في وداع كبش

شعر: خالد الطبلاوي


حنانيك لا الشمس تنوي انتحارًا

إذا ما رحلت ولا الأنجمُ

ولا البدر أقسم ألا ينير

إذا ما استقلت كما تزعمُ

لقد مل منك البقاءُ الطويل

وقد ملَّك اللحم والأعظمُ

وما عاد عند القطيع احتمالٌ

وما يرتضيك …ألا تفهمُ ؟!

قرونك شاخت وأصبحت وهناً

ومسخًا غريبًا ألا تسلمُ ؟!

تناطح من أجل ماذا ؟ وماذا

تبقى بعمرك يا مجرمُ

قمعتَ بحمقٍ صغار الكباش

لئلا يرى غيرك النُّوَّمُ

نعاجك أجبرتها أن يكنَّ

لسان النفاق لمن يحكمُ

سينقضن بعدك سود العهود

ويبصقن فوق الذي يُلثمُ

وتلعن مثواك خضرُ المراعي

ومن كنت يا وغدُ لا ترحمُ

أغرك يا غرُّ من يرقصون

ومن في خداعك لا يحجمُ

ومن يصبغون لك الصوف حتى

ترى الناصرين كما تحلمُ

ومن قال في لؤمهِ يا زعيمُ

رقاب الخرافِ لك السُلَّمُ

يريدون منك النزول السريع

وأنت من السطو لا تسأمُ

تغابيت حتى جعلت الغباء

ينوح على نفسه يلطمُ

فغادر فإن الرحيل الكريم

منالٌ عزيزٌ ألا تغنمُ.