سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 27 من 27

الموضوع: نساء خالدات

  1. #1
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    نساء خالدات

    نســــاء خــــالدات
    المرأة الفلسطينية لا تحرس العرين وتربي الأشبال وتتعهدهم حتى يشتد عودهم ويغدوا فرسان الميادين، وتزرع في نفوسهم معاني العزة والأنفة والشموخ والكبرياء وتعدهم ليوم النزال فحسب، بل تخوض غمار التحدي والصمود وتجابه صلف الاحتلال بصلابة وقوة ورباطة جأش، وتجود بنفسها فداء لله ثم للوطن، وتسطر بدمائها الزكية الطاهرة أروع الملاحم، بطولاتها حُجة على المتقاعسين والمتخاذلين، من يبحثون عن الأعذار حتى لا يدعموا القضية وينصروها.




    الاستشهادية: الحاجة فاطمة النجار، هي الحرة الأبية التي عايشت فصول النكبة وشاهدت ما كابده شعبها من محن اللجوء ومعاناة التشرد،

    رفضت عيشة الذل والهوان وتطلعت لوطن محرر تسعد في كنفه ويرفل بين أفيائه أبناؤها وأحفادها، مع أن عمرها قارب على 70 سنة، إلا أنها امتازت بإرادة فولاذية وعزيمة قوية وهمة عالية يفتقر إليها غيرها، طلبت الشهادة بكل اصرار وتصميم ونالت ما تمنته، تقدمت للشهادة بروح جسور وبشجاعة قل نظيرها.

    قمة في الوفاء والتضحية، بشهادتها تجلت صور التضحية والفداء والصمود والتحدى في أبهى وأرقى صورها، إذا كان هذا حال حرائر فلسطين، فكيف بحال الابطال الأشاوس من يذودون عن الحمى؟

    شعب تجود حرائره بالغالي والنفيس وهمته عالية، لا بد أن يكون النصر
    بعون الله حليفه.







    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-08-29 الساعة 00:24

  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات ..



    أم نضال، مريم فرحات، خنساء فلسطين:
    سجل حافل بالنضال والصبر والوفاء والفداء، مصنع الرجال وعرين الابطال، دائمة الابتسامة في الشدة والرخاء، قدمت ثلاثة من أبنائها شهداء، عندما تودعهم توصيهم بأن يثخنوا في العدو، فإما نصر أو شهادة، منبع الحنان وعطاء لا ينضب، لم تستسلم ولم تيأس أمام صلف الاحتلال، في كل مرة تودع فيها فلذة كبده، شامخة دوما، عجز الاحتلال عن كسر إرادتها، مهما توالت عليها الخطوب من فقد الاحبة بين شهيد وأسير وهدم للبيت، تجلدت بالصبر.

    كان بيتها عرينا للأسود، يأوي المجاهدين وكانت أما حنونا للجميع، صبورة وصامدة رغم المحن. لم تفت في عضدها الشدائد. انجبت لفلسطين قناديل النصر ومصابيح النور ومشاعل الخير، تعلم أن الولد غال والوطن أغلى، ارضعت بنيها العزة والكرامة وفي حضنها الدافئ تنسموا عبير الحرية والشهامة ولوسام الشهادة اشرأبت اعناقهم وتطلعت نفوسهم، تودعهم بالزغاريد، تضمد الجراح بكلماتها الطيبة، وفي بيتها تتنسم عبق الشهادة ..

    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-08-29 الساعة 00:26

  3. #3
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات ..



    الاستشهادية ريم الرياشي :
    الأم الفلسطينية تختلف عن غيرها من الامهات إضافة لحبها الكبير لفلذات أكبادها وسعيها لإسعادهم، همتها عالية، فهي تتطلع لأن تهب لهم وطنا محررا يسعدون في كنفه وينعمون بالحرية في حضنه، تحب أن يكبر أبناؤها في وطن يفخر بأبطاله، جادت بأغلى ما منحها الله إياه لتصنع نصرا مؤزرا لأبنائها وشعبها وأمتها، الحت على طلب الشهادة ودللت كل الصعاب بإصرارها واستماتتها حتى نيلها.

    شابة في مقتبل العمر لم تتجاوز الثانية والعشرين من عمرها، من اسرة غنية ولها زوج وأم لطفلين، مع ذلك لم تركن للاحتلال وقد نغص عليها حياتها وتاقت روحها للشهادة، نشأت نشأة صالحة وترعرعت في كنف اسرة اتسمت بالاخلاق الرفيعة وقد وجدت في المسجد مبتغاها. فيه نهلت القيم والمبادئ والمثل العليا وقد امتازت بالتدين والالتزام منذ صباها.

    هو اصطفاء من الله لها لحمل لواء الجهاد والفداء والتضحية، إن اشترط غيرها من النساء عند الخطبة المال أو الجاه أو شيئا من لعاعة الدنيا، فهي اشترطت أن تنخرط في العمل الجهادي، بل وتجود بروحها فداءََ لله ثم الوطن، نساء من طراز رفيع، تطلعت للشهادة منذ صباها وهي في الصف الاعدادي، ولم تنجح محاولاتها ومع ذلك لم تفتر همتها وكررت المحاولة، ولم تكل ولم تمل واستماتت على مطلبها حتى تحقق مناها ونالت ما تتمناه، تقدمت للشهادة بكل سكينة وطمأنينة، رسالتها للاحتلال كانت بليغة، نساء فلسطين لا يلدن الاشبال فتتعهدها حتى تغدو فرسان الميدان وتحث على الصمود والثبات فقط بل تتطلع للشهادة ولا تثنيها الصعاب ولا المتاريس في بلوغ مبتغاها.








    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-08-29 الساعة 00:30

  4. #4
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات ..



    الفدائية دلال المغربي:
    كل الناس لهم وطن يعيشون فيه وينعمون بخيراته ويسعدون تحت ظله، إلا الفلسطيني الذي هاجر موطنه قسرا، والذي شرده الاحتلال عن مهجة فؤاده، حب فلسطين تربع على عرش قلبه، فبذل له الغالي والنفيس وتفانى في الدفاع عنه، فدائية لم تتجاوز العشرين ربيعا، تنحدر من مدينة يافا، لجأت إلى لبنان ابان نكبة 1984، عُرفت دلال منذ صباها بجرأتها وحماسها الثوري والوطني، والتحقت بالحركة الفدائية الفلسطينية وهي على مقاعد الدراسة، ومع أن العملية البطولية التي نفذتها الفدائية دلال لها عقود من الزمن إلا أن وقعها كان ولازال وسيبقى شديدا على الاحتلال، لا زالت تؤرقهم وتقض مضجعهم، فقد اوعز نتنياهو لسفير بلاده لدى الامم المتحدة لتقديم شكوى ضد السلطة لاحتفائها بذكرى استشهادها.

    عملية نوعية هزت أركان الاحتلال حتى كلف فرقة خاصة للتعرض للحافلة ومن فيها من الثوار والتي كانت دلال في مقدمتهم وهي من كانت تقود العملية، العملية البطولية هشمت مقولة الكبار يموتون والصغار ينسون، الكبار لم يفرطوا والصغار لا ولن ينسوا، الصغار كبروا واصبحوا ثوارا، وبددت وهم أن الشتات والبعد عن الوطن سينسي الفلسطيني ارضه وقضيته وجرحه ولوعته وحبه لوطنه، إلا أن عملية دلال البطولية عبرت عن وجدان كل فلسطين في الشتات وما يكنه من حب ووجد وحنين وشوق لوطنه، من يحمل هم وطنه أينما حل أو ارتحل، ويسعى بكل جهده لفك قيوده وتحريره من براثن الاحتلال ومجابهته بقوة حتى دحره عنه، تركت دلال وصية بليغة تكتب بماء من ذهب وتحفظ عن ظهر قلب، دعت فيها لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات وتوجيه البوصلة نحو وجهتها الصحيحة، نحو محتل غاشم، وحثت على استقلالية القرار والذي تحميه بنادق الثوار ودعت للسير على هذا الدرب، درب التضحية والفداء، فهذا هو الخيار الذي اثبت نجاعته، وهذا ما يوجع الاحتلال ويؤرقه ويعجل بزواله بإذن الله.
    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-08-29 الساعة 00:31

  5. #5
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات ..


    الاستشهادية: هنادي جرادات

    ارهاب الاحتلال لم يسلم منه أحد، رجلا كان أو امرأة، طفلا كان أو مسنا، بل حتى الشجر والحجر لم يسلم من بطش الصهاينة، وبهذا زادت التحديات وزاد حجم المعاناة وثار الشعب بكل شرائحه فالكل مستهدف والكل اكتوى بنيران الاحتلال وبات على كل غيور رجلا كان أو امرأة خوض غمار التحدي ومقارعة الاحتلال، فحجم القهر والمعاناة دفع الجميع للتسابق للجنان والاثخان في العدو ..

    ادركت الشهيدة هنادي أن الكل مطلوب أن يلبي نداء الوطن ويشارك في صنع الانتصار ويكبد الاحتلال الخسائر للجم شره ووقف صلفه، وأدركت أن زوال الاحتلال والخلاص من شره وبطشه لن يتحقق إلا بالبذل والعطاء والفداء والتضحية، ويبقى الجود بالنفس أرقى واعلى مراتب الجود، لم تتأخر عن تلبية نداء الواجب، فسارعت إليه واثقة الخطى موقنة بالنصر والفوز والنجاح، عازمة على تنفيذ عمليتها على اكمل وجه، لم ترتبك ولم تثر الانتباه حتى لا يثنيها أحد أو يعرقلها شيء عن اداء واجبها، ولم تثر الشكوك حولها حتى تتكلل عمليتها بالنجاح، الشهيدة هنادي كانت ستمارس مهنة المحاماة، غير أنها أدت مهمة المحاماة في أرقى صورها، فقد دافعت عن حق شعبها في العيش بكرامة وحرية ودافعت عن حقها المسلوب بدمائها الزكية بكل قوة وصلابة، فهي صاحبة حق وذادت عنه كما المطلوب، وجهت للاحتلال ضربة في الصميم اهتزت لها اركانه، فقد احزنها وحرمها أحبتها واغتال كل فرحة في قلبها وكدر صفوها وشاهدت غطرسته وشره وارهابه بأم عينيه، اسفرت عمليتها البطولية عن مصرع العشرات من شذاذ الآفاق عدا عن الجرحى ..

    نالت وسام الشهادة الذي تمنته بجدارة والذي تاقت إليه ورسمت ابتسامة الرضا على محيا اهلها رغم مرارة الفراق، افتخروا بشهادتها واثلجت صدورهم عمليتها البطولية، فقد ردت للاحتلال الصاع صاعين وهزت عرش الجبناء من يستقوون على العزل والابرياء، بدمائها الطاهرة، عبدت طريق الحرية والكرامة والاباء، زرعت الامل في النفوس التي اغتمت لفراق الاحبة فلن يتسلل إليها اليأس وقد أخذت بثأر كل المكلومين وشفت صدور المؤمنين.

    نساء فلسطين قبل رجالها سيبقين شوكة في حلق الاحتلال، هن فخر الامة وعنوان العزة والكرامة، وحق على الأمة أن تحتفي بهن وأن تعتز وتفخر بهن. بأدائهن المتميز رفعن قدر الامة وأعلين شأنها، هن تاج على الرؤوس وهن من علمن العالم أجمع كيف يكون حب الوطن: فلسطين.







    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-09-04 الساعة 01:36

  6. #6
    مشرف أول الصورة الرمزية إبـــآءْ
    تاريخ التسجيل
    02 2012
    الدولة
    حَيثُ يسْكُـنُ الإبـــآءْ
    المشاركات
    5,892

    رد: نساء خالدات ..

    كل امرأة فلسطينية قدمت نجلها شهيدا أو جريحا أو مصابا.. كل امرأة قدمت روحها في عملية فدائية.. كل امرأة قدمت بيتها وآوت مطاردا.. كل امرأة أسيرة.. كلهنّ سيبقيْنَ خالدات في ذاكرة الشعب الذي لا ينسى.

  7. #7
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبـــآءْ مشاهدة المشاركة
    كل امرأة فلسطينية قدمت نجلها شهيدا أو جريحا أو مصابا.. كل امرأة قدمت روحها في عملية فدائية.. كل امرأة قدمت بيتها وآوت مطاردا.. كل امرأة أسيرة.. كلهنّ سيبقيْنَ خالدات في ذاكرة الشعب الذي لا ينسى.

    مرور طيب ومبارك مشرفتنا الكريمة إباء
    وسيبقى المجال مفتوحا لسرد قصصهن حتى نستسقي منها دروس الصبر والتحدي ومجابهة الظلم حتى كسر شوكته بكل شجاعة وجسارة ، خلدن اسماءهن بمداد من ذهب في صفحات التاريخ فلن تسنى تضحياتهن وملاحمهن ، سِجّل هؤلاء الخالدات في وجدان وضمير واذهان الشعب الفلسطين حافل بمواقف البطولة والعطاء المتدفق والبسالة والاقدام والتي يفتقر إليها بعض الذكور في عالمنا العربي ..

  8. #8
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات ..

    الاستشهاديات - علو الرايات


  9. #9
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات ..



    الاستشهادية وفاء ادريس :
    حكاية الألم والوجع لشعب شرده الاحتلال عن موطنه تتشابه، تختلف فقط في الاسماء ولكن الجرح واحد، تعددت فصول الحكاية والمعاناة واحدة، وقصة الشهيدة وفاء ادريس واحدة من تلك القصص المؤلمة.

    هجر المحتل عائلتها من مدينة الرملة التي احتلها عام 1948، ليستقر بهم المقام في مخيم الامعري. كانت الظروف الاجتماعية للعائلة جد صعبة، الاحتلال نكل بها واعتقل معيلها وضيق عليها سبل الحياة، إلا أن الشهيدة تحدت كل تلك الظروف القاسية وكل المنغصات ولم تكسر ارادتها ولم تهزمها ولم تنل من عزيمتها.

    تطوعت كمسعفة في الهلال الاحمر الفلسطيني لتكون قريبة من هموم شعبها، وتخفف عنهم آلامهم وتداوي جراحاتهم وجرحاهم، وفاء كانت للاخلاص والتفاني في عملها الانساني قمة في الوفاء، وكانت محبوبة من الجميع..

    عملها كمسعفة جعلها تقف على حجم ارهاب الاحتلال ووحشيته وفظاعته وبشاعته، تأثرت بمشاهد الموت والدم والاشلاء وآهات الضحايا ودموع الاحبة على فراق فلذات اكبادها، كانت ترجو أن يأتي يوم وتوقف فيه هذا الصلف وتنتقم من الاحتلال الذي اوجع قلوب الاحبة وادمع عيونهم وأرق حالهم وفرق شملهم.

    كانت ترى بأم عينيها كيف يستبيح الاحتلال دماء الابرياء وكان قلبها يتمزق ويحترق ويعتصره الألم وهي تودع كل مرة مواكب الشهداء، تداوي جرحى الانتفاضة وتئن لاناتهم وتضمد جراحهم ومع كل قطرة دم زكية تسقط من جريح أو شهيد ينفطر قلبها وتكتوي بنيران الآلام. أدركت أن هذا الاحتلال لا يفهم سوى لغة القوة وما اخذ بالقوة أو بالأحرى ما أخذه بالوحشية والاجرام لا يسترد إلا بالقوة.. فهذا الاحتلال البغيض الذي هجرها قسرا عن موطنها هو من اوعزها لعيشة الهوان وضيق عليها معيشتها ونكل بشعبها وأهدر دماءهم الزكية.

    هذه المشاهد المؤلمة دفعتها لأن يكون لها هي أيضا دور في الدفاع عن موطنها والنضال لاجله، ردت على اجرام الاحتلال باللغة التي يفهمها، بعملية بطولية. ودّعت صديقاتها يومها وقالت لهن: سأقوم بعمل يرفع رؤوسكن. وقالت لأهلها بأن الوضع صعب ورمبا يستشهد الانسان في أية لحظة، يبدو أنهم وقتها لم يلتفتوا لتلميحاتها ولم يفهموا كنه عباراتها وما ترمي إليه، حتى اُعلن عن العملية ومنفذتها، عندها فهموا مقصدها.

    لقنت وفاء الاحتلال درسا لن ينساه، فهذا الشعب الذي ينبض بالحياة وتسكن فلسطين حنايا قلبه ويفديها بروحه لا ولن يرضى الذل والهوان، كل شرائحه ستقتص منه، هذا شعب لا ينام على ضيم ولا يقبل الظلم ويرفضه ويجتهد لرفع الجور عنه، عمليتها البطلوية اصابت الاحتلال بالذهول والصدمة. تجلت فيها معاني البطولة والتضحية والشجاعة في ابهى صورها. فتاة في مقتبل العمر تجود بنفسها، ليتحرر الوطن من براثن الاحتلال ولتسكن جراحات القلوب المكلومة ولتوقف إجرام الاحتلال بحق الأبرياء. وبهذه اللغة التي لا يفهم الاحتلال سواها، قالت له: لن يطول مقامك على ارضنا وأنتم حتما إلى زوال.
    بإذن الله ..


  10. #10
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات ..





    الشهيدة دارين أبو عيشة:

    الاستشهادية دارين محمد توفيق أبو عيشة، عُرفت الشهيدة بهمتها العالية ونشاطها في الجامعة وتألقت في صفوف الكتلة الاسلامية، كانت شعلة نشاط في جامعتها جامعة النجاح، امتازت الشهيدة بدماثة خلقها والتزامها الديني العالي، هي أيضا وجدت بعض العراقيل وصدودا لثنيها عن مطلبها في نيل وسام الشهادة، وهذا زادها اصرارا وحماسا وتحفيزا واستماتة على مطلبها، دفعها هذا لطرق كل الابواب لتنال ما تتمناه، حتى يزين جبينها نور الشهادة وتتقلد وسام الفخار والعزة والشرف ..

    كانت كثيرة الحديث عن الشهادة والشهداء وكانت تشارك في تشييع جثامين الشهداء في مواكب مهيبة، من المؤكد، انها كانت ترى الحفاوة التي يلقاها الشهيد بين الجميع والمحبة التي يزرعها الله في قلوب محبيه، والافتخار بادائه المتميز والاشادة بعملياته البطولية التي تثلج الصدور ونور الشهادة الذي يشع من جبينه الوضاء وكيف يكسر شوكة الاحتلال، فتزداد همة ويزداد شوقها للشهادة ..

    قبل استشهادها كتبت وصية بليغة، تنم عن وعيها العالي بحقيقة الصراع ودور المرأة الفعال في مجابهة الاحتلال مشاركة لاخيها الرجل نضاله، عبرت فيها بصدق عن انتمائها للارض المعطاء التي يجود ابناؤها لاجلها بالغالي والنفيس، الاحتلال كان ينظر للمرأة على انها الحلقة الاضعف، ودورها يقتصر على وداع قوافل الشهداء وذرف الدموع على فراق الاحبة، توهم الاحتلال أن باجرامه سيغتال الفرحة في قلبها ويتركها نهبا للآلام وحتى تنهشها المعاناة وتغدو عليلة وقد تؤثر على محيطها ، إلا أنها وكما خطت الشهيدة في وصيتها ستغدو قنبلة تبدد وهم الاحتلال وتوقظه من سباته، هذه قضية عادلة والمدافعون عنها اوفياء ومخلصون..

    المرأة الفلسطينية التي تنجب لفلسطين مصابيح النصر وتدخرهم ليوم الانتصار، تمنح الحياة لفلسطين ولن يستطيع الاحتلال قهرها أوالنيل منها، هي من تودع فلذات اكبادها بالزغاريد وتتوعد قاتليهم بالرد الموجع، وتقول للمحتل إن رحل صلاح، ففلسطين ارض ولادة وسيأتي آلاف خالد وصلاح ليهزموا كيانكم الغاصب ويدخلوا الرعب في قلوبكم، ادركت الشهيدة بوعيها أن دور المرأة ورسالتها لا تقل شانا عن دور أخيها الرجل، فقررت أن تقتفي أثر الشهيدة وفاء ادريس، سيرا على درب الشهادة فهو درب العزة والكرامة والشرف، درب عبدته الشهيدة بدمائها الزكية الطاهرة ووصت اخواتها من النساء على السير على نفس الدرب..

    شاهدت الشهيدة بأم عينيها كيف اغتال الاحتلال البراءة بدم بارد، فانتفضت غضبا وتوعدت الاحتلال بالقصاص، الغضب الذي كان يضطرم في داخلها وكاد يحرقها، لن ينطفيء إلا بالنيل من الاحتلال واحالة وهمهم لاشلاء وتمزيق جبروته، وعدت ووفت بوعدها واقسمت وبرت بقسمها، تقدمت بكل عزيمة واقدام ورباطة جأش لاحد الحواجز التي طالما نكل فيها الاحتلال بشعبها، لم تتردد ولم يساورها الخوف ولم تفكر بالتراجع ولم يثنها أي شيء عن تحقيق هدفها المنشود، تسير بهدوء واطمئنان حتى نالت مبتغاها ومرغت انف الاحتلال في التراب، شعب فلسطين يستميت في طلب حقه، ولا يهدأ له بال حتى يأخذ حقه ممن اغتصبه ويقتص منه، شعب لا تهزمه الخطوب ولا تنال من ارادته الشدائد ولا المحن ..








  11. #11
    شاعر الصورة الرمزية أشرف حشيش
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    الخيال
    العمر
    43
    المشاركات
    2,470
    مشاركات المدونة
    1

    رد: نساء خالدات

    حين عوتب ديغول أكثر القادة الفرنسيين تشددا في مسألة الجزائر على انسحابه منها ، وقال له بعضهم : لقد هزمنا المقاتل الجزائري

    فرد قائلا لقد هزمتنا المرأة الجزائرية التي أنجبته بطلا يحب الموت في سبيل حياة وطنه

    وشعب أنجبته الحرائر ما زائل في مسالك الشوك يثابر من أجل الوصول لمراتب المفاخر الرامية لتحرر وطنه

  12. #12
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشرف حشيش مشاهدة المشاركة
    حين عوتب ديغول أكثر القادة الفرنسيين تشددا في مسألة الجزائر على انسحابه منها ، وقال له بعضهم : لقد هزمنا المقاتل الجزائري

    فرد قائلا لقد هزمتنا المرأة الجزائرية التي أنجبته بطلا يحب الموت في سبيل حياة وطنه

    وشعب أنجبته الحرائر ما زائل في مسالك الشوك يثابر من أجل الوصول لمراتب المفاخر الرامية لتحرر وطنه


    مرور طيب شاعرنا الفاضل ..
    ورائع جداا ما تفضلت به استاذ ..

  13. #13

    رد: نساء خالدات


    الشهيدة
    هنادي جرادات




    ترعرعت هنادي ابنة الـــ 29 ربيعاً في جنين المخرِّجة للأبطال, أبصرت النور في 22/9/1975) )م بمخيم جنين شمال الضفة الغربية المعروف ببسالة أبنائه وشجاعتهم، فعاشت طفولتها وترعرعت في أسرة محافظة مشهودٌ له بتدينها مكونةً من 12 فرداً- شابين وهما فادي وثائر و ثمانية بنات - ويعيل هذه الأسرة الكبيرة رجلٌ صالح قد أنهكه المرض الخطير الذي تفشى به (تشمع الكبد) ولكن لحسن زرعه أبى الشاب البكر (فادي) إلا قطع حياته الدراسية والانتقال للعمل؛ ليسد الثغرة التي خلفها مرض والده ولتكمل أخواته وأخيه دراستهم.. درست (هنادي) مراحل التعليم المختلفة في مدارس المخيم, وبرز تميزها في الدراسة عن أخواتها مما جعل والدها يرسلها إلى الأردن لتدرس المحاماة في جامعة (جرش), واجتازت (هنادي) الجامعة بتميز أخر وحصولها على درجة البكالوريس في القانون (المحاماة).
    هنادي قوت علاقتها مع الله بالتزامها ومثابرتها, ويردف أباها قائلاً : كانت (هنادي) عظيمة ومثال للفلسطينية المخلصة, تصرفاتها اكبر من سنها وسلوكها متميز عن أقرانها، فكانت تصلي الصلاة في وقتها وتقوم الليل, وتتقرب لله عز وجل بكل الطاعات فتصوم وتقرأ القران حتى أنها ختمته سبعة مرات, والشهرين الأخيرين قبل استشهادها أمضتهما صائمة, فكانت ملتزمة مؤمنة صابرة وعندما استشهدت كانت صائمة.
    ففي يوم(04-10-2003)م تركت العار يلاحق 21 قتيلاً وما يقارب ال50 جريح, وهزت الأمن الصهيوني المزعوم في أكثر المناطق تأميناً في الكيان الصهيوني, وبذلك تكلل نفسها وعائلتها بشرف لا يضاهيه شرف وترتقي لتكون بذلك الاستشهادية السادسة على طريق شقائق الرجال.

    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-09-04 الساعة 01:38

  14. #14
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاب الحنون مشاهدة المشاركة

    الشهيدة
    هنادي جرادات




    ترعرعت هنادي ابنة الـــ 29 ربيعاً في جنين المخرِّجة للأبطال, أبصرت النور في 22/9/1975) )م بمخيم جنين شمال الضفة الغربية المعروف ببسالة أبنائه وشجاعتهم، فعاشت طفولتها وترعرعت في أسرة محافظة مشهودٌ له بتدينها مكونةً من 12 فرداً- شابين وهما فادي وثائر و ثمانية بنات - ويعيل هذه الأسرة الكبيرة رجلٌ صالح قد أنهكه المرض الخطير الذي تفشى به (تشمع الكبد) ولكن لحسن زرعه أبى الشاب البكر (فادي) إلا قطع حياته الدراسية والانتقال للعمل؛ ليسد الثغرة التي خلفها مرض والده ولتكمل أخواته وأخيه دراستهم.. درست (هنادي) مراحل التعليم المختلفة في مدارس المخيم, وبرز تميزها في الدراسة عن أخواتها مما جعل والدها يرسلها إلى الأردن لتدرس المحاماة في جامعة (جرش), واجتازت (هنادي) الجامعة بتميز أخر وحصولها على درجة البكالوريس في القانون (المحاماة).
    هنادي قوت علاقتها مع الله بالتزامها ومثابرتها, ويردف أباها قائلاً : كانت (هنادي) عظيمة ومثال للفلسطينية المخلصة, تصرفاتها اكبر من سنها وسلوكها متميز عن أقرانها، فكانت تصلي الصلاة في وقتها وتقوم الليل, وتتقرب لله عز وجل بكل الطاعات فتصوم وتقرأ القران حتى أنها ختمته سبعة مرات, والشهرين الأخيرين قبل استشهادها أمضتهما صائمة, فكانت ملتزمة مؤمنة صابرة وعندما استشهدت كانت صائمة.
    ففي يوم(04-10-2003)م تركت العار يلاحق 21 قتيلاً وما يقارب ال50 جريح, وهزت الأمن الصهيوني المزعوم في أكثر المناطق تأميناً في الكيان الصهيوني, وبذلك تكلل نفسها وعائلتها بشرف لا يضاهيه شرف وترتقي لتكون بذلك الاستشهادية السادسة على طريق شقائق الرجال.




    مرور طيب مشرفنا الكريم وجزاكم الله خيرا وشكرا جزيلا على الافادات القيمة وبارك الله فيكم ..
    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-09-04 الساعة 01:40

  15. #15

    رد: نساء خالدات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم كوثر مشاهدة المشاركة
    مرور طيب مشرفنا الكريم وجزاكم الله خيرا وشكرا جزيلا على الافادات القيمة وبارك الله فيكم ..
    ولكِ بالمثل أختي الكريمة أم كوثر
    وبارك الله فيكِ على جهدك المبارك في الموضوع الرائع



  16. #16
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    2,855

    رد: نساء خالدات

    موضوع زاخر بحكايات نساء فلسطينيات ماجدات سطرن تاريخ الشرف والعزة والمقاومة،
    يسعدنا أن نتعرف سويا على حكاياتهن لنقتفي اثرهن ونقتدي بهن.
    بوركت أختي الغالية أم كوثر
    وشكر الله لكم أخي الكريم الاب الحنون على إضافاتكم القيمة.
    بانتظار المزيد عن بطلات فلسطين.



  17. #17

    رد: نساء خالدات



    الشهيدة القسامية/ سناء عبد الهادي حماد قديح
    قاتلت مع زوجها حتى الشهادة






  18. #18
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات



    الشهيدة آيات الاخرس:
    عُرفت الشهيدة بتفوقها الدراسي وقد كانت مجتهدة في دراستها ونتائجها عالية ومع أنها كانت على موعد مع الشهادة وقد خططت لعمليتها البطولية، إلا أنها لم تتوقف عن الدراسة وواصلت التحصيل العلمي وذهبت لتعوض ما فاتها ، فالدراسة كانت تتوقف جراء اجتياحات الاحتلال المتكررة، كانت مواظبة على حضور كل ما فاتها وكأنها رسالة لرفيقاتها تذكرهن أن العلم سلاح في مجابهة الاحتلال، وبالمعرفة تفوت على الاحتلال مآربه من نسيان القضية أو تمرير خزعبلاته واساطيره ووهمه ومناهضة كي الوعي ومحو النكسات من قاموسهن وتحقيقهن لمجد يسطر بمداد من فخر في صفحات التاريخ، وحتى تبقى القضية حاضرة وبقوة وتٌحشذ لها الطاقة والهمة حتى التحرير، بإذن الله ..

    وفيما كانت تودع صديقاتها قالت لهن أنها تريد أن تنجز عملا ولم تفصح عن طبيعة العمل، عمليتها البطولية كانت الثالثة بعد عملية وفاء ادريس ودارين أبو عيشة، جاءت لتشفي صدور الثكالى والحزانى وتقتص من الاحتلال الذي اغتال بسمة البراءة وكتم انفاسها بآلة حقده، كتبت وصيتها التي وجهت من خلالها ثلاث رسائل، الرسالة الأولى وجهتها للحكام ونددت بتخاذلهم وتقاعسهم عن دعم القضية دعما حقيقيا يرفع عنها الظلم ويعيد الحق لأصحابه، والرسالة الثانية وجهتها للجيوش العربية والتي تتفرج دون ان تحرك ساكنا وقد لاذت بالصمت المريب وهي ترى الاحتلال يستفرد بالشعب الفلسطيني ويستبيح دماء بناته وابنائه (لو قدر للشهيدة أن عاشت ليومنا هذا لوقفت على تفسير صمت هؤلاء، ورأت كيف تنكل هذه الجيوش بالشعوب المكلومة ولعلمت لماذا بقيت فلسطين لأكثر من سبعة عقود تئن تحت وطأة الاحتلال وبقيت مقدساتنا تجتر الآلام وقد أثرت على معصميها القيود ولا كيف يدنس قطعان المستوطنين طهرها، جيوش خلدت للدعة والترف والسبات العميق وعندما استفاقوا نكلوا بالشعوب).

    والرسالة الاخيرة وجهتها للاحتلال، فهذه الدماء الزكية التي تسيل على مذبح الحرية لن تذهب هدرا وهي من ستؤجج جذوة الانتفاضة وتبعث روح المقاومة في جسد الشعب كله، وبها سيتحررالقدس الشريف، بإذن الله، كان مقررا أن يقام زفافها بعد شهور قليلة، وبدل أن ترتدي فستان العرس، فضلت أن ترتدي ثوب الحرية والكرامة وأن تزف لجنان الخلد، وبدل أن تغمر قلبها الفرحة وهي تزف لبيت زوجها، كانت تفكر كيف تدخل السرور على قلوب الثكالى والمكلومين وتشفي الصدور وتضمد الجراح ..

    كان من المفترض أن تعيش حياتها كأي فتاة في عمرها وتحلم بموعد العرس وترتيباته وتتباهى كالبعض بملابس العرس وتتنافس مع قريناتها في حفل العرس وتكاليفه وتنسج الاحلام الوردية عن حياتها المستقلبية رفقة زوجها، إلا أن الاحتلال يجهض الفرحة، كيف تفرح ومخيمها خيم عليه الحزن جراء ممارسات الاحتلال واجرامه وجراحه تنزف واوجاعه لم تلتئم بعد، كيف تفرح والاحتلال يئد الفرحة في القلوب ويغتال براءة الاطفال، كيف تفرح في ظل احتلال نغص على الجميع حياتهم، وكيف تنجب اطفالا في ظل احتلال يهدد حياتهم ووطن محتل ولا أمن ولا أمان لهم فيه، حتما الفرحة ستكون ناقصة ولن تكتمل إلا بدحر الاحتلال وبزواله ..

    اعتزت العائلة بعمليتها البطولية واعتبرتها ردا طبيعيا على اجرام وارهاب الاحتلال وزفتها الجماهير في عرس الشهادة المهيب وقد عمت الفرحة كامل المخيم وعلت الزغاريد اشادة بعمليتها البطولية واقاموا لها زفة تليق بعروس فلسطين ..
    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-09-19 الساعة 09:42

  19. #19
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات



    الاستشهادية : عندليب طقاطقة :


    الاحتلال عندما يعتقل المعيل أو يغتاله أبا كان أو أخا أو زوجا أو ابنا، كل الاعباء تحمل مسؤوليتها المرأة فيزداد حملها، إلا أن المرأة الفلسطينية كانت اهلا لهذا التحدي، حملت الامانة على عاتقها بكفاءة وجدارة، حافظت على تماسك الاسرة وقهرت التحديات بصبرها وصمودها وزرعت حبّ فلسطين في قلوب ابنائها، فتنافسوا على نيل وسام الشهادة ولم تركن للواقع المر الذي يحاول الاحتلال فرضه، بل تحدت كل المنغصات وتمسكت بحقوقها ولم تفرط في توابثها، وبذلك ساهمت في استمرار شعلة الانتفاضة واسندتها، ولم تكتفِ بهذه التضحيات التي قدمت، بل جادت بروحها في سبيل تحرير الوطن، ادركت بوعيها دورها الفعال في مقاومة الاحتلال وبذلك شاركت أخاها الرجل النضال ومجابهته لصلف الاحتلال.

    ولأن المرأة هي أيضا مستهدفة من الاحتلال الذي ادرك دورها الحيوي والهام في استمرار جذوة الانتفاضة، نكل بها على الحواجز واعتقلها ونكل بها في مقابر الاحياء واغتالها بدم بارد، واستهدفها في زهراتها وسرق البسمة من الشفاه، فقد كانت الشهيدة الرضيعة ايمان حجو والتي اختطفتها آله الحقد الصهيوني من بين احضان أمها، شاهدة على ارهاب الاحتلال وبشاعته، هذه المشاهد القاسية أثرت في عندليب ووعدت أن تقتص من الاحتلال، هي مستهدفة في كل الاحوال، لذلك حملت هموم الوطن ونفذت عمليتها البطولية التي نزلت على الاحتلال كالصاعقة.

    جاءت عملية الشهيدة عندليب ردا على جرائم الاحتلال بحق الابرياء في مخيم جنين وردا على استشهاد الرضيعة ايمان حجو، عندليب التي لم يكن يفصلها عن عيد ميلادها سوى ايام قليلة، إلا أنها آثرت أن تحتفل به في مكان آخر، حيث لا حواجز تمزق اوصال الوطن، ولا سحنة احتلال بغيض تؤرقها ولا رائحة دم ولا اوجاع ولا آلة حقد تحصد ارواح الابرياء ولا دموع الثكالى ولا قلوب تحترق الما ووجعا على فراق احبتها ولا احتلال يغتال بسمة البراءة. وبدل أن تطفئ شمعة عيد ميلادها، فضلت أن تطفئ نار غضبها على الاحتلال الذي يفتك بزهرات فلسطين وبدل أن تفرح بهدية رفيقاتها في عيد ميلادها، فضلت أن تكون روحها هدية لفلسطين، وعندما كانت تهم بعملياتها البطولية طلبت من امها أن تحضر نفسها لأن خبرا سعيدا في انتظارها، كانت تدرك أنها على موعد مع عرس الشهادة وقريبا ستزف اليه، هي الاستشهادية الخامسة ..

    احلامها وطموحاتها وامنياتها كانت تختلف عن فتاة في مثل سنها، بل كان حلمها كبيرا، كانت تحلم بوطن محرر يفرح فيه الكل، وكانت تفكر كيف تذيق الاحتلال الويلات وكيف توقف شلال الدم النازف وتقتص من الجلاد، كان جسدها النحيل الذي تفجر رسالة للزعامات العربية ولكل من يرى المأساة ولا يحرك ساكنا، أنها قامت بما عجزت عنه الجيوش وزعاماتها، عمليتها البطولية كانت بمثابة رد على نكوص هؤلاء عن قول الحق وانصاف المظلوم والدفاع عن حقه وصمتهم المريب على جرائم الاحتلال، واليوم اتضحت الرؤية، فحتى بيانات الشجب والتنديد والذي أدمن عليها البعض غابت وتجلت الحقائق ووقف الكل على التفسير الحقيقي لتلك المواقف المخزية والنكوص عن نصرة فلسطين واهلها ومقدسات المسلمين ..

    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-09-23 الساعة 22:11

  20. #20
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات



    الشهيدة هبة سعيد دراغمة :


    جاءت عمليتها البطولية لتقول للجميع أن مقاومة الاحتلال هو الخيار الانجع وهو من يهز اركان الاحتلال ويوجعه، ولأن المقاومة لا يتفرد بها الرجل دون المرأة ومجابهة صلف الاحتلال لا يختص به وحده دونها، فكما هما متساويان في حب الوطن، أيضا متساويان في الدفاع عنه وحمايته، فالمقاومة ليست حكرا على هذا دون تلك، لذلك تقدمت بكل حماسة للمقاومة ولتلبية نداء الوطن ..


    عُرفت الشهيدة بنشاطها وهمتها وتفوقها واجتهادها، كانت محبوبة من الجميع، وامتازت بخلقها الطيب وبساطتها وشمائلها الرفيعة وكانت لها مكانة خاصة في قلوب رفيقاتها. نشأت الشهيدة في بيت متدين، يولي اهتماما كبيرا لكتاب الله ويسكن حنايا قلوبهم، أسرة متواضعة ومتماسكة ومتحابة تلك التي ضمت الشهيدة هبة بين احضانها، اتسمت بالتزامها الديني والخلقي، وكانت تربطها علاقة متينة بكل أفراد الاسرة، كانت تتألم لحال وطنها وتؤرقها معاناة شعبها، كانت تتطلع دوما لنيل ارقى وأعلى الشهادات، شهادة يتسابق إليها الصالحون حتى نالتها وبجدارة واقتدار وهي الشهادة في سبيل الله ..


    كانت دوما تعد أباها بأنها ستهديه شهادة متميزة عن تلك التي أحرزتها من قبل، يومها لم يدرك ما كانت ترمي إليه حتى بلغه نبأ استشهادها ففهم مقصدها، تعرضت للتنكيل على احد الحواجز كما كل الحرائر في فلسطين، مما زاد في حنقها على الاحتلال وتوعدته بالرد الذي يفهمه، صبيحة يوم العملية اقتنت هبة أغراضا وملابس بغرض التمويه على الاحتلال وتصرفت بشكل عادي حتى لا تثير الشكوك حولها ..

    وقبل أن تغادر البيت طلبت من والديها الدعاء لها بالنجاح والتوفيق في الامتحان. الامتحان الذي كانت ترجو النجاح فيه، هو عمليتها البطولية التي كانت على موعد معها، والتي ذهبت إليها بكل هدوء اعصاب وسكينة ورباطة جأش وجرأة واصرار. وهذا ما اتسمت به الشهيدة وكانت عناية الله ورعايته تحفها وبالفعل استجاب الله دعاء والديها وتكللت العملية بالنجاح. تزامنت عمليتها بالذكرى الاليمة للنكبة، وطبعا التزامن ليس اعتباطا بل له رمزية، فهذا الجيل الذي توهم الاحتلال أنه نسي قضيته وسيتعايش مع المحتل الذي يحاول أن يلمع وجهه القميء بعد أن سرق الارض وبلغ تنكيله الحجر والشجر، وطال جوره كل شيء، وأن هذا الجيل لم يكابد معاناة النكبة ولم يعش فصولها الدامية وويلاتها ومآسيها، خاب مسعاه ورأى بأم عينيه كيف يفدي شباب وفتيات في عمر الزهور موطنهم بالمهج والارواح، فكيف ينسى النكبة وهو يعيش فصولها كل يوم ولا زالت النكبة مستمرة وبأشكال مختلفة ..

    جاءت عمليتها البطولية لتقول للاحتلال لن تهنأ على ارضنا مادام فينا عرق ينبض، ولتقول له أيضا أن هذا الجيل لا زال وفيا لارضه ولم يسلم ولن يستسلم ولن يرفع الراية البيضاء ويسير على خطى الاجداد في مقارعة الاحتلال، وأن فلسطين أرض تفيض عطاءََ، ولم ينضب عطاؤها ولا زال يتدفق وقوافل الشهداء هي من تصنع النصر، ولتقول له أيضا أن هذا الشعب لا زال متمسكا بأرضه وبحقوقه ولن يفرط فيها ..


    وكما وعدت والدها بأن تقدم له أجمل وأروع واعلى الشهادات وفّت بوعدها، بعد استشهادها جلس الاب يتحدث عن كريمته بكل اجلال واحترام واعتزاز وفخار وتقدير، وثمن تضحياتها ووفاءها لموطنها، احتجز الاحتلال جثمانها الطاهر لتسع سنين وبعدها سلمه له، لتسكن اخيرا اوجاع العائلة، سلام لروحك الطاهرة في الخالدين..








    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-10-07 الساعة 23:46

  21. #21
    عضو تحت الإشراف
    تاريخ التسجيل
    09 2019
    المشاركات
    1

    رد: نساء خالدات

    رحمهم الله وثبتنا ع طريق الحق يارب

  22. #22
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات



    الشهيدة سناء قديح :

    هي أم لأربعة أطفال وزوجة للمقاوم بسام قديح، كانت تساعد زوجها في الإعداد للعمل المقاوم، وكانت ترجو أن ترافقه في الفردوس الاعلى كما رافقته في الدنيا، كانت تتمنى الشهادة معه، أحبت فلسطين ودافعت هي وزوجها عن ثراها الطيب، كانت يؤرقها معاناة شعبها وما يتعرض له من ظلم وجور وحيف، عاشا في وئام واخلاص وتفانٍ في حب فلسطين وحب الجهاد والمقاومة ..

    قصد الاحتلال بيتهما لاعتقال زوجها أو اغتياله وكان الشهيد يعلم بقدومهم واستعد هو وزوجته لمجابهتهم، كانت الشهيدة وزوجها شديدي اليقظة والاحتراس ويدركان مكر الاحتلال جيدا، لذلك تجهزا له مسبقا لمواجهته ورفضا الاستسلام له وفضلا التصدي له بجسارة حتى النفس الاخير ..

    كانت الشهيدة سناء ترنو للشهادة كما زوجها المقاوم، لذلك قاتلت لجانبه وخاضت معه معركة الكرامة والشموخ حتى آخر لحظة من حياتهما، وفي اللحظة التي ادرك فيها أن موعد الشهادة قد اقترب طلب منها المغادرة، لكنها اصرت أن ترافقه للفردوس الاعلى، آثرت الرحيل معه، قاومت بجانب زوجها بكل شجاعة وقوة وجرأة وتصميم واصرار، استدعى الاحتلال ترسانته لمواجهة تصميم واستماتة زوجين في الدفاع عن حقهم في أرضهم، مع ما توفر لهم من عدة وعتاد، جيش مدجج بالاسلحة في مقابل أسود قضّت مضجعه، قاوماه ببسالة وشجاعة، لم يرحلا حتى كبدا الاحتلال الخسائر ونالا منه، بايمانهما القوي هزما صلفه وقهرا جبروته وبددا غطرسته ..

    قاومت بجانب زوجها بكل شهامة ولم تستلم ولم تدفعه للاستسلام ولم تستكِن أو تسلم للاحتلال، هذا الاخير يتوهم أنه باغتيال مقاوم سينحسر العمل المقاوم أو ينال منه أو يضعفه والعكس هو الحاصل، دماء الشهداء شعلة تبقي جذوة الانتفاضة متقدة وتزيدها عنفوانا وزخما وتقويها وتعززها، استدعاء الاحتلال كل هذه القوة لكتم أنفاس زوجين مقاومين دليل على أنهما أوجعاه ومرغا أنفه في التراب، ترك رحيلهما غصة في قلوب محبيهما، وخاصة الشهيدة سناء تركت الاثر الكبير في نفوس النساء، وتوعدن الاحتلال بالسير على دربها، درب الفداء والتضحية والعطاء، درب الكرامة حتى الانتصار أو الشهادة، درب الحرية الذي خضبته الشهيدة سناء بدمائها الطاهرة ..

    شيعت الجموع الغفيرة جثمان الشهداء في جو مهيب، كان الفراق صعبا، قلوب أرقها الفقد وعيون ذرفت الدمع، واحبة تجلدت بالصبر واضفى الله على قلبها الرضا والتسليم لقدر الله، إلا أن لواء الحق الذي حملا مشعله ودافعا عنه حتى الشهادة، تسلمه رفقاء الدرب وذادوا عنه وتعاهدوا على إكمال المشوار، نفوس تواقة للحرية تربت على موائد القرآن، فهذبتها ونورت سبيلها، لم يفرطا في الامانة ولا زلّت ايديهم عن الزناد نفوس طاهرة نقية وحياة حافلة بمشاهد ومواقف الشجاعة والبطولة ختماها بمسك وعبير الشهادة، نفوس كريمة معطاءة اجتمعت على حب الخير وحملت همّ القضية وعملت بجهد واجتهاد بلا كلل وملل حتي لقيا الله شهداء ..

    نفوس ندية شفافة نقية، شاركا البطولة وكانا فخرا وعزا لفلسطين وتاجا على الرؤوس وعنوانا للعزة والكرامة، صمود وثبات وهما يخوضان معركة الحق ضد صلف الباطل بتحدٍّ وإقدام حتى نالا وسام الشهادة ..




    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-10-19 الساعة 16:50

  23. #23
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مسلمة98 مشاهدة المشاركة
    رحمهنّ الله وثبتنا ع طريق الحق يارب


    اللهم آمين ..
    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا أخي الكريم على المرور الطيب ..

  24. #24
    عضو نشيط الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    7,074

    رد: نساء خالدات



    الاستشهادية زينب علي أبو سليم :

    نضال المرأة الفلسطينية ومقاومتها للاحتلال ليس وليد الانتفاضة، بل هو درب العزة والفخار الذي سارت عليه منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، ليسجل التاريخ في صفحاته الخالدة بمداد من فخر وعزة اسماء فدائيات سطرن أروع الملاحم فداء لله ثم للوطن، غير أنها تألقت في انتفاضة الأقصى وازدادت حضورا وبقوة في انخراطها في العمل المقاوم، وساهمت بجرأتها واصرارها وشجاعتها في استمرار شعلة الانتفاضة وتوهجها..

    وبدل أن تتزين المرأة بالحلي والجواهر كما عادة النساء، تزنرت بحزام العزة والفخار، فازدادت إجلالا وتقديرا وانطلقت إلى مواكب النصر بإيمان وعزيمة لا تلين وثقة عالية، وزادتها عدالة القضية صمودا وثباتا. وقفت بجانب أخيها الرجل ببسالة واقدام لترفع الظلم عنها وعن شعبها، ومن بين هذه الاسماء المشرفة الاستشهادية زينب علي أبو سليم، والتي اتسمت بالاخلاق الحميدة وامتازت بتفوقها الدراسي وعُرفت هي وعائلتها في مخيم عسكر في نابلس وبين الجيران بحسن الجيرة، عند بلوغهم نبأ استشهادها، افتخر اهالي المخيم بها واعتزوا ببطولتها، فقد رفعت رأسهم عاليا وثمنوا تضحياتها ..

    وكما عادة الاحتلال عقب كل عملية بطولية تهز أركانه، يعمد للانتقام من العائلة ويمارس انتهاكاته وتعسفاته عبر العقاب الجماعي ويهدد ويتوعد بهدم البيت، ولمعرفة الاهالي بعقليته الاجرامية استنفروا مسبقا وقاموا بإخلاء البيت من محتوياته تحسبا للهدم المفاجئ، وبالفعل هذا ما حدث، فقد عمدوا إلى هدم البيت انتقاما من اسرة الشهيدة، يتوهم الاحتلال أن العقاب الجماعي سيوقف العمل المقاوم، بل هو يحفزه ويزيده زخما. إجرام الاحتلال بحق الابرياء يزيد صاحب الحق تمسكا بحقه واستماتة عليه وإصرارا على المطالبة به وعدم التفريط فيه، إجرام الاحتلال لن ينال من إصرار الشعب على حقه بقدر ما يبرز بشاعة الاحتلال ونفسيته الدنيئة، وممارساته التعسفية تعكس نذالته وخسته وعقليته الماكرة، فهو جماعات ارهابية أصبح لها كيان غاصب!

    من كرامات الشهيدة اتي اندهش لها الجميع، كيف أن الجسد غدا أشلاء إلا رأسها ويعلوه حجابها، وكأنها رسالة للاحتلال، الحجاب عنوان عفة وكرامة المرأة المسلمة ولن تستطيع اعتى قوة على الارض النيل منه أوازالته، تناثر الجسد الطاهر وبقي الرأس يجمله الحجاب ويزينه، لم يحترق ولم يسقط وبقي شامحا كشموخ فلسطين واهلها الابطال ..

    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2019-10-19 الساعة 16:47

  25. #25

    رد: نساء خالدات


    الشهيدة ميساء نمر أبو فنونة




    هي الشهادة.. وهي البطولة.. وهي الاصطفاء الرباني الخالص.. لمن صدق ما عاهد الله عليه، فهنيئا لمن جاد بأغلى ما يملك في سبيل الفوز بذلك الاصطفاء، والحسرة والخيبة لكل من ركن إلى هذه الدنيا. دماؤك هي إذن يا ميساء.. التي أضاءت لنا الطريق من جديد.. لتقول لنا أن هذا الدرب درب المجاهدين والاستشهاديين هي الدرب الأقصر والأسرع لاقتحام بوابات الجنة، حيث النعيم المقيم.

    ولدت الشهيدة ميساء نمر أبو فنونة بتاريخ 28/12/1985م، في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لأسرة مجاهدة من قرية “قطرة” .. وتتكون أسرة الاستشهادية أبو فنونة بالإضافة إلى والديها من سبعة أفراد (3 ذكور، 4 إناث)، حيث كان ترتيبها السادس بين الجميع. وقد أنهت الشهيدة أبو فنونة تعليمها الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” قبل أن تنهي دراستها الثانوية في مدرسة ممدوح صيدم للبنات، ومن ثمّ التحقت بكلية التربية في الجامعة الإسلامية – تخصص لغة انجليزية حيث تخرجت من الجامعة في العام 2007..

    تأثرت الاستشهادية أبو فنونة كثيرا باستشهاد القائد رائد أبو فنونة من أبرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة، والذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 28/6/2007م، بواسطة سيارة مفخخة وضعت على جانب الطريق في حي الشجاعية بغزة.

    وعقب جريمة الاغتيال ثارت نار الانتقام في نفس الاستشهادية “ميساء” وبدأت تسعى بكل ما أوتيت من قوة في سبيل تحقيق ذلك الحلم الذي راودها طويلا، وبالفعل تمكنت من الحصول على موافقة بتنفيذ عملية استشهادية مشتركة بتكليف من قيادة سرايا القدس الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث تم التنفيذ بتاريخ
    7/1/2008م. وفي تفاصيل العملية فقد توجهت الاستشهادية أبو فنونة وهي صائمة، إلى منطقة المحررات في شمال قطاع غزة بالقرب من معبر بيت حانون “ايرز”، وعند اقترابها من الهدف المحدد شرعت بإطلاق النار باتجاه جنود الاحتلال المتواجدين في المكان، حيث دار اشتباك عنيف بينها وبين جنود الاحتلال، ما أدى إلى استشهادها قبل أن تتمكن من تفجير العبوات الناسفة التي كانت تحملها على جسدها الطاهر.

  26. #26

    رد: نساء خالدات


    الشهيدة مجد الخضور




    “سامحوني .. دير بالك على البتول”، هذه وصية الشهيدة مجد ، هذه الكلمات التي لم يلقي لها بالًا ولم يتوقف عندها الشاب سمير الخضور كثيراً، إلا عندما وصله ظهر الجمعة خبر استشهاد زوجته المجد من بلدة بني نعيم شرقي الخليل، ليستجمعه قواه ويستعيد ذاكرته أن مجد كانت تعلم أنها لن تعود وتوصيه بابنتهم الوحيدة “البتول”.

    ولدت الشهيدة مجد الخضور عام 1998 في قرية بني نعيم قضاء الخليل، وكانت معروفة بحسن أخلاقها في الحي الذي تقطن فيه، ورغم أن العائلة بطبيعتها متدينة وملتزمة بالصلاة إلا أن مجد عاشت أيام رمضان الأخير لها بأجواء روحانية غير مسبوقة، فكانت تقضي الليل في صلاة التراويح والقيام والدعاء.

    حرصت مجد قبل استشهادها بشهور على أن تترك ابنتها “البتول” 18 شهراً بجانب والدها، وأن ترافقه في كل مكان وكأنها تريد بطفلتها أن تتعلق به لا أن تتعلق بوالدتها التي سترحل عما قريب، لما كانت تخطط له.

    رحلت الشهيدة مجد في
    24/6/2016 بعد تنفيذها لعملية دهس أسفرت عن إصابة عدد من المستوطنين قرب مستوطنة كريات أربع في الخليل، وكانت سلطات الاحتلال قد احتجزت جثمانها الطاهر حتى 28/1/2017 ليشيع جثمانها وسط مراسم تشييع مهيبة.


  27. #27

    رد: نساء خالدات


    الشهيدة البطلة أمل الترامسي



    لم تكن الشهيدة البطلة أمل الترامسي تحمل صاروخاً حين خرجت مع جموع الثائرين في مسيرات العودة.. حملت علم فلسطين الذي لم يغادرها طيلة الجمع التي أصر فيها الفلسطينيون أن يعبروا عن انتمائهم لأرضهم وحق عودتهم إلى مدنهم وقراهم.
    قرية “هربيا” المحتلة من كيان الاحتلال والقريبة من قطاع غزة رافقت الشهيدة أمل طيلة 45 عاماً وظلت عصية على الاقتلاع من ذاكرة تأصلت في المقاومة والمواجهة.

    الشهيدة الترامسي أول شهيدة ترتقي منذ بداية عام 2019، وثالث شهيدة برصاص قوات الاحتلال منذ انطلاق مسيرات العودة في آذار 2018.
    كل جمعة تسارع الشهيدة البطلة للمشاركة بمسيرات العودة وأصبحت معروفة لدى كل من يشارك في المسيرات- معروفة بجرأتها وحماسها ..,وكانت تحمل حقيبة اسعافات أولية وتهرع إن أصيب أي مشارك قريب منها في مسيرات البطولة.
    تقول هدى الجمّال صديقة الشهيدة: ما شاهدته من جريمة صهيونية بحق صديقتها: “كنا نقف بين حشود المتظاهرين وكانت أمل تُمسك علم فلسطين بيدها، وفجأة أطلق جنود الاحتلال الرصاص بشكل كثيف صوبنا ونحن نبعد مئات الأمتار عن الحدود،
    فاخترقت رصاصة رأس صديقتي”.


    و تؤكد أنها والشهيدة كُن يشاركن بشكل سلمي ودائم في مسيرات العودة بعيدًا عن السياج الأمني الفاصل ليبعدن عن خطر قناصة الاحتلال، “لكن وحشية الاحتلال لا تستثني أحدًا”.

    في حي الشيخ رضوان بمدينة بغزة ساد الغضب والحزن وعلت أصوات الزغاريد من شقيقات الشهيدة ووالدتها فور استقبال جثمانها، مُعبرين عن فخرهم بتقديم ابنتهم شهيدةً في سبيل وطنهم وأرضهم.
    تقول والدة الشهيدة-“راحت عامود البيت”؛ حيث كانت ترافقها إلى قسم غسيل الكلى بمشفى الشفاء لإجراء عملية الغسيل الكلوي. وتضيف والدة الشهيدة “حسبنا الله ونعم الوكيل على الاحتلال الإرهابي الذي قتل ابنتي بهذه الطريقة الوحشية والظالمة.
    أملي أن ابنتي أمل رحلت شهيدةً في سبيل الله.

    شقيق الشهيدة أمير الترامسي عبّر عن فخره بشهادة أمل، مؤكدًا أن شعبنا يمضي على درب الشهادة لانتزاع حقوقه وأرضه التي سلبها الاحتلال. ويستذكر موقفًا حدث مع شقيقته قبل يومين من استشهادها، حين قالت له إنها ستستشهد في مسيرات العودة، لكنه لم يُعر كلامها اهتمامًا وقتها ظنًا منه أنها تخاطبه بمزاح.

    فاضت روح الشهيدة البطلة أمل الترامسي في 11-1 – 2019 بطلقة قناص صهيوني وشيعت يوم 12-1 في حشد كبير جال حي الشيخ رضوان وردد المشيعون هتاف المقاومة التي ستبقى متواصلة ولن يتراجع أبناء فلسطين عن دروب المواجهة التي تأصلت في شعب عرف أن الأرض لن تعود إلا بأبنائها الذين وهبوا أرواحهم للوطن.

 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •