كثيرٌ من الطلاب يتساءلون عن سبب تعلم المعادلات الرياضية في المدرسة. وكثيرٌ منهم يعتقدون أن المعادلات ليست سوى عملية رياضية، مؤلفة من رموز تنص على مساواة تعبيرين رياضيين، يكون ناتج الرموز المجهولة أرقام معينة. يقول أحد الكُتَّاب مازحًا: «أجيال من طلاب الثانوية يتمنَّون لو وفرَ الخوارزمي على نفسه هذا العناء». ولكن الرياضيات في حقيقة الأمر، بما فيه المعادلات الرياضية، يستخدم كله في حياتنا اليومية.


تستخدم المعادلات الرياضية في حل المشاكل الحقيقية في حياتنا اليومية، فعلى سبيل المثال لا الحصر لنفترض أن عُمر سمير مجهول (س)، وأخته سارة أكبر منه بخمس سنوات، وإذا علمنا أن عُمر سارة 13 سنة، حينها نحصل على المعادلة الرياضية س + 5 = 13، نعرف من خلالها أن عُمر سمير (س) = 8، أي ثماني سنوات.


وزيادةً على ذلك، تُستخدم المعادلات الرياضية في الرقائق الالكترونية المُستخدمة في جميع الآلات والأجهزة الحديثة، مثل الغسالات والمجففات والسيارات والطائرات والسفن والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وبرامج الفضاء وهلم جره. وقد يتفاجأ المرء عندما يعلم بوجود نحو 2 مليون خوارزمية ومعادلة رياضية في الموبايل وجهاز الكمبيوتر.


وعلاوة على ذلك، تستخدم المعادلات الرياضية عند البحث عن المعلومات على شبكة الإنترنت، فنحن نكتبُ فقط الكلمات ونحصل في غضون ثوانٍ على العديد من المواقع المرتبطة بها في جميع أنحاء العالم. ولذلك، لولا المعادلات الرياضية، والعالم الرياضي الكبير محمد الخوارزمي الذي أسسَ علم الجبر في القرن التاسع الميلادي، لما تمكنا اليوم من الحصول على الدروس التعليمية المجانية عبر الإنترنت في غضون ثوانٍ.


وأخيرًا، سواء استصعب الطلاب الجبر أو لا، فقدْ عملَ الخوارزمي على تبسيط هذا العلم قدر الإمكان، بغية تسهيل العمليات الحسابية في التجارة ومسح الأراضي وتقسيم الميراث وهلم جرا، حتى أصبح اليوم نواة العلوم والتكنولوجيا، والتي لا غنى عنها لجميع شعوب العالم.