يا سيدي

يا سيدي
نتجرع السُمَّ الزُعاف
بيد الإثم العقيم .
دون احتجاج..
صامتين بلا اشارة حمراء
بلا تشكيل للكلام.
والقاتل المعروف
يكمن وسط الظلام..
ينتظر مرورنا
يكمل جريمته المستوحاة ..
من روايات مصاصي الدماء.

تحرقنا نار الاحتلال
نحاول اطفاءها بدمنا المقدس ،
رغم عملاء الاحتلال يتباهون بعارهم ..
يشوهون مستقبل أولادنا ..
دون أن نقدمهم إلى المحكمة المتأهبة ..
ننطق الحكم الأخير
تنقذ اطفالنا من تيه الانقسام.

يا سيدي ..
نتطلع إلى الحدود المغلقة في وجوهنا
لا نحرك ساكنا
لنخبر الحراس في الجانب الآخر
بأنهم منا
دمنا دمهم
لماذا يُهْدَر من أجل لاشيء
تماما ..
كما يفعلون عندما يتواطئون مع الاحتلال
يحاصروننا
يُطْبقون على أنفاسنا المتسارعة
دون استماع لدفاعنا المشروع
عن احلامنا المنتقاه.

يا سيدي
الغزاة اليوم يتزينون بالجمال
السم بأيديهم شراب برتقال .
يذيقوننا الموت
هدية عزيزة ..
موسومة بالغرام.

يا سيدي
عدونا له أعوانه
عشاق وعوام .
يهيئون حضوره بالدفوف والتصفيق
والتنازل عن كرامة الأنام .

يا سيدي ..
لماذا نقلق ولا ننام
عدونا قطع الأشجار ..
تنشر رائحة سلاحنا الممشوق
يقاوم..
مشاعر الاندحار.

وجوهنا لا تليق بعيونه
تصيبه بالدوار .
لماذا لا نسافر بعيدا
إلى مكان لا حدود له
ولا عنوان .
يحاصرنا فيه
فلا نتمدد إلى خارج الزمان .

يا سيدي
أشك أننا من بني الإنسان
أو من قبيلة الجناح
أو من ذوي الأربع السيقان .
لا أحد يريدنا
رغم أننا لا نرفع السلاح ..
إلا..
في وجه من يقارعنا الحياة .

لا يجوز يا سيدي أن نتسول الأمان .
ليس من منطق الهوام ..
التنازل عن الأوطان .
فلسطين أيقونة
تجود بالخير على أمة الإسلام
واسألوا الجيران ..
*
يا سيدي
الشعب شعبك
نحن أهلك
السفين والقبيل
الفيالق وقوافل التجار
الثابتين على الثوابت
لا نفرط بذرة ولا مسمار
وانت يا سيدي العنوان الكريم
ولنا الربان .
*
خض بنا الأهوال
سيوفنا خير أعوان في الملمات.
خض بنا البحار الهائجات
صوارينا تحمل أشرعة الجهاد .
قدنا نقتاد معك
يحفظنا الله ويحفظك
ينصرنا معك
يأتينا بالأفراح ..
والإخوان .
.