{حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من إلا إليه} وصف دقيق لقوة تأثير المعصية عليهم

{وتحيتهم فيها سلام} هذه هي تحية أهل الجنة فلماذا أخي تستبدلها بكلمة هي أقل منها .

{وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} ففي هذا أدل دليل على أن المعاصي إذا ارتكبت وانتهك حجابها كانت سببا إلى الضلالة والردى وسلما إلى ترك الرشاد والهدى. القرطبي

( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء ) حري بك أن تتجنب من خذلك وقت حاجتك له و هو قادر على نصرك .

( إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله .... لآيات لقوم يتقون ) يونس 6 كم حُرمنا عندما تقوقعنا داخل بيوتنا وقيّدنا أنفسنا بهذه الأجهزة ،وأعرضنا عن التفكر في خلق السماوات والأرض.

( فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ) ليكن هذا حالك متى تبين لك حكم الله التزمت به دون جدال

"ومالكم من دون الله من وليٍّ ولانصير" لاتكن حاجتك للناس ولو كان قريب لك،توجه لله بحاجاتك كلها فهو وليّك وهو نصيرك.

"من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم..."
نزلت هذه الاية في الصحابه في غزوة تبوك،فتأملوا!
كاد الله يزيغ قلوبهم وهم صحابة رسول الله وإيمانهم قوي،فكيف بنا؟؟
فاسألوا الله الثبات

"أفمن أسّس بنيانه على تقوى من الله وضوان خير أم..." جميع مشاريعكم بالحياة ليكن أساسها التقوى؛لتنالوا خيرها.

(وَالَّذِينَ اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حارب اللَّهَ ورسوله مِن قَبْلُ) بعض الأعمال يبدو ظاهرها نصرة للدين لكن حقيقتها دعما المنافقين وأعداء الدين، لكن الله يعلم حقيقتها (وَاللَّهُ يشهد إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)

الأعراب أشد كفراً ... ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً .. ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ... براءة 97-99 ديننا يعلمنا الإنصاف .

﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ . الصدقة : تكفر الذنوب ، وتطهر القلوب.


( سَيَحْلِفُون بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهم) ، ( يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ ) كثير الحلفان قل أن يفعل الحسن و كثير الكذب ﴿ويأخذ الصدقات﴾ [التوبة] استشعر وأنت تدفع صدقتك، أن الله يقبلها بيمينه ﷻ كما في الأثر: "إنَّ الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل". فتصدق -ولو بالقليل- وطب بها نفسًا ..

" وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ " إن كان في قلبك هذا الإحساس وهذا الشعور و هذا اليقين العظيم فأبشر بزوال كربك

(ألا إن أولياء الله لاخوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ) في الإيمان أمان .. وفي التقوى إطمئنان .. والجائزة : لاخوفٌ ولا حزن⚘

{إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون* أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} الغفلة عن آيات الله وعدم تذكر الأخرة والرضى بالدنيا كلها أسباب عصيان الله والذنوب بل والكفر

{وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم} {ويحلفون بالله إنهم لمنكم} {يحلفون بالله لكم} {يحلفون بالله ما قالوا} {سيحلفون بالله لكم} {يحلفون لكم} {وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى} كثرة الحَلِف أمارةُ نفاق

(وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ...)، مهما عظمت الذنوب اعترف بها لله عز وجل وتذلل بين يديه وتوسل إليه، فأول طريق التوبة اعتراف بالذنب وإقرار به..

﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ اقرأها على قلبك كلّما خشيت أمراً أو اعتراك همّ أو أصابتك كُربه.. حتمًا ستهدأ روحك و يطمئن قلبك..

﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ التفكر في مخلوقات الله تعالى هي [ العبادة الصامتة ] التي غَفِل عنها الكثيرون .

﴿ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ قلها لنفسك وللشيطان ؛ كلما دعوك إلى العصيانِ..


(ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر..) يعلمنا القرآن عدم إطلاق الأحكام عموما وإعطاء كل ذي حق حقه وواقع حالنا عكس هذا تماما! تغضب من شخص في مسألة محددة فتتهم كل أهل بلده بشتى الاتهامات فتحمل أوزارهم جميعًا!

( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم ) أكثر من الطاعات وزاحم بها السيئات عسى الله ان يغفر لك ويرفع لك الدرجات

﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾: قال القرطبي: «المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافرا، لانقطاع الأسباب ورجوعه إلى الواحد رب الأرباب».

استشعار المراقبة سبب لإصلاح العمل ﴿ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾

لا تغفل عن التسبيح.. فهو من أكثر الأذكار الواردة في القرآن والسنّة ، وهو دعاء المتقين في الجنّة.. ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾

( ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً .... ) براءة 121 ضعها نصب عينيك ، كلما خطوت خطوة ترجو فيها رضى الله .

( (بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ ) ( رِيحٌ عَاصِفٌ ) ) تأمل : الريح واحدة لكن الله يصرفها كيف يشاء ! كما يجعل من الماء الموت والحياة !

( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ) إنها الصدقة ! لم يطلب الميت أن يعود للحياة إلا ليتصدق فهي مطهرة للنفس وطهارة للذنب وفيها رضى الرب سبحانه ..

﴿... وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ عند المصائب والأزمات ألزم الصبر حتى يحكم الله .. وحتمًا سينكشف الكرب ويسعدك الحُكم ؛ لأنه من خير الحاكمين..


لا تشخصن خلافك مع أحد .. وناقش الفكرة وتبرأ من الفكر ولا تخرج عن أدب الحوار .. ﴿ أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون﴾

﴿وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فلا رَادَّ لِفَضلِهِ﴾ عش مطمئنًا ، قرير العين.. فـ كلُّ القوى التي على وجه الأرض.. لن تستطيع أن تردَّ عنك خيرًا قدَّره الله لك.

﴿والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ هو الذي يدعو وهو الذي يهدي فله الأمر من قبل ومن بعد.

( فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ) الموقف عصيب وعسير حتى كادت بعض القلوب تزيغ ! إلا أن الله يسميها ساعة!! مهما بلغ بك من شدة تذكر أنها ساعة وستزول .. العسر لايبقى !


(لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ) رغم طول الوقت ذكرها الله (ساعة) فالإبتلاء مهما عظم فهو يسير، وما أسرع أن يمضي وينجلي الغبار عنه وتتبين عاقبته الحسنى ..


(إليه مرجعكم) (ثم إلينا مرجعكم) (فإلينا مرجعهم) (وإليه ترجعون) (ثم إلينا مرجعهم) (ويوم نحشرهم جميعا) (ويوم يحشرهم) (إن ربك يقضي بينهم) حقيقة راسخة أن المرجع والمآل إلى الله وأن الحساب عنده فما بال أقوام يعيشون على أرضه وتحت سمائه ومن رزقه ثم لا يرجون لقاءه؟!

﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا ﴾ في كلِّ أحوالك استشعر مراقبة الله ..

لكل الغافلين عن الآخرة لكل المتعلقين بالدنيا هذه حقيقة الدنيا(إنما مثل الحياةالدنيا كماء أنزلناه من السماءفاختلط به نبات الأرض ممايأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازّينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أونهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس)

التحدي التاريخي الذي عجزت عنه الأمم ﴿أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين﴾