لا تجزع من قضاء نزل بك بل كن محسنا الظن بالله وقل: { لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} فكل قضاء الله خير.

(ألم تر أن الله يسبح له مافي السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكرالله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) كل ما ومن يسير وفق منهج الله وعلى نورمن الله لا يسعه إلا أن يكون مسبّحا لله طائعا خاضعا له! مغبون من يختار درب الظلمات!


(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ... لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا .... وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) لعن وطرد عن رحمة الله لأنه وقوع في كبيرة بعُدت الرحمة وحلت النقمة .. لأنه من أقسى الأشياء على النفوس الحرة الشريفة الطاهرة ، أن تلصق بهم التهم الباطلة .

حذارِ من الوقوع في أعراض الناس، واتهامهم بالباطل فالوعيد شديد ﴿وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾.

(لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالوا هذا إفك مبين) يجب على المؤمن أن يحسن الظن بأخيه المسلم، ويحذر من اتَّهامه من غير بينة، وأن يكره رميَ أخيه بالسوء كما يكره ذلك لنفسه، وقوله تعالى: (بأنفسِهم) يعني إخوانهم.

(فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ) في طريقك للدعوة ستقابل من يقلل من شأنك فلتكن ذو ثقة بالله و بتوفيقه و سر في طريقك بثبات

﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون﴾ يحظى المؤمن من الفوز في الدارين، بقدر أخذه وتسليمه للكتاب والسنة.

{الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} [المؤمنون: 60] الفرق بيننا وبين الصحابة خافوا من حسناتهم ألَّا تُقبل، ولم نخف من ذنوبنا أن نُعذَّب بها.

( مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ) أدب بها نفسك واجعلها شعارًلك كلما مررت بمجلس تنتهك فيه أعراض المسلين .. وتذكر دائمًا ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ )


(لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ) مازلت اليوم في فسحة .. لم تأت تلك الساعة فتدارك نفسك وأحسن العمل ..


﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا﴾ اختلافنا في الغنى والفقر والصحة والمرض نوع من الاختبار، يحتاج إلى صبر.

رسالة خالدة من ربٍ رحيم لكل من وجد فيه قلبه شئ على أخيه وإن كنت مظلومًا (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ )


(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) فازوا وسعدوا ونجحوا وصلوا لدرجة لا ينالها إلا هم (أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ) استحقوها (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ) لأنهم اتصفوا بتلك الصفات .. هل سألت نفسك ماذا حققت انت منها..

{وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون} [المؤمنون : 74] لم يثبتوا على الصراط في الدنيا فزلت بهم الأقدام على صراط الآخرة

يا من ترغبون بالانضمام لزمرة المؤمنين المفلحين بين يديكم سورة النور فتعلموها وعلّموها نساءكم وأطفالكم ففيها الوقاية من الوقوع في الفواحش منها: عدم اتباع الشيطان أحكام دخول البيوت والاستئذان غض البصر وحفظ الفرج اللباس المحتشم تسهيل الزواج لإعفاف الشباب

(الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون) ماأعظمها من خسارة

{ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} [المؤمنون : 76] الخضوع و التضرع لله يكشف العذاب

(ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) راجع بها حساباتك وانظر في حالك مع سنّة رسولك صلى الله عليه وسلم واحذر من التفريط فيها فتعض على يديك ندما وحسرة يوم لا ينفعك ندم ولا حسرة!

(قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ .....) (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ....) غض البصر أول الطرق لحفظ النفوس من الوقوع في الفواحش . احذر شاشة هاتفك قد توقعك في المحرمات .

(وأن يستعففن خيرٌ لهن)
إذا كان حجاب الكبيرة في السن فيه عفة لها
فكيف بحجاب من دونها من النساء

{وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} ولم يقل: ليشهد العذاب الفاسقين لأن العاصي لا يستحي من أمثاله بخلاف إذا حضر الصالحون

{ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} [المؤمنون : 14] أنت لم تشاهد مراحل خلق الله لك لكن الله يصفها لك لعلك تعلم ضعفك وحاجتك إليه .

{ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون} [المؤمنون : 96] أعظم ما تَدْفع به الإساءة عنك الإحسان إلى من أساء إليك ..

(وليستعفف الذين لايجدون نكاحا) (وليستعفف) قد يندرج تحت هذه الكلمة مواقع التواصل وماتحمله من مقاطع لاترضي الله.


﴿إني جزيتهم اليوم بما صبروا﴾: لم يقل بما صلوا أو صاموا أو أنفقوا، لأن الصبر عبادة تؤديها متألما، وغيره من العبادت تؤديها متلذذا. خالد أبوشادي

﴿وقل رب أنزلني منزلامباركاوأنت خير المنزلين﴾ هذا تعليم من الله لعباده إذا ركبوا،وإذا نزلوا أن يقولوا هذا،بل وإذادخلوا بيوتهم وسلموا "الـقرطبي"

(إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} كل هذا العذاب لمن أحب فكيف بالمحرض والفاعل نعوذ بالله من ذلك

(كذلك لنثبت به فؤادك) لم لا يكون لنا ختمة للقرآن بنيّة تثبيت أفئدتنا التي أنهكتها الحياة الدنيا؟! مهما عظمت همومنا فلن تكون أكبر من هموم نبينا صلى الله عليه وسلم!


قال تعالى ﴿يَومَ تَشهَدُ عَلَيهِم أَلسِنَتُهُم وَأَيديهِم وَأَرجُلُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ﴾
بدا سبحانه باللسان لانه من أخطر الاعضاء وهو الذي يؤدي الى المهالك...

(وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) هكذا يكون المؤمن بين طاعة وخشية يسارع ويجتهد بالطاعات ولايطمئن قلبه لهذا العمل ويتكل عليه بل يزيده خشيةً لله ويسأل الله القبول دائمًا ..

كل المرابحات المالية في الدنيا قابلة للخسارة إلا المرابحة بالصدقة فلا خسارة فيها على الإطلاق (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين)

كثرة اللغو مدعاة لعدم الخشوع في الصلاة؛ تأمل( الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون)

(فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ) سمعتم الآيات وعرفتم الحق ومع ذلك أعرضتم عن سماعه واستكبرتم وكذبتم فكانت النتيجة ..... { اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ } جزائكم في الدنيا حيرة و يأس من كل خير وفي الآخرة عذاب وخسران .

(أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ *نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ ) لاتغتر بما لديك من الخير فلربما كانت استراج ..! في ظاهره نعمة وهو في الحقيقة نقمة وأنت لاتشعر ..

{فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون} [المؤمنون : 102] قبل أن تعمل عملا أو تقول قولاً اسأل نفسك في أي كفة سيكون ؟

(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) ترغيب بأبلغ أسلوب قابل الإساءة بالعفو و الإحسان تنل مغفرة الله ورحمته ..

(كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً ) من حرص على تطييب مأكله فلا يأكل إلا حلالاً ولايشرب إلا حلالًا وجد أثر ذلك على جوارحه فلا تعمل إلا طيبًا صالحًا ..

(إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون) ملك الملوك يعد بالجزاء.. لو لم يكن للصبر جائزة إلا هذا لكفت!

كلما قرأت(وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ)
قف قليلًا واسترجع شريط ذكرياتك لن يخلوا حتمًا من ذنوب تذكرت بعضها ونسيت بعضها لكنها مكتوبة هناك في كتاب ..
إمحها الأن بمزيدًا من الندم و الإستغفار ..

( وتحسبونه هين وهو عند الله عظيم ) ليس هناك شيء اعظم من الذنوب الا الاستخفاف بها والتهوين من أمرها نعوذ بالله من ذلك

﴿إني جزيتهم اليوم بما صبروا﴾ صبروا على طاعة الله وصبروا عن المعصية وصبروا على اقدار الله فاستحقوا الجزاء بالجنة اللهم اجعلنا منهم

( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) لو لم تكن المصائب والإبتلائات رادعة للمرء توقظه من غفلته متضرعًا إلى الله منكسرًا إليه .. فما الذي سيعيده إذًا !!

(قال اخسئوا فيها ولا تكلمون) ماأقسى هذه الكلمة حين تسمعها من إنسان ضعيف.. فكيف إذا سمعوها من الواحد القهار.

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ) ابتعد عن مواطن الفتن لا تحسب نفسك معصوم من الزلل مهما وصلت في العلم الشرعي .

(لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ) حري بمن سمع في أخيه سوء أن يرد عنه في غيبته أو على الأقل يكف لسانه و لا يعيد ما سمع لغيره


""حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربّ ارجعون*لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون"
تأملوا الآية وتفكروا فيها جيداً واعملوا لأجلها.

{والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} المؤمن يجمع: إحسان العمل. رجاء قبوله. خوف رده. ثم يدعو الله أن يتقبله..

{ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها} نهى الله المؤمنات أن يبدين زينتهن أو يظهرن كل ما يعتبر زينة من ثياب وحلي، وكل ما يدعو لافتتان الرجال بهن. والوجه مكمن الجمال، فكيف إذا جُمل وزُين بالأصباغ؟!

إذا رأيت من أحدهم مايُؤلم قلبك تذكر
{وجعلنا بعضكُم لِبعضٍ فِتنةً أَتَصبِرُون}
واعلم أنك ممتحن فهل أنت صابر؟!

{وجعلنا بعضكم لبعض فتنة } هذه الدار دار الفتن والابتلاء فتقع الفتنة منك وعليك من القريب والبعيد فاستعذ دوما بربك واعتصم بقربك.

﴿ولايضربن بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من زينتهن﴾ إذا كانت المرأة أمرت بأخفاء زينة الأرجل فهل يسمح لها بأظهار زينة الوجه !!!

علاج الوساوس بتكرار هذه الآية "وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين.. وأعوذ بك رب أن يحضرون"

الواجب على المسلم حسنُ الظن بأخيه المسلم والتماس المعاذير له ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً ... ).

{فإذااستويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمدلله} في ذروة سعادتك وغمرة أفراحك وطوفان بهجتك لاتنس.الحمدلله.