفسها من خير وما تركت من حقوق ربها أوما تركت من معاص فلم تعملها مخافة ربها وما أخرت وراءها من عمل فعُمل به من بعدها من إحياء سنة أو دعوة لخير أو نشر بدعة أو مؤازرة على معصية فانتبه لما قدمت وما أخرت



    (فاذكروني أذكركم)
    (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرةوأجرا عظيما)
    أي شرف أن الله بجلاله يذكرك وأي ربح أن يجزيك فوقها مغفرة وجنة فاذكره بكل كيانك فذكر قلبك حضوره مع الذكر ذكر لسانك مواطأته للقلب وتلفظه به ذكر جوارحك طاعة أمره ونهيه ذكر فكرك تعظيمه والتفكر في بديع خلقه




    (إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير)
    (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد)
    بصير بقلبك هل كلّه بالإيمان منير؟ بصير بنفسك هل بها همّة على المسير؟ بصير بحالك هل هو في جدّ أو تقصير؟ بصير بعملك هل هو بإخلاص أو تزوير؟ بصير بكل أمرك من صغير أو كبير فيا مفرّط تب وأقصِر ويا محسن زد واستبشر


    (إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البرّ الرحيم)
    هناك ستتذكر كنت تسرع لتلبية ندائه وكنت دائم الشكر على منّه وعطائه ستتذكر الدمعات التي كم انحدرت عند إلحاحك عليه وضراعتك بين يديه وعندها ستفرح وتقرّ عينك بالنعيم وتردد إنه هو البرّالرحيم فليكن بينك وبينه سابق صلة فهي الصلة الوحيدة التي تنفعك


    (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت)
    ابدأ صفحة جديدة مع أول يومك مع حياة الاستقامة فالاستقامة منظومة تنتظم فيها النفس والقلب والجوارح على أمر الله وسخر لها قواك وكل ما أفاء الله عليك ستشعر بلذة الاستقامة وبركاتها وطيب مذاقها في دنياك وتفتح أبواب السعادة لآخرتك


    (إن كاد ليضلّنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها)
    وما أكثر آلهة الهوى والصابرين عليها صبر لكن على باطل وكفاح لكن إلى عذاب واجتهاد لكن إلى فشل وتطلّع لكن إلى هاوية وبقدر الإصرار و الصبر تكون قسوة النتائج نعوذ بالله من صبر يجرّ إلى سوء العاقبة واستنفاد القوى على مغارم ومآثم متراكبة


    (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة)
    سألتهاعن القِبلة قالت:أمي تصلي في هذا الاتجاه فلنحذر أن نصل لهذا الحد (قواأنفسكم وأهليكم نارا) تكون الوقاية منذ الصغر بالحرص على تعليمهم ماكلفوا به وزرع قيم الدين في قلوبهم ورفع سقف أهدافهم إلى طلب مرضاة الله وإلااستحال الدين في قلوبهم إلى معان جوفاء




    (رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّار)
    من الناس من يعشق أن يكون ذيلا يمشي متتبعا هالة البريق الزائف حول فلان وفلان فيتبعهم مغلق القلب محجوب الحواس نائم العقل ثم يلوم يوم لا ينفع اللوم (ربنا هؤلاء أضلونا) ابحث عن الحق من مظانّه ولا تكن إمّعة



    (أفحسبتم أنماخلقناكم عبثا وأنكم إلينا لاترجعون)
    أفحسبتم أنماخلقكم بلاهداية ولابيان فيعلو الباطل على الحق بالقوة وعون الشيطان ويأكل القوي حق الضعيف هكذ ابالمجّان ويصبرالصابرفيموت صبرا في عالم الكتمان ويصوم الصائم ويتعبد العابد فلاجنة ولاريّان إنه العبث الذي تنزّه عنه الله الواحد الديّان


    (إنه لقول فصل وما هو بالهزل)
    كن جادّا في تلاوته اجعل فؤادك يتجاوب معه وفكرك يجول في رحابه استشعر جدّيته وعلو قدره وصدق خبره تجده الفصل والفرقان بين الحق والباطل بين العدل والظلم بين الزيف والحقيقة بين الإيمان والكفر وأن كل ما تعارض معه فهو باطل وضلال


    (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
    خذها بيقين وعن قناعة وتحمّل المكاره قدرالاستطاعة فصبرك خير لأنه قُربة وطاعة وبيئة المكاره من خيرها أنها تصقل الرجال وتنبت نفوسا شامخة كالجبال واعلم أن تغيير الكون ليس من صلاحياتك وإنما بوسعك أن تغيّر قناعاتك وسلوكياتك وعندها ينبت من بين الصخور الورد


    (تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون)
    بما كنتم تعملون بعد رحمته من عبادات بماكنتم تعملون من أعمال ترضيه بماكنتم تعملون ممايقربكم من رحمته وهؤلاءالورثة متفاوتون في السبق والنصيب فاحذرأن تكون في ذيل الورثة أوأقلهم نصيبا بضياع عملك بين الدنيا والهوى والشيطان واعمل ليكون لك منهاأوفرالنصيب


    (إنَّما يرِيدُ الشَّيطَانُ أَن يُوقعَ بينكمُ العداوةَ وَالبغضاء)
    اعرف عدوك(الشيطان) وما يريد يريد ضياع حياتك في المشاحنات ودينك في ضغائن القلوب وعلاقاتك في نزوات طائشة وصحتك وقوتك فيما لا خير فيه وله ضغوط على النفس وإغراء لتحقيق مراده وحياتك غالية احتفظ بصفائها وكن مع الله يحفظك


    (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا)
    ثقّف نفسك وتعلّم شرع ربك وما بينه لك واجعله المُحرك لذاتك تنضبط معتقداتك وعبادتك ينضبط سلوكك وأخلاقك ينضبط لسانك وألفاظك تنضبط نزواتك وأهواؤك تنضبط نظرتك للحياة وكلما قلّت المعرفة به حصل التفلّت في كل منها بحسب ذلك


    (يا معشر الجنّ قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض)
    يا معشر الجن كفى يكفيكم استمتاعا ولعبا بعقول الإنس المساكين أكثرتم الاستمتاع بغوايتهم حتى كثر أتباعكم منهم فانساقوا مخدّرين مستمتعين بلا عقل ولاشعور وصُرفوا عن الأمر الجلل فاحذر أن تكون مُتعة إبليس


    (ولا تتبع الهوى فيضلّك عن سبيل الله)
    كيف تعلم أنك تتبع الهوى؟
    إذا رأيت الشهوات تتحكم بك والرغبات الملحّة التي تخالف طريق الحق تغلبك والتبريرات لها تجد طريقها إلى قناعتك فاعلم أنها علامة اتباع الهوى..فاحذر وصحح طريقك وإياك أن تتجاهل العلامة فإنك إن تجاهلتها فقدت الإحساس ومات الوازع



    (الشمس والقمر بحسبان)
    ساعتان معلقتان في السماء ساع ةقمرية وساعة شمسية لحساب ساعات اليوم والشهور والسنين تبعثان الضوء فيراها كل مخلوق لتكونوا على وعي بأيامكم وسنيّ أعماركم (هو الذي جعل الشمس ضياءوالقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب) سبحانك ربي وخسئ الإلحاد ما أكفره












  21. #21

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (إلى ربك يومئذٍ المَساق)
    مهما ساقتك رغباتك وأهواؤك مهما ساقتك سكرة الدنيا أفق من إجازتك المفتوحة فيوماً ما..
    ستُساق إلى ربك فصحح مسارك سُق نفسك نحو الصواب وسق قلبك إلى التواب وجوارحك لمواطن الثواب قبل أن تُساق ليوم الحساب واعمل لتساق لهذه: (وسيقَ الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمَرا)




    (إذا وقعت الواقعة*ليس لوقعتها كاذبة*خافضة رافعة)
    خافضة رافعة كم من عزيز مرفوع الرأس يُبعث ذليلا كم من عظيم الشأن يأتي يوم القيامةبلاوزن وكم كبير في قومه يبعث حقيرا وكم من ثري غني يبعث كالمتسوّل لحسنة وكم من ضعيف لاوزن له يشفع عندالله في قومه فاعمل لرفعتك((غدا)) واحذرأسباب الانخفاض



    (والله يدعو إلى دار السلام) (يدعوكم ليغفر لكم)
    ما أشرف الداعي وأشرف ما يدعو له كل يوم أنت مدعو من قِبَله كن مسارعا فالناس في تلبية دعوته درجات وبحسب ذلك لهم أشرف المقاعد فابدأ يومك بنية تلبيةالدعوة واتبع خطة الطريق إليها سترى..
    غيوم حياتك تمطر وطريقك اليابس يزهر وبستان قلبك يثمر



    (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)
    الفظاظة والغلظة منفرة ولو كانت من نبي(وحاشاه)ولهداية البشرية
    فكيف بمن دونه وفي أمور دنيوية



    (وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم)
    وكم تحدث من أمورقد يشتد حبنا لها
    ثم نكتشف أن شقاءنا بسببها
    (والله يعلم وأنتم لاتعلمون)
    فكن مع الله للخيرتوفق



    (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)
    توكل على الله وقم بالسبب واعلم أن نتيجته وقوة فاعليته
    يدبره الله لك بحسب قوة توكلك وصلاحك



    (ورهبانية ابتدعوها...
    فمارعوها حق رعايتها)
    لم يراعوا قربة شرعوها لأنفسهم
    فكيف بقربة شرعها الله!
    هكذا المبتدع يتمادى وينحرف
    فالتزم شرعه وقف



    (والذي جاء بالصدق وصدق به)
    أصدق الصدق:
    صدق مع النفس= تلقاه بالقبول وآمن به
    صدق مع الغير=صدق في التبليغ به
    صدق مع الله = مصدّق به عامل بموجبه




    (ففرواإلى الله)
    فرارالسعداء
    الذين تخففوامن الذنوب فكان فرارهم أسرع
    وإلى أعلى مراتب طاعته أرفع وبسبل رضاه أنفع
    فالذنوب مثقلة عن الوصول مشغلة




    (إن في ذلك لآيات للمتوسمين)
    المتوسم الحق
    ينظر,يفكر,يتأمل فيعتبر
    ينظرفي الخطأ فيعتبر
    يفكرفي صفات المخطئ فيبتعد
    يتأمل الخسائر المترتبة فيتدارك




    (واعتصموا بالله)
    (واعتصموا بحبل الله)
    اعتصامان
    الأول يحميك من آفات الطريق والأهوال
    والثاني يحميك من آفات العمل والضلال



    حجتهالناس كلهم كذا..)
    ***
    (وإن تطع أكثرمن في الأرض يضلوك عن سبيل الله)
    ليس الحق بالكثرة
    ولكن من طلب الحق
    ولو في بحارالباطل
    وجده واتبع أثره




    ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون)
    يا كل إنسان
    سبحه في كل آن
    وعظمه بالجوارح والقلب
    يستنير لك الدرب ويحصل الفلاح ويطيب المساء والصباح



    ( ...ونهى النفس عن الهوى ...)
    انتصار النفس على الهوى هو قمة النجاح والفوز
    وانتصار الهوى على النفس هو محض الرسوب والعجز


    (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى)
    الحياة عبر
    وكم سمعنا من العبر لكن من يخشى هو من يعتبر
    والعبرة أن يتدارك أن يبادر. . يتحرك . . ينزجر



    (ألم نخلقكم من ماء مهين)
    أكابركم وأصاغركم
    بيضكم وسُودكم
    فلماذا الفوقية؟
    لماذا العنصرية
    والنعرات الجاهلية؟
    من ماء مهين أنا وأنت وجميع البشرية


    الله (البصير) جل جلاله
    بصير بحالك من جدّ أو تقصير
    بصير بعملك من قليل أو كثير
    بصير بكل أمرك من صغير أو كبير
    فيا مفرّط أقصِر
    ويا مُحسن استبشر



  22. #22

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (وثيابك فطهر)
    ثيابك..يرتدي كل عضومن أعضائك جزءا منها فطهر رداءقلبك من دنس الشبهات ورداءنفسك من سوءالصفات ورداء فكرك من خواطرالسوء ورداءلسانك من قول السوء أسدل على جوارحك كلهالباس التقوى فهولباس نقيّ من بُقع المفسدات والمنقصات مكمل بريش النوافل مطيب بالصالحات (ولباس التقوى ذلك خير)


    (وما بكم من نعمة فمن الله)
    استشعر أن ما بك من نعمة فهي من الله فمامن رزق فهو الذي أعطاك ومامن مهارة فهو الذي أكسبك ومامن شهادات فهو الذي على تحصيلها أعانك وأعظم النعم أن جعلك حنيفا مسلما فاجعل الحمد يقرع قلبك حمدا يتهاوى معه غرور النفس وتعلو عليه عظمةالمنعم فيفيض بالسعادةوالزيادة


    (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى)
    المسلم على صلةبربه بحبل متين أول عروةفيه التوحيد والإخلاص ثم تترابط معها عُرى الدين كله ويُحكم فتله بحسن الاتباع وينتج عن ذلك أمران: ثبات التمسّك فلايتفلت ومتانة العُرى فلاتنفصم فبهما يصل إلى الجنة وبهما يرقى في درجاتها


    (ولاتسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله)
    يمتنع البعض من كتابةالدين والسلف قال أحدهم حياء:أخي الحبيب لاأتخّونه وقال آخر:صديقي أئتمنه على نفسي وقال غيره:كيف وهو لي الروح بالروح وكم ممن ذهبت أموالهم مع الريح بسبب عدم تطبيق الآية إمالفتنةالطمع والجشع أوالنسيان واللامبالاة بالحقوق


    (إنّ الذين اتّقَوا إذا مسّهم طائفٌ من الشيطان تذكّروا فإذا هُم مبصرون)
    ما أكثرها طوائف الشيطان طائف غضْبة طائف غفلة طائف هَمة بذنب طائف شهوة طائف فتنة طائف كسل وفترة المهم أن تتذكر ..قبل انتهاء الأجل تذكّرا يفتح عينيك على الخلل ويقيلك من العثرة والزلل وينتج عنه التدارك بحسن العمل


    (إلا من أتى الله بقلب سليم)
    هنيئا لأصحاب القلوب السليمة سلِمت من أربعة آفات ـ سلمت من علل الشبهات ـ سلمت من تعلّق الشهوات ـ سلمت من سوء النوايا وفاسد الإرادات ـ سلمت من أي اعتراض لما قضى وحكم به رب السموات فكن بعيدا عن كل ما يكدّر سلامة قلبك وصفائه وعن كل ظلمةتضعِف من نوره وبهائه


    (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَظ°ئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
    موازينك هناك لا تُثقلها الأثقال ولا يرجح بكفتها أي أطنان وأرطال فلها وِحدة ثِقَل خاصة ((الحسنة)) تجدها في كلّ نيّة صادقة وكلّ كلمة طيبة وكلّ عمل صالح فأثقِل بها ميزانك.. تكن في مقدمة أهل الفوز والفلاح


    (فلا اقتحمَ العقبة)
    مسكين من لم يستطع اقتحامها فيا من لا زلت في الدنيا.. أرى الحماس على محيّاك حريص على اجتياز كل العقبات حريص على كسر كل الحواجز قف.. فهناك عقبةعظمى؟
    عقبة يوم القيامة ضعها في خطتك اليومية ركّزعلى علاقتك مع ربك واقتحمها بخالص الطاعات وإصلاح الذات والبعد عن السيئات


    (واجتنبوا قَول الزور)
    الزور:كل وصف للشيء بخلاف صفته أوتحريفه عن حقيقته كمن قالوا عن البدع عبادات وعن بعض الضلالات تطوير الذات وعن الفسق ممارسةللحريات وعن الربا فوائد وصفقات وعن الخمر(روحية)وهي شرّ المشروبات وعمّن يرتدين الحجاب متخلّفات وعن ربة المنزل عاطلة من العاطلات وهلم جرا...



    (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)
    بدوام ذكره وتعظيم شرعه جل وعلا تخلو الحياة من كافة أشكال الفساد



    (والذين يبيتون لربهم سجداوقياما)
    قدم السجود لفضيلته ولاشتماله على معاني الخضوع والذل فسجودالقلب وخضوع الجوارح سابق للقيام ومصاحب للصلاة كلها




    ( وأقم الصلاة لذكري)
    فليكن قيام الجوارح متواطئ مع قيام القلب على إقامة ذكره جل وعلا




    (فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له)
    إنها ثلاثية دوام النعم فلا تبتغوه بمحرّم ولا تستعملوه فيما حرم
    فتنفكّ الحلقة


    (إنمااتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا)
    وكم من منكرات احببناالاجتماع عليها لانقوى على تركهاخشية ذهاب المودة (مودة مبغوضة)




    (ولمن خاف مقام ربه جنتان)
    مقامات الخوف:
    مقامه بين يديه (خوف محاسبة)
    قيام ربه عليه (خوف مراقبة)
    مقام عظمته وسلطانه (خوف عظمة وإجلال)




  23. #23

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    فرح وفرح ـ كل فرح بما يُشغلك عن الآخرة (بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق) فهو فرح مقلوب إلى ندم وحسرة
    ـ وكل فرح بما يوصلك للعمل لها (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) فهو فرح في زيادة وكثرة
    فالموفق من قاده فرحه لمزيد شكر و طاعة و قرب والمخذول من قاده فرحه لمزيد ذنب إلى ذنب





    (يا ليتني قدمت لحياتي)
    أنت لم تصل لحياتك بعد أنت في الطريق إليها أنت هنا لمُهمة فاجتهد في أدائها وفي رحلة أوشكت على النهاية فلا تستهلك كل مواردك هنا ثم تبقى مفلسا هناك حياتك قادمة ماذا قدّمت لها؟ اقتطع لها من مالك من وقتك من صحتك من علمك لتعمرها فكل ماأنت فيه ذاهب إلاما خصصته لها




    (لمن شاء منكم أن يستقيم*وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين)
    فلتكن مشيئتك وإرادتك الاستقامة..واصدق الله تجدها لاتقل قد يشاء الله غير ذلك فمشيئة الله لاتتعارض مع ما أوجب على نفسه ولا تتعارض مع وعوده جل وعلا فقد وعد المؤمن بالولاية وزيادة المهتدي هداية ومن اعتصم بحبله بالحماية





    (يا أيها الذين آمنوا لاتخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم)
    إنها أمانات..وسنُسأل عنها لاتخونوا الله بترك فرائضه لاتخونوا النبي بهجرسنته لا تخونوا غيركم في حقوقه وودائعه لاتخونوا أنفسكم بوضع ماأنعم الله عليكم في غيرموضعه وسبب أغلب الخيانات حب المال والتعلق بالشهوات





    (ربنا عليك توكلنا)
    أيقظ في قلبك عبادةالتوكل فهي الثقةبالله وإظهارالعجزإلابعونه فالنصروالرزق والشفاءمع التوكل والثبات على الدين مع التوكل والوصول لدارالسعادةمع التوكل ولايغرك أن غيرالمتوكل في سعةوصحة فالخلق كلهم عيال الله ولكنه حرمان هدايةوتوفيق واختصاص ومحبة وبالتوكل تُرزق وتُثاب





    (وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُون)
    العمل الصالح.. مهّد به أيامك وما بقي من العمر مهد به فراشك في وحشة القبر مهد به وقوفك في يوم الحشر مهّد به عبورك يومئذ على الجسر مهّد به حياتك عند الخلود أبد الدهر فهو نعم المهاد ..إن أردت لنفسك الخير




    (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)
    إيمانك وهدْي ربك يقودك وهوشعلتك ووقودك فاملأ به فؤادك..دعه يحرّكك يمشي بك بين الناس يضيئ لك الطريق كسراج ونبراس يخرجك من بين صرعى الضلال وسكارى الانحلال إلى الحياة المُثلى..إلى حُسن المآل




    (قدأفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون)
    خاشعون.. إذا خشع القلب ائتمّت به الجوارح فقف وأنت منفرد واستجمع بقلبك كل كيانك وذرات جوارحك استشعر إمامتك وأمانتك عليهم هاهم يأتمّون بك خُشّع بخشوعك..شهودٌ عليك أيقظهم من سهوهم بحسن ترتيلك هاهي (آمين) تتردد في داخلك فإن أفلحوا أفلحت





    (اللَّه وَلِيّ الّذين آمَنوا يُخرِجُهُم منَ الظُّلمَاتِ إِلى النُّور)
    بقدرما في قلب العبد من الإيمان بالله وعقله من معرفته وجوارحه من العمل بشريعته وحاله من اقتفاء سنة نبيه يكون خروجه من ركام الظلمات ووُلوجُه أنوار التوفيق ووضوح الرؤية ونفاذ البصيرة وصدق الاتباع والهداية للصواب





    (فلنقصّن عليهم بعلمٍ وما كنا غائبين)
    قصة حياتك بفصولها ومشاهدها سوف تُعرض عليك فهل أنت راض عنها؟ لا عليك..لا زال في الأمر متسع امسح فصول الذنوب بالاستغفار واجعلها بالطاعات مشرقة بالأنوار طيّبها بكثرة التسبيح والأذكار اجعلها أجمل قصة..لتسعد بسماعها وتقرّ عينك بنتيجتها في تلك الدار






    (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد)
    ما امتلئوا كراهية إلا أن دينهم يدعو إلى
    الإيمان بالله لا إلى الشرك والجحود
    إلى الأمانة لا الخيانة
    إلى الوفاء لا الغدر
    إلى الصدق لا الكذب
    إلى العفة لا الفجور
    إلى الإيثار لا الأثرة
    إلى السلام ومحاسن الأخلاق


    (أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون)

    يقال لصاحب الغِنى والثراء المتوارث
    مولود وفي فمه ملعقة من ذهب
    فهل تعلم من أنت أيها المؤمن؟
    أنت وارثٌ لثروة أخروية طائلة
    مكتوبة لك قبل أن تولد ..بل قبل أن تُخلق
    فاعلم أن إيمانك كنز سترث به الفردوس
    فأبشر..واحرص عليه من الضياع





    (يوم تجد كل نفس ماعملت من خير محضرا
    وماعملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا)
    عملك مقترن بك ولا فكاك
    ستحضِره الملائكة الشهود
    ستتمنى لو أكثرت من عمل الخير
    ولو استطعت الهروب من عمل السوء(بعيدا)لسارعت
    فتدارك بكل خير
    وقل اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب




    (وهو الفتّاح العليم)
    (مايفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها)
    الله (الفتاح)
    هو من فتح لك أبواب النجاح
    وفتح لك أبواب النعم بالغدو والرواح
    وفتح لك أبواب الرحمة والمغفرة والفلاح
    ويفتح عاجلا أوآجلا بالعدل فيرفع الظلم عنك وينبلج الصباح
    فتعرّض لنفحاته بكثرة الطاعات تتوالى عليك الفتوحات





    (قل هَٰذه سَبيلي)
    تأمل..
    وانظر إلى سبيلك الذي شرّفك الله بسلوكه
    سبيل مشرق بالنور بين سبل الظلمات
    سبيل حياة طيبة بين سبل الخبائث
    سبيل تجني به الحسنات بين سبل السيئات
    سبيل ممتدّ إلى عليين بين سبل الأسفلين
    سبيل تصل به إلى الجِنان بين سبل النيران










  24. #24

    رد: تأملات قرآنية (إيمان كردي)

    (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنةهي المأوى)



    قمة النجاح وقوة الإرادة


    أن تنهى النفس عن هواها

    إذاخالف هواها أمرخالقها

    أن تمسك بزمامهاوتزجرها

    لا.للتهاون في الطاعات

    لا..للتمادي مع الهوى والشهوات

    لا..للانحدارفي مهاوي السيئات

    فهذا هو طريق الجنة إن أردت الوصول إليها بلا تبعات





    (والذين هم بشهاداتهم قائمون)

    أعظم مايميّزك أيها المؤمن

    القيام بالشهادة

    وماتميز بها المؤمن إلا لثقل حملها

    فبهايقوم العدل

    وبها تقوم الأمانة

    وبها تقوم الحياة الكريمة

    بدأ من الشهادتين إلى جميع الشهادات

    من بيع ونكاح وسائرالعقود

    فعدم القيام بهاسقوط أركان العدل

    وقيام الغش والباطل والخيانة





    (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون*الذين يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون*أولئك هم المؤمنون حقا)

    (معايير الجودة)

    تحدد مصداقيةالإيمان

    وبقدر نسبتها تحجز صاحبها عن المنكرات

    داوم بها على قياس درجة إيمانك لتجعله في صعود





    (واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين)

    مقامات التقـوى خمـس:

    اتقاءالكفـر،وذلـك مقـام الإسلام

    اتقاءالمحرمـات والمعـاصي وهـومقـام التوبـة

    اتقاءالشـبهات،وهـومقـام الـورع

    اتقاءالإسراف في المباحـات وهـومقـام الزهـد

    اتقاءانشغال القلب بغيرالله،وهـومقـام الإخلاص والمراقبة





    ﴿رَبِّ إِنّي ظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي﴾

    فيها اعتراف من العبد بعثرته وإقرار بالتعدي بزلّته وانكسار بين يدي من وفّقه لتوبته

    وحسن ظنّ بكشف بلائه وكربته وصدق العزم على صلاحه واستقامته





    (يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم)

    كل تجاوز عن حدود طاعة الله

    فيه ضرر راجع عليكم

    إما في الدنيا عقوبة وتمحيصا

    أو في الآخرة جزاء وفاقا

    إلا أن يُتدارك ذلك بتوبة أو عفو من الله

    فارحم نفسك

    واعلم أنك بطاعة ربك تحميها,تُكرمها ,تُحسن إليها

    (منْ عمل صالحاً فلنفسه ومنْ أَساء فعليها)





    (أيحسَب الإنسانُ أن يُترك سُدى)

    إياك أن تغفل عن هذه الحقيقة

    فمن الناس من يتذمّر

    فيترك كل ما يقيّده

    يتحاشى مايخالف هواه

    يتناسى ما أمِر به

    ثم يمضي ويتمطى كأن لم يفعل شيئا

    فاعلم أنك لن تُترك كمايُترك الهمَل

    أنت خُلقت لأمر جلل

    فصن قلبك من الآفات والعلل

    وأحسِن يارعاك الله القول والعمل





    (فزيّنَ لهم الشيطان أعمالهم فهو وليّهم اليوم)

    احذر من الشيطان وموالاته

    فإنه يزين المعاصي ليُكثر العبد من ذنوبه وزلّاته

    ويصرفه عن التوبة ليتمادى في غيّه وغفلاته

    فابتعد عن تتبع خطواته

    والامتثال لإغراءاته

    والانصات لوسْوساته

    والتصديق بضلالاته

    واستعذ بربك من شره ..وعليك بمعاداته





    (قرآنا عجبا,يهدي إِلى الرُّشد فآمنا به)

    الرّشد:جامع للصواب والحق والحكمة ونور البصيرة والسداد

    فبقدر العمل به يُوهب العقل الرشد

    ويرزق الفكر النضج والاتساع والبعد

    ويصبح العبد لآخرته أكثر استعداداً وعُدّة

    ويوفقه الرحمن ويُسبل عليه محبته وودّه

    وبقدر التفريط فيه يفقد العقل نوره ورشده





    (فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي)

    ليكن أول ما يتبادر إلى ذهنك عند حصول النعمة

    الاعتراف بالفضل لصاحب الفضل

    والشكر له جل وعلا

    فمن أعلى مراتب الشكر الالتفات لفضل المنعم

    واستشعار المنة قبل الالتفات للنعمة





    (الله وليّ الذين آمنوا)

    ولاية الله الخاصة بالمؤمن درجات

    فهي بقدر ما وقر في قلبك من إخلاص وإيمان

    وبقدر ما تحركت به جوارحك من طاعة للرحمن

    أتدري ما الولاية؟

    أن يثبّتك الله عند تقلب القلوب

    ويحفظك عند دواعي المعاصي والذنوب

    ويعصمك عند الفتن والخطوب

    وينزّل السكينة عليك عند المحن والكروب





    {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون}

    تخلص من التماثيل التي أنت عاكف عليها وأنت لا تدري

    تخلّص منها قبل أن تقابل الواحد الأحد

    كل حجارةاعتقدت فيها نفعا

    كل أبراج ونجوم اعتقدت لها تأثيرا

    كل رياضةهي في أصلها طقوس وثنية

    كل خاتم وعقد وزينة هي في أصلها تمائم

    كن خالصا لربك على الحنيفية





    (ولَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُون)

    اعمل ما شئت

    لكن احذر دواعي الخزي والفضيحة الكبرى

    وابتعد عمن أخزاهم الله تشبّها وتقليدا تسلم

    تدرّع بلباس التقوى

    فمن خلعه وتعرّى عنه أخزاه الله

    كن مع رُبّان سفينة النجاة والكرامة

    {يوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذينَ آمَنُوا مَعَه)





    في الدنيا لايدل الجمال والقبح والبياض والسوادعلى مكانةوشرف

    وسيختفي غدا كل جمال

    لن يحظى به إلا من حاز شرف الطاعة

    ستظهرآثارها على الوجوه

    بياضا(يوم تبيض وجوه)

    وحسنا(وجوه يومئذ ناضرة)

    ونورا(وجوه يومئذمسفرة)

    وسعادة(ضاحكةمستبشرة)

    وكرامة(وجوه يومئذ ناعمة)

    وماعداهم فوجوه مسودةمغبرةعابسة





    (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم)

    تمسك بالصدق مع الله ووفائك بعهده

    تمسك به صدقا في القول والفعل والحال

    قل لمن يخادع نفسه ويدّعي الصدق

    إلى متى؟

    غدا ستتساقط الأقنعة

    سيخسركل كاذب ومنافق

    ستُلغى كل منفعة

    لن ينتفع أحد إلابقدر ماتمسك به من الصدق

    فراجع نفسك ومصداقيتها,أين هي من الصدق مع الله





    (إِنَّهمْ كانُوا يُسَارِعُونَ في الْخَيْرَات ويَدْعُونَنَا رَغَبًا ورَهَبًا)

    المسارعة إلى الله في الخيرات لاتقوم إلابعبادتين

    الرغبة في مرضاته وموعوده

    والرهبة منه ومن وعيده

    فمن لا يرغب ولا يرهب ليس بعابد

    وصِل رغباتك الدنيّة بالرغبة إليه تعلو

    وقِس رهباتك الدنيوية بالرهبة منه تخبو





    (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ)

    وجِلَ القلب حياءً من عظمة الرب وطمعا في القبول مع قلّة الزاد والكسب وخوفا من عواقب الذنب وتقصيرا مع انهمار النّعم من كل صوب فقدّموا عبادتهم في قالب من الخوف والرجاء والحب ...هذا حال من أراد السباق والرفعة والقرب





    (فاتبعوني يحببكم الله)

    سمعت أحدهم يقول بثقة وهو قول متداول في وسائل التواصل:

    "ربي خلقك يعني يحبك"

    ومن قال لك ذلك؟ لا يحب الله جميع خلقه

    واعلم أن الله لا يحب إلا أهل طاعته

    فبقدر الاتباع تكون المحبة

    وكلما ترقّيت في درجـات الاتباع

    ترقيت في درجات المحبة





    (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ)

    ((بإيمانهم))بقدر رصيدهم من الإيمان تكون الهداية

    ومن فقد رصيده ضاع

    فاحرص على رصيدك وزِده باستمرار

    زده بكثرةالذكر والاستغفار

    زده بمجالسة الأبرار

    زده بالعمل الصالح واجتناب الأوزار



 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •