سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    رسالة دراسة في علوم الكتب السماوي

    حقيقة الطاقة
    إنَّ مصطلح الطاقة مألوف لدى الجميع بسبب تعاملنا اليومي معهُ، وبما أننا هُنا في صدد البحث عن أصل الأشياء جميعاً وعن تفاسير لمعظم الأمور التي تحدث حولنا ومن ضمنها الطاقة نفسها، سوف نبحث في حقيقة الطاقة من جميع النواحي.
    فعندما نرغب في إعطاء الطاقة تعريفها النهائي معتمدين على المنطق في فهمنا للأمور، نتوصل بذلك ألى الصيغة التالية:
    الطاقة هي عبارة عن القدرة على إحداث تغيير ما في الفراغ.
    وهذا التعريف يشمل جميع أنواع الطاقة المعروفة لدينا والغير معروفة وذلك حسب المعطيات التي بحوزتنا من خلال مراقبتنا للأمور التي تحدث من حولنا، فالطاقة تتمثل لنا بني البشر في عدة صور، وهذهِ الصور هي بالتأكيد ليست جميعها الموجودة في الأصل.
    من هذهِ الصور تلك التي نجدها في كل من الطاقة الضوئية والحرارية والمغناطيسية كذلك الطاقة الصوتية والحركية والإشعاعية ...إلخ، وكلها تؤثر بنا عبر مقدرتها على إحداث تغيير مُحدد في الفراغ المحيط بالبشر.
    من خلال التعريف السابق نُلاحظ إرتباط مُصطلح الطاقة بمفهوم القُدرة ومفهوم الفراغ، وكلها مفاهيم غير قابلة للتجزئة أو للتحليل.
    فبعد أن نستبعد مفهوم الفراغ لكونهُ قد تمَّ تعريفهُ مُسبقاً في الكتاب، نحاول أن نتتبع مفهوم القُدرة، لعلنا بذلك نصل إلى نتيجة مرضية وشافية بالنسبة لنا فيما يخص الطاقة.
    فمفهوم القُدرة يتوقف على مدى التغيير الذي يُمكن أن تُحدثهُ في الفراغ، وهذا التغيير إنما يكون نتيجة حدوث نوع من الرغبة الصادرة من جهة معينة في إستحداث وضع جديد في الفراغ، على أن يكون هذا الوضع لم يكن موجوداً من قبل وإلا لما كان مستحدثاً، وعليه فهذهِ الرغبة في التغيير لا يمكن أن تحدث أبداً من دون وجود المقدرة أو الإستطاعة على إيجاد هذا التغيير.
    والذي يُريد أو يرغب في التغيير عليهِ أن يبذل جهداً أو طاقة معينة في إتجاه تحقيق هذا التغيير، وهذا بدورهِ لا بُدَّ أن يكون ناتجاً عن مقدرة كافية لإحداث ذلك النوع من التغيير.
    فالمقدرة على إنجاز هذا الحدث تُعتبر الشرط الأساسي في حدوث ذلك التغيير، وبعدم وجود المقدرة لا يمكن أن يكون هُناك حدث أو تغيير، حتى وإن كانت هُناك الرغبة.
    وبنفس الوقت، فعدم وجود الرغبة في إحداث تغيير مُعيين يؤدي إلى عدم حدوثهِ أصلاً، وهذا يكون بغض النظر عن وجود القدرة على التغيير أم لا.
    في هذهِ الحالة تكون الرغبة في إيجاد حدث ما مطلوبة وضرورية، كذلك القدرة على تحقيق هذا الحدث مطلوبة أيضاً وضرورية، وكلاهما يجب أن يصدر من مصدر واحد فقط أو جهة واحدة، وهذا شرط أساسي حتى يكون الحدث مُتقناً ومُتكاملاً.
    فبمجرد وجود أي نوع من عدم التكافؤ بين الرغبة في إستحداث تغيير معين وبين القدرة على ذلك يؤدي بطبيعة الحال إلى حدوث شرخ في أُسس وقواعد ذلك الحدث، مما يمنحهُ صِفة الضُعف ويسلب منهُ القدرة على الإستمرارية.
    دليلنا على ذلك هو ما يحاول الإنسان المعاصر أن يستحدثهُ في محيطهِ والذي ما برح أن يتغيير أو يتبدل مع تقدم الزمان وإختلاف المكان، والسبب في ذلك هو وجود التفاوت الكبير بين الأشخاص الراغبين في التغيير وبين القادرين عليه.
    فالمشكلة كانت وما زالت ليس في إستحداث الحدث بحد ذاتهِ أو عمل التغيير فحسب، إنما تقع المشكلة الحقيقية في إعطاء ذلك التغيير صفة الإستمرارية والديمومة ككل شيء طبيعي في مُحيطنا.
    فالطبيعة بما تحتويه من كائنات حية ومن قوانين فطرية قد بُنيت وأستحدثت على أساس من التكافؤ الحقيقي، والذي بدورهِ قد أكسبها صِفة الديمومة والبقاء ضِمن إطار قوانين وأنظمة محددة، والمبنية بالتأكيد على أساس متكافيء من الرغبة في إستحداث ذلك التغيير ومن القدرة عليه، وهذا ما نلمسهُ ونراه في الإتقان الملموس لعملية الخلق والتكوين والتي نحن جزء منها.
    ونتيجة لما سبق شرحهُ تتبين لنا أهمية وحتمية حصر الرغبة والقدرة في مصدر واحد محدد، أما هوية ذلك المصدر فنتبينها من خلال معرفتنا بالجهات التي تنسب لنفسها عادةً هذا التغيير العظيم والذي حدث في الفراغ المحيط بنا والتي ما برحت تتساقط الواحدة تلو الأخرى نتيجة لزيفها وفشلها في محافظتها على المصداقية التي تمنحها إياها تلك الشعوب التي خُدعت بها.
    مثالنا على ذلك الفراعنة في العهود القديمة والبوذيون والشيوعيون في وقتنا الحالي، فكل هؤلاء حاولوا نسب خلق الكون وما فيه لأنفسهِم ولفلسفتهِم والتي ما فتئت أن تساقطت شيئاً فشيئاً لتبقى الديانات السماوية بما فيها من كُتب وأنبياء ورُسل وحيدة وفريدة في التواصل والعطاء والتي بدورها قد أعطت لنفسها الحق والشرعية المطلقة ولمفردها في إحداث ذلك التغيير العظيم الملحوظ لهذا الكون، والتي أثبتت وعلى الدوام جدارتها واستحقاقها في تحديها لباقي المصادر الزائفة المتواجدة حولها وعلى مر الأزمان.
    هذا المصدر هو الله الواحد القهَّار، القادر على كل شيء سًبحانهُ، والمُتفرد بحكم وإدارة كل شيء.
    وإننا لنقرأ دلالة وحدانيتهُ عزَّ وجل ووجوب توحيد مصدر الخلق في سورة الأنبياء: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا غڑ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ(22) .
    نجد هُنا شرعية التفكير بهذا الإتجاه، فالله سُبحانهُ وتعالى قد ناقش المسألة في كتابهِ ولم يفرضها كأمر واقع على خلقهِ، فأتت هذهِ الآية الكريمة لتفترض وجود آلهة عِدَّة ومصادر للخلق مختلفة، وناقشت النتيجة المحتملة لهذا التصوُّر، لِتجد بعدها أنَّ الفساد سيعم في كل مكان، وخلُصت بكون الخالق العزيز القدير هو المُتفرد بالخلق جميعاً.
    إذاً فحقيقة الطاقة تكمن في معرفة مصدرها، وذلك المصدر كما تمَّ إثباتهُ سابقاً هو الله عزَّ وجل.
    وعليهِ فكل أنواع الطاقة المعروفة لدينا والغير معروفة يكون مصدرها الخالق سُبحانهُ.
    وهذا التفسير للطاقة إنما يفتح أمامنا آفاقاً واسعة، بمعنى أنَّ كل شيء مصدرهُ من الخالق فهو طاقة وذلك لسبب بسيط ألا وهو أنَّ الخالق سُبحانهُ ما كان ليتدخل في شؤون خلقهِ إلا لإحداث تغيير فيهِم، فهو جلَّت قدرتهُ وتعالت صفاتهُ الوحيد القادر على إحداث تغيير فيما يخص الأرض والسماء، ولا يوجد هُناك غيرهُ سُبحانهُ ولا يجوز أن يكون هُناك من يستطيع أن يتحدى إرادة الخالق في تسيير شؤون خلقهِ، وعليه فكل ما يمتلكهُ الإنسان عن طريق الروح فهو طاقة.
    فالمحبة طاقة، والقوة طاقة كذلك الكرم طاقة والعِزَّة طاقة.....وهكذا، لأنَّ الله هو المحبة، والله هو القوة وهو كذلك الكرم والعِزِّة والجبروت ..... إلخ.
    سُبحانهُ لا إله إلا هو.
    من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوي) صفحة 202-204.
    تأليف محمد "محمد سلبم" الكاظمي (المقدسي)








  2. #2

    رسالة حقيقة العلاقة بين الطاقة والمادة

    حقيقة العلاقة بين الطاقة والمادة

    بعد أن تمَّ شرح وتوضيح أصل الطاقة والكشف عن مصدرها وطبيعة تكوينها وبالصورة التي يتقبلها العقل والمنطق، بحيث تبين لنا أهمية الطاقة في بناء المادة، نعود هُنا لنكمل خصائِص ومكونات الذرَّة وذلك لتوضيح حقيقة العلاقة بين الطاقة والمادة.
    فبناءاً على ما سبق شرحهُ نستنتج بأنَّ التفاوت في كمية الطاقة المُستخدمة في خلق الذرات هو الذي يتحكم في حجم كتلتها وبعدد العناصر الموجبة والسالبة الموجودة فيها، وبالتالي بخصائص ومميزات كل من تلك الذرات.
    أما بخصوص عملية إعادة هذهِ المواد أو العناصر إلى العدم فهذا يحدث كنتيجة طبيعية لإسترداد الطاقة المستخدمة بعد أن تمَّ إصدار أمر آخر لهذهِ الإرادة المتمثلة بالخالق الوهَّاب بفناء تلك المادة لسببِ ما، والذي يتحقق في هذهِ الحالة عن طريق خروج تلك الطاقة الموجودة داخل الذرة، مما يترك المجال للشحنات المتناقضة أن تتَّحد وذلك بالصورة التي تجعل تلك العناصر المتناقضة تذوب مع بعضها البعض فيتحد السالب مع الموجب ليفقد كل منهما القطبية الموجودة فيه فتفقد تلك العناصر فاعليتها وتأثيرها على محيطها لتعود بعدها إلى حالة العدم.
    وهذا يتم لسببين رئيسيين يتم تحديدهما بعد أن تتخذ تلك القوة أو الطاقة مساراً يختلف تماماً عمَّا كانت فيه بالسابق، وهو إما بالعودة إلى المصدر أي إلى خالقها وهو الله سبحانه او باتخاذ طبيعة أُخرى ومسار آخر في التأثير على الفراغ، فإذا إتخذت المسار الثاني الخاص بتغيَّر طبيعتها وتأثيرها على محيطها فذلك يعنى بانَّ مشيئة الله قد إقتضت بتحويل تلك المادة من صورة إلى صورة أخرى، كقلب صورة إنسان ليصبح حيواناً أو قلب صورة الحجر ليصبح ذهباً أو كما قرأنا سابقاً بخصوص عرش بلقيس الذي إختفى من مكانهِ ليظهر أمام نبي الله سليمان عليه السلام .
    فبخصوص قلب صورة الإنسان ليصبح حيواناً نجد مثالهُ في القرآن الكريم عندما أمر الله بعض القوم الكافرين من بني إسرائيل فقال لهم كونوا قِردة خاسئين فكانوا كذلك وهذه القصة نقرأهاً في سورة الأعراف الأية 166 بقوله تعالى:
    ( فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ).
    أما بخصوص قلب صورة الحجرليصبح ذهباً فنجد تطبيقهُ حالياً عندما يتمكن العلماء في المختبرات النووية من إعطاء تسارع كبير لذرة اي معدن وقصفِها بعد ذلك بعدد مُحدد من الإلكترونات والبروتونات ليتساوى عددها مع عدد العناصر الموجبة والسالبة في ذرَّة عنصر
    الذهب، فيتحول ذلك المعدن من صورتهِ السابقة إلى صورة معدن الذهب، ولقد توقَّف العُلماء عن المبشرة بهذهِ التجارب لعظمة تكلفتها التي تفوق مردودها المادي ، نجد هذا التصور في العديد من المجلات العلمية المختصَّة في هذا المجال .
    أما بخصوص تحوَّل المادة إلى العدم فمثالُها الخلق أجمعين ، ولكي نفهَم الطريقة بالصورة الصحيحة قمنا بتقريبها وتبسيطها لتتقارب وتعامُلنا اليومي مع الأعداد ، فطريقة تحول المادة إلى العدم تكون مقاربة جداً للذي يحدث عادةً عندما نقوم بعملية جمع عددين متناقضين، أي بجمع عدد موجب مع نقيضه السالب فتكون المحصلة النهائية دائما هي الصِفر ، فنفهم حينها بأنَّ الإرادة التي جمعت كِلا العددين المتناقضين اللذين أصبحا صِفراً هي نفسها التي تُنشيء الأعداد الجديدة من الصفر عند الحاجة ، وهذا يحدث فقط عندما تتم الحاجة لحساب مسالة أخرى وليس هكذا دون سبب، وعليه فنظرية الصِفر هذهِ تتطابق تماماً مع ما جاء في الكُتُب السماوية حول الخلق واعادتهِ
    وتحويلهِ من صورةٍ إلى أُخرى ، ونخص بالذكر تلك التي تتحدث عن نشأة الخلق وتكوينه وبعثه من جديد .
    وعلى اساس النظرية السابقة الخاصة بالمادة والتي جهدنا هُنا لإثباتها من أوجهٍ عِدة ، يمكن بناء العديد من الفرضيات التي تَشرح المادة وخصائصها، والتي تسعى بدورها لتوضيح طريقة النشء الخاصة بالمواد جميعاً دون استثناء مما يقودُنا بطبيعة الحال وذلك ما نتمناه إلى تغيير الكثير من المفاهيم السائدة حالياً ، والتي كانت من أحد الأسباب الرئيسية لإبتعاد نهج العلوم الدنيوية عن مسارها السليم .
    من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوي) صفحة 205-206.
    تأليف محمد "محمد سلبم" الكاظمي (المقدسي)

    .


  3. #3

    رسالة حقيقة خلق المادة

    حقيقة خلق المادة

    بعد أن أتممنا عملية الربط بين حقيقة الذرة كمادة مخلوقة وحقيقة العدم أو الفراغ كوسط مثالي لجميع الخلق، نجد أنفسنا أمام نظرية عملية مهمة.
    إنَّ النظرية المُدعمة والمصدَّقة مِن القرآن والخاصة بالمادة هي كما يلي:
    - المادة تُفنى وتُستَحدث مِن العدم نتيجة ممارسة قوة أو طاقة محدَّدة من قِبل مصدر خارج فقط.
    حيثُ أنَّ الله جلَّ وعلا خَالق كلُّ شيءِ مخلوق وهو مصدر كل شيء، وأساس كل شيء،
    أي أنَّهُ في حالتنا هذهِ، يكون المصدر الخارجي والوحيد لدينا والمقصود في النظرية المطروحة.
    أما مُصطَلح الخَلق فيُمكِن تطبيقه على مبدأ خلق شيء من شيء آخر، او خلق شيء من لا شيء، أي من العدم أو من الفراغ المطلق.
    فالمادة هُنا هي أصل المخلوقات المادية جميعاً، وأصل المادة في الذرَّة، وحسب معلوماتنا فإنَّه لا شيء يأتي بعد الذرَّة، إذاً فالذرة مخلوقة مِن العدم لا محال، لكونها تحمِل صِفة المخلوق وهي المادة.
    والمطلوب مِنَّا هُنا هو إثبات هَذهِ النظرية على ضوء ما ذكرناه سابقا من خصائص المادة، وذلك عندما تمَّ الافتراض بأنَّ منشأ الذرَّه يكون من العدم، في هذهِ الحالة يترتب علينا تعريف كلمة العدم.
    فالعدم كما تم تعريفه سابقاَ هو ذلك الفراغ الذي ليس له بداية أو نهاية ، ولا يرتبط بزمان أو مكان محدد، وليس لهُ صِفة أو شكل على الاطلاق، فهو في صفاته هذه يطابق مواصفات الرقم صفر في محيط الأعداد إلى حد كبير وذلك إذا أردنا التشبيه، وهُنا لابُدَّ أن ننوَّه على الأهمية الكبيرة للرقم صِفر في العمليات الحِسابية، وخصوصاً في مدى الثورة الكبيرة الذي أحدثهُ هذا الرقم عِندما تمَّ إبتكاره من العُلماء المسلمين ومن ثم تطبيقه في العمليات الرياضية والحسابية، فلقد كان من المستحيل التوصل إلى ذلك التطور الهائل الذي نراه في تلك العلوم لولا وجود هذا الرقم.
    وهذا يرجع لسبب إكتمال مفهوم الأعداد بالشكل الصحيح، فعندما تمَّ قبول مبدأ الصفر في العمليات الحسابية لم يعُد هُناك أي تناقُض في تطبيق الأعداد وإستخداماتها في شتى العلوم المُختلفة فأصبحت مُتكاملة وصحيحة وذلك لكون الصفر هو العدد الوحيد من بين الأعداد الذي لا يقبل التقسيم أو الضرب، فوجوده مقصور على عمليات الجمع والطرح فقط.
    وفي حالة ما تمَّ تطبيق هذا المفهوم وبنفس الصورة على المفاهيم العلمية نفسها، أي أن يتم التسليم بوجود صِفة العدم والتعامل معها كأساس لتكوين المادة ، تكون الثورة في تغيير تلك المفاهيم العلمية الحالية، مما يؤدي بالضرورة إلى نشوء علوم جديدة و حديثة، يكون في تطبيقها الخير كُلَّه للناس أجمعين إن شاء الله.
    فعِند البحث عن الكيفية التي تمَّ فيها تطبيق مبدأ الصفر، ككونه أصل الأعداد ، نجد بأنَّ علوم الحساب كانت بحاجة لإعتماد ذلك المبدأ في بناء القواعد والقوانين الحسابية للأرقام السالبة والموجية ، وبعد ان تمَّ إعتماد الصفر إكتمل الفراغ الرئيسي الذي كان مفقوداً بين تلك الأرقام ، فأصبحت القواعد والقوانين الحسابية بعدها صحيحة وواقعية وعملية أيضاً، بحيث تمَّت ممارسة تلك العمليات الحسابية بنجاحٍ باهر وذلك في جميع العلوم التي تحتاج إلى المسائل الرياضية والعلوم الحسابية.
    فالصِفر هُنا قد أعطى بُعداً آخر للأعداد وهو البعد السالب او العكسي أي النقيض والذي لم يكن متوفراً في ذلك الوقت، فكانت العمليات الحسابية آنذاك عقيمة بسبب عدم وجود بداية أو مُنطلق وأصل للأرقام.
    وهذا ما ينقُصنا تطبيقه فعلاً في الوقت الحالي وفي العلوم الحياتية بالذات، وذلك لكوننا في أشد الحاجة إلى بُعداً آخر نجد فيهِ البداية والنهاية، ويكون فيهِ المصدر والمرجِع.
    ذلك البُعد الذي تبحث عنهُ هو الفراغ وبالتالي فهو أصل المواد تماماً مثل الصفر بكونه أصل الأرقام ، ومن الفراغ نستطيع أن نُعطي معنى للألكترونات ذات الشحنة السالبة والبروتونات ذات الشُحنة الموجبة والتي تقابل بدورها الأعداد الموجبة والسالبة في المسائل الحسابية عندما ساعد الصفر على إيجادها.
    وبما أنَّ جمع عدد سالب مع نظيره الموجب تكون نتيجتهُ صِفراً، فإنَّ جمع كتلة الإلكترونات السالبة مع نظيره في كتلة البروتون الموجبة تكون النتيجة هي الفراغ أو العدم والعكس صحيح، فهذا هو ما نحتاجه بالفعل لفهم عملية الخلق والتعرف على الكيفية التي يمكن عن طريقها أن تكون قد تمَّت عملية الخلق من قِبل الله سبحانهُ وتعالى، ويبقى العلم عند الله.
    فهذا ما يهمنا في هذا الموضوع خصوصاً عندما نتعامل مع المواد المحيطة بنا، وذلك كي نحدد حدود كل مادة، وإلى أي مدى يمكن التعامل معها وكذلك لتوضيح حقيقة خلق المادة.

    من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوي) صفحة 183-184.
    تأليف محمد "محمد سلبم" الكاظمي (المقدسي)





  4. #4

    رسالة حقيقة تطور الإنسان

    حقيقة تطور الإنسان

    إنَّ خَلقِ السماوات والأرض لم يكن هكذا دون أي سبب، بل هو لهدفٍ عظيم وغاية مُحدَّدة، ولكن الكفار لا يعلمون.
    وخيرُ مِثال على ذلك هو الإنسان، فالتطوَّر الذي يحدث لهُ على مرِّ الزمان كان مقروناً دائماً بهدفٍ معين، وبحكمةِ ربانية مُحدَّدة ، وهي كما جاء في محكم آياته تتمثل في إختبار مدى قدرة الإنسان على الصمود أمام المتغيرات التي تحدث من حولهِ، وكذلك مدى ثبات إيمانه أمام المُغريات والفِتن ما ظهرَ منها وما بطن ، متسلحاً بمعرفتهِ المستمدَّة من كُتب الله المقدَّسة ويقينه بالحق الذي جاء بهِ الأنبياء والمرسلون، وتصديقهِ لآيات الله البينات التي تُحذِّرهُ من النوايا السيئة لدى عدوه المُبين وهو الشيطان الرجيم.
    فهذا ما نجدهُ ونقراءهُ بالقرآن الكريم في سورة سبأ الآيات ۲۰و۲۱ ، في قوله تعالى:
    بسم الله الرحمن الرحيم ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ* وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخرةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفُيظٌ ).
    او كقوله سبحانه في سورة العنكبوت الآيات 1 إلى 3 :
    بسم الله الرحمن الرحيم ( الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) صدق الله العظيم.
    بهذهِ الآيات البيِّنات نتسلَّح لنواجه الحياة بكلِّ ثقةٍ وثبات، وبهذهِ المُعطيات نكون قد تعلمنا وفهِمنا الدرس جيداً، فالتطور الذي نعيشهُ وتغيَّر الأوضاع المستمر من حولِنا لم يكن ليحدث تلقائياً أو عبثاً ، بل هو فِتنة نتعرض لها كمسلمين وإمتحان علينا أن نجتازهُ كمؤمنين، وما يحدث من حولنا وفي محيطنا من أمور مستحدثة إنما جاءت لِتؤكَّد صِفة الإيمان الموجودة فينا والمتأصلة بارواحنا والمعززة برسالات ربنا وكُتبهِ المرسلة الينا عن طريق الأنبياء والرسل الصالحين من عباد الله المخلصين.
    فالبرغم من تغيُّر حال المسلمين من وقتٍ إلى آخر ومن حال إلى حال، نجدهم صابرين مُتماسكين مُتعاضدين ومُتفانين في التضحية من أجل دينهِم وعقيدتهم الإسلامية، وبذلك تكون قد تحققت الحكمة الإلهية والإرادة السماوية بإثبات أحقية الإنسان المؤمن لِخلافة الأرض والتمتع بنعيم الجنَّة .
    وهذا يُفسِّر سبب مرور الإنسان بمراحل معينة من التاريخ تتميَّز باختلافها وتنوعها عن التي سبقتها، وبفترات محددة من الزمان تتميَّز بالتنوع في الأحداث وباختلاف المواقع والمجتمعات .
    فالتطور التلقائي (إذا كان موجوداً حقاً ) يُحتِّم على المجتمع الذي ابتدأ عندَّهُ التطور أن يستمِر فيهِ حتى النهاية، وهذهِ الحالة لم تحدُث مع ايِّ من الكائنات الحية المعروفة لدينا حالياً ، فإننا نرى هلاك العديد من السُلالات الحيوانية لكونها لم تستطع التأقلم مع المحيط أو بالأحرى لم تتوصل إلى الطريقة التي تحمي نفسها من تهديد تتعرض لهُ ، وذلك إما بسبب إنتهاء فترة وجودها أصلاً، أو لكونها قد إنتهت من تحقيق الهدف المنوط بها تحقيقه ، وعليه كان فناؤها حتمياً.
    اما الكائنات التي استطاعت الاستمرار في العيش فهي تلك التي طورت إسلوب دفاع معين، جعلها قادرة على مقاومة ذلك الظرف بإستمرار، وهذا هو سر بقائها، أي أن وجودها لازال ضرورياً.
    أما حياة الإنسان ففيها حكمة مغايرة للكائنات الأخرى، حيث نلاحظ بأنَّ القوة لم تنحصر في مجتمع معيَّن أو فئة محددة، وكذلك التطور الحاصل بإسلوب التقنيات المُستخدمة من قِبل الإنسان والتفوق فى إدراك مفاهيم جديدة و غير ذلك، فكلها كانت ولا زالت تتغيَّر وتنتقل من مجتمع إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، ولم تتحدد لغاية الآن في مكان واحد، ولا في مجتمع معين، أو فئة خاصة، وذلك منذ أن خُلقت البشرية على كوكب الأرض وحتى هذه اللحظة، مع العِلم أنَّ الإنسان من المُفترض أن يكون أذكى من الكائنات الأخرى، خاصة في التعلُّم أو الإستفادة من تجارب الماضي، ولكنَّه في محافظتهِ على التفوق أثبت عكس ذلك تماماً وهذا نتيجة غرورهِ و عِصيانهِ الدائم لأوامر الخالق الواحد الأحد، ولكونه لم يحاول قط أن يتَّعظ أو أن يتعلَّم من أخطائهِ عبر التاريخ.

    من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوي) صفحة 209-210.
    تأليف محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)












  5. #5

    رسالة حقيقة التقدم التكنولوجي

    حقيقة التقدم التكنولوجي

    عندما نحاول تقييم وضعنا الحالي، من حيث ما يُسمى بالتقدم الحاصل حالياً ، على أن نكون حيادين وليس منحاز ين لأي طرف من الأطراف، وأن يكون أساس تقييمنا هذا هو مصلحة البشرية والأضمن لبقائها ولنفعها، نجد أنفسنا أمام تقييم سيئ للغاية، كيف لا ونحن كُلنا دون إستثناء مهددون وفي كل لحظة بالفناء والدمار الشامل ، فمصير البشرية كله متوقف على اللحظة التي يتم فيها تشغيل مفتاح إطلاق الصواريخ النووية الكافية لتدمير جميع الكائنات الحية الموجودة على الكرة الأرضية ولمراتٍ عِدة، وكل ذلك متوقف على لحظة قرار من إنسان بسيط واحد فقط، بغض النظر عن جنسيتهُ أو طبيعة ذلك الشخص فيما إذا كان عاقلاً أم مجنوناً، والذي يمنع حدوث ذلك هو رحمة الله بنا فقط، فما الذي يمكن أن تفعله تلك العلوم في هذه الحال؟
    خصوصاً بعد أن وصلت بالإنسان إلى هذهِ المرحلة الخطيرة من حياته على الأرض، والتي لم يسبقنا إليها أحد من قبل.
    ولا أدري كيف يمكن أن نكون فخورين بذلك ونحن نوكِل مصير البشرية كلُّها لأشخاص قد يكونوا جهلاء أو معتوهين وغير ذلك ؟
    هل علينا أن نفرح ونسعَد بالطائرة والسيارة والكمبيوتر أو الراديو وننسى بالمقابل أن الثمن هو تسليم مصيرنا ومصير أطفالنا والأجيال القادمة لهؤلاء لِنُسلِم بالتبجه حاضرنا وماضيا ومستقبلنا كله بيدِ شخصٍ واحد لا نعرفهُ ولا يعرفنا؟
    ألهذهِ الدرجة نحن تافهون وأغبياء ومتهورون؟
    وهل هناك من جدوى في الإستمرار بالعبث بمصير الأجيال وبهذه السهولة ؟
    من هنا تتضح الأهمية البالغة لإيجاد مخرج سريع لما نحن فيه، وذلك إما عن طريق التوقيف الكلي لعجلة الدمار الشامل وبمصطلح آخر التكنولوجيا الحالية، وهذا الطلب يمكن أن يكون من الصعب تحقيقه وذلك لضعفنا أمام المادة وامام تاثيرها علينا.
    والحل الآخر هو القبول بمبدأ التغيير وإيجاد البدائل عن طريق إعادة النظر بالعلوم والنظريات الحالية وهذا ما نحاول فِعلهُ الآن.
    والله وكيلنا، و على الله فليتوكل المتوكلون.

    من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوي) صفحة 193.
    تأليف محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)



  6. #6

    رسالة حقيقة العلوم الوضعية

    حقيقة العلوم الوضعية

    إنَّ سبب تعامُلِنا مع العلم التطبيقي الوضعي والمعرفة الآنية بمفهومها الحالي، لم يكن إلا بُغية الحصول على مكاسب إضافية لبني الإنسان التي قد يكون بحاجةٍ لها أو لا يكون، آملاً أن تمنحهُ قوة فوق قوتهِ ليتعزَّز بها، أو مِنعة فوق مِنعته ليحمي نفسَهُ بمساعدتها، وهذا الأمر ليس بالأمر الهيَّن إذا قورِن بالثمن المقابل الذي يتعين على كل فردٍ منَّا أن يدفعه، وبالأخص عندما لا تكون هناك قوانين محدَّدة تحكم تصرفات الإنسان أو تُحدد مسارهُ الذي يسلكه ، ولتجعل من هذهِ القوة والمنعة مكسباً لصالحهِ وليس ضِدَّه.
    فالذي يحدث عادةً عند إمتلاك الإنسان ولأي سببٍ كان قوةً إضافية مادية كانت أم معنوية هو أحد الحالتين وهما:
    1- إما أن تعمل تلك القوة على الرفع من شأن ذلك الإنسان في محيطه لتزيد من قدرته على مواجهة التحديات وتعزِّز وجوده الإنساني بترسيخ قواعد سلطانه ونفوذهُ على مَن حوله.
    2- أو إنها تؤدي إلى تدميره كلياً وبالتالي فناءهِ، وذلك كنتيجة لتهورهِ في استغلال تلك القوة في خِدمة مصالحهِ، وعدم قدرتهِ بالتالي على استيعاب تلك القوة ضمن إمكانياته وقدراته العقلية والفكرية المحدودة، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى نشوء صراع داخلى وتناقض فكري في نفس ذلك الإنسان، حيث لا يستطيع بعدها أن يتحكم بتصرفاته، فتنعكس النتيجة المرجوة حيث توجَّه ضدَّه شخصياً وينقلب السِحر على الساحر.
    وبناءاً على ما نقرأه في قِصص التاريخ، فهذا ما حدث فعلاً للأُمم السابقة في العهود المُنصرمة من الزمان، كالفراعنة والبابليين والرومان وغيرهِم، والتي أصابها الدمار والخراب الشامل بعد أن كانوا رمزاً في زمانهم للحضارة والرُقي، والسبب في ذلك يعود لمعاناة تلك الشعوب من كُثرة الصِراعات الداخلية والخارجية القائمة على الغرور بالقوة والتباهي بامتلاك اساليب الدمار من قتل وتدمير وهدم للبيوت والمساكن، فجعلت من الإنسان العدو الأول لأخيه الإنسان وطاغية يتجبَّر على من حولهِ من مخلوقات الله كما يعبث في الأرض ليُفسِدُها. وفي النهاية أدت به تلك الأحداث بمُجملها إلى دمار الإنسان في تلك المجتمعات معنوياً وفكرياً وحضارياً ليصبح بعدها أثراً من بعد عين.
    ولتجنيب الشعوب والأُمم هذا المصير المشؤوم علينا بالإتِّعاظ من أخطاء الماضي، لما في ذلك من دروس وعِبر محسوسة وملموسة يصعب التشكيك بها، مما يجعل دراستها والتمعُن بها والاستفادة من تجاربها السبيل الوحيد لبناء مستقبل يزهو بالأمان والإستقرار. فإمتلاك الفرد لمقومات القوة والرِفعة اصبح من البديهيات ومن الضروريات الحضارية والمتطلبات المرحلية في عصرنا الحالي، وذلك كي نتمكَّن من مواجَهة التحديات الآنية التي يفرِضُها علينا عصرنا الحالي، مما يترتب علينا ضرورة تجنب النواحي السلبية من تاريخ الشعوب.
    فيُفترض بنا اولاً أن نحرص على اكتساب تلك القوة المتمثلة بالعلوم الحديثة من مصدر ذو مصداقية عالية من ناحية المنشأ والمرجعية ، وذلك لنضمن حِرصَهُ على مصلحة البشرية في طرحه للمفاهيم العلمية التي تحقق الخير لها، لذا فمن أهم الشروط لتحقيق ذلك هو أن يتصف المصدر بالخير والإصلاح والصدق في التعامل والأمانة في توصيل المعلومة الهادفة، وعندها فقط نكون قد ضمنَّا النتيجة، لنتمكن بعدها نحن بني البشر وبفضل هذا المصدر من رفع شأننا بين الخلائق وتعزيز موقعنا عن جدارة، مما يُتيح لنا القيام بدورنا الحقيقي على أكمل وجه.
    إذاً فحقيقة العلوم الوضعية نراها واضحة وجلية في الانجازات التي كانت تُعتبر عظيمة في نظر الإنسان آنذاك ولكنها وبالرغم من ذلك لم تستطيع تلك العلوم المحافظة على وجوده وسلطانِه، وإكتفت بتحويل تلك الانجازات الى أحجار وتماثيل لتدل على أصحابها وهي بذلك تعطي رسالة واضحة لأصحاب العقول النيِّرة بأنَّ مصير العلوم الوضعية كان ومازال وسيبقى في الحجارة والتماثيل ولن يتعداها لأكثر من ذلك، شاء من شاء وأبى من أبى .
    وعندما نُشاهد تماثيل وحجارة علماء العصر الحديث كنيوتن واينشتاين ونويل وغيرهما ونتسائل أين هم الآن؟!
    ونحن نعلم كمسلمين بانَّهُم في الجحيم وهم كذلك فِعلاً ، فماذا فعلت علومهُم الوضعية لهم؟
    وماذا فعَل من عظًّمهم لكي ينقذوهُم من عذاب السعير؟
    وهل يا ترى مازالوا سعداء بإنجازاتهم وهم يتعذبون في نار جهنم خالدين فيها أبداً، والغريب أنَّ الكثير من الناس مازالوا على تعظيمهم وتمجيدهم ولا يسمعون صوتهُم وصراخهم وهم يستنجدون من العذاب الأليم نتيجة لكفرهم بحقوق الله ونُكرانِهم لفضلهِ .
    والله على كل شيء قدير.

    من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوية) صفحة 34-35.
    تأليف محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)


 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •