{تحية من عند الله مباركة طيبة} تأمل أوصاف التحية:
1⃣أنها من الله
2⃣مباركة
3⃣طيبة ثم تترك ونقول غيرها!!



سمعنا بمن خسر جميع ماله وتجارته
ومن خسر أسرته وجميع أحبابه
وكلها خسارة عظيمة بمقياسنا الدنيوي ..
لكن الخسارة الحقيقية هي أن يخسر الإنسان دينه وآخرته ..
"ذلك هو الخسران المبين "
{وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء : 83]
قبل أن تتوجه إلى الطبيب توجه لارحم الراحمين


وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه}
الإبتلاء بالمصائب عظيم
إن لم يستعن العبد بالله
فالعقوبة مخيفة {خسر الدنيا والآخرة}


{ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} [الأنبياء : 47]
لا تحزن يا مظلوم فلقضيتك جلسة أخرى وأخيرة . والحاكم فيها الله


﴿وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾
المخبت: هو الخاضع لربه ، المستسلم لأمره ، المتواضع لعباده.
وصفاتهم في القرآن:
✦ الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم.
✦ والصابرين على ما أصابهم.
✦ والمقيمي الصلاة.
✦ ومما رزقناهم يُنفقون.


وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ )
من المعلوم عندنا والمتعارف أن المهان دايمًا يخفض رأسه للأرض كأنه يسجد ..
لكن في حق الله الأمر يختلف
فالعزة والرفعة والكرامة هي في السجود له سبحانه ومن حُرم ذلك فهو المهان !!


﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ}
من قل (علمه) زاد (جداله).


ونوحا إذ نادى من قبل
وأيوب إذ نادى ربه
وزكريا إذ نادى ربه
لجأوا الى ربهم بيقين خالص
النتيجة
فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر
فاستجبنا له ونجيناه من الغم
فاستجبنا له ووهبنا له يحيى
ألح بالدعاء متيقنا بالله أن ليس له رد إلا
فاستجبنا له
ولا تجعل تأخير موجب ليأسك !


" إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا"
من كانت تلك حاله فحريً أن تجاب دعوته ..

﴿ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾
هذه تبعات النفحة فقط من عذاب الله، فكيف بدخول النار يومئذ!.
اللهم برحمتك أجرنا ووالدينا من النار.


تأمل حال الأنبياء في دعائهم:
{أني مسني الضر}
{سبحانك إني كنت من الظالمين}
{رب لا تذرني فردا}
اظهر ضعفك لربك فهو رحيم


﴿من عمل صالحاً فلنفسه
ومن أساء فعليها
وما ربك بظلام للعبيد﴾
ثلاث جمل عظيمة،تلخص مسيرة الإنسان في الدنيا والآخرة .
تشيع الفأل وتقوي الرجاء للمؤمنين العاملين
وتعلن التحذير والتخويف والتهديد للمسيئين
وتقرر عدالة من يقف العباد بين يديه يوم القيامة للحساب وفصل القضاء

هذا هو أشرف اسم لنا: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} [الحج: 78] فلماذا يصر البعض على الانتساب للجماعة الفلانية؟ والحزب الفلاني؟ ألا يكفي أن نكون مسلمين وكفى؟

{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 1] هذا في وقت تنزل الذكر ووجود الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف بنا الآن والله المستعان. وفيها تنبيه للعقلاء بالاستعداد للحساب فالدنيا الى ذهاب.

"وكم قصمنا من قرية..." مهما بلغت قوة الظالم فمصيره للهلاك والجزاء. فثق بربك وتوكل عليه.

{ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } كما يكون الابتلاء بالشر، فإنه يكون بالخير أيضاً، وهو الابتلاء الأشد، وهو الذي جعل بعض السلف يقول: ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر! لأنها فتنة خفية.

الحوار منهج نبوي وأسلوب قرآني تربوي دعوي مهم ومثمر، تأمل قصة إبراهيم عليه السلام: ﴿إذ قال لأبيه وقومه﴾ [الأنبياء: ٥٢] ﴿قالوا وجدنا آباءنا﴾ [الأنبياء: ٥٣] ﴿قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم﴾ [الأنبياء: ٥٤] ﴿قالوا أجئتنا بالحق﴾ [الأنبياء: ٥٥]

﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾ قد تُظلم هنا، وقد يُجحد عملك، وقد يُنسى ما قدمت، لكن هناك لن تُظلم لا بنقص حسنات ولا بزيادة سيئات، ولو كان بقدر حبة الخردل!.

﴿ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ﴾ تأمل كيف أضاف اللهوَ للقلوب ، ولم يضفه للجوارح..! لأن القلب هو سيد الأعضاء وقائدها ؛ فإذا غَفِل القلب لهت الجوارح ..

سورة الأنبياء يقول عنها ابن تيمية :" سورة الذكر وسورة الأنبياء الذين عليهم نزل الذكر". ولذا تكررت لفظة الذكر في هذه السورة عشر مرات مع بيان جزاء الذاكرين وحال المعرضين عنه.

سورة الأنبياء يقول عنها ابن تيمية :" سورة الذكر وسورة الأنبياء الذين عليهم نزل الذكر". ولذا تكررت لفظة الذكر في هذه السورة عشر مرات مع بيان جزاء الذاكرين وحال المعرضين عنه.

(فنادى في الظلمات): في ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل، ومع هذا: (فاستجبنا له).. لا مستحيل مع الله!

{يأتين من كل فج عميق} كم بذلت النفوس لأجل حج بيت ﷲ وكم تقطعت القلوب شوقا لتلك الرحاب وهناك قادرون قريبون لكن محرومون

( فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ ) لو أن هناك مكانا يغيب فيه العمل الصالح لكان جوف الحوت في قعر البحر ..غيب تسبيحة يونس .. اعمل صالحا فلن يضيعك الله أينما كنت

{ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما} الفهم والعلم منة من الله عز وجل يؤتيهما من يشاء فاسأله أن يمنّ عليك من فضله واشكره إن رزقك فضلا منه ولا تتكبر

({أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } ( أُفٍّ ) كم هي كبيرة هذه الكلمة وإن كانت مكونة من حرفين فقط إلا أنها كانت قذيفة في وجوه عبدة الأصنام !! صداها جعلهم يطيشون ويتوقدون نارًا ! (قالوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ)


( لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) كلمه خَرقَت ظهر الحوت وشَقّت عُباب البحر وأشرقَتْ في ظُلمة الليل واستقرّت تحت عرش الرحمن

﴿اقْترَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهمْ وهُم فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُون﴾ بالذنوب غارقون..! وعن الموت غافلون..! فإلى متى الغفلة؟

"فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل..." اطمئن كل شيء عند الله وهو به حفيظ،"واحذر أن تكون ظالماً.

{ ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} [الأنبياء : 35] قد يكون الإبتلاء فيما تحب وتطلب ولذلك قد لا تعطى بعض ما تطلب لان الخير لك في عدم حصوله ..

{ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير} [الحج : 63] إذا كان المطر سبب لحياة الأرض فالقرآن سبب لحياة القلوب ..


أُفتحت سورة الأنبياء بثلاث آفات قلبيه ( الغفلة ، الإعراض ، اللهو ) متى ما أصابت القلب أتلفته وكانت نتجيته الخسران المبين في الدنيا والآخرة