سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


صفحة 12 من 12 الأولىالأولى 123456789101112
النتائج 331 إلى 334 من 334
  1. #331

    رد: تدبر آية من القرآن

    وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ (60)
    { .... أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ } [الزمر: ٦٠]

    { أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ } عن الحق، وعن عبادة ربهم، المفترين عليه؟ بلى واللّه، إن فيها لعقوبة وخزيا وسخطا، يبلغ من المتكبرين كل مبلغ، ويؤخذ الحق منهم بها.




    من عواقب الكبر:


    1. أن الكبر سبب في الصد عن الطاعة:قال تعالى عن إبليس: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 34]، وعن فرعون: ﴿ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ﴾ [القصص: 39]، وهكذا أقوام الأنبياء الذين عارضوا الرسالة وردوها؛ ففي قوم صالح قال تعالى: ﴿ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴾ [الأعراف: 76]، وهكذا جميع أقوام الأنبياء الذين لم يقبلوا الحق، حتى كفار قريش.


    2. أن الكبر سبب في الطبع على القلب بالغفلة والبعد عن الله تعالى:قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ [غافر: 35].


    3. أن الكبر يبعد الإنسان عن صفات المقربين لله جل وعلا:فمن صفاتهم أنهم لا يستكبرون؛ قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [النحل: 49]، وقال: ﴿ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [السجدة: 15].


    4. أن الكبر سبب للطرد من الجنة ودخول النار:دل على ذلك حديثا الباب؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبرٍ))، وقال: ((لا يدخل الجنة أحدٌ في قلبه مثقال حبة خردلٍ من كبرياء))، ووصف الله تعالى النار في غير ما آية بأنها مثوى المتكبرين، فقال في سورة النحل: ﴿ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ [النحل: 29]، وفي سورة الزمر: ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ [الزمر: 60]، وفي سورة غافر: ﴿ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ [غافر: 76].
    قال الغزالي: "فالكبر آفة عظيمة هائلة، وفيه يهلك الخواص من الخلق، وقلما ينفك عنه العباد والزهاد والعلماء، فضلاً عن عوام الخلق، وكيف لا تعظُمُ آفته وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبرٍ))، وإنما صار حجابًا دون الجنة؛ لأنه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين كلها؛ لأنه لا يقدر على أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه وفيه شيء من الكبر، فما من خلق ذميم إلا وصاحب الكبر مضطر إليه ليحفظ كبره، وما من خلق محمود إلا وهو عاجز عنه؛ خوفًا من أن يفوته عزه، فمن هذا لم يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة منه"؛ [انظر: إحياء علوم الدين (3/ 345)].


    5. أن المتكبرين يجازَوْن يوم القيامة من جنس أعمالهم، فكما تكبروا في الدنيا سيصيبهم الذل يوم القيامة، ولهم عصارة أهل النار:عن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صورة الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس، تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار؛ طينة الخبال))؛ رواه الترمذي وقال: "حسن صحيح"، وحسنه البغوي؛ [انظر: شرح السنة للبغوي (13/ 168)].


    6. أن الكبر سبب في صرف الإنسان عن الاتعاظ والاعتبار بالعبر والآيات:قال تعالى: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ [الأعراف: 146].


    • من آثار الكبر ومظاهره:


    1. عدم قبول الحق، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الباب: ((الكبر بطر الحق)).


    2. احتقار الناس وانتقاصهم، كما في حديث الباب: ((الكبر بطر الحق وغمط الناس))، ويدخل في ذلك من باب الأولى: احتقار العمال والسخرية بهم.


    3. سوء معاملة الناس والغلظة معهم؛ لأنه يرى أنه فوق الناس، وأن له حقًّا عليهم، إما بمال كبعض التجار، أو بجاه كبعض شيوخ القبائل، أو بمنصب كمدير مع موظفيه.


    4. أكل حقوق الناس بالباطل؛ وذلك لأن المتكبر يرى أنه لا أحد يقوى عليه، وأنه يستطيع إنفاذ ما يريد.


    5. رؤية النفس بأنها خير من غيرها؛ فالمتكبر يرى في نفسه خيرًا عظيمًا، وأنه أفضل من كثير من الناس إلا أنه يتواضع، فهذا كما قيل: شجرة الكبر مغروسة فيه إلا أنه قد قطع أغصانها، فهو يرى أنه من خير الناس وأعلاهم إلا أنه لا يتلفظ بهذا؛ لأن التلفظ بذلك مذموم، وهذا شعور قد يجده بعض طلبة العلم، وللشيطان عليهم بهذا مداخل، من أراد بسطها فليقرأ كتابًا نافعًا في هذا، اسمه: (تلبيس إبليس لابن الجوزي).


    6. الترفع في المجالس والتقدم على الأقران، وهذا منشؤه إظهار ما في النفس من ترفع وحسد للأقران، والله المستعان، وعند التأمل يجد المتأمل كثيرًا من المظاهر التي يحكيها الواقع، نسأل الله السلامة والعافية.


    • علاج الكبر:


    هناك عدة أمور تعين بعد توفيق الله تعالى على التخلص من هذا الداء داء الكبر، منها:


    1. تذكر نعمة الله تعالى عليك؛ فإن العبد إذا تذكر أن كل ما فيه من ميزات وخيرات إنما هو من نعم الله تعالى وأن الله تعالى أخرجه من بطن أمه لا يعرف شيئًا، فعرفه جل وعلا هذه النعم ليشكرها؛ قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [النحل: 78]، إذا تأملت ذلك نسبت هذه الخيرات لمسديها، وعرفت أن هذه النعم أنت بحاجة إلى أن تشكر من وهبك إياها، لا أن ترتفع بها على الناس، وأن الذي أعطاك قادرٌ على أن يمنعك.


    2. الاقتداء بهَدْي النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه؛ وذلك بقراءة سيرته صلى الله عليه وسلم وتواضعه مع الصبيان فيسلم عليهم ويمازحهم، ومع الجارية فيقضي حاجتها، ومع الأعراب بلينه معهم، ومع أهل بيته فيكون في مهنتهم، ومع أصحابه فيشاركهم العمل، ونحو ذلك من المواقف التي ملئت بها السنة النبوية.


    3. تذكر الآخرة، وأن مآلك إليها، فاستعد لها، وتأمل من هم أهل النار، وعندئذ على ماذا تتكبر وأنت إلى الله راجع، وما عندك فانٍ، وأن المتكبرين من أهل النار؟! ففي صحيح مسلم من حديث حارثة بن وهب - رضي الله عنه -: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أخبركم بأهل الجنة؟))، قالوا: بلى، قال: ((كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره))، ثم قال: ((ألا أخبركم بأهل النار؟))، قالوا: بلى، قال: ((كل عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مستكبر)).
    والعُتُلُّ: الجافي الغليظ، والجوَّاظ: المختال في مِشيتِه.


    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((احتجَّت الجنة والنار، فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون، وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين، فقال الله عز وجل لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء، وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها)).


    4. قراءة سيرهم خير معين للنفس في التخلص من هذا الداء، وكتب السير مليئة بسيرهم، ومن أبرزها (سير أعلام النبلاء للذهبي)، أو قراءة المختصرات عليه، ومن أبرزها: (نزهة الفضلاء لموسى الشريف) و(تحفة العلماء لمحمد صفوت نور الدين)، أو اقرأ (التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء لمحمد الهبدان) وهو كتاب قيم صدر حديثًا.


    5. معرفة النفس على حقيقتها، وذلك حيث يتذكر الإنسان أنه خلق من ماء دافق، ويتذكر قول الله تعالى أيضًا: ﴿ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴾ [عبس: 18، 19]، وعن مطرف بن عبدالله بن الشخير أنه رأى المهلب وهو يتبختر في جبَّة خز، فقال: يا عبدالله، هذه مِشية يبغضها الله ورسوله، فقال له المهلب: أما تعرفني؟ فقال: بلى أعرفك، أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت بين ذلك تحمل العذرة، فمضى المهلب وترك مشيته تلك"؛ [انظر: إحياء علوم الدين للغزالي (3/ 359)].



    ابذل جهدك لأن تسحق مارد الكبر في داخلك ، واعلم أن معركتك معه قوية ، فلا تتوقع أن نوازع الإستعلاء تستسلم بسهوله .. أيقظ كل جنود التواضع ليحرسوا قلبك

    لنتأكد من سلامة منهجنا وإخلاص قلوبنا قبل أن نتفاجأ غدا أن ماكنا نحسبه صوابا ليس إلا ضلالا . ولنعي جيدا أن لافضل لأحد على آخر إلا بالتقوى ... وما يدرينا أننا أتقياء ؟!!! مهما عملنا تبقى القلوب في وجل ... اللهم غفرانك ورضاك



    المصدر شبكة الالوكة















  2. #332

    رد: تدبر آية من القرآن


    {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ○وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} [ الواقعة:٨٣-٨٤]

    تصور لك أواخر سورة الواقعة حالة الإحتضار .. آخر لحظات حياتك ، حين تبلغ الروح الحلقوم .. اللهم هون علينا سكرات الموت

    من أكثر مواقف العجز البشري صعوبة هي في حالة الإحتضار .. حين تنتزع روح حبيب لك وهو بين يديك ... تراه يحتضر ... تراه يموت ... وأنت تنظر !! ولا تستطيع فعل شيء !!!...إنه شعور يدمي القلوب ... اللهم أمتنا على شهادة أن لا إله إلا الله ، واجعل خير أيامنا يوم نلقاك ...

    من أراد أن يعلم أخبار الأولين والآخرين ، وأهل الجنة ، وأهل النار ، وأهل الدنيا والآخرة ، فليقرأ سورة الواقعة {خافضة رافعة} من انخفض يومئذ ، لن يرتفع أبدا لأنه في الهاوية .... ومن ارتفع لن ينخفض أبدا ، فهو في جنة عالية .. على قدر همتك في الطاعة تكون منزلتك عند الله
    { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ ...} اللهم اجعلنا من الفائزين


    ﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـكِن لاَّ تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ (87)﴾
    عندما تصل الروح إلى الحلقوم:
    من اللحظات الحسّاسة التي تقلق الإنسان دائماً هي لحظة الإحتضار ونهاية العمر، في تلك اللحظة يكون كلّ شيء قد إنتهى، وقد جلس أهله وأحبّاؤه ينظرون إليه بيأس كشمعة قد إنتهى أمدها وستنطفىء رويداً رويداً، حيث يودّع الحياة دون أن يستطيع أحد أن يمدّ إليه يد العون.
    والمخاطبون هنا هم أقارب المحتضر الذين ينظرون إلى حالته في ساعة الإحتضار من جهة، ويلاحظون ضعفه وعجزه من جهة ثانية، وتتجلّى لهم قدرة الله تعالى على كلّ شيء، حيث أنّ الموت والحياة بيده، وأنّهم - أي أقاربه - سيلاقون نفس المصير.
    ثمّ يضيف سبحانه (ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون).
    نعم، نحن الذين نعلم بصورة جيّدة ما الذي يجول في خواطر المحتضر؟ وما هي الإزعاجات التي تعتريه؟ نحن الذين أصدرنا أمرنا بقبض روحه في وقت معيّن، إنّكم تلاحظون ظاهر حاله فقط، ولا تعلمون كيفية إنتقال روحه من هذه الدار إلى الدار الآخرة، وطبيعة المخاضات الصعبة التي يعيشها في هذه اللحظة.

    وبناءً على هذا فالمقصود من الآية هو: قرب الله عزّوجلّ من الشخص المحتضر، بالرغم من أنّ البعض إحتمل المقصود بالقرب (ملائكة قبض الروح) إلاّ أنّ التّفسير الأوّل منسجم مع ظاهر الآية أكثر.

    وعلى كلّ حال فإنّ الله سبحانه ليس في هذه اللحظات أقرب إلينا من كلّ أحد، بل هو في كلّ وقت كذلك، بل هو أقرب إلينا حتّى من أنفسنا، بالرغم من أنّنا بعيدون عنه نتيجة غفلتنا وعدم وعينا، ولكن هذا المعنى في لحظة الإحتضار يتجلّى أكثر من أي وقت آخر.

    ثمّ للتأكيد الأشدّ في توضيح هذه الحقيقة يضيف تعالى: (فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين).

    إنّ ضعفكم هذا دليل أيضاً على أنّ مالك الموت والحياة واحد، وأنّ الجزاء بيده، وهو الذي يحي ويميت.

    "مدينين": جمع (مدين) من مادّة (دَين) بمعنى الجزاء، وفسّرها البعض بمعنى المربوبين.
    والمعنى هو: ياأيّها العباد، إن كنتم تحت ربوبية موجود آخر، ومالكي نواصي اُموركم، فارجعوا أرواحكم التي قبضناها، وهيهات تقدرون! وهذا دليل آخر على أنّكم في قبضة الحكومة الإلهية.

    تعقيب

    1 - لحظة ضعف الجبّارين
    إنّ الهدف من هذه الآيات - في الحقيقة - هو بيان قدرة الله عزّوجلّ على مسألة الموت والحياة، كي ينتقل منها إلى مسألة المعاد وإختيار لحظات الإحتضار والموت هنا لظهور غاية الضعف الإنساني بالرغم من كلّ القوّة التي يتصوّرها لنفسه.

    ثانياً: هل أنّ قبض الروح يكون تدريجيّاً؟
    إنّ التعبير بوصول الروح إلى الحلقوم كما في قوله تعالى: (فلولا إذا بلغت الحلقوم) كناية عن آخر لحظات الحياة، كما أنّه من المحتمل أن يكون منشؤها هو أنّ غالبية أعضاء جسم الإنسان كالأيدي والأرجل تتعطّل عند الموت قبل بعض الأعضاء الاُخرى، والحلقوم هو العضو الأخير الذي يتوقّف عن العمل.
    قال تعالى: (كلاّ إذا بلغت التراقي)،(والترقوة) هي العظام التي تحيط بأطراف الحلق.

    موقع هدى القران
    .



  3. #333

    رد: تدبر آية من القرآن

    {.... إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ...* فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً...} [الجمعه:٩ ،١٠]



    ﴿ ﺇﺫﺍ ﻧﻮﺩﻱ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﺎﺳﻌﻮﺍ ﴾ المراد بالسعي هنا: ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺎ، ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﺷﻐﺎﻝ . # السعدي ـ


    في سورة الجمعة مثال لقاعدة شرعية، وهي: (الوسائل لها أحكام المقاصد) أي: إنه قد يمنع من المباح إذا كان يفضي لترك واجب أو فعل محرم، مثاله: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ). ــــ ˮتفسير السعدي



    فضائل يوم الجمعة كثيرة وأعلى تلك الفضائل خطبة الجمعة وصلاتها ﴿ فاسعوا إلى ذكر الله ﴾ وذروا كل ما يصدكم أو يشغلكم
    عنها




    قال الشافعي: السعي في هذا الموضع: العمل، لا السعي على الأقدام -أي: الإسراع-، قال الله: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) (الليل:٤)، وقال: (وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) (الإسراء:١٩)، وقال: (وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا) (الإنسان:٢٢)، وقال: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) (النجم:٣٩)، وقال: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) (البقرة:٢٠٥).

    (فاسعوا إلى ذكرالله) إذا رفع النداء للصلاة بالله أكبر فكل مافي الدنيا صغير يُترك ليسعى المؤمن ملبيًا النداء ورزقه مضمون


    ﴿ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ﴾
    ذكره الله لبركته
    فلنكثر في يوم الجمعة و #ليلة_الجمعة
    من الصلاة على الحبيب المصطفى
    اللهم صل وسلم عليه ـ




    (فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) تعلمنا أن يوم الجمعة يوم عمل فمن الذي جعله يوم نوم وكسل وتفريط في العبادات؟!




    في طلب الرزق قال الله تعالى {فامشوا} وفي الذهاب للصلاة {فاسعوا} وفي طلب الجنة {سابقوا} وفي تحقيق التوحيد {ففروا إلى الله} بقدر الهدف يعظم المسير ...




    يوم الجمعة سيد الأيام ، فليكن مستودعا لصالح الأعمال لاسيما الصلاة فهي خير العمل ، وما طلب الله ترك البيع و السعي إليها ، إلا لأنه أعد لهم من الخير مايليق بفضله سبحانه أضعافا من البركة والكسب في الدنيا قبل الآخرة ...





    أنت في المسجد تبتغي رحمة الله ، وخارجه تبتغي فضل الله.. {واذكروا الله كثيرا} تتيسر أمورنا وتتحقق غاياتنا بقدر ذكرنا لله عند طلب الدنيا .





    ذكر الله من أسباب الثبات في أيام الفتن وعند الشدائد والكروب ، وهو دليل كثرة الفلاح والتوفيق ، فمن ذكر الله كثيرا أحبه الله ووفقه وهداه ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) سبحانك الله ما أكرمه











  4. #334

    رد: تدبر آية من القرآن






    {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (10)} [الحشر]


    يثني تعالى على المؤمنين الذين ربطهم حبل الإيمان والولاء بمن سبقوهم من المؤمنين عبر تاريخ الإنسان , من لدن آدم إلى قيام الساعة , فمتأخري المؤمنين ما هم إلا امتداد للسابقين, إخوة متحابين منهجهم واحد وإلههم واحد لا إله غيره, ربطهم الحب في الله وربطهم حبل الإيمان, يستغفر بعضهم لبعض وينفون الغل عن قلوبهم لمن سبقوهم, ويتعاطون الإحسان وحب الخير للجميع كحبه لأنفسهم, ويشفقون على أنفسهم من الذنوب ويطلبون المغفرة والرضوان ورحمة الله لهم ولمن قبلهم من المؤمنين.


    يثني تعالى على المؤمنين الذين ربطهم حبل الإيمان والولاء بمن سبقوهم من المؤمنين عبر تاريخ الإنسان , من لدن آدم إلى قيام الساعة , فمتأخري المؤمنين ما هم إلا امتداد للسابقين, إخوة متحابين منهجهم واحد وإلههم واحد لا إله غيره, ربطهم الحب في الله وربطهم حبل الإيمان, يستغفر بعضهم لبعض وينفون الغل عن قلوبهم لمن سبقوهم, ويتعاطون الإحسان وحب الخير للجميع كحبه لأنفسهم, ويشفقون على أنفسهم من الذنوب ويطلبون المغفرة والرضوان ورحمة الله لهم ولمن قبلهم من المؤمنين.
    قال العلامة ابن سعدي رحمه اللَّه : ((وهذا دعاء شامل لجميع المؤمنين من السابقين من الصحابة، ومن قبلهم، ومن بعدهم، وهذا من فضائل الإيمان، أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض، بسبب المشاركة في الإيمان، المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض، وأن يحب بعضهم بعضاً؛ ولهذا ذكر اللَّه تعالى في هذا الدعاء نفي الغل في القلب الشامل لقليله وكثيره، الذي إذا انتفى، ثبت ضده، وهو المحبّة بين المؤمنين)) .

    فجمعوا في هذه الدعوة المباركة بين سلامة القلب، وسلامة الألسن، فليس في قلوبهم أي ضغينة، ولا وقيعة، ولا استنقاص لأحد بالذكر في اللسان، دلالة على جماع المحبّة الصادقة للَّه ربِّ العالمين.


    {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (10)} [الحشر]


    أقصر طريق للجنة ... في سلامة الصدر ، وتطهير القلوب من الغل والحسد ..

    الدعاء لغة القلوب الطاهرة ، تأمل كيف مدحهم الله تعالى لمجرد دعائهم لمن سبقوهم بالإيمان ، وهم لايعرفون وجوههم ، ولا أسماءهم ، ولا متى وأين وفي أي زمن ولدوا ... لقد علموا أن الإيمان لايكتمل إلا بالمحبة ، ولا ينمو بقلب يشغله الشقاق .. فما حال قلبك ؟!إذا كنت تشعر بالندم لتقصيرك بحق أصدقائك وإخوانك .. فتذكر نعمة الدعاء لهم ..

    من أسس الراحة النفسية أن لاترهق قلبك بالمشاحنات ، دعه ينبض بالصفاء والمودة لمن حولك .. فمن طهرت قلوبهم ، وزكت نفوسهم ، وأحبوا بإخلاص .. ذاقوا النعيم وراحة البال .
    لاحظ كلمة (القبول) وكلمة (القلوب) ستجدها نفس الأحرف ! ألا يشعرك ذلك بأن القبول عند الناس مرهون بصفاء القلوب ؟! ...





 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •