الاحتجاج الخاطئ بحديث الفرقة الناجية

من الأحاديث التي يعتمد عليها التكفيريون والأقصائيون في تكفيرهم وتفسقيهم لغيرهم حديث الفرقة الناجية، واصح رواياته هذا النص «تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً». وصحّحه الترمذي، وابن حبان (14|140)، والحاكم (1|128)، والمنذري، والشاطبي في الاعتصام (2|189) والسيوطي في الجامع الصغير (2|20)، وجوّده الزين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء
لماذا نرفض الاحتجاج بهذا الحديث في تكفير الناس وتفسيقهم:

  1. اصح رواياته لا يوجد فيها عبارة (كلها في النار الا واحدة).
  2. لأنه ليس مجمعا على صحته وهو لم يرد في صحاح البخاري ومسلم.
  3. هو حديث احاد وهناك من العلماء لا يأخذون بحديث الاحاد في العقائد وما يرتبط فيها من تكفير واستحلال دماء واموال المسلمين والشهود في الحدود اثنان على الاقل حتى لو لم يكن الحد قتلا.
  4. متن الحديث ليس واضحا فهناك من يرى ان الامة لم تفترق حتى الان الا على بضع فرق فقط وهناك من جعلها أكثر من مئة فلا يوجد اتفاق على عددها.
  5. قال البعض ان ذكر العدد جاء على سبيل الذم وهذا لا ينسجم مع كون الامة الاسلامية أفضل الامم.
  6. ان الاستخدام المجحف للحديث يمزق الامة الاسلامية فكل جماعة تقول انها الفرقة الناجية يعني تكفيرها او تفسيقها لغيرها والذين يشكلون جزءا كبيرا من الامه ابناء الاسلامية.

نحن الان احوج ما نكون الى التعاون فيما بيننا وعدم التعسف في فهم الآيات والأحاديث بشكل يمزق الامة ويجعل باسها بينها شديد فأساسيات العقيدة واضحة والامه متفقة عليها واما مناهج العمل والاختلافات الفقهية فلا يجوز ان توصلنا لحالة التكفير والتفسيق لبعضنا البعض كما يفعل بعض الناس.