سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 91 إلى 95 من 95
  1. #91

    رد: تدبر آية من القرآن

    قال تعالى: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ } [يس 68]..
    (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ)

    خلق لنا عقولاً لنصل بها إليه وجعل الإنسان نفسه من أعظم آياته في كونه , ليستدل الإنسان بما يراه في نفسه على الخالق سبحانه. ومن تدبر وتفكر علم أن الإنسان مهما بلغت قوته فهو ضعيف , لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولاً , ومهما طال عمره فهو منتكس في النهاية متجندل بضعفه عائد إلى صورة هي الأقرب لصورته في طفولته من حيث الضعف والوهن والحاجة. فالإنسان دائما في أشد الحاجة إلى الخالق جل في علاه , ومهما طال به عمر أو زادت قوته فهو ضعيف مفتقر إلى جناب الله سبحانه.

    قال السعدي في تفسيره: يقول تعالى: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ} من بني آدم {نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} أي: يعود إلى الحالة التي ابتدأ حالة الضعف، ضعف العقل، وضعف القوة.. {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} أن الآدمي ناقص من كل وجه، فيتداركوا قوتهم وعقولهم، فيستعملونها في طاعة ربهم.

    قال ابن كثير في تفسيره: يخبر تعالى عن ابن آدم أنه كلما طال عمره رد إلى الضعف بعد القوة والعجز بعد النشاط ، كما قال تعالى : ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ) [ الروم : 54 ] . وقال : ( ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ) [ الحج : 5 ] .
    والمراد من هذا - والله أعلم - الإخبار عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال ، لا دار دوام واستقرار ; ولهذا قال : ( أفلا يعقلون ) أي : يتفكرون بعقولهم في ابتداء خلقهم ثم صيرورتهم إلى [ نفس ] الشبيبة ، ثم إلى الشيخوخة ; ليعلموا أنهم خلقوا لدار أخرى ، لا زوال لها ولا انتقال منها ، ولا محيد عنها ، وهي الدار الآخرة .


    ﴿ و من نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون ﴾

    . من لم يؤدب نفسه ويكبح شهوته في شبابه لن يستطيع ذلك اذا صار كهلا ، قد يكون عبرة في اخر العمر

    طريق الاسلام.
















  2. #92

    رد: تدبر آية من القرآن

    الآية: ﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴾.
    السورة ورقم الآية: الأعراف (58).
    الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ضرب مثلاً للمؤمن والكافر فقال: ﴿ والبلد الطيب ﴾ يعني: العذبُ التُّراب ﴿ يخرج نباته بإذن ربه ﴾ وهذا مثل المؤمن يسمع القرآن فينتفع به ويحسن أثره غليه ﴿ والذي خبث ﴾ ترابه وأصله ﴿ لا يخرج ﴾ نباته ﴿ إلاَّ نكداً ﴾ عسراً مُبطئاً وهو مثل الكافر يسمع القرآن ولا يُؤثِّر فيه أثراً محموداً كالبلد الخبيث لا يُؤثِّر فيه المطر ﴿ كذلك نصرِّف الآيات ﴾ نبيِّنها ﴿ لقوم يشكرون ﴾ نِعَمَ الله ويطيعونه.



    وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58)
    1- (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه) ﻻ يكفي طيب (التربة) حتى يجتمع معها (طيب البشر) فكم بيننا وبين اﻷرض من علاقة (تفاعل)؟! / عقيل الشمري
    2- (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه) من مفاهيم الآية : الغرس بالمكان المناسب (يثمر) ولو بعد حين" / د. عقيل الشمري
    3- والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لايخرج إلا نكدا" أعظم من إنزال الغيث إنزال القرآن ، فلينظر المسلم إلى مدى تأثر قلبه وحياته به. / ناصر العمر

    المصدر
    شبكة الالوكة
    حصاد التدبر





  3. #93

    رد: تدبر آية من القرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم (1)


    1- كلما أحسست بشئ في داخلك ينهاك عن معروف ويأمرك بمنكر فقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. / روائع القرآن
    2- الله أول اسم في أول آية من كتاب الله .. " بسم الله الرحمن الرحيم " / نايف الفيصل
    3- ﻟﻮ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻱ ﺑـ اﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ؛ ﻟﺮﺃﻯ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍً ﻋﺠﻴﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ!! ابن_القيم / حمد الحريقي


    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)
    1- بداية المصحف (الحمد لله رب العالمين) ونهايته (قل أعوذ برب الناس) فكأن المرء يحمد ربه على هدايته، ثم يستعيذ من وسوسة الجن والإنس التي تفسد الهداية/ سعود الشريم
    2- الربوبية والألوهية والملك , صفات ربانية عظيمة , جاءت في الفاتحة أول سورة , وفي الناس آخر سورة.. فتأمل عظمتها استهلالاً وختما /بلال الفارس
    3- الفاتحة من أرجى سور القرآن, ألا ترى أنك تستفتح بذكر ربوبية الله ( رب العالمين ) ثم رحمته ( الرحمن الرحيم ) فما ظنك بالرب الرحيم /بلال الفارس
    4- " الحمد لله رب العالمين " الفطر السوية تنبض بـ الحمد لله المُنعم , تأملوا قالة أهل الجنة " وآخردعواهم أن الحمد لله رب العالمين " /بلال الفارس
    5- "والحمدلله رب العالمين" جميع أنواع الحمد من الصفات العظيمة والأفعال التي ربى بها العالمين وأدرفيها النعم وصرف بها النقم ودبرهم بجميع أحوالهم. / تفسير السعدي
    6- " الحمد لله رب العالمين " استحضر حال تلاوتها أن الله هداك فأوقفك بين يديه مصليا والله لولا الله ما اهتدينا..ولا تصدقنا ولاصلينا /بلال الفارس
    7- كان نبينا صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة, فأحرم بالتكبير, ثم استفتح وقرأ ( الحمد لله رب العالمين).. وبين التكبير والحمد يرتفع الهم ! /بلال الفارس
    8- " الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم.." أعظم الثناء, ثناء الله على نفسه, وفي الحديث " لاأحصي ثناء عليك, أنت كما أثنيت على نفسك " /بلال الفارس
    9- " الحمد لله " كلمة....لكنها "تملأ الميزان" املأ ميزانك.. / نايف الفيصل
    10- " رب العالمين " يعيش الطفل آمناً إن كان عنده أب ! فما ظنكم بمن كان له رب.. ثم آمن به , وتوكل عليه
    "أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" /بلال الفارس

    11- " الحمدلله رب العالمين "تأمل ألطاف ربك إن أصابتك سراء فشكرت فأنت مأجور وإن أصابتك ضراءفصبرت فأنت مأجور وبينهما يعفو ويرزق ويرحم /بلال الفارس
    12- " الحمد لله رب العالمين " تحمده على ربوبيته لك ولغيرك, و وهذا معنى عظيم , كشكرك الصباحي "ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك..." /بلال الفارس
    13- ( الحمد لله رب العالمين ) حمدني عبدي , ( الرحمن الرحيم ) أثنى عليّ عبدي , ( مالك يوم الدين ) مجّدني عبدي أسمعتم أزكى من هذه المناجاة ؟ / بلال الفارس
    14- "فإذا قال العبد : { الحمد لله رب العالمين } قال الله : حمدني عبدي" حوار مباشر معك لا يشغله ملايين المصلين عنك كأنما أنت وحدك في هذا العالم / عبد الله بلقاسم
    15- (رب العالمين) العالم العلوي والسفلي ، والإنسي والجني ، والغيبي والحسي ، تنوعت (العوالم) والرب واحد /عقيل الشمري
    16- (رب العالمين) من لم يترك عباده بدون (تربية ونعمة) لا يتركهم بدون(دين) فحاجة قلوبهم للدين أشد من حاجة أبدانهم للنعم /عقيل الشمري
    17- (رب العالمين) ذكر اسم (الرب) دون غيره لأن (الربوبية) ترجع كلها لهذا الاسم (فالخالق والرازق والمحيي والمميت) لأنه رب سبحانه /عقيل الشمري
    18- (رب العالمين) يزداد العالم اتساعاً وإمكاناً وفرصاً وعدداً فيزدادون لله (فقراً وذلاً وحاجة) إذ ليس لهم استغناء عنه طرفة عين /عقيل الشمري
    19- (رب العالمين) تهدم كل نظريات الكفر المعاصرة التي (ألهت) كل شيء إلا (رب العالمين) /عقيل الشمري
    20- (رب العالمين) من تأمل (حاجة وتنوع واختلاف) العالمين ، أيقين برب العالمين /عقيل الشمري
    21- (رب العالمين) يقوم بحوائجهم وتربيتهم مع (غناه عنهم) ، ويعرضون عن ربهم مع (فقرهم إليه) ، من تأمل هذه وحدها عرف أنه (رب) /عقيل الشمري
    22- (رب العالمين) لا يكون الرب رباً إلا إذا قام على حوائج مربوبه بحيث يغنيه عن القيام بنفسه ، وكذلك لله مع كل العالمين فسبحانه /عقيل الشمري
    23- (الحمد لله) إذا تأملت كل محامد المؤمنين والكافرين وجدت أن ما مدحوا به هو من فضل الله ، فالله أولى بالمدح من كل ممدوح ومحمود /عقيل الشمري
    24- (الحمد لله) يقولها في صلاته المبتلى والمحروم والمريض والملهوف ليتعلم (حمد الله) على ما أصابه إذ لا يقدر الله إلا ما يصلح للعبد /عقيل الشمري
    25- (الحمد لله) العبد بين يدي سيده لا يليق به أن يفتتح خطابه إلا(بالحمد والثناء) عليه فلا يناسب المؤمن إلا هذا المطلع (الحمد لله) /عقيل الشمري
    26- (الحمد لله) جاء تقديم (الألوهية) لأن حمد الله لكونه إلهاً قد يخفى على النفوس بخلاف حمد لله من جهة الربوبية فالكل مقر فيه /عقيل الشمري
    27- (الحمد لله) بدأت الآية بالحمد وليس بالجار والمجرور لأن الجملة الأسمية تفيد الدوام والثبات والاستقرار ، فالحمد ثابت ومستقر لله /عقيل الشمري
    28- (الحمد لله) الحمد يجمع أفضل صور الشكر ، وأعم صور المدح ، وأرفع مقامات الثناء ، فلا يليق أن يصرف إلا (لله) /عقيل الشمري
    29- (الحمد لله) لم يقل (المدح لله) لأن المدح ثناء مجرد ، أما (الحمد) فثناء معه محبة وإجلال وتعظيم ،(فالحمد) أليق بالله وأكمل وأعمق /عقيل الشمري
    30- (الحمد لله) لم يقل (الشكر لله) لأن الشكر يكون فقط مقابل نعمة ، أما (الحمد) فيكون حتى ولو لم تكن هناك نعمة (فالحمد) أعلى وأرفع /عقيل الشمري
    حصاد التدبر






  4. #94

    رد: تدبر آية من القرآن

    الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) الفاتحة

    رود الاسمين في القرآن الكريم:
    وقد ذُكر اسمه تعالى: (الرحمن) في القرآن 57 مرة، أما اسمه (الرحيـــم) فذُكر 114 مرة.

    معنى الاسمين في حق الله تعالى:
    الرحمن والرحيـــم اسمان مشتقان من الرحمة، والرحمة في اللغة: هي الرقة والتعطُّف، و(رحمن) أشد مبالغة من (رحيـــم)

    ولكن ما الفرق بينهما؟
    الرحمن: هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا، وللمؤمنين في الآخرة، أي: إن رحمته عامة تشمل المؤمن والكافر في الدنيا، وخاصة بالمؤمنين فقط في الآخرة، قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]،
    فذكر الاستواء باسمه (الرحمن) ليعم جميع خلقه برحمته.
    الرحيـــــم: هو ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة، كما في قوله تعالى: {..وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:43]، فخص برحمته عباده المؤمنين.

    يقول ابن القيم:
    "الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم، فكان الأول للوصف والثاني للفعل، فالأول دال أن الرحمة صفته، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله: {..وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:43]، {..إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:117]، ولم يجيء قط رحمن بهم فعُلِم أن الرحمن هو الموصوف بالرحمة، ورحيم هو الراحم برحمته" (بدائع الفوائد:2:34)، فالرحمنُ الذي الرَّحْمَةُ وَصْفُهُ، والرحيمُ الراحمُ لِعِبَادِهِ.

    هانى حلمى
    طريق الاسلام



    .................................

    الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)

    1- " الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم " يا من انبرى للتربية, أو كان قيِّماً على غيره, الرحمة الرحمة , فالرب رحيم يرحم الرحماء /بلال الفارس
    2- " الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم " ما أجمل هذا التعريف, قال ابن القيم: قلب العبد لايزال يهيم في أودية القلق حتى يعرف ربه حقا /بلال الفارس
    3- " الرحمن الرحيم "تعالى وتقدس لما وسع علمه كل شيء " وسع ربي كل شيء علما " وسعت رحمته كل شيء " ورحمتي وسعت كل شيء " رحماك يارب /بلال الفارس
    4- " الرحمن الرحيم "أرأيت رحمة أمك بك ؟ والله لله بك منها أرحم ! /بلال الفارس
    5- " الرحمن الرحيم " كلما كنت لله أتقى , كنت لرحمته أقرب .." ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون .. " /بلال الفارس
    6- إذا قرأت " الرحمن الرحيم " فثق أن قضاء الله أرحم بك, وربما نزل في ثوب بلاء ليطهرك.. وفي الصحيح "من يرد الله به خيرا يصب منه " /بلال الفارس
    7- (الرحمن الرحيم مالك يوم الدين) الرحمة فضلٌ ، والجزاء عدلٌ ، وفضل الله سابق ولهذا قدّم ذكر الرحمة على (يوم الدين) /عقيل الشمري
    8- (الرحمن الرحيم) ذكر صفتين ، بينما ذكر للتهديد صفة واحدة (مالك يوم الدين) ليبين أن رحمته أوسع وأقرب /عقيل الشمري
    9- وردت (الرحمن الرحيم) بعد (رب العالمين) كالتعليل لها فالله رب للعالمين بالنعم مؤمنهم وكافرهم ، لأنه رحمن رحيم بهم /عقيل الشمري
    10- (الرحمن الرحيم) الرحمن أبلغ من الرحيم : لأن (الرحمن) يتعلق بذات الله أما (الرحيم) فيتعلق بخلقه /عقيل الشمري
    11- (الرحمن الرحيم) أما الرحمن فصيغة مبالغة (فعلان) لا تعرفها العرب قبل الفاتحة وهذا من إعجاز القرآن /عقيل الشمري
    12- ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ الحرمان هو أن تُحرم هذه الرحمة وقد وسعت الخلائق أجمع / إبراهيم العقيل
    13- ((الرحمن الرحيم ))لو لم يعلم الناس عن ربهم إلا هذين الاسمين لكان كافيا بأن يبدد كل أحزانهم ومتاعبهم .. / أفياء_الوحي
    14- ولعل من أعظم النّعم التي منّ الله بها علينا أن ربنا هو الله ؛ ﴿ الرحمن الرحيم ﴾./ فرائد قرآنية


    حصاد التدبر




  5. #95

    رد: تدبر آية من القرآن

    (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)

    قال ابن العثيمين:
    ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ صفة لـ﴿ الله ﴾، و﴿ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ هو يوم القيامة؛ و﴿ الدِّينِ ﴾ هنا بمعنى الجزاء؛ يعني أنه - سبحانه وتعالى - مالكٌ لذلك اليوم الذي يجازي فيه الخلائق؛ فلا مالك غيره في ذلك اليوم؛ و"الدين" تارة يراد به الجزاء، كما في هذه الآية؛ وتارة يراد به العمل، كما في قوله - تعالى -: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ [الكافرون: 6]، ويقال: "كما تَدِين تُدَان"؛ أي: كما تعمل تجازَى.

    ثم قال في فوائد الآية:
    فإن قال قائل: أليس مالك يوم الدين والدنيا؟
    فالجواب: بلى؛ لكن ظهور ملكوته، وملكه، وسلطانه، إنما يكون في ذلك اليوم؛ لأن الله - تعالى - ينادي: ﴿ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ﴾ [غافر: 16]، فلا يجيب أحد؛ فيقول - تعالى -: ﴿ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ [غافر: 16]، في الدنيا يظهر ملوك؛ بل يظهر ملوك يعتقد شعوبهم أنه لا مالك إلا هم؛ فالشيوعيون مثلاً لا يرون أن هناك ربًّا للسموات والأرض؛ يرون أن الحياة: أرحام تدفع، وأرض تَبلَع، وأن ربهم هو رئيسهم"؛[2] اهـ.

    وقال الشنقيطي في الأضواء:
    والمراد بالدين في الآية الجزاء، ومنه قوله - تعالى -: ﴿ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ ﴾ [النور: 25]؛ أي: جزاء أعمالهم بالعدل" [3].

    وقال ابن القيم في التفسير عن تأويل (مالك يوم الدين) بقوله:
    إنه اليوم الذي يدين الله العباد فيه بأعمالهم، فيثيبهم على الخيرات، ويعاقبهم على المعاصي والسيئات، وما كان الله ليعذِّب أحدًا قبل إقامة الحجة عليه، والحجة إنما قامت برسله وكتبه، وبهم استُحقَّ الثوابُ والعقاب، وبهم قام سوق يوم الدين، وسيق الأبرار إلى النعيم، والفجار إلى الجحيم[4].

    [1] انظر: الجدول في إعراب القرآن محمود بن عبدالرحيم صافي (1 /25).
    [2] انظر: تفسير العلامة محمد العثيمين من موقع الشيخ (2 /7).
    [3] أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين بن محمد المختار بن عبدالقادر الجكني الشنقيطي (1 /6).
    [4] تفسير القرآن الكريم؛ لابن القيم (1 /12)




    مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4)
    1- " مالك يوم الدين " أما إن الملك لله ، في الدنيا وفي الآخرة ، والتأكيد هنا لتمام التفرد والملك ، الخليّ من كل منازع /بلال الفارس
    2- " مالك يوم الدين " كما أنها صفة تعظيم لله العظيم , فإنها واعظة للمصلي ليأخذ لذلك اليوم أهبته .. /بلال الفارس
    3- الله يستحق الحمد لأنه " مالك يوم الدين " يضع فيه الموازين بالقسط , وينصر المظلوم , ويعذب الظالم , وهذا من تمام عدله وسلطانه.. / بلال الفارس
    4- صفات الجلال أخص باسم الله، وصفات التدبيرأخص باسم الرب، وصفات الإحسان أخص باسم الرحمن، ومعاني أسمائه تدورعليها ابن القيم -بتصرف /بلال الفارس
    5- (مالك يوم الدين) خص الله (المُلك)بيوم القيامة لأنه اليوم الذي لا يشذ فيه أحد عن مُلكِ الله له ولا يستقر لأي أحدٍ أدنى مُلكٍ فيه /عقيل الشمري
    6- الدين في القرآن يأتي بمعنيين : 1-الحساب والجزاء نحو: (مالك يوم الدين)2- الملة والشريعة نحو: (إن الدين عندالله الإسلام) (ذلك دين القيمة) وقوله تعالى: (فما يكذبك بعد بالدين) يحتمل الوجهين، اي ما يكذبك بالملة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم او ما يكذبك بالجزاء يوم القيامة / محمد السريع
    7- من أجمل التأمّلات في سورة الفاتحة ، أن تدرك أن ﴿ مالِك يوم الدين ﴾ هو ﴿ الرحمن الرحيم ﴾./ فرائد قرآنية
    8- أولها رحمة"الرحمن الرحيم" وأوسطها هداية" اهدنا الصراط المستقيم" وآخرها نعمة" أنعمت عليهم" فبقدر حظك من الرحمة، تكون الهداية والنعمة / نوال العيد
    9- ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّين ﴾ . وإنما أضيف إلى يوم الدين ؛ لأنه لا يدعي أحد هنالك شيئا ، ولا يتكلم أحد إلا بإذنه ﷻ . / روائع القرآن
    10- لا يأس وأنت تناجي "الرحمن الرحيم مالك يوم الدين"/ فوائد القرآن
    -11 (مالك يوم الدين ) في الدنيا أملاك كثيرة ، أما يوم القيامة فلامالك إلا الله .. الأمر يومئذ لله ، / روائع القرآن
    12- الذي يبعث في قلبك الطمأنينة إذا تذكرت أن ﴿مالِكِ يَومِ الدّينِ﴾ هو ﴿الرَّحمنِ الرَّحيمِ﴾/

    المصدر
    شبكة الالوكة
    و
    حصاد التدبر




 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •